آلاف أحيوا الذكرى الثالثة لـ«حراك أكتوبر» في العراق

إصابات رغم توجيهات الكاظمي لرجال الأمن بعدم استخدام الرصاص وقنابل الغاز

متظاهرون يشاركون في إحياء الذكرى الثالثة لـ«حراك أكتوبر» في بغداد أمس (رويترز)
متظاهرون يشاركون في إحياء الذكرى الثالثة لـ«حراك أكتوبر» في بغداد أمس (رويترز)
TT

آلاف أحيوا الذكرى الثالثة لـ«حراك أكتوبر» في العراق

متظاهرون يشاركون في إحياء الذكرى الثالثة لـ«حراك أكتوبر» في بغداد أمس (رويترز)
متظاهرون يشاركون في إحياء الذكرى الثالثة لـ«حراك أكتوبر» في بغداد أمس (رويترز)

أحيا الآلاف من الناشطين العراقيين والمتعاطفين معهم، الذكرى الثالثة لـ«حراك أكتوبر» (تشرين الأول) 2019، الذي صادف يوم أمس (السبت).
المتظاهرون الذين كرروا إعادة شعار «الشعب يريد إسقاط النظام»، فضّلوا الانطلاق في وقت مبكر من الصباح من مكانين في جانبي الكرخ والرصافة ببغداد، بهدف توسيع مساحة الاحتجاج وتشتيت جهود القوى الأمنية في حال رغبت بتفريع المتظاهرين. وتجمّع القسم الأكبر من المتظاهرين في ساحة التحرير، معقل الاحتجاج الرئيسي بجانب الرصافة، فيما تجمع القسم الآخر في ساحة النسور بجانب الكرخ. وكلا التجمعين قريبان من المنطقة الرئاسية الخضراء.
وكان رئيس الوزراء والقائد العام للقوات مصطفى الكاظمي، أصدر 10 توجيهات مشددة لقواته، ومن ضمنها «المنع البات لاستخدام الرصاص الحي والعيارات النارية والقنابل المسيلة للدموع».
وأمر الكاظمي كذلك أن «تتولى هيئات التنفتيش في الأجهزة الأمنية والعسكرية تفتيش القطعات المكلفة بحماية المظاهرات والتأكد من عدم حملهم أي سلاح ناري أو وسيلة جارحة». إلى جانب نشر «مفارز تفتيش تحسباً لوجود أي سلاح خارج القانون ومصادرته». كما شدد على ضرورة حماية مؤسسات الدولة، وطلب من المتظاهرين التزام الهدوء والسلمية.

وعلى الرغم من تعليمات الكاظمي المتشددة، فإنَّ ذلك لم يحُل دون وقوع بعض الصدامات بين المتظاهرين والأجهزة الأمنية.
وتحدثت خلية الإعلام الأمني في وقت مبكر من يوم أمس، عن «إصابة 19 ضابطاً ومنتسباً من القوة المكلفة بتأمين الحماية للمتظاهرين، فيما أصيب 9 مدنيين وذلك منذ انطلاق المظاهرات».
وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان، إنه «على الرغم من الدعوات المتكررة من قبل الأجهزة الأمنية لعدم السماح للمندسين بالدخول إلى وسط المتظاهرين، فإننا ومع شديد الأسف نلاحظ أن هناك عناصر خارجة عن القانون وجدت خلال هذه المظاهرات واستخدمت أدوات ومواد غير قانونية أثناء المظاهرات».
كما أوضح البيان أن «هذه الإصابات في صفوف الأجهزة الأمنية جاءت نتيجة استخدام الحجارة والكرات الزجاجية وقنابل المولوتوف».
وأشار البيان إلى أن القوات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على متهمين من المندسين بحوزتهما كرات زجاجية وأدوات لرمي هذه الكرات على القوات الأمنية.
ثم عاد قائد عمليات بغداد، الفريق الركن أحمد سليم، عصراً، ليؤكد أنَّ «خطة تأمين المتظاهرين تسير كما هو مرسوم لها في جانبي الكرخ والرصافة، تحديداً في ساحتي التحرير والنسور».
وأضاف سليم في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية، أنَّ «احتكاكاً حدث مع جزء من المتظاهرين في ساحة التحرير، ويتوقع أن هناك مندسين حاولوا إثارة الشغب، وهناك إصابات طفيفة».
وعلى الرغم من الدعوات التي انطلقت، سواء من الناشطين أو من الجماعات المرتبطة بـ«التيار الصدري»، منذ أيام، لزيادة أعداد المتظاهرين في الذكرى الثالثة، فإنَّ أعدادهم لم تكن بالكثرة المتوقعة في بغداد، وقد خرجت مظاهرات مماثلة في عدة محافظات وسط وجنوب البلاد.
بدوره، قدّم القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بنكين ريكاني، تفسيراً حول «قلّة أعداد المتظاهرين» ببغداد، عبر تغريدة، قال فيها إن «قلّة عدد المتظاهرين لا تعني زيادة مؤشر الرضا عن المنظومة السياسية، وإنما لعلم الغالبية الناقمة بأن الاحتجاجات يتم تسييسها واستغلالها من أجل السلطة من قبل بعض من ركب موجتها».
وغداة الذكرى الثالثة، لم يغِب الحديث الطويل عن إخفاق السلطات الرسمية عن محاسبة قتلة المتظاهرين والناشطين خلال موجة المظاهرات الأولى عام 2019، والسنوات التي تلتها. وفي هذا الاتجاه، يقول عضو مفوضية حقوق الإنسان السابق علي البياتي، في تغريدة عبر «تويتر»، إن «اللجان (المتعددة) التي تشكلت بعد أكتوبر 2019، تسلمت 8160 شكوى حول قضايا تتعلق بعنف داخل المظاهرات أو المرتبطة بها من قتل واختطاف واغتيال. لكن اللجان الحكومية اكتفت ببيانات الاستنكار والإقالات، ولم تتم إدانة الجناة إلا في حالتين فقط وعلى مستوى منتسبين برتب متدنية».
وفي السياق ذاته، قال تيار «الوعي الوطني» المنبثق عن «حراك أكتوبر» (تشرين الأول) في بيان: «مع حلول الذكرى الثالثة لانطلاق ثورة أكتوبر، ما زال هناك أكثر من 800 شهيد ينادون من مثواهم الأخير بشعار أكتوبر (نريد وطن)، وما زالوا في انتظار القصاص العادل من قاتليهم، وعدم الإفلات من العقاب وكشف الحقيقة عن الجناة ومرتكبي الأفعال الإجرامية».
وأضاف: «إننا على الوعد الذي قطعناه، لن يهدأ لنا بال ولا ننال قسطاً من الراحة إلا بتحقيق العدالة لشهداء العراق وانتشال وطننا من المأساة التي يعيش بها، خصوصاً حالة الفساد المستشري وغياب القانون أمام السلاح المنفلت الذي يستمر في قتل أبناء العراق الغيارى».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

الصحة الفلسطينية: مقتل فتى برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

مشيعون يحملون جثمان شخص قتله الجيش الإسرائيلي في مخيم بلاطة للاجئين بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
مشيعون يحملون جثمان شخص قتله الجيش الإسرائيلي في مخيم بلاطة للاجئين بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

الصحة الفلسطينية: مقتل فتى برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

مشيعون يحملون جثمان شخص قتله الجيش الإسرائيلي في مخيم بلاطة للاجئين بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
مشيعون يحملون جثمان شخص قتله الجيش الإسرائيلي في مخيم بلاطة للاجئين بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل فتى (17 عاماً) برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة عزون بقضاء قلقيلية في الضفة الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر أن القوات الإسرائيلية اقتحمت عزون، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أطلقت خلالها الأعيرة النارية وقنابل الغاز، ما أسفر عن إصابة الفتى محمود أبو هنية (17 عاماً) بالرصاص الحي في الظهر، حيث أعلنت وزارة الصحة وفاته لاحقاً.

كما أعلنت وزارة الصحة، السبت، وفاة شاب متأثراً بإصابته الحرجة برصاص القوات الإسرائيلية في مخيم الفارعة جنوب طوباس، الجمعة، وفق ما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

كانت قوات إسرائيلية قد اقتحمت المخيم، صباح الجمعة، ما أدى لاندلاع مواجهات، وسط إطلاق نار كثيف، حيث قُتل 6 مواطنين بينهم طفل، وفق الوكالة الفلسطينية.


مقتل 97 من عناصر الجيش الإسرائيلي منذ بدء العمليات البرية في غزة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية في جباليا شمالي قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية في جباليا شمالي قطاع غزة (رويترز)
TT

مقتل 97 من عناصر الجيش الإسرائيلي منذ بدء العمليات البرية في غزة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية في جباليا شمالي قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية في جباليا شمالي قطاع غزة (رويترز)

أفاد تلفزيون «آي 24 نيوز»، اليوم (السبت)، بأن الجيش الإسرائيلي أعلن مقتل 5 من جنوده في قطاع غزة، ما يرفع إجمالي عدد قتلى الجيش منذ بدء العمليات البرية في القطاع إلى 97.

وذكر الجيش أيضاً أن 12 جندياً أصيبوا بجروح خطيرة في غزة، أمس (الجمعة) واليوم، مشيراً إلى أنهم من وحدات عسكرية مختلفة، بحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأوضحت الصحيفة أن من بين القتلى الجدد ابن شقيق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق والوزير بمجلس الحرب الحالي غادي أيزنكوت، الذي أعلن الجيش مقتل ابنه قبل أيام عدة، وفق ما ذكرته وكالة أنباء العالم العربي.

