التضخم الألماني لأعلى مستوى سنوي منذ 1951

الحكومة تعلن سقفاً لأسعار الطاقة

المستشار الألماني في مؤتمر عبر الفيديو بحضور وزيري الاقتصاد والمال للإعلان عن تحديد سقف لأسعار الطاقة (رويترز)
المستشار الألماني في مؤتمر عبر الفيديو بحضور وزيري الاقتصاد والمال للإعلان عن تحديد سقف لأسعار الطاقة (رويترز)
TT

التضخم الألماني لأعلى مستوى سنوي منذ 1951

المستشار الألماني في مؤتمر عبر الفيديو بحضور وزيري الاقتصاد والمال للإعلان عن تحديد سقف لأسعار الطاقة (رويترز)
المستشار الألماني في مؤتمر عبر الفيديو بحضور وزيري الاقتصاد والمال للإعلان عن تحديد سقف لأسعار الطاقة (رويترز)

أظهرت بيانات نُشرت يوم الخميس أن التضخم في ألمانيا ارتفع في سبتمبر (أيلول) على أساس شهري لأعلى مستوى منذ عام 1996، وعلى أساس سنوي بلغ أعلى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الأول) 1951؛ وذلك بضغط من ارتفاع أسعار الطاقة التي لم تعد تدابير التهدئة تُجدي معها نفعاً. وأضح مكتب الإحصاء الاتحادي أن أسعار المستهلك، المنسقة لجعلها قابلة للمقارنة مع بيانات التضخم من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، ارتفعت بنسبة 10.9 % على أساس سنوي. وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاعاً بـ 10 %.
وترجع الزيادة في التضخم إلى صعود تكاليف الطاقة بنسبة 43.9 %، مقارنة بشهر سبتمبر من العام الماضي، بعد انتهاء عرض لخفض تذاكر النقل وضريبة الوقود بنهاية أغسطس (آب).
وأعلن المستشار الألماني أولاف شولتس، الخميس، تخصيص 200 مليار يورو لتحديد سقف لأسعار الطاقة وتخفيف العبء عن المستهلكين الناجم عن التضخم الذي يستمر في الارتفاع منذ غزو روسيا لأوكرانيا.
وأكد شولتس، خلال مؤتمر صحافي في برلين، في ختام مفاوضات حكومية حول اعتماد خطة دعم جديدة للقدرة الشرائية: «الأسعار يجب أن تنخفض.. وستبذل الحكومة الألمانية قصارى جهدها لخفضها» للأسر والشركات على السواء.
وكان على الحكومة أن تشرح تفاصيل الآلية الجديدة التي تُضاف إلى تدابير دعم سابقة يبلغ مجموع قيمتها نحو 100 مليار يورو.
وقال وزير المال كريستيان ليندنر: «نجد أنفسنا في حرب طاقة مرتبطة بالازدهار والحرية»، مشيراً إلى أن الصندوق الجديد البالغة قيمته 200 مليار يورو لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة يمثل «رداً واضحاً للغاية على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مفاده أننا أقوياء اقتصادياً».
وتسبَّب ارتفاع أسعار موارد الطاقة والكهرباء منذ فترة الانتعاش ما بعد الجائحة، وخصوصًا منذ بداية الحرب في أوكرانيا، بأزمة طاقة غير مسبوقة منذ 50 عاماً تطال العالم بأسره. ووضعت عدة دول خططاً لدعم الأسر والشركات، وحددت سقفاً لأسعار الطاقة؛ بينها فرنسا وألمانيا.
وتدفع ألمانيا ثمناً باهظاً لاعتمادها على الغاز الروسي الذي كان يمثل 55 % من وارداتها من الغاز قبل الحرب في أوكرانيا، ويبحث الاقتصاد الأوروبي حالياً عن مصادر أخرى للإمداد.
ويتزامن ذلك مع توقع معاهد البحوث الاقتصادية الرائدة بألمانيا انكماش الناتج المحلي الإجمالي في ظل أزمة الطاقة. وقال الباحث الاقتصادي الألماني تورستن شميت، من معهد لايبنيتس للبحوث الاقتصادية، يوم الخميس، بالعاصمة برلين، إن الوضع سوف يزداد سوءاً خلال العام المقبل؛ نظراً لأنه من المتوقع الوصول لأعلى أسعار للطاقة بالنسبة للمستهلكين في منتصف عام 2023، لافتاً إلى أن الاستهلاك الخاص لن يتعافى من جديد إلا بحلول عام 2024.
ومثلما تم الإعلان من قبل، فإن المعاهد تتوقع، في تقرير الخريف، حدوث ركود في ألمانيا، كما تتوقع انكماش الاقتصاد الألماني على مدار ثلاثة أرباع سنوية متتالية. ويتوقع الخبراء لعام 2022 بأكمله نمواً اقتصادياً طفيفاً بنسبة 1.4 %، في ظل التحسن الذي جرت معايشته في النصف الأول من العام، لكنهم يتوقعون لعام 2023 تراجعاً في الأداء الاقتصادي بنسبة 0.4 %. وفي المقابل لا تتوقع المعاهد مواجهة نقص في الغاز حالياً. وقال شميت: «في المدى المتوسط، ليس من المتوقع حدوث نقص في الغاز في ألمانيا خلال الشتاء المقبل»، لكنه أشار إلى أن وضع الإمداد سيظل متوتراً للغاية.


