فيلم «الهيبة» بطولة مطلقة لمخرجه سامر برقاوي

يختتم معه مسلسلاً توالت نجاحاته على مدى 5 أجزاء

فيلم «الهيبة» في صالات السينما اللبنانية
فيلم «الهيبة» في صالات السينما اللبنانية
TT

فيلم «الهيبة» بطولة مطلقة لمخرجه سامر برقاوي

فيلم «الهيبة» في صالات السينما اللبنانية
فيلم «الهيبة» في صالات السينما اللبنانية

بعد جولات عديدة افتتحوا خلالها العروض الأولى لفيلم «الهيبة» حط نجومه في بيروت، وبالتحديد في سينما «سيتي». فكما في دبي وأبوظبي كذلك شكلت الأردن محطة من جولاتهم. وشهدت جميع العروض التي افتتحوها حشداً من الناس وأهل الإعلام الذين شكلوا أمواجاً بشرية أعاقت نجوم العمل مرات من دخول مكان انعقاد المؤتمر الصحافي الخاص بالمناسبة. وهو ما حصل في بيروت، عندما وجد النجوم أنفسهم محاصرين بالمحبين والمعجبين، وهو ما اضطرهم إلى عقد المؤتمر وقوفاً وفتح أحاديث جانبية أو مختلطة مع الإعلاميين.
«الهيبة» ختامه مسك
منذ الدقائق الأولى لعرض الفيلم الذي استغرق نحو 120 دقيقة، أدرك الحضور أن هذا العمل هو بالفعل مسك الختام. فجاء ليتوج نجاحات متتالية لأجزائه الخمس، التي واكبها المشاهد العربي من دون ملل. فهو يعد من الشرائط السينمائية ذات التقنية العالية.
فما كان يردده منتج العمل صادق الصباح في إطلالاته الإعلامية بأن الفيلم سيكون خير خاتمة له، كان صحيحاً. وما لمسه المشاهد بأم العين لمسلسل دخل العالمية بعد أن تم شراء حقوقه من دول أجنبية، ترجم بالفعل بفيلم يليق به. فشركة «الصباح» التي بذلت جهداً وفيراً، ليأتي هذا العمل على المستوى المطلوب، كانت قد رصدت له ميزانية مالية ضخمة. نص الفيلم كتبه سامر نصر الله، وصُور بين تركيا وبلغاريا. هناك دارت معارك وحروب ومطاردات مرات بالأسلحة الرشاشة ومرات أخرى بالسلاح الأبيض مع أفراد عصابة مافيا لا ترحم. وعد مخرج العمل سامر برقاوي، أن نقل شخصيات العمل إلى فضاء جديد كان من شأنه أن يغنيه. ورغم صعوبة حمل هذه الشخصيات على الذوبان في بيئة لا تشبهها، فإن هذه النقلة زودت «الهيبة» بنكهة جديدة. والجدير ذكره أن الفيلم يُعرض في جميع الدول العربية وفي بلدان أجنبية عدة بينها كندا وأستراليا وأميركا.
فيلم من بطولة مخرجه سامر البرقاوي
عناصر النجاح للفيلم اجتمعت تحت سقف عالٍ بنته شركة الإنتاج عن سابق تصور وتصميم. فخططت بتأنٍ لهذا العمل وركبت قطع «البازل» الخاصة به فجاء فريقه يناسب الزمان والمكان الذي وضع فيهما.
أبطال الهيبة حضروا بغالبيتهم ضمن أداء محترف اعتدنا عليه في أجزائه الخمسة. بعضهم حل ضيف شرف مثل نجمته منى واصف. فافتتحت أول مشاهده وختمت نهايته. وكذلك الأمر بالنسبة لزينة مكي التي حلت ضيفة مناسبة للمساحة التي خصصت لها، في عمل توالت على بطولاته النسائية أسماء نجمات عربيات شهيرات. ولكن انطلاقاً من بطله الأساسي تيم حسن في شخصية جبل، مروراً برفيق علي أحمد، صاحب لقب «الختيار» في المسلسل ومحور الفيلم، فهما وإضافة إلى سعيد سرحان، ونقولا دانييل، ومحمد عقيل، استحوذوا على مساحة أكبر في الفيلم. فشكلوا مجتمعين وبأدائهم المحترف مذاقاً دسماً على قصة مشوقة. وكالعادة جذبنا تيم حسن في شخصيته «جبل شيخ الجبل» ضمن أداء محترف. فكان البطل الصامد أبداً، الذي لا يستسلم في وجه أعدائه. وقد لطفه مرات عدة بقفشات كوميدية بلسمت مزاج مشاهده وسط أحداث الأكشن التي تسوده.
أما البطولة المطلقة لهذا العمل السينمائي إذا أمكن القول، فتعود إلى مخرجه سامر برقاوي. فكما في المواسم الخمسة للمسلسل كذلك في فيلمه السينمائي أبرز جدارته في الإخراج. ومن دون مبالغة أو عرض عضلات استطاع أن يعمر أحداث فيلم سيشكل منعطفاً في الصناعة السينمائية العربية لنوع الأكشن. فهو أكمل ما بدأه في مشواره مع مسلسل «الهيبة» ليتوجه بقطعة «ماستر» فنية ذات وجوه جمالية متعددة. تفوق على نفسه برقاوي وبرهن بحبكته الإخراجية بأنه مخرج من الطراز الأول. أدخل الحداثة وعناصر التشويق والإثارة متبعاً قواعد لعبة عالمية، وفي الوقت نفسه لم تفقد كاميرته هويتها العربية.
«الهيبة» وداعاً
الفيلم ليس امتداداً لقصص الهيبة في مواسمه الخمسة، فهو يغرد خارجها، ويأخذنا في مشهدية سينمائية عصرية تذكرنا بـ«سايفينغ برايفت راين» لسبيلبرغ ومرات بـ«العراب» لفورد كوبولا. وأحياناً بالبطل الذي لا يقهر «رامبو» مع سيلفستر ستالون.
نَقل قصة «الهيبة» إلى بلدان أجنبية استفاد منه برقاوي كي ينكه الفيلم بمادة سينمائية محفوفة بالعالمية. فاستمتع مشاهده بالخلفية البصرية التي احتواها بفضل مواقع تصوير جديدة بعيداً عن «الهيبة» اللبنانية. وكذلك في متابعة حوارات أجنبية أجادها أبطاله لإضفاء المصداقية على العمل. ولم يتوانِ برقاوي عن اللجوء إلى عناصر تمثيلية غربية سبق وعرفنا بعض وجوهها أمثال التركي كنان جوبان، فهو مطبوع في ذاكرة المشاهد العربي من خلال أدواره الشريرة كما في مسلسل «وادي الذئاب».
الصراع الكبير الذي خاضه «جبل» مع خصومه طيلة المواسم الخمسة لمسلسل «الهيبة» وضع له الفيلم نهاية سعيدة. فبعد تحقيق هدفه بالقضاء على رأس الحية «الختيار» (رفيق علي أحمد)، الذي حاك له ولبلدة الهيبة المكائد، أسدلت الستارة على «الخيبة»، فودع المشاهد معه مسلسلاً شكل ظاهرة في عالم الدراما مع أبطاله وقصصه المثيرة، واخترق يومياته وأحاديثه. وألقى التحية الأخيرة على مصطلحات حفظوها من جبل «ما تهلكوا للهم»، و«رميها ع الله»، و«يا حرام الشوم»، و«بنجور» وغيرها.


