4 فنانين سوريين يسردون حكايات إنسانية في معرض قاهري

30 لوحة تجمع بين الفرحة والألم والعاطفة

جانب من المعرض (الشرق الأوسط)
جانب من المعرض (الشرق الأوسط)
TT

4 فنانين سوريين يسردون حكايات إنسانية في معرض قاهري

جانب من المعرض (الشرق الأوسط)
جانب من المعرض (الشرق الأوسط)

على عكس المتوقع، لم تستغرق «حكايات» الفنانين السوريين الأربعة المشاركين في المعرض القاهري المقام بغاليري «آزاد»، في الحرب ببلادهم، ولم تتناول بشكل مباشر ندوبها التي لا تُمحى وطبَعَت رجالها ونساءها وأطفالها، إنما جاء المعرض المشترك الذي يضم نحو 30 لوحة من أعمال التشكيليين سهيل بدور، أكسم طلاّع، إيڤا جحجاح وسمير الصفدي، ليشكل فرصة لاطّلاع الجمهور على تجارب فنية ثرية ومتجددة حتى بالنسبة لأصحابها، وهو ما يؤسس لحالة من التواصل الثقافي بين الجمهور المصري والفن السوري بكل خصوصيته وجمالياته.
تبين الأعمال المعروضة تنوع الأساليب والتقنيات للفنانين المنتميين لأجيال مختلفة؛ ما بين الأسلوب التعبيري، والانطباعية، والحرف العربي، في تجارب تنحاز إلى الجمال وعمق المعنى، فقد خَبِر الفنانون الحياة في بلادهم، بينما زادتهم أسفارهم في داخلها وخارجها تجارب عبروا عنها بحميمية ودفء، مستلهمين واقعهم وذكرياتهم، كاشفين عن أعماق ذواتهم وتواصلهم مع الآخرين.
الفنان سهيل بدور يصف لوحاته في المعرض المستمر حتى 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بأنها «حكايات إنسانية» في المقام الأول، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «هي قصص تواجه الإنسان في أي مكان، قد تغلب عليها السعادة والعاطفة، وربما يأتي ذلك كمقابل تشكيلي لحالة طفت على السطح أخيراً خلال الـ15 سنة الأخيرة في الساحة الفنية العربية».
ويتابع: «إذ باتت هناك ألوان باهتة يسكبها البعض على لوحاته، وكأنهم قرروا أن يسردوا حكايات المآسي والحزن والغضب، وأصبح الفنان يحمّل لوحاته أكبر قدر ممكن من الأفكار والقضايا، في حين أنه في رأيي لا يتحمل الفن ذلك كله، وليس المطلوب منه إبداء مواقف بقدر ما يُنتظر منه بث الجمال والسلام».

