الاحتجاجات الإيرانية في أسبوعها الثالث... مقتل 19 شخصاً في بلوشستان

وزارة الاستخبارات أعلنت عن توقيف 9 أجانب وارتفاع عدد القتلى... بيان لرجال دين يشكك في أهلية خامنئي

الاحتجاجات الإيرانية في أسبوعها الثالث... مقتل 19 شخصاً في بلوشستان
TT

الاحتجاجات الإيرانية في أسبوعها الثالث... مقتل 19 شخصاً في بلوشستان

الاحتجاجات الإيرانية في أسبوعها الثالث... مقتل 19 شخصاً في بلوشستان

شهدت محافظة بلوشستان في جنوب شرق إيران مواجهات مسلحة، أسفرت عن مقتل 19 شخصاً وجرح 21 آخرين، تزامناً مع دخول «انتفاضة المرأة» التي تعصف بالبلاد أسبوعها الثالث في أعقاب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني 22 عاماً في ظروف غامضة أثناء احتجازها لدى الشرطة غضباً عاماً بين الإيرانيين.
وتجددت الاحتجاجات أمس في مدن الأحواز وزاهدان ومشهد وعبادان وأردبيل ومدن أخرى، وذلك بعدما هتف محتجون في سنندج عاصمة محافظة كردستان (غرب البلاد) شعار «المرأة، الحياة، الحرية». وأظهرت تسجيلات فيديو استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع في الأحواز.
وبعد ساعات من إعلان محافظ طهران، محسن منصوري الخميس «انتهاء الاضطرابات»، أظهرت مقاطع فيديو مساء الخميس أن حشوداً شوهدت «تهتف بشعارات وتواجه قوات الأمن» في جميع أنحاء البلاد، خصوصاً في المدن الرئيسية في طهران وأصفهان ويزد في وسط البلاد.
وفي مدينة مشهد (شمال شرق)، اندلعت اشتباكات بين عناصر قوات الأمن ومتظاهرين رشقوهم بالحجارة وكانوا يصرخون: «من قتل أختي يُقتل». ونزل المحتجون الجمعة مجدداً في شوارع مشهد.
وكانت مدينة قم، أبرز معقل المحافظين في إيران، حيث عشرات المدارس التي تخرج رجال الدين في البلاد، مسرحاً للمناوشات بين قوات الأمن والمحتجين الذين رددوا شعار «بالمدفعية، أو الدبابة، والمغرقات، يجب طرد الملالي».

- توتر في بلوشستان
في محافظة بلوشستان جنوب شرقي البلاد، أكدت وكالة «إرنا» الرسمية مقتل قائد جهاز استخبارات «الحرس الثوري» علي موسوي خلال المواجهات مع المسلحين.وقال محافظ بلوشستان، مدرس خياباني في تصريح للتلفزيون الرسمي إن أعمال العنف التي شهدتها مدينة زاهدان خلّفت 19 قتيلاً و21 جريحاً متهماً «جماعات انفصالية» بالوقوف وراء «الهجوم الإرهابي».
وقال خياباني: «هاجم عدد من مثيري الشغب مركزاً للشرطة تحت غطاء صلاة الجمعة». وأضاف: «هاجم الإرهابيون الانفصاليون عدة بنوك ونهبوا عدة محلات تجارية». وأضاف: «قوات الشرطة تدخلت بحزم». ودعا أهالي محافظة بلوشستان إلى «عدم دعم هؤلاء الأشخاص».
وقالت مواقع تابعة لـ«الحرس الثوري» إن عبد المجيد ريغي من أعضاء منظمة «جيش العدل» البلوشية المعارضة من بين القتلى.
كما قالت الشرطة في محافظة بلوشستان إن مسلحين مجهولين هاجموا مصلين وعدداً من قوات «الحرس الثوري».
وبدوره، أشار موقع «نور نيوز» التابع للمجلس الأعلى للأمن القومي إلى أن هناك مواجهات عنيفة بين مسلحين وقوات الشرطة.
وقال ناشطون على تويتر إن «قوات الشرطة أطلقت النار على مشاركين في صلاة الجمعة»، وأشارت المعلومات الأولية إلى «مقتل وجرح العشرات».
وتصاعدت ألسنة الدخان في أنحاء المدينة. وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن الهدوء عاد إلى زاهدان، مشيرة إلى أن «الدخان تسبب به بعض المعادين لإظهار انعدام الأمن في المدينة». ونشرت الوكالة تسجيل فيديو من تحليق مروحية عسكرية في سماء زاهدان.
وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات في المحافظة التي تعاني من التهميش والحرمان، بعدما دعا أمام جمعة راسك الأثنين الماضي إلى محاسبة مسؤول أمني بتهمة اغتصاب فتاة.
ودعا إمام جمعة زاهدان ومفتي أهل السنة في إيران، عبد الحميد ملازهي، أهل المحافظة إلى الهدوء. ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية إن «الحادث مؤلم ولكن يجب القيام بتحقيق حول الأيادي التي تدخلت في حادث زاهدان».
- ارتفاع حصيلة القتلى
وأفادت منظمة «حقوق الإنسان لإيران» ومقرها أوسلو عن مقتل ما لا يقل عن 83 شخصاً، وقالت منظمة العفو الدولية أمس إنها تحققت من مقتل 53 شخصاً. وكانت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» قد أعلنت الخميس عن مقتل 60 شخصاً. وتشير المعلومات التي وردت على لسان مسؤولين في بعض المحافظات وكذلك منظمات حقوق الإنسان عن تخطي الاعتقالات ألفي شخص. ولم تعلن الجهات المسؤولة حتى أمس الجمعة عن العدد الإجمالي للمعتقلين في البلاد.
وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية في بيان عن الاعتقالات إنها اعتقلت 49 شخصاً من أعضاء منظمة مجاهدي خلق المعارضة. كما أشارت إلى اعتقال 77 عضواً في أحزاب كردية معارضة، وقالت إن قيادياً بارزاً من أعضاء اللجنة المركزية في أحد الأحزاب بين المعتقلين.
كما أشارت إلى اعتقال خمسة وصفتهم بأعضاء جماعات «متشددة» خططت لعمليات في مشهد وشيراز. وشملت قائمة وزارة الاستخبارات الإيرانية الإشارة إلى اعتقال ثلاثة من أتباع النزعة «البهائية». وقالت أيضاً إنها اعتقلت 92 شخصاً من أنصار نظام الشاه.
وأضاف بيان وزارة الاستخبارات أن 9 من أتباع ألمانيا وبولندا وإيطاليا وفرنسا وهولندا والسويد بين الموقوفين. وقالت: «تم تحديد دورهم في أعمال الشغب». وأشار بيان الوزارة إلى أن ضباطها رصدوا تحركات دبلوماسيين في السفارة الألمانية وفرنسا وبريطانيا والسويد. يأتي بيان وزارة الاستخبارات، غداة بيان مماثل لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» أعلن فيه عن توقيف 50 شخصاً في أعضاء شبكة تنشط في مدينة قم.
وبثت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» مقطع فيديو من ملاحقة القوات الخاصة في الشرطة محتجين عبر مسيرة في مدينة سنندج. وقالت إنها من عملية اعتقال شخصين من «قادة الاضطرابات».
وقالت منظمة مراسلون بلا حدود إن الاعتقالات طالت 23 صحافياً. وأوضحت لجنة حماية الصحافيين ومقرها في واشنطن بأنه جرى اعتقال 29 صحافياً على الأقل في إطار أعمال القمع.
ونددت منظمة العفو الدولية باستخدام قوات الأمن للعنف «بلا رحمة»، مشيرة إلى استخدام الذخيرة الحية والضرب في قمع التظاهرات.
وقالت المنظمة إن إيران تستخدم عمداً وسائل قاتلة لقمع الاحتجاجات، مؤكدة أنه بدون تحرك دولي يمكن أن يُقتل أو يُعتقل مزيد من الأشخاص. وقالت منظمة العفو في بيان إن «السلطات الإيرانية حشدت جهازها القمعي الجامح المكلف بإنفاذ القانون لقمع الاحتجاجات بلا رحمة في جميع أنحاء البلاد، في محاولة لسحق أي تحدٍ لسلطتها». وقالت إنها حصلت في 21 سبتمبر (أيلول) على وثيقة رسمية مسربة تطلب من الضباط الذين يقودون القوات المسلحة في المحافظات «التصدي بعنف» للمتظاهرين.
وفي وثيقة أخرى مؤرخة في 23 سبتمبر، أمر قائد القوات المسلحة في محافظة مازندران - حيث وقعت بعض أعنف الاشتباكات - قوات الأمن «بالتصدي لأي تظاهرة لمثيري الشغب بلا رحمة، وحتى التسبب في الموت» حسب المنظمة غير الحكومية. وأكدت المنظمة أنها فحصت صوراً ومقاطع فيديو تظهر أن معظم «الضحايا قتلوا على يد قوات الأمن التي أطلقت الذخيرة الحية».
في المقابل، نددت عدة عواصم غربية بقمع التظاهرات وشهدت تنظيم مسيرات تضامن مع الحركة الاحتجاجية. ومن المتوقع تنظيم تظاهرات جديدة السبت في 70 مدينة حول العالم.
- اجتثاث ثوري
وتواصلت الردود في إيران أمس على الاحتجاجات. وقال المتحدث باسم اللجنة الثقافية في البرلمان الإيراني النائب أحمد راستينه إن «هناك تياراً يطلق اسم المرأة على أعماله لإثارة الشغب». وقال: «قادتهم جعلوا ندا آقا سلطان رمزاً لأعمال الشغب، واليوم يحاولون أن يجعلوا مهسا أميني رمزاً لأعمال الفوضى». وكان يشير إلى ندا آقا سلطان التي قتلت برصاصة أصابتها في الرأس في الساعات الأولى من احتجاجات الحركة الخضراء لعام 2009.
أما النائب محمد رضا ميرتاج الديني فقد دعا بدوره إلى ما سماه «الاجتثاث الثوري». وقال النائب لوكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»: «يجب القيام باجتثاث ثوري في هذا البلد مرة أخرى»، معرباً عن دعمه لملاحقة رياضيين وفنانين أعلنوا تأييدهم للاحتجاجات، مشبهاً من يشاركون بالحراك الاحتجاجي بتنظيم «داعش» المتشدد. وقال: «إلى جانب المجموعات المعادية لإيران وبعض الشخصيات في الداخل التي تنعم بأربعين عاماً في ظل أمن النظام، تتعرض البلاد لخيانة من بعض الفنانين والمشاهير والرياضيين».
ومع ذلك، قال بيان منسوب إلى عدد من طلبة ومدرسي الحوزات العلمية في قم وطهران ومشهد إن «التعاون مع الحكومة حرام»، مشدداً على «حق الدفاع عن النفس» للإيرانيين، مطالباً المسؤولين بوضع حد لقتل المحتجين.
وبحسب البيان الذي تناقلته وسائل إعلام إيرانية في الخارج فإن الموقعين على البيان اعتبروا «الحجاب الإلزامي مخالفاً لشرائع الإسلام». وقالوا إن «إصرار الحكومة على تطبيق قوانين الحجاب الإلزامي يعود إلى اعتقاد السلطة أن هويتها وبقاءها رهن بقاء مظاهر الحجاب...»، معتبرين الحجاب «أداة سياسية». ويشكك هؤلاء في أهلية المرشد الإيراني ورجال الدين المؤيدين له بأصول الفقه. وقال البيان إن خامنئي «ليس مجتهداً أو مرجع تقليد».
ووصف البيان المسؤولين الإيرانيين بـ«أشخاص حقراء، ووقحين وغير عقلانيين، وشبه أميين». وقال: «لا شك أن مستوى ثقافة وفهم وعلم وذكاء الناس أعلى بكثير من المسؤولين الإيرانيين».
في غضون ذلك، وقع أكثر من 800 طبيب إيراني بياناً، لدعم الاحتجاجات. ويؤكد البيان على أن «الناس هم أصحاب البلد الرئيسيون، ومن يقرر مصير البلاد». ويدين الموقعون على البيان «استخدام العنف تحت أي ذريعة ضد الناس»، كما يدعو البيان إلى إجراء تحقيق حول أسباب وفاة الشابة مهسا أميني، بحضور خبراء مستقلين وتوفير أرضية آمنة لإعلان نتائج التحقيق.
- خلافة خامنئي
ونقلت رويترز عن ثلاثة محللين ومسؤول أن رجال الدين الذين يحكمون في إيران حريصون للغاية على سحق احتجاجات مناهضة للحكومة، لكن المناورات حول خلافة المرشد الإيراني علي خامنئي والانقسامات بشأن الأساليب والخطط الأمنية تعقد جهود احتواء الاحتجاجات.
وأشار المحللون والمسؤول إلى أن الاحتجاجات الجريئة، «وضعت الزعماء الإيرانيين في موقف دفاعي، وبدا أن المسؤولين غير قادرين على توحيد مواقفهم فيما يتعلق بكيفية الرد على الاحتجاجات».
وبحسب رويترز تشكل الاحتجاجات تهديداً بالغاً وخطراً للأولوية التي حددت ملامح حكم خامنئي 83 عاماً، وهي استمرار المؤسسة الحاكمة القائمة منذ أربعة عقود ومؤسستها الدينية الحاكمة بأي ثمن. لكن حقيقة أن الاحتجاجات تزامنت مع أنباء عن تدهور صحته، زادت من سوء الموقف، إذ يرى المحللون والمسؤول أن النخبة الحاكمة المنقسمة منشغلة بالفعل بمسألة من قد يخلفه.
ورغم أن الاختيار يقع نظرياً على عاتق مجلس الخبراء المؤلف من 86 عضواً، فإن مفاوضات على مستوى رفيع وتحركات لبسط النفوذ بدأت بالفعل ما جعل من الأصعب على المؤسسة الحاكمة توحيد موقفها فيما يتعلق بمجموعة من التكتيكات الأمنية.
وقال مسؤول إيراني محسوب على المحافظين: «هذا التسابق أدى لتخبط في أوساط القيادة. الانقسام العميق هو آخر ما نحتاجه الآن في وقت تشهد فيه البلاد اضطرابات... المسألة الأساسية الآن هي بقاء النظام».
والتزم خامنئي نفسه الصمت بشأن الاحتجاجات، التي تنامت سريعاً لتمرد على ما يصفه المحتجون بأنه ديكتاتورية متزايدة من رجال الدين الحاكمين.
وقال كريم سجادبور وهو زميل بارز بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي إن الاسمين اللذين يطرحان عادة في التكهنات بشأن من سيخلف خامنئي هما إبراهيم رئيسي الرئيس الإيراني ومجتبى الابن الثاني لخامنئي. وتابع قائلاً: «لا يملك أي منهما تأييداً شعبياً، لكن ما يبقي على الجمهورية الإسلامية في السلطة ليس التأييد الشعبي بل القمع، والرجلان متمرسان جداً في القمع».
- إجراءات أكثر صرامة
وجه محتجون جريئون غضبهم صوب مجتبى خامنئي، مخاطرين بمواجهة
غضب أبيه الذي يملك كل النفوذ في البلاد. ويمكن سماع المحتجين في مقاطع فيديو نشرت على تويتر وهم يقولون مجتبى... نتمنى أن تموت ولا تتولى منصب المرشد».
وقال مسؤول إيراني بارز سابق لرويترز: «جزء من المؤسسة الحاكمة يخشى من أن استخدام القوة المفرطة هذه المرة قد يدفع الجمهورية الإسلامية لنقطة اللاعودة». لكن كبار المسؤولين مثل رئيسي المنتمي للمحافظين قالوا إن الاحتجاجات «لن تؤدي لتغيير النظام».
- القمع بطريقة الاستنزاف
وبحسب رويترز، يبدو أن خيار القمع دون قيود غير مطروح على الطاولة في الوقت الراهن. ويقول سعيد جولكار الأستاذ المساعد للعلوم السياسية في جامعة ينيسي إن «تراجع الشرعية التي يتمتع بها النظام» يمكن أن يكون السبب وراء قرار المؤسسة الحاكمة في إيران اختيار «القمع بطريقة الاستنزاف بدلاً من استراتيجية القبضة الحديدية التي لجأت إليها في 2019».
وشكلت الاحتجاجات في 2019 على ارتفاع أسعار الوقود، والتي قالت رويترز إنها شهدت مقتل 1500 أكثر مواجهة دموية في تاريخ إيران.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.