الحكومة تخسر أنصارها في برلمان الكويت... والمعارضة تفتقد التوافق

الناخبون صححوا المسار... و54 نسبة التغيير والمرأة ثبتت حضورها بمقعدين

الحكومة تخسر أنصارها في برلمان الكويت... والمعارضة تفتقد التوافق
TT

الحكومة تخسر أنصارها في برلمان الكويت... والمعارضة تفتقد التوافق

الحكومة تخسر أنصارها في برلمان الكويت... والمعارضة تفتقد التوافق

حقق الناخبون الكويتيون مضامين الخطاب الأميري بصناعة التغيير الذي اكتسح مقاعد مجلس الأمة (البرلمان)، حيث أسفرت النتائج الرسمية عن اكتساح التغيير بنسبة 54 بالمئة من أعضاء المجلس، مع تقدم في عدد نواب المعارضة، وسقوط مدوي للنواب المحسوبين على الاتجاه الحكومي.
وحقق الإسلاميون، من سلف واخوان عشرة مقاعد في المجلس الجديد. حيث فازت كتلة الاخوان المسلمين وذراعها السياسي الحركة الدستورية الإسلامية- حدس، بأربعة مقاعد حافظت عليها من المجلس السابق، توزعت في الدوائر الثلاث: أسامة عيسى الشاهين (الدائرة الاولى)، وحمد محمد المطر (الدائرة الثانية)، وعبد العزيز الصقعبي (الدائرة الثالثة)، كما فاز اثنان من المقربين منها، وهما فلاح ضاحي (الثانية)، وعبدالله فهاد (الرابعة).
أما التيار السلفي، فهو الآخر حاز على خمسة مقاعد، توزعت على النواب: حمد العبيد ومبارك الطشة، وعادل الدمخي وفهد المسعود، وعاد النائب السلفي محمد هايف للمجلس بعد خسارته في الدورة السابقة.
وفاز نحو ٩ نواب شيعة يتوزعون على جميع الدوائر الانتخابية كما يتوزعون كذلك على الاتجاهات السياسية، مع فوز نائبين مستقلين من الشيعة هما، (اسامه الزيد وجنان بوشهري)، وحصل «الائتلاف الاسلامي» على ثلاثة نواب: أحمد لاري، خليل أبل، وهاني شمس، كما حصل «العدالة والسلام» على نائبين هما: صالح عاشور، خليل الصالح.
كما نجحت كامل (كتلة الخمسة) المكونة من: حسن جوهر، عبدالله المضف، بدر الملا، مهلهل المضف، مهند الساير حيث نجحوا في تحقيق أرقام متقدمة في دوائرهم والفوز في الانتخابات.
وقد حصد النواب المحسوبين على المعارضة سابقاً معظم المراكز الأولى في الدوائر الخمس. كما حصل أحمد السعدون الرئيس الأسبق للبرلمان والمعروف بمواقفه المعارضة على أعلى نسبة تصويت زادت عن 12 ألف صوت.
وسقط في الانتخابات نحو 16 نائبا مؤيداً للحكومة السابقة، وحصلت التكتلات القبلية على 21 نائباً، والكنادرة على 3 نواب.
وفي حين حسمت رئاسة مجلس الأمة لصالح القطب البرلماني البارز ورئيس مجلس الأمة السابق احمد السعدون الذي حقق فوزا ساحقا بتسجيله أكثر من ١٢ الف و٢٠٠ صوت في الدائرة الثالثة هي الاعلى على مستوى البلاد. فقد بدأت المعركة لمنصب نائب رئيس المجلس، حيث أعلن عيسى الكندري اعتزامه الترشح لمنصب نائب رئيس مجلس الأمة، كما أعلن مبارك هيف الحجرف عن نيته الترشح لهذا المنصب.
