الحكومة تخسر أنصارها في برلمان الكويت... والمعارضة تفتقد التوافق

الناخبون صححوا المسار... و54 نسبة التغيير والمرأة ثبتت حضورها بمقعدين

الحكومة تخسر أنصارها في برلمان الكويت... والمعارضة تفتقد التوافق
TT

الحكومة تخسر أنصارها في برلمان الكويت... والمعارضة تفتقد التوافق

الحكومة تخسر أنصارها في برلمان الكويت... والمعارضة تفتقد التوافق

حقق الناخبون الكويتيون مضامين الخطاب الأميري بصناعة التغيير الذي اكتسح مقاعد مجلس الأمة (البرلمان)، حيث أسفرت النتائج الرسمية عن اكتساح التغيير بنسبة 54 بالمئة من أعضاء المجلس، مع تقدم في عدد نواب المعارضة، وسقوط مدوي للنواب المحسوبين على الاتجاه الحكومي.
وحقق الإسلاميون، من سلف واخوان عشرة مقاعد في المجلس الجديد. حيث فازت كتلة الاخوان المسلمين وذراعها السياسي الحركة الدستورية الإسلامية- حدس، بأربعة مقاعد حافظت عليها من المجلس السابق، توزعت في الدوائر الثلاث: أسامة عيسى الشاهين (الدائرة الاولى)، وحمد محمد المطر (الدائرة الثانية)، وعبد العزيز الصقعبي (الدائرة الثالثة)، كما فاز اثنان من المقربين منها، وهما فلاح ضاحي (الثانية)، وعبدالله فهاد (الرابعة).
أما التيار السلفي، فهو الآخر حاز على خمسة مقاعد، توزعت على النواب: حمد العبيد ومبارك الطشة، وعادل الدمخي وفهد المسعود، وعاد النائب السلفي محمد هايف للمجلس بعد خسارته في الدورة السابقة.
وفاز نحو ٩ نواب شيعة يتوزعون على جميع الدوائر الانتخابية كما يتوزعون كذلك على الاتجاهات السياسية، مع فوز نائبين مستقلين من الشيعة هما، (اسامه الزيد وجنان بوشهري)، وحصل «الائتلاف الاسلامي» على ثلاثة نواب: أحمد لاري، خليل أبل، وهاني شمس، كما حصل «العدالة والسلام» على نائبين هما: صالح عاشور، خليل الصالح.
كما نجحت كامل (كتلة الخمسة) المكونة من: حسن جوهر، عبدالله المضف، بدر الملا، مهلهل المضف، مهند الساير حيث نجحوا في تحقيق أرقام متقدمة في دوائرهم والفوز في الانتخابات.
وقد حصد النواب المحسوبين على المعارضة سابقاً معظم المراكز الأولى في الدوائر الخمس. كما حصل أحمد السعدون الرئيس الأسبق للبرلمان والمعروف بمواقفه المعارضة على أعلى نسبة تصويت زادت عن 12 ألف صوت.
وسقط في الانتخابات نحو 16 نائبا مؤيداً للحكومة السابقة، وحصلت التكتلات القبلية على 21 نائباً، والكنادرة على 3 نواب.
وفي حين حسمت رئاسة مجلس الأمة لصالح القطب البرلماني البارز ورئيس مجلس الأمة السابق احمد السعدون الذي حقق فوزا ساحقا بتسجيله أكثر من ١٢ الف و٢٠٠ صوت في الدائرة الثالثة هي الاعلى على مستوى البلاد. فقد بدأت المعركة لمنصب نائب رئيس المجلس، حيث أعلن عيسى الكندري اعتزامه الترشح لمنصب نائب رئيس مجلس الأمة، كما أعلن مبارك هيف الحجرف عن نيته الترشح لهذا المنصب.
ويعول على السعدون الذي يمتلك خبرة في العمل البرلماني لإدارة دفة العمل البرلماني بما يساعد في حلّ المعضلات التي تواجهها البلاد، والخروج من الانسداد السياسي.
وأحمد السعدون (87 عاماً) برلماني مخضرم، كان عضواً في مجلس الأمة منذ 1975، وقد فاز في كل الانتخابات التي نظمت في الكويت منذ تلك السنة. وانتخب رئيسا للمجلس للمرة الأولى في 1985، إلا أن هذا المجلس تم حله بعد سنة. كما انتخب مجددا على رأس مجلس الأمة في 1992 و1996. وفي 1999 تمكن رجل الأعمال الراحل جاسم الخرافي من الفوز على السعدون حتى العام 2012 حيث عاد السعدون رئيساً للمجلس. 
وجرت الانتخابات وسط حالة من التفاؤل بمرحلة جديدة بعد نحو عامين من الصراع بين البرلمان السابق والحكومات المتعاقبة. حيث تحمل الانتخابات الحالية شعار «تصحيح المسار»، في إشارة لتوجه القيادة السياسية في الكويت بعد الخطاب الشهير لولي العهد بتصحيح المسار السياسي.
ويمكن القول ان قوانين الاصلاح التي اعتمدتها الحكومة نجحت في صناعة التغيير، حيث أظهرت حكومة احمد النواف حزماً في معالجة الملفات المتعلقة بالانتخابات من بينها مكافحة عمليات نقل الأصوات والتلاعب في سجلات الناخبين، وشراء الأصوات، وتنظيم الانتخابات الفرعية، وأحالت عدداً من المتهمين بتنظيم انتخابات فرعية او شراء اصوات للنيابة العامة.
وكان لهذه القوانين مفعولها في تفكيك التكتلات القبلية عبر مكافحة الانتخابات الفرعية، وفي اجراء يهدف للحد من جريمة نقل الأصوات والتلاعب في سجلات الناخبين، أصدرت الحكومة الكويتية مرسومين ضرورة، في 18 أغسطس (آب) الماضي، الأول يقضي بالتصويت اعتمادًا على العنوان في البطاقة المدنية، والمرسوم الآخر يقضي بإضافة 19 منطقة جديدة إلى الدوائر الانتخابية الخمس..
ويقول مراقبون ان التشدد في منع الفرعيات ومنع نقل الاصوات ودفع الرشاوى اتاح الفرصة للقوى الشبابية والمستقلين للتعبير عن طموحها في الوصول للمجلس بعيدا تن سيطرة التكتلات القبلية والمال السياسي.
وبلغ عدد المرشحين في هذه الانتخابات 305 مرشحين بينهم 22 امرأة، ويتكون مجلس الامة من ٥٠ نائبا ويعد الوزراء أعضاء غير منتخبين في المجلس، بحكم مناصبهم، وتتكون الكويت من خمس دوائر انتخابية، لكل دائرة عشرة نواب، حيث يفوز المرشحون الذين يحصلون على المراكز العشرة الأولى في كل دائرة بعضوية البرلمان، ويبلغ عدد الناخبين نحو 796 ألف ناخب وناخبة. 

