تعرّف على أعمق المناطق المكتشفة بالأرض

تعرّف على أعمق المناطق المكتشفة بالأرض
TT

تعرّف على أعمق المناطق المكتشفة بالأرض

تعرّف على أعمق المناطق المكتشفة بالأرض

هناك عوالم عميقة على كوكبنا تبدو وكأنها خارج كوكب الأرض وتعيش فيها مخلوقات عجيبة منها أسماك شفافة تشبه الزهور. لكن من بين جميع الأخاديد والخنادق المغمورة الموجودة يا ترى ما هي أعمق البقع بكل محيطات العالم الخمسة؟
ويعد أعمق مكان في المحيط الهادئ (وعلى الأرض) خندق ماريانا. وأن أعمق نقطة في الخندق هي «تشالنجر ديب» بالقرب من أراضي غوام الأميركية؛ إذ يبلغ عمقها حوالى 36000 قدم (10973 مترًا) تحت سطح الماء، وفقًا لدراسة أجريت عام 2019 ونشرت بمجلة «Earth-Science Reviews». فيما تعتبر أعمق منطقة في المحيط الأطلسي هي «ميلووكي ديب» بمحور 27.585 قدم (8408 أمتار). ثم خندق بورتوريكو الذي يأتي على عمق 23917 قدمًا (7290 مترًا) بمنطقة مجهولة في قاع المحيط الهندي. غير ان ​المحيط الجنوبي (المعروف أيضًا باسم المحيط المتجمد الجنوبي) يقع على عمق 24229 قدمًا (7385 مترًا). و​​المحيط المتجمد الشمالي إلى عمق 16000 قدم (4877 مترًا) وفيه أعمق نقطة بمضيق فرام.
هذه المناطق بعيدة عن متناول الشمس وقد تبدو وكأنها ليست سوى أفواه فجوة من الظلام الذي لا يمكن اختراقه. لكن ماذا يعرف العلماء عن هذه الحدود النهائية؟
وفيما يلي أربع مناطق تعد الأكثر عمقا في كرتنا الأرضية:

خندق ماريانا

وهو عبارة عن هاوية محيطية لم يذهب اليها سوى 27 شخصًا فقط، إذ تعد «تشالنجر ديب» أعمق نقطة فيه، وان أول من ذهب إلى هناك المستكشفان جاكويس بيكارد ودون وولش خلال مغامرة عام عام 1960. كما ذهب ماكنزي جيرنجر الأستاذ المساعد في علم الأحياء بكلية جامعة ولاية نيويورك مع زملائه من جامعة هاواي في مانوا برحلة استكشافية عام 2014 إلى عمق «سيرينا ديب» (أحد أعمق أجزاء الخندق الأخرى) التي تقع على عمق 34448 قدمًا (10500 متر)؛ حيث الظلام والظروف الصعبة، وذلك وفق ما نشر موقع «لايف ساينس» العلمي المتخصص.

وأفاد الموقع بأن هذه النقطة من الأرض «لا يوجد فيها ضوء للشمس. وان درجات الحرارة منخفضة عادة ما تكون حوالى 1-2 درجة مئوية وان الضغط مرتفع.
لكن، على الرغم من الظروف القاسية، توجد حياة في أعمق أجزاء بحار كوكبنا»؛ فقد لاحظ جيف درازن أستاذ علم المحيطات بجامعة هاواي في مانوا أن «أنواع الكائنات التي تعيش في أعماق قصوى تميل إلى التشابه، رغم أن الأنواع المختلفة قد تكون فريدة من نوعها في مناطق مختلفة». موضحا «أن بعض المخلوقات تظهر في أعماق معينة»، قائلا «وجدنا أن الحياة تتغير بشكل كبير مع العمق. إذ يتم التحكم بالعمق عن طريق التكيف مع الضغط».
كما ورد ان جيرنجر وزملاؤه أجروا تحقيقات بقاع «سيرينا ديب» واكتشفوا مخلوقا سمي «سمكة الحلزون» كما سميت بمنطقة هادال (جزء من المحيط يتراوح عمقها بين حوالى 19700 قدم و 36000 قدم - 6000 إلى 10970 مترًا - ولا توجد إلا في الخنادق البحرية).
فقد تم تكييف مثل هذه المخلوقات خصيصًا للبقاء على قيد الحياة في الأعماق.
ووفقًا لجيرنجر، فإن الضغوط الشديدة تدفع ضد الجسم وتضعف الإنزيمات والبروتينات؛ لذلك جهز سمك حلزون ماريانا وأنواع «هادال» الأخرى للتعامل مع هذا الأمر مع الإنزيمات التي تعمل بشكل أكثر فعالية تحت ضغط عالٍ للغاية. كما أنها تنتج جزيئا يعرف باسم «TMAO» (ثلاثي ميثيل أمين N-oxide) لمنع الضغط من العبث بالبروتينات بأجسامها. لكن ما لاحظه جيرنجر ودرازان بخندق ماريانا يعكس ما يُرى بشكل عام في المناطق السحيقة والهادئة عبر الأرض؛ ففي خندق ماريانا على عمق 16000 قدم (488 مترا)، سبحت ثعابين البقر وأسماك الجرساني بين الجمبري (ديكابود). وعندما كانت كاميرات المسبار تتعمق أكثر أفسحت هذه الأنواع الطريق لسمك الحلزون ومزدوجات الأرجل العملاقة. وعند الغوص أعمق من ذلك ظهرت أنواع مختلفة من البرمائيات والروبيان الأصغر في الغالب. إذ كان أعمق ما شوهدت فيه أي سمكة 26250 قدمًا (8000 متر).

