75 عاماً على أول رحلة لـ«الخطوط السعودية» إلى مصر

الشركة تحتفل بهذه الذكرى عند سفح الأهرامات

تتمتع الخطوط السعودية بخطط مستقبلية طموحة تضمن استمرارها كواجهة للمملكة أمام العالم (الشرق الأوسط)
تتمتع الخطوط السعودية بخطط مستقبلية طموحة تضمن استمرارها كواجهة للمملكة أمام العالم (الشرق الأوسط)
TT

75 عاماً على أول رحلة لـ«الخطوط السعودية» إلى مصر

تتمتع الخطوط السعودية بخطط مستقبلية طموحة تضمن استمرارها كواجهة للمملكة أمام العالم (الشرق الأوسط)
تتمتع الخطوط السعودية بخطط مستقبلية طموحة تضمن استمرارها كواجهة للمملكة أمام العالم (الشرق الأوسط)

تحتفل الخطوط السعودية بمرور 75 عاماً على تسيير رحلاتها إلى مصر، في حفل استثنائي يُقام في التاسع من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الجاري عند سفح الأهرامات بالجيزة.
وبحسب بيان للخطوط السعودية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، اليوم (الاثنين)، فإن «الحفل يشهد حضور مجموعة من الوزراء من الدولتين، وحضور كوكبة من ألمع الفنانين والمبدعين والمؤثرين السعوديين والمصريين، في مشهدٍ معبّر عن عمق وأصالة العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، وكذلك استمرار التعاون والنجاحات المشتركة، التي شهدتها عدة مجالات بين البلدين».
ويبرز الاحتفال، الذي يقام في أحد أهم معالم مصر التاريخية، مكانة العاصمة المصرية، القاهرة، لدى الخطوط السعودية، إذ تعود العلاقات بينهما إلى أربعينات القرن الماضي، حين كانت أولى الوجهات لتسيير رحلاتها خارج حدود المملكة العربية السعودية، وتأسيس مكتبها في شارع قصر العيني بوسط القاهرة، الذي يُعد واحداً من أول وأهم المكاتب الخارجية التي مثَّلت الخطوط السعودية على المستوى الدولي، لتبدأ رحلاتها في الانتشار بالمجالات الجوية لعشرات الدول حول العالم.
وبحسب البيان، فإن «الخطوط السعودية أسهمت على مدار الـ75 عاماً الماضية في توفير العديد من الوظائف وفرص العمل بالقاهرة، وشاركت رفيقتها (مصر للطيران) في تيسير حركة التنقل بين السعودية ومصر، وتبادل الخدمات والخبرات طوال سنوات تعاونهما الممتدة».
ويبلغ حجم أسطول الخطوط السعودية 144 طائرة، تغطي ما يقرب من 100 وجهة في مختلف دول وقارات العالم، وستصل إلى 55 وجهة جديدة بحلول عام 2030؛ حيث تقلعُ طائراتها كل ثلاث دقائق من أبرز المطارات الدولية عبر رحلاتها المتنوعة إلى جميع الوجهات التي تنطلق إليها، ضمن مساهمة الشركة في رؤية المملكة الهادفة إلى نقل 100 مليون ضيف سنوياً، لتحافظ على مكانتها كواحدة من أفضل خطوط الطيران الجوية.
وتتمتع الخطوط السعودية بخطط مستقبلية طموحة تضمن استمرارها في مقدمة الخطوط الجوية كواجهة للمملكة أمام العالم، بدورها كأجنحة رؤية 2030 للمساهمة في تحقيق طموحات المملكة العربية السعودية على المستويات كافة، ومن أهمها قطاعات النقل والسياحة والثقافة بحلول عام 2030. انطلاقاً من استثمار نقاط قوة المملكة من موقع استراتيجي متميز وقوة استثمارية رائدة، وتسخير جميع الإمكانات لتحقيق الأهداف وتأكيد التنافسية العالمية.
وتقدّم الخطوط السعودية باقة من الخدمات المميزة، تغطي احتياجات جميع الضيوف؛ خصوصاً خدمات «الأعمال» و«الدرجة الأولى»، التي تمنح الضيف قدراً كبيراً من الخصوصية والخدمات والتقنيات لتحقيق الرفاهية، وتبدأ من الاستقبال بصالة «الفرسان»، حتى الوصول إلى المقعد المزوّد بكل سبل الراحة، كما تمكنت الخطوط السعودية من الفوز بجائزة «أفضل مقعد بالعالم» في درجة «الضيافة».