مقالات ذات صلة

جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

يوميات الشرق جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)

جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

أوقفت «هيئة الرقابة على المصنفات الفنية» في مصر عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» بعد وقت قصير من طرحه بالصالات السينمائية مع انطلاق موسم عيد الفطر السينمائي.

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما مع الممثل الأميركي جف فاهي خلال تصوير «انتهى الوقت» (أرشيف الممخرج)

أنور قوادري يخرج فيلماً عن صعود عائلة الأسد وسقوطها

لم يتوانَ المخرج والمنتج أنور قوادري، منذ دخوله عالم السينما في سن السابعة عشرة، عن العمل في مختلف المجالات بين الكتابة والإنتاج والإخراج.

محمد رُضا (لندن)
سينما  هيام عباس وأمين بن رشيد في «لمن يجرؤ» (مهرجان برلين)

شاشة الناقد: ثلاثة أفلام عن ثلاثة آمال عرضها مهرجان برلين الأخير

هناك تناقض بين ما يسرده الفيلم وبين العنوان التسويقي الذي اختاره وهو (Only Rebels Win) («لمن يجرؤ»).

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)

«منافسة خجولة» في موسم عيد الفطر السينمائي بمصر

يشهد موسم عيد الفطر السينمائي في مصر منافسة خجولة؛ إذ ينافس فيه 4 أفلام جديدة فقط.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق تناول الفيلم الوضع من منظور إنساني (الشركة المنتجة)

بوه سي تنغ: الحديث عن حقوق الفلسطينيين في واشنطن محفوف بالحذر

قالت المخرجة الماليزية - الأميركية بوه سي تنغ إن الدافع وراء فيلمها «أميركان دكتور» (American Doctor) كان استجابة شخصية.

