بوتين يفاخر بإنجازات الجيش... والكرملين يتعهد استعادة «بعض الأراضي»

أوكرانيا تعلن تقدم قواتها على طول الجبهة الشرقية من شمالها إلى جنوبها

بوتين خلال اجتماع مع المرشحين النهائيين في المسابقة الوطنية لأفضل معلم مدرسة للعام عبر مؤتمر بالفيديو (أ.ب)
بوتين خلال اجتماع مع المرشحين النهائيين في المسابقة الوطنية لأفضل معلم مدرسة للعام عبر مؤتمر بالفيديو (أ.ب)
TT

بوتين يفاخر بإنجازات الجيش... والكرملين يتعهد استعادة «بعض الأراضي»

بوتين خلال اجتماع مع المرشحين النهائيين في المسابقة الوطنية لأفضل معلم مدرسة للعام عبر مؤتمر بالفيديو (أ.ب)
بوتين خلال اجتماع مع المرشحين النهائيين في المسابقة الوطنية لأفضل معلم مدرسة للعام عبر مؤتمر بالفيديو (أ.ب)

فاخر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، خلال فعالية ثقافية، بإنجازات الجيش الروسي، وقال إن «تضحيات الجيش والقوات العسكرية أسفرت عن تحرير مناطق جديدة في روسيا».
وفي أول ظهور في مناسبة عامة بعد توقيعه قانون ضم المناطق الأوكرانية الأربع، قال بوتين خلال حضوره جانباً من مسابقة تعليمية، إن «تحرير مناطق جديدة في روسيا أصبح ممكناً، بفضل الجيش الروسي والعسكريين الذين لا يدخرون أرواحهم لحماية سكان المناطق الجديدة».
وزاد: «فيما يتعلق بحماية سكان دونباس والأقاليم الأخرى، عندما يكون هناك خطر يهدد حياة شعبنا: لقد تحدثنا بالفعل عن هذا مرات عديدة بطرق مختلفة، هذا ما أصبح ممكناً الآن. أصبح ممكناً بفضل الجيش الروسي».
تزامن ذلك مع تأكيد الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن القوات الروسية ستعمل على «استعادة بعض المناطق الواقعة على خطوط التماس». ومن دون أن يشير مباشرة إلى الانتكاسة التي مُنيت بها روسيا أخيراً وأسفرت عن انسحاب الجيش من مدينة ليمان وبعض المناطق على أطراف خيرسون، قال بيسكوف إنه «ستتم إعادة بعض المناطق الواقعة على خط التماس في دونباس، وكذلك بعض مناطق منطقتي خيرسون وزابوريجيا».
وسئل الناطق الرئاسي حول ما إذا كان هناك تناقض في المواقف بين إعلان بوتين أن المناطق «المحررة» ستكون مع روسيا «إلى الأبد»، وقرار الجيش الانسحاب من ليمان في دونيتسك أخيراً، فقال إنه «لا يرى تناقضاً». وزاد: «هذه المناطق ستبقى مع روسيا إلى الأبد، سوف تتم استعادتها».
وأقر الجيش الروسي، الثلاثاء، بتراجع قواته، ونشر خرائط للأراضي التي يسيطر عليها، تظهر أن موسكو انسحبت من جزء كامل من شمال منطقة خيرسون، وكذلك من كل الضفة الشرقية لنهر أوسكيل. وفي الشمال الشرقي سمح الانسحاب من خاركيف للقوات الأوكرانية بنقل المعارك جنوباً باتجاه الشرق، نحو منطقة لوغانسك مثلاً، باتجاه مدينة سفاتوفي.
والأربعاء، أعلن الحاكم الأوكراني لمنطقة لوغانسك (شرق) التي كانت (حتى وقته) تحت السيطرة الكاملة لموسكو، تحقيق خرق. وقال سيرغي غايداي، في مقطع فيديو نُشر على «تلغرام»: «الآن أصبح الأمر رسمياً. بدأت عملية إنهاء احتلال منطقة لوغانسك. تم تحرير عديد من البلدات من سيطرة الجيش الروسي» دون مزيد من التفاصيل.
وقال مساعد كبير للرئيس الأوكراني، الأربعاء، إن أي «أهداف روسية» على الأراضي الأوكرانية المحتلة هي أهداف عسكرية مشروعة، وإن الهجوم الأوكراني المضاد جزء من حرب دفاعية. وكتب المستشار الرئاسي ميخائيلو بودولياك على «تويتر»: «أي أهداف روسية في الأراضي المحتلة هي أهداف عسكرية مشروعة للهجوم من قبل القوات المسلحة (الأوكرانية)».
وأضاف: «أي هجوم مضاد واسترداد للأراضي المحتلة، يندرج تحت مفهوم الحرب الدفاعية. هذا أمر بديهي لكل من قيادة أوكرانيا وحلفائنا».
وقالت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، إن قواتها تتمركز في مواقع في منطقة خيرسون الأوكرانية، و«تصد هجمات لقوات معادية متفوقة»، بعد يوم من تأكيدها خسائر كبيرة في ساحة المعركة بالإقليم الجنوبي.
وأضافت الوزارة في إفادتها اليومية، أن قواتها شنت ضربات جوية على مناطق دودتشاني وديفيديف بريد، مؤكدة خسارة القريتين الرئيسيتين اللتين تسيطر عليهما قواتها منذ مارس (آذار)، هذا الأسبوع.