مقالات ذات صلة

30 مليار دولار قيمة صفقة «طيران ناس» السعودية مع «إيرباص»

الاقتصاد إحدى الطائرات التابعة لـ«طيران ناس» (واس)

30 مليار دولار قيمة صفقة «طيران ناس» السعودية مع «إيرباص»

قال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «طيران ناس» السعودية بندر المهنا، إن قيمة الصفقة مع «إيرباص» البريطانية بلغت 110 مليارات ريال (30 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة للطرفين عقب توقيع الاتفاقية (مجموعة السعودية)

«مجموعة السعودية» توقّع صفقة لشراء 100 طائرة كهربائية

وقّعت «مجموعة السعودية» مع شركة «ليليوم» الألمانية، المتخصصة في صناعة «التاكسي الطائر»، صفقة لشراء 100 مركبة طائرة كهربائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في سماء العاصمة السعودية (إكس التابع للشركة)

«طيران الرياض» يعلن عن شراكة استراتيجية مع الخطوط الجوية السنغافورية

وقّع «طيران الرياض»، الناقل الجوي السعودي الجديد والمملوك من «صندوق الاستثمارات العامة»، مذكرة شراكة استراتيجية مع الخطوط الجوية السنغافورية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى الطائرات المدنية تحلق في سماء العاصمة السعودية (موقع طيران الرياض)

53 مليار دولار مساهمة قطاع الطيران في اقتصاد السعودية

قالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، إن قطاع الطيران المدني يقوم بدور حيوي في دعم النمو الاقتصادي بالمملكة، إذ يسهم بمبلغ 53 مليار دولار في الناتج المحلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين الخطوط السعودية وشركة «البحر الأحمر الدولية» (الشرق الأوسط)

«السعودية» تتحالف مع «سيزن» لتعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزاً سياحياً عالمياً

وقّعت «السعودية» الناقل الوطني للمملكة و«سيزن» للرحلات مذكرة تفاهم بهدف تعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزاً سياحياً عالمياً.

«الشرق الأوسط» (دبي)

هل انهيار الحكومة الألمانية فرصة لإنعاش اقتصاد منطقة اليورو؟

المستشار الألماني أولاف شولتس يشارك في إحاطة إعلامية بمقر المستشارية بعد إقالته وزير المالية كريستيان ليندنر (رويترز)
المستشار الألماني أولاف شولتس يشارك في إحاطة إعلامية بمقر المستشارية بعد إقالته وزير المالية كريستيان ليندنر (رويترز)
TT

هل انهيار الحكومة الألمانية فرصة لإنعاش اقتصاد منطقة اليورو؟

المستشار الألماني أولاف شولتس يشارك في إحاطة إعلامية بمقر المستشارية بعد إقالته وزير المالية كريستيان ليندنر (رويترز)
المستشار الألماني أولاف شولتس يشارك في إحاطة إعلامية بمقر المستشارية بعد إقالته وزير المالية كريستيان ليندنر (رويترز)

قد يكون لانهيار الحكومة الألمانية جانب إيجابي للاقتصاد المتعثر في منطقة اليورو، حيث من المحتمل أن تؤدي زيادة الإنفاق الحكومي إلى دعم عملتها وأسواق الأسهم، حتى وإن كان الطريق نحو ذلك غير واضح.

وتشير الأسواق بالفعل إلى توقعات بمزيد من الاقتراض الحكومي الذي قد يساعد على تحفيز الاقتصاد، مما دفع مقياساً مهماً لسوق السندات، الذي يقيس إصدار الديون، إلى تسجيل رقم قياسي، وفق «رويترز».

وكان سبب انهيار الائتلاف الحاكم في ألمانيا هو الخلاف حول ما إذا كان يجب تعليق «فرامل الديون» في ألمانيا، التي تحد من الاقتراض. وتشير القراءة الأولية للأسواق إلى أن الانتخابات المبكرة في فبراير (شباط) قد تجلب مزيداً من اليقين لاقتصاد بالكاد تجنَّب الركود.

وتفوَّق أداء الأسهم الألمانية على نظيراتها الأوروبية عقب أنباء انهيار الحكومة، يوم الأربعاء الماضي، وهو ما يُعدّ مؤشراً على تحول المزاج العام نحو التفاؤل، وذلك بعد ساعات من فوز دونالد ترمب في الانتخابات الأميركية، الذي رفع تهديد فرض التعريفات الجمركية في ضربة جديدة لأكبر اقتصاد في أوروبا.

وقال كبير الاستراتيجيين في مجموعة «زوريخ» للتأمين، جاي ميلر: «كانت ديناميكية النمو في ألمانيا ضعيفة إلى حد كبير، وكان جزء كبير من ذلك نتيجة لأخطاء داخلية، حيث تمسَّكت ألمانيا بفرامل الديون في وقت كان الاقتصاد يحتاج فيه إلى دعم».

وأضاف: «إن انهيار الائتلاف أمر إيجابي، ونحن نأمل في أن يتم منح مزيد من المجال المالي في موازنة 2025».

مأزق فرامل الديون

لطالما انتقد الاقتصاديون «فرامل الديون» التي تم تبنيها في عام 2009 لعرقلة نمو الاقتصاد الألماني، الذي يُتوقع أن يتقلص هذا العام.

ويُقدِّر رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في بنك «آي إن جي»، كارستن بريزسكي، أنَّ زيادة الإنفاق الحكومي بنسبة 1 في المائة إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمدة 10 سنوات يمكن أن تعزز النمو المحتمل إلى 1 في المائة على الأقل مقارنة بنحو 0.5 في المائة حالياً.

