الفائز دوغلاس دايموند توقع النجاح في السيطرة على التضخم الحالي

«الكساد العظيم» و«أهمية البنوك» يمنحان «نوبل الاقتصاد» لـ3 أميركيين

الإعلان عن الفائزين بنوبل الاقتصاد
الإعلان عن الفائزين بنوبل الاقتصاد
TT

الفائز دوغلاس دايموند توقع النجاح في السيطرة على التضخم الحالي

الإعلان عن الفائزين بنوبل الاقتصاد
الإعلان عن الفائزين بنوبل الاقتصاد

قد يبدو بديهياً الآن، الحديث عن سبب وجود البنوك، وأهمية تحصينها من الخطر وقت الأزمات، وكيف يؤدي انهيارها إلى تفاقم الأزمات المالية، لكن ما قد لا يعرفه البعض، هو أن ما نعتبره بديهياً الآن، كان محل جدل ونقاش، إلى أن أرست أبحاث 3 من علماء الاقتصاد الأميركيين هذه المفاهيم أوائل الثمانينات، ليتم (الاثنين) تكريم هؤلاء العلماء بمنحهم جائزة «نوبل في الاقتصاد».
ونجح الفائزون الثلاثة، وهم رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق، بن بيرنانكي، ومواطناه، دوغلاس دبليو دايموند من جامعة شيكاغو، وفيليب إتش ديبفيج من جامعة واشنطن بسانت لويس، في تحسين الفهم لدور البنوك في الاقتصاد بشكل كبير، لا سيما في أثناء الأزمات المالية، ومن النتائج المهمة لأبحاثهم هي التأكيد على أهمية تجنب انهيار البنوك خلال الأزمات.
وقالت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في ستوكهولم، إن الأبحاث التي نشرها الأميركيون الثلاثة في عامي 1983 و1984، قدمت فهماً جديداً للدور الذي تلعبه البنوك في جعل الاقتصاد يعمل، وتجنب انزلاقه في أزمة.
وأضافت: «حسّنت اكتشافاتهم كيفية تعامل المجتمع مع الأزمات المالية، وأكدت أهمية الأكاديميين في توجيه السياسات النقدية نحو ضرورة منع البنوك من الانهيار».
وتم تكريم بيرنانكي، الذي قاد بنك «الاحتياطي الفيدرالي» خلال الأزمة المالية لعام 2008، لتحليله الرائد عام 1983 لـ«الكساد العظيم» في ثلاثينات القرن الماضي. وقالت «لجنة نوبل في الاقتصاد»، إن بحثه أظهر كيف حولت عمليات إدارة البنوك غير الصحيحة، الركود العادي في الثلاثينات إلى أسوأ أزمة اقتصادية عالمية في التاريخ.
وأثبت بيرنانكي أن إخفاقات البنوك كانت مسؤولة عن جعل الأزمة عميقة وطويلة للغاية، فعندما انهارت البنوك، اختفت المعلومات القيمة عن المقترضين، مما جعل من الصعب على المؤسسات الجديدة توجيه المدخرات إلى استثمارات منتجة.
واستفاد بيرنانكي من تعمقه في أزمة «الكساد العظيم»، وخلال الأزمة المالية عام 2008، قاد «الاحتياطي الفيدرالي» إلى استخدام موسع لسلطات البنك المركزي، وخفض أسعار الفائدة إلى ما يقرب من الصفر، في محاولة لتحفيز النشاط الاقتصادي.
وتم تكريم دايموند وديبفيج، لريادتهما في العمل النظري، أيضاً عام 1983، الذي أوضح دور البنوك في ربط المدخرين والمقترضين في علاقة متبادلة المنفعة. وأظهر الرجلان كيف تحل البنوك نزاعاً متأصلاً بين أولئك الذين لديهم أموال زائدة في أي وقت، وأولئك الذين يحتاجون إلى نقود أكثر مما لديهم.
وقالت «لجنة نوبل»، إن المدخرين يريدون الوصول الفوري إلى أموالهم في حالة وجود نفقات غير متوقعة، فيما يريد المقترضون ضماناً بأنهم لن يضطروا إلى سداد قروضهم قبل الأوان، ومن خلال العمل كوسيط، تجمع البنوك المدخرات من عدة أفراد، مما يسمح لهم بتلبية طلبات المدخرين لسهولة الوصول إلى ودائعهم، مع تقديم قروض طويلة الأجل للشركات وغيرها.
وأظهر دايموند وديبفيج، أيضاً، كيف أن الوظيفة الأساسية للبنوك تجعلها عرضة للشائعات، وإذا زاد قلق المدخرين من أن أحد البنوك على وشك الانهيار، فإن عمليات السحب يمكن أن تتزايد لتصبح «عملية» مزعزعة للاستقرار، ويمكن تجنب هذه النتيجة الرهيبة، كما هو الحال في الولايات المتحدة، من خلال جعل الحكومة تقدم تأميناً على الودائع يحمي المدخرين من مثل هذه الخسائر، ومن خلال جعل البنك المركزي يعمل كمقرض الملاذ الأخير.
وتم تكريم دايموند أيضاً، لعمله عام 1984 الذي أظهر أن البنوك تلعب دوراً حيوياً، من خلال جمع معلومات قيمة عن المقترضين، وتقييم جدارة الائتمان، والتأكد من استخدام القروض في مشاريع سليمة.
وأيقظت لجنة الجائزة دايموند بنبأ فوزه بـ«جائزة نوبل»، وأدخلته في حفل الإعلان، وقال دايموند عبر الهاتف: «كانت مفاجأة... كنت أنام بهدوء شديد».