مقالات ذات صلة

علّمته الرماية فَلَمّا اشتدّ ساعده...

خاص طائرة أميركية تحلق فوق سفينة سوفياتية خلال أزمة الصواريخ الكوبية (أرشيفية - بي بي سي)

علّمته الرماية فَلَمّا اشتدّ ساعده...

عندما تكبر المساحة تضعُف القوّة. من هنا نبتكر الاستراتيجيات لمزج الأهداف بالوسائل المتوفرة. لكن ابتكار الاستراتيجيات يخلق بحدّ ذاته مشكلات جديدة لم نكن نتوقّعها

المحلل العسكري
أوروبا مركبات عسكرية روسية تسير على طول الطريق قبل العرض العسكري في يوم النصر (رويترز) play-circle 00:46

بعرض عسكري ضخم... بوتين يحيي ذكرى الانتصار في الحرب العالمية الثانية

تعتزم روسيا إحياء ذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا تحت حكم أدولف هتلر في عام 1945 من خلال عرضها العسكري التقليدي اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
يوميات الشرق لقطة بعيدة تُظهر جامعة كمبردج (رويترز)

اكتشاف مشاركة عشرات الطالبات من جامعة بكمبردج في فك الشيفرات النازية

خلال الحرب العالمية الثانية، شاركت العشرات من طالبات جامعة نيونهام كمبردج ليل نهار، في سرية تامة، في الجهود لفك رموز نازية.

«الشرق الأوسط» (كمبردج (المملكة المتحدة))
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال تجمع انتخابي في فيلادلفيا (أ.ف.ب)

هل التهم «أكلة لحوم البشر» عم الرئيس بايدن؟

أثار الرئيس الأميركي جو بايدن الدهشة عندما لمّح إلى أنّ أكلة لحوم البشر في جزيرة غينيا الجديدة ربّما أكلوا جثّة عمّه بعدما أُسقطت طائرته العسكرية خلال الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العلمان الأميركي والياباني على مبنى «مكتب أيزنهاور التنفيذي» بجوار البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن في 5 أبريل 2024 استعداداً لزيارة الدولة الرسمية لرئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا الأسبوع المقبل (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة واليابان... من العداء إلى التحالف الوثيق

تحوّلت علاقة واشنطن وطوكيو من العداء في الحرب العالمية الثانية إلى التحالف والتعاون الوثيقين، لا سيما في الميدانين الاقتصادي والعسكري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مبيعات التجزئة في بريطانيا تتعرض لضربة قوية في أبريل

الناس يتسوقون بشارع أكسفورد في لندن (رويترز)
الناس يتسوقون بشارع أكسفورد في لندن (رويترز)
TT

مبيعات التجزئة في بريطانيا تتعرض لضربة قوية في أبريل

الناس يتسوقون بشارع أكسفورد في لندن (رويترز)
الناس يتسوقون بشارع أكسفورد في لندن (رويترز)

تراجعت مبيعات التجزئة في بريطانيا الشهر الماضي بأسرع وتيرة لها خلال العام الجاري، في ظل غموض الأوضاع الاقتصادية وتأجيل المستهلكين الشراء بسبب الطقس الممطر.