وعلى الرغم من أن السلطات الروسية كشفت الحد الأدنى من المعلومات حول هذه الانتكاسات، شدد مراسلو الحرب لوسائل الإعلام الروسية الموالية للسلطة على حجمها. كما انتقد عديد من المعلقين الموالين للكرملين الجيش الروسي.
وقال ألكسندر كوتس، من صحيفة «كومسومولسكايا برافدا» الثلاثاء، لقناة «تلغرام» من سفاتوفي: «الأمر كذلك. لن تكون هناك أنباء جيدة في المستقبل القريب. لا من جانب جبهة خيرسون، ولا من جبهة لوغانسك».
وفي هجوم هو الأول من نوعه في منطقة قريبة من العاصمة الأوكرانية، جُرح شخص في هجمات بطائرات مُسيَّرة انتحارية إيرانية، استهدفت بلدة بيلا تسركفا، على مسافة نحو 100 كيلومتر جنوب كييف، على ما أعلن حاكم المنطقة الأربعاء.
وقال الحاكم أوليكسي كوليبا على «تلغرام»: «خلال الليل، نفذ العدو ضربات بطائرات مُسيَّرة انتحارية من طراز (شاهد-136) استهدفت بيلا تسركفا»، وأُبلغ عن إصابة شخص وإلحاق أضرار بالبنية التحتية.
في غضون ذلك، ازدادت التحذيرات الروسية من انخراط واشنطن المحتمل في صراع مباشر مع روسيا. وقال بيسكوف إن «تصريحات (البنتاغون) بشأن قدرة منظومات الصواريخ الأميركية (هيمارس) على توجيه ضربات لأهداف في شبه جزيرة القرم تؤكد تورط الولايات المتحدة في الصراع بين روسيا وأوكرانيا».
وزاد أن «مثل هذه التصريحات هي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة تمثل تأكيداً على انخراط الولايات المتحدة بشكل مباشر في الصراع، مما يخلق وضعاً خطيراً للغاية». وحمل التعليق رداً على إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، عن حزمة جديدة من المساعدات العسكرية الأميركية بقيمة 625 مليون دولار لأوكرانيا، بما في ذلك 4 منظومات صاروخية، و32 قطعة مدفعية، و200 عربة مدرعة.
وقال سفير روسيا لدى الولايات المتحدة، أناتولي أنتونوف، إن قرار واشنطن إرسال مزيد من المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا يشكل تهديداً لمصالح موسكو، ويزيد من خطر اندلاع صدام عسكري بين روسيا والغرب. وأضاف أنتونوف على تطبيق التراسل «تلغرام»، الأربعاء: «نرى أن هذا يمثل تهديداً مباشراً لمصالح بلدنا الاستراتيجية». وأردف: «توريد الولايات المتحدة وحلفائها المنتجات العسكرية (لأوكرانيا) لا يؤدي فقط إلى إراقة دماء مطولة وخسائر جديدة، وإنما يزيد أيضاً من خطر حدوث صدام عسكري مباشر بين روسيا والدول الغربية».
وقالت جمهورية التشيك التي تتولى حالياً رئاسة الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، إن الدول الأعضاء اتفقت على فرض حزمة أخرى من العقوبات على روسيا، بسبب عدوانها على أوكرانيا.
وأضافت عبر «تويتر»: «توصل السفراء إلى اتفاق سياسي بشأن فرض عقوبات جديدة على روسيا، في إطار رد قوي من الاتحاد الأوروبي على ضم موسكو غير القانوني لأراضٍ أوكرانية».
في السياق ذاته، أعلن سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف، عن «ارتفاع وتيرة التهديدات الإرهابية، على خلفية العملية العسكرية الروسية الخاصة» وقال إن الأجهزة الأمنية الروسية تواجه تحدياً لـ«القضاء على الفجوات الأمنية على الفور».
وخلال اجتماع أمني عقد الأربعاء في مدينة سيفاستوبول (شبه جزيرة القرم) أشار باتروشيف إلى نتائج عمليات مكافحة الإرهاب في شبه الجزيرة، وقال إنه «بفضل الإجراءات الفعالة التي قامت بها الأجهزة الأمنية الخاصة ووكالات إنفاذ القانون، تم إحباط 12 جريمة إرهابية». وأكد باتروشيف أن أنشطة تنظيمات مثل «القطاع الأيمن» الأوكراني، و«حزب التحرير الإسلامي» قد توقفت تقريباً بعد فترة طويلة من النشاط المتواصل؛ لكنه أشار في الوقت ذاته إلى ازدياد مخاطر تعرض منشآت حساسة للخطر؛ مشيراً إلى أنها تفتقد إلى الحماية المادية ومعدات الأمن الفنية. وأضاف باتروشيف أن «أهمية سد الثغرات الأمنية ترجع إلى ارتفاع وتيرة العمليات التخريبية والتهديدات الإرهابية، على خلفية العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا».
وحسبه، فإن «عدد الجرائم المرتكبة باستخدام الأسلحة والذخيرة والمتفجرات قد زاد بشكل كبير في شبه جزيرة القرم»؛ مشيراً إلى أن ذلك يحتم بالضرورة «وضع خطط لمكافحة الإرهاب تساير مستوى التهديدات الإرهابية، وزيادة كفاءة تنفيذ الإجراءات المنصوص عليها فيها».


مقالات ذات صلة

الكرملين يتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين بمسيرتين

العالم الكرملين يتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين بمسيرتين

الكرملين يتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين بمسيرتين

قال الكرملين الأربعاء إنه أسقط طائرتين مسيّرتين أطلقتهما أوكرانيا، واتّهم كييف بمحاولة قتل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأوضح الكرملين في بيان: «استهدفت مسيّرتان الكرملين... تم تعطيل الجهازين»، واصفاً العملية بأنها «عمل إرهابي ومحاولة اغتيال رئيس روسيا الاتحادية». وقال الكرملين إن العرض العسكري الكبير الذي يُقام في 9 مايو (أيار) للاحتفال بالنصر على ألمانيا النازية في عام 1945 سيُنظم في موسكو رغم الهجوم بمسيَّرات. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف قوله: «العرض سيقام. لا توجد تغييرات في البرنامج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تدشين أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا

تدشين أول مفاعل نووي لتوليد الكهرباء في جنوب تركيا

أكّدت تركيا وروسيا عزمهما على تعزيز التعاون بعد نجاح إطلاق أكبر مشروع في تاريخ العلاقات بين البلدين اليوم (الخميس)، وهو محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء التي أنشأتها شركة «روسآتوم» الروسية للطاقة النووية في ولاية مرسين جنوبي تركيا. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال مشاركته إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عبر تقنية الفيديو الخميس، في حفل تزويد أول مفاعل للمحطة التركية بالوقود النووي، أن تركيا ستصبح من خلال هذا المشروع واحدة من القوى النووية في العالم.

يوميات الشرق محمد بن سلمان وبوتين يبحثان العلاقات

محمد بن سلمان وبوتين يبحثان العلاقات

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي اتصالاً هاتفياً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس. وقدم الرئيس الروسي في بداية الاتصال التهنئة لولي العهد بعيد الفطر المبارك. وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية وروسيا وسبل تطويرها في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
بوتين يقر بـ«صعوبات» في دونباس

بوتين يقر بـ«صعوبات» في دونباس

اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الخميس، بالصعوبات التي تواجهها قوات بلاده في إقليم دونباس بشرق أوكرانيا، وطالب بوضع تصورات محددة حول آليات تطوير الحكم الذاتي المحلي في المناطق التي ضمتها روسيا الخريف الماضي. وقال بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس تطوير الحكم الذاتي المحلي الذي استحدث لتولي الإشراف على دمج المناطق الجديدة، إنه على اتصال دائم مع حاكم دونيتسك دينيس بوشيلين. وخاطب بوشيلين قائلاً: «بالطبع، هناك كثير من المشكلات في الكيانات الجديدة للاتحاد الروسي.

العالم تقرير: المعارضة الروسية مشتتة وتعول على هزيمة في أوكرانيا

تقرير: المعارضة الروسية مشتتة وتعول على هزيمة في أوكرانيا

في روسيا وفي المنفى، أُضعفت المنظمات والمواطنون المناهضون للحرب ولبوتين بسبب القمع وانعدام الوحدة بين صفوفهم، وفق تقرير نشرته الأربعاء صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. حسب التقرير، يعتبر المعارضون الديمقراطيون الروس أن هزيمة الجيش الروسي أمر مسلَّم به. «انتصار أوكرانيا شرط أساسي للتغيير الديمقراطي في روسيا»، تلخص أولغا بروكوبييفا، المتحدثة باسم جمعية الحريات الروسية، خلال اجتماع نظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (إيفري) مع العديد من ممثلي المعارضة الديمقراطية الروسية، وجميعهم في المنفى بأوروبا. يقول المعارضون الروس إنه دون انتصار عسكري أوكراني، لن يكون هناك شيء ممكن، ولا سيما تمرد السكان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.