بعيد ميلاده السبعين... 7 لحظات محورية في حياة بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

بعيد ميلاده السبعين... 7 لحظات محورية في حياة بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

يصادف غداً (الجمعة) 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، عيد ميلاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبعين.
وفي ظل تسببه في أزمة وقلق عالميين في الفترة الأخيرة على وجه التحديد، ذكرت شبكة «بي بي سي» البريطانية أن هناك 7 لحظات محورية في حياة بوتين ساهمت في تشكيل عقله وتفكيره بشكل كبير، وهي:
1 - تعلُم الجودو عام 1964:
ولد فلاديمير الصغير في مدينة لينينغراد ولا يزال يعاني من ندوب حصارها الذي استمر 872 يوماً في الحرب العالمية الثانية.
وأثناء تواجده في المدرسة، كان بوتين فتى قوياً وعنيفاً، حيث سبق أن ذكر أعز أصدقائه أنه كان «يمكنه الدخول في قتال مع أي شخص بالمدرسة لأنه لم يكن لديه خوف».
ومع ذلك، احتاج هذا الصبي الصغير نحيل الجسم إلى تعلم فنون قتالية تساعده على العيش في مدينة اجتاحتها عصابات الشوارع. وفي سن الثانية عشرة، تعلم بوتين السامبو، وهو أحد فنون القتال الروسية، ثم الجودو.

وكان بوتين شديد الانضباط والتفوق في الجودو، وعندما بلغ الثامنة عشرة من عمره حصل على الحزام الأسود والمركز الثالث في المسابقة الوطنية للناشئين.
وبالطبع، أثر هذا الأمر على شخصيته القوية التي أصبح العالم ينظر لها الآن على أنها «لا تعرف الخوف»، كما جعل بوتين يشعر وكأنه محاط بالخطر دائماً ويحتاج إلى القتال والدفاع عن نفسه بشكل استباقي.
وسبق أن قال الرئيس الروسي في إحدى المناسبات إنه «عندما يكون الشخص في معركة لا مفر منها، يجب أن يضرب أولاً بشكل استباقي، ويضرب بقوة حتى لا يقوم خصمه بالوقوف على قدميه».
2 - طلب وظيفة في جهاز الاستخبارات السوفياتية «كي جي بي» عام 1968:
في حين تجنب أغلب الناس الذهاب إلى مقر جهاز الاستخبارات السوفياتية في مدينة لينينغراد أو المرور بالقرب منه حتى، خوفاً من الاستجواب أو التعرض للاعتقال لأي سبب، فقد كان الأمر مختلفاً تماماً بالنسبة لبوتين.
فعندما كان في السادسة عشرة من عمره، دخل الرئيس الروسي الحالي مكتب الاستقبال في الـ«كي جي بي» وسأل الضابط الذي يجلس خلف المكتب عن كيفية الانضمام إلى الجهاز.

ورد الضابط، الذي شعر بارتباك شديد من تصرف بوتين، بقوله إنه بحاجة إلى إكمال الخدمة العسكرية أو الحصول على درجة علمية. وعندها سأل الرئيس الروسي عن الدرجة الأفضل التي ينبغي الحصول عليها لينصحه الضابط بالحصول على بكالوريوس في القانون.
وقد فعل بوتين ذلك بالفعل، وبعد تخرجه في جامعة ولاية لينينغراد، انضم إلى جهاز الاستخبارات السوفياتية بالفعل.
ويقول الخبراء إن سعي بوتين للانضمام لـ«كي جي بي» جاء نتيجة لشعوره بأن الجهاز هو «أكبر عصابة في المدينة» يمكنها توفير الأمن والأمان له.
بالإضافة إلى ذلك، فقد وفر العمل في جهاز الاستخبارات السوفياتية فرصة لبوتين لفرض شخيصته القوية القيادية، حيث سبق أن قال بنفسه عن أفلام التجسس التي شاهدها عندما كان مراهقاً: «يمكن لجاسوس واحد أن يقرر مصير آلاف الأشخاص».
3 - محاولة المحتجين الألمان اقتحام مبنى الاستخبارات السوفياتية عام 1989:
كان بوتين يعمل في مقر الاستخبارات السوفياتية السابق في ألمانيا منذ عام 1985.
ولكن في نوفمبر (تشرين الثاني) 1989. بدأ نظام ألمانيا الشرقية في الانهيار بسرعة مذهلة، في فترة سقوط جدار برلين الذي كان يفصل بين شطريها، وهو ما أصبح رمزاً تاريخياً لبدء توحيد ألمانيا الشرقية والغربية.