وأفاد المكتب الوطني للإحصاء بتراجع حجم السلع المبيعة من خلال المتاجر ومنصات التسوق الإلكتروني بنسبة 2 في المائة في أبريل (نيسان)، بعد تراجعها بنسبة معدَّلة بلغت 0.2 في المائة في الشهر السابق. وكان خبراء الاقتصاد الذين استطلعت وكالة «بلومبرغ» للأنباء آراءهم يتوقعون تراجعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وتعد هذه النسبة أكبر معدل تراجع لمبيعات التجزئة في بريطانيا منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي عندما انحدر اقتصاد البلاد إلى دائرة الركود.

وأوضح مكتب الإحصاء أن مبيعات الملابس والأجهزة الرياضية والألعاب والأثاث تراجعت بسبب الطقس السيئ الذي أدى إلى تراجع معدلات ارتياد المتاجر. وتراجعت المبيعات في أبريل بنسبة سنوية بلغت 2.7 في المائة مقابل ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة في الشهر السابق.

كان اتحاد تجار التجزئة في بريطانيا قد حذر مسبقاً من أن أبريل سيكون شهراً قاتماً بسبب الطقس السيئ الذي جعل المتسوقين يترددون في شراء الملابس الصيفية وأثاث الحدائق.

وقالت رئيسة قطاع الصناعة للأسواق الاستهلاكية في شركة المحاسبة «بي دبليو سي»، ليزا هوكر: «يأمل تجار التجزئة أن يوفر الطقس الأفضل في مايو (أيار) وانطلاق موسم رياضي صيفي يضم بطولة أمم أوروبا لكرة القدم وويمبلدون والأولمبياد دفعة قوية للمبيعات بعد بداية مخيبة للآمال في عام 2024».

ارتفاع ثقة المستهلك

على صعيد آخر، ارتفعت ثقة المستهلك في بريطانيا للشهر الثاني على التوالي بفضل تحسن الآفاق المستقبلية للاقتصاد وانتعاش ميزانيات الأسر بعد تراجع التضخم إلى أدنى معدل له خلال نحو ثلاث سنوات.

وذكرت مؤسسة «جي إف كيه» للدراسات الاقتصادية أن مؤشرها لقياس ثقة المستهلك ارتفع في مايو الجاري بواقع نقطتين مئويتين، إلى سالب 17، في زيادة على نسبة سالب 18 التي كان يتوقعها خبراء الاقتصاد، وعن مستويات العام الماضي عندما كانت أزمة تكاليف المعيشة تثقل كاهل الأسر البريطانية.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مدير استراتيجية العملاء لدى «جي إف كيه»، جوي ستاتن قوله: «في ظل الانخفاض الأخير في التضخم وآفاق خفض أسعار الفائدة في الوقت المناسب، فإن هذا الاتجاه هو بالطبع إيجابي بعد فترة طويلة من الركود».

وأضاف: «بشكل عام، يستشعر المستهلكون على نحو واضح تحسن الأوضاع، وتشير هذه النتيجة الجيدة إلى مزيد من تحسن الثقة خلال الأشهر المقبلة».

ولفت إلى أن «المؤشر الذي يقيس استعداد الأسر للإنفاق على أغراض باهظة الثمن تراجع نقطة واحدة إلى سالب 26، مما يعزز حقيقة أن أزمة تكاليف المعيشة ما زالت حقيقة يومية بالنسبة لنا جميعاً».

ورغم تراجع التضخم، ما زالت الأسعار أعلى بنسبة 23 في المائة مقارنةً بفترة ما قبل جائحة كورونا، كما أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ما زال أدنى من مستويات العام الماضي.

ويأمل رئيس الوزراء ريشي سوناك، الذي يتخلف حزب المحافظين التابع له بشكل سيئ في استطلاعات الرأي قبل انتخابات الرابع من يوليو (تموز)، في إقناع الناخبين بأن الاقتصاد قد تجاوز مرحلة بعد الخروج من الركود الذي استمر حتى النصف الثاني من عام 2023.


