عرض أميركي لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل يلبي «مبدئياً» مطالب لبنان

بري لـ«الشرق الأوسط»: المسودة إيجابية والتوقيع في الناقورة

الرئيس نبيه بري يتسلم أمس مسودة الاتفاق من السفيرة الأميركية دوروثي شيا (إ.ب.أ)
الرئيس نبيه بري يتسلم أمس مسودة الاتفاق من السفيرة الأميركية دوروثي شيا (إ.ب.أ)
TT

عرض أميركي لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل يلبي «مبدئياً» مطالب لبنان

الرئيس نبيه بري يتسلم أمس مسودة الاتفاق من السفيرة الأميركية دوروثي شيا (إ.ب.أ)
الرئيس نبيه بري يتسلم أمس مسودة الاتفاق من السفيرة الأميركية دوروثي شيا (إ.ب.أ)

شهد ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل اختراقاً نوعياً مع وصول أول اقتراح مكتوب من الوسيط الأميركي آموس هوكستاين، وصفه رئيس البرلمان نبيه بري بأنه «مسودة اتفاق»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» بعد دقائق من مغادرة السفيرة الأميركية دوروثي شيا، مكتبه: «إنها تلبي مبدئياً المطالب اللبنانية التي ترفض إعطاء أي تأثير للاتفاق البحري على الحدود البرية».
وعلمت «الشرق الأوسط» أن اللجنة المختصة، التي تضم نائب رئيس البرلمان إلياس أبو صعب والمدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير ومستشار الرئيس بري علي حمدان وضابطاً تقنياً من الجيش، سوف تجتمع خلال 24 ساعة لدرس ملاحظات المسؤولين اللبنانيين وتقديم اقتراحات التعديل إذا ما دعت الحاجة»، فيما قال أبو صعب لـ«الشرق الأوسط» إن الأجواء إيجابية «أكثر من أي وقت مضى». وأضاف: «نحن بانتظار اجتماع اللجنة بعد ترجمة الاتفاق إلى العربية، لطرح الملاحظات اللبنانية عليه»، مؤكداً وجوب إحداث تعديلات على النص المقترح، كاشفاً أن «السفيرة الأميركية أكدت أن النص غير نهائي، وبالتالي قابل للتعديل»، لكنه شدد على أن التعديلات التي سوف يقترحها لبنان «غير جوهرية». وقال: «الفكرة متفق عليها، وتحتاج إلى ترجمة تقنية وقانونية يجري العمل عليها». ورأى أن هذا الاتفاق هو «ثمرة الموقف اللبناني الموحد الذي أثمر تنازلات مقابلة».

