ترسيم الحدود يربط بين الاستخراج الإسرائيلي للنفط والتنقيب عنه لبنانياً

باسيل «يستجوب» وزراءه في اللقلوق بتهمة تناغمهم مع ميقاتي

عون متسلماً مسودة الاتفاق من السفيرة الأميركية السبت (دالاتي ونهرا)
عون متسلماً مسودة الاتفاق من السفيرة الأميركية السبت (دالاتي ونهرا)
TT

ترسيم الحدود يربط بين الاستخراج الإسرائيلي للنفط والتنقيب عنه لبنانياً

عون متسلماً مسودة الاتفاق من السفيرة الأميركية السبت (دالاتي ونهرا)
عون متسلماً مسودة الاتفاق من السفيرة الأميركية السبت (دالاتي ونهرا)

كشف مصدر سياسي لبناني بارز أن الجديد في العرض الأميركي لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، الذي سلّمته السفيرة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا، لرؤساء: الجمهورية ميشال عون، والمجلس النيابي نبيه بري، وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، يكمن في تأكيد الحق اللبناني في ملكية النقطة «B-1» الواقعة في خليج رأس الناقورة، واعتبارها ضمن حدوده البحرية، وعدم ربطها بترسيم الحدود البرية من جهة، وفي تحقيق التلازم بين بدء إسرائيل في استخراج النفط من حقل «كاريش» وبين مباشرة لبنان التنقيب عنه في مياهه البحرية فور توقيعه على الاتفاق، بعد أن أبدت شركة «توتال» الفرنسية استعدادها للقيام بعملية التنقيب، وهذا ما أبلغه الوسيط الأميركي آموس هوكستاين في زيارته الأخيرة لبيروت، للجانب اللبناني.
وأكد المصدر السياسي البارز لـ«الشرق الأوسط» أن العرض الأميركي يدخل الآن في مرحلة حاسمة، وأن التوقيع اللبناني عليه ينتظر انتهاء اللجنة الفنية والتقنية العسكرية من دراسته، للتأكد من أنه يحفظ حقوق لبنان بالكامل في مياهه البحرية، بعد أن تسلّمت قيادة الجيش نسخة من الاقتراح الأميركي. وقال بأن مجرّد الربط بين استخراج إسرائيل للنفط من حقل «كاريش» وبين التنقيب اللبناني عنه سيؤدي حتماً إلى نزع فتيل التفجير، لو أن إسرائيل بادرت إلى استخراجه من دون التوصّل من طريق الوسيط الأميركي إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية.
ولفت إلى أن استعادة لبنان لملكيته الكاملة للنقطة «B-1» يؤدي حكماً إلى فصل مسار الترسيم البحري عن الترسيم البري؛ خصوصاً أن إسرائيل كانت قد لجأت في عام 2016 إلى تفجيرها وتغطيتها بالباطون المسلّح، على الرغم من أن لبنان يملك الوثائق والمستندات التي تؤكد ملكيته لها، حسب الترسيم الحدودي الأول المنجز عام 1923، والآخر عام 1949، وسأل ما إذا كان هناك من ترتيب أمني خاص لهذه النقطة التي تعتبرها إسرائيل استراتيجية لإطلالتها المباشرة على القسم الأكبر من الساحل البحري لفلسطين المحتلة، المحاذي لحدودها البحرية مع لبنان.
