«إنفيديا جيفورس آر تي إكس 40»... ثورة في عالم الرسومات تنطلق غداً

قفزات تقنية نوعية للاعبين والمبرمجين والطلاب وصُنّاع المحتوى... وتطوير غير مسبوق للألعاب الحديثة والقديمة

مثال مبهر على محاكاة تقنية تتبع الأشعة الضوئية في الوقت الفعلي لتبيان انعكاسات الضوء عن المواد المختلفة
مثال مبهر على محاكاة تقنية تتبع الأشعة الضوئية في الوقت الفعلي لتبيان انعكاسات الضوء عن المواد المختلفة
TT

«إنفيديا جيفورس آر تي إكس 40»... ثورة في عالم الرسومات تنطلق غداً

مثال مبهر على محاكاة تقنية تتبع الأشعة الضوئية في الوقت الفعلي لتبيان انعكاسات الضوء عن المواد المختلفة
مثال مبهر على محاكاة تقنية تتبع الأشعة الضوئية في الوقت الفعلي لتبيان انعكاسات الضوء عن المواد المختلفة

سيدخل العالم التقني غداً (الأربعاء)، مرحلة جديدة في مجال الرسومات المتقدمة، وذلك بإطلاق سلسلة وحدات الرسومات «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 40» NVIDIA GeForce RTX40 لتقديم أداء مبهر للاعبين ومحترفي تحرير الفيديوهات والصور، بمستويات أداء مضاعفة ومزايا جديدة تُطلق للمرة الأولى. ونذكر في هذا الموضوع أبرز مزايا هذه الوحدات الثورية.

نوى الذكاء الصناعي
بدايةً، تقدم هذه الوحدات مستويات أداء تصل لغاية 4 أضعاف الوحدات السابقة، وتمثل حقبة جديدة لتقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing في الوقت الفعلي، إلى جانب استخدام تقنية الذكاء الصناعي Deep Learning Super Sampling DLSS 3 الجديدة لإنشاء إطارات Frames افتراضية بين الإطارات الحقيقية (تسمى هذه التقنية «التوليد البصري متعدد الإطارات» Optical Multi Frame Generation) بهدف رفع معدل الرسومات في الثانية Frames Per Second دون أن يشعر المستخدم بوجود تلك الإطارات. كما سترتفع سرعة الاستجابة لأوامر اللاعب في الوقت نفسه، لترتفع مستويات المتعة والانغماس والتفاعل مع الألعاب المتقدمة. وتستخدم هذه التقنية نوى Tensor Cores الجديدة من الجيل الرابع، والمتخصصة بتقنيات التعلم العميق والذكاء الصناعي.
وتقدم تقنية DLSS 3 مزايا متقدمة كثيرة لمطوري الألعاب الذين يرغبون التعبير عن رؤيتهم الفنية، حيث تدعم هذه التقنية محركات صناعة الألعاب الأكثر شهرة في العالم، مثل Unity وUnreal Engine، مع دعم أكثر من 35 لعبة وتطبيق لهذه التقنية من اليوم الأول لإطلاقها.


تقنيات ثورية غير مسبوقة في سلسلة وحدات الرسومات NVIDIA GeForce RTX40

ألعاب أفضل
وتدعم الكثير من الألعاب والبرامج تقنية DLSS 3 هذه. ومن الأمثلة على رفع أداء الألعاب، تستطيع وحدات الرسومات الجديدة هذه رفع معدل الصور في الثانية FPS في لعبة Marvel’s Spider - Man من 122 إلى 237 صورة في الثانية (194 في المائة) لدى تفعيل ميزة DLSS 3 وتقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing، ورفع المعدل من 65 إلى 135 صورة في الثانية (208 في المائة) في لعبة Microsoft Flight Simulator، ومن 22 إلى 107 صورة في الثانية (486 في المائة) في لعبة Cyberpunk 2077.
ويستطيع عشاق الألعاب القديمة تعديل رسومات ألعابهم لجعلها تدعم تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing بكل سهولة من خلال استخدام تقنية «إعادة توزيع» RTX RTX Remix التي تضيف مستوى تحليل برمجي جديداً يسمح بإضافة رسومات معدلة أعلى دقة للألعاب القديمة وتحديد أماكن وجود مصادر ضوئية جديدة لم تكن موجودة في تلك الألعاب، ومحاكاة أثر تلك الإضاءة على بيئة اللعب. وسنشهد ظهور تعديلات للألعاب Mod مبهرة تحول ألعاباً قديمة إلى عوالم متقدمة ثورية لم تخطر ببال مبرمجيها قبل سنوات كثيرة، منها تعديل رسمي مجاني للعبة «بورتال» Portal في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل تزامناً مع ذكرى مرور 15 عاماً على إطلاقها.