وفيما قالت شيا بعد لقائها بري: «الجو إيجابي جداً»، سألت «الشرق الأوسط» بري إذا كان المضمون «قمحة أو شعيرة» كما يقول المثل اللبناني، فأجاب ضاحكاً: «مبدئياً قمحة». وقال بري: «إن الاتفاق مؤلف من 10 صفحات وباللغة الإنجليزية ويستلزم درساً قبل إعطاء الرد النهائي عليه»، مشيراً إلى أنه ورئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي يدرسون مع مساعديهم تحديد الملاحظات عليه - إن وُجدت - على أن يتم بعدها التشاور بينهم قبل تقديم الرد. وجزم بري بأن الاتفاق - عند حصوله - سوف يتم توقيعه في بلدة الناقورة (الحدودية)، وفقاً لاتفاق الإطار الذي توصل إليه مع الأميركيين العام الماضي.
وفيما بدأ فريق تقني بدرس المسودة ووضع الملاحظات عليها، تقول مصادر مطلعة على لقاءات شيا لـ«الشرق الأوسط» إنه سيتم اجتماع ثلاثي منتصف الأسبوع المقبل للاتفاق على الرد الرسمي اللبناني، مشيرة إلى أن الجانب الأميركي يحث على إنهاء الاتفاق في أسرع وقت ممكن، أي خلال الأسبوعين المقبلين.
وزارت شيا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مسلمة إياه المسودة، فيما كان المكتب الإعلامي لبري أعلن أن السفيرة الأميركية سلمته «نسخة من اقتراح الاتفاق النهائي لترسيم الحدود البحرية الجنوبية لدرسه والإجابة عنه»، كما قال مكتب الرئيس عون إن رئيس الجمهورية تسلم منها «عرضاً خطياً من الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود الجنوبية البحرية آموس هوكستاين يتعلق بترسيم الحدود من ضمن مسار المفاوضات».
وأجرى الرئيس عون، على الأثر، اتصالين هاتفيين برئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، وتشاور معهما في الموضوع، وفي كيفية المتابعة لإعطاء الوسيط الأميركي رداً لبنانياً في أسرع وقت ممكن.
وهذه هي المرة الأولى منذ بدء المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل قبل عامين، يعلن فيها عن تقديم رسالة خطية من الجانب الأميركي حول ترسيم الحدود، بعدما كانت قد تسارعت التطورات المرتبطة بالملف منذ شهر يونيو (حزيران) الماضي بعد توقف لأشهر، إثر وصول سفينة إنتاج وتخزين على مقربة من حقل كاريش، تمهيداً لبدء استخراج الغاز منه، وهو الذي يقع الخلاف عليه بين لبنان وإسرائيل.
وكانت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل انطلقت في عام 2020، ثم توقفت في شهر مايو (أيار) 2021 جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها.
وكان من المفترض أن تقتصر المحادثات لدى انطلاقها على مساحة بحرية تقدّر بنحو 860 كيلومتراً مربعاً تُعرف حدودها بالخط 23، بناء على خريطة أرسلها لبنان عام 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان اعتبر لاحقاً أن الخريطة استندت إلى تقديرات خاطئة، وطالب بالبحث في مساحة 1430 كيلومتراً مربعة إضافية تشمل أجزاء من حقل «كاريش» وتُعرف بالخط 29.
وبعد وصول منصة استخراج الغاز قبالة السواحل الإسرائيلية، دعا لبنان هوكستاين لاستئناف المفاوضات، وقدم عرضاً جديداً لترسيم الحدود لا يتطرق إلى كاريش، بل يشمل ما يُعرف بحقل قانا. ويقع حقل قانا في منطقة يتقاطع فيها الخط 23 مع الخط واحد، وهو الخط الذي أودعته إسرائيل الأمم المتحدة، ويمتد أبعد من الخط 23.
ومن شأن التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية أن يسهّل عملية استكشاف الموارد النفطية ضمن مياه لبنان الإقليمية. وتعوّل السلطات اللبنانية على وجود احتياطيات نفطية من شأنها أن تساعد البلاد على تخطي التداعيات الكارثية للانهيار الاقتصادي المتمادي منذ نحو ثلاثة أعوام.
من جهة أخرى، وصف أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، تسلّم لبنان العرض الخطي حول الحدود البحرية مع إسرائيل بـ«الخطوة المهمة جداً» وقال إن المسؤولين في الدولة اللبنانية «هم الذين يتخذون القرار بشأنه»، بعدما سبق أن لوّح بالتصعيد مرات عدة في وقت سابق.
وقال أمس (السبت): «شاهدنا اليوم من خلال الإعلام تسلّم الرؤساء الثلاثة بشكل رسمي النص المكتوب المقترح لمعالجة موضوع ترسيم الحدود البحرية، وهذه خطوة مهمة جداً»، وأضاف: «مسؤولو الدولة هم الذين يتخذون القرار لمصلحة لبنان، ونحن أمام أيام حاسمة في هذا الملف وستتضح النتيجة خلال الأيام المقبلة، ونأمل أن تكون الخواتيم طيبة».


