الحوثي يحتفل بالمولد النبوي بإطلاق الرصاص وإحراق أطنان من الإطارات

اتهامات للجماعة بإهدار المال العام وسط تذمر السكان من خطوط الفقر

صورة لاحتفالات الحوثيين بالمولد النبوي في العاصمة صنعاء تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي
صورة لاحتفالات الحوثيين بالمولد النبوي في العاصمة صنعاء تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي
TT

الحوثي يحتفل بالمولد النبوي بإطلاق الرصاص وإحراق أطنان من الإطارات

صورة لاحتفالات الحوثيين بالمولد النبوي في العاصمة صنعاء تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي
صورة لاحتفالات الحوثيين بالمولد النبوي في العاصمة صنعاء تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي

اتهمت مصادر قريبة من دائرة حكم الانقلابيين الحوثيين في صنعاء قيادة الجماعة بالعبث بالمال العام، للاحتفال بالمولد النبوي، في وقت يعاني فيه الأهالي من أزمات حادة في المواد والخدمات الأساسية، وفي ظل انقطاع رواتب الموظفين العموميين منذ 6 أعوام.
وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن ما يزيد عن 80 مليون ريال (الدولار يعادل نحو 600 ريال يمني) تمّ تخصيصه لشراء ألعاب وأعيرة نارية، وأطنان من الإطارات التالفة لإقامة احتفالات في صنعاء العاصمة وبقية مناطق سيطرتها، إضافة إلى المبالغ التي تمت جبايتها من المواطنين والتجار والشركات التجارية.
وشهدت العاصمة صنعاء ليلة الجمعة الماضي، ولمدة ساعة كاملة؛ إطلاق الرصاص والألعاب النارية وإحراق أطنان من الإطارات، في مشهد وصفه الأهالي بأنه يعكس مدى استخفاف الميليشيات بمعاناتهم وتجاهلها، جراء الأوضاع المعيشية المتدهورة، إضافة إلى استهتارها بحياتهم التي تعرضت لمخاطر الرصاص الراجع من الهواء، والمخاطر الصحية الناجمة عن الإطارات.
وبحسب المصادر ذاتها؛ وزعت ميليشيات الحوثي الموالية لإيران عناصرها منذ صباح الجمعة الماضي على عدة مبانٍ مرتفعة، وفي مرتفعات جبلية أخرى محيطة بالعاصمة صنعاء من كل الاتجاهات، بما فيها المطلة على كل من مناطق: عصر، والصباحة، والسنينة، والحفا، ومذبح، وشارع الخمسين، ونقم، وتبة آرتل، وفج عطان، وغيرها؛ لإطلاق الرصاص والألعاب النارية وإحراق الإطارات.
وتهدف هذه الخطة -بمساندة وسائل الإعلام الحوثية- إلى إظهار المشهد على غير حقيقته، من خلال زعم الميليشيات أن سكان العاصمة وبقية مدن سيطرتها الذين تعاني غالبيتهم بفعل الفساد وتسخير المال العام لخدمة أجندة الميليشيات؛ وكأنهم هم الذين يحتفلون ويطلقون الألعاب والأعيرة النارية ويحرقون الإطارات؛ ابتهاجاً بمناسبة تستغلها الميليشيات لخدمة أجندتها.
ونفى سكان في العاصمة صنعاء أي علاقة لهم بما وصفوه بـ«العبث» الذي مارسته الميليشيات، وخطط له وأشرف على تمويله كبار قادتها، وقال بعضهم لـ«الشرق الأوسط»: «لو كنا نمتلك قيمة تلك الألعاب أو الأعيرة النارية والزينة وغيرها؛ لوفرناها وخصصناها لتوفير الضروريات من لقمة العيش، ولما أهدرناها بتلك الطريقة العبثية».
وأوضح عدد من الأهالي أن هدف الجماعة الموالية لإيران من وراء ذلك الاحتفال المبالغ جداً فيه؛ هو إظهار مدى حضورها الشعبي، وتكريس أفكارها الطائفية في أوساط المجتمع اليمني.
وقال موظف حكومي في صنعاء، إن ملايين السكان في العاصمة الخاضعة للجماعة لا يزالون منذ 8 سنوات أعقبت الانقلاب، يعيشون حالة من الإحباط والبؤس، جراء ما وصلت إليه أوضاعهم المعيشية من تدهور، جراء استمرار سياسات الفساد الحوثية، وأعمال العبث والنهب والتجويع والإفقار.