دعم ممتد لصناع المحتوى
ولصناع المحتوى، تدعم هذه الوحدات تقنية «الترميز المزدوج لإنفيديا» Dual NVIDIA Encoders NVENC التي تخفض مدة معالجة تحرير عروض الفيديو بنحو النصف، إلى جانب دعم تقنية AV1 المستخدمة في أبرز برامج تحرير عروض الفيديو، مثل OBS وBlackmagic Design DaVinci Resolve وDiscord، وغيرها. الجدير ذكره أن هذه الوحدات تستخدم هندسة مطورة تعمل على رفع كفاءة استهلاك الطاقة بنحو الضعف، إلى جانب استخدام دقة التصنيع 4 نانومترات للحد من الانبعاثات الحرارية المصاحبة لمستويات الأداء المرتفعة.
ويمكن الاستفادة من تقنية DLSS 3 من خلال تطويرات كثيرة لمنصة «إنفيديا استوديو» NVIDIA Studio، بحيث يمكن لرسامي المجسمات 3D معالجة بيئة مشبعة بتقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing بدقة فيزيائية بالغة ومواد تحاكي تلك الحقيقية، إلى جانب القدرة على معاينة تغييراتهم بشكل فوري.
ويمكن لمحرري عروض الفيديو ومن يقوم بالبث المباشر بالصوت والصورة عبر الإنترنت Stream الحصول على مستويات أداء مطورة من خلال مجموعة برامج «إنفيديا برودكاست» NVIDIA Broadcast التي أصبحت تحاكي النظر المباشر بعين الطرف الثاني على الرغم من أن الطرف الأول لا ينظر إلى الكاميرا مباشرةً، بل إلى الشاشة أسفل الكاميرا، إلى جانب رفع جودة تغيير الخلفيات بأخرى افتراضية ذات جودة مبهرة.
ونذكر كذلك منصة «إنفيديا أومنيفيرس» NVIDIA Omniverse للمبرمجين وصناع النماذج المجسمة المتقدمة التي يمكن مشاركتها مع الآخرين عبر الإنترنت لتسريع العمل للمهندسين والباحثين وطلاب الطب، وغيرها من المجالات الأخرى.

مزايا تقنية
وتقدم المعالجات المتعددة في وحدات الرسومات الجديدة أداءً يصل إلى 83 تيرافلوب (83 تريليون عملية حسابية في كل ثانية) في معالجة الصورة (نحو ضعف عدد عمليات الجيل السابق لهذه الوحدات)، مع تقديم 191 تيرافلوب لحسابات تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing (نحو 2.8 ضعف الجيل السابق)، و1.32 بيتافلوب (البيتافلوب هو ألف تيرافلوب، أي 1.32 ألف تريليون عملية حسابية في الثانية) لحسابات الذكاء الصناعي (نحو 5 أضعاف الجيل السابق).
ومن المزايا المبهرة التي تدعمها هذه الوحدات «إعادة ترتيب تنفيذ المؤثرات» Shader Execution Reordering التي تعمل على معالجة عدة عمليات للرسومات بالتوازي، وبالتالي الحصول على ما يصل إلى 3 أضعاف معدلات معالجة حسابات تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing، والحصول على معدل رسومات في الثانية FPS أعلى بنحو 25 في المائة. كما تستطيع تقنية «أدا لتسريع السيل البصري» Ada Optical Flow Accelerator رفع مستويات الأداء بنحو الضعف وذلك بتوقع تحركات العناصر في كل مشهد بهدف مساعدة الشبكات العصبية على رفع مستويات الأداء دون خفض جودة الصورة.
وكشفت الشركة عن 3 وحدات، هي GeForce RTX 4090 وGeForce RTX 4080 بسعتي ذاكرة تبلغان 16 و12 غيغابايت. وبالنسبة للمواصفات التقنية لوحدة GeForce RTX 4090، فتستخدم 76 مليار ترانزستور و16.384 نوى «كودا» CUDA فائقة الأداء (هذه النوى متخصصة بإجراء عدة عمليات حسابية مرتبطة بالرسومات في الوقت نفسه) و24 غيغابايت من ذاكرة GDDR6X فائقة السرعة، مع قدرتها على عرض الصورة بالدقة الفائقة 4K بسرعة 100 صورة في الثانية. وتستخدم هذه البطاقة 450 واط من الطاقة.
أما بالنسبة لوحدة GeForce RTX 4080، فتقدم 9.728 نوى «كودا» CUDA و16 غيغابايت من ذاكرة GDDR6X (تعد أسرع بنحو الضعف مقارنةً بـGeForce RTX 3080 Ti، وأقوى من GeForce RTX 3090 Ti وباستهلاك طاقة أقل). أما بالنسبة لإصدار 12 غيغابايت من هذه الوحدة، فيستخدم 7.680 نوى «كودا» CUDA، وهو أسرع من GeForce RTX 3090 Ti.
وتستطيع هذه الوحدات تشغيل الألعاب بسرعات مبهرة تصل إلى 16 ضعفاً مقارنةً بالقدرات التي تم تقديمها منذ 4 سنوات فقط. وكمثال على ذلك، يمكن احتساب 600 عملية تتبع للأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing لكل بكسل في كل صورة يتم رسمها في جزء من كل ثانية في لعبة Cyberpunk 2077 المتطلبة للموارد، مع رفع معدل الرسومات في الثانية ودون فقدان جودة الصورة والمؤثرات البصرية.