ولأن شكل العالم الآن مختلف وأصبح أكثر اشتراكاً وتبادلاً في الأفكار والأقدار، كما باتت المشكلات نفسها قاسماً مشتركاً بين كل دول العالم بحسب بدور، يقول إن «الفنان حين يقدم تجارب إنسانية فهو يتناول مشكلات عالمية، فالعالم الآن ليس في أفضل أوقاته على كل الأصعدة، وهناك تراجع بارز في الثقافة والفكر والإبداع لا أجد له تفسيراً».
لا يزال مفهوم الانتظار يطل برأسه من أعمال بدور (مواليد 1957)؛ ففي هذا المعرض أيضاً نجد بعض شخوصه في حالة انتظار كما اعتدنا في معارضه السابقة، لكن ربما تكون هذه المرة في أعماله من التصوير الزيتي أكثر قلقاً وترقباً رغم ما يسودها من ألوان البهجة والفرحة، يقول: «كلنا في حالة انتظار دائم، بعض ما ننتظره يتحقق وفي الغالب الكثير لا يأتي، فهو انتظار بلا طائل، وهو في كل الأحوال يمثل حالة من الإزعاج والقلق والقليل من الفرحة للمرء».
لكن بدور، خان طفولته هذه المرة، وربما في عدد من تجاربه الفنية الأخيرة أيضاً، فالفنان الذي طالما شاهدنا أعماله تزخر بمخزونه الطفولي ومؤثرات انتمائه لقرية صلفة التي تُعد لوحة ساحرة تجسدها الطبيعة، لم نجده في هذا المعرض يحتفي بها، وقال: «نعم خنت طفولتي، قد يكون لأنني فنان محترف، ولي أدواتي الخاصة، وتتملكني الرغبة في أن أكون حاضراً في مستوى أعلى من الطفولة، وهو أمر لا أرحب به ولا أسعد به، وأتمنى أن أعود لترجمة طفولتي في أعمالي، حتى أستطيع أن أرقص وأغني بكل براءة كما أشاء، خصوصاً أنني أنتمي إلى قرية أمامها مشهد بصري ملهم».
في المعرض نفسه، تحمل أعمال الفنان أكسم طلّاع (مواليد 1963) في تجربته الحروفية بين طياتها جماليات الخط العربي بشكل معاصر. ويتميز طلّاع بأسلوب خاص في بناء اللوحات، وكأنها عمل معماري، معتمداً في تجسيد الحرف على بصيرته وإرثه من فنون الحضارة العربية، مبحراً في عوالمه التشكيلية والدلالية، ولا يسرف طلّاع في استخدام اللون أو الزخارف والحشو الشكلي في حروفه، وكأنما أراد أن يمنحها قدراً أكبر من الروحانية والصوفية، وللسبب نفسه يمنحها مساحات واسعة من الفراغ، فهو لا يملأ فضاء اللوحة بكاملها بحروفه التي يسعى دوماً لتحقيق تنوعات فيها من دون تكرار لحرف ما مع حضور الإيقاع. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «لا يعني كون الحرف العربي مرتبطاً بالحضارات القديمة أن يتصف بالجمود، أو أن يسعى الفنان إلى تقديمه بشكله الكلاسيكي المعتاد، لكن عليه أن يسعى إلى التجديد والاستمرارية في الإضافات المستمرة، مع البحث المستمر عن الإمكانات البصرية للحرف العربي، باعتباره (نصاً تجريدياً) له، وهو ما أعمل عليه في مشروعي الفني».

فيما تقودنا الفنانة الشابة إيفا جحجاح (مواليد 1998) إلى حكايات النساء المتّشحات بالسواد؛ إذ يجمعهن اللون الأسود في ملابسهن ونظراتهن الحائرة أيضاً، بينما فرّقهن اختلاف اتجاهات عيونهن الحزينة، وربما تروي حكايات حقيقية لنساء التقت بهن أثناء عملها في تجربتها التطوعية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث نفذت كثيراً من الجداريات من أجل ترميم مدرسة دمرتها الحرب في حمص، وكذلك مع فريق المتطوعين الشباب من أجل الجوار، وعقدت عديداً من الأنشطة التعليمية والفنية لأطفال ونساء الحي، إضافة إلى أطفال ميتم «نور الهدى» التابع لهيئة الشؤون الاجتماعية، وأثناء ذلك قابلت كثيراً من الأمهات والأرامل بقصصهن التي تحمل تفاصيل صادمة وموجعة.
وفي أعمال الفنان سمير الصفدي يتجلى أسلوبه التعبيري التراجيدي، الذي يجعل لوحاته تقترب من المشاهد المسرحية التي تفجر حكايات من المعاناة الإنسانية بمختلف أنواعها وأطيافها وتناقضاتها المثيرة للدهشة، ويستوقف المشاهد الأجساد المتعبة لشخوصه التي تصرخ من الألم، ليكون الصفدي (مواليد 1982) أقرب الفنانين الأربعة إلى تجسيد روح الحرب أو تبعاتها في المعرض، وربما تتفق معه في التناول إيفا جحجاح؛ ما يطرح التساؤل: هل الفنانون الشباب أكثر تأثراً بوجع الحرب؟ وهل نشأة الصفدي في مجدل شمس الجولان كان له تأثيره أيضاً في نوعية قضاياه؟ يجيب الصفدي عن هذا التساؤل قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «بالتأكيد الفنان هو ابن بيئته، ولا يمكن أن أشعر برسالتي أو صدقي من دون التعبير عن معاناة الناس الذين أشعر بمدى تأثرهم بالحروب بكل قسوتها وظلمها».


