الاحتجاجات الإيرانية في أسبوعها الرابع... تحذيرات لصناع القرار من «اللعبة الخاسرة»

الطب الشرعي نشر تقرير مهسا أميني ومطالب حقوقية بالتصدي لحملة القمع

رجل يسير بجوار نافورة تلونت باللون الأحمر ضمن حملة «طهران ملطخة بالدم» في حديقة الطلاب بطهران أمس(أ.ف.ب)
رجل يسير بجوار نافورة تلونت باللون الأحمر ضمن حملة «طهران ملطخة بالدم» في حديقة الطلاب بطهران أمس(أ.ف.ب)
TT

الاحتجاجات الإيرانية في أسبوعها الرابع... تحذيرات لصناع القرار من «اللعبة الخاسرة»

رجل يسير بجوار نافورة تلونت باللون الأحمر ضمن حملة «طهران ملطخة بالدم» في حديقة الطلاب بطهران أمس(أ.ف.ب)
رجل يسير بجوار نافورة تلونت باللون الأحمر ضمن حملة «طهران ملطخة بالدم» في حديقة الطلاب بطهران أمس(أ.ف.ب)

عشية أسبوعها الرابع، حذر اقتصاديون إيرانيون صناعَ القرار من الاستمرار في «اللعبة الخاسرة»، مطالبين بالاعتراف بحق الناس في الاحتجاج، وذلك فيما تواصلت الاحتجاجات الليلية في عدة مدن إيرانية، لكن الحراك الذي أشعلت فتيله وفاة الشابة الكردية مهسا أميني، الشهر الماضي، يأخذ أشكالاً جديدة في مواجهة حملة القمع المميتة التي استخدمتها القوات الأمنية ضد المحتجين.
وأظهرت تسجيلات فيديو استمرار الاحتجاجات لليلة الـ21، أول من أمس الخميس، وتداولت مقاطع في وقت مبكر الجمعة، تظهر أشخاصاً يرددون شعارات الاحتجاج «امرأة، حياة، حرية» من نوافذ شقتهم وسط الظلام. كما امتدت أبواق السيارات ليلة أخرى في عدة مدن.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الاحتجاجات التي تتقدمها نساء استمرت لليلة الـ21 رغم استخدام القوات الأمنية القوة القاتلة. ويمكن سماع مجموعة من الشابات يهتفن: «الموت للديكتاتور» في مدينة رشت بشمال البلاد. وأظهرت مقاطع فيديو أخرى نساء يرددن: «المرأة، الحرية، الحياة» الذي أصبح شعاراً للاحتجاجات. ويصفقن بصوت عال أثناء سيرهن في مدينة القدس بغرب العاصمة.
في إطار حملة قمع الاحتجاجات، حجبت إيران الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام» و«واتساب»، وأطلقت حملة اعتقالات.
وسعى المتظاهرون إلى إيجاد طرق لتجنب كشفهم، حيث تقوم تلميذات بإخفاء وجوههن حين يرددن: «الموت للديكتاتور» أو تشويه صور المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وذلك بحسب مقاطع فيديو تم التحقق من صحتها. وظهر نوع احتجاج آخر، صباح الجمعة، حيث بدت نوافير ساحات عامة في طهران أشبه ببرك دماء بعدما صبغ فنان مياهها باللون الأحمر، لتشكل انعكاساً لحملة القمع.
واعتقلت قوات الأمن أنصاراً بارزين للحركة الاحتجاجية، بينهم ناشطون وصحافيون ونجوم بوب، ورياضيون. ورغم هذه الإجراءات، تأخذ الحركة الاحتجاجية أشكالاً جديدة في كبريات المدن على مستوى البلاد. ولم تعلن إيران عدد المعتقلين في أنحاء البلاد، لكن ناشطين يقولون إن العدد يتجاوز 3 آلاف. وقال قائد «الحرس الثوري» في محافظة همدان، الخميس، إن قواته اعتقلت 700 شخص في المحافظة، 80 في المائة منهم دون الـ25.
وأدت الحملة الأمنية التي أطلقتها السلطات في مواجهة الاحتجاجات التي اجتاحت كل أنحاء البلاد، إلى سقوط عشرات القتلى - معظمهم من المتظاهرين، ولكن سقط أيضاً أفراد من قوات الأمن. وتقول «منظمة حقوق الإنسان في إيران» ومقرها أوسلو، إن 92 متظاهراً على الأقل قتلوا حتى الآن.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت «منظمة العفو الدولية» إنها تحققت من مقتل 52 شخصاً على أيدي قوات الأمن، لكنها قالت إنها تعتقد بأن «الحصيلة الفعلية أعلى بكثير». وقالت المجموعة الحقوقية التي مقرها في لندن، إنها وثقت «أنماطاً منتشرة من التعذيب»، والاعتداء الجنسي. وفي بيان أصدرته قبل أسبوع، قالت إن إيران تعمدت استخدام القوة المميتة لسحق الاحتجاجات التي تقودها النساء.
