موضع جديد من الفن... العنق وليس الحائط

بروش ساعة يد على شكل عين من تصميم ليزا سوتيليس في دار «سوذبيز»
بروش ساعة يد على شكل عين من تصميم ليزا سوتيليس في دار «سوذبيز»
TT

موضع جديد من الفن... العنق وليس الحائط

بروش ساعة يد على شكل عين من تصميم ليزا سوتيليس في دار «سوذبيز»
بروش ساعة يد على شكل عين من تصميم ليزا سوتيليس في دار «سوذبيز»

في لمحة عابرة، يبدو نصباً تذكارياً. بناء شاهق من الخشب الملون والنحاس. لكن مع إمعان النظر، يبدو مثل نصف المكيال. القلادة المنحوتة التي يبلغ طولها (4.¾) بوصات فقط، وهي واحدة من تصاميم المجوهرات الصغيرة والبارعة التي صممتها الفنانة لويز نيفيلسون لأصدقائها، أو ارتدتها مثل التعويذة الثقيلة.
كما أنه من بين أبرز موضوعات «الفن كمجوهرات فنية»، فهو مزاد رقمي فقط، ومعرض متزامن مع دار «سوذبيز» في مانهاتن. إنه الأول من نوعه في دار المزادات للمجوهرات الخاصة بالفنانين، ويضم تصاميم لنحو 65 فناناً من القرنين الـ20 والـ21. أي أنها من الأعمال التي تُعد مرغوبة حسب الدار، ويمكن ارتداؤها والحصول عليها بصورة كبيرة.
وكل ما هو معروض في الدار حتى يوم 4 أكتوبر (تشرين الأول) (عند إغلاق المزاد)، هو عبارة عن قطع صغيرة الحجم بواسطة بابلو بيكاسو، وماكس إرنست، وسلفادور دالي، ومان راي، وألكسندر كالدر، وهي مجموعة مختارة توضح، كما تؤكد دار «سوذبيز»، أنه عندما يتعلق الأمر ببراعة الفنانين، فإن المهم دائماً ليس الحجم.


خاتم مزدوج لكليتو موناري في دار «سوذبيز»

تقول تيفاني دوبين، المتخصصة في مجوهرات الفنانين لدى دار «سوذبيز»، التي تصورت ونظمت الفعالية الفنية: «من السهل أن تصنع شيئاً كبيراً، لكن أن تصنع شيئاً قوياً وصغيراً لهو أمر صعب للغاية». وهي حريصة على تحديد هذه الفئة التي تتقاطع مع المجوهرات الراقية، والرسم أو النحت كامتداد مصغر للفنان.
مجوهرات الفنانين تحمل صفة مفعمة بالإغراء والحداثة، حسب ماري كلوديا خيمينيز، المديرة الإدارية لدار «سوذبيز»، ورئيسة تطوير الأعمال والفنون التشكيلية العالمية؛ التي تقول: «عندما أبرزنا المجوهرات الفنية كجزء من مبيعات أخرى، كان مردودها جيداً». (قلادة فضية اللون تقدر بمبلغ 400 إلى 600 ألف دولار، بيعت بمبلغ مليوني دولار لدى «سوذبيز» عام 2013. وتحمل الرقم القياسي لقطعة من المجوهرات في المزاد)».
يركز قطاع من السوق على الأشياء النادرة أو المنفردة المصنوعة من مواد نفيسة، أو الأشياء اليومية في كثير من الأحيان، بما في ذلك الخشب، والألياف الزجاجية، والنحاس، وقطع من الطمي، وما شابه ذلك، وقد تجاوزت المجوهرات مكانتها خلال السنوات الأخيرة كمجرد أدوات للتزيين، وفق خيمينيز التي تُوضح: «بالنسبة لزبائننا، الفن القابل للارتداء هو المجال التالي من الجمع والاقتناء».
لم تعد تلك الفئة بعيدة عن المتناول. تقول سينتيا أمنيوس، أمينة الأزياء والفنون والمنسوجات في متحف «سينسيناتي» للفنون، الذي عرض أعمالاً لصائغي فنون المجوهرات العام الماضي: «الكثير من تلك المجموعات يذهب إلى المتاحف. إنها تميل لأن تكون ملونة، وكبيرة ومتألقة، لكن الناس يرتدونها، ويتفاخرون بثرواتهم وحسهم الفني بالموضة المعاصرة».
لكن هل يُعد ذلك استثماراً؟ تتوقف الإجابة على عوامل عدة. والواقع، أن سوزان كامينز، مؤسسة «منتدى المجوهرات الفنية» (غير الهادفة للربح)، والمؤلفة المشاركة لكتاب نُشر عام 2020 بعنوان: «التدفق: المجوهرات الأميركية والثقافة المضادة»، تُميز بين مجوهرات الفنانين المتصورة والموقّع عليها في الغالب بواسطة فنان شهير، وبين المجوهرات الفنية، التي يصنعها حرفيون أقل شهرة، وربما لا يعتمدون على مواد ثمينة لمنحها قيمتها العالية.


التاج النحاسي من ألكسندر كالدر في دار «سوذبيز»

تقول كامينز: «من حيث المزاد، لا توجد سوق ضخمة للمجوهرات الفنية، في حين توجد سوق لمجوهرات الفنانين. أما المجوهرات الخاصة بالفنانين، فمن المرجح أن تكون ذات قيمة. ولكن بعض الناس يشترونها من أجل التباهي والمكانة».
تصل دار «سوذبيز» إلى ذلك المضمار أخيراً، وقد سبقتها دار «كريستيز» إليه. (عُرض مزاد «الفن كمجوهرات» عام 2015، وشارك فيه كل من كالدر، ومان راي، وجورج براك، وكارمن هيريرا، وكلود لالان).
استضافت دار «بونهام» في لوس أنجليس العام الماضي، معرضاً بعنوان: «الفن الصالح للارتداء: جواهر من مجموعة كروفورد»، وهو مزاد لبيع مجوهرات لنحو 30 من أساتذة الفن الكبار، من بيكاسو، وويليام سبراتلينغ، وجان آرب إلى إيتوري سوتساس. وكانت أعلى قطعة، وهي قلادة من نوع «غراند فاون» لبيكاسو، قد بيعت بمبلغ 62.812 دولار أميركي.
من الواضح أن دار «سوذبيز» عازمة على اللحاق بالركب: «نريد الاستفادة من شعبية هذه الفئة»، كما أفادت خيمينيز.
في أواخر التسعينات، اختارت دار «سوذبيز» موضع البيع بالتجزئة للمرة الأولى في تاريخها، ووقتها عينت دار المزادات العريقة «دوبين»، التي كانت آنذاك رئيسة لقسم الأزياء، لتنظيم عملية بيع للأزياء العتيقة والتذكارات. ونشرت أخبار الأزياء والموضة، من خلال بيع سراويل «بوتشي» الرائجة في الستينات، والمفاتيح، وعلب الثقاب، وبيجامات «هيو هيفنر» الحريرية.
هذا الكتالوغ ليس سوى مؤشر على أن أهداف «سوذبيز» تتمثل في متابعة بيع المجوهرات الفنية بالقدر نفسه من الحماس الذي تخصصه لملابس الشارع، والأحذية الرياضية. وتحض إعلاناتها الحالية على هذا الأمر: «لا تفوت أبداً مزاداً للأحذية الرياضية النادرة»، وتوجه العملاء إلى الاختيار عبر الإنترنت الذي يشمل «لويس فويتون إكس نايكي» (15 ألف دولار)، وعينة من «نايكي إير إيزي» (23 ألف دولار).
في المقابل، تقدر أسعار المزاد لمجوهرات الفنانين بما يتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف دولار لبروش أنيمون من كلود لالان، إلى 300 ألف دولار للتاج النحاسي من ألكسندر كالدر. أما فيما يتعلق بالإمكانات الاستثمارية، تقول خيمينيز بحذر: «لا يمكنني القول أيها أكثر قيمة، ما إذا كان شراء قلادة من كالدر أو عملاً فنياً من أعمال كالدر، لكن هذه القطع يجب أن تحتفظ بقيمتها كأعمال فنية خالصة».
إنها تحتفظ، في الوقت الحالي، بجاذبية محدودة. تقول دوبين: «أنت بحاجة إلى القليل من الوعي لارتداء هذه الأشياء».
والكثير من الجرأة كذلك. بعض العناصر مثل قلادة «فوترين لاين» المصنوعة من أسيتات السليلوز، وشظايا المعدن والزجاج، وقلادة طلاسم البرونز والألماس الخاصة بميشيل أوكا دونر الهشة مثل أجنحة السيكادا. ولكن هناك قطع أخرى، بما في ذلك «تيت آه كورن» (الرأس ذات الأبواق) الذهبية عيار 23 التي وقع عليها «ماكس آرنست» بنفسه، والتي تؤذي شبكية العين. القليل منها مزعج للغاية بصورة صريحة أو حمقاء لدرجة أنها قد تكون أفضل تناسباً عند العرض على طاولة القهوة.
هذه الأعمال لا تتسم بأي مظهر تقليدي، فهي تشمل أعمالاً استفزازية مبهرجة كالنظارات الهندسية الذهبية والبلاتينية للفنان والموسيقي يوري ريفيتش، وقلادة القضيب الفضي من صنع لويز بورجوا المصمم للإمساك بالعنق كآلة تعذيب، وربما الأكثر إزعاجاً، قفازات من جلد الماعز، مزدانة بزخارف من الأوردة الحمراء الدموية، للفنان السريالي ميريت أوبنهايم. وهناك أيضاً حقيبة يد عتيقة من جلد التمساح للفنانة كاثلين فانس، المزخرفة من الداخل بصورة متناهية الصغر لمتحدر تل وجدول مائي صغير.

