آلاف أحيوا الذكرى الثالثة لـ«حراك أكتوبر» في العراق

إصابات رغم توجيهات الكاظمي لرجال الأمن بعدم استخدام الرصاص وقنابل الغاز

متظاهرون يشاركون في إحياء الذكرى الثالثة لـ«حراك أكتوبر» في بغداد أمس (رويترز)
متظاهرون يشاركون في إحياء الذكرى الثالثة لـ«حراك أكتوبر» في بغداد أمس (رويترز)
TT

آلاف أحيوا الذكرى الثالثة لـ«حراك أكتوبر» في العراق

متظاهرون يشاركون في إحياء الذكرى الثالثة لـ«حراك أكتوبر» في بغداد أمس (رويترز)
متظاهرون يشاركون في إحياء الذكرى الثالثة لـ«حراك أكتوبر» في بغداد أمس (رويترز)

أحيا الآلاف من الناشطين العراقيين والمتعاطفين معهم، الذكرى الثالثة لـ«حراك أكتوبر» (تشرين الأول) 2019، الذي صادف يوم أمس (السبت).
المتظاهرون الذين كرروا إعادة شعار «الشعب يريد إسقاط النظام»، فضّلوا الانطلاق في وقت مبكر من الصباح من مكانين في جانبي الكرخ والرصافة ببغداد، بهدف توسيع مساحة الاحتجاج وتشتيت جهود القوى الأمنية في حال رغبت بتفريع المتظاهرين. وتجمّع القسم الأكبر من المتظاهرين في ساحة التحرير، معقل الاحتجاج الرئيسي بجانب الرصافة، فيما تجمع القسم الآخر في ساحة النسور بجانب الكرخ. وكلا التجمعين قريبان من المنطقة الرئاسية الخضراء.
وكان رئيس الوزراء والقائد العام للقوات مصطفى الكاظمي، أصدر 10 توجيهات مشددة لقواته، ومن ضمنها «المنع البات لاستخدام الرصاص الحي والعيارات النارية والقنابل المسيلة للدموع».
وأمر الكاظمي كذلك أن «تتولى هيئات التنفتيش في الأجهزة الأمنية والعسكرية تفتيش القطعات المكلفة بحماية المظاهرات والتأكد من عدم حملهم أي سلاح ناري أو وسيلة جارحة». إلى جانب نشر «مفارز تفتيش تحسباً لوجود أي سلاح خارج القانون ومصادرته». كما شدد على ضرورة حماية مؤسسات الدولة، وطلب من المتظاهرين التزام الهدوء والسلمية.

وعلى الرغم من تعليمات الكاظمي المتشددة، فإنَّ ذلك لم يحُل دون وقوع بعض الصدامات بين المتظاهرين والأجهزة الأمنية.
وتحدثت خلية الإعلام الأمني في وقت مبكر من يوم أمس، عن «إصابة 19 ضابطاً ومنتسباً من القوة المكلفة بتأمين الحماية للمتظاهرين، فيما أصيب 9 مدنيين وذلك منذ انطلاق المظاهرات».
وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان، إنه «على الرغم من الدعوات المتكررة من قبل الأجهزة الأمنية لعدم السماح للمندسين بالدخول إلى وسط المتظاهرين، فإننا ومع شديد الأسف نلاحظ أن هناك عناصر خارجة عن القانون وجدت خلال هذه المظاهرات واستخدمت أدوات ومواد غير قانونية أثناء المظاهرات».
كما أوضح البيان أن «هذه الإصابات في صفوف الأجهزة الأمنية جاءت نتيجة استخدام الحجارة والكرات الزجاجية وقنابل المولوتوف».
وأشار البيان إلى أن القوات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على متهمين من المندسين بحوزتهما كرات زجاجية وأدوات لرمي هذه الكرات على القوات الأمنية.
ثم عاد قائد عمليات بغداد، الفريق الركن أحمد سليم، عصراً، ليؤكد أنَّ «خطة تأمين المتظاهرين تسير كما هو مرسوم لها في جانبي الكرخ والرصافة، تحديداً في ساحتي التحرير والنسور».
وأضاف سليم في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية، أنَّ «احتكاكاً حدث مع جزء من المتظاهرين في ساحة التحرير، ويتوقع أن هناك مندسين حاولوا إثارة الشغب، وهناك إصابات طفيفة».
وعلى الرغم من الدعوات التي انطلقت، سواء من الناشطين أو من الجماعات المرتبطة بـ«التيار الصدري»، منذ أيام، لزيادة أعداد المتظاهرين في الذكرى الثالثة، فإنَّ أعدادهم لم تكن بالكثرة المتوقعة في بغداد، وقد خرجت مظاهرات مماثلة في عدة محافظات وسط وجنوب البلاد.
بدوره، قدّم القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بنكين ريكاني، تفسيراً حول «قلّة أعداد المتظاهرين» ببغداد، عبر تغريدة، قال فيها إن «قلّة عدد المتظاهرين لا تعني زيادة مؤشر الرضا عن المنظومة السياسية، وإنما لعلم الغالبية الناقمة بأن الاحتجاجات يتم تسييسها واستغلالها من أجل السلطة من قبل بعض من ركب موجتها».
وغداة الذكرى الثالثة، لم يغِب الحديث الطويل عن إخفاق السلطات الرسمية عن محاسبة قتلة المتظاهرين والناشطين خلال موجة المظاهرات الأولى عام 2019، والسنوات التي تلتها. وفي هذا الاتجاه، يقول عضو مفوضية حقوق الإنسان السابق علي البياتي، في تغريدة عبر «تويتر»، إن «اللجان (المتعددة) التي تشكلت بعد أكتوبر 2019، تسلمت 8160 شكوى حول قضايا تتعلق بعنف داخل المظاهرات أو المرتبطة بها من قتل واختطاف واغتيال. لكن اللجان الحكومية اكتفت ببيانات الاستنكار والإقالات، ولم تتم إدانة الجناة إلا في حالتين فقط وعلى مستوى منتسبين برتب متدنية».
وفي السياق ذاته، قال تيار «الوعي الوطني» المنبثق عن «حراك أكتوبر» (تشرين الأول) في بيان: «مع حلول الذكرى الثالثة لانطلاق ثورة أكتوبر، ما زال هناك أكثر من 800 شهيد ينادون من مثواهم الأخير بشعار أكتوبر (نريد وطن)، وما زالوا في انتظار القصاص العادل من قاتليهم، وعدم الإفلات من العقاب وكشف الحقيقة عن الجناة ومرتكبي الأفعال الإجرامية».
وأضاف: «إننا على الوعد الذي قطعناه، لن يهدأ لنا بال ولا ننال قسطاً من الراحة إلا بتحقيق العدالة لشهداء العراق وانتشال وطننا من المأساة التي يعيش بها، خصوصاً حالة الفساد المستشري وغياب القانون أمام السلاح المنفلت الذي يستمر في قتل أبناء العراق الغيارى».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

