بايدن يوقع مرسوماً لنقل المعلومات الشخصية من الاتحاد الأوروبي

جو بايدن (رويترز)
جو بايدن (رويترز)
TT

بايدن يوقع مرسوماً لنقل المعلومات الشخصية من الاتحاد الأوروبي

جو بايدن (رويترز)
جو بايدن (رويترز)

وقع الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الجمعة)، مرسوماً يهدف إلى توفير ضمانات لنقل البيانات الشخصية من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، في إطار قانوني جديد، وهو أمر بالغ الأهمية للاقتصاد الرقمي.
ورحب مفوض العدل الأوروبي ديدييه رايندرز بتوقيع المرسوم، الذي قال إنه «يمثل خطوة مهمة في تصميمنا على استعادة التدفق الآمن والحر للبيانات عبر المحيط الأطلسي»، حسبما كتب على «تويتر».
ويمكن أن يصدر قرار الاتحاد الأوروبي بخصوص هذا الملف في الربيع المقبل، بحسب مسؤول أوروبي اعتبر أن التدابير الأميركية الجديدة أدخلت «تحسينات مهمة» لضمان حماية الخصوصية.
وكان القضاء الأوروبي قد أبطل نسختين سابقتين من الاتفاق الذي يسمح للشركات بنقل بيانات مواطنين أوروبيين إلى الولايات المتحدة لمعالجتها أو خزنها بسبب مخاوف بشأن برامج المراقبة الأميركية.
لكن المحامي النمساوي والناشط في مجال الخصوصية ماكس شريمس، الذي أدى طعنه إلى إبطال محكمة العدل الأوروبية للنسختين السابقتين، قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن هناك «احتمالاً بنسبة 90 في المائة» أن تلجأ منظمته غير الحكومية لاتخاذ إجراء قانوني جديد ضد النسخة الجديدة.
وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، في مارس (آذار)، التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن إطار عمل جديد.
وقالت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو، خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، الجمعة: «هذا تتويج لجهودنا المشتركة لاستعادة الثقة وتحقيق الاستقرار في تدفق البيانات عبر المحيط الأطلسي».
يعزز النص التدابير الرامية لضمان السرية وحماية الحريات المدنية في برامج المراقبة الأميركية التي تستهدف البيانات التي تُجمع في أوروبا وتُنقل عبر المحيط الأطلسي أو تُخزن لدى الأميركيين.
كما ينشئ آلية مستقلة وملزمة تتيح للأفراد في الدول المؤهلة طلب الإنصاف إذا اعتقدوا أن بياناتهم الشخصية جُمعت بشكل غير قانوني من قبل الاستخبارات الأميركية والحصول، عند الاقتضاء، على قرار بحذفها أو تصحيحها.
توفر هذه الآلية مستويين من الاستئناف؛ أحدهما مع مسؤول عن حماية الحريات المدنية في مديرية الاستخبارات الأميركية، والآخر لدى محكمة مستقلة شكلتها وزارة العدل.
وأضافت ريموندو: «تستجيب هذه الالتزامات بالكامل لقرار محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي وستغطي عمليات نقل البيانات الشخصية إلى الولايات المتحدة بموجب قانون الاتحاد الأوروبي».
في يوليو (تموز) 2020، قضت المحكمة بأن اتفاق «برايفسي شيلد» (درع الخصوصية) الذي تستخدمه خمسة آلاف شركة أميركية، بينها عمالقة مثل «غوغل» و«أمازون»، لا يحمي «التدخلات المحتملة في الحقوق الأساسية للأفراد الذين يتم نقل بياناتهم».
بدأت القضية برفع ماكس شريمس شكوى ضد «فيسبوك». وشريمس كان وراء الحكم الصادر عام 2015 بشأن اتفاق «سيف هاربور» السابق على برايفسي شيلد.
وأقر مسؤولو الإدارة الأميركية، خلال المؤتمر الصحافي، بأنه من المحتمل أن يتم الطعن من جديد في النسخة الجديدة من الاتفاق، التي قالوا إنها صيغت لمراعاة التحفظات السابقة للقضاء الأوروبي.
ولا ينتظر أن يتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً بشأن الاتفاق قبل ستة أشهر، إذ يتطلب الأمر الحصول على رأي المجلس الأوروبي لحماية البيانات والبرلمان الأوروبي، إضافة إلى موافقة الأغلبية المؤهلة من الدول الأعضاء (15 من إجمالي 27 دولة شرط أن تمثل على الأقل 65 في المائة من سكان أوروبا).
أربك قرار محكمة العدل الأوروبية الشركات التي تنقل البيانات أو تستضيفها عبر المحيط الأطلسي والتي لجأت إلى حلول بديلة في انتظار الاتفاق على نظام أكثر استدامة.
في الأثناء، لجأت الشركات الأميركية التي تستخدم «درع الخصوصية» إلى آلية أوروبية أخرى لنقل البيانات تسمى «البنود التعاقدية القياسية» التي تقدم ضمانات قانونية أقل.
والآلية البديلة هي أيضاً موضوع دعاوى عديدة أقامتها منظمة ماكس شريمس غير الحكومية ضد تطبيقي «غوغل أناليتكس» و«فيسبوك كونيكت» الرائدين في قياس جمهور الإنترنت.


