موجة نزوح ثانية لآلاف العائلات في عدن

ميليشيا ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺗﻘﺼﻒ ﻣﺪﻳﻨﺔ إنماء ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﺑﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻜﺎﺗﻴﻮﺷﺎ

يمنيون أثناء إفطارهم الرمضاني أمس في تعز (أ.ف.ب)
يمنيون أثناء إفطارهم الرمضاني أمس في تعز (أ.ف.ب)
TT

موجة نزوح ثانية لآلاف العائلات في عدن

يمنيون أثناء إفطارهم الرمضاني أمس في تعز (أ.ف.ب)
يمنيون أثناء إفطارهم الرمضاني أمس في تعز (أ.ف.ب)

قصفت ميليشيات الحوثي وصالح صباح أمس الأربعاء حيًا سكنيًا مكتظًا بالسكان في مدينة إنما السكنية، وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ، إن ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺧﻠﻒ عددًا من الجرحى ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ.
ﻭﺃﺷﺎﺭوا إلى ﺃﻥ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎت ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺎﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺇﻧﻤﺎﺀ ﺑﻌﺪﻥ ﺑﻘﺼﻒ ﻣﺪﻓﻌﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻊ ﺳﻜﻨﻲ ﻣﻜﺘﻆ ﺑﺎﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ ﻭﺧﻮﺭﻭﻣﻜﺴﺮ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺤﻲ ﺫﺍﺗﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﺰﺩﺣﻤﺎ ﺑﺎﻟﺒﺎﻋﺔ ﺍلجائلين.
وذكروا ﺃﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟجرحى ﻃﻔﻠﺔ ﻭﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ، ﻭﺫﻟﻚ ﺿﻤﻦ الجرحى ﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﻤﺪﻓﻌﻲ ﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎت ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺇﻧﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻓﺠﺮ أمس.
وأفاد سكان محليون لـ«الشرق الأوسط» أن القصف المدفعي نتج عنه جرح ﺃﺭﺑﻌﺔ أشخاص بينهم امرأة وطفلة ﺟﺮﺍﺀ ﺳﻘﻮﻁ ﺳﺘﺔ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﻛﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻲ ﺇﻧﻤﺎﺀ بمدينة ﺍﻟﺤﺴﻮﺓ ﻏﺮﺏ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﺑﻌﺪﻥ ﻓﺠﺮ أمس الأربعاء. وأضافوا أن صواريخ الكاتيوشا مصدرها ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺮﺑﺎﻁ الواقعتين ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﻋﺪﻥ ﻟﺤﺞ.
وأشاروا إلى أن ﻗﺬﻳﻔﺔ ﺃﺻﺎﺑﺖ ﺑﻨﺎﻳﺔ ﺳﻜﻨﻴﺔ ﻣﺆﻟﻔﺔ ﻣﻦ 4 ﻃﻮﺍﺑﻖ مﻣﺎ ﺃﺩﻯ إﻟﻰ إصابة ﺍﻣﺮﺃﺓ وثلاثة أطفال ﻓﻴﻤﺎ ﻭﻗﻌﺖ ﻗﺬﻳﻔﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺤﻄﺔ ﺑﻨﺰﻳﻦ ﻣﺴﺒﺒﺔ إصابة لشخصين.
ﻭﺷﻬﺪﺕ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺷﻤﺎﻝ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﺍﺭ ﺳﻌﺪ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺩﺍﺭﺕ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺰﺍﺭﻉ ﺟﻌﻮﻟﺔ ﻭﻣﺴﺎﻛﻦ ﺍﻟﺒﺴﺎﺗﻴﻦ ﻭﺑﺌﺮ ﻓﻀﻞ ﺳﻘﻂ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻗﺘﻠﻰ ﻭﺟﺮﺣﻰ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ التي ﻓﺸﻠﺖ ﻣﺠﺪﺩﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ الأطراف ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ، ﻛﻤﺎ ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺍﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﻣﺘﺰﺍﻣﻨﺔ ﺑﻤﺤﺎﺫﺍﺓ ﻣﻄﺎﺭ ﻋﺪﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻣﺘﺪﺕ إلى أحياء ﺍﻟﻌﺮﻳﺶ ﻭﻣﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻭﺍﻟﺼﻮﻟﺒﺎﻥ ﻭﻣﻠﻌﺐ 22 ﻣﺎﻳﻮ جنوب مدينة الشيخ عثمان.
ﻳﺄﺗﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﻴﻤﺎ كثفت ﻃﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺗﺤﻠﻴﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺮﺩ ﺃﻧﺒﺎﺀ ﻋﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ﻏﺎﺭﺍﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ.
وكانت ﻣﻠﻴﺸﻴﺎت ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ المخلوع ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ قد قصفت ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ ﻣﺪﻳﻨﺔ إﻧﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ شمال ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ ﺑﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻜﺎﺗﻴﻮﺷﺎ، ﻣﻤﺎ أﺩﻯ إﻟﻰ ﺳﻘﻮﻁ ﻗﺘﻠﻰ ﻭﺟﺮﺣﻰ ﻣﺪﻧﻴﻴﻦ.
وتسبب القصف بموجة نزوح ثانية بين النازحين الذين سبق وﻟﺠﺄﻭﺍ إﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ إﻧﻤﺎﺀ ﻫﺮبا ﻣﻦ ﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﻭﻗﺼﻒ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻲ ﻋﻠﻰ ﺍلأﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ التي كانوا يقطنونها قبل نزوحهم إلى ﻣﺪﻳﻨﺔ إﻧﻤﺎﺀ ﺍلسكنية التي تضم آلاف النازحين من التواهي والمعلا وكريتر وخور مكسر.