مقالات ذات صلة

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

المشرق العربي توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

دعت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل)، مساء الجمعة، إلى الهدوء بعد توتر بين حرس الحدود الإسرائيليين وأنصار لـ«حزب الله» كانوا يتظاهرون إحياءً لـ«يوم القدس». ونظّم «حزب الله» تظاهرات في أماكن عدّة في لبنان الجمعة بمناسبة «يوم القدس»، وقد اقترب بعض من أنصاره في جنوب لبنان من الحدود مع إسرائيل. وقالت نائبة المتحدّث باسم يونيفيل كانديس أرديل لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ عناصر القبعات الزرق «شاهدوا جمعاً من 50 أو 60 شخصاً يرمون الحجارة ويضعون علم حزب الله على السياج الحدودي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

ذكرت أوساط سياسية لبنانية أنَّ «الصمت الشيعي» حيال إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل لا يعني أنَّ «حزب الله» على توافق مع حركة «أمل» بهذا الشأن، بمقدار ما ينم عن تباين بينهما، إذ ارتأيا عدم إظهاره للعلن لقطع الطريق على الدخول في سجال يمكن أن ينعكس سلباً على الساحة الجنوبية. وقالت المصادر إنَّ حركة «أمل»، وإن كانت تتناغم بصمتها مع صمت حليفها «حزب الله»، فإنها لا تُبدي ارتياحاً للعب بأمن واستقرار الجنوب، ولا توفّر الغطاء السياسي للتوقيت الخاطئ الذي أملى على الجهة الفلسطينية إطلاق الصواريخ الذي يشكّل خرقاً للقرار 1701. وعلى صعيد الأزمة الرئاسية، ذكرت مصادر فرنسية مط

العالم العربي المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

استنكر المطارنة الموارنة في لبنان، اليوم (الأربعاء)، بشدة المحاولات الهادفة إلى تحويل جنوب لبنان إلى صندوق لتبادل الرسائل في الصراعات الإقليمية. ووفق وكالة الأنباء الألمانية، طالب المطارنة الموارنة، في بيان أصدروه في ختام اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي شمال شرقي لبنان اليوم، الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية بالحزم في تطبيق القرار 1701، بما في ذلك تعزيز أجهزة الرصد والتتبُّع والملاحقة. وناشد المطارنة الموارنة، في اجتماعهم برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، «القوى الإقليمية والمجتمع الدولي مساعدة لبنان على تحمل أعباء لم تجلب عليه ماضياً سوى الخراب والدمار وتشتيت ا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب على إسرائيل

ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم الأحد، أن العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان والانتهاك المتمادي للسيادة اللبنانية أمر مرفوض، مؤكدا أن «عناصر غير لبنانية» وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب. وقال ميقاتي إن «الهجوم الإسرائيلي على المصلّين في الأقصى وانتهاك حرمته أمر غير مقبول على الإطلاق، ويشكل تجاوزاً لكل القوانين والأعراف، ويتطلب وقفة عربية ودولية جامعة لوقف هذا العدوان السافر». وعن إطلاق الصواريخ من الجنوب والقصف الإسرائيلي على لبنان، وما يقال عن غياب وعجز الحكومة، قال ميقاتي إن «كل ما يقال في هذا السياق يندرج في إطار الحملات الإعلامية والاستهداف المجاني، إذ منذ اللحظة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

قررت الحكومة اللبنانية تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد إسرائيل، على خلفية الغارات التي نفذتها على مناطق لبنانية بعد إطلاق صواريخ من الجنوب اللبناني باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل أكثر من 60 جراء هجمات إسرائيلية على وسط وجنوب غزة

جانب من الدمار بعد غارة إسرائيلية على مبان في رفح بقطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار بعد غارة إسرائيلية على مبان في رفح بقطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل أكثر من 60 جراء هجمات إسرائيلية على وسط وجنوب غزة

جانب من الدمار بعد غارة إسرائيلية على مبان في رفح بقطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار بعد غارة إسرائيلية على مبان في رفح بقطاع غزة (أ.ب)

قال التلفزيون الفلسطيني اليوم الجمعة إن أكثر من 60 شخصا قتلوا جراء الهجمات الإسرائيلية على مناطق متفرقة في وسط قطاع غزة وجنوبه منذ مساء أمس.

