دول أوروبية تقترح عقوبات جديدة على إيران بسبب قمع الاحتجاجات

متظاهرة تقص شعرها خلال مظاهرة في إسطنبول ضد النظام الإيراني (أ.ف.ب)
متظاهرة تقص شعرها خلال مظاهرة في إسطنبول ضد النظام الإيراني (أ.ف.ب)
TT

دول أوروبية تقترح عقوبات جديدة على إيران بسبب قمع الاحتجاجات

متظاهرة تقص شعرها خلال مظاهرة في إسطنبول ضد النظام الإيراني (أ.ف.ب)
متظاهرة تقص شعرها خلال مظاهرة في إسطنبول ضد النظام الإيراني (أ.ف.ب)

ذكرت مجلة شبيجل الألمانية اليوم الاثنين، نقلاً عن مصادر، أن ألمانيا وفرنسا والدنمارك وإسبانيا وإيطاليا وجمهورية التشيك قدمت مقترحات لفرض عقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي على إيران بسبب قمعها الاحتجاجات المتعلقة بحقوق المرأة.
وأضافت المجلة أن العقوبات المقترحة تستهدف 16 شخصاً ومنظمة ومؤسسة مسؤولة أساساً عن قمع الاحتجاجات التي اندلعت في أنحاء إيران بعد مقتل شابة بعد احتجازها لدى شرطة الأخلاق.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1576923774531899393?s=20&t=NLRSQdv-5ehAioFK2Q5NPQ
وتستهدف الدول صاحبة المقترحات أن يتخذ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قراراً بشأنها في اجتماعهم يوم 17 أكتوبر (تشرين الأول)، مع عدم توقع أي مقاومة من أعضاء التكتل.
وقالت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك اليوم الاثنين إن قمع طهران للاحتجاجات بمثابة «تعبير عن الخوف المطلق من التعليم وقوة الحرية» ووعدت بفرض عقوبات.
وكتبت بيربوك على «تويتر»: «من الصعب أيضاً تحمل أن خيارات سياستنا الخارجية محدودة. لكن يمكننا تضخيم صوتهم ونشر الدعاية وتوجيه اتهامات وفرض عقوبات. وهذا ما نقوم به».
وتصاعدت الاحتجاجات المناهضة للحكومة، التي بدأت في جنازة مهسا أميني (22 عاماً) في 17 سبتمبر (أيلول) في بلدة سقز الكردية، لتتحول إلى أكبر استعراض للمعارضة للسلطات الإيرانية منذ سنوات.
وتقول منظمة حقوق الإنسان الإيرانية ومقرها النرويج إن أكثر من 100 شخص قتلوا. ولم تعلن السلطات الإيرانية عدد القتلى، فيما قالت إن العديد من أفراد قوات الأمن قُتلوا على أيدي «مثيري شغب وبلطجية مدعومين من أعداء أجانب».


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني يصل إلى سوريا اليوم في زيارة «استراتيجية» ذات طابع «اقتصادي»

الرئيس الإيراني يصل إلى سوريا اليوم في زيارة «استراتيجية» ذات طابع «اقتصادي»

يصل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اليوم (الأربعاء)، إلى دمشق في زيارة رسمية هي الأولى لمسؤول إيراني في هذا المنصب إلى الدولة الحليفة التي قدّمت طهران لحكومتها دعماً كبيراً على مستويات عدة منذ اندلاع النزاع في عام 2011. في محيط السفارة الإيرانية بمنطقة المزّة وسط دمشق، التحضيرات للزيارة ظاهرة للعيان منذ أيام، إذ أُزيلت حواجز حديدية وإسمنتية ضخمة كانت قد أُقيمت حول السفارة منذ سنوات النزاع الأولى. وذكرت وسائل إعلام إيرانية وسورية أن الزيارة ستستغرق يومين، وسيرافق رئيسي «وفد وزاري سياسي واقتصادي رفيع». وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن رئيسي سيلتقي نظيره السوري بشار الأسد «ويُجري معه

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)

سكان طهران بعد شهر من الحرب: «نفتقد عاداتنا البسيطة»