خندق بورتوريكو

ويقع قبالة سواحل بورتوريكو جنوب فلوريدا.
يقول جيرنجر «معظم هذه الموائل هي خنادق تتشكل عبر الاندساس؛ حيث تنزلق صفيحة تكتونية تحت الأخرى مكونة واديًا عميقًا».

تفسر الصفائح التكتونية المتغيرة أيضًا وجود مجموعة من الجزر البركانية المنتشرة في مكان قريب، حيث أن الانغماس هو نفس النوع من النشاط التكتوني الذي يمكن أن يتسبب في ارتفاع الصهارة من تحت قشرة الأرض. هذه ليست البراكين الوحيدة حول هذا الخندق. ففي أعماق البحار، تم العثور على بركان اندلع في الوحل بالقرب من عمق 26000 قدم (8000 متر)، وفقًا للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA). وان المناطق المحيطة بهذا الخندق معرضة للزلازل وأمواج تسونامي بسبب الاندساس. حتى أن هناك خطأ في خندق بورتوريكو يبدو بشكل مخيف كنسخة مغمورة من صدع «سان أندرياس».
ويعد أعمق جزء من الخندق «ملويكي ديب» الذي غاص فيه المستكشف فيكتور فيسكوفو بغواصة مأهولة عام 2018 (كان فيسكوفو قد نزل سابقًا إلى خندق ماريانا وكان أول شخص يغوص في عمق تشالنجر مرتين).

خندق جافا وخندق ساندويتش الجنوبي

تم تحديد الأجزاء الأعمق من خندق جافا بالمحيط الهندي وخندق ساندويتش الجنوبي في المحيط المتجمد الجنوبي من قبل بعثة الأعماق الخمسة (FDE) عام 2021، وفقًا للمسح الجيولوجي البريطاني.
وقبل الرحلة الاستكشافية، كانت هذه المناطق غير المكتشفة في الغالب غير مستكشفة.
ولم يتم استكشاف خندق ساندويتش الجنوبي (المنطقة الوحيدة على الأرض التي تعاني من درجات حرارة دون الصفر) على الإطلاق قبل هذه المهمة.

فقد استكشف باحثو البعثة الأعماق الخفية للمحيط عن طريق إرسال مركبات تعمل عن بعد (ROVs). واستخدم الفريق مركبة الغاطسة العميقة (DSV) وثلاث مركبات هبوط إضافية وروبوتات تحمل أدوات متعددة، مثل أجهزة الاستشعار؛ التي تسقط في القاع وتستكشف قاع البحر. وقد نُشرت نتائج الفريق بمجلة «Geoscience Data Journal » للجمعية الملكية للأرصاد الجوية.

أما في خندق جافا فقد لاحظت الكاميرات الموجودة على مركبات الإنزال FDE سمك الحلزون وخيار البحر وأشكال الحياة الغريبة المظهر، مثل بخّ البحر الذي يطفو في المياه المظلمة كبالون شبحي. وأن دراسة أخرى لـ FDE نُشرت في الجزء الثاني من أبحاث أعماق البحار (الدراسات الموضعية في علم المحيطات) سلطت الضوء على الحيوانات في خندق «ساندويتش الجنوبي»؛ ففي هذه المياه المتجمدة وجد الباحثون أسماك الحلزون ومزدوجات الأرجل والنجوم الهشة وخيار البحر والإسفنج والكرينويدات.