ورأى المصدر نفسه أن موافقة لبنان على الاقتراح الأميركي لا تتطلب التوقيع عليه من قبل رئيس الجمهورية بعد أن يجيز له البرلمان التوقيع، وقال بأن الموقف نفسه ينسحب على مجلس الوزراء؛ لأن التوقيع عليه لا يخضع للمادة 52 من الدستور التي تعطي له الحق في التفاوض لإبرام المعاهدات والاتفاقيات. وقال بأن الاقتراح الأميركي يقع ضمن حل النزاع الحدودي بين البلدين للوصول إلى اتفاق لترسيمها، وهو يعود لوفد لبنان العسكري والتقني إلى المفاوضات غير المباشرة بين البلدين في الناقورة، بوساطة أميركية، وتحت إشراف الأمم المتحدة.
وأكد أن مجلس الوزراء هو من يعطي الضوء الأخضر للوفد اللبناني إلى الناقورة للتوقيع عليه، شرط أن توافق اللجنة الفنية العسكرية على مضامين الاقتراح الأميركي وإحداثياته. وقال بأن التوقيع عليه يشمل أيضاً الوسيط الأميركي، وقائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان لتطبيق القرار الدولي 1701، إضافة إلى إسرائيل، تمهيداً لإيداع المحضر الرسمي بهذا الخصوص لدى الأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، سأل المصدر نفسه عما إذا كان لدى عون رغبة في دعوة مجلس الوزراء للانعقاد بصورة استثنائية للموافقة على الاقتراح الأميركي، أم أنه سيعترض على دعوته بذريعة أن مجرد انعقاده يعني تعويم حكومة تصريف الأعمال؟ وبذلك يترك للرؤساء الثلاثة توفير الغطاء السياسي الأوسع للتوقيع على الاتفاق في الناقورة، انسجاماً مع اتفاق الإطار الذي كان قد توصّل إليه بري مع الجانب الأميركي، لمعاودة المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل.
لكن يبقى السؤال حول مدى تأثير التوقيع على اتفاق ترسيم الحدود البحرية على المسار العام لإنجاز الاستحقاق الرئاسي بانتخاب رئيس جمهورية جديد، وهل يسرّع في إنجازه في موعده؟ أم أنه يؤخر انتخابه إلى ما بعد انتهاء الولاية الرئاسية لعون، وإنما ليس إلى أمد طويل يمكن أن يدفع في اتجاه إعادة خلط الأوراق الرئاسية ترشّحاً، بحثاً عن رئيس توافقي يفرضه ميزان القوى بداخل البرلمان الذي لا يتيح لفريق دون الآخر حسم المعركة الرئاسية؟
فهل يدخل قائد الجيش العماد جوزيف عون على خط الترشّح للرئاسة كأمر واقع لا بد منه؛ خصوصاً أن ترحيل انتخاب الرئيس إلى ما بعد 31 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، يعني أن المُهل المنصوص عليها في الدستور بخصوص ترشّح الموظفين من الفئة الأولى تصبح ساقطة؟ مع أن «حزب الله» يتقن سياسة الصمت، ولم يكشف عن موقفه حتى الساعة حيال ترشّح قائد الجيش، ولا يقول بأنه يمانع أو يوافق على طرح اسمه مرشّحاً من خارج الاصطفافات السياسية.
ويتردّد أن الحزب يدرس حالياً إمكانية تفويض بري في الملف الرئاسي؛ لأنه ليس في وارد الدخول في اختلاف أو تباين معه، على غرار ما حصل عندما دعم الحزب ترشح العماد ميشال عون للرئاسة في مقابل اعتراض بري على ترشّحه.