وتواصل إسرائيل حربها على قطاع غزة منذ أن شنت حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى هجوماً مباغتاً على بلدات ومواقع إسرائيلية متاخمة لقطاع غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


عباس: «فيتو واشنطن» يجعلها شريكة في «جريمة الإبادة الجماعية»

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

عباس: «فيتو واشنطن» يجعلها شريكة في «جريمة الإبادة الجماعية»

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

هاجم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الإدارة الأميركية بشكل غير مسبوق، وقال إن استخدامها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لمنع المجلس من إصدار قرار يلزم إسرائيل بوقف عدوانها على قطاع غزة، يعد «عدوانياً وغير أخلاقي ويشكل عاراً» يلاحقها لسنوات.

وأدان عباس، قيام الولايات المتحدة الأميركية باستخدام حق النقض، قائلاً إن «الموقف الأميركي يمثل انتهاكاً صارخاً لكل القيم والمبادئ الإنسانية»، وحمّل واشنطن «مسؤولية ما يسيل من دماء الأطفال والنساء والشيوخ الفلسطينيين في قطاع غزة على يد قوات الاحتلال، نتيجة سياستها المخزية، والمسانِدة للاحتلال والعدوان الإسرائيلي الهمجي على الشعب الفلسطيني، حيث سيكون لدولة فلسطين موقف من كل هذا».

وأكد عباس أن «هذه السياسة الأميركية تجعل من الولايات المتحدة شريكاً في جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وجرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس»، محذراً من أن هذه السياسة أصبحت تشكل خطراً على العالم، وتهديداً للأمن والسلم الدوليَين.

نائب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة روبرت وود خلال اجتماع لمجلس الأمن حول قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة (أ.ف.ب)

ضوء أخضر

وقال الرئيس إن هذا القرار الذي تحدّت به الإدارة الأميركية المجتمعَ الدولي، سيعطي ضوءاً أخضر إضافياً لدولة الاحتلال الإسرائيلي لمواصلة عدوانها على شعبنا في قطاع غزة، وسيشكّل عاراً يلاحق الولايات المتحدة الأميركية لسنوات طوال. وطالب عباس الأسرة الدولية بالبحث عن حلول لوقف حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خصوصاً في قطاع غزة، قبل أن تتحول هذه الأزمة الخطرة إلى حرب دينية تهدد العالم بأسره. كما وجّه عباس شكره للدول الأعضاء في مجلس الأمن التي «انحازت للعدل والسلام والأخلاق الإنسانية، وساندت القرار الداعي إلى وقف العدوان الإسرائيلي، بوصفه تهديداً للأمن والسلام العالميَين».

وجاء بيان عباس الحاد في وقت تشهد فيه العلاقات مع واشنطن توترات؛ بسبب موقفها من الحرب على غزة ومطالبتها بسلطة متجددة. وتحاول الولايات المتحدة وضع خطة لليوم الذي يلي الحرب في قطاع غزة، وهي خطة لاقت معارضة وتحفظات فلسطينية وعربية، وكذلك إسرائيلية.

مخيم الشاطئ... ترعرع فيه مؤسس «حماس» الشيخ أحمد ياسين ومساعده آنذاك إسماعيل هنية (د.ب.أ)

إبعاد «حماس»

وتسعى الولايات المتحدة إلى حكم لا تشارك فيه «حماس» وتدعي أنها تريد مواصلة الحرب من أجل القضاء على «حماس»، وهو هدف يبدو بعيداً بعد 64 يوماً على الحرب دمرت فيها إسرائيل مساحات واسعة من قطاع غزة، وحوّلت شعبها إلى نازحين، وقتلت خلالها 17500 فلسطيني وجرحت 40 ألفاً، أكثر من 70 في المائة منهم نساء وأطفال.

واستخدمت الولايات المتحدة، مساء يوم الجمعة، حق النقض في مجلس الأمن الدولي لمنع المصادقة على مشروع قرار قدمته «المجموعة العربية» بشأن دعوة إلى «وقف فوري لإطلاق النار لدواعٍ إنسانية» في قطاع غزة. وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وجه أيضاً رسالة، يوم الأربعاء، إلى مجلس الأمن استخدم فيها المادة 99 من ميثاق المنظمة الأممية التي تتيح له «لفت انتباه» المجلس إلى ملف «يمكن أن يعرّض السلام والأمن الدوليَين للخطر»، في أول تفعيل لهذه المادة منذ عقود.

وصوّتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء في المجلس لصالح مشروع القرار، مقابل معارضة الولايات المتحدة، وامتناع المملكة المتحدة عن التصويت على النص الذي طرحته الإمارات العربية المتحدة.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن (إ.ب.أ)

رخصة لمواصلة القتل

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية: «الإخفاق الجديد لمجلس الأمن الدولي يمثل رخصة جديدة لدولة الاحتلال الإسرائيلي لمواصلة القتل والتدمير والتهجير، ويكشف أكذوبة الحرص على أرواح المدنيين»، عادّاً ما جرى «بمثابة إهانة لأحرار العالم، وانتهاك لقيم الحق والعدل والحرية وحقوق الإنسان، ولكل الدول المنادية بحقوق الإنسان في اليوم العالمي للإعلان العالمي لحقوق الإنسان»، الذي تصادف الذكرى الـ75 له الأحد.

