القصار لـ: هجرة الرساميل العربية من لبنان أمر في غاية الخطورة

رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية يحذر السياسيين اللبنانيين من «التمادي في تضييع الفرص»

القصار لـ: هجرة الرساميل العربية من لبنان أمر في غاية الخطورة
TT

القصار لـ: هجرة الرساميل العربية من لبنان أمر في غاية الخطورة

القصار لـ: هجرة الرساميل العربية من لبنان أمر في غاية الخطورة

دعا رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية عدنان القصار السياسيين اللبنانيين إلى التوافق على الوفاء بالاستحقاقات الدستورية، في إشارة إلى انتخابات رئاسة الجمهورية المعطلة منذ أكثر من سنة، محذرا إياهم من «التمادي في تفويت الفرص». وأخذ عليهم أنهم يغلبون المصالح الضيقة على المصلحة الوطنية». وحذر القصار في حوار مع «الشرق الأوسط» من أن هجرة الرساميل العربية من لبنان «في غاية الخطورة، لأن لبنان جزء محوري من المنظومة العربية، واقتصاده مرتبط إلى حد كبير بها». وفيما يأتي نص الحوار:
> ما أسباب «الصرخة» التي تطلقها الهيئات الاقتصادية؟
- هدفنا التحذير من التمادي في تفويت الفرص على الاقتصاد اللبناني الذي يتحمل أكثر من طاقته بسبب عدم توافق السياسيين على الوفاء بالاستحقاقات الدستورية، والإمعان في التجاذبات السياسية التي تنعكس حكما على الأوضاع الاقتصادية على جميع المستويات، كما تنعكس على المواطن العادي في حياته اليومية وفي رزقه ومعيشته، ناهيك بالتراجع المستمر في كفاءة الخدمات العامة.
> ما مآخذ الاقتصاديين على السياسيين؟ وما المطلوب من هؤلاء القيام به من أجل معالجة الوضع؟
- المأخذ الأهم هو أنهم يغلبون المصالح الضيقة على المصلحة الوطنية، التي تقتضي توفير الاستقرار السياسي والحياة السياسية الطبيعية. أما من الناحية الاقتصادية، فنحن قلقون من غياب الرؤية الاقتصادية، التي نرى أنها ضرورية جدا لإدارة الاقتصاد والعبور به إلى متطلبات القرن الحادي والعشرين. وأنا أتساءل لمصلحة مَن استمرار حالة التعطيل التي تتفاقم يومًا بعد يوم؟ ومن هو المستفيد من هذا الوضع؟
والمطلوب أن يضعوا خلافاتهم جانبا، وينكبوا على الشؤون الاقتصادية والحياتية، بإقرار وتنفيذ استراتيجية للتنمية والإصلاح. وأنا أعتقد، لا بل أجزم أنه لا يزال أمامنا فرصة تاريخية، وعلينا أن لا نفوّتها.
> كيف ترون الوضع المالي للبنان؟
- إن دقة الوضع المالي تطرح جملة تحديات. فعجلة الاقتصاد بالكاد تدور، حيث يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.5 في المائة في العام الحالي 2015. والدين العام الذي شكل نسبة 134 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2014، وصل إلى 69.43 مليار دولار بنهاية مارس (آذار) 2015، وكلفته تشكل نسبة 40 في المائة من إيرادات الدولة. ويخشى من ارتفاع هذه التكلفة فيما لو اتخذت الولايات المتحدة سياسة نقدية متشددة، وهو احتمال وارد إلى حد كبير، لما سيكون لذلك من انعكاسات على الفوائد واستحقاقاتها.
> أيهما أخطر على لبنان اليوم؛ الوضع الاقتصادي - المالي، أم الوضع السياسي - الأمني؟