وبالنسبة إلى تعويم الحكومة، فإن دعوة الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، إلى الإسراع في تشكيل الحكومة لأن ضيق الوقت لم يعد يسمح بتأخير ولادتها، سواء انتُخب الرئيس في موعده الدستوري أو تأخر إلى ما بعد انتهاء ولاية عون، لا تعني أن الطريق سالكة للعبور بها إلى بر الأمان؛ لأن المشكلة كانت وما زالت لدى رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي يصر على شروطه، وآخرها إجراء تعديل جذري يؤدي إلى استبدال آخرين بالعدد الأكبر من الوزراء المسيحيين المحسوبين على فريقه السياسي، بذريعة أنهم يراعون ميقاتي أكثر من اللزوم، بدلاً من الدخول معه في مواجهة سياسية تلاقيه في منتصف الطريق، وتشكّل رافعة لحربه المفتوحة على ميقاتي.
وكشف مصدر وزاري أن لا مفاعيل سياسية لزيارة باسيل على رأس وفد من «التيار الوطني» لدار الفتوى، واجتماعه بمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان؛ لأن ما قاله بعد اللقاء يتناقض كلياً مع أطروحاته التي يطالعنا بها يومياً، وأكد أن زيارته لن تمنحه براءة ذمّة لتبييض صفحته على خلفية مواقفه من رؤساء الحكومات.
وأكد المصدر الوزاري أن باسيل يلعب آخر ما لديه من أوراق سياسية، وأنه يأخذ البلد إلى الهاوية، وهذا ما يؤخّر تعويم الحكومة، بعد أن أوكل إليه عون مهمة الالتفاف على الجهود الرامية لتعويمها. وكشف أنه بدأ يدرك أن الوزراء الذين يدينون له بالولاء المطلوب من وجهة نظره، أصبحوا في مكان آخر، في ضوء توزيعه للتّهم عليهم بأنهم يسايرون ميقاتي في مواقفه بسبب أو من دون سبب.
وتوقف المصدر نفسه أمام اللقاء الذي عقده باسيل في مقره الصيفي في اللقلوق، مع وزراء: الخارجية عبد الله بو حبيب، والدفاع موريس سليم، والسياحة وليد نصار، والطاقة وليد فياض، والعدل هنري خوري، والشؤون الاجتماعية هكتور حجّار، وقال بأن باسيل تعاطى معهم وكأنه يخضعهم إلى «استجواب» بتهمة تناغمهم مع ميقاتي، بدلاً من انخراطهم دون شروط في الحملات التي يقودها ضده «التيار الوطني». ورأى أن باسيل يتصرّف وكأن لبنان سيدخل في شغور رئاسي يملي عليه أن يقود المعارضة من داخل الحكومة ضد ميقاتي، شرط أن يستبدل آخرين بالعدد الأكبر من الوزراء المحسوبين عليه؛ لأن بقاء الوضع على حاله سيؤدي إلى محاصرته. وقال بأن الأجواء التي سادت استدعاءه للوزراء إلى اللقلوق لم تكن مريحة له؛ لأن معظمهم اضطروا للرد عليه.
وسأل المصدر نفسه: ما مدى صحة ما يتردّد من أن باسيل يطرح اسم الوزير السابق سليم جريصاتي على رأس لائحة الوزراء البدلاء لعدد من الحاليين، على أن يتولى وزارة العدل، مع أنه لا علم لميقاتي بهذا الطرح، ولن يوافق عليه، ويصر على موقفه حيال التعديلات المقترحة، ولا يمانع بمطالبة عون بتعديل وزاري محدود؛ شرط ألا يتوسع وصولاً للانقلاب على التشكيلة الوزارية الحالية والإطاحة بها.
وعليه، فإن باسيل لا يزال يستعصي على تعويم الحكومة، وهو يخوض حالياً آخر حروبه، وسيصطدم -بحسب المصدر- بحائط مسدود، على الرغم من أن إصرار نصر الله على تشكيل الحكومة أو تعويمها يأتي في سياق الاستعداد لإدارة الشغور الرئاسي بهدوء، من دون أن يترتب عليه إقحام البلد في فوضى دستورية، لذلك فإن مسؤولية إعاقة تعويم الحكومة تقع على عاتق عون أولاً الذي جيّر حصته الوزارية لوريثه السياسي باسيل، الذي يدّعي عدم مشاركته في الحكومة وامتناعه عن منحها الثقة!


