ترسيم الحدود يربط بين الاستخراج الإسرائيلي للنفط والتنقيب عنه لبنانياً

باسيل «يستجوب» وزراءه في اللقلوق بتهمة تناغمهم مع ميقاتي

عون متسلماً مسودة الاتفاق من السفيرة الأميركية السبت (دالاتي ونهرا)
عون متسلماً مسودة الاتفاق من السفيرة الأميركية السبت (دالاتي ونهرا)
TT

ترسيم الحدود يربط بين الاستخراج الإسرائيلي للنفط والتنقيب عنه لبنانياً

عون متسلماً مسودة الاتفاق من السفيرة الأميركية السبت (دالاتي ونهرا)
عون متسلماً مسودة الاتفاق من السفيرة الأميركية السبت (دالاتي ونهرا)

كشف مصدر سياسي لبناني بارز أن الجديد في العرض الأميركي لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، الذي سلّمته السفيرة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا، لرؤساء: الجمهورية ميشال عون، والمجلس النيابي نبيه بري، وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، يكمن في تأكيد الحق اللبناني في ملكية النقطة «B-1» الواقعة في خليج رأس الناقورة، واعتبارها ضمن حدوده البحرية، وعدم ربطها بترسيم الحدود البرية من جهة، وفي تحقيق التلازم بين بدء إسرائيل في استخراج النفط من حقل «كاريش» وبين مباشرة لبنان التنقيب عنه في مياهه البحرية فور توقيعه على الاتفاق، بعد أن أبدت شركة «توتال» الفرنسية استعدادها للقيام بعملية التنقيب، وهذا ما أبلغه الوسيط الأميركي آموس هوكستاين في زيارته الأخيرة لبيروت، للجانب اللبناني.
وأكد المصدر السياسي البارز لـ«الشرق الأوسط» أن العرض الأميركي يدخل الآن في مرحلة حاسمة، وأن التوقيع اللبناني عليه ينتظر انتهاء اللجنة الفنية والتقنية العسكرية من دراسته، للتأكد من أنه يحفظ حقوق لبنان بالكامل في مياهه البحرية، بعد أن تسلّمت قيادة الجيش نسخة من الاقتراح الأميركي. وقال بأن مجرّد الربط بين استخراج إسرائيل للنفط من حقل «كاريش» وبين التنقيب اللبناني عنه سيؤدي حتماً إلى نزع فتيل التفجير، لو أن إسرائيل بادرت إلى استخراجه من دون التوصّل من طريق الوسيط الأميركي إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية.
ولفت إلى أن استعادة لبنان لملكيته الكاملة للنقطة «B-1» يؤدي حكماً إلى فصل مسار الترسيم البحري عن الترسيم البري؛ خصوصاً أن إسرائيل كانت قد لجأت في عام 2016 إلى تفجيرها وتغطيتها بالباطون المسلّح، على الرغم من أن لبنان يملك الوثائق والمستندات التي تؤكد ملكيته لها، حسب الترسيم الحدودي الأول المنجز عام 1923، والآخر عام 1949، وسأل ما إذا كان هناك من ترتيب أمني خاص لهذه النقطة التي تعتبرها إسرائيل استراتيجية لإطلالتها المباشرة على القسم الأكبر من الساحل البحري لفلسطين المحتلة، المحاذي لحدودها البحرية مع لبنان.