وﺗﺴﺒﺐ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻓﻲ إصابة ﺍﻣﺮﺃﺓ وثلاثة من أبنائها ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺳﻘﻮﻁ ﺻﺎﺭﻭﺥ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺰﻟﻬﻢ بالإﺿﺎﻓﺔ إلى مقتل ﺷﺨﺺ آخر ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ، ﻛﻤﺎ ﺗﺴﺒﺐ ﺍﻟﻘﺼف ﺑإﺣدﺍﺙ أضرار ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ.
ﺗﻮﺍﻟﺖ أمس ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﺰﻭﺡ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺇﻧﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﺑﻌﺪﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺘﻆ ﺑﺎﻟﺴﻜﺎﻥ، إذ لجأ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍلآﻻﻑ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﻛﺮﻳﺘﺮ ﻭﺧــﻮﺭﻣﻜﺴﺮ ﻭﺍﻟﻤﻌﻼ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ، ﺇﺛﺮ ﻋﺪﻭﺍﻥ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺗﻬﻢ وما ترتب عن هذا العدوان من حصار وخراب ووباء حمى الضنك.
وﻛﺜﻔﺖ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ الحوثي وصالح ﺧﻼﻝ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻋﺸﻮﺍﺋﻲ وعبثي ﻗﺼﻔﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺇﻧﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻛﻤﺪﻳﺮيات ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻭﺑﻴﺮ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺑﻴﺮ ﻓﻀﻞ ﻭﺍﻟﺒﺴﺎﺗﻴﻦ ﻭﺩﺍﺭ ﺳﻌﺪ.
وﻧﺰﺣﺖ عشرات العائلات ﺻﺒﺎﺡ أمس ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ «ﺇنماء» عقب ﻟﻴﻠﺔ ﺩﺍﻣﻴﺔ ﻣﻦ أعمال ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻔﺬﺗﻬﺎ ميليشيات ﻣﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻭﺧﻠﻔﺖ ﺳﻘﻮﻁ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﻭﺟﺮﺣﻰ، ﻭﺷﻮﻫﺪﺕ ﺻﺒﺎح أمس الأربعاء ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟحافلات ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻞ الأسر ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﺔ إلى ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﺣﻴﺚ ﻇﻠﺖ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺇﻧﻤﺎﺀ لأﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺷﻬﺮﻳﻦ ﻣﻮﻗﻌﺎ ﺁﻣﻨﺎ ﻟﻶﻻﻑ ﻣﻦ ﺍلعائلات ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﺔ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﻋﺪﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ.
وقال بلاغ صادر عن مجلس قيادة المقاومة حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن مجلس قيادة المقاومة في محافظة عدن في مدينة عدن الباسلة وقف مساء الثلاثاء أمام كثير من القضايا التي تقف أمام هيئات ولجان المجلس تنظيميا، وكذلك القضايا التي تهم حياة واستقرار مواطني محافظة عدن، وتدعم استمرارية المقاومة الباسلة. وفي بداية الاجتماع رفع الرئيس وأعضاء المجلس تهانيهم ﻷبناء المحافظة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، متمنين أن يعود عليهم هذا الشهر الفضيل وعدن وأهلها ينعمون بالأمن والأمان والاستقرار.
وحيا صمود رجال المقاومة الأسطوري في وجه الغزاة المعتدين وطالبهم بالمزيد من الصمود والثبات والصبر، فالنصر قد بدأت ترتسم ملامحه وتظهر بشائره والله الناصر والمعين. وتمنى المجلس من جميع المواطنين التحلي بروح المسؤولية الوطنية والمساهمة في خلق أسباب الأمن والاستقرار ومحاربة الفوضى والجريمة والوقوف إلى جانب المقاومة في كل ما من شأنه دحر العدوان وفضح كل المتعاونين معه لخلق البلبلة والفوضى في أوساط المواطنين.
وأكد المجلس أن بابه سيبقى مفتوحا مرحبا بكل أبناء المحافظة للإسهام في العمل معا لخدمة أبناء المحافظة والذود عن أهلها وثراها.
وحيا المجلس جهود السلطة المحلية بالمحافظة ممثلة برجالها الذين ثبتوا في مواقعهم وقدموا جهودا جبارة لتذليل الصعوبات وتوفير الخدمات للمواطنين وفق المتاح من الإمكانيات الشحيحة وطالبهم بالمزيد والمزيد من التلاحم والثبات.
ووقف المجلس أمام الجانب التنظيمي للمجلس وقام بتوجيه رؤساء دوائر الشهداء، والجرحى، والأسرى بسرعة رفع التقارير عن نتائج عمل دوائرهم خلال الفترة الماضية وإعداد قوائم نهائية لكل دائرة لتسهيل التعاطي من خلالها مع مختلف الجهات الرسمية والمدنية.
كما وجه القيادة الميدانية بتوثيق كل أعمالها التنظيمية في الجبهات وبذل المزيد من الجهد لكي تشمل أعمالهم كل الجبهات وإيلاء الاهتمام للجبهات التي تعاني نقصا في الإمداد والتموين.
