«النقد الدولي» يتوقع تحقيق اليمن نمواً اقتصادياً بنسبة 2 %

طالب بمزيد من الإصلاحات والشفافية

ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضاعف مصاعب اليمنيين (إ.ب.أ)
ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضاعف مصاعب اليمنيين (إ.ب.أ)
TT

«النقد الدولي» يتوقع تحقيق اليمن نمواً اقتصادياً بنسبة 2 %

ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضاعف مصاعب اليمنيين (إ.ب.أ)
ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضاعف مصاعب اليمنيين (إ.ب.أ)

توقعت بعثة صندوق النقد الدولي أن يحقق اليمن نمواً اقتصادياً متواضعاً بنسبة نحو اثنين في المائة العام الحالي وبنسبة 3.2 في المائة العام المقبل، لكنها طالبت بمزيد من الإصلاحات، خصوصاً فيما يتعلق بسعر الدولار الجمركي، والدعم المقدم لقطاع الكهرباء، والشفافية في الإدارة المالية، والمساءلة في توظيف الموارد المالية الشحيحة.
هذا الإعلان جاء في نهاية زيارة قام بها فريق من صندوق النقد الدولي، برئاسة برِت راينر، إلى الأردن واللقاء بممثلي الحكومة اليمنية، خلال الفترة من 27 سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. حيث تناولت المناقشات آخر المستجدات الاقتصادية في اليمن، وآفاق الاقتصاد اليمني، والتقدم المُحرز على صعيد الإصلاحات الرئيسية؛ وفق ما جاء في بيان جرى توزيعه.
المسؤول الدولي أشار إلى أن أسعار السلع العالمية المرتفعة ضاعفت الضغوط التَّضخُّمية، وفاقمت انعدام الأمن الغذائي في اليمن. حيث قُدِّر مستوى التضخم السنوي في أغسطس (آب) الماضي بنسبة نحو 45 في المائة، والتّضخُّم في أسعار المواد الغذائية بنحو 58 في المائة، قائلاً إن اليمن واجه أيضاً تراجعاً في أحجام كميات القمح المستوردة، ولم يستطع إيجاد بديل كامل للاستيراد من روسيا وأوكرانيا، حيث شكّل حجم المستوردات من هاتين الدولتين نحو 40 في المائة من حجم كميات القمح التي يحتاجها.
ونبه رئيس بعثة صندوق النقد إلى أن المساعدات الإنسانية لا تزال قاصرةً عن تلبية الاحتياجات... «ونتيجة لذلك، لا تزال نسبة انعدام الأمن الغذائي آخذةً في الارتفاع»، وتتوقّع الأمم المتحدة أن يبلغ عدد الأشخاص المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية 23.4 مليون شخص بحلول نهاية عام 2022، وعدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد 19 مليون شخص.
وقال إنه، وعلى الرغم من التأثيرات المعاكسة الصعبة، لا تزال توجد بعض المستجدات «المُشجّعة تمهد الطريق نحو مزيد من استقرار الاقتصاد الكل»، خصوصاً أن الهدنة عملت على دعم فترة من الهدوء النسبي، بما في ذلك خفض عدد الضحايا، وتحقيق مزيد من الاستقرار في سعر صرف العملات الأجنبية. وذكر أن السلطات نفذت نظام منصة المزاد العلني للعملات الأجنبية، وألغت سعر الصرف الموجَّه إدارياً الخاص بالموازنة، بما في ذلك الإيرادات النفطية «وذلك ساعد في خفض العجز في الموازنة واللجوء إلى التمويل من البنك المركزي» .
وفي تناوله لمستقبل الاقتصاد اليمني ذكر رئيس البعثة أنه يُتوقَّع أن يُترجَمَ تحقيقُ مزيد من الاستقرار في سعر صرف العملات الأجنبية، والتراجعُ الذي حدث مؤخراً في الأسعار العالمية للمواد الغذائية، إلى حدوث انخفاض في مستوى التضخم بحلول نهاية العام، وتوقع أن يستقر الناتج الاقتصادي بشكل عام، «حيثُ يتوقع أن يتحقق نمو اقتصادي متواضع بنسبة اثنين في المائة تقريباً في عام 2022، وبنسبة 3.2 في المائة عام 2023»، ولكنه ربط ذلك «بدرجة كبيرة بحالة انعدام اليقين بشأن تطور النزاع وتوافر التمويل الخارجي» .