إصدارات مختلفة
وستتوافر وحدات GeForce RTX 4090 غداً (الأربعاء) الموافق 12 أكتوبر (تشرين الأول) بسعر يبدأ من 1599 دولاراً، بينما سيتوافر إصدار GeForce RTX 4080 بسعتي ذاكرة الرسومات 16 و12 غيغابايت في شهر نوفمبر المقبل بأسعار تبدأ من 1119 و899 دولاراً، وفقاً للشركة المصنعة لتلك البطاقات (مثل ASUS وColorful وGainward وGalaxy وGIGABYTE وInnovision 3D وMSI وPalit وPNY وZotac)، إلى جانب إطلاق إصدار محدود من صنع شركة NVIDIA اسمه «إصدار المؤسسين» Founders Edition.
كما سيتم إطلاق وحدات الرسومات هذه في الكومبيوترات المحمولة المقبلة من شركات مثل Acer وAlienware وASUS وDell وHP وLenovo وMSI.


مقالات ذات صلة

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)

نظام يتيح للروبوتات رباعية الأرجل تفادي العوائق قبل الاصطدام

النظام يدمج الرؤية والإحساس الذاتي لتمكين الروبوتات رباعية الأرجل من تفادي العوائق مبكراً والتحرك بكفاءة أكبر.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يركز «إيزينغ» على معالجة اثنتين من أصعب العقبات الهندسية التي تعوق الاستخدام العملي للأنظمة الكمية (غيتي)

خاص «إنفيديا» تطرح نموذج «إيزينغ» لتقريب الحوسبة الكمية من الاستخدام العملي

تطرح «إنفيديا» نموذج «إيزينغ» المفتوح لتحسين معايرة المعالجات الكمية وتصحيح الأخطاء، في محاولة لتقريب الحوسبة الكمية من الاستخدام العملي.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
TT

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

أظهرت مصادر متقاطعة أن «يوتيوب» بدأ توسيع أدوات التحكم في مشاهدة المقاطع القصيرة، عبر إضافة خيار يسمح للمستخدمين بضبط الحد اليومي لتصفح «شورتس» (Shorts) إلى «صفر دقيقة»، وهي خطوة تعطي انطباعاً عملياً بإيقاف هذا النوع من المحتوى، لكنها لا تعني بالضرورة إزالة «Shorts» نهائياً من الخدمة أو من تجربة «يوتيوب» بالكامل.

وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن بعض العناوين الإعلامية قدّمت الميزة بوصفها «تعطيلاً كاملاً»، بينما تشير الوثائق الرسمية إلى أنها تندرج أساساً ضِمن أدوات إدارة الوقت داخل التطبيق.