وأضاف أن «ميثاق الأمم المتحدة تكتبه أميركا، وتمسحه متى شاءت، فقد بات القانون الدولي لا قيمة له».

كما أدانت حركة «حماس» بأشد العبارات إفشال إدارة بايدن، مشروع القرار في مجلس الأمن. وقالت «حماس» إنها تعدّ «الإدارة الأميركية شريكة ومتواطئة في قتل أبناء شعبنا عبر دعمَيها السياسي والعسكري للاحتلال؛ لمواصلة حرب الإبادة على قطاع غزة». وشكرت «حماس» الدول التي صوّتت لصالح مشروع القرار، وخصّت بالذكر روسيا والصين والمجموعة العربية، داعية المجتمع الدولي إلى «اتخاذ خطوات جدية وملموسة لوقف مجازر الاحتلال النازي، التي فاقت فظاعتها أبشع الجرائم التي ارتُكبت في العصر الحديث».


ارتفاع عدد قتلى القصف الإسرائيلي على غزة إلى 17700

الدخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

ارتفاع عدد قتلى القصف الإسرائيلي على غزة إلى 17700

الدخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، مساء اليوم (السبت)، ارتفاع حصيلة قتلى الهجمات الإسرائيلية على القطاع منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، إلى 17 ألفاً و700، فضلاً عن إصابة 48 ألفاً و780 آخرين.

وأضافت الوزارة في إفادة يومية، نقلتها وكالة أنباء العالم العربي، أن 210 قتلى و2300 مصاب وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الماضية، بينما لا يزال عدد كبير من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات.

وقالت الوزارة إن العشرات سقطوا بين قتيل وجريح في «مجزرة إسرائيلية» بمدرسة في شمال القطاع، مشيرة إلى أن النازحين بها في «وضع كارثي».

وأوضحت أن الجرحى «يُتركون حتى الموت في شمال القطاع بسبب حصار إسرائيل للمستشفيات».

وتواصل إسرائيل حربها على قطاع غزة منذ أن شنت حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى هجوماً مباغتاً على بلدات ومواقع إسرائيلية متاخمة لقطاع غزة في 7 أكتوبر الماضي.


«فتح» تدعو للإضراب الشامل احتجاجاً على «الفيتو» الأميركي

مشيعون يحملون جثمان قتيل نتيجة الاشتباكات قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
مشيعون يحملون جثمان قتيل نتيجة الاشتباكات قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

«فتح» تدعو للإضراب الشامل احتجاجاً على «الفيتو» الأميركي

مشيعون يحملون جثمان قتيل نتيجة الاشتباكات قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
مشيعون يحملون جثمان قتيل نتيجة الاشتباكات قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

دعت حركة «فتح»، اليوم السبت، إلى الإضراب الشامل يوم الاثنين المقبل، وذلك رفضاً لتصويت الولايات المتحدة بحق النقض (الفيتو) على مشروع قرار دعت إليه المجموعة العربية في مجلس الأمن ويطالب بوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقالت حركة «فتح» في بيان إنها تدعو إلى الإضراب العام والشامل لكافة مناحي الحياة في محافظة رام الله والبيرة «رفضاً للفيتو الأميركي وتناغماً مع الدعوة العالمية للإضراب الشامل للمطالبة بوقف العدوان على غزة».

وذكرت مصادر لـ«وكالة أنباء العالم العربي» أن الحركة ستصدر بيانات مماثلة في بقية المحافظات الفلسطينية تدعو أيضاً للالتزام بالإضراب.

كانت الولايات المتحدة قد صوتت، مساء أمس الجمعة، باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار العربي، بينما امتنعت المملكة المتحدة عن التصويت، وأيدت القرار 13 دولة من أصل 15 من أعضاء مجلس الأمن.


إسرائيل تزيد من «ثقل» قذائفها على جنوب لبنان

منزل مدمر في قرية مجدل زون اللبنانية الحدودية بعد قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
منزل مدمر في قرية مجدل زون اللبنانية الحدودية بعد قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تزيد من «ثقل» قذائفها على جنوب لبنان

منزل مدمر في قرية مجدل زون اللبنانية الحدودية بعد قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
منزل مدمر في قرية مجدل زون اللبنانية الحدودية بعد قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

شهدت المناطق الحدودية في جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً متواصلاً في الساعات الأخيرة، حيث تركز القصف الإسرائيلي العنيف على عدد من البلدات طوال الليل واستمر خلال النهار.

وأعلن «حزب الله» في بيانات متفرقة عن عمليات عدة استهدفت مواقع عسكرية وتجمعات لجنود إسرائيليين، ونعى مقاتلاً يدعى حسن كمال سرور من بلدة عيتا الشعب في جنوب لبنان، «الذي ارتقى شهيداً على طريق القدس».

وفي الجانب الإسرائيلي، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، السبت، إن «الجيش شن غارات على سلسلة أهداف لـ(حزب الله) داخل لبنان من بينها مقرات قيادة للعمليات»، وأشار في حسابه على منصة «إكس» إلى أن الجيش رصد خلال ساعات الليلة الماضية إطلاق عدة قذائف من لبنان نحو إسرائيل، حيث رد الجيش باستهداف مصادر القذائف.