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

علاج مبتكر يحمي المفاصل من التلف

التهاب المفاصل من الأمراض التي تسبب ألماً وتورماً وتيبساً وصعوبةً في الحركة (جامعة برمنغهام)
التهاب المفاصل من الأمراض التي تسبب ألماً وتورماً وتيبساً وصعوبةً في الحركة (جامعة برمنغهام)
TT

علاج مبتكر يحمي المفاصل من التلف

التهاب المفاصل من الأمراض التي تسبب ألماً وتورماً وتيبساً وصعوبةً في الحركة (جامعة برمنغهام)
التهاب المفاصل من الأمراض التي تسبب ألماً وتورماً وتيبساً وصعوبةً في الحركة (جامعة برمنغهام)

توصل فريق بحثي دولي إلى نتائج مبشِّرة لعلاج جديد يعتمد على جزيء طبيعي موجود في الجسم، أظهر قدرة ملحوظة على إبطاء أو إيقاف تطوّر التهاب المفاصل الالتهابي في مراحله المبكرة.

وأوضح الباحثون من جامعة برمنغهام البريطانية، بالتعاون مع باحثين من جامعة فيديريكو الثاني في إيطاليا، أن هذه النتائج تمهّد لتطوير علاج مبتكر لأحد أكثر الأمراض المناعية المزمنة شيوعاً. وقد نُشرت النتائج الاثنين في دورية «Arthritis & Rheumatism».

ويُعدّ التهاب المفاصل من الأمراض التي تسبب ألماً وتورّماً وتيبّساً وصعوبة في الحركة، وينتج إمّا عن تآكل الغضاريف التي تحمي نهايات العظام، وإما عن خلل في الجهاز المناعي، كما يحدث في حالات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، حيث يهاجم الجسم أنسجته عن طريق الخطأ. وتختلف شدة الأعراض من شخص إلى آخر، وقد تتفاقم تدريجياً مع مرور الوقت إذا لم يتم العلاج. ومن أبرز هذه الأعراض: ألم المفاصل، خصوصاً في الصباح أو بعد فترات الراحة، إضافة إلى التورّم والاحمرار.

ويُعدّ هذا المرض من الحالات المزمنة التي قد تؤثر بشكل كبير في جودة الحياة، غير أنه يمكن التحكم فيه عبر الأدوية، والعلاج الطبيعي، وتعديل نمط الحياة، مثل الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة بانتظام.

ويعتمد العلاج الجديد على جزيء طبيعي يُعرف باسم «PEPITEM»، وهو جزء من مسار مناعي داخلي يساعد على تنظيم الالتهاب والحدّ من نشاطه المفرط داخل المفاصل.

وفي الحالة الطبيعية، يقوم هرمون «الأديبونيكتين» بتحفيز إنتاج هذا الجزيء، مما يسهم في منع تراكم خلايا الدم البيضاء داخل الأنسجة والحدّ من الالتهاب. غير أنه في حالات الإصابة بالتهاب المفاصل، يختل هذا المسار، وينخفض إنتاج هذا الجزيء، مما يؤدي إلى فقدان السيطرة على الالتهاب واستمراره بشكل مزمن داخل المفاصل.

تقليل تورّم المفاصل

وأظهرت التجارب، التي شملت عينات بشرية ونماذج حيوانية، أن إعطاء «PEPITEM» بشكل علاجي أسهم في تقليل تورّم المفاصل بشكل واضح، وإبطاء تطوّر المرض في مراحله المبكرة، إضافة إلى الحدّ من تلف الغضاريف والعظام، وتقليل تسلّل الخلايا المناعية إلى المفاصل.

كما بيّنت النتائج أن فاعلية العلاج كانت قريبة من العلاجات البيولوجية الحالية المستخدمة في السيطرة على المرض، مع مؤشرات على مستوى أمان أعلى، نظراً لكونه جزيئاً طبيعياً موجوداً في الجسم.

وأوضحت التحاليل الجزيئية أن العلاج أسهم في خفض نشاط بروتينات الالتهاب الرئيسية، وتعزيز إنتاج خلايا مناعية منظِّمة تقلّل الالتهاب، إلى جانب إعادة التوازن الطبيعي بين تنشيط الجهاز المناعي وكبحه.

ووفقاً للباحثين، فإن هذا العلاج يمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تستهدف السبب الجوهري للمرض بدلاً من الاكتفاء بعلاج الأعراض، مع إمكانية تقليل الاعتماد على الأدوية المثبِّطة للمناعة مثل الكورتيزون، وحماية المفاصل من التلف الدائم في المراحل المبكرة.

كما أشار الفريق إلى أن هذه النتائج تمهّد الطريق لإجراء تجارب سريرية أوسع على البشر، بهدف تقييم فاعلية العلاج وسلامته على المدى الطويل قبل اعتماده خياراً علاجياً رسمياً.