ويعول على السعدون الذي يمتلك خبرة في العمل البرلماني لإدارة دفة العمل البرلماني بما يساعد في حلّ المعضلات التي تواجهها البلاد، والخروج من الانسداد السياسي.
وأحمد السعدون (87 عاماً) برلماني مخضرم، كان عضواً في مجلس الأمة منذ 1975، وقد فاز في كل الانتخابات التي نظمت في الكويت منذ تلك السنة. وانتخب رئيسا للمجلس للمرة الأولى في 1985، إلا أن هذا المجلس تم حله بعد سنة. كما انتخب مجددا على رأس مجلس الأمة في 1992 و1996. وفي 1999 تمكن رجل الأعمال الراحل جاسم الخرافي من الفوز على السعدون حتى العام 2012 حيث عاد السعدون رئيساً للمجلس. 
وجرت الانتخابات وسط حالة من التفاؤل بمرحلة جديدة بعد نحو عامين من الصراع بين البرلمان السابق والحكومات المتعاقبة. حيث تحمل الانتخابات الحالية شعار «تصحيح المسار»، في إشارة لتوجه القيادة السياسية في الكويت بعد الخطاب الشهير لولي العهد بتصحيح المسار السياسي.
ويمكن القول ان قوانين الاصلاح التي اعتمدتها الحكومة نجحت في صناعة التغيير، حيث أظهرت حكومة احمد النواف حزماً في معالجة الملفات المتعلقة بالانتخابات من بينها مكافحة عمليات نقل الأصوات والتلاعب في سجلات الناخبين، وشراء الأصوات، وتنظيم الانتخابات الفرعية، وأحالت عدداً من المتهمين بتنظيم انتخابات فرعية او شراء اصوات للنيابة العامة.
وكان لهذه القوانين مفعولها في تفكيك التكتلات القبلية عبر مكافحة الانتخابات الفرعية، وفي اجراء يهدف للحد من جريمة نقل الأصوات والتلاعب في سجلات الناخبين، أصدرت الحكومة الكويتية مرسومين ضرورة، في 18 أغسطس (آب) الماضي، الأول يقضي بالتصويت اعتمادًا على العنوان في البطاقة المدنية، والمرسوم الآخر يقضي بإضافة 19 منطقة جديدة إلى الدوائر الانتخابية الخمس..
ويقول مراقبون ان التشدد في منع الفرعيات ومنع نقل الاصوات ودفع الرشاوى اتاح الفرصة للقوى الشبابية والمستقلين للتعبير عن طموحها في الوصول للمجلس بعيدا تن سيطرة التكتلات القبلية والمال السياسي.
وبلغ عدد المرشحين في هذه الانتخابات 305 مرشحين بينهم 22 امرأة، ويتكون مجلس الامة من ٥٠ نائبا ويعد الوزراء أعضاء غير منتخبين في المجلس، بحكم مناصبهم، وتتكون الكويت من خمس دوائر انتخابية، لكل دائرة عشرة نواب، حيث يفوز المرشحون الذين يحصلون على المراكز العشرة الأولى في كل دائرة بعضوية البرلمان، ويبلغ عدد الناخبين نحو 796 ألف ناخب وناخبة. 

