إدانة غربية واسعة للقصف الروسي... والصين تدعو إلى «وقف التصعيد»

الرئيس الأوكراني تلقى اتصالاً من أمير قطر... ويشارك في اجتماع «السبع» اليوم

أوكرانيون أمام حفرة عملاقة أحدثها صاروخ روسي في كييف أمس (أ.ف.ب)
أوكرانيون أمام حفرة عملاقة أحدثها صاروخ روسي في كييف أمس (أ.ف.ب)
TT

إدانة غربية واسعة للقصف الروسي... والصين تدعو إلى «وقف التصعيد»

أوكرانيون أمام حفرة عملاقة أحدثها صاروخ روسي في كييف أمس (أ.ف.ب)
أوكرانيون أمام حفرة عملاقة أحدثها صاروخ روسي في كييف أمس (أ.ف.ب)

قوبل القصف الصاروخي الروسي على مدن أوكرانية بينها كييف أمس (الاثنين) بموجة ردود فعل غربية تدين وتتوعد، فيما دعت الصين إلى «وقف التصعيد».
وفي تعليق على التصعيد الروسي، قال الرئيس الأميركي جو بايدن في بيان، إن بلاده «تدين بشدة» الضربات الصاروخية الروسية التي أدت إلى «قتل وجرح مدنيين ودمّرت أهدافاً ليس لها أي غرض عسكري». وأضاف، أنها «تظهر مرة أخرى الوحشية المطلقة لحرب (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين غير الشرعية على الشعب الأوكراني»، مشدداً على أن «هذه الهجمات لا تؤدي إلا إلى تعزيز التزامنا الوقوف إلى جانب شعب أوكرانيا لأطول فترة ممكنة». وأكد، أنه بالتنسيق مع الحلفاء والشركاء «سنواصل فرض تكاليف على روسيا لعدوانها، ومحاسبة بوتين وروسيا على فظائعهما وجرائم الحرب، وتقديم الدعم اللازم للقوات الأوكرانية للدفاع عن بلادهم وحريتهم». وكرر مطالبة روسيا بـ«إنهاء هذا العدوان غير المبرر على الفور وإخراج قواتها من أوكرانيا».
ودعت وزارة الخارجية الصينية إلى وقف التصعيد في أوكرانيا بعد أن هزت انفجارات عدة مدن منها كييف فيما يبدو أنها ضربات «انتقامية روسية» عقب انفجار جسر يربط شبه جزيرة القرم بروسيا، بحسب «رويترز».
وقال المتحدث باسم الوزارة ماو نينغ في إفادة صحافية: «نأمل وقف التصعيد قريبا».

- أمير قطر
وجدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني موقف بلاده الداعي إلى ضرورة احترام سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها في حدودها المعترف بها دولياً.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه أمير قطر مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وفق وكالة الأنباء القطرية (قنا).
وطبقا للوكالة، ناقش الجانبان آخر المستجدات على الساحة الأوكرانية، خاصة ما يتعلق بالأزمة مع روسيا وضرورة إنهائها بالحوار والطرق الدبلوماسية.
ودعا أمير قطر مجدداً، خلال الاتصال، جميع الأطراف إلى ضبط النفس، وحل الخلاف عبر الحوار والطرق الدبلوماسية، وتسوية المنازعات الدولية بالوسائل السلمية، وعدم اتخاذ ما من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من التصعيد.
كما جدد موقف دولة قطر الداعي إلى ضرورة الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الراسخة للقانون الدولي، بما فيها الالتزامات بموجب الميثاق بتسوية المنازعات الدولية بالوسائل السلمية.