وأشار التلفزيون إلى أن طائرة إسرائيلية مُسيرة قصفت مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) قرب النصيرات في وسط غزة.

وفي وقت سابق اليوم، قالت وسائل إعلام فلسطينية إن ثمانية أشخاص لاقوا حتفهم وأصيب آخرون في غارة إسرائيلية استهدفت منزلا بشرق رفح في جنوب قطاع غزة.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أمس الخميس ارتفاع عدد قتلى الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى 29 ألفا و410، بينما زاد عدد المصابين إلى 69 ألفا و465 منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)الماضي.


الجيش الإسرائيلي يعلن إطلاق صفارات الإنذار في الشمال

جنود إسرائيليون ومركبات مدرعة في موقع على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون ومركبات مدرعة في موقع على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن إطلاق صفارات الإنذار في الشمال

جنود إسرائيليون ومركبات مدرعة في موقع على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون ومركبات مدرعة في موقع على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (إ.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الجمعة)، إن صفارات الإنذار انطلقت في الشمال بالقرب من الحدود مع لبنان، فيما أشارت صحيفة «هآرتس» إلى تفعيل الإنذار من طائرات معادية.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوَّت في بلدة كريات شمونة بشمال إسرائيل.

وتشهد منطقة الحدود تبادلاً للقصف بين الجيش الإسرائيلي وجماعة «حزب الله» اللبنانية، منذ بدء الحرب بقطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


أميركا: المفاوضات من أجل صفقة بشأن الرهائن في غزة «بناءة»

المتحدث باسم «مجلس الأمن القومي» بالبيت الأبيض جون كيربي (أ.ب)
المتحدث باسم «مجلس الأمن القومي» بالبيت الأبيض جون كيربي (أ.ب)
TT

أميركا: المفاوضات من أجل صفقة بشأن الرهائن في غزة «بناءة»

المتحدث باسم «مجلس الأمن القومي» بالبيت الأبيض جون كيربي (أ.ب)
المتحدث باسم «مجلس الأمن القومي» بالبيت الأبيض جون كيربي (أ.ب)

قال جون كيربي المتحدث باسم «مجلس الأمن القومي الأميركي»، يوم الخميس، إن هناك دلائل متزايدة على حدوث تقدم في المفاوضات، بشأن وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الرهائن.

وتابع كيربي في واشنطن: «المناقشات مستمرة، وهي فعالة، ونعتقد أنها كانت بناءة».

وأضاف أن بريت ماكغورك منسّق الرئيس الأميركي جو بايدن للشرق الأوسط توجَّه إلى إسرائيل، حيث التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، بالإضافة إلى أعضاء آخرين في حكومة الحرب الإسرائيلية، بعد أن سافر سابقاً إلى القاهرة للقاء نظرائه هناك.

وذكر موقع «يديعوت أحرونوت» الإخباري الإسرائيلي أن غالانت قال خلال الاجتماع يوم الخميس إن إسرائيل ستوسع السلطة الممنوحة لمفاوضيها في محادثات الرهائن.

وقال كيربي: «المؤشرات الأولية التي نحصل عليها من بريت تشير إلى أن هذه المناقشات تسير على ما يرام. إنها بنَّاءة. ومن الواضح أنه يركز بشدة على محاولة معرفة ما إذا كان من الممكن ترسيخ اتفاق الرهائن من أجل هدنة ممتدة لإعادة كل هؤلاء الرهائن إلى ديارهم، ووضع حد للعنف، حتى نتمكن من إدخال المزيد من المساعدات الإنسانية».