ورأى المصدر نفسه أن موافقة لبنان على الاقتراح الأميركي لا تتطلب التوقيع عليه من قبل رئيس الجمهورية بعد أن يجيز له البرلمان التوقيع، وقال بأن الموقف نفسه ينسحب على مجلس الوزراء؛ لأن التوقيع عليه لا يخضع للمادة 52 من الدستور التي تعطي له الحق في التفاوض لإبرام المعاهدات والاتفاقيات. وقال بأن الاقتراح الأميركي يقع ضمن حل النزاع الحدودي بين البلدين للوصول إلى اتفاق لترسيمها، وهو يعود لوفد لبنان العسكري والتقني إلى المفاوضات غير المباشرة بين البلدين في الناقورة، بوساطة أميركية، وتحت إشراف الأمم المتحدة.
وأكد أن مجلس الوزراء هو من يعطي الضوء الأخضر للوفد اللبناني إلى الناقورة للتوقيع عليه، شرط أن توافق اللجنة الفنية العسكرية على مضامين الاقتراح الأميركي وإحداثياته. وقال بأن التوقيع عليه يشمل أيضاً الوسيط الأميركي، وقائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان لتطبيق القرار الدولي 1701، إضافة إلى إسرائيل، تمهيداً لإيداع المحضر الرسمي بهذا الخصوص لدى الأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، سأل المصدر نفسه عما إذا كان لدى عون رغبة في دعوة مجلس الوزراء للانعقاد بصورة استثنائية للموافقة على الاقتراح الأميركي، أم أنه سيعترض على دعوته بذريعة أن مجرد انعقاده يعني تعويم حكومة تصريف الأعمال؟ وبذلك يترك للرؤساء الثلاثة توفير الغطاء السياسي الأوسع للتوقيع على الاتفاق في الناقورة، انسجاماً مع اتفاق الإطار الذي كان قد توصّل إليه بري مع الجانب الأميركي، لمعاودة المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل.
لكن يبقى السؤال حول مدى تأثير التوقيع على اتفاق ترسيم الحدود البحرية على المسار العام لإنجاز الاستحقاق الرئاسي بانتخاب رئيس جمهورية جديد، وهل يسرّع في إنجازه في موعده؟ أم أنه يؤخر انتخابه إلى ما بعد انتهاء الولاية الرئاسية لعون، وإنما ليس إلى أمد طويل يمكن أن يدفع في اتجاه إعادة خلط الأوراق الرئاسية ترشّحاً، بحثاً عن رئيس توافقي يفرضه ميزان القوى بداخل البرلمان الذي لا يتيح لفريق دون الآخر حسم المعركة الرئاسية؟
فهل يدخل قائد الجيش العماد جوزيف عون على خط الترشّح للرئاسة كأمر واقع لا بد منه؛ خصوصاً أن ترحيل انتخاب الرئيس إلى ما بعد 31 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، يعني أن المُهل المنصوص عليها في الدستور بخصوص ترشّح الموظفين من الفئة الأولى تصبح ساقطة؟ مع أن «حزب الله» يتقن سياسة الصمت، ولم يكشف عن موقفه حتى الساعة حيال ترشّح قائد الجيش، ولا يقول بأنه يمانع أو يوافق على طرح اسمه مرشّحاً من خارج الاصطفافات السياسية.
ويتردّد أن الحزب يدرس حالياً إمكانية تفويض بري في الملف الرئاسي؛ لأنه ليس في وارد الدخول في اختلاف أو تباين معه، على غرار ما حصل عندما دعم الحزب ترشح العماد ميشال عون للرئاسة في مقابل اعتراض بري على ترشّحه.