وأوضح الموظف الذي طلب إخفاء اسمه، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الميليشيات تحتفي اليوم بإطلاق الألعاب النارية وإحراق الإطارات وتزيين الشوارع والطرقات والمؤسسات، وغير ذلك من مظاهر العبث والإسراف، بمبرر الاحتفاء بمناسبة «المولد النبوي» التي يسبقها شن حملات مسعورة لفرض الجبايات والإتاوات وغيرها على المواطنين والتجار.
وشكا سكان مناطق محاذية لمرتفعات جبلية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، من تصاعد أعمدة طويلة من الدخان الأسود الكثيف في السماء، نتيجة إحراق الانقلابيين الإطارات، وانتشارها أفقياً وبلوغها منازل كثير منهم بفعل الرياح، مسببةً لهم حالات غثيان وصداع ودوار ونبضات سريعة في القلب.
وكشف شهود عيان في منطقة الخمسين في صنعاء، عن إحراق أتباع الميليشيات في منطقتهم تلك الليلة، ما يزيد عن 30 إطاراً تالفاً، على شكل مجموعات احتفاء بالمناسبة الدينية.
وذكر شهود من المواطنين في لقاءات قصيرة مع «الشرق الأوسط»؛ أن الميليشيات اكتفت بالاحتفال بهذه المناسبة بتلك الطريقة غير المعهودة، لإيصال رسائل متعددة، ووفقاً لما قاله أحدهم: «نحن مع أسرنا وأطفالنا اكتفينا بتحمل مخاطر الأعيرة الحية، واستنشاق غازات وأدخنة الإطارات والألعاب النارية».
وحمّل خبراء وعاملون في هيئة حماية البيئة الخاضعة للانقلاب في صنعاء، الميليشيات، مسؤولية حدوث أي مخاطر، جراء إحراق أتباعها أطناناً من الإطارات التالفة في العاصمة وبقية مناطق سيطرتها.
ولفت الخبراء والعاملون في الهيئة الذين اشترطوا خلال حديثهم لـ«الشرق الأوسط» إخفاء بياناتهم الشخصية؛ إلى احتواء الإطارات التالفة عند حرقها على نحو 20 مادة كيميائية تنبعث منها، تشمل الكربون والأصماغ والنايلون والكبريت والأسلاك والمطاط الطبيعي والصناعي، مؤكدين أنها مواد سامة تسبب ضرراً بالغاً على البيئة وصحة وحياة المواطنين.
وكانت تقارير صحافية محلية متعددة قد تحدثت عن إصابة طفلة في محافظة إب مساء الجمعة، برصاص طائش، بينما أصيب طفلان آخران في العاصمة صنعاء بالألعاب النارية، خلال احتفالات الميليشيات الموالية لإيران بذكرى المولد النبوي.
وتتزامن احتفالات الميليشيات مع ما تورده أحدث الإحصاءات والتقارير الأممية والمحلية، من أن أكثر من 80 في المائة من اليمنيين بحاجة اليوم إلى نوع من المساعدات الإنسانية العاجلة.


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».


وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)
الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)
TT

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)
الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

جاء ذلك خلال لقائها رئيس مجموعة الصداقة اليمنية - الفرنسية بمجلس الشيوخ الفرنسي ريمي فيرو، في باريس، الثلاثاء، حيث بحثا مستجدات أوضاع اليمن، والتصعيد الإرهابي للميليشيا الحوثية ضد الأعيان المدنية وخطوط الملاحة الدولية.

واستعرضت الزوبة المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الميليشيات الحوثية لمدينة تعز، فضلاً عن جرائم الاختطاف والتعذيب بحق موظفي الأمم المتحدة والعمل الإغاثي، التي أودت مؤخراً بحياة محمد الشامي.

من جانبه، أكد فيرو حرص فرنسا والاتحاد الأوروبي على تبني مقاربة جديدة تجاه الملف اليمني تتواكب مع المتغيرات الميدانية، مشدداً على رفض بلاده جميع الانتهاكات الحوثية بحق المدنيين، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية اليمنية.