- الاتحاد الأوروبي
ورأى الاتحاد الأوروبي أن الضربات الصاروخية الروسية على المدنيين في أوكرانيا «ترقى إلى جريمة حرب»، وفق ما أفاد ناطق باسم مسؤول شؤون التكتل الخارجية جوزيب بوريل.
وقال المتحدث بيتر ستانو إن «استهداف الناس عشوائيا بوابل جبان ومروع من الصواريخ التي تضرب أهدافا مدنية يمثل حتما تصعيدا إضافيا». وأضاف «يدين الاتحاد الأوروبي بأشد العبارات هذه الهجمات الشنيعة على المدنيين والبنى التحتية المدنية... إنه أمر يتعارض مع القانون الإنساني الدولي، ويرقى هذا الاستهداف للمدنيين من دون تمييز إلى جريمة حرب».
واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن الضربات على كييف ومدن أوكرانية أخرى «خبيثة». وقالت في بيان: «أظهرت روسيا مرة أخرى للعالم ما تمثله - إنه الإرهاب والوحشية. يجب محاسبة المسؤولين عن ذلك».
وكتب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل على تويتر أنه يشعر «بصدمة عميقة» من الهجمات الروسية على المدنيين. وقال: «هذه أفعال لا مكان لها في القرن الحادي والعشرين. أدينها بأشد العبارات الممكنة». ولفت إلى أن هناك «دعما عسكريا إضافيا من الاتحاد الأوروبي في طريقه» إلى أوكرانيا.
ولدى سؤال ستانو عن اتفاق روسيا وبيلاروسيا لنشر «قوة إقليمية مشتركة»، طالب ستانو مينسك بـ«الامتناع» عن تقديم المزيد من المساعدة لموسكو في أوكرانيا.
وتابع «لا تفاصيل لدينا (حول نشر القوات المشتركة)، لكن إذا حدث ذلك، فسيكون تصعيداً آخر في الحرب غير الشرعية» في أوكرانيا. وأضاف «لن يمرر الاتحاد الأوروبي ذلك».
وكتبت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا على تويتر الاثنين «أدين بأشد العبارات الضربات الروسية العشوائية على المدن الأوكرانية. إن استهداف السكان المدنيين عمداً يشكل جريمة حرب».
وشبه متحدث باسم الخدمة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي الهجمات الصاروخية على عدة مدن أوكرانية بـ«جريمة حرب». وقال متحدث باسم دائرة العمل الخارجي الأوروبي: «هذا أمر ضد القانون الإنساني الدولي، وهذا الاستهداف العشوائي للمدنيين يرقى إلى مستوى جريمة حرب». وأضاف «هذه الهجمات بربرية وجبانة». وأوضح أنه «سوف يتم محاسبة جميع المسؤولين»، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي سوف يستمر في الوقوف بجانب أوكرانيا.

- دعم هولندي
وأدان رئيس الوزراء الهولندي مارك روته الهجمات الروسية الأخيرة على مدن أوكرانية ووصفها بأنها إرهاب. وكتب روته على تويتر اليوم الاثنين: «هذا ليس انتقاما بل هذا إرهاب»، مشيراً إلى أن الهجمات كان لها «هدف شديد الوضوح» ألا وهو ضرب مواطنين أبرياء أيضا.
كان روته أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت سابق، وقال روته إن زيلينسكي أطلعه على طبيعة الوضع. وأضاف روته أنه تعهد لزيلينسكي بتقديم هولندا الدعم الكامل لأوكرانيا.
وجدد أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ عبر تويتر، دعم الحلف لأوكرانيا بعد التحدث مع وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا الاثنين. وكتب ستولتنبرغ «سوف يواصل الناتو دعم الشعب الأوكراني الشجاع للرد على اعتداءات الكرملين مهما طال الأمر». وقال ستولتنبرغ إنه «يدين الهجمات الروسية المروعة والعشوائية على البنية التحتية المدنية في أوكرانيا».
ومن المقرر أن يلتقي وزراء دفاع الناتو في اجتماع يستمر يومين في بروكسل الأربعاء، حيث سوف يكون دعم أوكرانيا مدرجا على الأجندة.