دخان متصاعد عقب انفجارات متتالية في الجزء الشمالي الشرقي من طهران فجر السبت (غيتي)
دخان متصاعد عقب انفجارات متتالية في الجزء الشمالي الشرقي من طهران فجر السبت (غيتي)
TT

سكان طهران بعد شهر من الحرب: «نفتقد عاداتنا البسيطة»

دخان متصاعد عقب انفجارات متتالية في الجزء الشمالي الشرقي من طهران فجر السبت (غيتي)
دخان متصاعد عقب انفجارات متتالية في الجزء الشمالي الشرقي من طهران فجر السبت (غيتي)

يحاول سكان طهران مواصلة حياة شبه طبيعية بالرغم من الحرب، لكن الأحوال تبدّلت بالنسبة إلى كثيرين منهم باتوا يفتقدون عادات بسيطة، كارتياد المقهى أو المتنزّه.

بالنسبة إلى فاطمة التي تعمل مساعدة في عيادة لطبّ الأسنان، تفرح عندما تتمكّن من ارتياد المقهى.

وقالت: «عندما أجلس إلى طاولة ولو كان لبضع دقائق، أتصوّر أنها ليست نهاية العالم، كما لو كنت أهرب من هذه الحرب الملعونة لأعود إلى يوم عادي، أو أقلّه لأتخيّل عالماً لا يستولي عليه الخوف، الخوف من الموت أو فقدان شخص عزيز أو كلّ ما نملكه».

وإذا لم يؤرق القصف نوم الشابة البالغة 27 عاماً، ترتدي لباساً أنيقاً وتتبرّج قليلاً للخروج صباحاً. ولكن «فور عودتي إلى المنزل، أعود إلى واقع الحرب بسوادها وثقلها».

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)

وبالرغم من الحرب التي دخلت شهرها الثاني، ما زالت الحياة مستمرّة في طهران، حيث المقاهي والمطاعم مفتوحة، والمتاجر فيها بضائع، ومحطّات الوقود في الخدمة. غير أن الأمور لم تعد على حالها بالنسبة لمن تواصلت معهم وكالة الصحافة الفرنسية من باريس، وطلبوا عدم الإفصاح عن أسمائهم الكاملة حرصاً على سلامتهم.

وشكوا من حرب تلقي بظلال ثقيلة على حياتهم اليومية والهمّ الذي يؤرقهم في بلد يرزح تحت وطأة ركود اقتصادي، مع حواجز أمنية أقيمت في مناطق كانت سابقاً هانئة، وانقطاع الإنترنت على نطاق واسع، وتثبيت زجاج النوافذ بأشرطة لاصقة كي لا يحطّمها عصف الانفجارات.

وأوضحت شهرزاد، وهي ربّة منزل في التاسعة والثلاثين، أنها لا تخرج من بيتها إلا للضرورة القصوى «أبقى قويّة قدر المستطاع من أجل ابنتي. لكن عندما أفكّر في المستقبل، ما من صور واضحة في ذهني كي أتمسّك بها».

وأقرّت بأن «الأمر الوحيد الذي تبقّى لي من حياتي ما قبل الحرب والذي يساعدني في الحفاظ على المعنويات هو الطهو».

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وأضافت: «أحياناً أبدأ بالبكاء فجأة وكلّي شوق إلى الأيام العادية، إلى حياة لم يكن علي فيها أن أفكّر دوماً بالتفجيرات والموت».

والأمر سيّان بالنسبة إلى إلناز الرسّامة البالغة 32 عاماً.

وصرّحت: «الخروج ليلاً أو التوجّه إلى حيّ آخر من المدينة للتبضّع في متجر بقالة أو فرن ليسا في الحيّ الذي أسكنه أو المطالعة في مقهى أو ارتياد المتنزّه... هي أمور بسيطة جدّاً أفتقدها».

وأضافت: «أكثر ما أفتقده هو ليلة نوم هانئ»، خصوصاً أن القصف يكون جدّ شديد في بعض الليالي لدرجة أنها تشعر بأن «طهران كلّها تهتزّ».

وجلّ ما باتت تفكّر فيه إلناز هو «الصمود. ولا يهمّني سوى أن أبقى على قيد الحياة مع كلّ من هو عزيز على قلبي، من الأصدقاء وأفراد العائلة وسكان المدينة» الذين باتوا أكثر تعاضداً «من أيّ وقت مضى في هذه الأوقات العصيبة».