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن أجرى محادثة هاتفية الاثنين مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي حول أزمة رفع سقف الدين الوطني للولايات المتحدة، ودعاه للتفاوض شخصيا الأسبوع المقبل. وقال بيان مقتضب إن بايدن دعا مكارثي وكبار القادة الجمهوريين والديموقراطيين الآخرين في الكونغرس «لاجتماع في البيت الأبيض في 9 مايو(أيار)». بصفته رئيسا للغالبية الجمهورية في مجلس النواب، يملك مكارثي سلطة رقابية أساسية على الميزانية الأميركية. ومع ذلك، كان بايدن واضحا بأنه لن يقبل اقتراح مكارثي ربط رفع سقف الدين بخفض كبير في الإنفاق على برامج يعتبرها الديموقراطيون حيوية للأميركيين. وزاد هذا المأزق من احتمال أول

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

قالت المرشحة للرئاسة الأميركية نيكي هايلي إن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يموت في منصبه في حال أعيد انتخابه. وسلطت حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة البالغة من العمر 51 عامًا، وسفيرة دونالد ترمب السابقة لدى الأمم المتحدة الضوء على سن بايدن، وقالت لشبكة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه يمكننا جميعًا القول إنه إذا صوتنا لجو بايدن، فإننا نعول حقاً على الرئيسة هاريس، لأن فكرة أنه سيبلغ سن 86 عاماً ليست عادية». عندما أعلنت ترشحها لسباق الرئاسة، دعت هايلي جميع المرشحين الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا إلى اختبار معرفي - والذي سينطبق على بايدن البالغ من العمر 80 عامًا، ودونالد ترامب البالغ من العمر 76 عامًا. يظ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

أعلن وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيلتقي 18 زعيما من قادة منطقة جنوب المحيط الهادئ خلال زيارته للأرخبيل في مايو (أيار) المقبل في إشارة إلى حملة متجددة لجذب حلفاء في المنطقة. وقال وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو إن بايدن يخطط للقاء أعضاء كتلة منتدى جزر المحيط الهادئ في العاصمة بينما تحاول الولايات المتحدة تكثيف حملتها الدبلوماسية لجذب حلفاء في المنطقة. وبين القادة المدعوين رئيسا وزراء أستراليا ونيوزيلندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يستحضر حكماً عمره 150 عاماً لإنهاء «حق المواطنة بالولادة»

احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثّمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك - 28 يناير 2026 (أ.ف.ب)
احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثّمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك - 28 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستحضر حكماً عمره 150 عاماً لإنهاء «حق المواطنة بالولادة»

احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثّمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك - 28 يناير 2026 (أ.ف.ب)
احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثّمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك - 28 يناير 2026 (أ.ف.ب)

​تستعد المحكمة العليا الأميركية للنظر، في 1 أبريل (نيسان)، في واحدة من أكثر القضايا الدستورية إثارة للجدل بالولايات المتحدة، تتعلق بمستقبل مبدأ منح الجنسية الأميركية تلقائياً لكل من يولد على الأراضي الأميركية.

وتدافع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن خطتها لإنهاء هذا النظام بالاستناد إلى تفسير دستوري قديم، وإلى حكم قضائي يعود إلى أكثر من 150 عاماً، كان قد استُخدم في الأصل لمنع السكان الأصليين في أميركا، المعروفين تاريخياً باسم «الهنود الحمر»، من الحصول على الجنسية الأميركية.