وأوضحت أنها حصلت على وثائق مسربة صدرت لقادة القوات المسلحة في كل المحافظات في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي، تأمرهم بـ«المواجهة الشديدة» للمتظاهرين. وأظهر تسريب آخر أن القائد في محافظة مازندران طلب من القوات «المواجهة من دون هوادة، والذهاب إلى حد التسبب بسقوط قتلى، لأي أعمال عنف من قبل مثيري الشغب ومناهضي الثورة».
ووصفت الحكومة الإيرانية الاحتجاجات بأنها «أعمال شغب» و«مؤامرة الأعداء»، منهم الولايات المتحدة. كما اتهمت المعارضة وجهات أخرى بتأجيج العنف الذي قتل فيه ما لا يقل عن 20 فرداً من قوات الأمن. وبث التلفزيون الرسمي جنازة حاشدة في طهران، الجمعة، لأحد القتلى من أفراد الباسيج، وهي ميليشيا مؤلفة من المتطوعين تابعة لـ«الحرس الثوري»، وتسهم في حملة القمع ضد المحتجين. وقال التلفزيون الرسمي إن محتجين قتلوه طعناً. وقالت امرأة في الجنازة للتلفزيون الرسمي، وهي تنتقد المحتجين: «نعلم أعداءنا الأساسيين. أنتم سُذج مبتدئون ومرتزقة لإسرائيل وأمريكا وللصهيونية، ولا يمكنكم فعل شيء في هذه البلاد سوى إضرام النار في سلال القمامة»، بحسب «رويترز».
وأطلقت وفاة أميني (22 عاماً) أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق» شرارة احتجاجات مستمرة في أنحاء إيران، في مظاهرات شكلت أكبر تحد منذ سنوات لرجال الدين الذين يحكمون إيران.
- الطب الشرعي
وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية، الجمعة، إن تقريراً لطبيب شرعي إيراني نفى أن تكون وفاة مهسا أميني نجمت عن ضربات على الرأس والأطراف وهي محتجزة لدى «شرطة الأخلاق»، وربط وفاتها بـ«مشكلات صحية كانت لديها».
وقال تقرير الطبيب الشرعي، في إشارة لليوم الذي انهارت فيه في الحجز، إنها استعادت الوعي قبل أن تسقط مرة أخرى أثناء احتجازها بسبب ما وصفه بأنه «أمراض كامنة». وأضاف: «بسبب إنعاش القلب والرئتين غير الفعال في الدقائق الأولى الحاسمة، عانت من نقص شديد في الأكسجين نتج عنه تلف في المخ رغم عودة قلبها للنبض». وأشار التقرير إلى مشكلة صحية كانت تعاني منها من قبل مرتبطة بورم في المخ خضعت بسببه لجراحة عندما كانت في الثامنة من عمرها. وذكر التقرير: «توفيت بسبب فشل العديد من أجهزة الجسم بسبب نقص الأكسجين في المخ».
واعتقلت الشرطة أميني في طهران 13 سبتمبر؛ بسبب «ملابسها غير اللائقة»، وتوفيت بعد ثلاثة أيام. ونفت الشرطة تعرضها لأي أذى. وقالت من قبل إنها أصيبت بأزمة قلبية بعد أن تم اقتيادها لمركز الشرطة «لتقويمها».
ونفت أسرتها في وقت سابق معاناة ابنتهم من أي أمراض، خصوصاً مرض القلب. وقال والدها إن جثتها كانت تحمل آثار كدمات في الساق، وحمّل الشرطة مسؤولية وفاتها. وجاء في تقرير الطبيب الشرعي أن وفاتها «لم تكن ناجمة عن ضربة على الرأس أو الأطراف». ولم يذكر التقرير ما إذا كانت قد تعرضت لأي إصابات.
وفي وقت متأخر الخميس، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مرجع التقليد الإيراني ناصر مكارم شيرازي، قوله لقائد الشرطة الإيرانية حسين أشتري، إن ثلاثة أسباب وراء الاحتجاجات، هي «الأعداء في الخارج، والإنترنت، والمشكلات الاقتصادية والمعيشية». ووصف شيرازي الاحتجاجات بـ«أعمال الشغب» و«الاضطرابات» التي يقف وراءها «الأشرار». ودعا إلى الفرز بين «من يحتجون على غلاء الأسعار والمشكلات الاقتصادية، والأشرار الذين يرددون شعارات ضد النظام وشخص المرشد علي خامنئي».