وذكرت تقارير إعلامية غير مؤكدة أن مفاوضين من مصر والولايات المتحدة وقطر يريدون الاجتماع في باريس يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الخميس، نقلاً عن مصادر مطلعة أن إسرائيل وافقت أيضاً على إرسال وفد إلى باريس.

وتابعت الصحيفة الأميركية أنه كما حدث في اجتماع سابق في باريس، أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، من المتوقَّع أن يسافر رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل، ومدير وكالة المخابرات المركزية ويليام بيرنز إلى باريس. ومن المتوقَّع أيضاً أن يحضر رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، ديفيد برنياع، حسبما ذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

ولم يؤكد كيربي التقارير بشأن انعقاد اجتماع في العاصمة الفرنسية.


الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسلح في جنين نفذ هجمات بالرصاص في الأسابيع الماضية

دورية إسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
دورية إسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسلح في جنين نفذ هجمات بالرصاص في الأسابيع الماضية

دورية إسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
دورية إسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الجمعة)، القضاء على مسلح يقول إنه نفَّذ عدة عمليات إطلاق نار خلال الأسابيع الماضية، في غارة جوية بجنين في الضفة الغربية.

وأضاف في بيان على «تيليغرام» أن الشاب ياسر حنون الذي تم استهدافه ينتمي لـ«حركة الجهاد الإسلامي» واعتقل فيما سبق «لضلوعه في أنشطتها العسكرية».

وتابع أن حنون كان في طريقه لتنفيذ هجوم بالرصاص لدى استهدافه.

كانت «وكالة الأنباء الفلسطينية» قالت إن قصفاً إسرائيلياً استهدف سيارة في مخيم جنين، مما أسفر عن مقتل حنون فيما توفي الفتى سعيد رائد جرادات (17 عاماً) في وقت لاحق متأثراً بجروح أصيب بها جراء الهجوم.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية على «تيليغرام»، مساء أمس (الخميس)، إن 15 شخصاً آخرين أُصيبوا.

واقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي مدينة جنين ومخيمها مراراً، خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة.


وفد «حماس» يختتم محادثاته في القاهرة بشأن الحرب في غزة

جنود إسرائيليون داخل مجمع للأمم المتحدة للإغاثة ووكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون داخل مجمع للأمم المتحدة للإغاثة ووكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

وفد «حماس» يختتم محادثاته في القاهرة بشأن الحرب في غزة

جنود إسرائيليون داخل مجمع للأمم المتحدة للإغاثة ووكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون داخل مجمع للأمم المتحدة للإغاثة ووكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة (أ.ف.ب)

اختتم وفد من حركة حماس الفلسطينية بقيادة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة، زيارة إلى مصر استغرقت عدة أيام لبحث وقف الحرب في قطاع غزة.
وقالت حركة حماس في بيان على منصة «تلغرام»، اليوم (الجمعة)، أن وفد الحركة أجرى «عدة لقاءات مع اللواء عباس كامل رئيس المخابرات المصرية، حيث تم بحث الأوضاع في قطاع غزة ووقف العدوان الغاشم على شعبنا وعودة النازحين إلى أماكن سكناهم والإغاثة والإيواء خاصة في شمال
القطاع وسبل تحقيق ذلك».
وأضاف البيان، أنه «تم التطرق إلى ملف تبادل الأسرى، وكذلك ما يخطط له الاحتلال في الأقصى في ظل قرار حكومة الاحتلال منع أهلنا في الضفة والداخل المحتل الصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان».


«حزب الله»  يعلن قصف ثكنة شمال إسرائيل بعدة صواريخ

سحب من الدخان فوق قرية بليدا اللبنانية بعد القصف الإسرائيلي (ا.ف.ب)
سحب من الدخان فوق قرية بليدا اللبنانية بعد القصف الإسرائيلي (ا.ف.ب)
TT

«حزب الله»  يعلن قصف ثكنة شمال إسرائيل بعدة صواريخ

سحب من الدخان فوق قرية بليدا اللبنانية بعد القصف الإسرائيلي (ا.ف.ب)
سحب من الدخان فوق قرية بليدا اللبنانية بعد القصف الإسرائيلي (ا.ف.ب)

قال «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، إنه قصف ثكنة معاليه غولان شمال إسرائيل بعدة صواريخ.