* خدمة: «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
TT

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها بعد غيابها مدة عن الساحة، وتصدرت قوائم «التريند» على «غوغل» في مصر، الثلاثاء، مع انتشار أخبار في وسائل إعلام محلية تتحدث عن تعرضها لأزمة صحية. وكتب أحد الفنانين على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بأن شيرين انتقلت للإقامة في منزل فنانة صديقتها تتولى رعايتها.

وكان الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين قد أعلن في تصريحات متلفزة أنه زار شيرين عبد الوهاب، وطمأن جمهورها بأنها بخير، لكنها لا تريد الظهور أو التواصل في الوقت الحالي، بينما انتشرت هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بـ«البحث عن شيرين عبد الوهاب» وإنقاذها.

وجاء ذلك في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، حيث أكد الأخير أن شيرين موهبة كبيرة، وتحتاج لدعم أصدقائها ومحبيها؛ حتى تتمكن من العودة مرة أخرى لجمهورها، مطالباً بالبحث عنها وإنقاذها.

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «هذا الموضوع مرتبط بشخصية شيرين، وما تعاني منه يحتاج إلى علاج»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هذه أول مرة تخضع فيها شيرين لعلاج، والكل تقريباً أصبح يعرف أن هناك مشكلة لدى شيرين، وتبدو هذه المشكلة في تناقضاتها تجاه الأشخاص القريبين منها، والحل في رأيي هو أن تخضع بقرار حاسم وجاد للعلاج، ونتمنى لها التعافي، بما يساعد على عودتها للساحة الغنائية».