وأضاف بريزسكي: «ألمانيا ليست في مشكلة مالية عامة، حيث إن ديونها تمثل فقط 63 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعني أن لديها مجالاً أكبر للإنفاق مقارنةً بدول مثل فرنسا وإيطاليا».

وأوضح قائلاً: «إذا أمكن الجمع بين الإصلاحات وتخفيف السياسة المالية، فليكن».

وكان صندوق النقد الدولي قد أشار أيضاً إلى ضرورة أن تنظر ألمانيا في تخفيف «فرامل الديون»، وأي إشارات على زيادة الإنفاق قد تعزز الأسهم الأوروبية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 6 في المائة فقط هذا العام، وهو أقل من رُبع الزيادة التي حققها مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي بنسبة 26 في المائة.

ويتوقع بنك «باركليز» أن التحول نحو سياسات داعمة للنمو سيكون ضرورياً لتعديل تقييمات الأسهم الألمانية.

وتتوقع «سيتي غروب» أن تخفض المعارضة المحافظة، التي تتصدر استطلاعات الرأي، الضرائب، مما سيدعم الأسهم.

كما يمكن أن يستفيد اليورو، الذي انخفض إلى أدنى مستوى له منذ أبريل (نيسان) الماضي عند نحو 1.06 دولار، مع إعادة ظهور الحديث عن انخفاضه إلى مستوى التعادل؛ بسبب مخاوف بشأن الرسوم الجمركية.

وأشار كبير استراتيجيي الفوركس في «سوسيتيه جنرال»، كيت جاكيس، إلى أن ألمانيا تجاوزت اليابان هذا العام بوصفها الدولة التي تملك أكبر كمية من الأصول الأجنبية، مما يعني أن لديها رأس مال كبيراً يمكن استخدامه للاستثمار في اقتصادها.

وقال جاكيس: «يمكن استخدام هذا المال لشراء سندات الحكومة الألمانية عالية العائد لتحفيز الاقتصاد». وأضاف أن هذا قد يكون له «تأثير كبير» على اليورو إذا أشارت الحكومة إلى تغيير ملموس في سياستها.

آمال في سياسة مالية أوروبية مشتركة

تأمل الأسواق في أن يؤدي التحول في السياسة الألمانية إلى فتح الباب أمام مزيد من الإنفاق المشترك على مستوى أوروبا. وقد يتطلب فوز ترمب في الانتخابات - في ظل دعوات ضخمة للاستثمار من أجل تعزيز القدرة التنافسية - من الاتحاد الأوروبي زيادةَ الإنفاق على الدفاع.

وقال رئيس استراتيجيات الأسهم الأوروبية في «أكسا لإدارة الاستثمارات»، غيليس غيبوي: «إن تغيير النغمة في ألمانيا أمر بالغ الأهمية للانتقال نحو مزيد من التكامل الأوروبي».

ووصف إقالة وزير المالية كريستيان ليندنر، وهو من المؤيدين للسياسات المالية الصارمة، بأنها «أخبار رائعة» لأوروبا، لكنه أضاف أن ما إذا كان ذلك سيكون كافياً يبقى موضع تساؤل.

التحديات السياسية على المدى القصير

بالطبع، يعني عدم الاستقرار السياسي مزيداً من الألم على المدى القصير للصناعة وقد يؤثر في المعنويات العامة.

وقد يحد المحافظون، الذين يُتوقع أن يقودوا الحكومة المقبلة، من زيادة الإنفاق. فزعيمهم فريدريش ميرز يريد التمسك بفرامل الديون.

وقال ميرز إن الإصلاحات تحتاج إلى الظروف المناسبة للاستثمار في البرامج الداعمة للنمو، لكنه أيضاً يريد السيطرة على الإنفاق الاجتماعي. كما عارض مزيداً من الديون المشتركة في الاتحاد الأوروبي.

ويتوقع «غولدمان ساكس» أن يدعم المحافظون تعديل فرامل الديون بزيادة متواضعة في الإنفاق، بنحو 0.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ما سيبقي السياسة المالية «عبئاً» على النمو.

وفي الوقت نفسه، يوصي الاستراتيجي في «ماكواري»، تييري وزمان، بالرهان ضد اليورو في ظل عدم وجود ضمانات بحكومة إصلاحية.

المستقبل: هل سيكون التغيير في الأفق؟

يتوقع دافيد أونيغليا من شركة الاستشارات «تي إس لومبارد» أن الانتخابات المبكرة ستعيد إلى الواجهة النقاش حول نموذج النمو في ألمانيا، والمخاطر الأمنية للاتحاد الأوروبي «بكل إلحاح».

وقال: «أكبر خطر على رؤيتنا هو أنهم قد يفشلون في إدراك الحاجة إلى تغيير جذري، ويعودون إلى وصفات اقتصادية قديمة أصبحت الآن غير قابلة للتطبيق». وأضاف: «إذا حدث ذلك، فسيواجه الاقتصاد الألماني، والاقتصاد الأوروبي، بشكل عام أزمة أكثر شدة».