وأضاف «حزب الله» في بيان، أن القصف جاء رداً على الهجمات الإسرائيلية «على القرى والمنازل المدنية وآخرها الاعتداء على مركز الدفاع المدني في ‏بليدا».

وكان الجيش الإسرائيلي قال مساء اليوم، إنه قصف مجمعاً عسكرياً لـ«حزب الله» في مرجعيون بجنوب لبنان بعد رصد عناصر من الحزب يدخلون إليه.

وأوضح في بيان، أن جنوده رصدوا عناصر من «حزب الله» أثناء دخول المجمع، حيث تم إرسال طائرات مقاتلة قامت بقصفه.

وأضاف: «خلال الساعات القليلة الماضية، تم رصد إطلاق عدد كبير من الصواريخ عبر الحدود إلى منطقتي زرعيت والمطلة في شمال إسرائيل، وتم الرد على مصادر النيران».

وتشهد منطقة الحدود بين الجيش الإسرائيلي وجماعة «حزب الله» تبادلاً للقصف منذ بدء الحرب بقطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعلنت جماعة «حزب الله» ، مساء اليوم، مقتل اثنين من عناصرها في هجمات إسرائيلية .


إسرائيل تبحث عن «الأشخاص المناسبين» لإدارة غزة

فلسطينيون يعاينون الأضرار الناجمة عن قصف إسرائيلي طال مسجداً ومبان سكنية في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطينيون يعاينون الأضرار الناجمة عن قصف إسرائيلي طال مسجداً ومبان سكنية في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تبحث عن «الأشخاص المناسبين» لإدارة غزة

فلسطينيون يعاينون الأضرار الناجمة عن قصف إسرائيلي طال مسجداً ومبان سكنية في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطينيون يعاينون الأضرار الناجمة عن قصف إسرائيلي طال مسجداً ومبان سكنية في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن مندوبين عن قيادة الجيش والحكومة الإسرائيليتين اجتمعوا مؤخراً مع عدد من الشخصيات الفلسطينية المحلية في مدينة غزة، وبحثوا في إمكانية تشكيل قيادات محلية تحل محل حركة «حماس» في إدارة الشؤون المدنية بشكل عام وتوزيع المساعدات الإنسانية بشكل خاص، وأهمية البحث عن «الأشخاص المناسبين».

وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن الحكومة شرعت في وضع نموذج لحكم محلي في غزة، ضمن إعداد إسرائيل لـ«اليوم التالي» للحرب، وإن الجيش باشر عملية تنظيف حي الزيتون في مدينة غزة بغرض إطلاق نموذج يسمح لسكان القطاع بأن يديروا هذا الحي بعيداً عن «حماس».

وأضافت «القناة 12» أن «التحدي الإسرائيلي في هذه الخطة هو توفير الحماية للمشروع بحيث يتم منع (حماس) من التشويش على العملية»، وأوضحت أن الجيش شرع في «تنظيف» حي الزيتون بعملية تدمير وتجريف كامل للمباني، والتمهيد لإقامة حي كبير من الخيام. كما تركز إسرائيل في هذا النموذج على ضرورة تغيير منهاج التعليم بشكل جوهري في مدارس القطاع، خصوصاً للمضامين التي تحرض على كره إسرائيل واليهود.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إسرائيلي قوله إن «الجيوب الإنسانية» المزمعة ستطلق في المناطق التي تم إبعاد «حماس» منها في القطاع، لكن نجاحها في نهاية المطاف سيتوقف على تحقيق إسرائيل هدف تدمير «حماس» في القطاع.

