وزراء دفاع «الناتو» يؤكدون على توفير كل وسائل الدعم لأوكرانيا

صعوبات الإنتاج تؤخر تسليم أنظمة الصواريخ المتطورة

وزراء دفاع تركيا وفنلندا والسويد والأمين العام لـ«الناتو» خلال اجتماع لوزراء الدفاع بالحلف في بروكسل (إ.ب.أ)
وزراء دفاع تركيا وفنلندا والسويد والأمين العام لـ«الناتو» خلال اجتماع لوزراء الدفاع بالحلف في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يؤكدون على توفير كل وسائل الدعم لأوكرانيا

وزراء دفاع تركيا وفنلندا والسويد والأمين العام لـ«الناتو» خلال اجتماع لوزراء الدفاع بالحلف في بروكسل (إ.ب.أ)
وزراء دفاع تركيا وفنلندا والسويد والأمين العام لـ«الناتو» خلال اجتماع لوزراء الدفاع بالحلف في بروكسل (إ.ب.أ)

في اجتماع هو السادس، والرابع حضورياً، لوزراء دفاع 50 دولة في مجموعة الاتصال الخاصة بالمساعدة في الدفاع عن أوكرانيا، عُقد في مقر حلف «الناتو» في بروكسل، قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، إن «الالتزام بدعم أوكرانيا يمتد عبر جميع الفصول».
وأضاف، أن هذا الالتزام، «لا يتوقف على نتائج أي معركة معينة».
وأوضح أوستن، أن سلسلة الهجمات الصاروخية التي شنّتها روسيا على مدن أوكرانية، «تضع أهدافاً ليس لها أغراض سياسية في مرمى النيران»، مديناً الهجمات الروسية الأخيرة.
وقال، إن الضربات الصاروخية الروسية على أوكرانيا كشفت عن «حقد ووحشية» حربها، ووحّدت المجتمع الدولي لدعم جهود أوكرانيا العسكرية للدفاع عن نفسها. وأكد أوستن، أن الحلفاء سيواصلون «تعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية لتلبية الحاجة الماسة الآنية والبعيدة المدى».
وقال «سنؤمّن قذائف، وسنرى كيف نلبي حاجات الدفاع الجوي والصاروخي للأوكرانيين». وهو ما عُدّ مؤشراً على نية الولايات المتحدة والدول الغربية مواصلة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوية متطورة. وتصاعدت وتيرة الحديث عن تلك المنظومات في الأيام الأخيرة، على الرغم من التهديدات الروسية، بعدم تجاوز «الخطوط الحمراء»، في ظل ضغوط تتعرض لها إدارة بايدن والحكومات الغربية، سواء داخلياً أو من أوكرانيا، لتسليمها تلك المنظومات.
ويتردد حلفاء أوكرانيا في تزويدها بأنظمتهم الأكثر تطوراً؛ إذ يقرّ دبلوماسيون بأن كميات هذه الأسلحة محدودة في الدول نفسها.
غير أن وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبريخت أكدت لدى وصولها، أنه تم تسليم أوكرانيا أول نظام دفاع ألماني مضاد للطائرات من الجيل الأخير «إيريس - تي». وقالت «العام المقبل ستليه ثلاثة أنظمة أخرى من هذا الطراز».
وأوضحت مبررة مهلة التسليم الطويلة «إنها أنظمة معقدة جداً تستخدم أحدث التكنولوجيا»، مضيفة «لكننا نفعل ما بوسعنا ليتم ذلك بأسرع ما يمكن».
ووعدت الولايات المتحدة بأنظمة دفاع جوي من طراز «ناسامس»، على أن تسلّم اثنين منهما قريباً لأوكرانيا.
وتعهدت تسليم ستة أنظمة أخرى، غير أنه يتعين تقديم طلب إلى الصناعة الدفاعية وقد لا يتم تأمينها قبل سنتين أو ثلاث.
في هذه الأثناء، قد يتجه الحلفاء إلى معدات عسكرية أقدم مثل صواريخ «هوك» الأميركية المضادة للطائرات التي تعود نماذجها الأولى إلى الحرب الباردة. غير أن تحديثها استمر حتى مطلع الألفية، بحسب مسؤولين أميركيين. ولم تعد الولايات المتحدة تستخدم هذه الصواريخ، لكنها باعت الآلاف منها للعديد من الدول، وقد تتوجه إليها لتطلب منها إرسالها إلى أوكرانيا.
وأشاد أوستن، بالمكاسب العسكرية الأوكرانية منذ سبتمبر (أيلول)، ووصفها بأنها «استثنائية»، وبأنها غيرت ديناميكيات الحرب.
وأكد أوستن، أن الولايات المتحدة التي قدمت حتى الآن مساعدات بقيمة 16.8 مليار دولار لأوكرانيا، ستعمل على مواصلة تلبية احتياجاتها لتعزيز دفاعاتها في مواجهة التطورات الميدانية، وستقف مع حلفائها إلى جانب المدافعين عن أوكرانيا.
وقال، إن الدول ذات «النيات الحسنة» وقفت بوجه الهجوم الروسي، التي اختار رئيسها الحرب، في حين اختارت أوكرانيا الدفاع عن نفسها.
وفي إشارة إلى تداعيات الهجمات الصاروخية الأخيرة التي نفذتها روسيا ضد المدن الأوكرانية، قال أوستن، إن تلك الاعتداءات، عمّقت قرار الأوكرانيين في الدفاع عن أنفسهم.