الذهب يتجه نحو أسوأ أداء أسبوعي في 5 أشهر

سبائك من الذهب مرصوصة في غرفة صناديق الودائع الآمنة في منزل الذهب «برو آوروم» في ميونخ (رويترز)
سبائك من الذهب مرصوصة في غرفة صناديق الودائع الآمنة في منزل الذهب «برو آوروم» في ميونخ (رويترز)
TT

الذهب يتجه نحو أسوأ أداء أسبوعي في 5 أشهر

سبائك من الذهب مرصوصة في غرفة صناديق الودائع الآمنة في منزل الذهب «برو آوروم» في ميونخ (رويترز)
سبائك من الذهب مرصوصة في غرفة صناديق الودائع الآمنة في منزل الذهب «برو آوروم» في ميونخ (رويترز)

سجّلت أسعار الذهب أدنى مستوياتها في أسبوعين، يوم الجمعة، متجهة نحو أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من 5 أشهر، مع بدء تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة بعد لهجة متشددة في محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 2336.86 دولار للأوقية، اعتباراً من الساعة 05:46 (بتوقيت غرينتش)، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 9 مايو (أيار) في وقت سابق. وسجّل الذهب ذروة قياسية بلغت 2449.89 دولار يوم الاثنين، لكنه انخفض بنسبة 5 في المائة تقريباً منذ ذلك الحين، وفق «رويترز».

وظلت عقود الذهب الأميركية الآجلة دون تغيير عند 2337.80 دولار.

وقال رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في «تايستي لايف»، إيليا سبيفاك: «إن اللهجة المتشددة في محضر اجتماع السياسة الفيدرالية لشهر مايو، التي تشير إلى عدم قدرة صانعي السياسة على خفض أسعار الفائدة بثقة... أدت إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة والدولار، ويبدو أن المعادن قد أخذت علماً بذلك».

وفي حين أن الاستجابة السياسية في الوقت الحالي ستتضمن «الحفاظ» على سعر الفائدة القياسي للمصرف المركزي الأميركي عند مستواه الحالي، فإن المحضر الذي صدر يوم الأربعاء أشار أيضاً إلى مناقشات حول زيادات أخرى محتملة.

وأشارت رهانات التجار إلى ازدياد الشك في أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة أكثر من مرة في عام 2024.

وأشار سبيفاك إلى أن «عمليات شراء الاحتياطي الصيني لا تزال دافعاً داعماً بشكل عام. وتباطأت وتيرة الإقبال إلى 9 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان) من 11 في المائة في نهاية عام 2023، لكن بنك الشعب الصيني لا يزال مصدراً رئيسياً للطلب. وقد يحد هذا من الخسائر في الوقت الحالي».

وأضاف أن نسبة الذهب إلى الفضة قد انخفضت الآن، لذلك قد تتحول اتجاهات الزخم لصالح الذهب مرة أخرى.

وارتفع سعر الفضة الفورية بنسبة 1.3 في المائة إلى 30.49 دولار. كما ارتفع البلاتين بنسبة 0.3 في المائة إلى 1022.35 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 974.73 دولار. وكانت المعادن الثلاثة جميعها تتجه نحو خسائر أسبوعية.


أدنى إغلاق لمؤشر الأسهم السعودية دون 12000 نقطة بتأثير من البنوك

تراجع سهما «الأهلي» و«الرياض» بنسبتيْ 3 في المائة (الشرق الأوسط)
تراجع سهما «الأهلي» و«الرياض» بنسبتيْ 3 في المائة (الشرق الأوسط)
TT

أدنى إغلاق لمؤشر الأسهم السعودية دون 12000 نقطة بتأثير من البنوك

تراجع سهما «الأهلي» و«الرياض» بنسبتيْ 3 في المائة (الشرق الأوسط)
تراجع سهما «الأهلي» و«الرياض» بنسبتيْ 3 في المائة (الشرق الأوسط)

تراجع مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي»، يوم الخميس، بمقدار 161 نقطة، وبنسبة 1.33 في المائة، عند مستوى 11995.99 نقطة، إلى أدنى مستوياته منذ 3 أشهر؛ بتأثير من قطاع البنوك الذي تراجع بـ2.45 في المائة، وبلغت قيمة التداولات 5.5 مليار ريال (1.4 مليار دولار).

وانخفض سهم «الراجحي» بنسبة 1 في المائة عند 79.10 ريال، بينما تراجع سهما «الأهلي» و«الرياض» بنسبتيْ 3 في المائة، عند 33.95 و25.15 ريال على التوالي.

وعلى الرغم من ذلك، يرى الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أرباح كابيتال»، محمد الفراج، أن النظرة المستقبلية لقطاع البنوك تظل إيجابية؛ نتيجة الميزانية العمومية القوية والموقع التنافسي الجيد بالسوق السعودية، بالإضافة إلى التوقعات بنمو الأرباح على المدى الطويل.