التحديث يعكس توجهاً من «يوتيوب» لمنح المستخدمين سيطرة أكبر على الوقت الذي يقضونه في مشاهدة المقاطع القصير (شاترستوك)

ووفق صفحة الدعم الرسمية من «يوتيوب»، فإن الميزة تأتي تحت اسم «Shorts feed limit» ضمن إعدادات «Time management»، وتتيح للمستخدم اختيار حد يومي لمشاهدة «شورتس»، بما في ذلك «صفر دقيقة». وتوضح الصفحة أن المستخدم عندما يبلغ الحد الذي حدده ستظهر له رسالة تذكير، لكن الوثيقة تضيف أيضاً أنه من الممكن رفض الحد أو تجاهله بعد ظهوره. وهذا التفصيل يغيّر فهم الميزة من «حظر كامل» إلى «أداة مرنة للحد من الاستهلاك»؛ إذ إن التجربة الرسمية، وفق النص المتاح، لا تقوم على إغلاق نهائي لا يمكن تجاوزه، بل على تذكير وضبط سلوكي يمكن للمستخدم التحكم فيه.

ضبط المشاهدة اليومية

تشير التغطيات الإعلامية التي تناولت التحديث إلى أن «يوتيوب» يطرح هذا الخيار لمستخدمي «أندرويد» و «iOS»؛ في خطوةٍ تبدو استجابة مباشرة للانتقادات المتزايدة التي تطول طبيعة المقاطع القصيرة بوصفها أحد أكثر أنماط المحتوى قدرةً على جذب الانتباه لفترات طويلة. وذكر موقع «ذا فيرج» (The Verge) أن ضبط الحد عند «صفر دقيقة» يؤدي عملياً إلى اختفاء «شورتس» من الواجهة الرئيسية، لكن هذه الصياغة لا تظهر بالنص نفسه في صفحة الدعم الرسمية، لذلك يبدو أكثر دقةً القولُ إن الميزة تُقلص ظهور «شورتس» وتحدّ من تصفُّحه اليومي، بدلاً من الجَزم بأنها تلغيه نهائياً لكل المستخدمين وفي جميع الحالات.

كما تُوحي الخلفية الزمنية للميزة بأنها ليست تحولاً مفاجئاً، بل امتداد لمسار أوسع من أدوات الرقابة الذاتية داخل «يوتيوب»، فالشركة كانت قد طرحت سابقاً وسائل لإدارة وقت مشاهدة «Shorts»، ثم ظهرت خيارات مشابهة ضمن الحسابات الخاضعة للإشراف العائلي، قبل أن تتوسع، الآن، لتشمل شريحة أوسع من المستخدمين، وفق ما أوردته التغطيات الحديثة. وهذا يضع التحديث الجديد في سياق محاولة متدرجة لتقديم بدائل تنظيمية للمستخدم، دون الذهاب إلى إزالة صيغة «شورتس» نفسها من التطبيق.


دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
TT

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

وجدت دراسة جديدة صادرة عن باحثين من «MIT FutureTech» أن تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل لا يتقدم على شكل «قفزات مفاجئة» تبتلع وظائف كاملة دفعة واحدة، بل أقرب إلى «مدّ متصاعد» يرفع القدرة عبر نطاق واسع من المهام تدريجياً. الدراسة اعتمدت على أكثر من 3000 مهمة واسعة التمثيل مستمدة من تصنيفات «O*NET» التابعة لوزارة العمل الأميركية، وجرى تقييمها عبر أكثر من 17 ألف عملية حكم بشري من عاملين في تلك المهن، في محاولة لقياس مدى قدرة النماذج اللغوية على إنجاز مهام نصية واقعية يمكن استخدامها عملياً في بيئات العمل.

الورقة تركز على سؤال عملي: هل يتقدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تجعل بعض المهام التي كانت بعيدة المنال تصبح فجأة قابلة للإنجاز، أم أن التحسن يحدث على نحو أوسع وأكثر تدرجاً؟

النتيجة الأساسية كانت أن الأدلة على نمط «الموجات العاتية» محدودة، بينما تظهر البيانات دعماً واضحاً لفكرة «المد المتصاعد». بمعنى آخر، الأداء لا يقفز فجأة في جيوب ضيقة من سوق العمل فقط، بل يتحسن عبر مجموعة كبيرة من المهام في وقت واحد، وإن كان ذلك بمستويات متفاوتة بين قطاع وآخر.