مايا أبو الحسن: من منصات الجمال إلى الدراما... «الإعلام خياري الأول»

تركز مايا على الإعلام أكثر من التمثيل (إنستغرام الفنانة)
تركز مايا على الإعلام أكثر من التمثيل (إنستغرام الفنانة)
TT

مايا أبو الحسن: من منصات الجمال إلى الدراما... «الإعلام خياري الأول»

تركز مايا على الإعلام أكثر من التمثيل (إنستغرام الفنانة)
تركز مايا على الإعلام أكثر من التمثيل (إنستغرام الفنانة)

تخلّت مايا أبو الحسن عن عباءة الجمال التي حملتها بصفتها وصيفة أولى لملكة جمال لبنان 2023، لتطلّ هذه المرة عبر الدراما في مسلسل «بالحرام»، مقدّمة شخصية امرأة تتعرّض للعنف. وقد وقفت بثقة إلى جانب نخبة من نجوم العمل، مؤدية دورها بإتقان لافت.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، تشير إلى أنها لم تدخل عالم التمثيل صدفة، بل بعد تدريبات مكثفة خضعت لها، موضحة: «لم أشأ خوض التجربة من دون جهوزية. تابعت ورش عمل مع مدربين، أحدهما لبناني، والآخر سوري. وعندما تواصل معي المخرج فيليب أسمر للمشاركة في (بالحرام) لم أتردد، إذ كنت أطمح إلى خوض تجربة درامية من هذا النوع».

قدمت شخصية المرأة المعنفة في «بالحرام» (إنستغرام الفنانة)

وتصف التجربة بأنها كانت متعبة، وغنية بالتحديات، مضيفة: «مجرد وقوفي إلى جانب روّاد الدراما اللبنانية شكّل حافزاً كبيراً لي. الفريق بأكمله قدّم لي الدعم، لا سيما أن دوري تضمّن مشاهد أساسية مع باسم مغنية، ما أتاح لي التعلّم منه. كان حريصاً على راحتي، الأمر الذي انعكس إيجاباً على أدائي».

وتؤكد أن الشخصية التي جسّدتها لا تشبهها، ما زاد من صعوبة المهمة: «تقديم دور لا يمتّ إليك بصلة في أول تجربة ليس بالأمر السهل».

وعن مدى مساهمة جمالها في دخولها عالم التمثيل، تقول: «لا شك في أن الجمال الخارجي يلفت الأنظار في البداية، وهذا ينطبق على مختلف المهن، وليس على التمثيل فحسب. لكن من دون العمل الجاد، والشغف، والموهبة لا يمكن لهذا العامل وحده أن يحقق النجاح».

ورغم نجاح التجربة، لا تبدو مايا متحمسة لتكرارها قريباً، إذ توضح: «أفكر حالياً في التركيز على عملي الإعلامي. دراستي في الراديو والتلفزيون والصحافة تدفعني في هذا الاتجاه، كما أن العمل الإعلامي منحني خبرات أعتز بها».

وتطلّ مايا مقدمة تلفزيونية في برنامج «مورنينغ توك» عبر شاشة «إل بي سي آي»، مؤكدة أن حلم الإعلام رافقها منذ الصغر: «كنت شغوفة بهذا المجال، والتجربة زادت تعلقي به. فقد قرّبتني من الناس، وخلقت علاقة خاصة بيني وبين المشاهد. وبرأيي، لا تزال الشاشة الصغيرة تحتفظ بسحرها ومصداقيتها أكثر من وسائل التواصل الاجتماعي».

تصف الممثلة العالمية بيلوتشي بالـ«متواضعة» (إنستغرام الفنانة)

وكانت قد شاركت سابقاً في فيلم أجنبي بعنوان «الكلاب السبعة»، إلى جانب كريم عبد العزيز، وأحمد عز، ومونيكا بيلوتشي. وتروي: «أديت دور ابنة بيلوتشي، وقد عاملتني كأنني ابنتها فعلاً. كنت أراقب أداءها بشغف، وتعلّمت منها الكثير، أبرز ذلك تواضعها. فهي، رغم نجوميتها، إنسانة بسيطة، وتتعامل مع الجميع بمحبة».

وترى أن تجربتها التمثيلية كشفت لها جانباً مهماً من معاناة الممثلين، قائلة: «أدركت حجم التضحيات التي يقدمها الممثل، ومدى حاجته إلى التقدير. فغياب التكريم قد يسبب له إحباطاً، ومن حقه التساؤل عن سبب الإهمال رغم الجهد الذي يبذله».

