تعزيز الحضور الإقليمي لـ«النقد الدولي» بمكتب في السعودية

اجتماع خليجي يشدد على معالجة انعدام الأمن الغذائي والقضاء على الأزمات الملحة

جانب من الاجتماع المشترك لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية الخليجيين مع مدير عام صندوق النقد الدولي (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع المشترك لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية الخليجيين مع مدير عام صندوق النقد الدولي (الشرق الأوسط)
TT

تعزيز الحضور الإقليمي لـ«النقد الدولي» بمكتب في السعودية

جانب من الاجتماع المشترك لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية الخليجيين مع مدير عام صندوق النقد الدولي (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع المشترك لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية الخليجيين مع مدير عام صندوق النقد الدولي (الشرق الأوسط)

في حين أبرمت السعودية أمس (الاثنين) مذكرة تفاهم مع صندوق النقد الدولي لإنشاء مكتب إقليمي في الرياض، ليعزز حضوره في المنطقة ويقدم توصياته الاقتصادية لبلدان الخليج والإقليم، أكد محمد الجدعان، وزير المالية، أن البُلدان استفادت بشكل كبير من مشورة خبراء الصندوق في سياق المادة الرابعة ومن دعم تنمية القدرات، وأنه يجري حالياً تنفيذ إصلاحات مهمة في ظل البيئة العالمية الصعبة.
ووقّع الجدعان مذكرة التفاهم مع كريستالينا غورغييفا، مدير عام صندوق النقد الدولي، لتأسيس المكتب في الرياض، بحضور وزراء المالية والمسؤولين في دول مجلس التعاون الخليجي.
وشدد الجدعان على حرص بلاده ودول الخليج على معالجة انعدام الأمن الغذائي والعمل معاً للقضاء على هذه الأزمة الملحة، مفصحاً أن توقيع مذكرة التفاهم لإنشاء مكتب إقليمي لصندوق النقد الدولي في السعودي يعزز العلاقات والمشاركة في تقديم النصائح والاستشارات والتوصيات لبلدان الخليج.

الأمن الغذائي
من جهتها، قالت كريستالينا غورغييفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي، إن اجتماعها مع الوزراء والمسؤولين في السعودية تمخضت عنه مناقشة القضايا العالمية والبحث عن الفرص لمعالجة انعدام الأمن الغذائي الذي أدى بتداعياته على اقتصادات بعض الدول. وبينت غورغييفا أن أزمة انعدام الأمن الغذائي نتج عنها المزيد من الآثار الناجمة من هذه المأساة، مبينة أن دور الصندوق يتركز في إعادة الأمل من خلال تخفيض أسعار الطاقة من قبل دول الخليج.
وتوقعت مدير عام الصندوق بلوغ نسبة النمو في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 6.5 في المائة قياساً بـ2.6 في المائة في العام الماضي، مؤكدة أن الإصلاحات الاقتصادية أتت بثمارها على البلدان الأعضاء.
وأضافت أن الاجتماع الأخير مع وزراء دول الخليج ركز على أهمية تحقيق الاستدامة وتنويع مصادر الدخل والنظر إلى الاهتمام بالشباب واحتياجات البلدان الأخرى من المساعدات، مبينة أن توقيع مذكرة التفاهم لإنشاء المكتب الإقليمي في السعودية يزيد من فرص التعاون مستقبلاً والتي تتلخص أهدافها في الاستثمار ودعم المنطقة نظراً للخبرات التي يمتلكها الصندوق، بالإضافة إلى وضع السياسات لتقليل القيود في الجوانب الاقتصادية، وتدريب الموظفين والأفراد في الكيانات الحكومية باللغة العربية.