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

التقى النائب العام السوري القاضي حسان التربة كادر القصر العدلي بمدينة الحسكة تمهيداً لإعادة تفعيل العمل القضائي وإعادة تنظيمه (مديرية إعلام الحسكة)
التقى النائب العام السوري القاضي حسان التربة كادر القصر العدلي بمدينة الحسكة تمهيداً لإعادة تفعيل العمل القضائي وإعادة تنظيمه (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

التقى النائب العام السوري القاضي حسان التربة كادر القصر العدلي بمدينة الحسكة تمهيداً لإعادة تفعيل العمل القضائي وإعادة تنظيمه (مديرية إعلام الحسكة)
التقى النائب العام السوري القاضي حسان التربة كادر القصر العدلي بمدينة الحسكة تمهيداً لإعادة تفعيل العمل القضائي وإعادة تنظيمه (مديرية إعلام الحسكة)

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وذلك بعد توقف دام أكثر من عام.

وفي الإطار ذاته، تسلمت الحكومة السورية سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا»، بحضور إدارة السجون في وزارة الداخلية.

وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، إن سجن «علايا» شبه فارغ، وستتم إعادة تأهيله بحيث يكون المرحلة القادمة ضمن إدارة السجون في وزارة الداخلية.

وبدأ وفد من وزارة العدل السورية يرأسه النائب العام للجمهورية حسان التربة، زيارة إلى مدينة الحسكة، الأحد، وجرى عقد اجتماع مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، بحث عدة قضايا متعلقة بالملف القضائي في المحافظة.

بعد ذلك، اجتمع وفد الوزارة مع وفد مجلس العدالة الاجتماعية التابع لـ«الإدارة الذاتية» في مقاطعة الجزيرة، بحضور الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة، ومستشارة «الإدارة الذاتية»، ومحافظ الحسكة، وجرى بحث آليات دمج مؤسسات «قسد» في مؤسسات الدولة، تنفيذاً لاتفاق 29 يناير (كانون الثاني).

النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

وزار وفد وزارة العدل برفقة الفريق الرئاسي، وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، ومكتب شؤون العدل والإصلاح في «الإدارة الذاتية»، سجن «غويران» المركزي في المدينة، وسجن «علايا»، واطّلع على واقع إدارة السجون.

ويعد سجن «غويران»، الذي يُعرف أيضاً بسجن «الصناعة»، ويقع بحي غويران عند المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة، من أكبر السجون التابعة لـ«الإدارة الذاتية»، وكان يضم آلافاً من عناصر تنظيم «داعش»، بينهم قيادات ميدانية، ما جعله بؤرة توتر أمني خلال السنوات السابقة؛ إذ شهد عام 2022 هجوماً واسعاً استمر لأيام بهدف تهريب المحتجزين فيه.

وسجن «علايا» يقع في حي علايا على أطراف مدينة القامشلي، وكانت تستخدمه «الإدارة الذاتية» لاحتجاز عناصر تنظيم «داعش»، والمتهمين بقضايا أمنية وجنائية خطيرة، وتم إخلاؤه من معظم السجناء خلال الأشهر القليلة الماضية تمهيداً لتسليمه للحكومة السورية.

وبحث وفد وزارة العدل آليات إدارة السجون، وتم الاتفاق على تشكيل آلية جديدة لتنظيم العمل، وذلك في إطار عملية تسلم الحكومة السورية إدارة السجون في المناطق التي كانت تسيطر عليها «قسد»؛ إذ سيتم ربط تلك السجون بالمحاكم التابعة لوزارة العدل، ومن ثم بعدليات المحافظة.

المتحدث باسم الوفد الرئاسي أحمد الهلالي رفقة وفد وزارة العدل (مديرية إعلام الحسكة)

وقال النائب العام حسان التربة في إحاطة صحافية إنه تم إنشاء مكتب قانوني خاص بالسجن يتبع للنيابة العامة في وزارة العدل، أسوة بالمكاتب القانونية المُحدثة في باقي المحافظات، مشيراً إلى أن مهام هذا المكتب ستتركز على متابعة شؤون النزلاء، وضمان سير الإجراءات القانونية.

التصريح جاء بعد اجتماعه مع كادر العدلية، والاستماع إلى أهم الصعوبات والمعضلات والعراقيل التي تعترض العمل القضائي، وآلية العمل للنظر في الدعاوى، وآلية سير المحاكم. وأكد التربة خلال اللقاء أن المحاكم في عدلية الحسكة ستنطلق قريباً للنظر في قضايا المواطنين، وذلك بعد الانتهاء من ترميم وصيانة مبنى قصر العدل في المحافظة.

يشار إلى أنه بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد توقفت عدليات محافظة الحسكة عن العمل، مع المؤسسات والدوائر الحكومية الرسمية. واقتصر العمل القضائي والمحاكم على العمل بطريقة المناوبة في عدلية دير الزور، تسهيلاً للأمور الخدمية التي تُعنى بشؤون بعض القضايا الإجرائية التي تخص أهالي محافظة الحسكة.