وبالنسبة إلى تعويم الحكومة، فإن دعوة الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، إلى الإسراع في تشكيل الحكومة لأن ضيق الوقت لم يعد يسمح بتأخير ولادتها، سواء انتُخب الرئيس في موعده الدستوري أو تأخر إلى ما بعد انتهاء ولاية عون، لا تعني أن الطريق سالكة للعبور بها إلى بر الأمان؛ لأن المشكلة كانت وما زالت لدى رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي يصر على شروطه، وآخرها إجراء تعديل جذري يؤدي إلى استبدال آخرين بالعدد الأكبر من الوزراء المسيحيين المحسوبين على فريقه السياسي، بذريعة أنهم يراعون ميقاتي أكثر من اللزوم، بدلاً من الدخول معه في مواجهة سياسية تلاقيه في منتصف الطريق، وتشكّل رافعة لحربه المفتوحة على ميقاتي.
وكشف مصدر وزاري أن لا مفاعيل سياسية لزيارة باسيل على رأس وفد من «التيار الوطني» لدار الفتوى، واجتماعه بمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان؛ لأن ما قاله بعد اللقاء يتناقض كلياً مع أطروحاته التي يطالعنا بها يومياً، وأكد أن زيارته لن تمنحه براءة ذمّة لتبييض صفحته على خلفية مواقفه من رؤساء الحكومات.
وأكد المصدر الوزاري أن باسيل يلعب آخر ما لديه من أوراق سياسية، وأنه يأخذ البلد إلى الهاوية، وهذا ما يؤخّر تعويم الحكومة، بعد أن أوكل إليه عون مهمة الالتفاف على الجهود الرامية لتعويمها. وكشف أنه بدأ يدرك أن الوزراء الذين يدينون له بالولاء المطلوب من وجهة نظره، أصبحوا في مكان آخر، في ضوء توزيعه للتّهم عليهم بأنهم يسايرون ميقاتي في مواقفه بسبب أو من دون سبب.
وتوقف المصدر نفسه أمام اللقاء الذي عقده باسيل في مقره الصيفي في اللقلوق، مع وزراء: الخارجية عبد الله بو حبيب، والدفاع موريس سليم، والسياحة وليد نصار، والطاقة وليد فياض، والعدل هنري خوري، والشؤون الاجتماعية هكتور حجّار، وقال بأن باسيل تعاطى معهم وكأنه يخضعهم إلى «استجواب» بتهمة تناغمهم مع ميقاتي، بدلاً من انخراطهم دون شروط في الحملات التي يقودها ضده «التيار الوطني». ورأى أن باسيل يتصرّف وكأن لبنان سيدخل في شغور رئاسي يملي عليه أن يقود المعارضة من داخل الحكومة ضد ميقاتي، شرط أن يستبدل آخرين بالعدد الأكبر من الوزراء المحسوبين عليه؛ لأن بقاء الوضع على حاله سيؤدي إلى محاصرته. وقال بأن الأجواء التي سادت استدعاءه للوزراء إلى اللقلوق لم تكن مريحة له؛ لأن معظمهم اضطروا للرد عليه.
وسأل المصدر نفسه: ما مدى صحة ما يتردّد من أن باسيل يطرح اسم الوزير السابق سليم جريصاتي على رأس لائحة الوزراء البدلاء لعدد من الحاليين، على أن يتولى وزارة العدل، مع أنه لا علم لميقاتي بهذا الطرح، ولن يوافق عليه، ويصر على موقفه حيال التعديلات المقترحة، ولا يمانع بمطالبة عون بتعديل وزاري محدود؛ شرط ألا يتوسع وصولاً للانقلاب على التشكيلة الوزارية الحالية والإطاحة بها.
وعليه، فإن باسيل لا يزال يستعصي على تعويم الحكومة، وهو يخوض حالياً آخر حروبه، وسيصطدم -بحسب المصدر- بحائط مسدود، على الرغم من أن إصرار نصر الله على تشكيل الحكومة أو تعويمها يأتي في سياق الاستعداد لإدارة الشغور الرئاسي بهدوء، من دون أن يترتب عليه إقحام البلد في فوضى دستورية، لذلك فإن مسؤولية إعاقة تعويم الحكومة تقع على عاتق عون أولاً الذي جيّر حصته الوزارية لوريثه السياسي باسيل، الذي يدّعي عدم مشاركته في الحكومة وامتناعه عن منحها الثقة!


