قصص إيرانيات من ضحايا القمع تعمق مأساة مهسا أميني

حديث نجفي – حنانة كيا- غزالة تشلوي -نيكا شاكرمي
حديث نجفي – حنانة كيا- غزالة تشلوي -نيكا شاكرمي
TT

قصص إيرانيات من ضحايا القمع تعمق مأساة مهسا أميني

حديث نجفي – حنانة كيا- غزالة تشلوي -نيكا شاكرمي
حديث نجفي – حنانة كيا- غزالة تشلوي -نيكا شاكرمي

في مقطع فيديو سجلته بنفسها بينما كانت تستعد للنزول إلى الشارع، قالت حديث نجفي (22 عاماً): «آمل فعلاً أن أشعر، بعد أن يكون كل شيء قد تغيّر بعد سنوات من اليوم، بالفرح لمشاركتي في هذا الاحتجاج».
بعيد تسجيلها هذه الرسالة على هاتفها النقال، قُتلت نجفي أثناء مشاركتها في مظاهرة في الشارع في 21 سبتمبر (أيلول) في كرج خارج طهران. تقول منظمة العفو الدولية إن نجفي قتلت برصاصات عدة أطلقتها قوات الأمن عن قرب وأصابتها في الوجه والرقبة والصدر.
ونجفي واحدة من عشرات الأشخاص الذين تقول منظمات حقوقية إنهم قُتلوا في قمع قوات الأمن الإيرانية للمسيرات المنددة بالحكام، التي اندلعت احتجاجاً على وفاة مهسا أميني في ظروف غامضة أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق.
وكسرت الاحتجاجات المحرمات في إيران، إذ تتردّد خلالها هتافات ضد النظام، فيما تخلع نساء حجابهن. لكن قوات الأمن ردّت مستخدمة قوة قاتلة تقول منظمة العفو الدولية إنها تثير مخاوف من وجود نية لقتل المتظاهرين. في مقطع فيديو سجلته عائلتها المكلومة، حملت شقيقة نجفي حقيبة ظهر كانت مع «حديث» لدى إطلاق النار عليها، وبدت مغطاة بالدماء.
وقالت الشقيقة في مقطع الفيديو: «وقفت شامخة وخرجت بفضل مهسا أميني». وأضافت: «فقدنا (حديث)، ولا نخاف من أي شيء». وأكدت والدتها الثكلى: «ابنتي قُتلت بسبب الحجاب، ومن أجل مهسا أميني. فقدت حياتها من أجل مهسا. أرادت إبقاء اسم مهسا حياً».

في الطليعة
وتقول «منظمة حقوق الإنسان في إيران»، التي تتخذ من النرويج مقراً، إن أكثر من 154 شخصاً، بينهم سبع نساء، قتلوا في حملة القمع، بينما تشير منظمة العفو الدولية إلى أنها تأكدت من أسماء 52 قتيلاً بينهم خمس نساء وفتاة وخمسة فتيان.
والنساء اللاتي قُتلن لم تكن لديهن خبرة سابقة في النشاط السياسي، حسب أقاربهن، وخرجن إلى الشوارع من أجل حركة يعتقدن أنها قد تجلب بصيص أمل غير مسبوق. وتقول المديرة التنفيذية لمركز عبد الرحمن برومند في واشنطن رؤيا برومند، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كانت النساء في طليعة هذه الحركة وأول احتجاج نظمته نساء كرديات».
وشهد تشييع أميني، وهي إيرانية كردية (اسمها الكردي زينة) في بلدتها سقز في محافظة كردستان، الاحتجاجات الأولى التي خلعت خلالها النساء الحجاب، في تحدٍّ لقوانين الحجاب في إيران. وقالت برومند إن قوات الأمن «قتلت من دون تردّد. أطلقت النار حتى قبل خروج الحركة عن السيطرة».
وقُتلت مينو مجيدي (62 عاماً) برصاصة أطلقتها قوات الأمن خلال مظاهرة في 20 سبتمبر في مدينة كرمانشاه التي يقطنها أكراد في شمال غرب إيران، كما ذكرت منظمة «هينغاو» الحقوقية ومقرها النرويج. وفي صورة تنطوي على كثير من التحدي، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت إحدى بنات مجيدي بجانب قبر والدتها المغطى بالزهور، من دون شيء على رأسها، مرتدية اللون الأسود، بينما لفّت عنقها بوشاح أبيض. وبدت حليقة الرأس، فيما أمسكت بيدها خصلات الشعر الطويلة التي قصتها، في إشارة تضامن واضحة مع والدتها ومهسا أميني.

 ابنة مينو مجيدي تقف حليقة الشعر إلى جانب قبر أمها (تويتر)

كما أوردت حسابات عدة على مواقع التواصل الاجتماعي نبأ وفاة غزالة تشلوي (32 عاماً)، وهي متسلقة جبال قُتلت بالرصاص في 20 سبتمبر في مدينة آمل المطلة على بحر قزوين ونشرت لقطات مروعة لحزن عائلتها في جنازتها.
أما حنانة كيا (23 عاما) فقتلت في اليوم نفسه في مدينة نوشهر، بحسب مصادر عائلية ونشطاء. وذكرت منظمة العفو الدولية أن صديقين قالا إنها قتلت بالرصاص وهي في طريقها إلى المنزل من زيارة الطبيب.

