رئيس مجلس «سالك» الإماراتية: ازدياد سكان دبي يفتح فرصاً جديدة للنمو

الطاير قال إن الإقبال الكبير على طرح الشركة يعكس مدى ثقة المستثمرين في أسواق الإمارة المالية

مطر الطاير خلال الاحتفال بإدراج سهم الشركة في سوق دبي لتصبح ثالث اكتتاب عام وإدراج في السوق منذ بداية العام الجاري ضمن برنامج التخصيص (وام)
مطر الطاير خلال الاحتفال بإدراج سهم الشركة في سوق دبي لتصبح ثالث اكتتاب عام وإدراج في السوق منذ بداية العام الجاري ضمن برنامج التخصيص (وام)
TT

رئيس مجلس «سالك» الإماراتية: ازدياد سكان دبي يفتح فرصاً جديدة للنمو

مطر الطاير خلال الاحتفال بإدراج سهم الشركة في سوق دبي لتصبح ثالث اكتتاب عام وإدراج في السوق منذ بداية العام الجاري ضمن برنامج التخصيص (وام)
مطر الطاير خلال الاحتفال بإدراج سهم الشركة في سوق دبي لتصبح ثالث اكتتاب عام وإدراج في السوق منذ بداية العام الجاري ضمن برنامج التخصيص (وام)

قال مطر الطاير رئيس مجلس إدارة شركة سالك للتعرفة المرورية في مدينة دبي الإماراتية إن الإقبال الكبير على الاكتتاب في أسهم شركة «سالك»، يعكس الثقة العالية للمستثمرين في أسواق دبي المالية وطموحاتها في تحقيق المزيد من النمو.
وأضاف الطاير أن تلك الثقة جاءت بفضل الرؤية الطموحة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في استكمال برنامج الخصخصة في دبي، ومضاعفة حجم السوق المالي إلى ثلاثة تريليونات درهم (816.6 مليار دولار)، وجذب المزيد من الاستثمارات الاستراتيجية، وكذلك اعتماد شركة سالك نموذج أعمال قويا ومرنا، يتسم بانخفاض التكاليف التشغيلية والرأسمالية، وكذلك اعتبار الشركة المشغل الحصري لنظام التعرفة المرورية في دبي.
يذكر أنه تم تحديد سعر الطرح عند 2 درهم (0.5 دولار) للسهم الواحد، ليبلغ بذلك إجمالي العائدات أكثر من 3.7 مليار درهم (1 مليار دولار)، ما يجعل القيمة السوقية للشركة عند الإدراج 15 مليار درهم (4.1 مليار دولار).
وتجاوزت إجمالي طلبات الاكتتاب في الأسهم المطروحة في شركة «سالك» أكثر من 184.2 مليار درهم (50.2 مليار دولار)، ليتم تغطية الاكتتاب بنحو 49 مرة لجميع الشرائح مجتمعة، في الوقت الذي جمعت الشركة، التي لديها 3.6 مليون مركبة مسجلة في نظامها، نحو 3.735 مليار درهم (1.02 مليار دولار) من خلال بيع 24.9 في المائة من أسهمها في الطرح العام الأولي.
وبالعودة إلى الطاير الذي أكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «سالك» هي إحدى العلامات التجارية الرائدة التي لعبت دوراً محورياً في إدارة الحركة المرورية في دبي على مدار خمسة عشر عاماً، موضحاً أن دورها سيبقى في صميم خطط التوسع بقطاع الطرق والنقل بما يدعم اقتصاد الإمارة، وتتمتع بموقع ممتاز يؤهلها للاستفادة من فرص النمو الإضافية، من خلال ثلاثة عوامل.
وزاد: «والثلاثة عوامل هي: أولاً تبني أحدث التقنيات المصممة لضمان سير العمليات بكفاءة عالية، وثانياً إطار تنظيمي فعّال يدعم النمو المستقبلي، وثالثا نهج استشرافي وأجندة مستدامة تتماشى مع خطط التوسع المستقبلية في الإمارة».
وشدد على أن «سالك» شركة تستشرف المستقبل وتتميز بمرونة التوسع في أعمالها وأنشطتها داخل الدولة وخارجها، وتنفرد بوضع يتيح لها الاستفادة من فرص النمو المستمر الذي تشهده إمارة دبي، وقال: «من المتوقع، وفقاً لخطة دبي الحضرية 2040، أن يرتفع عدد سكان الإمارة خلال النهار من أربعة ملايين و500 ألف نسمة في 2020، إلى سبعة ملايين و800 ألف نسمة في عام 2040، وسيؤدي ذلك إلى زيادة حجم الحركة المرورية وفرص نمو جديدة للشركة».
وتابع رئيس مجلس إدارة شركة «سالك»: «هناك فرص ومجالات أخرى يمكن أن تستفيد منها الشركة في تنمية إيراداتها من خلال الخدمات الإعلانية سواء على بوابة التعرفة المرورية أو ضمن التطبيق، وتحقيق إيرادات من بيانات وإحصاءات حركة المرور، وتوفير الخدمات الاستشارية للحكومات الراغبة بتطبيق بوابات التعرفة المرورية أو تحسين عملياتهم الحالية».
ولفت إلى أن «سالك» هو أحد الحلول لإدارة وتوزيع الحركة المرورية على شبكة الطرق، لضمان انسيابية حركة التنقل في دبي، وأضاف: «التوسع في تطبيق نظام التعرفة المرورية، يعتمد على نتائج استراتيجية النقل التي تقوم هيئة الطرق والمواصلات بمراجعتها بشكل دوري، وتخضع لموافقة المجلس التنفيذي».
وأكد الطاير أن الشركة ستركز في المرحلة القادمة على الاستفادة من إمكانات النمو التي توفرها الفرص الإضافية مثل الخدمات الإعلانية، سواء على بوابة التعرفة المرورية أو ضمن التطبيق، وتحقيق إيرادات من بيانات وإحصاءات حركة المرور.
وتابع: «حكومة دبي تتبع منظومة عمل مرنة تقوم على تأكيد توفير أفضل الظروف والمعطيات لجعل دبي المدينة نموذجا للمدن التي تضع المحافظة على جودة الحياة هدفاً أساسياً».
وارتفع صافي حركة المرور للشركة بين عامي 2013 إلى 2019 بمعدل نمو سنوي مركب 5.5 في المائة مدفوعاً بالنمو الاقتصادي القوي لدبي، متجاوزاً مستويات نمو الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي الذي بلغ 3.2 في المائة خلال نفس الفترة.
وحول وجود تحديات قال الطاير: «لا نتوقع أن تكون هناك تحديات تواجه شركة سالك في الفترة المقبلة، وإن كنا في بداية مرحلة جديدة لم نختبر مداها كاملاً بعد، إلا أن تأكيد الأسس السليمة التي تمت عليها عملية الطرح، هو النهج ذاته الذي تتبعه دبي في كافة خطواتها ومشاريعها».
وحول التوسع المحلي والدولي أكد أن قانون تأسيس الشركة يسمح بالتوسع في أعمالها وأنشطتها داخل البلاد وخارجها، وستدرس الشركة مستقبلاً الفرص الاستثمارية المتاحة، موضحاً أن الشركة ستركز في المرحلة القادمة على الاستفادة من إمكانات النمو التي توفرها الفرص الإضافية.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