وسيقسم الاقتصاديون الثلاثة جائزة مالية قدرها 10 ملايين كرونة سويدية، أو ما يقرب من 900 ألف دولار.
وتأتي الجائزة في الوقت الذي يستعد فيه قادة العالم الماليون للاجتماع السنوي هذا الأسبوع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في واشنطن، على خلفية تباطؤ الاقتصاد العالمي وسط ارتفاع التضخم.
وقال دايموند للصحافيين في تصريحات مقتضبة، إن النظام المالي اليوم أفضل مما كان عليه في 2008، وتوقع أن تنجح البنوك المركزية في السيطرة على التضخم.
وعلى عكس الجوائز الأخرى، لم يجرِ إنشاء «جائزة الاقتصاد» وفقاً لإرادة ألفريد نوبل عام 1895، لكن من قبل البنك المركزي السويدي تخليداً لذكراه، وجرى اختيار الفائز الأول عام 1969.
وبإعلان الجوائز يكون 92 اقتصادياً حصل على الجائزة، وكما سيقتسمها هذا العام 3 اقتصاديين، اقتسمها العام الماضي 3 اقتصاديين أيضاً؛ حيث ذهب نصف الجائزة إلى ديفيد كارد من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، عن بحثه حول كيفية تأثير الحد الأدنى للأجور والهجرة والتعليم على سوق العمل، وتشارك جوشوا أنجريست من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجويدو إمبينز من جامعة ستانفورد، النصف الآخر، لاقتراحهما كيفية درس القضايا التي لا تتناسب بسهولة مع الأساليب العلمية التقليدية.
وبإعلان «جائزة الاقتصاد» يختتم أسبوع إعلان جوائز «نوبل»، الذي بدأ في 3 أكتوبر (تشرين الأول) مع حصول العالِم السويدي سفانتي بابو، على جائزة في الطب؛ لكشفه أسرار الحمض النووي لإنسان نياندرتال الذي قدَّم رؤى أساسية لنظام المناعة لدينا.
وفاز 3 علماء معاً بـ«جائزة الفيزياء»، يوم الثلاثاء الماضي؛ حيث أظهر الفرنسي آلان أسبكت، والأميركي جون كلوزر، والنمساوي أنتون زيلينجر، أن الجسيمات الصغيرة يمكنها الاحتفاظ بالاتصال مع بعضها، حتى عند فصلها، وهي ظاهرة تُعرف باسم «التشابك الكمي»، التي يمكن استخدامها في الحوسبة المتخصصة وتشفير المعلومات.
ومُنحت جائزة «نوبل في الكيمياء»، يوم الأربعاء، للأميركييْن كارولين بيرتوزي وباري شاربلس، والعالِم الدنماركي مورتن ميلدال؛ لتطوير طريقة كيمياء النقر، التي تساعد في «التقاء الجزيئات معاً»، والتي يمكن استخدامها لاستكشاف الخلايا، ورسم خرائط الحمض النووي، وتصميم الأدوية التي يمكنها أن تستهدف الأمراض مثل السرطان بشكل أكثر دقة.
وفازت الكاتبة الفرنسية آني إرنو، الخميس، بجائزة «نوبل في الأدب» لهذا العام، وأثنت عليها اللجنة؛ لدمجها الخيال والسيرة الذاتية في الكتب التي تستكشف بلا خوف تجربتها بوصفها امرأة من الطبقة العاملة، لاستكشاف الحياة في فرنسا منذ الأربعينات.
وذهبت جائزة «نوبل للسلام»، يوم الجمعة، إلى الناشط الحقوقي البيلاروسي أليس بيالياتسكي، ومجموعة «ميموريال» الروسية، ومركز «الحريات المدنية» الأوكراني.


مقالات ذات صلة

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران

أصدرت محكمة إيرانية حكماً بسجن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام 6 أعوام، حسب ما أفاد محاميها وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (طهران)
يوميات الشرق البروفسور عمر ياغي يتحدث خلال احتفاء مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية به الخميس (واس)

ياغي: دعم القيادة السعودية للعلماء وفّر بيئة مُحفِّزة للإنجازات العالمية

أكد البروفسور عمر ياغي، الفائز بـ«نوبل» في الكيمياء، أن دعم القيادة السعودية وتمكينها للعلماء واهتمامها بهم وفرت بيئة محفزة مكنتهم من تحقيق إنجازات نوعية عالمية

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 (واس)

ولي العهد السعودي يستقبل الفائز بـ«نوبل» عمر ياغي

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في روما (إ.ب.أ) p-circle

ميلوني تعد بترشيح ترمب لجائزة نوبل للسلام إذا أنهى حرب أوكرانيا

أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن أملها في أن ينهي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب في أوكرانيا حتى ترشحه لجائزة نوبل للسلام.

«الشرق الأوسط» (روما)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.