واختتم اللقاء بكلمة لرئيس المجلس نائف البكري ثمن فيها عاليا جهود أعضاء المجلس وحثهم على المزيد من التماسك والتلاحم والتواصل مع جبهات القتال وتلمس كل المشكلات والاحتياجات التي تواجه الأبطال هناك. وطالبهم ببذل المزيد من الجهد الذي يرتقي لمستوى المهمة العظيمة الملقاة على عاتقهم.
وشن طيران التحالف غاراته على مواقع لميليشيات الحوثي وصالح شمال محافظة لحج شمال عدن، وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط»: «إن غارات الطيران ضربت لواء لبوزة وقاعدة العند إلى جانب تجمعات وأسلحة لهذه الميليشيات في كرش وعقان شمال قاعدة العند العسكرية، وأضاف هؤلاء أن غارات الطيران خلفت انفجارات هائلة في معسكر لبوزة وكذا آليات عسكرية تم تدميرها في كرش وعقان، فضلا عن مقتل وإصابة عدد من عناصر الميليشيات التي كانت موجودة في المواقع التي استهدفها الطيران مساء أول من أمس الثلاثاء.
وفي محافظة أبين شرق عدن قُتل مسلحون حوثيون ﻓﻲ ﺍﻧﻔﺠﺎﺭ ﻋﺮﺑﺔ ‏(ﻃﻘﻢ‏) ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﻟﻮﺩﺭ أول من أمس، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ استُهدﻓﺖ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ.
ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺼﺪﺭ في المقاومة لـ«الشرق الأوسط»: «ﺇﻥ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺷﻨﻮﺍ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﺭﻳﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻭﺩﻣﺮﻭﺍ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ ﻭﺃﺩﻯ ﺫﻟﻚ ﻟﻤﻘﺘﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻨﻪ».
وأضاف المصدر أن، ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ما زالت مستمرة ﺑﻴﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻋﻜﺪ، ﻭﺇﻥ قصفًا مستمرًًﺍ من قبل الميليشيات وقوات الرئيس الأسبق وﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﻣﻮﺍﻗع ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ في جبهة عكد.
ﻭﺳﻘﻂ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻗﺘﻠﻰ ﻭﺟﺮﺣﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ، ﺩﻭﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺣﺼﻴﻠﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ.
مصدر طبي بعدن قال لـ«الشرق الأوسط»: «إن حالات القتل والإصابة المسجلة رسميا ليوم الاثنين فقط كانت 53 جريحا بينهم امرأتان وطفل، وثلاثة قتلى». وكانت ﻓﺼﺎﺋﻞ ﻭﻣﻜﻮﻧﺎﺕ بارزة في ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ قد وجهت ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﻣﻨﺎﺷﺪﺓ ﻋﺎﺟﻠﺔ إلى ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ إلى ﺟﺎﻧﺐ ﺷﻌﺐ الجنوﺏ ﻭﻣؤاﺯﺭﺗﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈة ﺍﻟﻌﺼﻴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻜﺎﺭﺛﺔ إﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻟﻢ ﻳﺸﻬﺪﻫﺎ أﻱ ﻣﻦ ﺷﻌﻮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ. ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﺟﻞ الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه وﺗﻀﻤﻦ 7 ﻧﻘﺎﻁ بتمسك ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺑﺤﻘﻪ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻭﺭﻓﺾ ﻣﺎ ﻭﺻﻔﻪ ﺑﺎﺣﺘﻼﻝ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻟﻠﺠﻨﻮﺏ. ﻭﺃﻛﺪﺕ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻋﻠﻰ ﺣﻞ ﻗﻀﻴﺔ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، حلا ﻋﺎﺩﻻ ﻭﻣﻨﺼﻔﺎ وﺗﻤﺴﻜﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻭﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﺑﺤﻖ ﺷﻌﺐ الجنوﺏ ﻓﻲ ﺗﺤﺮﻳﺮ أﺭﺿﻪ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻭﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺩﻭﻟﺘﻪ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩة ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﻌﺘﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﺩﻭﻟﻴﺎ ﻗﺒﻞ 22 ﻣﺎﻳﻮ (أيار) 1990 ﻡ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺎﺕ.
