حملة «جمهورية» عنيفة على بايدن وسياسته الخارجية «القصيرة النظر»

اتهامات له بزعزعة العلاقات مع الحلفاء لـ«التودد لإيران»... وكيربي يكرر حديث «مراجعة العلاقات» مع السعودية

بايدن لدى وصوله إلى لوس أنجليس أمس (د.ب.أ)
بايدن لدى وصوله إلى لوس أنجليس أمس (د.ب.أ)
TT

حملة «جمهورية» عنيفة على بايدن وسياسته الخارجية «القصيرة النظر»

بايدن لدى وصوله إلى لوس أنجليس أمس (د.ب.أ)
بايدن لدى وصوله إلى لوس أنجليس أمس (د.ب.أ)

اتهم الجمهوريون إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بزعزعة العلاقات مع دول الخليج في إطار محاولة «التودد لإيران»، على خلفية تصريحاته والديمقراطيين عن «مراجعة العلاقة» مع السعودية على خلفية قرار «أوبك بلس» خفض إنتاج النفط.
وقال السيناتور الجمهوري توم كوتون إن بايدن «شن حملة ضد صديقنا المقرب السعودية لمصلحة عدونا إيران، وهذا هو نوع السياسة الخارجية القصيرة النظر التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم».
وأضاف كوتون في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «جو بايدن وباراك أوباما والحزب الديمقراطي شنوا حملة لتحييد السعودية منذ أكثر من 13 عاماً من خلال التودد لإيران وطمأنة عدونا اللدود». وأشار إلى أن بايدن طلب من السعودية الانتظار إلى ما بعد الانتخابات النصفية لخفض إنتاج النفط، مضيفاً أن «الديمقراطيين سيبذلون قصارى جهدهم لمنع أسعار النفط من الارتفاع قبل الانتخابات. بايدن لم يسأل السعودية عدم خفض الإنتاج، بل طلب منها الانتظار لشهر حتى تنتهي الانتخابات النصفية».
من ناحيته، انتقد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام تهديد بعض الديمقراطيين بوقف بيع الأسلحة للسعودية، مغرداً على «تويتر» بأن «التهديد بوقف بيع الأسلحة التي تحمي أميركا وحلفاءها من الخصوم المشتركين هو هزيمة ذاتية. لماذا لا ننتج المزيد من النفط والغاز؟ لأن إدارة بايدن رهينة لليسار الراديكالي - وهذا مؤسف وخطير».
أما السيناتور الجمهورية جوني إرنست، فوجهت انتقادات لاذعة للإدارة بسبب إلغاء البيت الأبيض مشاركته في الاجتماع الأمني مع دول مجلس التعاون الخليجي الذي كان مقرراً الاثنين المقبل لمناقشة التعاون الجوي والدفاعي مع دول المنطقة.
وكتبت إرنست رسالة قوية اللهجة لمستشار الأمن القومي جايك سوليفان قالت فيها إن «إلغاء هذا الاجتماع سيهدد التعاون الأمني المستمر والضروري لدفع الاستقرار في المنطقة».
وأشارت إلى أن «إيران ووكلاءها المسلحين مستمرون ببسط نفوذهم الخبيث في الشرق الأوسط، وأنشطتهم تهدد حلفاء الولايات المتحدة وتشكل خطراً على أميركا». وأضافت أن «طهران مسؤولة عن مئات الاعتداءات ضد حلفائنا في الخليج منذ العام 2015، وفي يناير (كانون الثاني) شن الحوثيون الإرهابيون، اعتداءات بالمسيرات والصواريخ ضد البنى التحتية في أبوظبي». وذكرت بتنامي قدرة إيران ووكلائها لاستهداف المنشآت المدنية «ونشر الفوضى في المنطقة».
وحثت إرنست الإدارة الأميركية، على ضرورة «الاستمرار بالتواصل مع الشركاء وتعزيز الحوار الأمني وتطوير الأفكار الدفاعية لمواجهة الأخطار المتنامية»، مشيرة إلى أن دمج القدرات الجوية والصاروخية في المنطقة هو «مبادرة للقيادة المركزية الأميركية، وتحظى بدعم الحزبين الديمقراطي والجمهوري». وأضافت «خطتنا واضحة: على الولايات المتحدة أن تستمر بالتعاون مع الحلفاء المحليين لمواجهة الأخطار المشتركة. عرقلة هذا الدفع يؤخر من القدرة على تعزيز الشراكة، ويهدد من أمن المنطقة ويساعد خصومنا. كما أنه يؤذي الثقة بنا من خلال ربط أمن المنطقة بالخلافات المتعلقة بالطاقة والسياسة».
وختمت الرسالة بالقول: «كشريك أمني، يجب أن تطبق الولايات المتحدة الجهود الدفاعية بشكل موثوق به وتستأنف المشاركة في المؤتمر الأمني من دون تأخير».
وجاءت هذه المواقف الجمهورية، فيما تواصلت الحملة الديمقراطية ضد قرار «أوبك بلس» خفض الإنتاج. وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي إن الإدارة حاولت إقناع المملكة بتأجيل قرار خفض الإنتاج حتى الاجتماع المقبل لـ«أوبك بلس»، أي بعد الانتخابات النصفية للكونغرس التي يتخوف الديمقراطيون من تأثير ارتفاع أسعار النفط على فرصهم فيها.
وأشار كيربي في بيان، يوم الخميس، إلى أن الرياض أبلغت واشنطن قبل أسابيع بخطط التكتل لخفض الإنتاج، موضحاً أن الإدارة «قدمت تحليلاً يظهر أن لا حاجة في السوق لهذا الخفض، وأنه يمكنهم بسهولة الانتظار حتى اجتماع أوبك المقبل ليروا كيف تسير الأمور». وكرر تصريحات بايدن عن «إعادة تقييم العلاقات».
وكانت وزارة الخارجية السعودية رفضت «محاولة تصوير قرار أوبك بلس خارج إطاره الاقتصادي البحت»، مؤكدة أنه «قرار اتخذ بالإجماع من كافة دول المجموعة». وقالت إنها «لا تقبل الإملاءات وترفض أي تصرفات أو أي مساع تهدف لتحوير الأهداف السامية التي تعمل عليها لحماية الاقتصاد العالمي من تقلبات الأسواق البترولية».
وأشارت إلى أن المملكة «أوضحت من خلال تشاورها المستمر مع الإدارة الأميركية، أن جميع التحليلات الاقتصادية تشير إلى أن تأجيل اتخاذ القرار لمدة شهر حسب ما تم اقتراحه سيكون له تبعات اقتصادية سلبية».


مقالات ذات صلة

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.