واندلعت احتجاجات شديدة في ألمانيا، وفي 5 ديسمبر (كانون الأول)، حاصر حشد من أولئك المحتجين مبنى الاستخبارات السوفياتية، قبل أن يتصل بوتين بأقرب قوة من الجيش الأحمر (الجيش السوفياتي)، ليقول له قائد القوة: «لا يمكننا فعل أي شيء من دون أوامر من موسكو. وموسكو صامتة حتى الآن».
وأخذ بوتين على عاتقه مهمة المفاوضات مع الحشد الغاضب ونجح في إنهاء الحصار دون وقوع إصابات.
وقد أثر هذا الموقف في حياة بوتين بشكل كبير، وقرر أن يفعل أي شيء لئلا يتعرض لأي حصار أو خوف من الانهيار المفاجئ للسلطة المركزية في حياته فيما بعد.
4 - صفقة «النفط مقابل الغذاء» عام 1992:
ترك بوتين «كي جي بي» عندما انهار الاتحاد السوفياتي، لكنه سرعان ما حصل على منصب مساعد لرئيس البلدية الإصلاحي الجديد لما يعرف الآن بسانت بطرسبرغ.
وكان الاقتصاد في حالة من السقوط الحر، وكُلف بوتين بإدارة صفقة لمحاولة مساعدة سكان المدينة على تدبر أمورهم، وهذه الصفقة هي عبارة عن مبادلة ما قيمته 100 مليون دولار من النفط والمعادن بالطعام.
من الناحية العملية، لم يتم حل أزمة الطعام بين السكان، وبدلاً من ذلك، ووفقاً لتحقيق أجري فيما بعد، فقد كسب بوتين وأصدقاؤه ورجال العصابات في المدينة أموالاً كثيرة من هذه الصفقة واحتفظوا بها في جيوبهم.
ويقول الخبراء إن هذا الموقف كان بداية سعي بوتين للاستفادة من منصبة لتحقيق مكاسب شخصية.
5 - غزو جورجيا عام 2008:
عندما أصبح بوتين رئيساً لروسيا في عام 2000. كان يأمل في أن يتمكن من بناء علاقة إيجابية مع الغرب بشروطه الخاصة، وأن يكون لبلاده نفوذ ضخم مثل نفوذها خلال حقبة الاتحاد السوفياتي. ولكنه سرعان ما أصيب بخيبة أمل، وشعر بأن الغرب كان يحاول بنشاط عزل روسيا وتحقيرها.
وعندما تحدث الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي عن فتح الناتو الباب أمام بلاده للانضمام إلى الحلف، شعر بوتين بغضب شديد، غذّاه بعد ذلك محاولة جورجيا لاستعادة السيطرة على منطقة أوسيتيا الجنوبية الانفصالية المدعومة من روسيا، وهي المحاولة التي استخدمتها موسكو فيما بعد ذريعة لعملية عقابية ضد جورجيا.

وفي غضون خمسة أيام، حطمت القوات الروسية الجيش الجورجي وفرضت سلاماً مهيناً على ساكاشفيلي.
وكان الغرب غاضباً جداً من بوتين، لكن في غضون عام، عرض الرئيس الأميركي باراك أوباما «إعادة ضبط العلاقات» مع روسيا، حتى أن موسكو مُنحت حق استضافة كأس العالم لكرة القدم 2018.
وبالنسبة لبوتين، رأى بوتين أن هذا الموقف يدل على أن الغرب الضعيف والمتقلب قد ينفجر ويغضب ويهدد لكنه في النهاية يتراجع عندما يتعلق الأمر بمصالحه.
6 - احتجاجات في موسكو بين عامي 2011 و2013:
أدى الاعتقاد الواسع بأن الانتخابات البرلمانية لعام 2011 قد تم تزويرها إلى اندلاع احتجاجات اشتدت بشكل أكبر عندما أعلن بوتين أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2012.
وعُرفت هذه الاحتجاجات باسم «احتجاجات بولوتنايا»، في إشارة إلى ساحة بولوتنايا وسط موسكو التي امتلأت بالمحتجين.

وتم النظر إلى هذه الاحتجاجات على أنها أكبر تعبير عن المعارضة الشعبية في عهد بوتين حتى الآن.
واعتقد الرئيس الروسي أن المسيرات تم إطلاقها وتشجيعها وتوجيهها من قبل واشنطن، وألقى باللوم على وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك، هيلاري كلينتون، شخصياً في هذا الأمر.
وشعر بوتين منذ ذلك الوقت على وجه الخصوص أن الغرب يتوعده ويريد إسقاطه بأي شكل، وأنه، في الواقع، يعيش في حالة حرب.
7 - عزلة «كورونا»:
عندما اجتاح فيروس كورونا جميع أنحاء العالم، دخل بوتين في عزلة غير عادية، حيث كان لا يسمح لأي شخص بمقابلته قبل الانعزال لمدة أسبوعين، ثم المرور عبر ممر محاط بالأشعة فوق البنفسجية القاتلة للجراثيم، ثم بوابة تطهير.
في هذا الوقت، تقلص عدد الحلفاء والمستشارين القادرين على مقابلة بوتين شخصياً بشكل كبير.