وتأكيدها ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺍﺏ نهج الحراك ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﻋﻠﻰ ﺻﻮﺍﺏ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻟﺤﻞ الأزمة اليمنية ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻮﻫرها بما يعبر عن إﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻭﻣﺎ ﻓﺸﻞ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻠﻘﺎﺀﺍﺕ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ أﻋﻠﻨﺖ ﻭﻋﻘﺪﺕ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎﺀ، ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﻭﺟﻨﻴﻒ، ﻣﻨﺬ 2010ﻡ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻻﻥ، إﻻ دليل ﻗﺎﻃﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﻭﺍﻟﻘﻔﺰ ﺍﻟﻤﺘﻌﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴة، التي ﺪﻭﻥ ﺣﻠﻬﺎ ﻻ يمكن أﻥ ﺗﺤﻞ ﻫﺬﻩ الأزمة، ﺑﻞ ﻭﻻ يمكن أﻥ ﻳﻜﻮﻥ أﻣﻦ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎء ولا في ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮة ﻭﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻋﻤﻮﻣﺎ.
وجدد البيان بتأكيده على أﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﻭﺍﻟﻘﻔﺰ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍلقضية ﺳﻮﻑ ﻳﻌﺮﺽ ﺍلأﻣﻦ ﻭﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍلمنطقة ﺍﻟﺤﻴﻮية ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ إﻟﻰ ﺍﻟﺨﻄﺮ.
من جهتها، أعربت ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻭﺍﻟﺜﻮﺭة ﻓﻲ الجنوﺏ عن أسفها الشديد للتلاعب ﺑﺎﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﻭﺍلأﻟﻔﺎﻅ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺑﻌﺾ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﺩﻭﻝ أﻋﻀﺎء ﻣﺠﻠﺲ ﺍلأﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﺸﺮعية ﺑﺎﻟﻴﻤﻦ ﺑﺘﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ إلى ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ الأﺧﺮﻯ،
وطالبت بأن ﻳﻌﻴﺪﻭا ﺍﻟﻨﻈﺮ في موﺍﻗﻔﻬﻢ ﻫﺬﻩ ﻭﻳﻌﺘﺮﻓﻮا أن ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﻣﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎسي ﻭﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺑﺎﺳﻢ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﺍلمتمثلة ﺑﻘﻀﻴﺔ ﻭﻃﻦ ﻭﺷﻌﺐ ﻭﺩﻭلة، ﻭﻋﻠﻰ هؤلاء أﻥ ﻳﻜﻔﻮا ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﺍلحقيقة ﻋﻠﻰ ﺍلأﺭﺽ.
وحذرت ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺍﻧﺘﺤﺎﻝ ﺗﻤﺜﻴﻠﻪ ﻭﺍﻏﺘﺼﺎﺏ إﺭﺍﺩﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮﺍﺕ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻭاللقاﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺸﺒﻮهة ﻭﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﻭيوقعون ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺗﻨﺘﻘﺺ ﻣﻦ ﻛﺎﻣﻞ ﺣﻘﻮﻗﻪ، ﺍلأﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺪ ﺍﺳﺘﻬﺘﺎﺭا من هؤلاء بإﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ.
ورفضت ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ، ﺣﺮﺍﻙ ﺍﻟﺸﺮعية، ﻭﺣﺮﺍﻙ ﺍﻟﺤﻮﺛيين ﻭﺻﺎﻟــﺢ، ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳــﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺗﻮظيف ﺍﻟﻤﻘﺎومة لأﻫﺪاﻑ ﻟﻴﺴﺖ أﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺠنوب.
وذكرت مجلس ﺍلأﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺑﻘﺮﺍﺭاﺗﻪ ﺍﻟﺪﻭلية ﺭﻗﻢ 924 ﻭ931 ﺑﺸأﻥ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻋﺎﻡ 1994ﻡ، ﻛﻤﺎ ذكرت دول ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ وﺑﻴﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ عن وزراء خارجية دول المجلس ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ أﺑﻬﺎ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩية ﻳﻮﻡ 5 / 6 / 1994 بشأﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻭﺑﻴﺎﻥ ﺩﻭﻝ إعلان ﺩﻣﺸﻖ ﺍﻟﻤﺆﻳﺪ ﻭﺍﻟﺪﺍﻋﻢ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﻣﺪﻳﻨﺔ أﺑﻬﺎ ﺑﻜﺎﻣﻞ ﺑﻨﻮﺩﻩ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ الجنوب.
ونوهت إلى أن المسؤولية تاريخية وأﺩبية وأخلاقية نحو شعب الجنوب، ولفتت إلى أن العدوان القائم اليوم لا يختلف عن ﻋﻦ ﻋﺪﻭﺍﻥ ﻭﺣﺮﺏ ﺻﻴﻒ 1994 ﻡ. ودعت ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ المجتمعين ﺍلإﻗﻠﻴﻤﻲ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭﻛﻞ ﺍﻟﻤﺤﺒﻴﻦ ﻟﻠﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﺤﺮية ﻭﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺣﻘﻮﻕ ﺍلإﻧﺴﺎﻥ ﻭﻛﻞ ﺍﻟﺸﺮﻓﺎﺀ ﻭﺍﻟﺨﻴﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ إﻟﻰ مؤازرة ﺷﻌﺐ ﺍلجنوﺏ ﻭﺍﻟﻮﻗﻮﻑ إلى ﺟﺎﻧﺒﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈة ﺍﻟﻌﺼﻴﺒة ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻜﺎﺭﺛة إنسانية ﺧﻄﻴﺮة ﻟﻢ ﻳﺸﻬﺪﻫﺎ أي ﻣﻦ ﺷﻌﻮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ.