تساؤلات عن عودة شيرين (إنستغرام)

وكانت شيرين عبد الوهاب قد نشرت عبر صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تطمئن جمهورها عليها، وكتبت: «جمهوري الحبيب الغالي في جموع الوطن العربي أنا بخير، وفي بيتي، وكل الكلام الذي يتم ترويجه علي صفحات (السوشيال ميديا) عن تدهور حالتي الصحيه كلام غير صحيح وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي هذه الإشاعات السخيفة».

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «المناشدات الإعلامية والفنية التي تطالب بعودة شيرين هي التي تؤخر عودتها إلى جمهورها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «شيرين فنانة طيبة للغاية وموهوبة جداً، وتكمن موهبتها في سحر صوتها وعذوبته، وهي صوت مصري أصيل ومميز، وإذا ابتعد عنها الإعلام في هذه الفترة فسيسهم في تعافيها وعودتها إلى سابق عهدها نجمة موهوبة محبوبة، لكن وضعها تحت الضوء طوال الوقت والبحث عن التفاصيل في أزمتها أو محنتها الصحية ليسا في مصلحتها مطلقاً، ولا يساعدان في خروجها من محنتها التي نرجو أن تتجاوزها سريعاً».

شيرين التي يعدها نقاد ومتابعون من أبرز الأصوات الغنائية في مصر والوطن العربي قدمت العديد من الأغاني التي تتسم بالإحساس العالي، وقدمت ألبومات عدة من بينها «جرح تاني» و«اسأل عليا» و«لازم أعيش» و«نساي»، كما أحيت حفلات غنائية في مصر والوطن العربي، كان أحدثها مشاركتها في مهرجان موازين بالمغرب في يونيو (حزيران) 2025.

ويصف الناقد الموسيقي، محمود فوزي السيد، ما يحدث لشيرين الآن بأنه يتجاوز مسألة التفكير في عودتها فنياً، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم قلة المعلومات المتاحة عن حالتها وانتشار أخبار من قبيل نقلها لبيت فنانة صديقة لها، كل ذلك يجعل من يعرف شيرين ويحبها يتعاطف معها إنسانياً، ويدعو أن تخرج من محنتها على خير، ومن الصعب الحديث عن عودتها فنياً قبل تعافيها إنسانياً».


«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر، عقب تعرض أحد أفراد الطاقم، الذي لم يُكشف عن اسمه، لمشكلة صحية أثناء وجوده في الفضاء.

ويمثل هذا القرار سابقة في تاريخ الوكالة؛ إذ إنها المرة الأولى التي تعيد فيها «ناسا» رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية بشكل مبكر بسبب ظرف صحي. ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن طبيعة المشكلة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالخصوصية، ومؤكدة أنها لا تناقش عادة التفاصيل الصحية الخاصة برواد الفضاء لديها.

ومن المقرر أن تعيد كبسولة «كرو دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس» الطاقم المؤلف من أربعة أفراد إلى الأرض، حيث ستغادر المركبة المحطة الفضائية في أقرب وقت ممكن، ربما مساء الأربعاء عند الساعة الخامسة بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. وأفادت «ناسا»، في بيان مساء الجمعة، بأن الكبسولة ستنهي رحلتها بهبوط في مياه المحيط قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

وكانت الوكالة قد أكدت في وقت سابق أن حالة رائد الفضاء المعني مستقرة، ومن غير المتوقع أن يحتاج إلى رعاية خاصة خلال رحلة العودة، على حد قول الدكتور جيمس بولك، كبير مسؤولي الصحة والطب في «ناسا»، مشيراً إلى أن تقييم الحالة على الأرض سيكون الخيار الأفضل.

وأوضح بولك، خلال مؤتمر صحافي عُقد الخميس، أن محطة الفضاء الدولية مجهزة «بمجموعة قوية جداً من المعدات الطبية»، لكنه أشار إلى أنها لا تضاهي الإمكانات المتوافرة في أقسام الطوارئ على الأرض. وأضاف: «في هذه الحادثة تحديداً، نرغب في استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي على الأرض».