واعتبر المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي في تصريح صحافي أن الفعاليات التي شهدتها الحسكة في مسار عملية الدمج «مهمة ومؤشرات إيجابية» على سير عملية الدمج.

جنود من قوات «قسد» ينتشرون بمركبات عسكرية مدرعة لتأمين الطرق المؤدية إلى سجن «غويران» (أ.ب)

في سياق آخر، شهدت مدينة القامشلي في محافظة الحسكة توتراً أمنياً لعدة ساعات على خلفية إطلاق نار استهدف العلم الكردي في دوار زوري عند مدخل مدينة القامشلي ليل السبت، وسط حملة تحريض على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي جرى احتواؤها، وإلقاء القبض على مطلق النار.

وبحسب مصادر كردية في الحسكة، فإن أشخاصاً من عناصر الدفاع الوطني الذين كانوا يتبعون للنظام البائد «لا يريدون الاستقرار في المنطقة، ويقومون بتصرفات استفزازية». ولفتت المصادر إلى وجود تعاون بين قوى الأمن التابعة للحكومة و«الأسايش» التابعة لـ«الإدارة الذاتية» في ضبط الأمن، وجرى توقيف مطلق النار واحتواء الموقف بعد موجة استقطاب حادة على وسائل التواصل الاجتماعي.


إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)
إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)
TT

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)
إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز)

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية، الأحد، تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى التأسيس الـ78 الذي يُسمى في إسرائيل «يوم الاستقلال»، وأظهر أن عدد السكان بلغ 10 ملايين و244 ألف نسمة، بينهم 7 ملايين و790 ألف يهودي (76 في المائة)، وهم يشكلون، وفق الإحصاء ذاته، نسبة 45 بالمائة من يهود العالم الذين يبلغ عددهم 15 مليوناً و800 ألف.

وتبين الإحصاءات أن عدد العرب سكان إسرائيل (فلسطينيي 48)، يبلغ مليونين و157 ألفاً يشكلون نسبة 21 بالمائة.

لكن التعمق في هذه الإحصاءات، يظهر بعض الخلل والتشويه؛ إذ إن «عدد اليهود في إسرائيل» يشمل المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وهضبة الجولان المحتلين، بينما عدد العرب يشمل سكان القدس الشرقية المحتلة (حوالي 350 ألفاً) والجولان (25 ألفاً).

جنود إسرائيليون في المنطقة العازلة بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان (أرشيفية - أ.ف.ب)

وبدا لافتاً وجود 296 ألف نسمة (2.9 في المائة) من المواطنين في إسرائيل، ليسوا يهوداً ولا عرباً، وغالبيتهم مسيحيون ممن هاجروا من دول الاتحاد السوفياتي سابقاً، ولم يعتنق أي منهم اليهودية.

وخلال السنة الماضية، أي منذ شهر أبريل (نيسان) 2025، زاد عدد سكان إسرائيل بمقدار 146 ألف نسمة (بزيادة قدرها 1.4 في المائة)، منهم 110 آلاف نسمة من السكان الإسرائيليين (بزيادة قدرها 1.1 في المائة)، ونحو 36 ألف نسمة من العمال الأجانب.

خلال فترة الإحصاء (منذ أبريل 2025 إلى أبريل 2026) وُلد نحو 177 ألف طفل، ووصل 21 ألف مهاجر، وتوفي 48 ألف شخص تقريباً، فيما بلغ عدد الإسرائيليين المقيمين في الخارج نحو 45 ألفاً، ووصل 5 آلاف شخص إلى إسرائيل في إطار «لمّ شمل الأسر».

سجل معدل الأعمار ارتفاعاً رغم مقتل حوالي ألفي إسرائيلي في الحرب، وبلغ 81.1 سنة للرجال و85.5 للنساء.