وأكّد شايان المصوّر البالغ 46 عاماً: «يوجد وقود ومياه وكهرباء. وما زلنا نخرج. وقد حاولنا الاحتفال بعيد النوروز» لكن «لا حول لنا».

وتزداد الأجواء قتامة مع انتشار صور للأطفال الذين قتلوا في الحرب في شوارع العاصمة وسط مبانٍ مدمّرة.

دخان يتصاعد بعد قصف على طهران في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أما الفنان التشكيلي كاوا (38 عاما)، فاشتكى من دوريات عناصر الأمن وأنصار النظام الذين يكثّفون الحواجز لمنع أي احتجاجات.

وبات على سكان المدينة أحياناً عبور «عدّة حواجز تفتيش في يوم واحد كلّ واحد منها بإدارة مجموعة مختلفة».

وأورد كاوا «تفتشّ السيّارات ويتمّ فحص محتويات الهواتف المحمولة وينصبّ الغضب المكبوت لأشهر» على مواطنين عاديين.

وقبل بضعة أيّام، التقط كاوا شظيّة صاروخ سقط على بعد 50 متراً من منزله ليحوّلها إلى قطعة فنّية عندما تتاح له الفرصة.

ولا تغيب عن باله مشاهد الزجاج المحطّم والغبار المتناثر. ويتساءل عن «مستقبل البلد وشعبه وما قد يحسّن الوضع فعلاً»، مؤكداً: «هذا هو الشغل الشاغل للإيرانيين».


إيران تُعدم سجينين عضوين في منظمة «مجاهدي خلق»

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

إيران تُعدم سجينين عضوين في منظمة «مجاهدي خلق»

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين كانا عضوين في منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة، حسبما قالت مجموعات حقوقية، في وقت تواصل طهران تنفيذ عمليات إعدام في ظل الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُعدم أكبر دانشوركار (60 عاماً) ومحمد تقوي سنكدهي (59 عاماً) شنقاً عند الفجر في سجن غزل حصار في مدينة كرج قرب طهران، بتهمة انتمائهما إلى منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المحظورة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن الرجلين أُعدما «بعد تأكيد الحُكم ومصادقة المحكمة العليا النهائية عليه».

وتصنّف السلطات الإيرانية «مجاهدي خلق» منظمة إرهابية. وهي منظمة مُعارضة في المنفى منذ ثمانينات القرن الماضي.

وأكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الجناح السياسي للمنظمة، في بيان، أن الرجلين كانا عضوين في منظمة «مجاهدي خلق».

وقالت الأمينة العامة للمنظمة، مريم رجوي، إن «النظام الديني اليائس، خوفاً من انتفاضة الشعب، يحاول عبثاً تأخير انفجار غضب الشعب لفترة وجيزة عن طريق إعدام أشجع أطفال إيران».

أحد أفراد القوات الخاصة للشرطة الإيرانية يقف على آلية عسكرية في وسط مدينة طهران 30 مارس 2026 (أ.ب)

تصاعد عمليات الإعدام

وكثيراً ما أبدت منظمات حقوق الإنسان مخاوفها من تصاعد جديد في عمليات الإعدام، مع استخدام السلطات هذه العقوبة لبثّ الرعب في المجتمع في ظل الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال محمود أميري مقدم، مدير منظمة «إيران هيومن رايتس» غير الحكومية، ومقرها النرويج: «نخشى أن تستغل الجمهورية الإسلامية ظروف الحرب الحالية لتنفيذ عمليات إعدام جماعية داخل السجون، بهدف بثّ الرعب في المجتمع».

وذكرت المنظمة الحقوقية أن «السجينين السياسيين» تعرّضا «لتعذيب جسدي ونفسي، وحُرما من حقوقهما في الإجراءات القانونية الواجبة، وحُكم عليهما بالإعدام في عملية لم تستوفِ الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة».

ونبهت إلى أن أربعة متهمين آخرين «معرّضون لخطر جسيم ووشيك بالإعدام» في سجن غزل حصار بعد الحكم عليهم بالإعدام في القضية نفسها.