ومن المقرر أن تستمع المحكمة العليا، الأربعاء، إلى المرافعات الشفهية في القضية، التي تركز على تفسير «بند المواطنة» في التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي، وهو أحد أهم النصوص الدستورية التي أُقرت بعد الحرب الأهلية عام 1868 عقب إلغاء العبودية. وينص هذا البند على أن «جميع الأشخاص المولودين في الولايات المتحدة، أو الذين اكتسبوا جنسيتها بالتجنس، والخاضعين لولايتها القضائية، يعدّون مواطنين في الولايات المتحدة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب سعى منذ الأيام الأولى من ولايته إلى تشديد القيود على الهجرة (أ.ف.ب)

ومنذ أكثر من قرن ونصف قرن، كان التفسير السائد لهذا النص أنه يمنح الجنسية الأميركية لأي شخص يولد داخل الولايات المتحدة تقريباً، بغض النظر عن الوضع القانوني لوالديه. ويستثنى من ذلك فقط عدد محدود من الحالات؛ مثل الأطفال المولودين لدبلوماسيين أجانب، أو لأفراد قوات عسكرية معادية تحتل الأراضي الأميركية. لكن إدارة ترمب تسعى إلى إعادة تفسير هذا النص الدستوري، مركزة على عبارة «الخاضعين لولايتها القضائية» الواردة في التعديل الرابع عشر.

ويقول مسؤولو الإدارة إن هذه العبارة لا تنطبق على أطفال المهاجرين الذين دخلوا الولايات المتحدة بصورة غير قانونية، ولا على أطفال المقيمين مؤقتاً مثل حاملي تأشيرات العمل أو الدراسة.

وبناء على هذا التفسير، ترى الإدارة أن هؤلاء الأطفال لا ينبغي أن يحصلوا تلقائياً على الجنسية الأميركية، بمجرد ولادتهم داخل البلاد.

ويرى مؤيدو هذا التوجه أن نظام «حق المواطنة بالولادة» يشجع الهجرة غير الشرعية؛ إذ يعتقد بعض المهاجرين أن إنجاب طفل في الولايات المتحدة يمنح العائلة لاحقاً فرصة للبقاء في البلاد بصورة قانونية.

العودة إلى حكم تاريخي

وفي دفاعها عن هذا التفسير، استشهدت إدارة ترمب بحكم قضائي يعود إلى عام 1873 في قضية عُرفت باسم «قضايا المسالخ» (Slaughter-House Cases). وفي ذلك الحكم، فسرت المحكمة العليا عبارة «الخاضعين لولايتها القضائية» بشكل ضيق، معتبرة أن هناك فئات لا تنطبق عليها هذه العبارة، ومن بينها - في ذلك الوقت - السكان الأصليون في أميركا الذين كانوا يعيشون ضمن قبائل تتمتع بدرجة من الاستقلال عن الحكومة الفيدرالية.

متظاهرون يواجهون عناصر وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس - 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وبناء على هذا التفسير، لم يُعدّ الأميركيون الأصليون مواطنين تلقائياً رغم ولادتهم داخل الأراضي الأميركية، ولم يحصلوا على الجنسية الكاملة إلا لاحقاً عبر قانون أصدره الكونغرس عام 1924. وتقول إدارة ترمب إن هذا الحكم يثبت أن التعديل الرابع عشر لم يكن يهدف إلى منح الجنسية لكل شخص يولد في الولايات المتحدة من دون استثناء.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيجيل جاكسون، في بيان لها: «تحظى المحكمة العليا بفرصة مراجعة (بند المواطنة) الوارد في التعديل الرابع عشر للدستور، وإعادة المعنى الأصلي للمواطنة في الولايات المتحدة إلى سياقه العام الأولي». وأضافت: «ستكون لهذه القضية تداعيات هائلة على أمن جميع الأميركيين».

جدل دستوري

غير أن عدداً من الخبراء القانونيين يعارضون هذا التفسير بشدة، ويقولون إن المحكمة العليا حسمت المسألة بالفعل في حكم شهير صدر عام 1898 في قضية «الولايات المتحدة ضد وونغ كيم آرك»، حيث أقرت المحكمة أن أي شخص يولد على الأراضي الأميركية يعد مواطناً، حتى لو كان والداه من المهاجرين غير المواطنين.

تستمع المحكمة العليا الأربعاء إلى المرافعات الشفهية في القضية التي تركز على تفسير «بند المواطنة» في التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي (أ.ب)

ومنذ أول يوم له بعد عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025، أصدر ترمب توجيهات للوكالات الفيدرالية بعدم الاعتراف بجنسية الأطفال المولودين في الولايات المتحدة، الذين ليس لديهم على الأقل أحد الوالدين مواطناً أميركياً أو مقيماً دائماً قانونياً، يُعرف أيضاً بحامل «البطاقة الخضراء». وأصدر أمراً تنفيذياً حينها بعنوان «حماية معنى وقيمة المواطنة الأميركية»، الذي يعد واحداً من أكثر من 500 تغيير في السياسات التي أقرّتها الإدارة، ووصفت بأنها من بين أوسع القيود المفروضة على الهجرة في التاريخ الأميركي الحديث.