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«الشرق الأوسط» تحدد خريطة السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان

دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تحدد خريطة السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان

دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يستغل الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار للتوسع في بلدات لم يكن قد احتلها بعد في جنوب لبنان، حيث بدأ، الأحد، بالتمدد في بلدتين جديدتين، تُضافان لـ41 بلدة كانت قد سيطر عليها خلال الحرب، وذلك لاستكمال خطة إنشاء حزام أمني في 55 بلدة، سيكون بعضها خاضعاً لسيطرة مباشرة، بينما تكون أخرى خاضعة لسيطرة نارية.

دبابات وجرافات إسرائيلية تعمل في جنوب لبنان كما تظهر من الجهة الإسرائيلية من الحدود (أ.ب)

ونشر الجيش الإسرائيلي خريطة تحدد المنطقة الأمنية التي ستضم 41 بلدة، بينها بلدات واقعة شمال الليطاني مثل أرنون ويحمر الشقيف، الواقعتين على الضفاف الشمالية والغربية لليطاني، كما تضم البلدات المسيحية مثل القليعة وجديدة مرجعيون وبرج الملوك، لكن القوات الإسرائيلية لا توجد فيها الآن، بينما تقدمت في آخر أيام الحرب إلى بلدة دبين المحاذية لجديدة مرجعيون، قبل أن تنسحب منها بعد قتال عنيف مع «حزب الله»، حسبما قالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، وإضافة إلى التمدد، تنفذ عدة تفجيرات داخل البلدات التي سيطرت عليها، بينها مدينة بنت جبيل.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد، بأن إسرائيل قسمت الجزء الذي تسيطر عليه من جنوب لبنان إلى 3 مناطق، بعد اتفاق وقف إطلاق النار بينها وبين الحكومة اللبنانية.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن ما يسمى بالخط الأحمر يشير إلى الصف الأول من القرى التي تقع بشكل مباشر على الحدود الإسرائيلية اللبنانية. وأضافت الصحيفة أن معظم المباني هناك قد تم تدميرها بالفعل، ولم يعد هناك أي عناصر من «حزب الله» في هذه المنطقة. وفي بعض المواقع، اتخذت القوات البرية الإسرائيلية مواقع ثابتة.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الجيش الإسرائيلي استحدث مواقع داخل بلدة مركبا ورفع علمه عليها.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «يجب أن يمتدّ الخط الأصفر حتى منطقة مضادات الدروع في لبنان، وإذا لم تلتزم الحكومة اللبنانية بتعهداتها فالجيش الإسرائيلي سيتحرك»، مضيفاً: «لقد أصدرنا تعليماتنا للجيش الإسرائيلي بالتحرك بكل قوة براً وجواً لحماية جنودنا في لبنان من أي تهديد». وقال: «يجب تدمير أي مبنى أو طريق في لبنان يشتبه في احتوائه على عبوات ناسفة حماية لجنودنا».

سيطرة شبه كاملة في 41 بلدة

وبلغ عدد البلدات اللبنانية التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي يوم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، 41 بلدة وقرية، ومن ضمنها مدينة بنت جبيل التي توغل فيها وحاصر مقاتلي «حزب الله» في أحيائها، ومدينة الخيام التي أغلق، السبت، الطرقات إلى أحيائها الغربية والشمالية التي لم يكن قد أطبق سيطرته عليها خلال الحرب.

لبنانية تتفقد موقع منزلها المدمر بغارة إسرائيلية في بلدة طيردبا في جنوب لبنان (رويترز)

وتشكل تلك البلدات، جزءاً من مساحة جغرافية تناهز الـ400 كيلومتر مربع ينوي احتلالها، وتتألف من 55 بلدة حسب إعلان الجيش الإسرائيلي، وأرفق إعلانه بخريطة توضيحية تظهر سيطرته على حزام أمني يمتد من 5 إلى 12 كيلومتراً، ويبدأ من منطقة البياضة الساحلية الواقعة على مسافة 12 كيلومتراً جنوب مدينة صور، وتصل إلى السفح الغربي لجبل الشيخ، حيث يصل مناطق سيطرته في هضبة الجولان السوري المحتلة، بمرتفعات قمة حرمون الغربية في جنوب شرقي لبنان.

وقالت مصادر محلية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن البلدات التي احتلها في جنوب لبنان، تضم بلدات الناقورة والبياضة ومروحين والبستان وإم التوت وشيحين واللوبنة وحامول والضهيرة ويارين وعلما الشعب وطير حرفا وشمع في القطاع الغربي.

أطراف البلدات المسيحية

أشارت المصادر إلى أن منطقة علما الشعب التي تسكنها أغلبية مسيحية «لا توجد القوات الإسرائيلية في أحيائها، بل على أطرافها، لكنها عملياً باتت واقعة تحت السيطرة الإسرائيلية حيث لا يمكن الوصول إليها»، لافتة إلى أن هذا الواقع «ينطبق على القوزح ورميش ودبل وعين ابل»، وهي بلدات مسيحية في قضاء بنت جبيل، وتقع في القطاع الأوسط الذي تحتل فيه بلدات حانين وعيتا الشعب ورامية وبيت ليف التي توجد القوات الإسرائيلية في أحيائها الجنوبية وتلالها الشرقية، بينما منعت العائدين من العودة إليها، وأطلقت النيران باتجاههم؛ ما اضطرهم للرجوع إلى العمق، حسبما أكدت المصادر.

دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

كذلك، سيطر الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على بلدات مارون الراس ويارون وعيترون وميس الجبل ورشاف والطيري وبليدا ومحيبيب وأجزاء واسعة من عيناثا وبنت جبيل، وهما بلدتان متصلتان حوصِرَ مقاتلو «حزب الله» الباقون فيهما، بينما أنشأ الجيش الإسرائيلي خطاً نارياً يحظر عودة السكان إلى كونين وبيت ياحون، عبر إطلاقات متكررة، بينها قذائف مدفعية استهدفت كونين بعد ظهر الأحد، بينما بدا أنه تمهيد لاحتلالها، وفقاً للمصادر.

بلدات تحت النار والاحتلال

وتمتد السيطرة الإسرائيلية إلى بلدات رب الثلاثين وحولا وكفركلا والعديسة ومركبا والطيبة والقنطرة ودير سريان، وهي مناطق تمتد من الشريط الحدودي إلى وادي السلوقي ووادي الحجير الذي لم تستكمل السيطرة عليه بعد، بالنظر إلى أنها لم تحتل طلوسة وبني حيان، رغم أن البلدتين خاضعتان وفق الخريطة الإسرائيلية، للمنطقة العازلة. وقد شرعت القوات الإسرائيلية، الأحد، في التوغل في عدشيت القصير، كما بدأت إطلاقات مدفعية باتجاه بلدة علمان، تمهيداً للتوغل فيها؛ ما يتيح لها استكمال الوصول إلى ضفاف الليطاني بعد السيطرة على دير سريان.

سيارة للدفاع المدني تعبر قرب الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت مدينة صور في جنوب لبنان (رويترز)

أيضاً في القطاع الشرقي، سيطرت على أجزاء واسعة من الخيام، ومزارع كفرشوبا وأطراف شبعا وقرية الغجر، كما تمددت شمالاً إلى السفح الغربي لجبل الشيخ في قضاء حاصبيا، علماً أن الخريطة الإسرائيلية تضم بلدات أخرى مثل الماري والمجيدية وشويا في قضاء حاصبيا، وتوجد على أطرافها، ولا يُعرف ما إذا كانت ستدخل إليها كونها بلدات تسكنها أغلبية درزية في المنطقة.


«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
TT

«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)
حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجومين منفصلين وقعا في ريفي محافظتي الرقة ودير الزور بسوريا خلال اليومين الماضيين.

وذكر التنظيم، عبر موقع صحيفة «النبأ» التابعة له، السبت، أن الهجومين استهدفا آلية تابعة للحكومة السورية في شمال الرقة، وصهريج نفط في ريف دير الزور.

ووفق ما أورده الموقع، فإن عناصر التنظيم استهدفوا آلية عسكرية تابعة للحكومة السورية في منطقة شمال محافظة الرقة باستخدام أسلحة رشاشة، ما أسفر عن إصابة أحد العناصر.

اعتقال عنصر من «داعش» من قوى الأمن في البوكمال شرق دير الزور (أرشيفية - الداخلية السورية)

وكان الموقع قد أفاد، الجمعة، بأن عناصر التنظيم استهدفوا صهريج نفط في قرية المكمان بريف محافظة الرقة، مشيراً إلى أن الهجوم نُفّذ بالأسلحة الرشاشة، يوم الخميس، ما أدّى إلى تضرر الصهريج وتسرب حمولته، دون نشر أي مواد توثيقية تدعم الرواية.

وتبنى، سابقاً، تنظيم «داعش» عمليات استهداف واغتيال ضد عناصر الحكومة السورية، لا سيما في مناطق ريف حلب والرقة ودير الزور.

وحسب الموقع، قُتل في 6 مارس (آذار)، عنصران من الجيش السوري على طريق حلب-الباب قرب قرية أعبد، إثر إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة، فيما أفاد بأن المنفذين انسحبوا بعد تنفيذ الهجوم دون خسائر.