- صواريخ ألمانية
ووعدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك كييف بتقديم مساعدة سريعة في مجال الدفاع الجوي.
وكتبت الوزيرة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس الاثنين: «نبذل قصارى جهدنا لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية سريعا».
وفي إشارة إلى القصف الروسي تحدثت بيربوك عن المواطنين الذين عايشوا خوفا مميتا في حركة المرور الصباحية في كييف وعن تسبب القصف في إحداث فوهة بجوار ملعب، وكتبت: «إنه لأمر دنيء وغير مبرر أن يطلق بوتين الصواريخ على المدن والمدنيين».
وكانت وزيرة الدفاع الألمانية كريستينا لامبرشت قالت في وقت سابق إن الهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة على أوكرانيا تظهر أهمية تسليم أنظمة دفاع جوي لأوكرانيا على وجه السرعة، وأضافت «الهجمات الصاروخية الروسية والطائرات المسيرة ترهب السكان المدنيين بالدرجة الأولى... لذلك نقدم الدعم الآن بأسلحة مضادة للطائرات على وجه الخصوص. في الأيام القليلة المقبلة سيكون أول وحدة من أحدث أربع وحدات لنظام الدفاع الجوي من طراز (إيريس - تي إس إل إم) جاهزة لتوفير حماية فعالة لشعب أوكرانيا».
وكذلك اتصل المستشار الألماني أولاف شولتس بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن هيبشترايت إن المستشار أكد لزيلينسكي خلال المكالمة تضامن ألمانيا ودول مجموعة السبع الأخرى، مضيفا أن ألمانيا ستبذل قصارى جهدها لتعبئة مساعدات إضافية وللمساعدة في إصلاح البنية التحتية المتضررة.
وأكد هيبشترايت أن الحكومة الألمانية تدين الهجمات الروسية بأشد العبارات الممكنة، مشيرا إلى أن دول مجموعة السبع تعتزم إجراء محادثات مع زيلينسكي خلال مؤتمر عبر الفيديو اليوم الثلاثاء.

- قلق فرنسي
وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن «قلقه البالغ» حيال الضربات الروسية على أوكرانيا الاثنين، وذلك خلال اتصال مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بينما تعهد بأن باريس ستزيد دعمها العسكري لكييف.
وجاء في بيان صدر عن مكتب ماكرون أن «الرئيس تحدث عن قلقه البالغ حيال الضربات التي أودت بضحايا مدنيين... وأكد على دعمه التام والكامل للرئيس زيلينسكي والتزام فرنسا بزيادة دعمها لأوكرانيا، بما يتوافق مع الاحتياجات التي عبرت عنها كييف، بما في ذلك في مجال المعدات العسكرية».

- مجموعة السبع
وأعلنت برلين أن قادة دول مجموعة السبع والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيجرون محادثات طارئة الثلاثاء لمناقشة الهجمات الروسية الأخيرة على أوكرانيا.
وأكد المستشار الألماني أولاف شولتس لزيلينسكي «تضامن ألمانيا ودول مجموعة السبع الأخرى» مع بلاده، وفق ما أفاد الناطق باسم الحكومة شتيفان هيبسترايت. وأضاف أن المحادثات ستنطلق عبر الفيديو وسيشارك زيلينسكي في بداية الاجتماع. وقال هيبسترايت إن «ألمانيا ستبذل كل ما في وسعها لحشد المزيد من الدعم، وتحديدا للمساعدة على إصلاح وإعادة البنى التحتية المدنية (الأوكرانية) المتضررة والمدمرة، مثل إمدادات الكهرباء والتدفئة».


مقالات ذات صلة

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف الخميس

أوروبا ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس في دافوس (أ.ب) play-circle

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف الخميس

الكرملين يتوقع عقد اجتماع بين بوتين وويتكوف، الخميس، وتقارير تتحدث عن عرقلة اتفاق ما بعد الحرب في أوكرانيا بسبب أزمة غرينلاند

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد محطة معالجة النفط في حقل ياراكتا النفطي التابع لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - روسيا (رويترز)

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

من المرجح أن تظهر الميزانية الفيدرالية الروسية عجزاً كبيراً مع بداية هذا العام، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نقص عائدات النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

تسببت ضربات شنتها روسيا بعد منتصف الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية بانقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)

انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبيل الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبانٍ سكنية دون كهرباء خلال انقطاع التيار بعد استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز) play-circle 00:31

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

رئيس بلدية كييف يقول إن قوات روسية شنت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ ‌على ‌العاصمة ‌الأوكرانية ⁠في ​وقت ‌مبكر اليوم، مما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)

عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
TT

عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)

قالت لجنة حماية الصحافيين في تقرير صدر، اليوم (الأربعاء)، إن عدد الصحافيين ​المسجونين في أنحاء العالم تراجع في عام 2025 ولكنه لا يزال قريباً من مستوياته القياسية، وحذرت من استمرار التهديدات لحرية الصحافة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت اللجنة إلى أن 330 صحافياً كانوا رهن الاحتجاز ‌حتى الأول من ‌ديسمبر (كانون الأول)، ‌بانخفاض ⁠عن ​الرقم ‌القياسي البالغ 384 في نهاية عام 2024.

وذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين، وهو العدد الأكبر من أي دولة أخرى، تليها ميانمار بنحو 30 صحافياً ⁠وإسرائيل بنحو 29 صحافياً.

وأشار التقرير إلى ‌أن جميع الصحافيين المسجونين في إسرائيل يحملون الجنسية الفلسطينية.

وقالت جودي جينسبيرج، الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين، في بيان «الأنظمة الاستبدادية والديمقراطية على حد سواء تحتجز الصحافيين لقمع المعارضة وتضييق الخناق ​على التغطية الصحافية المستقلة».

وذكر التقرير أن ما يقرب من واحد ⁠من بين كل خمسة صحافيين مسجونين أفادوا بتعرضهم للتعذيب أو الضرب.

ولم ترد سفارات الصين وميانمار وإسرائيل في الولايات المتحدة حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتشير البيانات المتوفرة على الموقع الإلكتروني للجنة، حتى أمس (الثلاثاء)، إلى مقتل 127 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام أثناء ‌تأدية عملهم خلال عام 2025.


بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحَّب رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، الأربعاء، بموافقة البرلمان على قوانين لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم الأسلحة، بعد شهر من قيام مسلحَيْن اثنين بقتل 15 شخصاً خلال مهرجان يهودي في سيدني، بهجوم استُلهم من تنظيم «داعش» الإرهابي، على ما أفادت به الشرطة.

وقال ألبانيز للصحافيين: «في بونداي، كان لدى الإرهابيَّيْن الكراهية في قلبيهما، لكنهما كانا يحملان الأسلحة في أيديهما»، مشيراً إلى الأب والابن المسلحين المتهمين بمهاجمة اليهود خلال احتفالات حانوكا على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف: «قلنا إننا نريد التعامل مع هذا الأمر بسرعة وبوحدة، وعملنا على تحقيق كلا الهدفين».

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (د.ب.أ)

وكانت الحكومة قد خططت في البداية لمشروع قانون واحد، لكنها قدمت مشروعين منفصلين إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء، وأُقِرّا مساء اليوم نفسه بدعم من «حزب الخضر» الصغير للإصلاحات المتعلقة بالأسلحة، وحزب المعارضة المحافظ (الليبرالي) لقوانين مكافحة خطاب الكراهية.

ويمتلك «حزب العمال» الوسطي - اليساري الذي يتزعمه ألبانيز أغلبية في مجلس النواب، لكن لا يملك أي حزب أغلبية في المجلس الأعلى.

وأشار ألبانيز إلى أنه «كان يفضل قوانين أكثر صرامة ضد خطاب الكراهية، لكن مجلس الشيوخ لم يقبل أي تنازل». وأضاف: «إذا لم تتمكن من تمرير القوانين بعد مجزرة، فسيكون من الصعب توقع تغيير الناس آراءهم».

ضباط الشرطة ينفذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وتفرض قوانين الأسلحة قيوداً جديدة على ملكيتها، وتنشئ برنامج إعادة شراء ممول من الحكومة لتعويض من يضطرون لتسليم أسلحتهم. أما قوانين «مكافحة خطاب الكراهية»، فتمكن من حظر مجموعات لا تندرج ضمن تعريف أستراليا للمنظمات الإرهابية، مثل «حزب التحرير الإسلامي»، كما هو معمول به في بعض الدول الأخرى.

وكان وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، قال، أمام البرلمان، يوم الثلاثاء، إن المسلحين ساجد أكرم (50 عاماً)، وابنه نافيد أكرم (24 عاماً)، لم يكن ليُسمح لهما بحيازة أسلحة بموجب القوانين المقترحة.

وكان الأب قد قتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، وكان يمتلك الأسلحة قانونياً، بينما أصيب الابن ووُجهت له عدة تهم، منها 15 تهمة قتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.


وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.