الحكومة تخسر أنصارها في برلمان الكويت... والمعارضة تفتقد التوافق

الناخبون صححوا المسار... و54 نسبة التغيير والمرأة ثبتت حضورها بمقعدين

الحكومة تخسر أنصارها في برلمان الكويت... والمعارضة تفتقد التوافق
TT

الحكومة تخسر أنصارها في برلمان الكويت... والمعارضة تفتقد التوافق

الحكومة تخسر أنصارها في برلمان الكويت... والمعارضة تفتقد التوافق

حقق الناخبون الكويتيون مضامين الخطاب الأميري بصناعة التغيير الذي اكتسح مقاعد مجلس الأمة (البرلمان)، حيث أسفرت النتائج الرسمية عن اكتساح التغيير بنسبة 54 بالمئة من أعضاء المجلس، مع تقدم في عدد نواب المعارضة، وسقوط مدوي للنواب المحسوبين على الاتجاه الحكومي.
وحقق الإسلاميون، من سلف واخوان عشرة مقاعد في المجلس الجديد. حيث فازت كتلة الاخوان المسلمين وذراعها السياسي الحركة الدستورية الإسلامية- حدس، بأربعة مقاعد حافظت عليها من المجلس السابق، توزعت في الدوائر الثلاث: أسامة عيسى الشاهين (الدائرة الاولى)، وحمد محمد المطر (الدائرة الثانية)، وعبد العزيز الصقعبي (الدائرة الثالثة)، كما فاز اثنان من المقربين منها، وهما فلاح ضاحي (الثانية)، وعبدالله فهاد (الرابعة).
أما التيار السلفي، فهو الآخر حاز على خمسة مقاعد، توزعت على النواب: حمد العبيد ومبارك الطشة، وعادل الدمخي وفهد المسعود، وعاد النائب السلفي محمد هايف للمجلس بعد خسارته في الدورة السابقة.
وفاز نحو ٩ نواب شيعة يتوزعون على جميع الدوائر الانتخابية كما يتوزعون كذلك على الاتجاهات السياسية، مع فوز نائبين مستقلين من الشيعة هما، (اسامه الزيد وجنان بوشهري)، وحصل «الائتلاف الاسلامي» على ثلاثة نواب: أحمد لاري، خليل أبل، وهاني شمس، كما حصل «العدالة والسلام» على نائبين هما: صالح عاشور، خليل الصالح.
كما نجحت كامل (كتلة الخمسة) المكونة من: حسن جوهر، عبدالله المضف، بدر الملا، مهلهل المضف، مهند الساير حيث نجحوا في تحقيق أرقام متقدمة في دوائرهم والفوز في الانتخابات.
وقد حصد النواب المحسوبين على المعارضة سابقاً معظم المراكز الأولى في الدوائر الخمس. كما حصل أحمد السعدون الرئيس الأسبق للبرلمان والمعروف بمواقفه المعارضة على أعلى نسبة تصويت زادت عن 12 ألف صوت.
وسقط في الانتخابات نحو 16 نائبا مؤيداً للحكومة السابقة، وحصلت التكتلات القبلية على 21 نائباً، والكنادرة على 3 نواب.
وفي حين حسمت رئاسة مجلس الأمة لصالح القطب البرلماني البارز ورئيس مجلس الأمة السابق احمد السعدون الذي حقق فوزا ساحقا بتسجيله أكثر من ١٢ الف و٢٠٠ صوت في الدائرة الثالثة هي الاعلى على مستوى البلاد. فقد بدأت المعركة لمنصب نائب رئيس المجلس، حيث أعلن عيسى الكندري اعتزامه الترشح لمنصب نائب رئيس مجلس الأمة، كما أعلن مبارك هيف الحجرف عن نيته الترشح لهذا المنصب.
ويعول على السعدون الذي يمتلك خبرة في العمل البرلماني لإدارة دفة العمل البرلماني بما يساعد في حلّ المعضلات التي تواجهها البلاد، والخروج من الانسداد السياسي.
وأحمد السعدون (87 عاماً) برلماني مخضرم، كان عضواً في مجلس الأمة منذ 1975، وقد فاز في كل الانتخابات التي نظمت في الكويت منذ تلك السنة. وانتخب رئيسا للمجلس للمرة الأولى في 1985، إلا أن هذا المجلس تم حله بعد سنة. كما انتخب مجددا على رأس مجلس الأمة في 1992 و1996. وفي 1999 تمكن رجل الأعمال الراحل جاسم الخرافي من الفوز على السعدون حتى العام 2012 حيث عاد السعدون رئيساً للمجلس. 
وجرت الانتخابات وسط حالة من التفاؤل بمرحلة جديدة بعد نحو عامين من الصراع بين البرلمان السابق والحكومات المتعاقبة. حيث تحمل الانتخابات الحالية شعار «تصحيح المسار»، في إشارة لتوجه القيادة السياسية في الكويت بعد الخطاب الشهير لولي العهد بتصحيح المسار السياسي.
ويمكن القول ان قوانين الاصلاح التي اعتمدتها الحكومة نجحت في صناعة التغيير، حيث أظهرت حكومة احمد النواف حزماً في معالجة الملفات المتعلقة بالانتخابات من بينها مكافحة عمليات نقل الأصوات والتلاعب في سجلات الناخبين، وشراء الأصوات، وتنظيم الانتخابات الفرعية، وأحالت عدداً من المتهمين بتنظيم انتخابات فرعية او شراء اصوات للنيابة العامة.
وكان لهذه القوانين مفعولها في تفكيك التكتلات القبلية عبر مكافحة الانتخابات الفرعية، وفي اجراء يهدف للحد من جريمة نقل الأصوات والتلاعب في سجلات الناخبين، أصدرت الحكومة الكويتية مرسومين ضرورة، في 18 أغسطس (آب) الماضي، الأول يقضي بالتصويت اعتمادًا على العنوان في البطاقة المدنية، والمرسوم الآخر يقضي بإضافة 19 منطقة جديدة إلى الدوائر الانتخابية الخمس..
ويقول مراقبون ان التشدد في منع الفرعيات ومنع نقل الاصوات ودفع الرشاوى اتاح الفرصة للقوى الشبابية والمستقلين للتعبير عن طموحها في الوصول للمجلس بعيدا تن سيطرة التكتلات القبلية والمال السياسي.
وبلغ عدد المرشحين في هذه الانتخابات 305 مرشحين بينهم 22 امرأة، ويتكون مجلس الامة من ٥٠ نائبا ويعد الوزراء أعضاء غير منتخبين في المجلس، بحكم مناصبهم، وتتكون الكويت من خمس دوائر انتخابية، لكل دائرة عشرة نواب، حيث يفوز المرشحون الذين يحصلون على المراكز العشرة الأولى في كل دائرة بعضوية البرلمان، ويبلغ عدد الناخبين نحو 796 ألف ناخب وناخبة. 