من جانبها، قالت «حماس» إن الخطة الإسرائيلية ستستبعد أيضاً أي موظف مدرج على قوائم الرواتب لدى السلطة الفلسطينية، مما يجعل الخطة عبارة عن «إعادة احتلال إسرائيلي لغزة وهي محكوم عليها بالفشل».

ميدانياً، سوّت ضربات إسرائيلية وقصف كثيف على مدينة رفح مسجداً بالأرض ودمّرت منازل فيما وصفها السكان بأنها واحدة من أسوأ الليالي التي تمر بهم حتى الآن. وهدمت ضربة إسرائيلية مسجد الفاروق وسط مدينة رفح ليتحول أنقاضاً وركاماً، وتحطمت واجهات المباني المجاورة. وقالت السلطات إن الجيش الإسرائيلي قصف أربعة منازل جنوب رفح وثلاثة في وسط المدينة.


إسرائيل تقصف النبطية مجدداً وتلوّح بحرب ضد لبنان

مشاركات في تشييع طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات قتلت بغارة إسرائيلية في بلدة مجدل زون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
مشاركات في تشييع طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات قتلت بغارة إسرائيلية في بلدة مجدل زون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تقصف النبطية مجدداً وتلوّح بحرب ضد لبنان

مشاركات في تشييع طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات قتلت بغارة إسرائيلية في بلدة مجدل زون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
مشاركات في تشييع طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات قتلت بغارة إسرائيلية في بلدة مجدل زون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

قصف الجيش الإسرائيلي مجدداً مدينة النبطية بجنوب لبنان، حيث نفذت طائراته غارتين على منزل في بلدة كفر رمان الملاصقة للمدينة، أسفرتا عن مقتل شخصين بـ«حزب الله»، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية، في مقابل تصعيد الحزب بوتيرة القصف وعمقه، وسط تلويح إسرائيلي بحرب على لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال لقاء مع قوات عسكرية في جبل الشيخ: «لدينا غاية بسيطة في الشمال، وهي إعادة السكان. ومن أجل إعادة السكان علينا أن نعيد الشعور بالأمن، ومن أجل إعادة الشعور بالأمن علينا إعادة الأمن، وهذا سيتحقق، ولن نتوقف عن ذلك». وتابع: «سنحقق هذا الأمر بإحدى طريقتين؛ بالطريقة العسكرية، إذا اضطررنا؛ وبالطريقة السياسية، إذا أمكن. لكن في جميع الأحوال على (حزب الله) أن يدرك أننا سنعيد الأمن. وآمل أن يتم استيعاب هذه الرسالة هناك».

وكان «حزب الله» أعلن أن مقاتليه استهدفوا مبنى يتموضع فيه جنود ‏إسرائيليون في مستعمرة (كفار يوفال) «رداً على ‏الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والمنازل المدنية».‏ كما أعلن استهداف مقرّ ‏قيادة اللواء الشرقي 769 في ثكنة كريات شمونة.

في هذا الوقت، حذرت مديرة «الأونروا» في لبنان دوروثي كلاوس من «خطر وشيك» على 38 ألف طالب فلسطيني في لبنان. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه «في حال نفاد التمويل الذي يمكّن (الأونروا) من القيام بعملياتها، فإن ذلك ستكون له تداعيات جسيمة على مجتمع لاجئي فلسطين في المنطقة، بما في ذلك لبنان، حيث يعيش ما يقدر بنحو 80 في المائة منهم في حالة من الفقر، ونصفهم يعيش في 12 مخيماً مكتظاً يعانون فيها ظروفاً صعبة للغاية».

وقالت كلاوس إن «قرارات تعليق التمويل من دون الرجوع عنها ومن دون دخول جهات مانحة أخرى، ستعرض للخطر تعليم 38 ألف طفل من لاجئي فلسطين المسجلين في 62 مدرسة تابعة للوكالة في لبنان، بالإضافة إلى التعليم المهني والتقني لألفي طالب وطالبة، هذا بالإضافة إلى نحو 20 ألف لاجئ فلسطيني يزورون مراكزنا الصحية سنوياً للحصول على خدمات».