الجهات الرسمية السورية، لم تُصدر أي تعليق بشأن المزاعم التي بثّتها المنصات الإعلامية التابعة للتنظيم، والتي لم ترفق بأي أدلة مرئية أو توثيق مستقل يؤكد وقوع الحوادث.

غير أن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، تحدثت عن مقتل جنديين قرب قرية أعبد بريف حلب الشرقي، في تأكيد جزئي للحادثة.

كما ذكر الموقع أن هجوماً ثانياً في اليوم ذاته أسفر عن مقتل عنصر ثالث من الجيش السوري قرب قرية السحارة في ريف حلب، نتيجة إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة.

وأفاد الموقع بأن عنصراً من الشرطة السورية قُتل بتاريخ 8 مارس، في بلدة الصبحة بريف دير الزور، جرّاء هجوم مماثل بالأسلحة الرشاشة، مشيرة إلى أن المنفذين غادروا الموقع عقب العملية.

من جهتها، وفي سياق متصل لكن بعيداً عن الرقة ودير الزور، أعلنت وزارة الداخلية، الخميس الماضي، عن القبض على خلية تابعة لتنظيم «داعش»، خلال عملية أمنية مشتركة بينها وبين جهاز الاستخبارات العامة في منطقة السفيرة بريف حلب الشرقي.

الأمن السوري يقتحم منزل أحد المتورطين في خلية «داعش» في قرية السفيرة شرق حلب (الداخلية السورية)

وأوضحت الوزارة عبر معرفاتها أن العملية جاءت استكمالاً لملاحقة منفذي الهجوم المنتمين إلى تنظيم «داعش»، الذي استهدف الشهر الماضي عدداً من عناصر وزارة الدفاع والضابطة الجمركية، ما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء، حيث قُتل أحد المنفذين ولاذ الآخر بالفرار.

وأضافت أن العملية جاءت عقب متابعة دقيقة وتحريات موسعة أعقبت الحادثة، وأسفرت عن رصد تحركات الخلية وتحديد مواقع انتشار أفرادها، ليتم تنفيذ مداهمة نوعية انتهت بالقبض على جميع عناصر الخلية، وهم محمود العبد الله وجمعة الأحمد.

وأشارت إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط أفراد الخلية في تنفيذ سلسلة من الهجمات السابقة، شملت عمليات اغتيال واستهداف عناصر أمنية وعسكرية، إضافة إلى جرائم قتل طالت مدنيين، لافتة إلى ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والتجهيزات القتالية التي كانت تُستخدم في تنفيذ تلك المخططات، ومصادرتها أصولاً وفق الإجراءات القانونية.


الخوف يدفع سكان جنوب لبنان إلى «نزوح معاكس»

سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)
سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)
TT

الخوف يدفع سكان جنوب لبنان إلى «نزوح معاكس»

سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)
سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)

لم تمض ساعات على سريان الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» والعودة السريعة لأبناء الجنوب اللبناني إلى قراهم، حتى برزت ظاهرة «النزوح المعاكس» من الجنوب نحو العاصمة بيروت، بما يعكس منسوب القلق الأمني من تجدد الحرب على نحوٍ مفاجئ، وفقدان الثقة الشعبية بالاستقرار.

وتؤشر هذه العودة إلى مخاوف من أن الجنوب لا يزال منطقة مفتوحة على الاحتمالات، دون إغفال حجم الدمار اللاحق بالمباني السكنية كلياً أو جزئياً، وغياب الخدمات التي يحتاجها المدنيون من ماء وكهرباء ووسائل اتصال للبقاء في قراهم.

سيارة تعبر على عبارة مؤقتة شُيّدت على نهر الليطاني في بلدة بدياس (أ.ف.ب)

تحذيرات «حزب الله»

وبخلاف ما حصل بعد حرب عام 2006 ما بين «حزب الله» وإسرائيل، وبعد اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي أوقف الحرب بين الطرفين في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، فإن التوجيهات الصادرة عن قادة في الحزب والتي تحثّ جمهوره على عدم العودة إلى القرى، تضيف بعداً أمنياً وسياسياً بالغ الحساسية، وهذه الدعوات لا تُفهم فقط في إطار الحرص على سلامة المدنيين، بل تعكس أيضاً تقديراً داخلياً بأن الوضع الميداني لا يزال غير مستقر، وأن احتمالات التصعيد قائمة في أي لحظة.