ويرى منتقدو خطة ترمب أن إعادة فتح هذا الملف قد تقود إلى تغيير جذري في أحد أهم المبادئ القانونية بالولايات المتحدة. وقال عدد من أساتذة القانون الدستوري إن حق المواطنة بالولادة أصبح جزءاً أساسياً من النظام الدستوري الأميركي منذ أكثر من قرن، وإن تغييره قد يتطلب تعديلاً دستورياً وليس مجرد تفسير جديد للنص.

أميركي بلا جنسية

يأتي هذا الجدل في سياق أوسع من السياسات التي تبنتها إدارة ترمب لتشديد القيود على الهجرة، وهي قضية تعدّ من أبرز الملفات السياسية في الولايات المتحدة؛ فقد جعل ترمب من مكافحة الهجرة غير الشرعية محوراً رئيسياً في برنامجه السياسي، مؤكداً أن نظام المواطنة بالولادة «يشجع الهجرة غير النظامية ويستغل ثغرات القانون». في المقابل، تقول منظمات حقوقية ومدافعون عن حقوق المهاجرين، إن إلغاء هذا النظام قد يؤدي إلى ظهور فئة كبيرة من الأشخاص المولودين في الولايات المتحدة، لكنهم بلا جنسية واضحة.

وينتظر أن يكون قرار المحكمة العليا في هذه القضية مفصلياً، إذ قد يحدد مستقبل أحد أقدم المبادئ الدستورية في الولايات المتحدة؛ فإذا تبنت المحكمة تفسير إدارة ترمب، فقد يؤدي ذلك إلى تغيير جذري في نظام الجنسية الأميركي. أما إذا رفضت هذا التفسير، فسيظل مبدأ المواطنة بالولادة قائماً كما هو منذ أكثر من قرن. وفي كلتا الحالتين، يرى مراقبون أن القضية تعكس عمق الانقسام السياسي في الولايات المتحدة حول ملف الهجرة، وهو انقسام يتوقع أن يبقى في صلب النقاش السياسي الأميركي لسنوات مقبلة.


ترمب يخيّر إيران: التوصل لاتفاق أو تدمير محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خرج

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يخيّر إيران: التوصل لاتفاق أو تدمير محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خرج

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

​وجَّه الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، اليوم (الاثنين)، تحذيراً جديداً إلى إيران بضرورة فتح مضيق هرمز، وإلا ‌فإنها ستواجه ‌هجمات ​أميركية ‌على ⁠آبار ​النفط ومحطات الكهرباء.

وكتب ⁠ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «لقد تحقق تقدم ⁠كبير، ولكن إذا ‌لم ‌يتم ​التوصل ‌إلى اتفاق ‌قريباً لأي سبب كان، وهو ما سيحدث على الأرجح، ‌وإذا لم (يُفتح) مضيق هرمز فوراً، ⁠فسننهي (إقامتنا) ⁠الجميلة في إيران عبر تفجير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج، ومحوها تماماً».

وأضاف: «سيكون هذا انتقاماً لجنودنا وغيرهم ممن قتلتهم إيران خلال 47 عاماً من (عهد الإرهاب) الذي فرضه النظام السابق». ومساء أمس (الأحد) صرَّح ترمب للصحافيين بأن على إيران أن تُطيع مطالب الولايات المتحدة، وإلا «فلن تكون لها دولة». وفي إشارة إلى اليورانيوم الإيراني، قال الرئيس الأميركي: «سيُعطوننا الغبار النووي».

ويدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب تنفيذ عملية عسكرية معقدة، لاستخراج نحو ألف رطل (450 كيلوغراماً) من اليورانيوم من داخل إيران، وفق ما أفاد به مسؤولون أميركيون، في خطوة تنطوي على مخاطر كبيرة، وقد تتطلب بقاء قوات أميركية داخل الأراضي الإيرانية أياماً.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن المسؤولين قولهم إن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، وإنه يدرس المخاطر التي قد يتعرض لها الجنود الأميركيون. ولكن الرئيس الأميركي لا يزال منفتحاً على الفكرة عموماً، وفقاً للمسؤولين؛ لأنها قد تساعد في تحقيق هدفه الرئيسي المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.