وبعد ظهر السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أيضاً، عن إطلاق المزيد من القذائف من لبنان على شمال إسرائيل، دون تسجيل أي إصابات. وقال عبر حسابه على «تلغرام» إن صفارات الإنذار دوت في بلدة ألكوش قرب الحدود مع لبنان، مشيراً إلى أن دبابات إسرائيلية أطلقت نيرانها في منطقة المطلة رداً على تهديد، دون الخوض في تفاصيل.

وكانت مناطق الجنوب قد عاشت ليلاً متوتراً بحيث صعّد الجيش الإسرائيلي من القصف بُعيد منتصف الليل، مستهدفاً جبل اللبونة بقذائف المدفعية الثقيلة من عيار 240 ملم، وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها منذ بدء حرب غزة هذه القذائف، حيث كانت تسمع أصداؤها في الجنوب، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام»، مشيرة كذلك إلى أن انفجاراً دوى فوق بلدتي كفرا وياطر وهو ناتج من انفجار صاروخ اعتراضي للقبة الحديدية الإسرائيلية.

وقبيل منتصف الليل، أغار الطيران الحربي على بلدة عيتا الشعب وتضرر مركز الشؤون الاجتماعية دون وقوع إصابات بشرية، كما نفذ الطيران المروحي والمسيّر عدداً من الغارات استهدفت أودية في القطاع الشرقي وأطراف بلدة القوزح ورامية.

وبدأت العمليات باكراً، يوم الجمعة، حيث كثّف الحزب عملياته، وأعلن عن استهداف مقاتليه ظهراً، تجمعاً لجنود إسرائيليين في محيط موقع المطلة، وتجمعاً آخر بعد الظهر في محيط موقع راميا، وتجمعاً للمشاة في محيط رويسة العاصي. وطالت العمليات العسكرية التي أعلن عنها «حزب الله»، موقع الناقورة البحري وموقع البغدادي وموقع السماقة في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، حيث استهدفوا في محيطه أيضاً انتشاراً لجنود إسرائيليين، إضافة إلى مقر قيادة الفرقة 91 في ثكنة برانيت بالأسلحة الصاروخية، وحققوا فيه إصابة مباشرة»، بحسب البيان.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تم استهداف موقع رأس الناقورة البحري الإسرائيلي عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة المشرف على الساحل البحري، ليعود بعدها ويستهدف القصف الإسرائيلي منطقتيّ رأس الناقورة واللبنة وأحراجهما بعدد من القذائف.

كذلك لفتت «الوطنية» إلى أنه تم استهداف عمود الإرسال المثبتة عليه كاميرات المراقبة التابع للقوات الإسرائيلية برشقات نارية من لبنان في خراج بلدة الوزاني، الذي تعرض بعدها إلى قصف مدفعي إسرائيلي.

وشهدت بلدات عدة قصفاً مكثفاً، بحيث ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الجيش الإسرائيلي قام بتمشيط محيط موقع ‫العاصي باتجاه منطقة كروم الشراقي شرق بلدة ‫ميس الجبل بالأسلحة الرشاشة المتوسطة.، مشيرة إلى تعرض أطراف البلدة الغربية للقصف.

كذلك، تعرضت بلدة محيبيب وأطراف بلدة بليدا الجنوبية والشرقية للقصف، بعدما كانت المدفعية استهدفت ليلاً منزل المواطن علي رزق في بلدة حولا للمرة الرابعة على التوالي منذ بدء الحرب، ومنزلاً آخر للمواطن علي عطية في الخيام، بقذيفة مدفعية وألحق به أضراراً جسيمة.

وفي النبطية، تعرضت بلدة عيتا الشعب ليل الجمعة - السبت، لغارتين نفذتهما مقاتلات حربية إسرائيلية، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» التي أشارت إلى وقوع إصابات، ليعود بعدها «حزب الله» ويعلن عن سقوط أحد مقاتليه في البلدة.

والسبت، تعرضت أطراف الفرديس وكفرحمام، للقصف المدفعي، وذكرت «الوطنية» أن دبابة ميركافا عمدت قرابة الحادية عشرة إلى إطلاق 4 قذائف على أطراف مارون الراس وأعقبتها بقذيفتين على محيط حديقة مارون، وتزامن ذلك مع سقوط 7 قذائف هاون على أطراف مارون الراس. ومساءً، طال القصف بلدة رب ثلاثين مستهدفاً منطقة كرم الجوزة.

وفي صور، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن القصف المدفعي استهدف وادي حامول ورأس الناقورة وسط تحليق لطائرات الاستطلاع، كذلك تعرضت الأطراف الغربية لبلدة طيرحرفا إلى قصف مدفعي.

في موازاة ذلك، قالت «الوطنية» إن أطراف بلدة كفرشوبا تعرضت لقصف مدفعي من موقع زبدين بمعدل قذيفة كل نحو ربع ساعة، تخلل ذلك تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع على علو منخفض في أجواء منطقة العرقوب قضاء حاصبيا.