نازحون عائدون إلى قراهم في جنوب لبنان في ثالث أيام الهدنة (أ.ب)

وكشف أحد العائدين من الجنوب إلى بيروت، أسباب نزوحهم المفاجئ والاستعجال في مغادرة المدنيين لقراهم، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تلقينا تعليمات من قيادة الجبهة في (حزب الله) بأن الوضع الأمني غير ثابت، وأن هدنة الأيام العشرة قد لا تستمر»، مشيراً إلى أن «المعلومات المتداولة تفيد بأن الحزب قد ينفذ عمليات على مواقع إسرائيلية داخل البلدات المحتلّة، الواقعة داخل ما يسمى «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل، يوم السبت».

غياب الخدمات

وتعبّر عودة الجنوبيين من قراهم إلى مراكز الإيواء في بيروت والمنازل التي استأجروها مؤقتاً، عن إدراك لديهم بأن الحرب معلّقة لأيام وربما لساعات فقط، وأوضح المواطن الجنوبي الذي رفض ذكر اسمه أن «قوافل العائدين من الجنوب التي برزت بشكل كثيف، ليل السبت، تعكس خوف الناس من إمكانية تجدد القتال فجأة، وكي لا يواجهوا صعوبة كبيرة، بسبب قطع الجسور والطرق، وعندها سيكون الضغط السكاني هائلاً، وسيعوق العودة السريعة في حال اندلاع الحرب مجدداً، خصوصاً أن المعابر بين شمال الليطاني وجنوبه هي معابر مؤقتة، ولا يمكنها استيعاب أعداد كبيرة من العائدين».

ولا يخفي المواطن الجنوبي أن الأزمة المعيشية «لا تقلّ أهمية عن الخطر الأمني»، ويشير إلى أنه «حتى لو صمدت الهدنة وقتاً أطول، هناك غياب شبهة كامل لمقومات الحياة في القرى الجنوبية، بوجود آلاف المنازل المدمرة والخدمات شبه المعدومة، خصوصاً فقدان المياه والكهرباء والإنترنت، وتدمير البنى التحتية»، لافتاً إلى أنه «لا توجد في غالبية قرى الجنوب متاجر ليتمكن العائدون من شراء احتياجاتهم خصوصاً المواد الغذائية».

هدنة هشّة

ما يزيد من احتمال التصعيد، أن الهدنة التي دخلت حيّز التنفيذ، منتصف ليل الخميس ـ الجمعة، لم تأت نتيجة تفاهم أو اتفاق لبناني ـ إسرائيلي صرف، بقدر ما تعبّر عن إذعان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للضغوط التي مارسها عليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ ما يجعلها قابلة للانهيار عند أول اختبار ميداني.

ويرى الخبير العسكري والأمني العميد سعيد القزح أن «هدنة الأيام العشرة غير ثابتة، وقد تسقط في أي وقت»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن إسرائيل «تهدد بأن أي اعتداء على جنودها يعني نسف الهدنة بالكامل». وقال إن الإسرائيليين «أجبروا من قبل دونالد ترمب على القبول بالهدنة، في وقت تشهد فيه الساحة الداخلية الإسرائيلية تظاهرات تطالب الحكومة بالعودة إلى الحرب، بذريعة أن هذه الحرب لم تحقق أهدافها، ومنها نزع سلاح (حزب الله)».

وتبقى هدنة الجبهة اللبنانية هشّة، ما لم تتبلور نتائج المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية في العاصمة الباكستانية، واعتبر العميد القزح أن «هناك احتمالاً كبيراً لتجدد الحرب في لبنان بأي لحظة»، لافتاً إلى «وجود مخاوف من عودة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بشكل مفاجئ، ما قد يدفع «حزب الله» إلى تحرك سريع ضد الإسرائيليين، خصوصاً أن الحزب يصرّ على وحدة الساحات، وربط مصير لبنان بإيران».