الدراسة تتوقع اتساع قدرة النماذج بحلول 2029 لكن مع بقاء فجوة بين الأداء المقبول والاعتمادية العالية

تسارع الأداء النصي

من حيث الأرقام، تقدّر الدراسة أنه في الربع الثاني من 2024 كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على إنجاز مهام تستغرق من الإنسان نحو 3 إلى 4 ساعات، بمعدل نجاح يقارب 50 في المائة عند مستوى جودة «كافٍ بالحد الأدنى». وبحلول الربع الثالث من 2025 ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 65 في المائة. هذه الزيادة، وإن لم تعنِ الإتقان الكامل، تشير إلى تسارع ملموس في قدرة النماذج على التعامل مع أعمال نصية حقيقية داخل المؤسسات، لا مجرد اختبارات معيارية معزولة.

وتذهب الدراسة أبعد من ذلك في التوقعات قائلة إذا استمرت وتيرة التحسن الحالية، فإن النماذج اللغوية قد تصبح قادرة بحلول عام 2029 على إنجاز معظم المهام النصية بمعدلات نجاح تتراوح في المتوسط بين 80 و95 في المائة، لكن عند مستوى «حد أدنى مقبول» من الجودة. أما الوصول إلى معدلات شبه مثالية، أو إلى جودة أعلى مع نسب نجاح مماثلة، فسيحتاج إلى عدة سنوات إضافية. هذه النقطة مهمة لأنها تضع فاصلاً واضحاً بين «القدرة على الإنجاز» و«الاعتمادية العالية»، وهما أمران يختلطان كثيراً في النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي.

يختلف أثر الذكاء الاصطناعي بين القطاعات فيضعف قانونياً ويتحسن في بعض مهام الصيانة والإصلاح النصية (شاترستوك)

مسارات أتمتة متفاوتة

تكشف النتائج عن أن أثر الذكاء الاصطناعي ليس متساوياً بين المجالات. فمتوسط النجاح كان الأدنى في الأعمال القانونية عند 47 في المائة، ما يعكس حساسية هذا النوع من المهام للحكم الدقيق والصياغة عالية الاعتمادية. في المقابل، بلغ المتوسط 73 في المائة في مهام التركيب والصيانة والإصلاح، مع الإشارة إلى أن الدراسة تناولت هنا الجوانب النصية أو الجزئية النصية من تلك الأعمال، لا الأنشطة البدنية الخالصة. هذا التفاوت يوحي بأن الطريق إلى الأتمتة لن يكون واحداً في كل القطاعات، وأن بعض الأعمال قد تشهد دعماً أسرع في التوثيق والتحليل والتواصل، بينما تبقى المجالات التي تتطلب دقة عالية أو حكماً بشرياً أكثر مقاومة.

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن العلاقة بين طول المهمة واحتمال نجاح الذكاء الاصطناعي فيها كانت «أقل انحداراً» مما افترضته دراسات سابقة. هذا يعني أن زيادة مدة المهمة لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار حاد في الأداء، بل إلى تراجع أكثر تدرجاً في كثير من الحالات. وفي نحو ربع عائلات الوظائف فقط، كانت العلاقة السلبية بين طول المهمة ونسبة النجاح ذات دلالة إحصائية واضحة، بينما كانت غير مميزة إحصائياً في بقية العائلات الوظيفية. وهذه نتيجة تعزز فكرة أن التحول قد يكون واسعاً وبطيئاً نسبياً، بدلاً من صدمات مفاجئة تصيب مجموعات مهنية محددة بلا إنذار.

في المحصلة، لا تقول دراسة «MIT» إن سوق العمل بمنأى عن التغيير، بل تقول إن التغيير قد يكون أكثر انتشاراً وأقل درامية مما توحي به بعض السرديات. الأرقام هنا ترسم صورة لتحسن سريع، لكن غير كامل حيث إن 50 في المائة ثم 65 في المائة، وربما 80 إلى 95 في المائة بحلول 2029، مع بقاء فجوة واضحة بين «الجيد بما يكفي» و«الموثوق تماماً». وهذا قد يعني أن السنوات المقبلة لن تُحسم بعنوان اختفاء الوظائف دفعة واحدة، بقدر ما ستتمحور حول إعادة توزيع المهام، وارتفاع الحاجة إلى التحقق البشري، وإعادة تصميم سير العمل داخل المؤسسات.


وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.