حكومة الزنداني تبدأ إعادة ترتيب مشهد القيادة الأمنية

حكومة الزنداني تسعى لإعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتَي الدفاع والداخلية (سبأ)
حكومة الزنداني تسعى لإعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتَي الدفاع والداخلية (سبأ)
TT

حكومة الزنداني تبدأ إعادة ترتيب مشهد القيادة الأمنية

حكومة الزنداني تسعى لإعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتَي الدفاع والداخلية (سبأ)
حكومة الزنداني تسعى لإعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتَي الدفاع والداخلية (سبأ)

بدأت الحكومة اليمنية، بقيادة رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، تنفيذ حزمة قرارات لإعادة ترتيب البنية القيادية للأجهزة الأمنية، في خطوة تُعدّ من أبرز محطات تنظيم مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، بالتوازي مع تأكيد أميركي على استمرار دعم جهود مجلس القيادة الرئاسي، لتعزيز الاستقرار ومكافحة الإرهاب وتأمين الممرات البحرية الدولية.

وفي هذا السياق، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قرارَيْن جمهوريين تضمنا تعيين العميد عبد السلام قائد عبد القوي الجمالي قائداً لقوات الأمن الخاصة مع ترقيته إلى رتبة لواء، وتعيين العميد عبد السلام عبد الرب أحمد العمري رئيساً لمصلحة الدفاع المدني مع ترقيته إلى الرتبة ذاتها.

وتأتي هذه القرارات ضمن مسار يمني لإعادة بناء الهيكل القيادي للمؤسسات الأمنية، بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة، ويعزّز قدرة الدولة على فرض الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية المتعددة التي تواجهها البلاد.

رئيس مجلس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

بالتوازي مع القرارات الرئاسية، أصدر وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان سلسلة قرارات قيادية داخل الأجهزة الأمنية في عدن، شملت إعادة توزيع عدد من القيادات الأمنية، في إطار خطة تستهدف رفع مستوى الكفاءة التشغيلية وتعزيز التنسيق بين الوحدات المختلفة.

وشملت القرارات إعفاء العميد جلال الربيعي من منصبه قائداً لقوات الأمن الوطني، وتكليفه قائداً لقوات الأمن الخاصة في عدن، إلى جانب تعيين العميد محمد عبده الصبيحي نائباً لمدير عام شرطة العاصمة المؤقتة ومساعداً لشؤون الأمن.

كما تضمنت التعيينات تعيين العميد جلال فضل القطيبي مساعداً لمدير عام شرطة عدن لشؤون الموارد المالية والبشرية، والعميد محمد خالد حيدرة التركي مساعداً لمدير عام الشرطة للعمليات، بالإضافة إلى تعيين العميد حسن محسن العكري مديراً لإدارة البحث الجنائي، والعقيد فؤاد محمد علي نائباً له، والعميد مياس حيدرة الجعدني مديراً لإدارة مكافحة المخدرات.

ووفق وزارة الداخلية اليمنية، تهدف هذه الإجراءات إلى إعادة تنظيم العمل الميداني، ورفع الجاهزية الأمنية، وتحسين سرعة الاستجابة للتهديدات، إلى جانب تعزيز الانضباط المؤسسي داخل الأجهزة الأمنية، بما يُسهم في ترسيخ الاستقرار وتحسين الأداء الأمني والخدمي في العاصمة المؤقتة عدن.

شراكة يمنية - أميركية

تزامنت التحركات الحكومية مع لقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي سفير الولايات المتحدة لدى اليمن ستيفن فاجن، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع المحلية، والدعم الأميركي والدولي المطلوب لتعزيز قدرات الدولة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية والإرهابية، بالإضافة إلى حماية المنشآت الحيوية وتأمين خطوط الملاحة الدولية التي تمثّل أولوية إقليمية ودولية في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي مستقبلاً في الرياض السفير الأميركي (سبأ)

وحسب الإعلام الرسمي، جدد العليمي تقديره للشراكة اليمنية - الأميركية، مثمناً دور واشنطن في دعم تنفيذ قرارات حظر تهريب الأسلحة الإيرانية إلى الميليشيات الحوثية، والعمل على تجفيف مصادر تمويلها والحد من أنشطتها المزعزعة للاستقرار.

وأكد العليمي أهمية استثمار المرحلة الراهنة لتعزيز الردع المشترك ضد التهديدات الإقليمية، مشدداً على ضرورة الإنفاذ الصارم للعقوبات الدولية وملاحقة شبكات التمويل والتهريب والتسليح، بما يدعم جهود الحكومة في بسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي اليمنية.

كما شدد على أن أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمثّل قضية عالمية تتطلّب تنسيقاً دولياً واسعاً، مؤكداً أن معالجة التهديدات يجب أن تستهدف جذورها الأساسية وليس الاكتفاء باحتواء آثارها.