معارضة ناعمة

ورغم فوز المعارضة بأغلبية مقاعد البرلمان، فإن مراقبين يتوقعون أن يهيمن التوافق على المجلس المقبل، حيث تعهدت الحكومة بإصلاحات قامت بتنفيذها وأدت إلى اكتساح المعارضة والشباب المجلس الجديد.
وبالرغم من أن نحو نصف أعضاء المجلس من المعارضة السابقة، إلى أنهم يفتقدون للتوافق فيما بينهم. ويقول الأكاديمي والباحث السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع، لـ(الشرق الأوسط) أمس، أنه يمكن القول إن المعارضة فازت بأغلبية نواب البرلمان المكون من 50 نائباً. إلا أنه أضاف: إن هذه المعارضة "يمكن تصنيفها بأنها معارضة ناعمة يمكن للحكومة التفاهم معها بسهولة من خلال منح أعضائها المناصب أو القيام بالتسويات".
ويرى مناع "إنّ الاسلاميين بأطرافهم الثلاثة: الاخوان والسلف والشيعة، حققوا نتائج إيجابية؛ فهم إما حافظوا على مقاعدهم او زادوا في عدد المقاعد، وخاصة بالنسبة للسلفيين الذين زادت حصتهم في المجلس، أما (الاخوان) فقد حافظوا على مقاعدهم (4 نواب وواحد مقرب في الدائرة الرابعة)، وكذلك الشيعة حققوا رقما ملحوظًا حيث حصلوا على ٩ مقاعد في جميع الدوائر ما عدا الرابعة وبالتالي لديهم تمثيل ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار".
ويشدد مناع إنه "من المهم أن تقرأ الحكومة المقبلة نتائج الانتخابات بشكل صحيح وتقدم برنامج تنموي واصلاحي يتضمن تنويع مصادر الدخل وحل المشاكل المستعصية مثل مشكلة السكن والتعليم والصحة وقضية البدون".
 ويضيف: الحكومة مدعوة أمام نتيجة الانتخابات أن تأتي بحكومة تستطيع أن تواكب المرحلة، مع برنامج عمل يمكن من خلالهما النهوض بمهمة الإصلاح وحمل تطلعات المرحلة القادمة، وبعيدا عن أسباب التأزيم".
وبشأن ما يترتب على ظهور نتائج الانتخابات قال الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي لـ(الشرق الاوسط)، "انه بظهور النتائج يلزم أن يُدعى المجلس الجديد للانعقاد خلال أسبوعين، والدعوة تكون بمرسوم، ويلزم كذلك ان تقدم الحكومة استقالتها لأنه حسب الدستور يلزم اعادة تشكيل الحكومة مع بداية كل فصل تشريعي، ولا تحتاج الحكومة الجديدة لثقة المجلس ولكن الدستور يربط تشكيلها بإجراء مشاورات تشمل رؤساء المجلس السابقين والكتل السياسية ممن يرى الرئيس المكلف ضرورة اشراكهم في المشاورات، ولا يتمتع العضو المنتخب بالحصانة النيابية الا بعد ادائه القسم".