مقتل 5 وإصابة 24 في قصف لقوات النظام السوري على إدلب وسرمين

قوات النظام قصفت بعشرات الصواريخ الأحياء السكنية لمدينة إدلب بشكل مباشر وفق «المرصد السوري» (أرشيفية - رويترز)
قوات النظام قصفت بعشرات الصواريخ الأحياء السكنية لمدينة إدلب بشكل مباشر وفق «المرصد السوري» (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 5 وإصابة 24 في قصف لقوات النظام السوري على إدلب وسرمين

قوات النظام قصفت بعشرات الصواريخ الأحياء السكنية لمدينة إدلب بشكل مباشر وفق «المرصد السوري» (أرشيفية - رويترز)
قوات النظام قصفت بعشرات الصواريخ الأحياء السكنية لمدينة إدلب بشكل مباشر وفق «المرصد السوري» (أرشيفية - رويترز)

قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، مساء اليوم السبت، إن 5 مواطنين بينهم طفل قُتلوا في قصف صاروخي لقوات النظام على مدينة إدلب وبلدة سرمين في شمال غربي سوريا، كما أصيب 24 مدنياً آخر.

وذكر المرصد أن قوات النظام قصفت بعشرات الصواريخ الأحياء السكنية لمدينة إدلب بشكل مباشر، حيث سقطت قذائف صاروخية على مناطق سكنية وصناعية في المدينة، بالإضافة إلى أحياء سكنية في بلدة سرمين إلى الشرق من إدلب، وقرية آفس بريف إدلب، وفق ما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».


لبنان: «تيار عون» يهاجم مؤيدي التمديد لقائد الجيش اللبناني

الرئيس نبيه بري في صورة أرشيفية مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف عون (موقع البرلمان اللبناني)
الرئيس نبيه بري في صورة أرشيفية مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف عون (موقع البرلمان اللبناني)
TT

لبنان: «تيار عون» يهاجم مؤيدي التمديد لقائد الجيش اللبناني

الرئيس نبيه بري في صورة أرشيفية مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف عون (موقع البرلمان اللبناني)
الرئيس نبيه بري في صورة أرشيفية مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف عون (موقع البرلمان اللبناني)

يشنّ المسؤولون في «التيار الوطني الحر» الموالي للرئيس السابق ميشال عون حملة ضد داعمي التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون الذي يحال إلى التقاعد في بداية العام المقبل، مع معلومات تشير إلى توجّه لإقرار تأجيل تسريحه؛ إما عبر الحكومة أو عبر البرلمان الأسبوع المقبل.

وكان رئيس البرلمان نبيه بري قد دعا إلى عقد جلسة لهيئة مكتب البرلمان الاثنين، تمهيداً للدعوة إلى جلسة تشريعية من المرجح أن يكون التمديد أحد بنودها عبر تعديل قانون الدفاع، بحيث يصبح سن التسريح 61 عاماً بدل 60 عاماً، إذا لم تقدم الحكومة على القيام بهذه الخطوة.

ويلقى التمديد لعون دعماً من معظم الكتل النيابية فيما يعارضه منفرداً «التيار الوطني الحر»، وهو ما من شأنه أن يجد طريقه إلى الإقرار، علماً بأن «حزب الله» لم يعلن صراحة دعمه للخطوة، لكن المعطيات تشير إلى أنه سيشارك في الجلسة التشريعية التي من المتوقع أن يدعو إليها بري الخميس المقبل.

وفي هذا الإطار، توقع وزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار عقد جلسة حكومية الأسبوع المقبل إذا تأمن النصاب القانوني لها، مشيراً في حديث إذاعي إلى أنه حتى اليوم «لا بوادر حول طرح موضوع التمديد لقائد الجيش على جدول أعمال الجلسة الحكومية».

وعن موضوع التمديد قال: «على قائد الجيش أن يعلن بشكل واضح أنه مع الدستور ومع تطبيقه، وأن يكون الدستور هو السقف للجميع مهما كانت الأوضاع وعدم تدوير الزوايا. وعلى الشخص المعني أن يعلن للرأي العام أنه مع تطبيق القانون، فلا نستطيع تعديل القانون من أجل استفادة فرد، لأن هذه ستكون سابقة خطيرة، وفي الماضي أخطأنا بمواقع عدة واليوم نعيد الخطأ ذاته».

وعن إصرار البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي على التمديد لقائد الجيش، قال حجار: «نقدر صاحب الغبطة ونحترم رأيه، ولكن في بعض المرات عليه أن يكون السباق في دعوة اللبنانيين والوزراء والنواب إلى تطبيق القانون».

وأقرّ النائب في «التيار الوطني الحر» جورج عطالله بأن الأكثرية تتجه إلى إقرار التمديد، منتقداً «مخالفي الدستور»، وكتب على منصة «إكس»: «القانون، لا غيره هو أساس بناء الأوطان، أما الأكثريات المُجَمَّعة بكلمة سر معروفة من أجل مخالفته فستقضي على ما تبقى. أكثريات عددية قد تنجح بكسر الدستور والتمديد أو تأخير تسريح قائد الجيش، إلا أنها لن تنتصر في النهاية على المتمسكين بالحق».