قتيل و4 جرحى من الجيش اللبناني في غارة إسرائيلية على جنوب البلاد

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

قتيل و4 جرحى من الجيش اللبناني في غارة إسرائيلية على جنوب البلاد

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، مقتل أحد العسكريين الذين أُصيبوا في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة قعقعية الجسر – النبطية في جنوب لبنان.

وكان الجيش قد أفاد في بيان سابق بإصابة خمسة عسكريين بجروح متفاوتة، اثنان منهم في حال خطرة، أثناء تنقلهم بواسطة سيارة ودراجة نارية، وقد نُقلوا إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.

تأتي الغارة وسط تصاعد الهجمات الإسرائيلية على مناطق مختلفة من لبنان، والتي تقول السلطات اللبنانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 880 شخصا وتشريد ⁠أكثر من مليون آخرين.وسجل ‌الجيش اللبناني ‌خسائر بشرية في الأيام ​القليلة الماضية، وهو ‌ما شمل واقعة في وقت ‌سابق من الشهر الجاري أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود في غارات إسرائيلية.

وأرسل الجيش الإسرائيلي، الذي احتل خمسة مواقع ‌في جنوب لبنان منذ وقف إطلاق النار مع حزب الله ⁠في ⁠نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، قوات إضافية إلى البلاد بعد أن أطلق «حزب الله» سلسلة من الصواريخ في الثاني من مارس (آذار)، مما جر لبنان إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية المتوسعة مع إيران.وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لبنان من أنه قد يواجه خسائر في ​أراضيه ما ​لم يتم نزع سلاح «حزب الله».


الأمم المتحدة تطالب «بوضع حد» للاستيطان في الضفة: نزوح 36 ألف فلسطيني

جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تطالب «بوضع حد» للاستيطان في الضفة: نزوح 36 ألف فلسطيني

جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)

حضّت الأمم المتحدة اليوم (الثلاثاء)، إسرائيل، على وضع حد فوري لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، ما يفاقم المخاوف من «التطهير العرقي» مع نزوح أكثر من 36 ألف فلسطيني خلال عام واحد.

وجاء في تقرير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أن «نزوح أكثر من 36 ألف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة (على فترة 12 شهراً)، يمثّل تهجيراً قسرياً للفلسطينيين على نطاق غير مسبوق... ويبدو أنه يشير إلى سياسة إسرائيلية منسّقة للنقل القسري الجماعي في جميع أنحاء الأرض المحتلة، بهدف التهجير الدائم، مما يثير مخاوف من التطهير العرقي».