عشرة مليارات
ومن المتوقع، بحسب غورغييفا، أن تكون السعودية من أسرع اقتصادات العالم نمواً هذا العام، وسيكون الحفاظ على زخم الإصلاح لتعزيز تنوع النشاط الاقتصادي عاملاً محورياً لإرساء الرخاء على المدى الأطول.
ولفتت غورغييفا إلى الامتنان لما أعلنته مجموعة التنسيق العربية بشأن تقديم 10 مليارات دولار بصفة مبدئية للتخفيف من أزمة إمدادات الغذاء العالمية، مفيدة أن عدة دول في مجلس التعاون الخليجي تعتزم تقديم تعهدات أخرى لهذا الغرض في وقت قريب.
وأضافت: «نحن بصدد الانتقال إلى مستوى جديد من التعاون عن طريق إنشاء مكتب إقليمي للصندوق في الرياض... وسيقود هذا المكتب انخراط الصندوق مع المؤسسات الإقليمية، وتوثيق العلاقات مع السلطات في بلدان المنطقة... والمساعدة على توسيع نطاق أنشطة الصندوق في مجال تنمية القدرات، ما يجعل المملكة ثاني أكبر مساهم على مستوى العالم».

التكامل الاقتصادي
إلى ذلك، عقدت لجنة التعاون المالي والاقتصادي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض أمس، اجتماعها السابع عشر بعد المائة، برئاسة محمد الجدعان وزير المالية، رئيس الدورة الحالية، ومشاركة وزراء مالية دول مجلس التعاون الخليجي، والدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور نايف الحجرف، وحضور عدد من كبار المسؤولين والمختصين. وذكر الجدعان أن قادة دول المجلس حريصون للوصول لأعلى مراتب التكامل الاقتصادي، مفيداً أن المجلس الأعلى وجَّه في دورته الأخيرة بالعمل على حسم القضايا التي تعوق الوصول إلى الوضع النهائي للاتحاد الجمركي، مؤكداً أهمية تنفيذ متطلبات السوق الخليجية المشتركة، بما يعود على المواطن الخليجي بالمنفعة من فرص ومزايا، ويسهم في دفع عجلة النمو والازدهار للبلدان الأعضاء.
وأشار إلى أن اقتصادات دول مجلس التعاون لم تكن بمنأى عن آثار الأزمات الاقتصادية التي يمر بها العالم، مشدداً على حرص البلدان على مواجهتها بشكل استباقي ما أسهم في احتواء آثارها خلال فترة وجيزة.

معدلات النمو
وزاد أن دول المجلس استمرت في المحافظة على استمرار عجلة التنمية وتحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة، رغم خفض صندوق النقد الدولي لتوقعاته لأداء الاقتصاد العالمي خلال العامين الحالي والقادم، ما يُعطي فُرصاً واعدة لتعزيز التكامل الاقتصادي واستمرار المسيرة لتحقيق الهدف المنشود نحو الوصول إلى الوحدة الاقتصادية الخليجية.
ولفت الجدعان إلى أن التحديات والصعوبات التي تواجه العالم لا تزال قائمة ومستمرة، ما يتطلب من الجميع تكثيف مستوى الجهود والتعاون للمحافظة على المكتسبات وتجاوز هذه التحديات.

اضطراب الأسواق
وعقب انتهاء، عُقد الاجتماع المشترك لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مع مدير عام صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا.
وأشار وزير المالية السعودي إلى أن الاقتصاد العالمي تضرر بشدة من جائحة (كوفيد - 19)، ثم تعافى بقوة خلال العام الماضي، ولكنه يواجه الآن رياحاً معاكسة كبيرة، وفي الوقت ذاته لا تزال آثار الوباء باقية، واختناقات الإمداد مستمرة، وأسواق الطاقة والغذاء تشهد اضطرابات، مع ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوياته في عدة أعوام، ما استدعى تشديد الأوضاع النقدية والمالية، مبيناً أنه في ظل هذه الأوضاع فإن النمو الاقتصادي آخذ في التباطؤ، ولا تزال المخاطر على التوقعات كبيرة.
واستعرض خلال الاجتماع عدداً من الموضوعات المالية والنقدية، ومناقشة ورقة صندوق النقد الدولي «الآفاق الاقتصادية وتحديات السياسات في دول مجلس التعاون»، التي ركزت على السياسات اللازمة في دول مجلس التعاون للتخفيف من عواقب جائحة كورونا وأسعار النفط.
وناقش الاجتماع أهمية التركيز على سياسات لضمان الاستدامة المالية مثل الإيرادات غير النفطية وزيادة الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة، وأهمية الإصلاحات الهيكلية لتعزيز النمو الذي يقوده القطاع الخاص وتوفير فرص العمل.


مقالات ذات صلة

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.