مضيق فرام

وانطلاقًا من القطب الجنوبي إلى المحيط المتجمد الشمالي، قامت بعثة الأعماق الخمسة بالتحقيق في «مولّوي ديب» بمضيق فرام، بين شرق غرينلاند وجزر سفالبارد قبالة الساحل الشمالي للنرويج. حيث لم تشهد أي بعثة أخرى قاع «مولّوي ديب» من قبل.
وفي مضيق فرام، تؤثر التقلبات بمستويات المياه العذبة والمالحة على مجموعات العوالق النباتية والميكروبات الأخرى. فقد أثر تغير المناخ على المحيط المتجمد الشمالي أكثر من أي محيط من محيطات العالم الخمسة، كما أن سمك الجليد البحري يتناقص باطراد منذ عام 1990.

ويعيش القليل من المخلوقات في هذه النقطة العميقة من الأرض؛ إنها في الأساس فوهة بركان ضخمة؛ حيث تتجمع المادة العضوية وتسقط على جوانبها. لكن لا يوجد العديد من المخلوقات التي تعيش في هذه المنطقة القاحلة؛ حيث أن العلماء بمعمل ماير كايزر بـ«مؤسسة علوم المحيطات» في ماساتشوستس عندما بحثوا عن يرقات فيها كان الحيوان الوحيد الذي تم التقاطه بالكاميرا هو نوع من خيار البحر يُعرف باسم خنزير البحر.
وفي حين أن بيئات أعماق البحار هذه حول العالم قد تبدو بعيدة جدًا، إلا أنها لا تزال متأثرة بالنشاط البشري.
ويشعر جيرنجر بالقلق من أن آثار تغير المناخ مثل ذوبان الجليد في القطب الشمالي والتلوث قد تشق طريقها من القاع إلى السطح. إذ يوجد بالفعل «amphipod» (القشريات الصغيرة مثل برغوث الرمل) موجود بخندق ماريانا يسمى «Eurythenes plasticus» بسبب المواد البلاستيكية الدقيقة الموجودة بمعدته. ولا ينتهي الأمر عند هذا الحد؛ فقد عثر فيسكوفو على كيس بلاستيكي وأغلفة حلوى بنفس الخندق، مبينا «ان أعماق البحار مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمحيطات السطحية؛ حيث تؤثر الأنشطة البشرية مثل التلوث البلاستيكي وتغير المناخ بالفعل على موائل أعماق البحار ومن المهم أن نفهم ونقدر ونحمي هذه النظم البيئية».


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
TT

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)

في سنّ الـ82، سيكون على المغنّي خوليو إغليسياس أن يواجه إحدى أصعب مراحل حياته، بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي من عاملتَيْن كانتا تشتغلان في منزله في جزر الكاريبي. والجمعة، خرج المغنّي الإسباني عن صمته ونشر كلمة على حسابه في «إنستغرام»، نفى فيها تهمة «التحرّش أو الاستغلال أو التعامل بقلّة احترام مع أيّ امرأة». وأضاف أنّ الاتهامات الموجَّهة له من امرأتَيْن سبق لهما العمل في خدمته «كاذبة تماماً»، وقد سبَّبت له حزناً عميقاً.

وتعود القضية إلى عام 2021. ووفق معلومات نشرتها صحيفة «إل دياريو» الإسبانية وقناة «أونيفيزيون نوتيسياس»، فإنّ المدّعية الأولى كانت تبلغ 22 عاماً في وقت الحادثة، وزعمت أنها تعرّضت للعنف اللفظي والجسدي، وكانت مُجبرة على إقامة علاقة مع المغنّي الذي سحر ملايين النساء في أنحاء العالم في ثمانينات القرن الماضي بأغنيات الحبّ الرومانسي. وأضافت: «كنتُ أشعر بأنني عبدة له ومجرّد شيء يستخدمه كلّ ليلة تقريباً». أما المدّعية الثانية فكانت تعمل معالجة نفسية لدى المغنّي، وتزعم أنه «قبَّلها في فمها ولمس جسدها لمسات غير مقبولة، وعانت إهانات في جوّ من المراقبة والتحرُّش والرعب».

وفي منشوره، قال المغنّي المُعتزل إنه لا يزال يمتلك القوة ليكشف للناس عن الحقيقة ويدافع عن كرامته ضدّ هذا الهجوم الخطير. كما أشار إلى عدد الرسائل التي وصلته من أشخاص يعربون عن دعمهم له ويؤكّدون فيها ثقتهم به.