أعلن في الإمارات عن عقود جديدة في قطاع النفط والغاز، وذلك ضمن مساعي رفع السعة الإنتاجية من إمدادات الطاقة؛ حيث أعلنت شركة «أدنوك للحفر» حصولها على عقد مُدته 5 سنوات من شركة «أدنوك البحرية» لتقديم خدمات الحفر المتكاملة، بقيمة 1.51 مليار درهم (412 مليون دولار)، سيبدأ تنفيذه في الربع الثاني من عام 2023. وستوفر «أدنوك للحفر» المُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خدمات الحفر المتكاملة لمشروع تطوير حقل «زاكوم العلوي»، أكبر حقل منتج في محفظة حقول «أدنوك البحرية»؛ حيث ستسهم الخدمات التي تقدمها «أدنوك للحفر» في تعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية في المشروع، وتحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، إضافةً إلى دعم

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

عززت زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، القاهرة، (الأربعاء)، والتي أجرى خلالها محادثات مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، ملفات التعاون بين البلدين، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، وفق ما قدَّر خبراء. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي، أمس، إن الرئيسين بحثا «سبل تطوير آليات وأطر التعاون المشترك في جميع المجالات، لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين»، بالإضافة إلى «التنسيق الحثيث تجاه التطورات الإقليمية المختلفة، في ضوء ما يمثله التعاون والتنسيق المصري - الإماراتي من دعامة أساسية، لترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة». وأضاف متحدث الرئاسة

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

للمرة الأولى في تاريخها، تجاوز إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف الإمارات المركزي حاجز النصف تريليون درهم (136.1 مليار دولار) في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وأوضحت الإحصائيات أن الأصول الأجنبية للمصرف المركزي زادت على أساس شهري بنسبة 1.34 في المائة من 493.88 مليار درهم (134.4 مليار دولار) خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 500.51 مليار درهم (136.2 مليار دولار) في نهاية يناير الماضي، بزيادة تعادل 6.63 مليار درهم (1.8 مليار دولار). وزادت الأصول الأجنبية للمصرف المركزي على أساس سنوي بنسبة 7.8 في المائة مقابل 464.48 مليار درهم (126.4 مليار دولار) خلال يناير 2022، بزيادة تعادل أكثر من 36 مليار