وأشار العليمي إلى أن الحكومة تمضي في جهود تطبيع الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وتنفيذ خطط دمج القوات وتوحيد القرارَين الأمني والعسكري، بدعم من المملكة العربية السعودية التي لعبت دوراً محورياً في دعم مسار الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«المركزي اليمني» يقاوم ضغوط البنوك وشركات الصرافة

إجراءات رقابية مشددة على شركات الصرافة في عدن (إعلام حكومي)
إجراءات رقابية مشددة على شركات الصرافة في عدن (إعلام حكومي)
TT

«المركزي اليمني» يقاوم ضغوط البنوك وشركات الصرافة

إجراءات رقابية مشددة على شركات الصرافة في عدن (إعلام حكومي)
إجراءات رقابية مشددة على شركات الصرافة في عدن (إعلام حكومي)

شهدت الساحة الاقتصادية والإنسانية في اليمن تطورات متزامنة عكست تبايناً واضحاً بين مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً والمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، ففي حين واصل البنك المركزي في عدن تنفيذ سياسات نقدية احترازية أسهمت في تحقيق استقرار نسبي في سعر صرف العملة المحلية، استمرت الجماعة الانقلابية في حرمان ملايين السكان من المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في مناطق سيطرتها.

وأكد البنك المركزي اليمني تمسكه بخيارات الاستقرار النقدي، رافضاً ضغوطاً مارستها بعض البنوك وشركات الصرافة لتحريك سعر العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي، في خطوة قال إنها تهدف إلى حماية المكاسب التي تحققت خلال الفترة الماضية بعد تحسن سعر الريال اليمني وانخفاض مستويات المضاربة في سوق الصرف.

وخلال لقاء جمع محافظ البنك المركزي أحمد غالب بمسؤولي البنوك الإسلامية والتجارية وبنوك التمويل الأصغر، جرى استعراض التطورات الجارية في أسواق العملات الأجنبية، خصوصاً في ظل شح المعروض من العملة الوطنية مقابل ارتفاع الطلب عليها، وهو ما اعتبره البنك مؤشراً على تنامي الثقة بالسياسات النقدية المتبعة.

محافظ البنك المركزي اليمني خلال اجتماع مع مسؤولي البنوك في عدن (إعلام حكومي)

وأوضح المحافظ أن التحسُّن الذي شهدته العملة المحلية لم يكن نتيجة إجراءات مؤقتة، بل جاء انعكاساً لسياسات احترازية واقعية تراعي توازن السوق وتستهدف الحد من التقلبات الحادة التي أثَّرت سابقاً على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى استقرار الأسعار.

وناقش الاجتماع - بحسب المصادر الرسمية - الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي لمعالجة اختلالات سوق الصرف، والدور الذي يفترض أن تؤديه البنوك التجارية وشركات التمويل في إنجاح هذه السياسات، عبر الالتزام بالتعليمات المنظمة للعمل المصرفي وتعزيز الشفافية في عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية.

وأكَّد البنك المركزي استمراره في اتباع سياسات منسجمة مع آليات السوق الحرة، مع الحرص في الوقت ذاته على الوفاء بالتزاماته تجاه المواطنين والمؤسسات المالية والشركاء الدوليين، مشدداً على أن الهدف الأساسي يتمثل في الحفاظ على استقرار سعر الصرف ومستوى الأسعار، باعتبار ذلك أحد أهم عوامل حماية الاقتصاد الوطني من الانهيار.

ونفى المحافظ الشائعات التي انتشرت في الأوساط الاقتصادية بشأن نية البنك خفض سعر الدولار بصورة مصطنعة، مؤكداً أن أي قرار نقدي لن يُتخذ إلا وفق معايير اقتصادية واضحة تحقق المصلحة العامة ولا تتعارض مع أهداف السياسة النقدية.

وتوصل المشاركون في الاجتماع، الذي عُقد بعد تراجع سعر الدولار من نحو 2500 ريال يمني إلى قرابة 1550 ريالاً، إلى ضرورة استمرار التنسيق بين البنك المركزي والمؤسسات المصرفية لضمان حماية النظام المالي ومنع عودة المضاربات التي ساهمت سابقاً في تدهور قيمة العملة.

تشديد الرقابة

ضمن جهود ضبط السوق، فرض البنك المركزي إجراءات أكثر صرامة على عمليات الاستيراد وتمويل الواردات وتداول العملات الأجنبية، في إطار خطة تهدف إلى تنظيم الطلب على النقد الأجنبي ومنع الاستخدامات غير المشروعة التي تستنزف الاحتياطي النقدي.

وشدد البنك خلال اجتماعاته مع جمعية الصرافين وكبرى شركات الصرافة على ضرورة الالتزام الكامل بالتعليمات المنظمة للعمل المالي، وتعزيز الانضباط داخل السوق المصرفية، والتصدي لأي ممارسات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار النقدي أو خلق سوق موازية غير خاضعة للرقابة.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات ساعدت في تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، كما حدَّت من عمليات المضاربة التي كانت أحد أبرز أسباب الانهيار المتسارع للعملة خلال السنوات الماضية.