وحددت بعثة صندوق النقد الدولي متطلبات ترسيخ المكاسب التي حققها الاقتصاد اليمني، وقالت إنها مرتبطة بمزيد من الإصلاحات الاقتصادية، وبإحراز تقدم بصورة مستمرة على صعيد إيجاد حلٍّ للنزاع. وقالت إن من شأن تحسين مركز المالية العامة على نحو دائم، وخفض التمويل من البنك المركزي اليمني، «أن يُخفّفا من شدة الضغوط على سعر الصرف، وحماية القوة الشرائية للأسر المعيشي». وحثَّت بعثة صندوق النقد الدولي السلطات اليمنية على اعتماد تطبيق سعر الصرف السائد في السوق على الإيرادات الجمركية، ومراجعة الدعم المقدَّم للكهرباء. كما سلّطت الضوء على الحاجة إلى أن تكون مكوّنات الإنفاق أكثر إنصافاً، وأكثر دعماً وتشجيعاً للنمو.
وشدَّدت البعثة على الحاجة إلى النهوض، بدرجة أكبر، بمستوى الشفافية والمساءلة عن توظيف الموارد العامة الشحيحة، الأمر الذي من شأنه أن يساعد في الحدّ من مواطن الضعف التي تُفضي إلى التَّعرُّض للفساد، والمساعدة في نهاية المطاف في حفز التمويل الإضافي من المانحين. وقالت إنه، وعلى وجه التحديد، فإن استمرار عمليات إصلاح الإدارة الضريبية وإدارة المالية العامة على نطاق واسع، بما في ذلك تعزيز عمليات التدقيق الضريبي، وزيادة استخدام التكنولوجيا الرقمية، وتحسين إدارة الدين العام، وتنفيذ النظام المتكامل لمعلومات الإدارة المالية (إفميس)، «من شأنه أن يدعم، على نحو أفضل، عمليات وزارة المالية في مجال التخطيط للموازنة، وتنفيذ الموازنة، والإبلاغ» .
المناقشات، ووفق بيان البعثة، غطت أيضاً الجهود المستمرة التي يبذلها البنك المركزي اليمني بهدف تعزيز قدراته العملياتية وممارسة الشفافية بدعم من صندوق النقد الدولي والشركاء الآخرين. وقد أبرزت بعثة الصندوق، بصورة خاصة، الحاجة إلى تعزيز إدارة الاحتياطي، وتحسين مستوى الإبلاغ المالي، واستكمال إجراء عمليات التدقيق التي تجري حالياً، ونشر الإحصاءات والتقارير الرئيسية بصورة دورية منتظمة، وقالت إن السلطات اليمنية أحرزت بالفعل تقدماً جيداً جدًّا في هذه المجالات. وقدَّمت البعثة أيضاً المشورة إلى السُّلطات اليمنية للاستمرار في العمل على إعادة بناء الأُطر التنظيمية والرّقابية للقطاع المالي، بما في ذلك مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
بعثة الصندوق شددت على أهمية الدعم الخارجي بوصفه شرياناً للحياة بالغ الأهمية لليمن. وقالت إن المساعدات الخارجية الإضافية ضرورية، على وجه الخصوص، لتمويل المستوردات الضرورية من الأغذية الأساسية، وللمساعدة على تلبية احتياجات الإنفاق الاجتماعي العاجلة، ومعالجة الفجوات المُلحّة في البنية التحتية... ومن شأنها أن تدعم استقرار الاقتصاد الكلي والزّخم الحاصل في عمليات الإصلاح.


مقالات ذات صلة

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

الاقتصاد فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن باكستان والصندوق أحرزا «تقدماً ملحوظاً» في المحادثات المتعلقة بأحدث مراجعات برنامج الإنقاذ المالي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )
تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

تحليل إخباري هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث في ندوة «مستقبل الاقتصاد العالمي» في طوكيو (إكس)

غورغييفا تُحذِّر: الصراع في الشرق الأوسط قد يشعل التضخم العالمي

حذَّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الاثنين، من مخاطر التضخم الناجمة عن الصراع بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

صندوق النقد الدولي: نراقب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي

قال صندوق النقد الدولي الثلاثاء إنه يراقب من كثب التطورات في الشرق الأوسط مشيراً إلى اضطرابات بالتجارة والنشاط الاقتصادي وارتفاع أسعار الطاقة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».