ارتفع عدد السكان منذ قيام إسرائيل بـ12.5 مرة، من 806 آلاف نسمة في سنة 1948 إلى 10 ملايين و244 ألف نسمة راهناً، وخلال الـ77 سنة الماضية، هاجر إلى إسرائيل أكثر من 3.5 مليون مهاجر، من بينهم حوالي 1.68 مليون (47.8 في المائة) وصلوا منذ عام 1990، على أثر انهيار الاتحاد السوفياتي وفتح حدود الهجرة منه، لكن نسبة الإسرائيليين المولودين فيها ويسمون «صابريم» تبلغ حالياً 90 بالمائة، من بينهم 11.5 بالمائة يعتبرون أنفسهم متدينين حريديم، 12 بالمائة متدينون، و33.5 بالمائة تقليديون، و43 بالمائة علمانيون.

ويشير الإحصاء إلى أن حوالي 27 في المائة من سكان إسرائيل هم أطفال تتراوح أعمارهم بين 0 و14 عاماً، ويوجد 13 في المائة في سن 65 عاماً وما فوق، ووفقاً للبيانات ذاتها، فإن الكثافة السكانية تبلغ حوالي 446 نسمة لكل كيلومتر مربع.

صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في مارس 2024 (أ.ف.ب)

44 بالمائة من الإسرائيليين يعملون، بينما 26 بالمائة في جيل الكهولة الذين لا يستطيعون العمل، وتمثل نسبة 28 بالمائة من يستطيعون ولكن لا يعملون ولا يفتشون عن عمل، بينما يُسجل 3 بالمائة كعاطلين عن العمل بشكل رسمي.

وعلى مستوى آخر فقد أظهر الإحصاء أن 92 في المائة من الإسرائيليين يتعاملون مع الإنترنت، بينما 55 بالمائة يمارسون الرياضة البدنية و70 بالمائة من أرباب العائلات يملكون بيتاً، و63 بالمائة يصلون إلى مكان العمل بسيارتهم الخاصة، و6 بالمائة يعملون من المنزل، و74 بالمائة يسكنون في المدن.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، وصوتت «الهيئة العامة» للحزب، مساء السبت، على اختيار اسم «حزب الأمة»، بعد أن توسعت الاقتراحات لأسماء مثل: «حزب الفضيلة»، و«جبهة العمل»، و«جبهة العمل السامي»... وغيرها من المقترحات التي تعكس مساحات الجدل والخلاف بين التيارين التقليديين داخل التيار؛ «الصقور المتشددين» و«الحمائم».

جاء ذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لحزب «جبهة العمل الإسلامي»، التي تتضمن مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

في السياق الأردني العام، يمكن القول إن الحركة الإسلامية في البلاد «خلعت ثوبها» التقليدي، واستسلمت أمام قرار سياسي مرجعي بضرورة تصويب جميع التشوهات في الحياة الحزبية التي تصدّر حزب «جبهة العمل الإسلامي»، سابقاً، تمثيلها، وكان الصوت المرتفع فيها مع زيادة ملحوظة في شعبيته خلال انتخابات سبتمبر (أيلول) 2024، ليحصد نحو 30 في المائة من إجمالي عدد المقترعين.

تحالف الحزب مع الحكومة

وسط تكتم شديد، أعلنت الحركة الإسلامية في البلاد، اسمها الجديد، وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، الذي عُقد مؤخراً، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، أو تلك التي على أساس العرق أو الجنس، وفق ما نص عليه قانون الأحزاب النافذ.

ويرى مراقبون أن الحزب يسعى إلى مقايضة موقفه بصفقة مع الحكومة تطوي الخلافات التي تسببت في التحقيق مع عدد من قيادات جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، وتجميد ومصادرة جميع أصولها، وانسحاب المسؤولية القانونية على الذراع السياسية للجماعة؛ حزب «جبهة العمل الإسلامي»؛ بعد توفر شبهات دخول الحزب في مخالفات جمع التبرعات، وشبهتَيْ غسل الأموال والتخابر مع الخارج.