وقال شادي صدر المؤسس المشارك لمنظمة العدالة لإيران غير الحكومية، التي تسعى إلى المساءلة القانونية عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، إن «الشعب الإيراني محاصر بين حرب دولية وقمع شديد في الداخل».

وقالت وكالة «ميزان» إن الرجلين اللذين أُعدما أُدينا بالضلوع في «عمليات إرهابية» وتنفيذ أعمال تهدف إلى قلب نظام الحكم في إيران وزعزعة الأمن القومي.

ويقول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إن منظمة «مجاهدي خلق» قامت بأعمال داخل إيران تستهدف السلطات الدينية.

وأعدمت إيران في 19 مارس (آذار) ثلاثة رجال اتُّهموا بقتل شرطي خلال حركة احتجاج واسعة في يناير (كانون الثاني) قوبلت بقمع من السلطات.

وأحدهم كان الشاب صالح محمدي الذي كان قد بلغ لتوه التاسعة عشرة وشارك في مسابقات مصارعة دولية.

كما أعدمت السلطات الإيرانية في مارس كوروش كيواني، وهو إيراني - سويدي بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، في خطوة أدانتها بشدة استوكهولم والاتحاد الأوروبي.

وتحتل إيران المرتبة الثانية عالمياً في عدد الإعدامات بعد الصين، حسب منظمات حقوقية من بينها منظمة العفو الدولية.

وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، خرجت تظاهرات في إيران أواخر ديسمبر (كانون الأول) احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتحول إلى حركة احتجاج واسعة بلغت ذروتها في الثامن والتاسع من يناير.

وأسفر قمع الاحتجاجات عن مقتل الآلاف، وفق منظمات غير حكومية.

وأقر مسؤولون إيرانيون بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، لكنهم نسبوا ذلك لأعمال عنف «إرهابية» ارتكبها أشخاص مرتبطون بالولايات المتحدة وإسرائيل.


تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)
TT

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله؛ استناداً إلى أقواله في جلسة استماع في قضية تتعلق بإهانة وتهديد الموظف ذاته، الذي ظهر كـ«شاهد خبير» في عدد من القضايا التي يحاكم فيها رؤساء بلديات من حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا.

وأعلن مكتب المدعي العام في منطقة بكير كوي في إسطنبول فتح تحقيق فوري تلقائي، ضد أكرم إمام أوغلو، بناء على دفاعه في جلسة الاستماع الرابعة التي عقدتها الدائرة الثانية للمحكمة الجنائية في إسطنبول، الاثنين، في قضية «إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية مهام عمله».

وتُعرف القضية إعلامياً بقضية «الشاهد الخبير» وعقدت الجلسة الأولى في إطارها في 12 يونيو (حزيران) 2025؛ استناداً إلى لائحة اتهام مقدمة من مكتب المدعي العام في إسطنبول الذي كان فتح تحقيقاً تلقائياً ضد إمام أوغلو، بسبب تصريحات أدلى بها في مؤتمر صحافي في27 يناير (كانون الثاني) 2025 قبل اعتقاله في 19 مارس (آذار) من العام نفسه بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول، حيث طالب بحبسه لمدة تتراوح بين سنتين و4 سنوات، وحظر نشاطه السياسي لمدة مماثلة للعقوبة.

آلاف من أنصار حزب الشعب الجمهوري تجمعوا في كوشاداسي في غرب تركيا الأحد مطالبين بإطلاق سراح إمام أوغلو (حساب الحزب في إكس)

وأشار إمام أوغلو، خلال المؤتمر الصحافي، إلى استخدام «شاهد خبير» في غالبية القضايا المتعلقة برؤساء بلديات حزب «الشعب الجمهوري» رمز إليه بالحرفين «س. ب».

مرافعة واتهام

وخلال الجلسة الرابعة للقضية، التي عقدت في إحدى القاعات في سجن سيليفري، بينما كانت تعقد في قاعة أخرى بالسجن الجلسة 12 لقضية الفساد في بلدية إسطنبول، التي بدأ نظرها في 9 مارس الحالي، قال إمام أوغلو، في دفاعه الذي استمر نحو ساعتين: «بصراحة، نشهد اليوم تحولاً جذرياً في أسلوب التعامل مع أكرم إمام أوغلو، تُحاك المؤامرات في كل زاوية، وتُنصب الكمائن في كل قاعة محكمة، أواجه مثل هذه الأجندة، أواجه عاصفة من الإجراءات القضائية، لم أعد أستطيع حتى حصر عددها، ولا أتذكرها، وكلما حاولتُ إحصاءها، أغفل بعضها، أواجه وضعاً لا يمكن فهمه حتى بالحسابات».