بعد خروج القضية إلى العلن، ظهر على السطح تسجيل مصوّر لخوليو إغليسياس يعود إلى عام 2004. ويبدو المغنّي في الشريط المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقبّل بالقوة مذيعة تلفزيونية في برنامج يُبثّ على الهواء. وتُشاهد المذيعة وهي تحاول صدّه وتذكيره بأنه متزوّج، لكن كلامها لم يؤثّر في المغنّي الذي باعت أسطواناته ملايين النسخ. ووفق صحيفة «الصن» البريطانية، فإنّ القضاء الإسباني يُحقّق في الشكويين المقدّمتين من المدّعيتين إلى محكمة في مدريد.

يُذكر أنّ المغنّي كان قد وقَّع عقداً مع منصّة «نيتفليكس» لإنتاج فيلم عن حياته، على أنه أول فنان غير إنجليزي يدخل الأسواق الأميركية والآسيوية، وليُصبح واحداً من أفضل 5 بائعي التسجيلات في التاريخ. فخلال أكثر من 55 عاماً من مسيرته الفنّية، أدّى خوليو إغليسياس أغنيات بـ12 لغة، محقّقاً شهرة لم يبلغها فنان من مواطنيه.


موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
TT

موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)

شهدت الأسابيع الأولى من عام 2026 موجةً واسعة من الحنين إلى الماضي على الإنترنت، حيث اتجه مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إلى استعادة ذكريات سابقة من خلال نشر صور قديمة مُعدّلة بفلاتر بسيطة، مرفقة بتعليق شائع يقول: «2026 هي 2016 الجديدة».

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، لاحظ مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، أثناء تصفحهم «إنستغرام» أو «تيك توك»، منشورات تُظهر حواجب مرسومة بعناية مع فلتر «سناب شات» على شكل جرو، أو صوراً رديئة الجودة التُقطت بهواتف «آيفون» لأشخاص يلعبون لعبة «بوكيمون غو»، في مشاهد تعبّر عن رثاء للعقد الماضي، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ومنذ بداية العام الجديد، امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بصورٍ تُظهر أشخاصاً ينبشون أرشيفاتهم الرقمية التي تعود إلى ما قبل عشر سنوات، ويشاركون صوراً مُجمّعة ومقاطع فيديو منخفضة الجودة توثّق تلك المرحلة الزمنية.

وأفادت منصة «تيك توك» بأن عمليات البحث عن مصطلح «2016» ارتفعت بنسبة 452 في المائة خلال الأسبوع الأول من العام، كما تم إنشاء أكثر من 56 مليون مقطع فيديو باستخدام فلتر ضبابي مستوحى من أجواء ذلك العام.

وانضم المشاهير والمؤثرون إلى هذه الموجة أيضاً؛ إذ نشرت النجمة سيلينا غوميز صوراً قديمة لها من جولتها الغنائية في تلك الفترة، بينما نشر تشارلي بوث مقطع فيديو له وهو يغني أغنيته الشهيرة من عام 2016 «We Don't Talk Anymore».

إذاً.. لماذا عام 2016؟

إلى جانب كونه الذكرى السنوية العاشرة، كان عام 2016 حافلاً بظواهر ثقافة البوب؛ فقد أصدرت بيونسيه ألبوم «Lemonade»، وظهرت تايلور سويفت بشعرها الأشقر في مهرجان كوتشيلا. كما هيمنت أغاني ذا تشينسموكرز ودريك على الإذاعات، وظلت منصة الفيديوهات القصيرة «فاين» تحظى بشعبية جارفة قبل إغلاقها في يناير (كانون الثاني) عام 2017.

لكنّ الأمر لا يقتصر فقط على جماليات المبالغة والرموز الثقافية التي تقف خلف عبارة «2026 هو 2016 الجديد». إذ يبدو أن مستخدمي الإنترنت يستغلون هذه اللحظة لاستعادة ذكريات عالم كان أبسط وأقل تعقيداً من عالمنا الحالي.

ففي عام 2016، كانت جائحة «كورونا» لا تزال بعيدة الاحتمال. ولم تكن ولايتا دونالد ترمب الرئاسيتان قد بدأتا بعد، كما لم تكن المعلومات المضللة التي يولدها الذكاء الاصطناعي قد غزت منصات التواصل الاجتماعي.

وكتب أحد مستخدمي تطبيق «إكس» تعليقاً على هذه الظاهرة: «أتمنى لو أعود إلى عام 2016.. يا له من زمن رائع كنا نعيشه!».

لكن في المقابل، وبينما قد تُصوّر هذه الظاهرة المتفائلة عام 2016 على أنه الهدوء الذي سبق العاصفة، جادلت الكاتبة كاتي روسينسكي من صحيفة «إندبندنت» بأن المشاركين في هذه الموجة يتغاضون عن حقيقة أن ذلك العام شهد صعوبات مثل غيره من الأعوام، من بينها وفاة رموز ثقافية بارزة مثل برينس، وديفيد باوي، وكاري فيشر.

وتابعت روسينسكي: «إن إعادة ابتكار عام 2016 بوصفه ذروة مبهجة، تُثبت قدرتنا المستمرة على الحنين إلى الماضي، وقدرتنا على تحويل حتى الأوقات الصعبة إلى لحظات جديرة بالذكرى بعد مرور بضع سنوات فقط».


لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)
شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)
TT

لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)
شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن قضاء أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو قد يكون له تأثير ملحوظ على النظام الغذائي، وجودة النوم، ووزن الجسم لدى فئة الشباب.

وتوضح الدراسة أن اللعب بشكل متقطع أو معتدل لا يبدو ضاراً إلى حد كبير، غير أن التأثيرات الصحية السلبية تبدأ في الظهور بشكل واضح فور تجاوز مدة اللعب حداً معيناً، بحسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كورتين في مدينة بيرث الأسترالية، حيث شملت دراسة استقصائية 317 طالباً من خمس جامعات أسترالية، بمتوسط أعمار بلغ 20 عاماً.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى ثلاث فئات، اعتماداً على عدد الساعات التي أفادوا بقضائها أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو. وضمت الفئة الأولى «لاعبين قليلين» ممن يقضون من صفر إلى خمس ساعات أسبوعياً، بينما شملت الفئة الثانية «لاعبين متوسطين» يقضون ما بين خمس وعشر ساعات، أما الفئة الثالثة فكانت «لاعبين كثيرين» ممن يمارسون الألعاب لأكثر من عشر ساعات أسبوعياً.

ولم يرصد فريق البحث فروقاً تُذكر بين اللاعبين القليلين ومتوسطي الوقت فيما يتعلق بجودة النظام الغذائي أو النوم أو وزن الجسم. إلا أن النتائج اختلفت بشكل واضح لدى الطلاب الذين يقضون أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في اللعب، إذ أظهرت هذه الفئة مؤشرات صحية أسوأ بصورة ملحوظة.

وقال البروفسور ماريو سيرفو، الباحث في مجال صحة السكان والمؤلف الرئيسي للورقة البحثية، في بيان: «ما لفت انتباهنا هو أن الطلاب الذين يمارسون ألعاب الفيديو لمدة تصل إلى عشر ساعات أسبوعياً بدوا متشابهين للغاية من حيث النظام الغذائي والنوم ووزن الجسم».

وأضاف: «لكن الاختلافات الحقيقية ظهرت لدى أولئك الذين تجاوزوا عشر ساعات أسبوعياً، حيث برز تباين واضح بينهم وبين بقية العينة».

وأشارت النتائج إلى تراجع كبير في جودة النظام الغذائي لدى اللاعبين الذين يقضون الكثير من الوقت على الألعاب الإلكترونية، كما كانوا أكثر عرضة للتصنيف ضمن فئة السمنة.

ووفقاً للباحثين، ارتبطت كل ساعة إضافية يقضيها المشاركون في ممارسة ألعاب الفيديو أسبوعياً بانخفاض ملحوظ في جودة النظام الغذائي، حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، مثل مستويات التوتر، والنشاط البدني، وأنماط الحياة المختلفة.

أما جودة النوم، فكانت ضعيفة نسبياً لدى جميع المشاركين، إلا أن اللاعبين الذين يقضون ساعات متوسطة أو مرتفعة في اللعب أبلغوا عن نوم أسوأ مقارنةً بأولئك الذين يقضون وقتاً أقل. كما أظهر التحليل وجود علاقة وثيقة بين فترات اللعب الطويلة واضطرابات النوم، خصوصاً عندما يمتد اللعب إلى ساعات متأخرة من الليل.

ورغم أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، فإن الباحثين وصفوا هذه النتائج بأنها مثيرة للقلق.

وأوضح المؤلفون أيضاً أن ألعاب الفيديو في حد ذاتها ليست ضارة بالضرورة، بل يمكن أن تقدم فوائد اجتماعية أو معرفية. غير أن الخطر الحقيقي يكمن في الإفراط في ممارستها، إذ يؤدي ذلك إلى إهمال عادات صحية أساسية، مثل ممارسة النشاط البدني بانتظام، وتناول وجبات متوازنة، والحصول على قدر كافٍ من النوم.