أحد مقار حزب «جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن (الموقع الرسمي للحزب)

ويجد مراقبون أن الحزب، الممثل في مجلس النواب الحالي بـ31 مقعداً من أصل 138 مقعداً هم كامل أعضاء البرلمان، يسعى بـ«شكل واضح» إلى التحالف مع رئيس الحكومة جعفر حسان؛ إذ لا يفوت رئيس كتلة الحزب البرلمانية، صالح العرموطي، أي فرصة لمدح رئيس الحكومة، تاركاً الانتقاد لأعضاء كتلته. التحالف بين الطرفين يأتي بهدف تجنب الرئيس الحالي حسّان الهجمات الانتقادية من حسابات لمناصرين ومؤازرين للحزب والجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وينقل وزراء في الحكومة عن رئيسها خشيته من الانتقادات السياسية ورغبته في عدم مواجهة المعارضة خلال مدة إقامته في موقعه التنفيذي الأهم في البلاد، مبرماً صفقات سهلت مرور التشريعات والقرارات غير الشعبية لحكومته، بـ«معارضة ناعمة» من قبل نواب الحزب الإسلامي الأقدم في البلاد.

وتتهم نخب سياسية رئيس الوزراء، جعفر حسان، بـ«مجاملة قيادات الحزب البرلمانية» على حساب «سيادة القانون»، بعد اختفاء الأخبار عن القضايا المحولة إلى المحاكم الأردنية بتهم مختلفة تَمس سمعة الجماعة والحزب، وقيادات منها؛ مالية وقانونية، في أعقاب أحداث دراماتيكية تعود إلى شهرَي أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2025.

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

التغيرات جذرية

لم يغير حزب «جبهة العمل الإسلامي» اسمه فقط، فقد أدخل «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وأُطيحَ كثيرٌ من المفردات الدعوية، ليتحول حزب «الأمة»؛ الخلَف القانوني لسابقه، وفق تلك التعديلات إلى حزب سياسي، مستجيباً إلى التحولات التي يجب أن تطول بعض ممثلي الإسلام السياسي في البلاد.

وفي إشارات عابرة وردت في خطابات قيادات الحزب في مؤتمرهم غير العادي، جرى الحديث عن بعض التعديلات على النظام الأساسي للحزب؛ حيث اُسقطت من النظام جميع «المنطلقات»، كما جرى تعديل «الأهداف العامة والخاصة للحزب». وقد كانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع نتيجة المنطلقات الإسلامية التي استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، وسط صمت رسمي على ما وُصف بـ«التجاوزات» طيلة السنوات الماضية.

«محاكم» بدل «مجلس شورى»

كما شملت التعديلاتُ الجذرية على النظام الأساسي للحزب تعديلَ آلية تشكيل المحاكم الحزبية، بدلاً من تشكيلها بقرار مجلس شورى الحزب، وتعديلَ آلية تشكيل المكتب التنفيذي (قيادة الحزب) بإتاحة الحرية للترشح لأي من أعضاء مجلس الشورى بدلاً من حصرها في تنسيق الأمين العام، وتوسيعَ عضوية «المؤتمر العام» ليصبح في معظمه مُنتخباً من الفروع بدل حصره في الهياكل المشكّلة بالحزب سابقاً.

مواجهات بين قوات الأمن الأردنية ومتظاهرين حاولوا اقتحام السفارة الإسرائيلية في عمّان خلال أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

ودفع استعصاء العلاقة بين الحزب والجماعة من جانب، ومراكز القرار في البلاد من جانب آخر، أطرافاً رسمية إلى الضغط على الإسلاميين والتضييق عليهم، بعد محاولات الاستقواء بالشارع. فقد دعت الحركة خلال العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 اكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى عشرات الفعاليات المناصرة لـ«حماس»، ورُدّدت شعارات مستفزة للجانب الرسمي، خصوصاً خلال الأيام الأولى للحرب، وظهرت مساعي نشطاء لاقتحام السفارة الإسرائيلية في عمّان، رغم مغادرة جميع طاقم السفارة في الأيام الأولى من الحرب. كما هتف شباب الحركة الإسلامية في شوارع عمّان لقيادات من «حماس» سبق لها التصريح بشكل سلبي ضد الدور الأردني خلال أيام الحرب، وقد تسببت تلك الهتافات في انفعال رسمي؛ مما تتطلب إخراج ملفات من الأرشيف بمخالفات وتجاوزات الجماعة والحزب، وبتلقي تعليمات من الخارج، وإحالتها إلى الجهات المختصة، كانت «الشرق الأوسط» نشرت جانباً منها في وقت سابق.

Your Premium trial has ended