وتتصاعد الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، تزامناً مع زيادة وتيرة أعمال الهدم والاعتداءات.

والشهر الماضي، حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن خطط الاستيطان والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية تهدد بتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية، وحق الفلسطينيين في تقرير المصير.

وقال مكتب الأمم المتحدة إن المستوطنات تتوسع بوتيرة غير مسبوقة، وإن عمليات القوات الإسرائيلية في مناطق بالضفة يبدو أنها تمهيد لمشاريع استيطانية ضخمة.

اقرأ أيضاً


هيئة محلفين أميركية تُدين مسؤولاً سورياً من عهد الأسد بالتعذيب

مسؤول السجن السابق أمر مرؤوسيه بإلحاق ألم ‌ومعاناة جسدية ونفسية شديدة بالسجناء السياسيين (أرشيفية - رويترز)
مسؤول السجن السابق أمر مرؤوسيه بإلحاق ألم ‌ومعاناة جسدية ونفسية شديدة بالسجناء السياسيين (أرشيفية - رويترز)
TT

هيئة محلفين أميركية تُدين مسؤولاً سورياً من عهد الأسد بالتعذيب

مسؤول السجن السابق أمر مرؤوسيه بإلحاق ألم ‌ومعاناة جسدية ونفسية شديدة بالسجناء السياسيين (أرشيفية - رويترز)
مسؤول السجن السابق أمر مرؤوسيه بإلحاق ألم ‌ومعاناة جسدية ونفسية شديدة بالسجناء السياسيين (أرشيفية - رويترز)

قالت وزارة العدل الأميركية إن هيئة محلفين اتحادية في لوس أنجليس أدانت مسؤولاً حكومياً سورياً سابقاً، كان ​مديراً لسجن دمشق المركزي في عهد الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بتهمة التعذيب.

وقالت وزارة العدل، في بيان، أمس الاثنين، إن سمير عثمان الشيخ (73 عاماً) أُدين بتهمة واحدة بالتآمر لارتكاب التعذيب وثلاث تهم بالتعذيب لمشاركته في تعذيب نزلاء سجن عدرا، وهو الاسم الذي يُعرف به السجن المركزي باللغة الدارجة.

وأظهرت وثيقة قضائية أن الشيخ، الذي كان مدير ‌السجن من ‌عام 2005 إلى عام 2008، دفع ببراءته. ​وأعرب ‌فريقه ⁠القانوني، ​أمس، عن «خيبة ⁠أمل» من الحكم، وقال إن الشيخ «سيسلك جميع سبل الاستئناف وطعون ما بعد المحاكمة».

وذكرت الوزارة أن هيئة المحلفين أدانت الشيخ أيضاً بالكذب على سلطات الهجرة الأميركية بشأن ارتكابه هذه الجرائم، والحصول على بطاقة إقامة خضراء، ومحاولة الحصول على الجنسية الأميركية عن طريق الاحتيال.

ووجهت إليه اتهامات في أواخر عام 2024، وقال ⁠ممثلو الادعاء العام إنه أمر مرؤوسيه بإلحاق ألم ‌ومعاناة جسدية ونفسية شديدة بالسجناء السياسيين ‌وغيرهم. وذكرت وزارة العدل الأميركية أنه ​كان يشارك بنفسه أحياناً في ‌هذه الأفعال.

وقالت الوزارة إن التعذيب كان يهدف إلى ردع ‌الناس عن معارضة حكومة الأسد.

وقال ممثلو الادعاء إن الشيخ، الذي شغل مناصب في الأجهزة الأمنية، كان مرتبطاً بحزب البعث السوري الذي ينتمي إليه الأسد، وعينه الرئيس المخلوع محافظاً لدير الزور في عام 2011.

وقالت ‌وزارة العدل إن الشيخ يواجه عقوبة قصوى تصل إلى 20 عاماً في السجن لكل تهمة ⁠من ⁠تهم التعذيب الثلاث وتهمة التآمر لارتكاب التعذيب.

وأضافت الوزارة أنه يواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن 10 سنوات لكل تهمة من تهم الاحتيال في مسألة الهجرة ومحاولة الحصول على الجنسية، وسيبقى رهن الاحتجاز في الولايات المتحدة في انتظار صدور الحكم عليه في موعد تحدده المحكمة.

ووضعت المعارضة السورية حداً لحكم عائلة الأسد الذي استمر لأكثر من 50 عاماً في أواخر عام 2024 عقب تقدم خاطف. وأسفرت الحرب الأهلية التي استمرت لأكثر من عقد عن مقتل مئات الآلاف، وأشعلت أزمة لاجئين، ​وحولت مدناً إلى ركام.

وتولى ​الرئيس أحمد الشرع الحكم بعد الإطاحة بالأسد وسعى إلى تحسين العلاقات مع الغرب.