وأضاف الفراج، لـ«الشرق الأوسط»، أن السوق تعاني تقلبات ملحوظة بسبب مخاوف المستثمرين من تباطؤ الاقتصاد العالمي، وارتفاع معدلات الفائدة، واحتمالية حدوث ركود، مما يؤثر سلباً على معنويات المستثمرين، ويُحفزهم على بيع أسهمهم، بما في ذلك أسهم قطاع البنوك.

وفي المقابل، ارتفع سهما «أيان» و«كابلات الرياض» بنسبتيْ 6 في المائة عند 19.80 و107.80 ريال، وسجلت «أنابيب الشرق» زيادة بنسبة 5 في المائة عند 157.80 ريال.

كما أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية «نمو»، اليوم الخميس، منخفضاً 165.43 نقطة، وبنسبة 0.62 في المائة، ليقفل عند مستوى 26679.57 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 49 مليون ريال (13 مليون دولار)، وبلغت كمية الأسهم المتداولة أكثر من 3 ملايين سهم تقريباً.


هيئة السوق المالية السعودية توافق على زيادة «توبي» رأسمالها بـ100%

أدرجت في سوق الأسهم الرئيسية السعودية في أواخر عام 2022 (الشرق الأوسط)
أدرجت في سوق الأسهم الرئيسية السعودية في أواخر عام 2022 (الشرق الأوسط)
TT

هيئة السوق المالية السعودية توافق على زيادة «توبي» رأسمالها بـ100%

أدرجت في سوق الأسهم الرئيسية السعودية في أواخر عام 2022 (الشرق الأوسط)
أدرجت في سوق الأسهم الرئيسية السعودية في أواخر عام 2022 (الشرق الأوسط)

أعلنت هيئة السوق المالية السعودية، اليوم (الخميس)، الموافقة على طلب شركة «العرض المتقن (توبي)» للخدمات التجارية زيادة رأسمالها بنسبة 100 في المائة، من 150 إلى 300 مليون ريال (80 مليون دولار)، وذلك بمنح سهم مجاني مقابل كل سهم قائم يملكه المساهمون المقيدون في سجل مساهمي المصدر لدى مركز الإيداع.

وذلك في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق الذي سوف يحدد مجلس إدارة الشركة تاريخه في وقت لاحق، على أن تسدد قيمة الزيادة في رأس المال عن طريق تحويل مبلغ 150 مليون ريال من الأرباح المبقاة، وبالتالي يزداد عدد الأسهم إلى 300 مليون سهم.

وعلى ألا يتجاوز تاريخ انعقاد الجمعية العمومية غير العادية ستة أشهر من تاريخ الموافقة وأن تستكمل الشركة الإجراءات والمتطلبات النظامية ذات العلاقة.

وكانت الشركة التي تقدم خدماتها في مجال تقنية المعلومات والاتصالات أدرجت في سوق الأسهم الرئيسية السعودية في أواخر عام 2022، بطرحها 4.5 مليون سهم تمثل 30 في المائة من رأسمالها، وبـ185 ريالاً للسهم.


شي: تعميق الإصلاحات في الصين يشمل «الهدم والبناء»

زائرون لإحدى الأسواق الشعبية الكبرى المختصة بالماشية شمال غربي الصين (أ.ف.ب)
زائرون لإحدى الأسواق الشعبية الكبرى المختصة بالماشية شمال غربي الصين (أ.ف.ب)
TT

شي: تعميق الإصلاحات في الصين يشمل «الهدم والبناء»

زائرون لإحدى الأسواق الشعبية الكبرى المختصة بالماشية شمال غربي الصين (أ.ف.ب)
زائرون لإحدى الأسواق الشعبية الكبرى المختصة بالماشية شمال غربي الصين (أ.ف.ب)

نقلت وسائل الإعلام الرسمية، الخميس، عن الرئيس الصيني شي جينبينغ قوله إن الصين ستعمق الإصلاحات لمعالجة العقبات النظامية والمؤسسية.

ونُقل عن شي قوله إن إصلاحات الصين ستشمل «الهدم والبناء على حد سواء»، ويجب على البلاد «معالجة» المشاكل والتركيز على تصحيحها، مشدداً على أنه «بغض النظر عن كيفية تنفيذ الإصلاحات، يتعين على الصين أن تدعم القيادة الشاملة للحزب».