تقرير: صاروخ أميركي جديد استُخدم في قصف صالة رياضية ومدرسة بإيران

صورة مقتبسة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية للصاروخ
صورة مقتبسة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية للصاروخ
TT

تقرير: صاروخ أميركي جديد استُخدم في قصف صالة رياضية ومدرسة بإيران

صورة مقتبسة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية للصاروخ
صورة مقتبسة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية للصاروخ

كشف خبراء أسلحة وتحليل أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن صاروخاً باليستياً أميركياً حديث التطوير استُخدم في هجوم استهدف صالة رياضية ومدرسة ابتدائية قرب منشأة عسكرية في مدينة لامرد جنوب إيران، في اليوم الأول من الحرب مع إيران.

وأفاد مسؤولون محليون، نقلت عنهم وسائل إعلام إيرانية، بأن هذا الهجوم وهجمات أخرى مجاورة في لامرد، أسفرت عن مقتل 21 شخصاً على الأقل.

ووقع الهجوم في 28 فبراير (شباط)، في اليوم نفسه الذي استهدف فيه صاروخ «توماهوك» أميركي مدرسة في مدينة ميناب، على بعد مئات الأميال، ما أسفر عن مقتل 175 شخصاً. إلا أن هجوم لامرد استخدم سلاحاً لم يُختبر في القتال من قبل.

وقد تحققت صحيفة «نيويورك تايمز» من مقاطع فيديو لهجومين في لامرد، بالإضافة إلى لقطات من آثار الهجمات. وتوصلت -بعد الاستعانة بخبراء الذخائر- إلى أن خصائص السلاح والانفجارات والأضرار تتطابق مع صاروخ باليستي قصير المدى يُسمى «صاروخ الضربة الدقيقة» (PrSM)، وهو مصمم للانفجار فوق هدفه مطلقاً شظايا معدنية قاتلة.

وأظهرت مقاطع فيديو وتحليلات ميدانية أن الانفجار حدث فوق المباني مباشرة، ما تسبب في أضرار واسعة وثقوب منتشرة في الموقعين نتيجة الشظايا. كما أظهرت الصور دماراً في الصالة الرياضية وأضراراً كبيرة داخل المدرسة، بما في ذلك نوافذ محطمة وآثار حريق ودماء.

ورغم وجود موقع تابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني بجوار المكان، لم يتأكد مما إذا كان هو الهدف المباشر للهجوم؛ خصوصاً أن المنشآت المدنية كانت منفصلة عنه منذ سنوات طويلة، وكانت تُستخدم بشكل واضح من قبل المدنيين، بما في ذلك الأطفال وفريق كرة طائرة نسائي.

أول استخدام للصاروخ

ووفقاً لبيان صحافي صادر عن الجيش الأميركي، لم يكتمل اختبار النموذج الأولي لـ«صاروخ الضربة الدقيقة» إلا في العام الماضي.

وفي الأول من مارس (آذار)، نشرت القيادة المركزية الأميركية مقطع فيديو لإطلاق الصاروخ خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى من الحرب.

وبعد أيام، صرَّح الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، بأن «صاروخ الضربة الدقيقة» استُخدم في القتال لأول مرة. وقد روَّج الجيش لهذا الظهور الأول.

ونظراً لحداثة السلاح، يصعب تحديد ما إذا كانت ضربات لامرد متعمدة، أم ناتجة عن خلل في التصميم أو التصنيع، أم أنها كانت نتيجة اختيار غير مناسب للهدف.

ومن جانبه، قال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، في بيان لصحيفة «نيويورك تايمز» يوم السبت: «نحن على علم بالتقارير ونجري تحقيقاً فيها. القوات الأميركية لا تستهدف المدنيين عشوائياً، على عكس النظام الإيراني».

وحسب التقارير، فإن من الضحايا لاعبات كرة طائرة كنَّ يتدربن داخل الصالة، كما وثَّقت وسائل إعلام محلية مقتل أطفال كانوا في المدرسة، ما أثار جدلاً واسعاً حول طبيعة الهجوم ودقة الأسلحة المستخدمة.

بالإضافة إلى الصالة الرياضية والمدرسة، يُحتمل أن يكون موقع ثالث قد استُهدف في الهجوم.

وذكرت تقارير نشرتها صحيفة «التلغراف» ووسائل إعلام أخرى، أن مركزاً ثقافياً قد استُهدف، ولكن لم يتسنَّ التحقق من ذلك بشكل مستقل.