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
TT

دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)

شهدت جامعة إقليم سبأ في محافظة مأرب تطوراً ملحوظاً في بنيتها التحتية، وقدراتها التعليمية، عقب تنفيذ مشروع توسعة وتطوير بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إطار جهود تستهدف الارتقاء بقطاع التعليم العالي، ومواكبة الزيادة المطردة في إعداد الطلاب.

وشمل المشروع إنشاء 16 قاعة دراسية حديثة أسهمت في رفع الطاقة الاستيعابية للجامعة، والحد من الاكتظاظ الذي كان يمثل أحد أبرز التحديات أمام انتظام العملية التعليمية، وجودتها. وكانت الجامعة تعاني قبل تنفيذ المشروع من محدودية القاعات الدراسية، ما أثر على قدرتها في استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.

ومع استكمال أعمال التوسعة، أصبحت القاعات أكثر تنظيماً، وتجهيزاً، مما أتاح بيئة تعليمية أفضل، وأسهم في تحسين مستوى التحصيل العلمي، إلى جانب تخفيف الضغط على البنية التعليمية، وتعزيز انتظام الدراسة.

القاعات الجديدة تسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب (واس)

وامتد الدعم ليشمل الجانب الإداري، من خلال إنشاء مبنى إداري متكامل، إضافة إلى تأثيث مرافق الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، ما ساعد على تنظيم العمل الأكاديمي، وتسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل الجامعة.

وأكدت نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، الدكتورة بدور الماوري، أن المنشآت الجديدة وفرت بيئة تعليمية أكثر تنظيماً، وتهيئة، مما مكّن الكادر الأكاديمي من أداء مهامه بكفاءة أعلى، وأسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، وتعزيز فاعليتها.

كما انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على تجربة الطلاب، حيث أشار الطالب محمد صالح، تخصص علوم الحاسوب، إلى أن الازدحام داخل القاعات كان يُعيق التركيز، ومتابعة المحاضرات، مؤكداً أن القاعات الجديدة وفرت مساحة مريحة ساعدت على تحسين الفهم، والاستيعاب.

تجهيزات حديثة توفر بيئة تعليمية أكثر تنظيماً وفاعلية (واس)

وشملت تدخلات البرنامج مشروع النقل الجامعي الذي وفر وسيلة آمنة ومنتظمة لمئات الطلبة، ما أسهم في تعزيز فرص الالتحاق بالتعليم العالي. وأوضحت الطالبة أمل، من قسم الإعلام، أن الوصول إلى الجامعة كان يمثل تحدياً بسبب بُعد المسافة، إلا أن خدمة النقل ساعدتها على الانتظام في الدراسة دون معوقات.

ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة أوسع من المبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تشمل 60 مشروعاً ومبادرة تعليمية في 11 محافظة، تغطي مختلف مراحل التعليم العام، والعالي، إضافة إلى التدريب الفني، والمهني. وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية تضم 287 مشروعاً في ثمانية قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، إلى جانب الزراعة، والثروة السمكية، وبرامج دعم قدرات الحكومة اليمنية.


اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.