- بالطبع الوضع السياسي - الأمني هو الأخطر. فالاضطراب السياسي يولد ثغرات يمكن أن تنعكس على الوضع الأمني. وهما معا يشكلان خطرا حقيقيا على الحياة الاقتصادية والأوضاع المالية للدولة. ونحن في لبنان مررنا بالكثير من التجارب الصعبة، واستطعنا تجاوزها، لا بل تحويلها إلى فرص حقيقية، عندما غلبنا المصلحة الوطنية العليا، واتخذنا من الوفاق الوطني خيارا استراتيجيا لنا. فالوحدة الداخلية هي حائط الصد المنيع تجاه جميع التحديات، مهما عظمت، ومهما كان نوعها.
> ما تقييمك لهجرة الرساميل العربية من لبنان؟ وكيف يمكن إعادتها؟
- تقييمي أنها في غاية الخطورة لأن لبنان جزء محوري من المنظومة العربية، واقتصاده مرتبط إلى حد كبير بها. والمشكلة أن هذه الظاهرة تهجر معها فرص الاستثمار وفرص العمل في لبنان. أما بشأن كيفية إعادتها، فالمسألة لها جانبان؛ الأول يتعلق بأهمية تعزيز الاستقرار السياسي، بدءا بالوفاء بأهم استحقاق دستوري، ألا وهو انتخاب رئيس للجمهورية، بما يعكس حصول التوافق السياسي المطلوب بين جميع الأفرقاء السياسيين. وبالطبع، التوافق السياسي يعطي إشارات إيجابية جدا تعزز الثقة، وتنفض عنا غبار التجاذبات الجانبية، وتنعكس على كل المستويات، وأهمها المستوى الاقتصادي.
ومن ناحية ثانية، أستطيع أن أجزم بأن التخلي عن الفرص في المرحلة الحالية خطأ جسيم، لأن لبنان مقارنة بالمنطقة المشتعلة من حولنا يعتبر واحة آمنة. ولا أقول ذلك من دوافع عاطفية، بل انطلاقا من معطيات واقعية. وعندما ننفض عنا الضباب المحيط بالمتاهات الداخلية الجانبية، نجد أن هناك الكثير من الفرص رغم كل ما يقال ويشاع. فالنشاط الاقتصادي في لبنان، كما المالية العامة، يستفيد كثيرا من الهبوط الحالي في سعر النفط. ولدينا مجالات واعدة جدا، خصوصا في المشروعات المرتبطة بالاقتصاد المعرفي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لا سيما أن وزارة الاتصالات في لبنان ستطلق قريبا مشروعا استراتيجيا لتطوير البنية التحتية للاتصالات في إطار الرؤية لعام 2020، مما سيحرز تقدما كبيرا في كفاءة الاتصالات، التي أصبحت العامل الأساسي للتنمية والتقدم في العالم من دون أي منازع. ونحن نرى فرصا هائلة ستتولد بفضل هذا المشروع، خصوصا أن لبنان يمتاز بدينامية قطاع الخدمات، وبالطاقات الواعدة للشباب المتخصصين بمختلف فروع العلوم الحاسوبية والرقمية. كما أن هناك الكثير من المجالات والفرص المتنوعة الأخرى في قطاعات الصناعات التحويلية، كما في الزراعة النوعية، وفي مجال العقار الذي يتمتع بفرص مميزة لا سابق لها.
> كيف تقيم نتائج المؤتمر الأخير الصيني - العربي في بيروت؟ وما النتائج التي تمخض عنها؟
- هذه المناسبة لها أهمية تاريخية لسببين مهمين؛ أولهما أنها عقدت في بيروت احتفالا بمناسبة ذكرى مرور 60 عاما على توقيع أول اتفاق تجاري بين لبنان والصين في عام 1955، الذي شكل سابقة لا مثيل لها في العلاقات الدولية، لأنه حدث قبل الاعتراف الرسمي للبنان بالصين الشعبية الذي تم في ما بعد في العام 1971. وقد نجح هذا الاتفاق الفريد من نوعه في توفير فرص هائلة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين ولبنان، وكذلك مع سائر الدول العربية عبر لبنان، الذي فتح أبواب التسويق أمام جميع منتجات الصين، لا في لبنان فحسب، بل كذلك في جميع البلاد العربية، من السعودية إلى الكويت إلى غيرها من دول الخليج العربية.