وعن مسيرتها الإعلامية التي بدأتها قبل 3 سنوات عبر شاشة «إل بي سي آي»، تقول إنها أحدثت تحولاً في شخصيتها: «طوّرت أسلوبي في التواصل، واكتسبت قدرة أكبر على مقاربة المواضيع بعمق».

وتختم حديثها بالقول: «أتمنى تقديم برنامج خاص بي، ويفضل أن يكون فنياً، أو ترفيهياً بعيداً عن السياسة». وتشير إلى أن سر نجاح المذيعة يكمن في عفويتها: «كلما كانت طبيعية، كسبت ثقة الناس الذين يميّزون بسرعة بين الصدق والتصنّع».

وعن مشاركة وجوه جديدة في الدراما الرمضانية، تعبّر عن إعجابها بهذه الخطوة، قائلة: «أحببت هذا التنوع، فقد تركت ياسمينا زيتون وجنيفر عازار بصمة جميلة في مسلسل (بخمس أرواح)، رغم أنه تجربتهما الأولى».


هل عاد بانكسي؟ غرافيتي «كابيبارا هاربة» يثير الغموض

الجدارية على جانب حانة «ذا إيه بار» في بورتسموث (موقع ذا إيه بار)
الجدارية على جانب حانة «ذا إيه بار» في بورتسموث (موقع ذا إيه بار)
TT

هل عاد بانكسي؟ غرافيتي «كابيبارا هاربة» يثير الغموض

الجدارية على جانب حانة «ذا إيه بار» في بورتسموث (موقع ذا إيه بار)
الجدارية على جانب حانة «ذا إيه بار» في بورتسموث (موقع ذا إيه بار)

في مشهد يختلط فيه الفن بالغموض، أخذت جداريات تحمل ملامح أسلوب بانكسي تتسلل إلى جدران الحانات القريبة من حديقة حيوان مارويل، حيث لا تزال قصة هروب زوج من حيوان الكابيبارا تثير فضول السكان وتغذّي الأسئلة، حسب صحيفة «مترو» اللندنية.

وقال مديرو الحانات القريبة من حديقة حيوان مارويل، إنهم في حيرة من أمرهم إزاء جداريات الكابيبارا التي ظهرت بين عشية وضحاها. وقد عثر العاملون على الرسومات، التي تُظهر كابيبارا متخفية تحمل مظلة على ظهرها، مرسومة على جانبي حانتين في مقاطعة هامبشاير، عند بدء نوبات عملهم.

ويُعتقد أن هذه الرسومات تمثل تحية غريبة لـ«سامبا» الكابيبارا، التي هربت من حديقة مارويل، الشهر الماضي، وما زالت طليقة. وكانت سامبا، البالغة تسعة أشهر، قد فرت في 17 مارس (آذار)، مما استدعى عمليات بحث واسعة، تضمنت استخدام طائرات مسيّرة حرارية وكلباً بوليسياً متخصصاً في التعقب. وأفادت إدارة الحديقة أنه رغم متابعة عدة بلاغات عن مشاهدتها، فإنها لا تزال حرة.

وكانت سامبا قد وصلت إلى الحديقة في 16 مارس بعد نقلها من «منتزه ومزرعة جيمي للحياة البرية»، لكنها هربت في اليوم التالي برفقة شقيقتها «تانغو».

وفي حين عُثر سريعاً على «تانغو» في مكان قريب، تعذر تحديد موقع «سامبا»، التي وُصفت بأنها «الأكثر ميلاً للمغامرة» بين الشقيقتين. وحديثاً، عُثر على رسمين جداريين بأسلوب بانكسي على حانتين قرب مارويل، في كل من ساوثهامبتون وبورتسموث.

وجرى رسم قالب (ستنسل) على حانة «إيه بار»، وذلك بعد أسابيع فقط من ظهور رسم مماثل على جدار حانة «لندن رود برو هاوس» حمل التوقيع نفسه.

تتضمن اللوحة الجدارية توقيع الفنان «بيدج»، الذي يبدو أنه ينسب لنفسه الفضل في هذه الإضافة الجديدة إلى حانة «ذا إيه بار»، لكن هوية الفنان لا تزال مجهولة. وقال متحدث باسم حانة «ذا إيه بار»: «تقع اللوحة فوق السطح مباشرةً، لذا وصل فريق العمل في وقت مبكر من الصباح، فرأوها على الفور وراجعوا كاميرات المراقبة».