أحمد عدلي (القاهرة)

لايبزغ يكتسح هوفنهايم بخماسية ويعزز حظوظه الأوروبية

لاعب لايبزغ نيامين هنريكس يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لفريقه خلال مواجهة هوفنهايم (إ.ب.أ)
لاعب لايبزغ نيامين هنريكس يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لفريقه خلال مواجهة هوفنهايم (إ.ب.أ)
TT

لايبزغ يكتسح هوفنهايم بخماسية ويعزز حظوظه الأوروبية

لاعب لايبزغ نيامين هنريكس يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لفريقه خلال مواجهة هوفنهايم (إ.ب.أ)
لاعب لايبزغ نيامين هنريكس يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لفريقه خلال مواجهة هوفنهايم (إ.ب.أ)

حقق لايبزغ فوزاً كاسحاً على ضيفه هوفنهايم بنتيجة 5 - 0، اليوم الجمعة، في افتتاح الجولة السابعة والعشرين من الدوري الألماني، في مواجهة تألق خلالها الشاب برايان جرودا والنمساوي كريستوف بومجارتنر.

ورفع لايبزغ رصيده إلى 50 نقطة ليتقدم إلى المركز الثالث، معززاً فرصه في حجز مقعد أوروبي، ومتقدماً بفارق الأهداف على شتوتغارت وهوفنهايم.

ورغم البداية القوية للضيوف خلال الربع ساعة الأولى، فرض لايبزغ سيطرته سريعاً، حيث افتتح جرودا التسجيل في الدقيقة 17 بعد متابعة كرة مرتدة من الحارس، قبل أن يضيف بومجارتنر الهدف الثاني بعد أربع دقائق فقط برأسية متقنة.

وواصل أصحاب الأرض تفوقهم قبل نهاية الشوط الأول، فسجل بومجارتنر الهدف الثالث في الدقيقة 30، ثم عاد جرودا ليضيف الرابع في الدقيقة 44، ليحسم الفريق اللقاء عملياً منذ الشوط الأول.

وشهدت الفترة ذاتها إلغاء هدف خامس بداعي التسلل، إضافة إلى تعرض الفرنسي يان ديوماندي لإصابة في الكتف، لكنه تمكن من استكمال المباراة.

لوحة النتائج تُظهر فوز لايبزغ 5 - 0 على هوفنهايم خلال مباراة الدوري الألماني (إ.ب.أ)

وفي الشوط الثاني، انخفض إيقاع اللعب مع اطمئنان لايبزغ للنتيجة، قبل أن يختتم البديل بنيامين هنريكس الخماسية في الدقيقة 79 بعد تمريرة من النرويجي أنطونيو نوسا، ليؤكد الفريق تفوقه في ليلة هجومية مميزة.


دورة ميامي: أنيسيموفا تصعد للدور الثالث

الأميركية أماندا أنيسيموفا تحتفل خلال مواجهتها الأسترالية أيلا تومليانوفيتش في بطولة ميامي (أ.ف.ب)
الأميركية أماندا أنيسيموفا تحتفل خلال مواجهتها الأسترالية أيلا تومليانوفيتش في بطولة ميامي (أ.ف.ب)
TT

دورة ميامي: أنيسيموفا تصعد للدور الثالث

الأميركية أماندا أنيسيموفا تحتفل خلال مواجهتها الأسترالية أيلا تومليانوفيتش في بطولة ميامي (أ.ف.ب)
الأميركية أماندا أنيسيموفا تحتفل خلال مواجهتها الأسترالية أيلا تومليانوفيتش في بطولة ميامي (أ.ف.ب)

بلغت الأميركية أماندا أنيسيموفا، المصنفة السادسة، الدور الثالث من بطولة ميامي المفتوحة للتنس، بعد فوز مثير وماراثوني على الأسترالية أيلا تومليانوفيتش بنتيجة 6-1 و5-7 و6-4.

ورغم تقدمها الواضح، فرّطت أنيسيموفا في فرصة حسم اللقاء خلال المجموعة الثانية، ما منح منافستها فرصة العودة وفرض مجموعة فاصلة، قبل أن تستعيد الأميركية توازنها وتحسم المواجهة بكسر إرسال حاسم في الشوط الأخير من المجموعة الثالثة.

وفي مواجهة أخرى، تأهلت الكندية فيكتوريا مبوكو، المصنفة العاشرة، إلى الدور الثالث للمرة الأولى في مسيرتها، بعد فوزها على الروسية آنا بلينكوفا بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-0، في مباراة تأخرت وتوقفت بسبب الأمطار الغزيرة، قبل أن تفرض مبوكو سيطرتها الكاملة عقب استئناف اللعب، محققة 8 أشواط متتالية بفضل أدائها الهجومي القوي.

وضربت مبوكو موعداً في الدور المقبل مع الروسية أناستاسيا زاخاروفا، المصنفة 74 عالمياً، التي أطاحت بمواطنتها آنا كالينسكايا، المصنفة 21، بعد ريمونتادا قوية انتهت بنتيجة 6-3 و1-6 و7-5، في مباراة استمرت ساعتين و13 دقيقة، وأظهرت خلالها زاخاروفا قدرة كبيرة على قلب النتيجة.

من جهتها، لم تجد السويسرية بيليندا بنشيتش، المصنفة 12، صعوبة تُذكر في تجاوز التركية زينب سونمز بنتيجة 6-3 و6-2، رغم التوقفات المتكررة بسبب الأحوال الجوية، لتضرب موعداً في الدور الثالث مع الروسية ديانا شنايدر، التي تغلبت على التشيكية تيريزا فالينتوفا بنتيجة 7-6 و6-7.

وشهدت البطولة مفاجآت لافتة، أبرزها فوز الرومانية سورانا كيرستيا على التشيكية ليندا نوسكوفا، المصنفة 14 عالمياً، بمجموعتين مقابل مجموعة واحدة بنتيجة 6-2 و3-6 و6-4، في واحدة من أبرز نتائج الدور.

كما ودّعت اليونانية ماريا ساكاري، المصنفة 33، المنافسات مبكراً، بعد خسارتها أمام الأميركية أليسيا باركس بمجموعتين دون ردّ بنتيجة 6-3 و6-3، في مفاجأة جديدة تؤكد تقلبات البطولة منذ بدايتها.


«فيفا» يطلق أولى أغنيات ألبوم مونديال 2026 بمشاركة نجوم الدول المستضيفة

(رويترز)
(رويترز)
TT

«فيفا» يطلق أولى أغنيات ألبوم مونديال 2026 بمشاركة نجوم الدول المستضيفة

(رويترز)
(رويترز)

أزاح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اليوم الجمعة، الستار عن الأغنية الأولى ضمن الألبوم الرسمي لكأس العالم 2026، والتي تحمل عنوان «أخف»، لتكون الإعلان الموسيقي الأول عن النسخة الأكثر شمولية في تاريخ البطولة، والمقرر إقامتها في أميركا، وكندا، والمكسيك.

وتجمع الأغنية، التي أنتجتها استوديوهات «ديف جام»، بين ثلاثة فنانين يمثلون الدول المستضيفة، وهم الأميركي جيلي رول، والمكسيكي كارين ليون، والمنتج الكندي سيركوت الحائز على جائزة «غرامي»، وذلك بحسب بيان نشره الاتحاد الدولي عبر موقعه الرسمي.

وتعكس هذه الأغنية تعاوناً فنياً يمزج بين أنماط موسيقية مختلفة، حيث تجمع بين موسيقى الريف الأميركية، والإيقاعات المحلية المكسيكية، في محاولة لتجسيد التنوع الثقافي في أميركا الشمالية، إلى جانب الشغف العالمي بكرة القدم.

وأكد جياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، أن الألبوم الرسمي للبطولة لا يقتصر على كونه موسيقى مصاحبة، بل يمثل مؤشراً على مستقبل اللعبة، وتأثيرها الثقافي، مشيراً إلى أن هذه الأغنية تحمل رسالة تعكس الطاقة، والفرح، وستكون جزءاً من أجواء الملاعب، واحتفالات الجماهير حول العالم.

من جانبهم، أعرب الفنانون المشاركون عن فخرهم بهذا المشروع، حيث أشار جيلي رول إلى قدرة الموسيقى على الوصول إلى الجماهير في أماكن غير متوقعة، فيما أكد كارين ليون اعتزازه بتمثيل الثقافة المكسيكية في أكبر حدث رياضي عالمي.

بدوره، أوضح المنتج سيركوت أن الهدف من العمل كان تقديم تجربة موسيقية تجسد روح الدول المستضيفة، وتوحد الجماهير من مختلف أنحاء العالم، انسجاماً مع طبيعة النسخة المقبلة من البطولة التي ستشهد مشاركة 48 منتخباً، وتنوعاً ثقافياً غير مسبوق.