وأعلنت أوكرانيا، الأربعاء، استعادة بلدات عدّة من الروس في جنوب البلاد، ورحّبت بتسليمها نظاماً دفاعياً جوياً جديداً، متوقّعة «حقبة جديدة» بعد يومين على القصف المكثّف.
وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، إن مقر «الناتو» يستضيف وزراء الدفاع في «لحظة محورية لأمننا». وقال، إن وزراء دفاع الحلف الـ30 سوف يناقشون الاحتياجات الأكثر إلحاحاً لأوكرانيا مع وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف، مضيفاً، أن المزيد من الدفاع الجوي «يمثل أولوية قصوى».
وأشاد ستولتنبرغ بتقديم ألمانيا نظام «إيريس - تي» للدفاع الجوي لأوكرانيا؛ من أجل صد الهجمات الصاروخية في المستقبل.
وقال «بعض الحلفاء زودوا (كييف) بمثل هذه الأنظمة الدفاعية، لكن الأوكرانيين في حاجة إلى المزيد».
وأوضح ستولتنبرغ «إنهم في حاجة إلى أنواع مختلفة من الدفاعات الجوية، أنظمة قصيرة المدى، بعيدة المدى، أنظمة مضادة للصواريخ الباليستية، لصواريخ كروز، للطائرات المسيّرة. أنظمة مختلفة لمهام مختلفة».
ومن المتوقع أن يقرر وزراء «الناتو» زيادة مخزون الذخائر والمعدات لتعزيز قدرات الدفاع والردع للتحالف في ظل غزو روسيا لأوكرانيا. كما من المقرر أن يناقش الوزراء القدرات النووية للحلف قبل التدريبات النووية السنوية له، والحاجة إلى توفير حماية أفضل للبنية التحتية المهمة، بعد أعمال تخريبية وقعت مؤخراً.
ووجّه السفير الأوكراني في ألمانيا، أندريه ميلنيك، الشكر إلى الحكومة الألمانية على توريد أول نظام للدفاع الجوي المتطور، الذي لم تنشره بعد برلين نفسها. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، قال ميلنيك، الأربعاء، إن هذه الخطوة تعني بالنسبة للناس في أوكرانيا حماية أفضل في مواجهة الهجمات.
ووصف ميلنيك ما تم الاتفاق عليه من توريد ثلاثة أنظمة أخرى بأنه خطوة مهمة، وطالب باستكمال هذه الخطوة، مشدداً على ضرورة أن تتخذ الحكومة الألمانية قرارات في هذا الصدد، «حتى لا نحصل على الأنظمة في عام 2024».
وأعلنت أوكرانيا، أنها بدأت في تلقّي أنظمة الدفاع الجوي التي كانت تطالب بها منذ أشهر لإسقاط الصواريخ الروسية بشكل أكثر فعالية، وذلك بعد يومين على القصف الروسي الذي استهدف بشكل خاص البنية التحتية للطاقة الأوكرانية؛ مما أدى إلى انقطاع الكهرباء والماء الساخن عن القرى والبلدات.
وقال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف في تغريدة على «تويتر»: «بدأت حقبة جديدة من الدفاع الجوي» في أوكرانيا، مضيفاً أن «(إيريس – تي) الألمانية هنا بالفعل. «(ناسامس) الأميركية ستأتي بعدها».
وأضاف ريزنيكوف، أنّ «هذه مجرّد البداية»، مؤكداً «نحن في حاجة إلى المزيد. ليس هناك شكّ في أنّ روسيا دولة إرهابية. هناك واجب أخلاقي لحماية سماء أوكرانيا من أجل إنقاذ شعبنا».
وطالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع افتراضي لمجموعة السبع، الثلاثاء، بالمساعدة في إنشاء «درع جوي» فوق أوكرانيا، محذّراً من أنّ بوتين «لا يزال يملك وسائل للتصعيد».


مقالات ذات صلة

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.

العالم إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، الجمعة، أنها استدعت السفير الروسي في مدريد، بعد «هجمات» شنتها السفارة على الحكومة عبر موقع «تويتر». وقال متحدث باسم الوزارة، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن الغرض من الاستدعاء الذي تم الخميس، هو «الاحتجاج على الهجمات ضد الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم {الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

{الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب يوم الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

اعترضت مقاتلات ألمانية وبريطانية ثلاث طائرات استطلاع روسية في المجال الجوي الدولي فوق بحر البلطيق، حسبما ذكرت القوات الجوية الألمانية اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. ولم تكن الطائرات الثلاث؛ طائرتان مقاتلتان من طراز «إس يو – 27» وطائرة «إليوشين إل – 20»، ترسل إشارات جهاز الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.

عاجل انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن