4 فنانين سوريين يسردون حكايات إنسانية في معرض قاهري

30 لوحة تجمع بين الفرحة والألم والعاطفة

جانب من المعرض (الشرق الأوسط)
جانب من المعرض (الشرق الأوسط)
TT

4 فنانين سوريين يسردون حكايات إنسانية في معرض قاهري

جانب من المعرض (الشرق الأوسط)
جانب من المعرض (الشرق الأوسط)

على عكس المتوقع، لم تستغرق «حكايات» الفنانين السوريين الأربعة المشاركين في المعرض القاهري المقام بغاليري «آزاد»، في الحرب ببلادهم، ولم تتناول بشكل مباشر ندوبها التي لا تُمحى وطبَعَت رجالها ونساءها وأطفالها، إنما جاء المعرض المشترك الذي يضم نحو 30 لوحة من أعمال التشكيليين سهيل بدور، أكسم طلاّع، إيڤا جحجاح وسمير الصفدي، ليشكل فرصة لاطّلاع الجمهور على تجارب فنية ثرية ومتجددة حتى بالنسبة لأصحابها، وهو ما يؤسس لحالة من التواصل الثقافي بين الجمهور المصري والفن السوري بكل خصوصيته وجمالياته.
تبين الأعمال المعروضة تنوع الأساليب والتقنيات للفنانين المنتميين لأجيال مختلفة؛ ما بين الأسلوب التعبيري، والانطباعية، والحرف العربي، في تجارب تنحاز إلى الجمال وعمق المعنى، فقد خَبِر الفنانون الحياة في بلادهم، بينما زادتهم أسفارهم في داخلها وخارجها تجارب عبروا عنها بحميمية ودفء، مستلهمين واقعهم وذكرياتهم، كاشفين عن أعماق ذواتهم وتواصلهم مع الآخرين.
الفنان سهيل بدور يصف لوحاته في المعرض المستمر حتى 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بأنها «حكايات إنسانية» في المقام الأول، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «هي قصص تواجه الإنسان في أي مكان، قد تغلب عليها السعادة والعاطفة، وربما يأتي ذلك كمقابل تشكيلي لحالة طفت على السطح أخيراً خلال الـ15 سنة الأخيرة في الساحة الفنية العربية».
ويتابع: «إذ باتت هناك ألوان باهتة يسكبها البعض على لوحاته، وكأنهم قرروا أن يسردوا حكايات المآسي والحزن والغضب، وأصبح الفنان يحمّل لوحاته أكبر قدر ممكن من الأفكار والقضايا، في حين أنه في رأيي لا يتحمل الفن ذلك كله، وليس المطلوب منه إبداء مواقف بقدر ما يُنتظر منه بث الجمال والسلام».

ولأن شكل العالم الآن مختلف وأصبح أكثر اشتراكاً وتبادلاً في الأفكار والأقدار، كما باتت المشكلات نفسها قاسماً مشتركاً بين كل دول العالم بحسب بدور، يقول إن «الفنان حين يقدم تجارب إنسانية فهو يتناول مشكلات عالمية، فالعالم الآن ليس في أفضل أوقاته على كل الأصعدة، وهناك تراجع بارز في الثقافة والفكر والإبداع لا أجد له تفسيراً».
لا يزال مفهوم الانتظار يطل برأسه من أعمال بدور (مواليد 1957)؛ ففي هذا المعرض أيضاً نجد بعض شخوصه في حالة انتظار كما اعتدنا في معارضه السابقة، لكن ربما تكون هذه المرة في أعماله من التصوير الزيتي أكثر قلقاً وترقباً رغم ما يسودها من ألوان البهجة والفرحة، يقول: «كلنا في حالة انتظار دائم، بعض ما ننتظره يتحقق وفي الغالب الكثير لا يأتي، فهو انتظار بلا طائل، وهو في كل الأحوال يمثل حالة من الإزعاج والقلق والقليل من الفرحة للمرء».
لكن بدور، خان طفولته هذه المرة، وربما في عدد من تجاربه الفنية الأخيرة أيضاً، فالفنان الذي طالما شاهدنا أعماله تزخر بمخزونه الطفولي ومؤثرات انتمائه لقرية صلفة التي تُعد لوحة ساحرة تجسدها الطبيعة، لم نجده في هذا المعرض يحتفي بها، وقال: «نعم خنت طفولتي، قد يكون لأنني فنان محترف، ولي أدواتي الخاصة، وتتملكني الرغبة في أن أكون حاضراً في مستوى أعلى من الطفولة، وهو أمر لا أرحب به ولا أسعد به، وأتمنى أن أعود لترجمة طفولتي في أعمالي، حتى أستطيع أن أرقص وأغني بكل براءة كما أشاء، خصوصاً أنني أنتمي إلى قرية أمامها مشهد بصري ملهم».
في المعرض نفسه، تحمل أعمال الفنان أكسم طلّاع (مواليد 1963) في تجربته الحروفية بين طياتها جماليات الخط العربي بشكل معاصر. ويتميز طلّاع بأسلوب خاص في بناء اللوحات، وكأنها عمل معماري، معتمداً في تجسيد الحرف على بصيرته وإرثه من فنون الحضارة العربية، مبحراً في عوالمه التشكيلية والدلالية، ولا يسرف طلّاع في استخدام اللون أو الزخارف والحشو الشكلي في حروفه، وكأنما أراد أن يمنحها قدراً أكبر من الروحانية والصوفية، وللسبب نفسه يمنحها مساحات واسعة من الفراغ، فهو لا يملأ فضاء اللوحة بكاملها بحروفه التي يسعى دوماً لتحقيق تنوعات فيها من دون تكرار لحرف ما مع حضور الإيقاع. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «لا يعني كون الحرف العربي مرتبطاً بالحضارات القديمة أن يتصف بالجمود، أو أن يسعى الفنان إلى تقديمه بشكله الكلاسيكي المعتاد، لكن عليه أن يسعى إلى التجديد والاستمرارية في الإضافات المستمرة، مع البحث المستمر عن الإمكانات البصرية للحرف العربي، باعتباره (نصاً تجريدياً) له، وهو ما أعمل عليه في مشروعي الفني».

فيما تقودنا الفنانة الشابة إيفا جحجاح (مواليد 1998) إلى حكايات النساء المتّشحات بالسواد؛ إذ يجمعهن اللون الأسود في ملابسهن ونظراتهن الحائرة أيضاً، بينما فرّقهن اختلاف اتجاهات عيونهن الحزينة، وربما تروي حكايات حقيقية لنساء التقت بهن أثناء عملها في تجربتها التطوعية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث نفذت كثيراً من الجداريات من أجل ترميم مدرسة دمرتها الحرب في حمص، وكذلك مع فريق المتطوعين الشباب من أجل الجوار، وعقدت عديداً من الأنشطة التعليمية والفنية لأطفال ونساء الحي، إضافة إلى أطفال ميتم «نور الهدى» التابع لهيئة الشؤون الاجتماعية، وأثناء ذلك قابلت كثيراً من الأمهات والأرامل بقصصهن التي تحمل تفاصيل صادمة وموجعة.
وفي أعمال الفنان سمير الصفدي يتجلى أسلوبه التعبيري التراجيدي، الذي يجعل لوحاته تقترب من المشاهد المسرحية التي تفجر حكايات من المعاناة الإنسانية بمختلف أنواعها وأطيافها وتناقضاتها المثيرة للدهشة، ويستوقف المشاهد الأجساد المتعبة لشخوصه التي تصرخ من الألم، ليكون الصفدي (مواليد 1982) أقرب الفنانين الأربعة إلى تجسيد روح الحرب أو تبعاتها في المعرض، وربما تتفق معه في التناول إيفا جحجاح؛ ما يطرح التساؤل: هل الفنانون الشباب أكثر تأثراً بوجع الحرب؟ وهل نشأة الصفدي في مجدل شمس الجولان كان له تأثيره أيضاً في نوعية قضاياه؟ يجيب الصفدي عن هذا التساؤل قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «بالتأكيد الفنان هو ابن بيئته، ولا يمكن أن أشعر برسالتي أو صدقي من دون التعبير عن معاناة الناس الذين أشعر بمدى تأثرهم بالحروب بكل قسوتها وظلمها».


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
TT

ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)

تُعرَض ساعة جيب ذهبية تعود إلى أحد أبطال كارثة سفينة «تيتانيك» للبيع بنحو 100 ألف جنيه إسترليني في مزاد علني، وفق ما نقلت «بي بي سي» عن القائمين على بيعها.

ومن المقرَّر عرض الساعة في مزاد «بنسهورست» في وقت لاحق من الشهر. وكانت قد مُنحت لمهندس سفينة بخارية يُنسب إليه الإسهام في إنقاذ أكثر من 700 راكب من ركاب السفينة المنكوبة في أبريل (نيسان) 1912.

وأدى جون ريتشاردسون دوراً محورياً في جهود سفينة «آر إم إس كارباثيا» لإنقاذ الناجين داخل قوارب النجاة من «تيتانيك»، بعد ساعات من غرقها في شمال المحيط الأطلسي، ممّا أسفر عن مقتل نحو 1500 شخص.

من جهته، وصف مدير «دار مزادات هانسونز»، جاستن ماثيوز، لحظة رؤيته الساعة، قائلاً إن قشعريرة سرت في جسده عند إمساكه بها للمرة الأولى، مضيفاً: «ينتاب المرء شعور بالرهبة عند معرفة صلة هذه الساعة بأحد أشهر الأحداث وأشدّها مأساوية في القرن العشرين».

«تيتانيك»... سفينة لا تزال تُبحر في الذاكرة (غيتي)

وأضاف أنّ وصول السفينة إلى موقع الحادث بهذه السرعة يعود إلى الجهود المضنية التي بذلها ريتشاردسون وزملاؤه في الطابق السفلي، حيث واجهوا حرارة شديدة للحفاظ على تشغيل غلايات سفينة «كارباثيا» العاملة بالفحم بكفاءة.

وأوضح: «حوّلوها من سفينة ركاب عابرة للمحيط الأطلسي إلى سفينة إنقاذ فائقة السرعة في ظروف طارئة»، مشيراً إلى أنّ مهاراتهم وقدرتهم على التحمُّل أسهمت مباشرة في إنقاذ الأرواح.

وكان ريتشاردسون، المولود في اسكوتلندا، ويبلغ حينها 26 عاماً، واحداً من عدد من المهندسين الذين كُرّموا بساعة من الذهب عيار 18 قيراطاً من «صندوق مهندسي كارباثيا» في ليفربول، خلال احتفال أُقيم بعد أشهر من الحادث، تقديراً لدورهم الذي عُدّ مغفلاً إلى حدّ كبير.

وظلَّت الساعة في حوزة عائلة ريتشاردسون لنحو قرن، قبل أن تُعرض للبيع للمرة الأولى عام 2003، كما عُرضت للجمهور في متحف ساوثهامبتون البحري عام 1992، بمناسبة الذكرى الثمانين لغرق «تيتانيك».

يُذكر أنّ ساعة الجيب التي تلقاها قبطان «كارباثيا»، آرثر روسترون، من أرملة أحد الضحايا، بِيعت في مزاد عام 2024 بسعر قياسي بلغ 1.56 مليون جنيه إسترليني.


اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
TT

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

تعرضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات؛ إذ تمكّنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت المنصة أنها «لاحظت نشاطاً مشبوهاً مكّن جهات خارجية غير مصرح لها من الوصول إلى معلومات حجز بعض ضيوفنا».

وأضافت: «فور اكتشافنا للنشاط المشبوه، اتخذنا إجراءات لاحتواء المشكلة. فقد قمنا بتحديث الرقم السري لهذه الحجوزات وإبلاغ الضيوف المتأثرين».

وتتمتع «بوكينغ دوت كوم»، التي يقع مقرها في أمستردام، بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم.

ورفضت المنصة الإفصاح عن عدد المتضررين من الاختراق. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات مالية».

ورغم ذلك، أشارت «بوكينغ دوت كوم» إلى أن القراصنة ربما تمكنوا من الوصول إلى «بعض تفاصيل الحجز» المرتبطة بالحجوزات السابقة للعملاء، مثل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف والعناوين.

وتُعدّ هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من محاولات الجرائم الإلكترونية التي استهدفت منصة «بوكينغ دوت كوم»؛ إذ أشار تقرير حديث إلى تزايد عمليات الاحتيال التي تشمل طلب تفاصيل الدفع من العملاء قبل رحلاتهم، قبل سرقة أموال باهظة منهم.

وفي عام 2018 تعرّضت المنصة لعملية تصيد إلكتروني، مما أدى إلى تسريب بيانات حجز أكثر من 4 آلاف عميل.

وتواجه صناعة السفر بوجه عام تحديات متزايدة في مواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية؛ فقد تزايدت الدعوات لمكافحة انتشار الإعلانات المزيفة على منصات الحجز.


اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
TT

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً، بعد تصريحات له عن شرائه حقوق العمل، وتجسيد شخصية «سعيد مهران».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ ما أعلنه سعد بشأن شراء الحقوق «غير صحيح»، مشيرة إلى أنّ حقوق الرواية مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبَّب، وفق قولها، في «بلبلة».

وكانت الأزمة قد بدأت مع إعلان عمرو سعد رغبته في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة، مؤكداً عدم تخوّفه من خوض التجربة، نظراً إلى انتماء العمل إلى أدب نجيب محفوظ.

في المقابل، أكدت الكاتبة مريم نعوم، صاحبة حقوق الرواية، أنها لا تنوي بيعها، وأنها تعمل حالياً على المشروع، مشدِّدة على عدم وجود خلاف مع عمرو سعد، مع نيّتها التواصل معه لتوضيح الأمر.

عمرو سعد يرغب في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة (فيسبوك)

وتدور أحداث فيلم «اللص والكلاب»، الذي أُنتج في ستينات القرن الماضي، حول «سعيد مهران»، اللص الذي يخرج من السجن ليجد حياته قد تغيّرت، فيسعى إلى الانتقام، قبل أن تنتهي رحلته بمصير مأساوي. الفيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن إخراج كمال الشيخ، وبطولة شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية.

ومن أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ: «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، بالإضافة إلى «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«القاهرة 30»، و«الكرنك»، و«ميرامار»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«خان الخليلي». كما قُدِّمت أعمال درامية، من بينها «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مشكلة مبدئياً في إعادة تقديم أي عمل»، لكنه طرح تساؤلاً حول «ما الجديد الذي سيحمله؟».

وأضاف أنّ الرواية قُدِّمت مرة أخرى في ثمانينات القرن الماضي، لكن التجربة لم تُحقّق النجاح، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة مستقبلاً.

أم كلثوم نجيب محفوظ تسجِّل موقفاً ضدّ بيع المشروع (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «اللص والكلاب» من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ممّا يجعل إعادة تقديمها تحدّياً، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يمكن منع أي مبدع من خوض التجربة، ولا الحُكم مُسبقاً عليها».

وعلى مدار مسيرته، قدَّم عمرو سعد أعمالاً عدة، من بينها أفلام «خيانة مشروعة»، و«حين ميسرة»، و«دكان شحاتة»، إلى جانب مسلسلات «مملكة الجبل»، و«شارع عبد العزيز»، و«يونس ولد فضة»، و«ملوك الجدعنة»، و«توبة»، و«سيد الناس»، وأخيراً «إفراج».

وفي سياق متصل، أوضحت أم كلثوم نجيب محفوظ أنها لا تتحمَّس حالياً لتقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لوالدها، مشيرة إلى أنّ حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصبّاح.

وأكدت أن بعض الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ لم تكن على المستوى المطلوب، مشيرة إلى أنّ «الأعمال القديمة كانت أفضل»، مع إشادتها بمسلسلَي «حديث الصباح والمساء» و«الثلاثية»، بالإضافة إلى عمل «الحرافيش» من بطولة نور الشريف، واصفة تلك الأعمال بأنها من الأقرب إلى قلبها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended