أنس صباح فخري: ترجّل الفارس وحملت الراية

في ذكرى مرور عام على رحيل والده

أنس مع والده الراحل صباح فخري
يرى أن الساحة الفنية تعكس الواقع
أنس مع والده الراحل صباح فخري يرى أن الساحة الفنية تعكس الواقع
TT

أنس صباح فخري: ترجّل الفارس وحملت الراية

أنس مع والده الراحل صباح فخري
يرى أن الساحة الفنية تعكس الواقع
أنس مع والده الراحل صباح فخري يرى أن الساحة الفنية تعكس الواقع

يأسرك الحديث مع أنس صباح فخري؛ الفنان الذي يرفض النجومية مع أنها متاحة له! متعمق في الفن والموسيقى على أنواعها وصاحب صوت طربي أصيل. وعلى الرغم من ذلك رفض السير وراء قافلة الفن العادي، فرسم طريقاً خاصاً به يليق بالرزق «الذي ساقه الله لنا»، كما يقول. فهناك أشخاص يُنعم رب العالمين عليهم بميزات كثيرة، ولكن شاء القدر أن يدمغه بقامة فنية عملاقة لن تتكرر؛ ألا وهي والده الراحل صباح فخري.
وفي ذكرى مرور عام على وفاة والده تسأله «الشرق الأوسط»: ماذا تغيّر، اليوم، في حياتك بعيد رحيله؟ يردّ: «لا شك أن غياب الأب قاسٍ، ولكنه لم يرحل فجأة فوهبني الوقت كي أكون مستعداً وجاهزاً لغيابه». ويتابع: «أذكر جيداً أني في عام 2005 كتبت خاطرة عنونتها (وداع الملائكة)، يومها ودّعته وبكيت وأدركت أنه عندما سيرحل أستطيع أن أقف منتصباً وجاهزاً لكل الصعوبات التي ستواجهني».
ويشير أنس أبو قوس؛ وهو اسمه غير الفني، إلى أنه لا خليفة لصوت صباح فخري؛ لأنه لن يتكرر، ولكنه خليفته بمواقفه وفي كيفية تلقف ملف قانوني أو إداري وغيرها من المواقف التي يجيد إقفالها على طريقته. «هذه الأمور ليست مستجدّة عليّ؛ إذ كنت أمارسها وهو لا يزال على قيد الحياة، فهو سلّمني الأمانة على حياته. لقد ترجّل الفارس، وكان عليّ أن أحمل الراية، فالفراغ الذي تركه صباح فخري على الصعيد الفني لا يمكن أن نسدّه، ولكن في المقابل أقوم بملء فراغات أخرى لقضايا عالقة أعمل على إيجاد حلول لها».
وكيف تُحضّرون للذكرى الأولى لغيابه؟ يردّ: «هناك أغنية كتبها الشاعر نزار فرنسيس لحّنتها بنفسي عُرضت في الذكرى الأربعين لرحيله، ولكني أصررت على عدم نشرها إلا في الذكرى السنوية الأولى لرحيله. لن أستطيع البتّ تماماً بما نحضر له في هذه المناسبة؛ إذ هناك اتصالات ومشاورات علينا القيام بها. قد يشاركنا الذكرى طلابه في (معهد صباح فخري للموسيقى) في حلب، ويمكن أن يحضرها عدد من الفنانين. لا أعرف بعدُ طبيعة البرنامج الخاص في هذه الذكرى، سيما أن صباح فخري ليس بالفنان العادي، فهناك جهات رسمية، وأخرى من فعاليات اجتماعية علينا التشاور معها في هذا الخصوص».
أنس الابن البار، يعمل في الفن من بابه العريض. فهو مطرب ومُوزع موسيقي ومنتج فني قام بأعمال عديدة في هذا الإطار، بينها مع موسيقيين كسعيد مراد ورواد عبد المسيح. يجيد الغناء الأوبرالي، كما القدود الحلبية، ولكنه لم يؤلف لحناً لغيره. ويوضح: «عندما لحّن صباح فخري (خمرة الحب) و(قُل للمليحة) و(سمراء) وغيرها، غناها بصوته. في المقابل راح كثيرون يقلدونه ويسعون لغنائها. أنا ابن أبي في هذا الأمر، عندما ألحن يكون الباب مفتوحاً أمام كل من يرغب في الغناء، فأنا أُغني بصوتي ولا أريد أن أعطي ألحاناً لأحد».
هذه الدمغة «الفخرية» التي تطبع أنس الفنان تشعرك بأنه يتفوق على غيره ويتجاوزهم بأشواط، ولكنه يدافع عن نفسه: «لا، أبداً لا يهمني هذا التفوق الذي تتحدثين عنه. هناك نماذج كثيرة عن التفوق في العالم، ولكنها تُحدد ضمن مقاييس معينة. أما أنا فأحكي عما رزقني به رب العالمين وكل منا مسؤول عن نفسه».
يتابع أنس فخري الساحة الفنية ولا ينكر إعجابه بفنانين كثر؛ مثل حسين الجسمي، ويارا، وناصيف زيتون، وصابر الرباعي، وغيرهم. ويعلق: «البعض يتهمني بأن لا أحد يعجبني، ولكن هذا غير صحيح؛ فالفنان الموهوب يجب أن يحترم غيره على الساحة، شئنا أو أبينا هناك من أثبت حضوره على الساحة، ومن البديهي أن أعترف بذلك».
وعلى الرغم من احتكاكه بالشهرة عن قرب، فإن أنس صباح فخري رفض النجومية. ويقول في هذا الصدد: «هذا خياري الشخصي، مع أنه كان من السهل عليّ جداً الوصول إليها، لماذا ابتعدت عنها؟ لأن النجومية لا تعنيني؛ فأنا شخص حقيقي لا مزاج عندي للكرتون، هذا لا يعني أن النجومية أمر خاطئ أو بشع، ولكن بالنسبة لي أعتبر نفسي فناناً، وهذا يكفيني؛ فالنجاح لا مقياس خاصاً له، وكل شخص يفرح بما ينجزه وعلى طريقته».
يكمل أنس مشوار صباح فخري ضمن وجوه مختلفة ومتعددة. ومن بين المهام التي يقوم بها الإشراف على معهد الموسيقى الذي يحمل اسم والده في حلب. «أقابل الطلاب وأتحدث معهم وأترقب مواهبهم في الغناء والعزف، أحافظ على ميراثه ويبادلونني الوفاء؛ وهو أمر أعتز به، إنهم يمثلون أجيالاً فنية عايشت المعهد أباً عن جد. اليوم يرافقني في فرقتي أحد المغنّين من الطلاب الذي سبق وعمل مع والدي الراحل. نعم هناك أجيال تنمو معي، وإلا فكيف أكون خليفته؟!».
أن تكون نجل عملاق بالفن ليس بالأمر السهل، فهل فكّر مرة أن يتفرغ لنفسه ولحياته؟ يردّ: «كل عمري هو لي، تعبت واشتغلت وحلمت، وشاء القدر أن أتميز عن غيري كابن لصباح فخري، كما أني شخص مزاجيّ؛ إذ يمكن اليوم أن أكون فناناً، وفي الغد عالماً جيولوجياً، وإلى ما هنالك من اختصاصات تجذبني».
وهل يمكن أن تكون فيلسوفاً؟ يجيب بسرعة: «ومن قال إني لست كذلك أيضاً أو لست مؤرخاً يغوص في تاريخ الأمم والدول، كما لديّ أبحاثي في المطبخ وفن العمارة والثقافة، على أنواعها وكل مظاهر الحضارة وغيرها».
وعندما تقف على رأيه بالساحة الفنية، اليوم، يردّ بوضوح: «إنها جيدة تعكس واقعاً نعيشه، فالتاريخ يعيد نفسه ويتكرر لأن الواقع هو الذي يتحكم بنا».
لم يصدر أنس صباح فخري يوماً ألبوماً غنائياً؛ فهذا الأمر ليس بواردٍ عنده، ويعلق لـ«الشرق الأوسط»: «لستُ من هواة فنون الـ(سي دي)، حتى إن والدي لم يصدر ألبوماً يوماً. أعتبر نفسي منشطاً ثقافياً أطلق مشروعات فنية وثقافية تدور في فلك النشاطات الأسبوعية، يمكن أن أنظم أسبوعاً ثقافياً أوزع خلاله (سي دي) للحضور كي يستمتعوا ويطّلعوا على موسيقى معينة، ويمكنني أن أطلق هذه النشاطات من (دار الأوبرا) في سوريا، أو من معلم في لبنان أو مراكش والقاهرة. إنها أفكار تدور في رأسي وسأطبقها قريباً، تابعوني...».


مقالات ذات صلة

مشاركات مسرحية وغنائية مصرية «لافتة» في الرياض وجدة

شمال افريقيا مشاركات مسرحية وغنائية مصرية «لافتة» في الرياض وجدة

مشاركات مسرحية وغنائية مصرية «لافتة» في الرياض وجدة

شهدت الرياض وجدة فعاليات مسرحية وغنائية عقب انتهاء شهر رمضان، حيث بدأت تلك الفعاليات خلال إجازة عيد الفطر، واستقطبت هذه الفعاليات مشاركات مصرية «لافتة»، ومنها مسرحية «حتى لا يطير الدكان» من بطولة الفنان أكرم حسني، والفنانة درة، في موسمها الثاني على مسرح «سيتي ووك جدة»، بالإضافة لعرض ستاند أب كوميدي «ذا إيليت»، الذي أقيم على مسرح «محمد العلي» بالرياض، بينما شاركت الفنانة المصرية أنغام بحفلات «عيد القصيم»، كما شارك الفنان عمرو دياب في حفلات «عيد جدة»، بجانب ذلك تشهد الرياض حفل «روائع الموجي»، الذي يحييه نخبة كبيرة من نجوم الغناء، حيث يشارك من مصر، أنغام، وشيرين عبد الوهاب، ومي فاروق، بجانب نجوم

داليا ماهر (القاهرة)
الرياضة مساهمون يقاضون «أديداس» بعد إنهاء التعاون مع كانييه ويست

مساهمون يقاضون «أديداس» بعد إنهاء التعاون مع كانييه ويست

تُواجه شركة «أديداس»، المتخصصة في المُعدات الرياضية، دعوى قضائية في الولايات المتحدة رفعها مجموعة مساهمين يعتبرون أنهم خُدعوا، بعد الفشل المكلف للشراكة مع كانييه ويست، والتي كان ممكناً - برأيهم - للمجموعة الألمانية أن تحدّ من ضررها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ورُفعت دعوى جماعية أمام محكمة منطقة أوريغون؛ وهي ولاية تقع في شمال غربي الولايات المتحدة؛ حيث المقر الرئيسي للمجموعة في البلاد، وفقاً لنص الإجراء القضائي، الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، والمؤرَّخ في 28 أبريل (نيسان). وكانت «أديداس» قد اضطرت، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى إنهاء تعاونها مع مُغنّي الراب الأميركي كانيي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تامر حسني وبسمة بوسيل يعلنان «طلاقاً هادئاً»

تامر حسني وبسمة بوسيل يعلنان «طلاقاً هادئاً»

أعلن كل من الفنان المصري تامر حسني، والفنانة المغربية بسمة بوسيل، طلاقهما اليوم (الخميس)، بشكل هادئ، بعد زواج استمر نحو 12 عاماً، وأثمر إنجاب 3 أطفال تاليا، وأمايا، وآدم. وكشفت بوسيل خبر الطلاق عبر منشور بصفحتها الرسمية بموقع تبادل الصور والفيديوهات «إنستغرام» قالت فيه: «(وجعلنا بينكم مودة ورحمة) ده كلام ربنا في الزواج والطلاق، لقد تم الطلاق بيني وبين تامر، وسيظل بيننا كل ود واحترام، وربنا يكتبلك ويكتبلي كل الخير أمين يا رب». وتفاعل تامر حسني مع منشور بسمة، وأعاد نشره عبر صفحته وعلق عليه قائلاً: «وجعلنا بينكم مودة ورحمة بين الأزواج في كل حالاتهم سواء تزوجوا أو لم يقدر الله الاستمرار فانفصلوا ب

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

عدّت الفنانة المصرية آيتن عامر مشاركتها كضيفة شرف في 4 حلقات ضمن الجزء السابع من مسلسل «الكبير أوي» تعويضاً عن عدم مشاركتها في مسلسل رمضاني طويل، مثلما اعتادت منذ نحو 20 عاماً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
الولايات المتحدة​ «فخورة»... شاكيرا ترد على انتقادات جيرارد بيكيه لمعجبيها

«فخورة»... شاكيرا ترد على انتقادات جيرارد بيكيه لمعجبيها

كشفت المغنية الشهيرة شاكيرا أنها «فخورة» بكونها تنحدر من أميركا اللاتينية بعد أن بدا أن شريكها السابق، جيرارد بيكيه، قد استهدفها ومعجبيها في مقابلة أُجريت معه مؤخراً. وبينما تستعد المغنية الكولومبية لمغادرة إسبانيا مع طفليها، تحدث لاعب كرة القدم المحترف السابق عن التأثير المرتبط بالصحة العقلية لتلقي تعليقات سلبية عبر الإنترنت بعد انفصاله عن شاكيرا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت». واستخدم بيكيه معجبي شاكيرا في أميركا اللاتينية كمثال على بعض الكراهية التي يتلقاها على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال بيكيه: «شريكتي السابقة من أميركا اللاتينية وليس لديك أي فكرة عما تلقيته عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أشخا

«الشرق الأوسط» (مدريد)

رامي صبري: أركز على الغناء ولا أفكر في التمثيل

يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
TT

رامي صبري: أركز على الغناء ولا أفكر في التمثيل

يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})
يؤكد رامي بأنه يعمل بكل طاقته ليصنع تاريخاً فنياً وترك بصمة في مجال الغناء (حسابه على {فيسبوك})

قال الفنان المصري رامي صبري إن مشاركته الأولى في لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» كانت قراراً لم يتردد فيه طويلاً، ووافق بعد ثلاثة أيام فقط من تلقي العرض للجلوس على مقعد لجنة التحكيم، مشيراً إلى أن حبه الكبير للأطفال كان الدافع الرئيسي، لقناعته بأن التعامل مع الصغار مليء بالمشاعر الصادقة التي تترك أثراً عميقاً في النفس، وأن البرنامج سيمنحه فرصة إنسانية وفنية فريدة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن فكرة الجلوس أمام أطفال موهوبين يملكون أحلاماً كبيرة حملت له مسؤولية مضاعفة، لأن الاختيارات هنا ليست مجرد أصوات، بل هي أحلام صغيرة تتعلق بمستقبلهم، مؤكداً اختلاف تجربته في البرنامج عن التجارب التي خاضها من قبل.

ينظر رامي إلى الغناء باعتباره رسالة ومسؤولية (حسابه على {فيسبوك})

وأشار إلى أن برنامج «ذا فويس كيدز» يقوم على قواعد واضحة تحكم مجريات المسابقة، وأنه ملتزم بتلك القواعد لأنها جزء من نظام البرنامج العالمي، معتبراً أن أصعب اللحظات بالنسبة له هي لحظة المواجهات، عندما يضطر إلى المفاضلة بين ثلاثة أصوات ويختار واحداً فقط، وهو موقف يضاعف من صعوبة المهمة لأنه يتعامل مع أطفال حساسين يتأثرون بالنتائج بشدة.

وأكد أن طبيعة البرنامج تفرض أحياناً صعوبات قاسية، مثل لحظة إخراج طفل من المنافسة رغم امتلاكه صوتاً قوياً، لكنه أوضح أن هذه القواعد تحافظ على نزاهة البرنامج وتجعل من كل خطوة فيه حقيقية وواقعية.

واعتبر أن التحدي الحقيقي هو كيف يستطيع أن يخرج أفضل ما لدى المشتركين، ويمنحهم نصائح تساعدهم على التطور، حتى لو غادروا البرنامج، مشيراً إلى أنه يحاول في كل مرة أن يكون صريحاً وواقعياً، لأن المجاملة لا تصنع مستقبلاً، وإنما الكلمة الصادقة والتوجيه الصحيح هما ما يترك الأثر.

يسعى رامي لنقل خبرته الفنية التي اكتسبها إلى المتسابقين ومنحهم دروساً عملية تساعدهم على شق طريقهم (إم بي سي)

ويخوض رامي صبري تجربة عضوية لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» إلى جوار الفنانة السعودية داليا مبارك والمطرب السوري الشامي.

وقال رامي صبري إن زميلته الفنانة السعودية داليا مبارك تضفي أجواء مرحة ومليئة بالحيوية في الكواليس، واصفاً إياها بأنها مشاغبة كبيرة تخفف التوتر عن الأطفال، بينما تحدث عن توثيق البرنامج لعلاقته مع زميله الشامي الذي يضفي أجواء إيجابية على الحلقات، مشيراً إلى أن البرنامج لا يقتصر على الترفيه، بل يفتح الباب أمام الأطفال الموهوبين ليطلوا على جمهور عربي واسع، وليكونوا على خشبة مسرح عالمي يشاهده الملايين.

وأكد أن هذه التجربة بحد ذاتها تمنح الطفل قيمة كبيرة حتى لو لم يحصل على اللقب، لأنها تضعه على بداية الطريق وتمنحه خبرة مبكرة في مواجهة الجمهور، مشيراً إلى أنه يحاول نقل خبرته الفنية التي اكتسبها خلال عشرين عاماً لهؤلاء الأطفال.

وأوضح أنه عندما يتحدث مع المتسابقين فهو يستحضر رحلته الشخصية، وما تعلمه في المعهد العالي للموسيقى العربية، قسم التأليف، ليمنحهم دروساً عملية تساعدهم على شق طريقهم، لافتاً إلى أن كونه أباً لطفلين، جعله أكثر تفهماً لحساسية الأطفال ومشاعرهم.

وأوضح أن هذا الجانب الأبوي ينعكس على قراراته وعلى طريقته في التعامل، مشيراً إلى أن دموع الأطفال حين يخسرون تؤثر فيه بشدة، لكنه يسعى دائماً لتلطيف الموقف وتركهم بروح إيجابية.

ولفت إلى أن مشاركته في «ذا فويس كيدز» جاءت في توقيت مناسب بالنسبة له، خاصة أنه أنهى أخيراً طرح ألبومه «أنا بحبك أنت»، ويحتاج إلى فترة راحة قبل بدء التحضيرات لعمل آخر، مشيراً إلى تصوير حلقات البرنامج بنهاية الصيف سمح له بالتركيز على البرنامج دون أن يضغط على مشروعاته الفنية الأخرى، لأن ألبومه الجديد سيصدر في الصيف وبدء العمل عليه بعد الانتهاء من البرنامج.

أعمل على اختيار أغنيات تبقى في الذاكرة لسنوات طويلة

رامي صبري

وأوضح رامي صبري أن مشواره الغنائي بالنسبة له ليس مجرد أغنيات منفردة أو نجاحات عابرة، بل هو مشروع فني طويل الأمد، مؤكداً أنه يعمل بكل طاقته ليصنع «تاريخاً» في الغناء ويترك بصمة في مجال الغناء.

وأوضح أنه يعمل على اختيار أغنيات تبقى في الذاكرة لسنوات طويلة، وليست أغنيات تُسمع ثم تُنسى، لافتاً إلى أن اختياراته الغنائية مبنية على معايير دقيقة، وأن كل أغنية يقدمها لا بد أن تضيف لمسيرته وتشكل خطوة جديدة نحو بناء هذا التاريخ.

وأشار صبري إلى أنه لا يهتم بالصراعات الفنية أو المنافسات الجانبية، موضحاً أنه لم يكن يوماً طرفاً في «الخناقات» التي يتابعها البعض على الساحة الغنائية، مؤكداً أن الأرقام أو نسب المشاهدات ليست ما يشغله ولكن ما يعنيه فقط هو تقديم «أغنية مهمة» أو «شكل موسيقي جديد»، معتبراً أن التجديد والتطوير المستمر هما ما يضمنان استمرارية الفنان.

وأضاف رامي صبري أن متابعته لما يدور على «السوشيال ميديا» تظل من بعيد، لكنه لا ينشغل بها ولا يجعلها معياراً لتقييم نفسه أو فنه، مؤكداً أنه ينظر إلى الغناء باعتباره رسالة ومسؤولية، وأن التركيز على المحتوى الجيد أهم بكثير من الدخول في مقارنات سطحية أو أرقام متغيرة.

وعن تجربة التمثيل، أوضح أنه لا يفكر في خوضها في الوقت الحالي، مؤكداً أن كل تركيزه منصب على مشروعه الغنائي، وأنه يرى نفسه في المقام الأول مطرباً.


دانيال صفير لـ«الشرق الأوسط»: تاريخ الفنان لم يعد يتحكم بالساحة

تعود إلى الساحة الغنائية بعد 18 سنة غياب (دانيال صفير)
تعود إلى الساحة الغنائية بعد 18 سنة غياب (دانيال صفير)
TT

دانيال صفير لـ«الشرق الأوسط»: تاريخ الفنان لم يعد يتحكم بالساحة

تعود إلى الساحة الغنائية بعد 18 سنة غياب (دانيال صفير)
تعود إلى الساحة الغنائية بعد 18 سنة غياب (دانيال صفير)

تعدّ دانيال صفير من الفنانات اللاتي قدّمن عائلتهن على أي شيء آخر. ابتعدت عن الساحة الفنية لنحو 18 عاماً متفرغة لتربية ولديها إيلي وميشال. الخيار كان صعباً وقاسياً كما تقول لـ«الشرق الأوسط». ولكن بمنظورها الخاص لا شيء يمكن أن يضاهي بأهميته تربية أولادنا والإحاطة بهم.

وفي خضم الحرب التي يشهدها لبنان أصدرت صفير «لبنان وبيروت» من كلمات وألحان نبيل خوري، تروي من خلالها قصة آلاف الأمهات اللاتي يعشن مرارة هجرة أولادهن من الوطن. وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية تنبع من القلب وتحكي حالة شخصية جداً. هي تشبه بخطوطها وملامحها قصص أمهات كثيرات فضّلن الرضوخ لتجربة هجرة أولادهن كي يتلمسوا الأمن والاستقرار. فهذان العنصران شبه مفقودين في بلدنا الذي يشهد بين حين وآخر حرباً وأزمة سياسية واقتصادية تشلّه. نشجعهم على السفر رغماً عنا لأننا لا نرغب في أن يختبروا ما عشناه على مدى سنوات طويلة».

أغنية {لبنان وبيروت} صرخة أم لأولادها المهاجرين (دانيال صفير)

تؤدي دانيال الأغنية بإحساس لافت تفاعل معه جمهورها. وتم تكثيف عرضها على شاشات التلفزة ووسائل التواصل الاجتماعي بحيث لاقت رواجاً كبيراً. وتعلّق صفير: «أعتقد هذا النجاح يتأتى من الرسالة التي تحملها لا سيما وأن الأغنية تخاطب اللبناني بلسان حاله. كما تبرز قسوة ومرارة موقف الأهل الذين يضطرون إلى ترحيل أولادهم كي لا يخسروهم. فليس هناك من بيت لبناني لا يعاني من هذه المرارة مع الأسف».

ولدت الأغنية كما تروي صفير لـ«الشرق الأوسط» بين ليلة وضحاها. «كنت بصدد التعاون مع نبيل خوري لإصدار مجموعة أغنيات تشكّل عنواناً لعودتي بعد غياب. وأثناء اتصال هاتفي أجريناه معاً تكلمنا عما يشهده لبنان من حروب دائمة. وتطرقنا إلى مشكلة تخلينا عن أولادنا رغماً عنا كي يحظوا بفرصة العيش بسلام ببلد أجنبي. فراودتني الفكرة حينها وطلبت منه أن يؤجّل تنفيذ باقي الأغاني لصالح ولادة (لبنان وبيروت)».

تؤكد صفير أن ما عاشته في لبنان من عدم استقرار وغياب أمان دفعاها لتقديم هذا العمل. «أنا من جيل الحرب الذي عاش حياته يتنقل من ملجأ إلى آخر. أبناء جيلي كما الذين قبلي خاضوا التجربة نفسها. وشكّل الموضوع هاجساً لي، إذ لم أشأ أن أضع أولادي في الظروف نفسها. فهذا القلق الذي يقضّ مضاجعنا يرهقنا جداً. ولكنني في الوقت نفسه لم أترك لبنان يوماً ولم تراودني فكرة هجره رغم أن زوجي يملك جواز سفر أجنبي. فعلاقتي ببلدي لها خصوصية مشبعة بالحب. وقد تربينا على حبّه والتضحية من أجله. وهو ما زرعته أيضاً في قلوب أولادي وهم يعشقون لبنان مثلي ويزورونه باستمرار».

تحضر لمجموعة أعمال جديدة تتعاون فيها مع نبيل خوري ووليد سعد (دانيال صفير)

حالة التأقلم مع العذابات التي عاشتها دانيال صفير في بلدها الصغير، لا تزعجها كما تذكر لـ«الشرق الأوسط» ولكنها من دون شك تركت أثرها السلبي عليها.

وكما أي عائلة لبنانية هاجر أولادها إلى الخارج، تتمنى دانيال لو أن أولادها يعودون ويستقرون في لبنان. «لقد غادر ولدي التوأم لبنان وهما في السابعة عشرة من عمرهما. كان الأمر بمثابة حالة انسلاخ عشناها معاً. ولكننا نتمسك دائماً بالرجاء، ونأمل أن يتوقف هذا النزيف ويعود أولادنا إلى أحضاننا من دون قلق الفراق».

غياب دانيال صفير عن الساحة الغنائية ولّد عندها الحنين. وفي الوقت عينه اكتشفت مدى تبدّل الساحة منذ أن فارقتها حتى اليوم. وتوضح: «كل شيء تغيّر. هناك جيل جديد برز ومواهب واعدة ولدت. كما أن أسلوب التسويق للعمل الفني تبدّل. وشكّلت وسائل التواصل الاجتماعي ضربة حظ لهذا الجيل بعد أن سهّلت له الانتشار».

وتضيف: «في الماضي كنا نبذل الجهد المعنوي والمادي لإصدار أغنية، ونتصدى للتحديات والصعوبات كي نحقق أهدافنا. اليوم الفرص باتت مفتوحة أمام الجميع. ومن يرغب في دخول هذا المجال يكفيه عرض أغنية على منصة أو تطبيق إلكتروني. وأجد هذا الأمر إيجابياً، وفّر الكثير من المعاناة».

وعن سبب قرارها بالعودة ترد: «وجدت أنه صار لدي المساحة كي أغني من جديد، بعد أن كبر أولادي. فهذا الاندفاع فقدته في الماضي لانشغالي بتربيتهما. وحالياً أكمل ما بدأت به ولو بعد حين».

لا يقلقها هاجس إثبات وجودها على الساحة أو البحث عما يسهم في شهرتها من جديد. تقول: «لا أفكر بتاتاً بهذه الطريقة. والجميل في الأمر أن زمن الفن تغيّر. وما عاد تاريخ الفنان هو الذي يتحكم بالساحة، لأننا صرنا بزمن الأغنية. ويمكن لشخص غير معروف أن يصدر أغنية جديدة ويتربع على عرش الفن باعتباره واحداً من أهم نجومه. والدليل على ذلك بروز أسماء كثيرة أمثال الشامي. أجده فناناً ناجحاً جداً. جاء إلى الساحة من دون مقدمة أو تاريخ يملكه. ولكنه استطاع إثبات مكانته الفنية كونه يملك مواصفات الفنان النجم. وهو ما حققه منذ أول أغنية أصدرها وانتشرت بعد نجاح كبير، ثابر على تكراره في أعمال أخرى».

وعما إذا كل الجهد الذي بذلته في السابق تعدّه ذهب سدى في ظل سهولة تحقيق الانتشار اليوم تقول: «لكل زمن رجاله وبصمته وحلاوته ومرّه. وأعدّ زمن الفن اليوم له نكهته الخاصة. ومع الذكاء الاصطناعي اتخذ منحى إيجابياً؛ إذ سهّل ولادة الأعمال الفنية ككل منذ إصدارها إلى حين تصويرها فيديو كليب. والأمر نفسه ينطبق على وسائل التواصل الاجتماعي التي أسهمت في تطورها».

ومن الأصوات التي تلفتها اليوم على الساحة عبير نعمة. تصفها بأنها صاحبة مدرسة غنائية خاصة بها وتملك الأداء والصوت اللذين يخولانها التصدّر.

وعن مشاريعها المستقبلية تشير إلى أنها بصدد تحضير عدة أغنيات بينها اثنتان تتعاون فيهما مع نبيل خوري وثالثة مع وليد سعد. «هذه الأخيرة أعيد تقديمها بتوزيع موسيقي جديد، وأتمنى أن تحقق هذه الأعمال النتيجة المرجوة».


مارشيلو روتا: «روائع الأوركسترا السعودية» في روما تجربة فريدة

قدمت روائع الأوركسترا السعودية حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي ({الشرق الأوسط})
قدمت روائع الأوركسترا السعودية حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي ({الشرق الأوسط})
TT

مارشيلو روتا: «روائع الأوركسترا السعودية» في روما تجربة فريدة

قدمت روائع الأوركسترا السعودية حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي ({الشرق الأوسط})
قدمت روائع الأوركسترا السعودية حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي ({الشرق الأوسط})

قال المايسترو الإيطالي مارشيلو روتا إن حفل «روائع الأوركسترا السعودية» في روما لا يمكن النظر إليه بوصفه مجرد عرض موسيقي عابر، بل «لحظة إنسانية وفنية نادرة تحمل معنى اللقاء الحقيقي بين ثقافتين كبيرتين»، مؤكداً أن هذه التجربة تمثل بالنسبة له «شرفاً ومسؤولية في آنٍ واحد»؛ لما تنطوي عليه من أبعاد تتجاوز حدود الأداء إلى فضاء أوسع من الحوار والتفاعل الحضاري.

وأضاف روتا لـ«الشرق الأوسط» أن هذا المشروع يأتي ضمن مسار طويل من العمل مع أبرز الأوركسترات العالمية، إلا أنه يحمل خصوصية مختلفة، ليس فقط بسبب طبيعته المشتركة، بل لأنه يعكس تحولاً في شكل التعاون الموسيقي الدولي، قائلاً: «نحن لا نقدم حفلاً تقليدياً، بل نؤسس لتجربة تقوم على التلاقي الحقيقي بين موسيقيين من خلفيات وثقافات مختلفة، وهو ما يمنح العمل عمقه وقيمته».

أكد روتا أن الموسيقيين السعوديين أظهروا مستوى عالياً من الاحتراف والانضباط ({الشرق الأوسط})

ويعد حفل روما هو المحطة الحادية عشرة من جولات «روائع الأوركسترا السعودية» التي تأتي ضمن مبادرة وطنية تهدف إلى إبراز الموسيقى والفنون الأدائية العريقة في الثقافة السعودية على المستوى العالمي؛ إذ حملت ألحان التراث السعودي إلى أعرق المسارح الدولية، بدءاً من باريس، مروراً بمكسيكو، ثم نيويورك ولندن وطوكيو، لتقدّم حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي، ثم تستكمل جولتها في دار أوبرا سيدني، وقصر فرساي في باريس، ومسرح «مرايا» بالعلا.

وأوضح المايسترو الإيطالي أن وجود نحو 30 موسيقياً من السعودية ومثلهم من إيطاليا يخلق توازناً دقيقاً داخل الأوركسترا، لا يقوم فقط على العدد، بل على تبادل الخبرات والرؤى الفنية، لافتاً إلى أن التحضيرات لم تكن مجرد استعدادات تقنية، بل عملية بناء تدريجية لروح جماعية ستظهر على المسرح في الحفل.

المايسترو الإيطالي مارشيلو روتا ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أنه بدأ بدراسة النوت الموسيقية بشكل دقيق، لكن اللحظة الحاسمة تأتي مع البروفات، حيث يبدأ الموسيقيون في الاستماع إلى بعضهم، وفهم الإيقاعات المختلفة، وبناء لغة مشتركة تتجاوز الاختلافات، مؤكداً أن هذا التفاعل هو ما يصنع الفارق الحقيقي في مثل هذه المشاريع، حين تتحول الأوركسترا من مجموعة أفراد إلى كيان فني واحد.

وأكد أن البرنامج الموسيقي صُمم بعناية ليعكس هذا التلاقي، قائلاً: «لدينا ريبيرتوار متنوع للغاية، يجمع بين الموسيقى الكلاسيكية والأعمال الشعبية، بين الطابع السعودي والإيطالي والعالمي».

وأشار إلى أن الهدف لم يكن مجرد الجمع بين أنماط مختلفة، بل خلق تجربة متكاملة يشعر بها الجمهور، فـ«نحن لا نقدم مقطوعات منفصلة، بل نبني رحلة موسيقية متواصلة، تتصاعد فيها الحالة الشعورية من البداية حتى النهاية».

وتوقف روتا عند مشاركة النجم العالمي أندريا بوتشيلي، مؤكداً أنها تضيف بُعداً استثنائياً للحفل، قائلاً: «علاقتي ببوتشيلي تمتد لما يقارب 30 عاماً، وقد عملنا معاً في العديد من الحفلات حول العالم، وهذا يمنحنا انسجاماً خاصاً على المسرح».

الملصق الترويجي للحفل (هيئة الموسيقي)

وأضاف أن بوتشيلي لا يكتفي بتقديم مقطوعاته الأوبرالية المعروفة، بل يدخل هذه التجربة بروح منفتحة، فـ«هو فنان لديه فضول دائم لاكتشاف موسيقى جديدة وآلات مختلفة، وهذا ما يجعله متحمساً لهذا المشروع».

وعن التحدي الفني في المزج بين الموسيقى السعودية والإيطالية، قال روتا إن «التنوع لا يمثل عائقاً، بل هو جوهر الإبداع»، موضحاً أن «خبرته في التعامل مع أنماط موسيقية متعددة ساعدته على إيجاد نقاط الالتقاء»، مستشهداً بتجارب سابقة، من بينها قيادته لموسيقى تركية مع الأوركسترا الفيلهارمونية الملكية في لندن، مما منحه فهماً أعمق لكيفية بناء جسور بين مدارس موسيقية مختلفة.

ولفت إلى أن خبرته في العمل منحته رؤية واسعة لتنوع الجمهور، لكنه أكد أن هذه التجربة مختلفة؛ لكونه يقدم للمرة الأولى برنامجاً يضم هذا القدر من الموسيقى العربية داخل إيطاليا، وهو أمر غير معتاد، معتبراً أن ذلك يمثل إضافة نوعية للمشهد الموسيقي في روما.

التفاعل بين الآلات الغربية والشرقية يفتح آفاقاً مختلفة في التعبير... ويمنح الجمهور تجربة غير مألوفة

المايسترو الإيطالي مارشيلو روتا

وأضاف أن البرنامج لا يقتصر على الأوبرا الكلاسيكية، بل يمتد إلى الأغاني الشعبية والميدلي، قائلاً: «لدينا (ميدلي) سعودي وآخر إيطالي، إلى جانب مقطوعات أوبرالية، وهذا يخلق حواراً موسيقياً حقيقياً بين الثقافتين».

وأكد أن إدخال الآلات الشرقية والعناصر التراثية السعودية يمنح الصوت الأوركسترالي بُعداً جديداً؛ لأن هذا التفاعل بين الآلات الغربية والشرقية يفتح آفاقاً مختلفة في التعبير، ويمنح الجمهور تجربة غير مألوفة.

وأوضح أن اختيار البرنامج اعتمد على تحقيق توازن دقيق بين المدارس الموسيقية، من خلال أعمال لكبار المؤلفين الإيطاليين مثل جياكومو بوتشيني وجوزيبي فيردي وغايتانو دونيزيتي وجواكينو روسيني، إلى جانب مقطوعات عربية، وهو ما يعكس روح المشروع القائمة على الحوار لا التنافس.

وأشار إلى أن ردود فعل الموسيقيين الإيطاليين كانت لافتة، لوجود فضول كبير لديهم لاكتشاف هذا النوع من الموسيقى، لافتاً إلى أن الموسيقيين السعوديين أظهروا مستوى عالياً من الاحتراف والانضباط، مما ساهم في خلق بيئة عمل إيجابية؛ لكون الاحترام المتبادل يجعل العمل أكثر سلاسة وإبداعاً.

وأكد روتا أن الموسيقى تظل أكثر الوسائل قدرة على تجاوز الحواجز؛ لكونها «سفير السلام» الحقيقي، مشدداً على أهمية مثل هذه المبادرات في ظل عالم يشهد كثيراً من التوترات؛ إذ يمكن للفن أن يلعب دوراً في التقريب بين الشعوب.