سيواصلون إطلاق النار
ويقول ناشطون إن جميع الضحايا تقريباً قتلوا بعد إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة. لكن سارينا إسماعيل زاده (16 عاماً) على غرار حديث نجفي من كرج، قتلت بسبب ضربات على الرأس بالهراوات بأيدي قوات الأمن في 23 سبتمبر، حسب منظمة العفو الدولية. وقالت المنظمة إنه في إطار تكتيك يتبعونه بشكل متكرر، أخضع رجال الأمن والاستخبارات الإيرانية أسرة الفتاة لـ«مضايقات شديدة» لإجبارها على الصمت.
وفُقدت نيكا شاكرمي، في 20 سبتمبر، بعد توجهها للانضمام إلى احتجاج في طهران، قبل أسبوعين من احتفالها بعيد ميلادها الـ17، كما كتبت عمتها آتش شاكرمي على مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت شاكرمي أنه سُمح لعائلتها أخيراً برؤية وجهها فقط دون أن ترى جثتها، في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، وكان من المقرر أن تدفنها في مسقط رأسها في مدينة خرم آباد في محافظة لورستان في عيد ميلادها الـ17.
لكن خدمة اللغة الفارسية في شبكة «بي بي سي» وشبكة «إيران واير» أفادتا بأن السلطات احتجزت الجثة ودفنتها سراً، الاثنين، في قرية أخرى لتجنب إقامة جنازة قد تثير احتجاجاً. وقالت الصحافية هدية كيميايي، على «تويتر»، إنه خلال الأيام العشرة التي فقدت فيها نيكا، توجهت أسرتها ثلاث مرات إلى سجن كهريزك في جنوب طهران، على أمل العثور عليها، لكن سلطات السجن أبلغتهم بأنها لم تكن هناك.
وأضافت كيميايي: «لم ترَ أسرتها سوى جزء من وجهها ورأسها، وقد كسر أنفها وجمجمتها. كما سرقوا الجثة ودفنوها بأنفسهم، وظلت نيكا في أيدي الأجهزة الأمنية لمدة 10 أيام بعد اعتقالها في شارع كشاورز».
ونشرت «بي بي سي» شهادة وفاة صادرة من مقبرة «بهشت زهرا» التابعة لبلدية طهران تشير إلى أن نيكا شاكرمي فارقت الحياة، إثر «إصابات متعددة ناجمة عن اصطدامها بجسم صلب».
في الوقت نفسه، اعتقلت آتش شاكرمي، بحسب وسائل إعلام. وقد توقف نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي منذ الثاني من أكتوبر.
وحاولت وكالة الأنباء الحكومية الإيرانية تقديم رواية جديدة عن مقتل شاكرمي الذي شكّل صدمة جديدة للإيرانيين. بموازاة ذلك، قالت السلطات القضائية الإيرانية، الأربعاء، إنها فتحت تحقيقاً لتحديد سبب وفاة شاكرمي. ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن المدعي العام بالعاصمة علي صالحي قوله مساء الثلاثاء: «فتحت محكمة جنايات طهران تحقيقاً لتحديد سبب وفاة نيكا شاكرمي»، وأضاف: «صدر أمر بالتحقيق في ذلك وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد».
وفي سياق الرواية الرسمية الإيرانية، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن ثمانية أشخاص اعتقلوا على خلفية وفاة شاكرمي. وقالت تسنيم إن «التحقيق في القضية... يتواصل، وخبراء الطب الشرعي لم يقدموا بعد تقريرهم النهائي في الحادثة للسلطات القضائية». وقالت برومند: «هذه ليست النهاية. سيواصلون اعتقال الناس وسيواصلون إطلاق النار، طالما الناس يخرجون إلى الشوارع. ولا يوجد مكان آخر للتعبير عن المعارضة».


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني يصل إلى سوريا اليوم في زيارة «استراتيجية» ذات طابع «اقتصادي»

الرئيس الإيراني يصل إلى سوريا اليوم في زيارة «استراتيجية» ذات طابع «اقتصادي»

يصل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اليوم (الأربعاء)، إلى دمشق في زيارة رسمية هي الأولى لمسؤول إيراني في هذا المنصب إلى الدولة الحليفة التي قدّمت طهران لحكومتها دعماً كبيراً على مستويات عدة منذ اندلاع النزاع في عام 2011. في محيط السفارة الإيرانية بمنطقة المزّة وسط دمشق، التحضيرات للزيارة ظاهرة للعيان منذ أيام، إذ أُزيلت حواجز حديدية وإسمنتية ضخمة كانت قد أُقيمت حول السفارة منذ سنوات النزاع الأولى. وذكرت وسائل إعلام إيرانية وسورية أن الزيارة ستستغرق يومين، وسيرافق رئيسي «وفد وزاري سياسي واقتصادي رفيع». وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن رئيسي سيلتقي نظيره السوري بشار الأسد «ويُجري معه

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.