معارضة ناعمة

ورغم فوز المعارضة بأغلبية مقاعد البرلمان، فإن مراقبين يتوقعون أن يهيمن التوافق على المجلس المقبل، حيث تعهدت الحكومة بإصلاحات قامت بتنفيذها وأدت إلى اكتساح المعارضة والشباب المجلس الجديد.
وبالرغم من أن نحو نصف أعضاء المجلس من المعارضة السابقة، إلى أنهم يفتقدون للتوافق فيما بينهم. ويقول الأكاديمي والباحث السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع، لـ(الشرق الأوسط) أمس، أنه يمكن القول إن المعارضة فازت بأغلبية نواب البرلمان المكون من 50 نائباً. إلا أنه أضاف: إن هذه المعارضة "يمكن تصنيفها بأنها معارضة ناعمة يمكن للحكومة التفاهم معها بسهولة من خلال منح أعضائها المناصب أو القيام بالتسويات".
ويرى مناع "إنّ الاسلاميين بأطرافهم الثلاثة: الاخوان والسلف والشيعة، حققوا نتائج إيجابية؛ فهم إما حافظوا على مقاعدهم او زادوا في عدد المقاعد، وخاصة بالنسبة للسلفيين الذين زادت حصتهم في المجلس، أما (الاخوان) فقد حافظوا على مقاعدهم (4 نواب وواحد مقرب في الدائرة الرابعة)، وكذلك الشيعة حققوا رقما ملحوظًا حيث حصلوا على ٩ مقاعد في جميع الدوائر ما عدا الرابعة وبالتالي لديهم تمثيل ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار".
ويشدد مناع إنه "من المهم أن تقرأ الحكومة المقبلة نتائج الانتخابات بشكل صحيح وتقدم برنامج تنموي واصلاحي يتضمن تنويع مصادر الدخل وحل المشاكل المستعصية مثل مشكلة السكن والتعليم والصحة وقضية البدون".
 ويضيف: الحكومة مدعوة أمام نتيجة الانتخابات أن تأتي بحكومة تستطيع أن تواكب المرحلة، مع برنامج عمل يمكن من خلالهما النهوض بمهمة الإصلاح وحمل تطلعات المرحلة القادمة، وبعيدا عن أسباب التأزيم".
وبشأن ما يترتب على ظهور نتائج الانتخابات قال الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي لـ(الشرق الاوسط)، "انه بظهور النتائج يلزم أن يُدعى المجلس الجديد للانعقاد خلال أسبوعين، والدعوة تكون بمرسوم، ويلزم كذلك ان تقدم الحكومة استقالتها لأنه حسب الدستور يلزم اعادة تشكيل الحكومة مع بداية كل فصل تشريعي، ولا تحتاج الحكومة الجديدة لثقة المجلس ولكن الدستور يربط تشكيلها بإجراء مشاورات تشمل رؤساء المجلس السابقين والكتل السياسية ممن يرى الرئيس المكلف ضرورة اشراكهم في المشاورات، ولا يتمتع العضو المنتخب بالحصانة النيابية الا بعد ادائه القسم".


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».