والسبب الثاني يتصل بموضوع المؤتمر وما يجسده شعاره: «بناء حزام اقتصادي لطريق الحرير»، من طموحات تستهدف إحياء طريق الحرير القديم، والارتقاء به وتوسيعه برا وبحرا إلى مستوى حداثة القرن الحادي والعشرين. وقد استقطب المؤتمر مشاركة 700 شخصية من رجال الأعمال وشخصيات رسمية من المسؤولين الحكوميين الصينيين والعرب واللبنانيين. وكانت نتائجه باهرة على عدة مستويات. فقد لمسنا انطباعات إيجابية جدا ورائعة للمشاركين عن لبنان، ونحمد الله أن الجهود التي بذلناها في سبيل تنظيمه لاقت استحسانا كبيرا، ونجحت في نشر صورة لائقة عن لبنان وروعته وإمكانياته وأهميته الاستثمارية في شتى المجالات والقطاعات.
> كيف ترى العلاقات الاقتصادية بين الصين والدول العربية، وما أفق ومجالات تطويرها؟
- خلال العقد الأخير شهدت العلاقات الاقتصادية بين الصين والدول العربية قفزة نوعية كبيرة، حيث باتت الصين الشريك التجاري الأول لمعظم الدول العربية. وتضاعف حجم التبادل التجاري عشرات المرات من نحو 25 مليار دولار قبل عقد من الزمن إلى ما يقارب 240 مليار دولار عام 2014، ومن المتوقع أن يصل إلى 300 مليار دولار في العام الحالي 2015. وأنا أرى أن العلاقات بين الصين والعالم العربي ستندفع وتتطور بشكل استراتيجي إلى مستويات تاريخية جديدة على كل المستويات، بفضل المشروع الطموح للصين لبناء حزام اقتصادي لطريق الحرير. فهذا المشروع يستهدف تطوير الشراكة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الاستراتيجية مع الدول على طول الحزام البري والطريق البحري الذي يعتبر العالم العربي جزءا منهما.
> ما الذي يميز الاقتصاد الصيني؟ وما الذي جذبك إلى هذا العالم في البداية؟
- الاقتصاد الصيني يمتلك إمكانيات هائلة، وسوقه المترامية أصبحت قبلة أنظار الاقتصاد العالمي. والصين اليوم هو البلد الأول عالميا في التصدير، والثاني في الاستيراد، إلى جانب كونه ثاني أهم دولة مستثمرة في العالم، باستثمارات خارجية مباشرة بلغت 266 مليار دولار عام 2014، ناهيك بأهميته السياحية، حيث يقدر عدد السائحين الصينيين بأكثر من 120 مليون سائح سنويا. وأتذكر عندما ذهبت للمرة الأولى إلى الصين قبل نحو 60 عاما، وكأنه الأمس فقط، متحديا صعوبات السفر في ذلك الحين والحصار الخانق الذي كان مفروضا عليها في أوج زمن الحرب الباردة، حيث وجدتها عالما خلابا قائما بحد ذاته، ينطوي على مجالات لا متناهية من الفرص والإمكانيات. وأدركت منذ ذلك الحين أهمية الصين والصعود الحتمي لها إلى مصاف كبرى الاقتصادات العالمية. وعلاقتي الشخصية أنا وأخي عادل مع الصين عزيزة جدا علينا. وقد وطدنا عبر السنين صداقات عظيمة ووثيقة نعتز بها. ولست أغالي حين أقول إن الصين بالنسبة لنا كانت مدرسة عظيمة، تلقنّا منها فنون وقواعد النجاح في الأعمال التجارية، ومحورها الثقة والأمانة والصبر والعمل للخير والمنفعة المتبادلة.
> ما مشاريعكم «الصينية» الحالية والمستقبلية؟
- لدى «فرنسبنك» مجموعة من المشاريع التي تهدف إلى تقديم المنتجات والخدمات لعملائنا المحليين الذين يتعاملون مع الصين. من خدمات التحويلات المصرفية من وإلى المصارف المنافسة، وتسهيلات التمويل التجاري، وكذلك الخدمات المصرفية وتقديم التمويل اللازم للشركات الصينية والأفراد الذين لديهم تعاملاتهم في أسواقنا.



تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قال وزير الاقتصاد التايواني كونغ مينغ هسين، السبت، في معرض حديثه عن تأثير حرب إيران على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، إن تايوان تلقت ضمانات بالإمداد من وزير الطاقة في إحدى الدول «الكبرى» المنتجة للغاز الطبيعي المسال.

وتعتمد تايوان، وهي منتج رئيسي لأشباه الموصلات، على قطر في توفير نحو ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الصراع، وقالت إنها ضمنت إمدادات بديلة للأشهر المقبلة من دول منها أستراليا والولايات المتحدة.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إنه نظراً لعلاقات تايوان الجيدة مع مورّدي النفط الخام والغاز الطبيعي، فلن يكون تعديل مصادر الشحنات أو شراء شحنات إضافية في السوق الفورية مشكلة.

وأضاف أن وزير الطاقة في «دولة كبرى منتجة للطاقة» تواصل معه بشكل استباقي قبل نحو أسبوعين.

وتابع: «أوضح لنا أنهم سيدعمون احتياجاتنا من الغاز الطبيعي بشكل كامل. إذا كان لدينا أي طلب، يمكننا إخبارهم بذلك».

وقال: «بل إن دولة أخرى ذكرت أن بعض الدول سحبت من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، ويمكنها أيضاً المساعدة في تنسيق الأمور إذا احتاجت تايوان إلى المساعدة».

وأحجم عن الكشف عن أسماء الدول المعنية.

وقالت أنجيلا لين، المتحدثة باسم شركة التكرير المملوكة للدولة «سي بي سي»، في المؤتمر الصحافي نفسه، إن مخزونات النفط الخام يجري الحفاظ عليها عند مستويات ما قبل الصراع وإن إمدادات المواد الأولية للبتروكيماويات مستقرة بشكل عام.


باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
TT

باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، حزمة دعم كبرى لصالح المواطنين، وذلك بخفض سعر البنزين بمقدار 80 روبية للتر (0.29 ‌دولار)، ليصبح 378 روبية بدلاً من 458 روبية، وعدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية.

وأوضح ⁠شريف أن التخفيضات ستأتي من خلال تقليص الضريبة ⁠الحكومية المفروضة على ‌المنتجات ‌البترولية.

ويأتي ​خفض ‌أسعار البنزين ‌بعد يوم واحد من إقدام الحكومة على رفع ‌أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين، عازية ⁠ذلك ⁠إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضح شريف أن خفض الأسعار يأتي لدعم سائقي الدراجات النارية ومركبات شحن البضائع وحافلات الركاب، حسبما أفادت وكالة أنباء «أسوشييتد برس أوف باكستان» الباكستانية السبت.

ونقلت الوكالة عن شريف قوله في خطاب متلفز ليلة الجمعة، إن سعر البنزين المخفض الجديد سيبقى ثابتاً طوال الشهر المقبل، وذلك عبر خفضه بواقع 80 روبية.

وأضاف شريف أن الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم ستعمل معاً في حشد أكبر قدر من الموارد لدعم المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية، لا سيما تلك الناجمة عن النزاع الدائر في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوات وسط موجة ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، ما أدى إلى رفع أسعار الوقود في معظم الدول، جراء حرب إيران.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني تخصيص دعم لقطاع النقل، يشمل منح 100 روبية عن كل لتر لمالكي الدراجات النارية ومركبات البضائع والنقل العام، إضافة إلى دعم شهري قدره 70 ألفاً للشاحنات الصغيرة، و80 ألفاً للشاحنات الكبيرة، و100 ألف روبية لحافلات الركاب.

وفي خطوة تهدف إلى التقشف والتضامن مع المواطنين، أعلن رئيس الوزراء أن جميع أعضاء مجلس الوزراء الاتحادي، سيتنازلون عن رواتبهم للأشهر الستة المقبلة، للمساهمة في توفير أموال إضافية للإجراءات الخاصة بإغاثة أبناء الشعب.

وأوضح شهباز شريف أن البلاد تمر بظروف عسيرة بسبب الحرب في منطقة الخليج، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط حول العالم. وقال إن «الارتفاع الهائل في أسعار النفط أثر على باكستان أيضاً، وكان الفقراء هم الأكثر تضرراً. كما ازدادت صعوبات الحياة بالنسبة للفلاحين، وظهرت تحديات جديدة أمام المواطن البسيط».