جانب من اجتماع اللجنة اليمنية لتمويل الواردات (إعلام حكومي)

وفي السياق ذاته، ناقشت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات، برئاسة محافظ البنك المركزي، تقارير تتعلق بمستوى تنفيذ آلية تنظيم الاستيراد في المنافذ البرية والبحرية، إلى جانب مراجعة الإجراءات المرتبطة بتمويل السلع ذات الطبيعة الخاصة.

وأقرت اللجنة عدداً من التوصيات بعد إجراء تعديلات عليها، كما أحالت قضايا أخرى إلى الفريق الاستشاري لدراستها بصورة معمقة بهدف ضمان سلاسة الإجراءات التجارية والحفاظ على انسياب سلاسل الإمداد دون تعطيل.

وأكَّدت اللجنة استمرار المتابعة الدورية لتنفيذ الآلية بما يحقق التوازن بين الرقابة على الموارد العامة وتسهيل حركة التجارة، مع ضمان توفير السلع الأساسية للمواطنين بصورة منتظمة.

أزمة إنسانية

في مقابل هذه التطورات الاقتصادية في مناطق الحكومة، تتواصل الأزمة الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث يستمر تعليق أنشطة برنامج الأغذية العالمي نتيجة اقتحام مكاتب الأمم المتحدة واعتقال عشرات الموظفين العاملين في المنظمات الدولية.

وأوضح البرنامج أن جميع أنشطته في تلك المناطق لا تزال معلقة بسبب استمرار احتجاز 38 من موظفيه، إضافة إلى 35 موظفاً آخرين من وكالات أممية مختلفة، وهو ما أدى إلى توقف توزيع المساعدات الغذائية التي كانت تصل إلى ملايين المحتاجين.

الحوثيون يواصلون حرمان الملايين من المساعدات في مناطق سيطرتهم (إعلام محلي)

وفي الوقت الذي بدأ فيه البرنامج توزيع مساعدات غذائية طارئة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، شملت ست مناطق في محافظتي الحديدة وتعز مع خطط للتوسع التدريجي، بقي ملايين السكان في مناطق الحوثيين دون دعم غذائي منتظم.

وبحسب التحديث الشهري للوضع الغذائي، اضطرت المنظمة إلى تقليص عدد المستفيدين بنسبة 50 في المائة نتيجة خفض التمويل الدولي، بحيث ستصل المساعدات إلى نحو 1.7 مليون شخص فقط من أصل 3.4 مليون كانوا يعتمدون عليها سابقاً.

وتركز المساعدات حالياً على الفئات الأكثر هشاشة في 53 مديرية تعاني مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي، وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن برامجه التغذوية تعمل بمستويات منخفضة بسبب نقص التمويل واستمرار القيود المفروضة على العمل الإنساني، رغم تمكنه خلال الشهر الماضي من تقديم مساعدات تغذوية لنحو 272 ألف طفل وامرأة حامل ومرضعة فقط.

الوكالات الأممية الإغاثية أوقفت أنشطتها في مناطق سيطرة الحوثيين جراء القيود (أ.ف.ب)

وشملت التدخلات علاج حالات سوء التغذية الحاد المتوسط لنحو 55 ألف مستفيد، إلى جانب برامج وقائية استفاد منها 136 ألف شخص، وهي أرقام يرى مختصون أنها أقل بكثير من حجم الاحتياج الفعلي في بلد يعاني واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.

كما دعم البرنامج أكثر من 15 ألف شخص عبر برنامج تعزيز القدرة على الصمود وسبل المعيشة من خلال تحويلات نقدية مباشرة، إضافة إلى تقديم وجبات غذائية مدرسية لأكثر من 610 آلاف طفل في أكثر من ألف مدرسة، بينها مدارس استفادت من مشروع المطابخ الصحية.


مهلة نزع سلاح «حماس»... مشاورات تجابه الإنذارات والتفاهمات «أقرب»

نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مهلة نزع سلاح «حماس»... مشاورات تجابه الإنذارات والتفاهمات «أقرب»

نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

عادت إنذارات التلويح بنزع سلاح «حماس» بالقوة، عبر اليمين الإسرائيلي، بعدما تكررت في الآونة الأخيرة على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وسط تسريبات بأن ثمة «تفاهمات» تلوح في أفق هذا الملف المعقد.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» في غزة، غازي حمد، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»، إن الملف لا يزال «صعباً وبه حساسيات عديدة»، متحفظاً على توضيح الجديد بشأنه، فيما عدَّ متحدث بالحركة في تصريحات متلفزة تهديدات النزع بالقوة «استهتاراً بجهود الوسطاء».

وعن المساعي الحالية، قال مصدر فلسطيني تحدث لـ«الشرق الأوسط»: «هناك خلاف في هذا الملف، وهناك أيضاً مفاوضات تسير، وما لم تستطع إسرائيل فعله خلال عامين من الحرب لن تستطيع فعله حالياً، والتفاهمات هي الأقرب عبر جهود الوسطاء، لكن الأولوية يجب أن تكون لوقف العدوان وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي».

وأكد مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك نقاشات تدور حالياً في هذا الملف تقودها مصر وتركيا وقطر ولجنة التكنوقراط، معرباً عن اعتقاده أن التفاهمات هي الأكبر على الطاولة في ظل رغبة ترمب في إنجاح مبادرته.