من جهته، رأى النائب في «التيار» غسان عطالله أن المعطيات (لجهة التوجه للتمديد) قد تتبدّل في بحر الأسبوع، عادّاً أن «كل من يدعم التمديد لقائد الجيش هو نكايةً بجبران باسيل»، (رئيس التيار الوطني الحر).

وأضاف في حديث إذاعي، أنه «إذا كان التوافق شاملاً على التمديد لقائد الجيش فليبحثوا عن صيغة قانونية تتيح هذا التمديد، أما التيار الوطني الحر فهو يعارض التمديد بالمطلق باعتباره تدخلاً سياسياً في المؤسسة العسكرية، وقد طرح حلولاً بديلة للتمديد»، عادّاً أن ذلك يمنع ترقيات الرتب والعمداء.

وقال إنه «لم يلمس خلال اللقاء الأخير مع رئيس البرلمان نبيه بري أنه يقوم بجهود من أجل التمديد لقائد الجيش، إنما هو يعدّ أن هذا القرار يجب أن تتخذه الحكومة، لكن إذا لم يحصل أي تبدّل في غضون أسبوع فسيكون مضطراً إلى الدعوة لجلسة عامة للبحث في الموضوع».

وانتقد عطالله الطريقة الفرنسية في التعاطي مع الملفات اللبنانية، مشيراً إلى أن «الموفد الفرنسي جان إيف لودريان يأتي لفرض اسم معين في رئاسة الجمهورية وكذلك فعل بطلبه التمديد لقائد الجيش، لذا لم تكن الأجواء إيجابية في لقائه الأخير مع النائب جبران باسيل...»، سائلاً: «ما الذي يمنع توافقاً داخلياً حول رئيس للجمهورية؟».


إسرائيل تقتل فلسطينياً أثناء اعتقاله في الضفة

أقارب الفتى نمر أبو مصطفى أثناء تشييعه السبت في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس (إ.ب.أ)
أقارب الفتى نمر أبو مصطفى أثناء تشييعه السبت في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتل فلسطينياً أثناء اعتقاله في الضفة

أقارب الفتى نمر أبو مصطفى أثناء تشييعه السبت في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس (إ.ب.أ)
أقارب الفتى نمر أبو مصطفى أثناء تشييعه السبت في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس (إ.ب.أ)

قتلت إسرائيل مزيداً من الفلسطينيين، وجرحت واعتقلت آخرين، في اقتحامات في معظم مناطق الضفة الغربية، يوم السبت الذي شهد أيضاً مزيداً من التغول والإجراءات القمعية، بما في ذلك أوامر إخلاء منازل وعقارات لمقدسيين في القدس الشرقية.

واتهم الفلسطينيون الجيش الإسرائيلي بإعدام الشاب ساري يوسف عبد القادر عمرو (25 عاماً)، بعد إصابته بالرصاص خلال اقتحام منزله بهدف اعتقاله في بلدة دورا جنوب الخليل.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن عمرو قضى برصاص جيش الاحتلال الذي اقتحم منزل عائلته في دورا، وأطلق الرصاص داخله، ما تسبب بإصابته بجروح حرجة، قبل أن يُعْتَقل وهو ينزف دون تقديم أي إسعاف له، كما جرى اعتقال شقيقه صهيب أيضاً (23 عاماً).

وقال والده، يوسف عمرو، إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي داخل المنزل، ما أدى لإصابة نجله ساري، حيث منع الجنود أحداً من الاقتراب منه لتقديم العلاج، قبل أن يقوموا باعتقاله وهو ينزف، واقتادوه إلى جهة غير معلومة. وأضاف: «قام جنود الاحتلال بوضعي مع عائلتي في إحدى زوايا المنزل، ومنعونا من النظر للخلف تحت تهديد السلاح، وبعد سماعنا إطلاق النار، جاء أحد الضباط وقال لي: ابنك مات... وإياك أن تصدر أي صوت، وإلا قمت بقتل كل أولادك».

واتهم نادي الأسير الفلسطيني قوات الاحتلال بإعدام عمرو خلال اعتقاله.

واقتحمت القوات الإسرائيلية دوراً ضمن حملة اقتحامات واسعة طالت كذلك نابلس ورام الله وبيت لحم ومناطق أخرى. واعتقلت إسرائيل نحو 20 فلسطينياً أثناء الحملة.

وقُتل عمرو، بينما أعلنت وزارة الصحة أن الشاب رامي الجندب (25 عاماً) قضى متأثراً بجروح حرجة أصيب بها خلال العدوان الذي شنته قوات الاحتلال على مخيم الفارعة يوم الجمعة. وقتلت إسرائيل 6 فلسطينيين في مواجهات في الفارعة بينهم طفل.

جانب من تشييع نمر أبو مصطفى في مخيم بلاطة السبت (إ.ب.أ)

وقُتل، فجر السبت، الفتى نمر يوسف أبو مصطفى نتيجة انفجار عبوة في مخيم بلاطة شرق نابلس، وسط معلومات عن أنه كان يعدّ العبوة لتفجيرها في القوات الإسرائيلية.

والتغوّل الإسرائيلي طال مدينة القدس كذلك. فبعد أيام قليلة من مصادرة أراضٍ في الضفة وإغلاق مؤسسات ومحال تجارية ومطابع في أكثر من مدينة، أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، عدداً من المقدسيين في منطقة باب المغاربة جنوب غربي البلدة القديمة من القدس المحتلة، بإخلاء عقارات وأراضٍ بمساحة تقدر بنحو 9 دونمات في المنطقة، تمهيداً للاستيلاء عليها.

وأفاد مقدسيون يقطنون في منطقة باب المغاربة بأنهم فوجئوا بتعليق سلطات الاحتلال إخطارات تدعوهم لإخلاء عقارات وأراضٍ، تمهيداً للاستيلاء عليها، وتنص على أن أي مقدسي يملك أرضاً في تلك المنطقة المحددة بالخرائط، عليه إثبات ملكيته لها، وأمهلتهم 60 يوماً للاعتراض.

ويستهدف القرار نحو 8725 متراً مربعاً بين أراضٍ وعقارات.

وقال زياد أبو سنينة، أحد المقدسيين الذين جرى إخطارهم، إن الهدف من ذلك هو الاستيلاء على هذه الأرض لإقامة أعمدة للتلفريك التهويدي، الذي سيصبح ضمن المواصلات العامة في مدينة القدس المحتلة، لزيادة عدد المستعمرين المتنقلين من المكان وإليه.

مسجد قبة الصخرة في مجمع الأقصى بالقدس (رويترز)

ووفق المختص في شؤون الاستيطان في القدس فخري أبو دياب فإن الاحتلال بدأ بمخطط لحسم موضوع القدس، وتحديداً في محيط البلدة القديمة بما فيها جنوب المسجد الأقصى قرب باب المغاربة، والتي سيمر منها التلفريك القادم من غرب القدس وصولاً لشرقها.

وقال أبو دياب للوكالة الفلسطينية الرسمية: «إن الاحتلال يهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني في المسجد الأقصى ومحيطه». وأوضح أن هذا المشروع هو جزء من خطة لتهجير المواطنين الفلسطينيين، وإبعادهم عن المسجد الأقصى ومحيطه عبر مشاريع عدة، ومن ضمنها مشروع التلفريك الهادف لنقل المتدينين إلى حائط البراق، و«تسهيل اقتحامهم للمسجد الأقصى».

وتابع أن «المنطقة هي فلسطينية وتقطنها عائلات فلسطينية، ولم يتمكن الاحتلال من وضع حجة البناء دون ترخيص، لأن المنازل بُنيت قبل عام 1967، واليوم وجد في مشروع التلفريك فرصة لتهجيرهم».

ويدور الحديث عن مشروع يتيح لليهود والسيّاح الوصول إلى حائط البراق بسرعة كبيرة. ويتكلف المشروع نحو 200 مليون شيقل (57 مليون دولار) لنقل الزائرين من غرب المدينة إلى قطاعها الشرقي الذي ضمته إسرائيل، ويقول القائمون على المشروع إن هدفه ينحصر في تخفيف الازدحام المروري - والتلوث الذي يصاحبه - بسبب التدفق المتنامي للسياح.

لكن الفلسطينيين يناضلون من أجل منعه بوصفه مشروعاً استيطانياً.


مقتل 40 شخصاً على الأقل في قصف إسرائيلي على وسط قطاع غزة

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 40 شخصاً على الأقل في قصف إسرائيلي على وسط قطاع غزة

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت الإذاعة الفلسطينية، مساء السبت، بمقتل 40 شخصاً على الأقل في قصف إسرائيلي على وسط قطاع غزة.

وأعلنت وزارة الصحة وتلفزيون فلسطين في وقت سابق اليوم مقتل ما يزيد على 170 وإصابة آخرين في استهدافات إسرائيلية طالت مختلف أنحاء قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

وقال تلفزيون فلسطين إن مستشفى ناصر جنوب قطاع غزة استقبل 62 قتيلاً جراء قصف إسرائيلي على منازل عدة في خان يونس.

ومن ناحية أخرى، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن مستشفى شهداء الأقصى استقبل 71 قتيلاً و160 إصابة على مدى الأربع والعشرين ساعة الماضية جراء قصف إسرائيلي على المحافظة الوسطى في قطاع غزة.

وفي وقت لاحق، ذكر تلفزيون فلسطين أن 37 شخصاً من عائلة واحدة قُتلوا في قصف إسرائيلي على منزل ومصنع في شارع صلاح الدين في جباليا شمال القطاع.

وتواصل إسرائيل حربها على قطاع غزة منذ أن شنت حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى هجوماً مباغتاً على بلدات ومواقع إسرائيلية متاخمة لقطاع غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.