البرازيل نحو جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية بعد نتائج متقاربة بين لولا وبولسونارو

بعد فرز الأصوات في 70% من مراكز الاقتراع

أنصار الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا بعد الفرز المبدئي للأصوات (ا.ب)
أنصار الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا بعد الفرز المبدئي للأصوات (ا.ب)
TT

البرازيل نحو جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية بعد نتائج متقاربة بين لولا وبولسونارو

أنصار الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا بعد الفرز المبدئي للأصوات (ا.ب)
أنصار الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا بعد الفرز المبدئي للأصوات (ا.ب)

تصدَّر الرئيس اليساري الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسيّة في البرازيل الأحد، متقدّماً على الرئيس اليميني المنتهية ولايته جايير بولسونارو، لكنّ تقدّمه جاء أقلّ ممّا توقّعته استطلاعات الرأي وبالتالي ستُجرى جولة ثانية في 30 أكتوبر(تشرين الأوّل).
وحصل لولا على 47,91 في المئة من الأصوات في مقابل 43,65 في المئة لبولسونارو، وفقًا لأرقام المحكمة الانتخابيّة العليا، بعد فرز 97,3 في المئة من الأصوات.

مناصرات للرئيس البرازيلي الحالي جايير بولسونارو بعد إغلاق صناديق الاقتراع في برازيليا (ا.ب)

وكانت شركة «داتافولها» الرائدة في استطلاعات الرأي قد أعطت الرئيس السابق 50 بالمئة من الأصوات مقابل 36 بالمئة لبولسونارو في استطلاع نُشر عشية الانتخابات، حيث وضعت الفوز من الجولة الأولى في متناول المرشّح اليساري المخضرم.
وفي بداية الفرز، حقّق بولسونارو تقدّمًا طفيفًا بفارق خمس نقاط على لولا، ليُسارع معسكره إلى الاحتفال بالنتائج الأولية، وكتب نجله إدواردو عضو الكونغرس على تويتر «داتافولها أخطأت مرة أخرى».
من جهتها، قالت زعيمة السكّان الأصليّين البارزة سونيا غواجاجارا المرشّحة للكونغرس، في مركز حملة لولا في ساو باولو، إنّ «الجميع قلقون من النتائج المبكرة. لكنّ الولايات التي تَقدَّم فيها الفرز هي الأكثر تأييدًا لبولسونارو. سنقوم بقلب النتيجة».
وكان بولسونارو ودائرته المقرّبة يراقبون النتائج في مقرّ الرئاسة في برازيليا.

الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا عند وصوله للإدلاء بصوته في ساو باولو (إ.ب.أ)

وأشارت تقارير إلى اصطفاف طوابير طويلة للناخبين في مراكز الاقتراع التي أغلقت أبوابها في الخامسة مساء بالتوقيت المحلي، مع خروج البرازيليين بأعداد كبيرة للتصويت في الانتخابات التي شهدت توتراً وتخللتها أحداث عنف متفرقة ومخاوف من زيادة حادة في ملكية الأسلحة في عهد بولسونارو.
وقالت الشرطة العسكرية في ساو باولو، إن رجلاً دخل مركز اقتراع وأطلق النار على فردي شرطة وإنهما يتلقيان رعاية طبية.
وأظهرت معظم استطلاعات الرأي تقدم لولا بما يتراوح بين عشرة و15 نقطة مئوية، لكن بولسونارو أشار إلى أنه قد يرفض قبول الهزيمة، مما أثار مخاوف من حدوث أزمة مؤسسية.
وستقرر أكثر انتخابات البرازيل استقطاباً منذ عشرات السنين ما إذا كان سيعود إلى السلطة رئيس سابق قضى وقتاً في السجن بتهم فساد أو يميني شعبوي هاجم نظام التصويت وهدد بالطعن في هزيمته.