معارضة ناعمة

ورغم فوز المعارضة بأغلبية مقاعد البرلمان، فإن مراقبين يتوقعون أن يهيمن التوافق على المجلس المقبل، حيث تعهدت الحكومة بإصلاحات قامت بتنفيذها وأدت إلى اكتساح المعارضة والشباب المجلس الجديد.
وبالرغم من أن نحو نصف أعضاء المجلس من المعارضة السابقة، إلى أنهم يفتقدون للتوافق فيما بينهم. ويقول الأكاديمي والباحث السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع، لـ(الشرق الأوسط) أمس، أنه يمكن القول إن المعارضة فازت بأغلبية نواب البرلمان المكون من 50 نائباً. إلا أنه أضاف: إن هذه المعارضة "يمكن تصنيفها بأنها معارضة ناعمة يمكن للحكومة التفاهم معها بسهولة من خلال منح أعضائها المناصب أو القيام بالتسويات".
ويرى مناع "إنّ الاسلاميين بأطرافهم الثلاثة: الاخوان والسلف والشيعة، حققوا نتائج إيجابية؛ فهم إما حافظوا على مقاعدهم او زادوا في عدد المقاعد، وخاصة بالنسبة للسلفيين الذين زادت حصتهم في المجلس، أما (الاخوان) فقد حافظوا على مقاعدهم (4 نواب وواحد مقرب في الدائرة الرابعة)، وكذلك الشيعة حققوا رقما ملحوظًا حيث حصلوا على ٩ مقاعد في جميع الدوائر ما عدا الرابعة وبالتالي لديهم تمثيل ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار".
ويشدد مناع إنه "من المهم أن تقرأ الحكومة المقبلة نتائج الانتخابات بشكل صحيح وتقدم برنامج تنموي واصلاحي يتضمن تنويع مصادر الدخل وحل المشاكل المستعصية مثل مشكلة السكن والتعليم والصحة وقضية البدون".
 ويضيف: الحكومة مدعوة أمام نتيجة الانتخابات أن تأتي بحكومة تستطيع أن تواكب المرحلة، مع برنامج عمل يمكن من خلالهما النهوض بمهمة الإصلاح وحمل تطلعات المرحلة القادمة، وبعيدا عن أسباب التأزيم".
وبشأن ما يترتب على ظهور نتائج الانتخابات قال الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي لـ(الشرق الاوسط)، "انه بظهور النتائج يلزم أن يُدعى المجلس الجديد للانعقاد خلال أسبوعين، والدعوة تكون بمرسوم، ويلزم كذلك ان تقدم الحكومة استقالتها لأنه حسب الدستور يلزم اعادة تشكيل الحكومة مع بداية كل فصل تشريعي، ولا تحتاج الحكومة الجديدة لثقة المجلس ولكن الدستور يربط تشكيلها بإجراء مشاورات تشمل رؤساء المجلس السابقين والكتل السياسية ممن يرى الرئيس المكلف ضرورة اشراكهم في المشاورات، ولا يتمتع العضو المنتخب بالحصانة النيابية الا بعد ادائه القسم".


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.


مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الإمارات، مع إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خلال استقبالها في أبوظبي في أول زيارة رسمية لها إلى البلاد.

وأكد الجانبان، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال اللقاء، متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، التي تستند إلى التزام مشترك بدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الدولي، وذلك امتداداً للمباحثات التي جرت مؤخراً بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

واتفق الوزيران على اعتماد إطار عمل شامل لتعزيز الشراكة الثنائية، يغطي مجالات متعددة تشمل الشؤون الخارجية، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، وتحول الطاقة، إضافة إلى التعاون القضائي ومكافحة التمويل غير المشروع، بما يؤسس لشراكة مستدامة طويلة الأمد.

وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية عن تقديرها لجهود الإمارات في ضمان سلامة المواطنين البريطانيين في ظل التوترات الإقليمية، بينما أكد الشيخ عبد الله بن زايد تقديره للدعم البريطاني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مع التشديد على أهمية استمرار التعاون القنصلي بين البلدين.

وأدان الوزيران بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات ودول المنطقة، والتي طالت المدنيين والبنية التحتية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أعربا عن رفضهما التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية، مؤكدين ضرورة ضمان حرية الملاحة وفق القوانين الدولية، دون فرض أي رسوم.

وأشار الجانبان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، وقرار المنظمة البحرية الدولية الصادر في مارس (آذار) الماضي، اللذين أدانا التهديدات الإيرانية للملاحة، محذرين من تداعياتها على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ورحب الوزيران بالمبادرة التي أطلقتها المملكة المتحدة وفرنسا لتعزيز حرية الملاحة ضمن تحالف دولي، يهدف إلى حماية القانون الدولي، وضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وفي الشأن السوداني، أدان الجانبان الهجمات التي تستهدف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدين ضرورة التوصل إلى هدنة فورية وغير مشروطة، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن، مع التشديد على أن مستقبل السودان يجب أن يُحدَّد عبر عملية سياسية بقيادة مدنية.

كما جدد الوزيران دعمهما لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، مرحِّبيْن بجهود الوساطة التي قامت بها الإمارات لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، والتي أسفرت عن تبادل آلاف الأسرى منذ اندلاع الحرب، إلى جانب بحث سبل دعم جهود التعافي.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء حرصهما على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.


السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.