وتسبب ذلك إلى قلة النقاشات التي كان يجريها بوتين مع المسؤولين والمستشارين، وبالتالي قلة استماعه للآراء البديلة في أزمة أو قضية ما.
ويقول الخبراء إن بوتين اعتاد منذ ذلك الوقت على التفكير بمفرده وأخذ القرارات دون الرجوع لأحد، وهو ما حدث غالباً فيما يخص قراره بغزو أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

الكرملين يتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين بمسيرتين

العالم الكرملين يتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين بمسيرتين

الكرملين يتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين بمسيرتين

قال الكرملين الأربعاء إنه أسقط طائرتين مسيّرتين أطلقتهما أوكرانيا، واتّهم كييف بمحاولة قتل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأوضح الكرملين في بيان: «استهدفت مسيّرتان الكرملين... تم تعطيل الجهازين»، واصفاً العملية بأنها «عمل إرهابي ومحاولة اغتيال رئيس روسيا الاتحادية». وقال الكرملين إن العرض العسكري الكبير الذي يُقام في 9 مايو (أيار) للاحتفال بالنصر على ألمانيا النازية في عام 1945 سيُنظم في موسكو رغم الهجوم بمسيَّرات. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف قوله: «العرض سيقام. لا توجد تغييرات في البرنامج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تدشين أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا

تدشين أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا

أكّدت تركيا وروسيا عزمهما على تعزيز التعاون بعد نجاح إطلاق أكبر مشروع في تاريخ العلاقات بين البلدين اليوم (الخميس)، وهو محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء التي أنشأتها شركة «روسآتوم» الروسية للطاقة النووية في ولاية مرسين جنوبي تركيا. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال مشاركته إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عبر تقنية الفيديو الخميس، في حفل تزويد أول مفاعل للمحطة التركية بالوقود النووي، أن تركيا ستصبح من خلال هذا المشروع واحدة من القوى النووية في العالم.

يوميات الشرق محمد بن سلمان وبوتين يبحثان العلاقات

محمد بن سلمان وبوتين يبحثان العلاقات

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي اتصالاً هاتفياً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس. وقدم الرئيس الروسي في بداية الاتصال التهنئة لولي العهد بعيد الفطر المبارك. وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية وروسيا وسبل تطويرها في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
بوتين يقر بـ«صعوبات» في دونباس

بوتين يقر بـ«صعوبات» في دونباس

اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الخميس، بالصعوبات التي تواجهها قوات بلاده في إقليم دونباس بشرق أوكرانيا، وطالب بوضع تصورات محددة حول آليات تطوير الحكم الذاتي المحلي في المناطق التي ضمتها روسيا الخريف الماضي. وقال بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس تطوير الحكم الذاتي المحلي الذي استحدث لتولي الإشراف على دمج المناطق الجديدة، إنه على اتصال دائم مع حاكم دونيتسك دينيس بوشيلين. وخاطب بوشيلين قائلاً: «بالطبع، هناك كثير من المشكلات في الكيانات الجديدة للاتحاد الروسي.

العالم تقرير: المعارضة الروسية مشتتة وتعول على هزيمة في أوكرانيا

تقرير: المعارضة الروسية مشتتة وتعول على هزيمة في أوكرانيا

في روسيا وفي المنفى، أُضعفت المنظمات والمواطنون المناهضون للحرب ولبوتين بسبب القمع وانعدام الوحدة بين صفوفهم، وفق تقرير نشرته الأربعاء صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. حسب التقرير، يعتبر المعارضون الديمقراطيون الروس أن هزيمة الجيش الروسي أمر مسلَّم به. «انتصار أوكرانيا شرط أساسي للتغيير الديمقراطي في روسيا»، تلخص أولغا بروكوبييفا، المتحدثة باسم جمعية الحريات الروسية، خلال اجتماع نظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (إيفري) مع العديد من ممثلي المعارضة الديمقراطية الروسية، وجميعهم في المنفى بأوروبا. يقول المعارضون الروس إنه دون انتصار عسكري أوكراني، لن يكون هناك شيء ممكن، ولا سيما تمرد السكان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.