أنصار دا سيلفا بعد الإعلان عن النتائج الجزئية للانتخابات البرازيلية (إ.ب.أ)

وتبادل لولا وبولسونارو اتهامات بالفساد في المناظرة الأخيرة قبل الانتخابات.
ووصف الرئيس بولسونارو منافسه اليساري، الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بأنه رئيس عصابة إجرامية كانت تدير «حكومة من اللصوص» خلال رئاسته التي استمرت لفترتين 2003-2010.
من جهته وصف لولا بولسونارو بأنه كاذب «وقح» قامت حكومته بالتستر على الكسب غير المشروع في شراء اللقاحات خلال جائحة كوفيد-19 التي حصدت أرواح أكثر من 680 ألف برازيلي.
ويسمح نظام التصويت الإلكتروني في البرازيل، الذي انتقده بولسونارو مراراً باعتباره عرضة للتزوير دون تقديم أدلة، للهيئة الوطنية للانتخابات، بفرز النتائج بسرعة في غضون ساعات بعد إغلاق مراكز الاقتراع.
وبسبب هجمات بولسونارو على نظام التصويت واحتمال نشوب نزاع، دعت الهيئة الوطنية للانتخابات عدداً غير مسبوق من المراقبين الدوليين لانتخابات هذا العام.


مقالات ذات صلة

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

الولايات المتحدة​ موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

دعت موفدة أميركية رفيعة المستوى أمس (الثلاثاء)، البرازيل إلى تقديم دعم قوي لأوكرانيا ضد روسيا «المتنمرة»، لتثير القلق من جديد بشأن تصريحات سابقة للرئيس البرازيلي حمّل فيها الغرب جزئياً مسؤولية الحرب، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. والتقت ليندا توماس – غرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، التي تزور برازيليا، مع وزير الخارجية ماورو فييرا، وزوجة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، لكن لم يجمعها أي لقاء بالرئيس اليساري نفسه. وفي كلمة ألقتها أمام طلاب العلاقات الدولية بجامعة برازيليا، قالت الموفدة الأميركية إن نضال أوكرانيا يتعلق بالدفاع عن الديمقراطية. وأضافت: «إنهم يقاتلون ضد متنمر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية اتهمته بـ«ترديد الدعاية الروسية والصينية»، أدان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بوضوح، أمس (الثلاثاء)، «انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا» من روسيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وخلال مأدبة عشاء على شرف الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، الذي يزور برازيليا، قال لولا إن «حكومتي مع إدانتها انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا، تدافع عن حل تفاوضي لسياسة النزاع». وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، قد رد (الاثنين)، على تصريحات الرئيس لولا الذي اتهم، خلال زيارة للصين، الولايات المتحدة بـ«تشجيع الحرب» في أوكرانيا، وأكد ضرورة «البدء بالحديث عن السلام».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
أميركا اللاتينية مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

عقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ولويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيس البرازيل جلسة محادثات رسمية تناولت مختلف جوانب العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، وحرصهما على الدفع بها إلى آفاق أرحب تخدم مصالحهما المتبادلة. وأكد الشيخ تطلعه لأن تشكل زيارة الرئيس البرازيلي دفعة قوية لمسار العلاقات المتنامية بين البلدين في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
أميركا اللاتينية الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ لنظيره البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا اليوم (الجمعة) أن تنمية الصين تُحدث «فرصا جديدة» للبرازيل والدول الأخرى. واستقبل شي الرئيس البرازيلي بعد ظهر الجمعة، وأكد له أن العلاقة بين البلدين تحتل أولوية دبلوماسية عالية، بحسب بيان رسمي عن وزارة الخارجية الصينية نشرته وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أميركا اللاتينية البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

قال حاكم ولاية باهيا شمال شرق البرازيل إن بلاده واثقة من التوصل إلى اتفاق مع شركة صناعة السيارات الصينية «بي واي دي» لإقامة مصنع للسيارات الكهربائية في البرازيل. وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الأربعاء إلى أن جيرونيمو رودريغيز يقوم بجولة في الصين لنحو أسبوعين، واجتمع عدة مرات مع مسؤولي «بي واي دي»، وزار مصنعها في مدينة هانغشو ومقر رئاستها في شينشن. وقال رودريغيز إنه التقى أيضا مع وانغ شوانفو رئيس مجلس إدارة «بي واي دي» وستيلا لي نائبة الرئيس التنفيذي، وناقش معهما إمكانية إقامة مصنع للشركة في ولاية باهيا، مضيفا عبر موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي أن المناقشات «كانت مثمرة»، وهو يأمل في أن تؤد

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

رئيسة فنزويلا بالوكالة تجري تعديلاً شاملاً في القيادة العليا للجيش

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كاراكاس فنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كاراكاس فنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

رئيسة فنزويلا بالوكالة تجري تعديلاً شاملاً في القيادة العليا للجيش

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كاراكاس فنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كاراكاس فنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

استبدلت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز القيادة العليا للجيش بكاملها، الخميس، وذلك غداة إقالة وزير الدفاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتبت رودريغيز على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي: «أعلن للشعب تعيين أعضاء القيادة العليا الجديدة للجيش والذين سيرافقون... رئيس الأركان الجنرال غوستافو غونزاليس لوبيز»، وزير الدفاع الجديد. وتتولى رودريغيز السلطة منذ اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو على يد القوات الأميركية.

وقبل تعيينه وزيراً، كانت رودريغيز قد عيّنت غونزاليس لوبيز في يناير (كانون الثاني) رئيساً للحرس الرئاسي ومديرية مكافحة التجسس.

ويخلف غونزاليس لوبيز الجنرال فلاديمير بادرينو، الحليف المقرب لمادورو، الذي شغل منصب وزير الدفاع منذ عام 2014، مسجلاً بذلك أطول فترة خدمة في هذا المنصب.

يشمل هذا التعديل الوزاري أيضاً الجنرال دومينغو هيرنانديز لاريس، الرجل الثاني في قيادة القوات المسلحة، الذي سيحل محله اللواء رافائيل برييتو مارتينيز، المفتش العام للجيش.

وتتولى ديلسي رودريغيز منصب الرئيسة المؤقتة لفنزويلا منذ سقوط مادورو في أوائل يناير، وتحكم تحت ضغط من الولايات المتحدة التي أعادت معها العلاقات الدبلوماسية.

وفي أسابيعها الأولى في السلطة، أقرت إصلاحاً لقانون الموارد النفطية، ما فتح القطاع أمام المستثمرين من البلدان الأجنبية ومن القطاع الخاص، وأصدرت قانون عفو يسمح بالإفراج عن السجناء السياسيين.


رئيسة فنزويلا بالوكالة تعلن إقالة وزير الدفاع

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (إ.ب.أ)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (إ.ب.أ)
TT

رئيسة فنزويلا بالوكالة تعلن إقالة وزير الدفاع

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (إ.ب.أ)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز إقالة وزير الدفاع فلاديمير بادرينو الذي تولى قيادة القوات المسلحة خلال ولاية الرئيس نيكولاس مادورو قبيل اعتقاله بيد قوات خاصة أميركية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتبت رودريغيز التي تتولى الرئاسة منذ اعتقال مادورو في مطلع يناير (كانون الثاني) على تطبيق «تلغرام»: «نشكر للجنرال فلاديمير بادرينو لوبيز تفانيه، وولاءه للوطن، وكونه طوال السنوات المنصرمة الجندي الأول في الدفاع عن بلدنا. ونحن واثقون بأنه سيتحمل بالقدر نفسه من الالتزام والشرف المسؤوليات الجديدة التي ستُسند إليه».


الرئيسة الفنزويلية تطلب من ترمب رفع العقوبات الأميركية

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
TT

الرئيسة الفنزويلية تطلب من ترمب رفع العقوبات الأميركية

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)

طلبت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، رفع العقوبات الأميركية «التي تؤثر على الشعوب»، خلال مراسم استقبال في كراكاس لوفد من الوزراء الكولومبيين.

وقالت رودريغيز بعد يوم من إلغاء رحلتها التي كانت مقررة الخميس إلى كولومبيا لأسباب أمنية، إن «الإجراءات القسرية الأحادية ضد شعب فنزويلا تؤثر على شعوب أميركا اللاتينية»، وأضافت «كما أنها تؤثر على اقتصاد كولومبيا، واقتصاد فنزويلا، وعلى شعوبنا».

وفرضت الولايات المتحدة حظرا على النفط وعقوبات على فنزويلا عام 2019 بعد الانتخابات الرئاسية التي ترشح لها الرئيس نيكولاس مادورو 2018 والتي قاطعتها المعارضة.

وبعد القبض على مادورو في يناير (كانون الثاني)، خففت واشنطن العقوبات، فيما يعتقد عدد من المحللين أنه يمكن رفعها تماما في المستقبل القريب.