مقتل شخص وإصابة 15 بقصف إسرائيلي على سيارة في مخيم جنين

جنود إسرائيليون يُجرون صيانة لدبابة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يُجرون صيانة لدبابة (أ.ف.ب)
TT

مقتل شخص وإصابة 15 بقصف إسرائيلي على سيارة في مخيم جنين

جنود إسرائيليون يُجرون صيانة لدبابة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يُجرون صيانة لدبابة (أ.ف.ب)

قالت وزارة الصحة الفلسطينية، مساء اليوم الخميس، إن قصفاً إسرائيلياً استهدف سيارة في مخيم جنين بالضفة الغربية؛ ما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وأضافت الوزارة على «تلغرام» أن 15 شخصاً آخرين أصيبوا؛ اثنان منهم في حالة حرجة.

واقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي مدينة جنين ومخيمها مراراً خلال الأيام الماضية؛ ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة.


الحوثي يتوعد بـ«سلاح الغواصات»


سفينة شحن أميركية تحمل مساعدات لليمن تعرضت لهجوم بصاروخين حوثيين (رويترز)
سفينة شحن أميركية تحمل مساعدات لليمن تعرضت لهجوم بصاروخين حوثيين (رويترز)
TT

الحوثي يتوعد بـ«سلاح الغواصات»


سفينة شحن أميركية تحمل مساعدات لليمن تعرضت لهجوم بصاروخين حوثيين (رويترز)
سفينة شحن أميركية تحمل مساعدات لليمن تعرضت لهجوم بصاروخين حوثيين (رويترز)

بعد إفادات أميركية وفرنسية باستهداف مسيّرات وأهداف تابعة لجماعته، هدد زعيم الحوثيين في اليمن، عبد الملك الحوثي، أمس، بمزيد من التصعيد في البحر الأحمر وخليج عدن، متوعداً السفن الغربية بـ«الغواصات المسيّرة». وبعدما تبنى زعيم الجماعة المدعومة من إيران في كلمة تلفزيونية مهاجمة 48 سفينة في الشهر الرابع من التصعيد، قلّل من أثر الضربات الغربية، وتباهى بقدرات جماعته العسكرية، داعياً أتباعه لمزيد من التعبئة والتجنيد.

وقال الحوثي إن إدخال سلاح الغواصات في عمليات جماعته في البحر «مقلق للعدو»، متبنياً إطلاق 183 صاروخاً وطائرة مسيّرة، باتجاه إسرائيل. وتزعم الجماعة أن هجماتها البحرية «نصرة للفلسطينيين في غزة»، وأنها لن تتوقف إلا بدخول المساعدات الإنسانية.

وبالتوازي مع كلمة الحوثي، أفادت مصادر بريطانية، باستهداف سفينة في خليج عدن، أمس، ونشوب حريق على متنها.

وأصدرت الجماعة الحوثية، أمس، بياناً، قالت فيه إن «السفن المملوكة كلياً أو جزئياً لأفراد أو كيانات إسرائيلية والسفن التي ترفع علم إسرائيل يحظر مرورها في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب». كما ذكرت بيانات، أُرسلت إلى شركات تأمين الشحن من «مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع للحوثيين (وهو مركز مستحدث يهدف للتحكم في حركة السفن)»، أن «السفن المملوكة لأفراد أو كيانات أميركية أو بريطانية، أو التي تبحر رافعة علمي الولايات المتحدة أو بريطانيا، يطبق عليها الحظر أيضاً».

وحث الحوثي أتباعه على مزيد من التجنيد والمظاهرات والفعاليات المؤيدة لتصعيد جماعته التي قال إنها نفذت 248 عرضاً عسكرياً و566 مناورة عسكرية، وجندت أكثر من 237 ألف عنصر، منذ بداية أحداث غزة.