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

توافقت مصر والإمارات على «استمرار التنسيق والتواصل لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية»، فيما أعلنت الإمارات ترحيبها بالتعاون مع الحكومة المصرية بشأن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لدعم احتياجات بعض القرى المستهدفة في المبادرة المصرية». جاء ذلك خلال لقاء وزير التنمية المحلية المصري هشام آمنة، اليوم (الأربعاء)، سفيرة الإمارات بالقاهرة، مريم الكعبي. ووفق إفادة لوزارة التنمية المحلية في مصر، أكد وزير التنمية المحلية «عمق العلاقات المصرية - الإماراتية المشتركة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط دون مستوى 4700 دولار بعد تهديدات ترمب لإيران

مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

شهدت أسواق المعادن النفيسة تحولاً حاداً في تعاملات يوم الخميس، حيث أنهت أسعار الذهب سلسلة مكاسبها التي استمرت أربعة أيام، متراجعة بأكثر من 1 في المائة. وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التصعيدية تجاه إيران، والتي لوّح فيها بشن ضربات عسكرية وشيكة، مما أدى إلى إعادة تقييم المخاطر في الأسواق العالمية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 4694.48 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:02 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 1.9 في المائة إلى 4723.70 دولار.

وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 1 في المائة عند أعلى مستوياتها منذ 19 مارس (آذار) قبل تصريحات ترمب.

أعلن ترمب في خطاب متلفز للأمة أن الولايات المتحدة ستشنّ ضربة "شديدة للغاية" على إيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة، وستدفعها إلى "العصور الحجرية"، مضيفًا أن الأهداف الاستراتيجية الأميركية في الصراع باتت على وشك التحقق.

وقال تاجر المعادن المستقل تاي وونغ: "يتراجع الذهب بعد يومين ممتازين، إذ كان الرئيس ترمب عدائياً في لهجته، مشيراً إلى خطط هجومية خلال الأسابيع المقبلة... وهذا يشير إلى أن التفاؤل الذي ساد الأيام القليلة الماضية كان مفرطاً، وسيكون هناك بعض التراجع قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة".

وارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 4 في المائة، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ومؤشر الدولار، مما أثر سلباً على المعدن المقوّم بالدولار.

انخفض سعر المعدن بنسبة 11 في المائة في مارس، مسجلاً أسوأ خسارة شهرية له منذ عام 2008، وذلك بعد اندلاع الصراع في إيران في 28 فبراير (شباط)، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتفاقم ضغوط التضخم، الأمر الذي أربك مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

ولا تزال توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي منخفضة حتى معظم عام 2026، حيث تتوقع الأسواق عموماً عدم حدوث أي تغيير حتى ظهور احتمال ضئيل بنسبة 25 في المائة لخفضها.

على الرغم من جاذبية الذهب خلال فترات التضخم والتوترات الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى الحد من جاذبية المعدن النفيس من خلال زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً. وصرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، يوم الأربعاء، بأنه لا حاجة للبنك المركزي الأميركي لتغيير سياسته المتعلقة بأسعار الفائدة في الوقت الراهن وسط تزايد مخاطر التضخم.

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.95 دولار، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 1928.26 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1451.85 دولار.


النفط يقفز فوق 106 دولارات بعد خطاب ترمب وتهديده إيران

خزانات تخزين الوقود في جزيرة ميلونيس، بنما (إ.ب.أ)
خزانات تخزين الوقود في جزيرة ميلونيس، بنما (إ.ب.أ)
TT

النفط يقفز فوق 106 دولارات بعد خطاب ترمب وتهديده إيران

خزانات تخزين الوقود في جزيرة ميلونيس، بنما (إ.ب.أ)
خزانات تخزين الوقود في جزيرة ميلونيس، بنما (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة، يوم الخميس، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أول خطاب وطني له منذ بدء الحرب مع إيران، بأن الولايات المتحدة ستواصل توجيه ضربات قوية لإيران.

كما قال ترامب في خطابه مساء الأربعاء إن الولايات المتحدة ستنهي «المهمة" في إيران قريباً، حيث «تقترب الأهداف الاستراتيجية الأساسية من الاكتمال»، وقد تنتهي العمليات العسكرية قريباً.

وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً عقب تصريحات ترمب. وقفز خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 4.9 في المائة ليصل إلى 106.16 دولار للبرميل. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 4 في المائة ليصل إلى 104.15 دولار للبرميل.

وقال تاكاشي هيروكي، كبير الاستراتيجيين في شركة «مونكس بطوكيو: «أظهر السوق خيبة أمل لأن خطاب الرئيس ترمب كان أقل بكثير مما توقعته السوق. لم يتضمن الخطاب أي تفاصيل ملموسة حول إنهاء الأعمال العدائية مع إيران». أضاف: «ما تريده السوق هو خطة واضحة لوقف إطلاق النار».

وقد دفع التفاؤل المتجدد يوم الأربعاء بشأن إمكانية إنهاء الحرب مع إيران، الأسهم العالمية إلى الارتفاع، بعد أن قال ترامب في وقت متأخر من يوم الثلاثاء إن الجيش الأمريكي قد ينهي هجومه في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.


تنسيق دولي لضمان أمن الطاقة واستقرار سلاسل التوريد المتأثرة بالحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

تنسيق دولي لضمان أمن الطاقة واستقرار سلاسل التوريد المتأثرة بالحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

اتفقت وكالة الطاقة الدولية، وصندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الأربعاء، على تشكيل مجموعة تنسيق تهدف إلى تعظيم استجابة هذه المؤسسات للآثار الطاقية والاقتصادية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد رؤساء المؤسسات الثلاث، في بيان مشترك حول تداعيات الأزمة وآليات العمل المستقبلي، أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطرابات كبيرة طالت الأرواح وسبل العيش في المنطقة، وأدت إلى أحد أكبر أوجه نقص الإمدادات في تاريخ أسواق الطاقة العالمية. وأشار رؤساء المؤسسات إلى أن تأثير هذه الأزمة جوهري، وعالمي، وغير متماثل إلى حد كبير، حيث يتضرر مستوردو الطاقة بشكل غير متناسب، ولا سيما البلدان منخفضة الدخل.

وأوضح البيان أن آثار الأزمة انتقلت بالفعل عبر ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة، مما أثار مخاوف جدية بشأن أسعار المواد الغذائية أيضاً. كما تأثرت سلاسل التوريد العالمية، بما في ذلك إمدادات الهيليوم، والفوسفات، والألومنيوم، وغيرها من السلع الأساسية، فضلاً عن تأثر قطاع السياحة نتيجة تعطل الرحلات الجوية في مراكز الطيران الرئيسية بمنطقة الخليج.

وحذر رؤساء المؤسسات من أن تقلبات السوق الناتجة عن ذلك، وضعف العملات في الاقتصادات الناشئة، والمخاوف بشأن توقعات التضخم، تزيد من احتمال اتخاذ سياسات نقدية أكثر تشدداً وتؤدي إلى ضعف النمو الاقتصادي.

مجموعة تنسيق لمواجهة الأزمة

في ظل هذه الأوقات التي تتسم بعدم اليقين الشديد، شدد البيان على ضرورة توحيد جهود المؤسسات الثلاث لمراقبة التطورات، وتنسيق التحليلات، ودعم صناع السياسات لتجاوز هذه الأزمة. ويستهدف هذا التنسيق بشكل خاص الدول الأكثر عرضة للآثار المترتبة على الحرب، وتلك التي تواجه مساحة محدودة للسياسات ومستويات عالية من الديون.

ولضمان استجابة منسقة، اتفق الرؤساء على تشكيل مجموعة عمل تتولى المهام التالية:

  • تقييم حدة الآثار: عبر تبادل البيانات المنسقة حول أسواق الطاقة وأسعارها، والتدفقات التجارية، والضغوط على المالية العامة وميزان المدفوعات، واتجاهات التضخم، والقيود المفروضة على تصدير السلع الأساسية، واضطرابات سلاسل التوريد.
  • تنسيق آلية الاستجابة: التي قد تشمل تقديم مشورة سياساتية مستهدفة، وتقييم الاحتياجات التمويلية المحتملة، وتوفير الدعم المالي المرتبط بها (بما في ذلك التمويل الميسر)، واستخدام أدوات تخفيف المخاطر حسب الاقتضاء.
  • حشد أصحاب المصلحة: إشراك الشركاء الدوليين والإقليميين والثنائيين الآخرين لتقديم دعم منسق وفعال للدول المحتاجة.

واختتم رؤساء المؤسسات بيانهم بالتأكيد على التزامهم بالعمل المشترك لحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم البلدان والمتضررين في مسيرتهم نحو التعافي المستدام، والنمو، وخلق فرص العمل من خلال الإصلاحات اللازمة.