وأعلن شريف أنه قرر عدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات واضحة في هذا الشأن.

رفع الأسعار

كانت باكستان، قد رفعت يوم الخميس الماضي، أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بشكل حاد، في ​ثاني زيادة خلال أقل من شهر.

وتم رفع سعر الديزل ​54.9 في المائة إلى 520.35 روبية (1.88 دولار) ​للتر الواحد، والبنزين بواقع 42.7 في المائة إلى ⁠458.40 روبية للتر الواحد.

وقال وزير النفط ​الباكستاني علي برويز مالك في مؤتمر صحافي ​مشترك مع وزير المالية: «كان من الحتمي رفع الأسعار بالنظر لخروج الأسعار بالسوق الدولية عن السيطرة، بعد ​الحرب بين الولايات المتحدة وإيران».

وفي الشهر ​الماضي، رفعت الحكومة أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنحو 20 في المائة، ⁠وأرجعت قرارها إلى ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران.

ومن المرجح أن يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع معدلات ​التضخم، ويؤثر ​سلباً على ⁠السكان الفقراء في باكستان. وتستورد باكستان النفط بشكل رئيسي من ​السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز.

وسجلت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي للتسليم الفوري الشهر المقبل، أعلى علاوة لها على الإطلاق، مقارنة بعقد الشهر التالي له يوم ​الخميس، مع مسارعة المتعاملين للحصول على الخام بعد أن تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجوم على إيران. وتسمى هذه ظاهرة «السوق المعكوسة»، وتحدث عند تداول العقود ذات التسليم الفوري بعلاوة عن المقرر تسليمها في شهر لاحق، وتشير إلى أن المستثمرين يتوقعون نقص الإمدادات في المدى القريب. وأسعار العقود الآجلة أعلى عادة من أسعار السوق الفورية، نظراً لتكاليف التخزين.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس ‌الوسيط تسليم ‌مايو (أيار)، بما يصل إلى 16.70 دولار ​للبرميل ‌عن ⁠عقد ​شهر يونيو ⁠(حزيران)، خلال جلسة التداول. وبلغ سعر العقد أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 113.97 دولار للبرميل اليوم، قبل أن يبلغ عند 111.42 دولار عند التسوية.

وأدت حرب إيران، التي تقترب من نهاية أسبوعها الخامس، إلى إزالة ملايين البراميل يومياً من النفط من السوق العالمية، مما دفع أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها في سنوات ⁠عدة، وتسبب في نقص الوقود بالبلدان ‌التي تعتمد على تدفق النفط والغاز عبر ‌مضيق هرمز.

ويمر نحو 20 في المائة من ​النفط العالمي عبر هذا ‌الممر الحيوي. وتعهد ترمب، في خطابه مساء الأربعاء، بضرب إيران «بقوة شديدة» ‌في الفترة من الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، لكنه لم يضع خطة لفتح مضيق هرمز. وكان قد اقترح في الأيام القليلة الماضية، أن تتولى دول أخرى زمام المبادرة لتمهيد الطريق أمام حركة الملاحة البحرية في المضيق.


دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
TT

دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)

دعا خمسة وزراء مالية في الاتحاد الأوروبي في رسالة إلى المفوضية الأوروبية إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، وذلك رداً على ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران. حسبما ذكرت «رويترز».

وأطلق وزراء مالية ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال والنمسا هذا النداء المشترك في رسالة بتاريخ يوم الجمعة، قالوا فيها إن هذا الإجراء سيمثل إشارة إلى أننا «متحدون وقادرون على اتخاذ إجراءات».

وكتبوا أنه «سيرسل أيضاً رسالة واضحة مفادها أن أولئك الذين يستفيدون من تبعات الحرب يجب أن يضطلعوا بدورهم في تخفيف العبء عن عامة الناس».

وارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران، التي أدت إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز والسيطرة على حركة الملاحة فيه، حتى بلغت أسعار النفط مستويات 110 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من بلوغها 150 دولاراً في حال استمرار الحرب.

كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة تتخطى 60 في المائة منذ بداية الحرب، وهو ما زاد من أرباح شركات الطاقة حول العالم.