وأضاف إمام أن تصريحاته حول «الشاهد الخبير»، تندرج ضمن نطاق حرية التعبير، وهي عبارة عن نقد لا أكثر، ولم تؤثر على عمل الخبير المذكور؛ لأنه كان قد أعد تقاريره قبل التصريحات التي أدلى بها في 27 يناير 2025.

وأشار إلى أن هذا «الشاهد الخبير» عُيّن من بين أكثر من 8 آلاف خبير في إسطنبول لإعداد تقارير في 4 ملفات خاصة به، إضافة إلى تعيينه في قضايا أخرى خاصة ببلديات حزب الشعب الجمهوري.

مشاركون في تجمع حاشد لأنصار حزب الشعب الجمهوري في تشناق قلعة السبت الماضي يرفعون صورة لإمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حساب الحزب في إكس)

وتابع إمام أوغلو: «لا تظنوا أن هذه القضية منفصلة عن القضايا الأخرى التي اتهمت فيها، ومنها القضية المنظورة حالياً في قاعدة أخرى مجاورة (قضية الفساد في بلدية إسطنبول)، أعتقد جازماً أن حفنة من الأفراد الطموحين الذين وافقوا على هذه المؤامرة، غير القانونية والمبنية على الأكاذيب والتصريحات الملفقة والوثائق المزورة والصفحات المنسوخة والشهود السريين، سيغرقون في افتراءاتهم، شأنهم شأن كل من كتب هذا السيناريو».

وعلى الفور، وقبل انتهاء الجلسة، أصدر مكتب المدعي العام لمنطقة بكيركوي في إسطنبول بياناً أعلن فيه عن فتح تحقيق تلقائي ضد إمام أوغلو بتهمة «إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله»، لتصبح هي القضية الثانية المتعلقة بالشاهد نفسه، التي تصل فيها العقوبة إلى الحبس 4 سنوات، وحظر العمل السياسي لمدة مماثلة.

تحقيق ضد أوزيل

في الوقت ذاته، أعلن مكتب المدعي العام للعاصمة أنقرة فتح تحقيق تلقائي ضد رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل، بتهمة «إهانة الرئيس» بسبب تصريحات خلال تجمع لأنصار الحزب في بلدة كوشاداسي التابعة لولاية أيدن في غرب تركيا الأحد، استهدف فيها الرئيس رجب طيب إردوغان.

رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار حزبه في كوشاداسي في غرب تركيا الأحد (حساب الحزب في إكس)

وخلال خطابه في التجمع، تناول أوزيل مسألة اعتقال إمام أوغلو، مرشح حزبه في الانتخابات الرئاسة المقبلة، واحتجازه بهدف منعه من خوض الانتخابات، موجهاً حديثه إلى إردوغان، قائلاً: «لقد شغلتَ منصب رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية في هذا البلد، كان بإمكانك أن تُخلّد في التاريخ كونك رئيس وزراء ورئيساً للجمهورية حقق النجاح وفاز في الانتخابات، حتى لو ترشحتَ مرة أخرى وخسرتَ، لكان ذلك شرفاً، حتى لو انسحبتَ ولم تترشح، لكان ذلك شرفاً، لكنك اخترتَ بدلاً من ذلك أن تكون قائداً لمجلس عسكري، وأن تنفذ انقلاباً قضائياً على إرادة الأمة، ستعيش مع عار ما فعلتَه عبر التاريخ، وسيُذكر اسمك على هذا النحو».

ويواجه أوزيل عدداً من التحقيقات والقضايا المماثلة التي اتهم فيها منذ عام 2024 وحتى الآن تتعلق بـ«إهانة الرئيس» و«التشهير»، خلال تجمعات مستمرة منذ اعتقال إمام أوغلو في 19 مارس 2025 والمستمرة حتى الآن.