في الأثناء، حذر خمسة اقتصاديين بارزين في إيران، من بينهم مسعود نيلي مستشار الرئيس السابق، من تأزم الأوضاع في إيران. وفي بيان نشرته أسبوعية «تجارت فردا»، رهن الاقتصاديون الخمسة تخطي المشكلات الحالية بقبول السلطات لـ«الحقائق الثقافية والاجتماعية في المجتمع الإيراني». وقال هؤلاء إن «أصحاب القرار قد ينجحون في قمع (الاحتجاجات) في مرحلة من الغضب، ويعتقدون خطأ أن القضية قد انتهت، لكن قد يستحيل إدارة البلد مع الغضب المكتوم لشرائح واسعة من المجتمع».
وحض الاقتصاديون الخمسة صناعَ القرار على تجنب «التعمق أكثر في لعبة الخسارة الحالية»، مطالبين بالاعتراف بحق الناس في الانتقاد والاحتجاج.
- تعاطف دولي ومطالب بالمحاسبة
أعلنت وزيرات خارجية من سبع دول غربية عبر مقطع فيديو مشترك، وقوفهن إلى جانب الإيرانيات في الوصول إلى حقوقهن. ونشر الفيديو على موقع الخارجية الألمانية. وتشارك فيه وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ونظيراتها في فرنسا وبلجيكا والسويد وإيطاليا وكندا وتشيلي، بالإضافة إلى وزير الخارجية الإسباني.
وقالت الخارجية الفنلندية إن وزير خارجيتها بيكا هافيستو أبلغ نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قلق بلاده من الاستخدام غير المتناسب للقوة ضد المتظاهرين السلميين في إيران، ودعا إلى تحقيق دولي مستقل في وفاة مهسا أميني.
في غضون ذلك، قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي لهيئة الإذاعة الوطنية الأميركية، إن «ما تريده الولايات المتحدة هو أن تحترم الحكومة في إيران الحقوق الأساسية لشعبها. إنها ليست سياسة لتغيير النظام»، مشدداً على أنه «لا أحد يتظاهر في إيران بسبب الولايات المتحدة... الإيرانيون غاضبون بسبب سياسات حكومتهم».
في غضون ذلك، طلبت 20 منظمة حقوقية إيرانية ودولية، في رسالة مشتركة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن، «مواجهة قمع المتظاهرين في إيران من قبل قوات الأمن الإيرانية»، حسبما أورد موقع وكالة «هرانا» المعنية بحقوق الإنسان في إيران.
كما وقّع أكثر من 1300 محامٍ وقانوني حول العالم، عريضة موجهة إلى وزراء خارجية الدول، يشيرون إلى «مقتل مهسا أميني على يد عملاء الحكومة الإيرانية»، وتطالب العريضة بـ«التحرك الفوري» من المجتمع الدولي، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران. وقالوا إن النظام «أظهر مستوى آخر من الفظاعة والوحشية التي تشكل تهديداً خطيراً لحقوق الإنسان والأمن الإقليمي والعالمي». وأضافوا أن استمرار هذه الفظائع وانتهاك حقوق الإنسان قد وصل إلى مستوى لا يطاق والمطلوب اتخاذ إجراءات عاجلة.
وتقول العريضة: «لأكثر من أربعة عقود، شهد العالم السلوك الشاذ للنظام في إيران، والذي لا يتسق مع ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولا يتوافق مع قواعد ومعايير الحكم والدبلوماسية الدولية، والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان».
وأشارت إلى «مجزرة مستمرة وقمع عنيف وخطف واعتقال غير قانوني للمدنيين والطلاب، بالإضافة إلى دعم الإرهاب الإقليمي الذي يقوم به النظام الإيراني، والذي يأتي إلى جانب عدم الشفافية والمساءلة في إدارته».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.