وجهود الوسطاء الحالية بشأن ملف نزع سلاح «حماس» تميل بحسب تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» إلى الوصول لتفاهمات لإنجاز الاتفاق، مشيرين إلى أن الإنذارات تأتي في إطار ضغوط وحرب نفسية قبل الانتخابات الإسرائيلية هذا العام.

جرافة تحاول إزالة الماء من شارع غمرته مياه الأمطار في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويسري في القطاع الفلسطيني منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، استناداً إلى مقترح تقدم به ترمب، ويشكل نزع سلاح «حماس» جزءاً أساسياً من مرحلته الثانية التي أعلنت الولايات المتحدة الانتقال إليها في منتصف يناير (كانون الثاني)، وكان من المفترض أن يتوازى مع انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من القطاع، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.

إنذار جديد

وفي مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، مساء الاثنين، قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش: «نتوقع أن يوجَّه لـ(حماس) إنذار نهائي خلال الأيام المقبلة لنزع سلاحها وتجريد غزة من عتادها بالكامل، وإذا لم تمتثل سيحصل الجيش الإسرائيلي على شرعية دولية وعلى دعم أميركي لتنفيذ العملية بنفسه، وسيدخل غزة ويحتلها حتماً إذا لم يتم تفكيك (حماس)».

وفي أعقاب ذلك، قال المتحدث باسم «حماس» حازم قاسم، في تصريحات متلفزة، إن تهديدات سموتريتش باستئناف الحرب حال عدم نزع السلاح «استهتار بجهود الوسطاء وكل الأطراف، وتأكيد على أن الحكومة الإسرائيلية لا تعير وزناً لأي مسار سياسي أو اجتماعات دولية سعت لتكريس التهدئة»، داعياً الوسطاء والأطراف الدولية إلى تحمل مسؤولياتهم في تثبيت وقف إطلاق النار ومنع العودة إلى المواجهة.

وقبيل اجتماع مجلس السلام الذي عُقد في 19 فبراير (شباط)، تحدثت إسرائيل عن إمهال «حماس» 60 يوماً قد تبدأ بعد اجتماع مجلس السلام، الخميس، لنزع سلاحها، وهددت باستئناف الحرب إن لم تستجب، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» وقتها نقلاً عن سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس.

وبالتزامن مع اجتماع مجلس السلام، شدد نتنياهو على ضرورة نزع سلاح «حماس» قبل أي إعادة إعمار، فيما قال ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» إنه ينبغي على الحركة أن تحترم التزامها بنزع سلاحها بشكل كامل وفوري.

«حرب نفسية»

يرى الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء سمير فرج، أن إسرائيل تحاول بهذا الخطاب «أن تثير حرباً نفسية قبل الانتخابات الإسرائيلية، وهي مدركة أن المناقشات الحالية ستتجه لتفاهمات وليس لعودة الحرب».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني حسام الدجني، أن «إسرائيل ترفع سقف المطالب إلى أعلى درجة، خصوصاً مع قرب الانتخابات الإسرائيلية لضمان تشكيل نتنياهو حكومته، وتلجأ لتضخيم ملف نزع السلاح»، مستبعداً عودة إسرائيل للحرب لأنها في رأيه «عودة لعزلها مجدداً».

ورغم الإنذارات بالنزع كان الحديث عن التفاهمات حاضراً. ففي فبراير الجاري، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن مصادر بأن واشنطن تجهّز مقترحاً جديداً لحركة «حماس» يتضمن تسليم الأسلحة الثقيلة القادرة على ضرب إسرائيل، مع السماح باحتفاظها ببعض الأسلحة الخفيفة في المرحلة الأولى. وذكرت الصحيفة أنه سيتم تقديم هذا المقترح خلال أسابيع.

وتحدثت تقارير عبرية، الثلاثاء، عن نقاشات بشأن سلاح «حماس»، وكشفت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن نقاشات دائرة حول إعادة تنظيم ملف السلاح، بما في ذلك نقل بعض الأسلحة الثقيلة إلى أماكن تخضع لرقابة جهات وسيطة، وتسليم خرائط أنفاق.

ولا تزال «حماس» تتمسك بموقفها من السلاح. وقد رفض القيادي البارز بالحركة، خالد مشعل، خلال منتدى بالدوحة قبل أسبوع نزع السلاح كلياً قائلاً: «شعبنا ما زال تحت الاحتلال، لذلك فالحديث عن نزع السلاح هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته، من طرف إسرائيل المتسلحة بكل السلاح الدولي»، ودعا مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة».

وفي حين يتوقع فرج أن تكون مقترحات التعامل مع السلاح حاضرة في المناقشات الحالية، خصوصاً بين تنظيم السلاح أو تجميده، يقر الدجني بأن هناك «حالة غموض واضحة» في هذا الموضوع مرتبطة بتعدد الرؤى على طاولة المفاوضات.

واتفق فرج والدجني على أن هناك «تضخيماً» لقضية سلاح «حماس»، مشيرين إلى أن معظم سلاح الحركة حالياً «سلاح خفيف».