وأدلى شي، وهو أيضاً الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، بهذه التصريحات أثناء ترؤسه ندوة في جينان بمقاطعة شاندونغ، حضرها ممثلون عن الشركات والأوساط الأكاديمية.

وتحدث تسعة ممثلين في الندوة لطرح الآراء والاقتراحات بشأن تعميق الإصلاح في جميع المجالات، بما في ذلك قضايا مثل تطوير استثمار رأس المال الاستثماري، وتحديث الصناعات التقليدية، وتحسين حوكمة الشركات الخاصة بالمؤسسات الخاصة، وتحسين بيئة الأعمال للشركات الأجنبية.

وقال شي إن الإصلاح هو القوة الدافعة للتنمية، وأشار إلى أنه من أجل تعميق الإصلاح بشكل أكبر على الجبهات كافة، يتعين تركيز الجهود على الأهداف الشاملة المتمثلة في تحسين وتطوير النظام الاشتراكي ذي الخصائص الصينية، وتحديث نظام وقدرة الحوكمة في الصين، بحسب ما نقلته وكالة «شينخوا» الصينية.

وقال شي إنه يتعين على الصين اتخاذ خطوات حازمة لإزالة الحواجز الآيديولوجية والمؤسسية التي تعيق تقدم التحديث الصيني، ومضاعفة جهودها لحل التحديات المؤسسية العميقة الجذور والقضايا الهيكلية.

وفي سياق منفصل، أشارت الصين إلى أنها قد تسمح بخفض العملة المحلية «اليوان» أمام الدولار، وذلك في الوقت الذي يتعرض فيه البنك المركزي لضغوط لتخفيف قبضته على خلفية ارتفاع تدفقات رأس المال ومرونة الدولار.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن البنك المركزي الصيني خفض المعدل الاسترشادي اليومي لليوان لمستوى لم يتم تسجيله منذ يناير (كانون الثاني) الماضي. وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تراجعت فيه العملة في السوق الفورية هذا الأسبوع، في ظل دلالات على تجنب المستثمرين للأصول التي يتم تقييمها باليوان لشراء الأصول ذات العائد الأعلى والمراهنات على أن الدولار سوف يبقى قوياً.

ويُشار إلى أنه على الرغم من أن تعديلات البنك التي تتعلق بما يطلق عليه «التثبيت» معتدلة حتى الآن، فإنها ربما تحمل دلالة مهمة للسوق، حيث إنها تظهر أن بكين ربما تكون مستعدة لإنهاء نمط دعم اليوان من خلال الإبقاء على المعدل الاسترشادي ثابتاً إلى حد كبير. ويُشار أيضاً إلى أنه سوف يكون لمثل هذه الخطوة تأثير واسع النطاق، حيث إن العملة الصينية تعد مرساة الاستقرار بالنسبة للدول المجاورة.

إلى ذلك، التقى هان تشنغ نائب الرئيس الصيني أوغستين كارستينز المدير العام لبنك التسويات الدولية في بكين الخميس. وأشار هان إلى أن بنك التسويات الدولية يعد منصة مهمة للصين للمشاركة في تنسيق السياسات النقدية والمالية على الصعيد الدولي، وفق ما نقلته وكالة «شينخوا».

وأعرب هان عن استعداد الصين لتعميق التبادلات والتعاون مع البنك، والانخراط بعمق في الحوكمة الاقتصادية والمالية العالمية، وتقديم مزيد من الإسهامات بغية التعامل بشكل مشترك مع التحديات الاقتصادية العالمية، والحفاظ على الاستقرار المالي العالمي.

من جانبه، أشاد كارستينز بالإنجازات التنموية التي حققها اقتصاد الصين وسوقها المالية، معرباً عن تفاؤله بشأن إمكانات وفرص التنمية الاقتصادية في الصين. وقال إن بنك التسويات الدولية يدعم تدويل العملة الصينية، ومستعد لتعزيز التبادلات والتعاون بشكل أكبر مع الصناعة المالية الصينية من أجل لعب دور إيجابي في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي.


«بن داود» السعودية تخطط للاستحواذ على 100 % من «الجميرا» بـ50 مليون دولار

تتوقع الشركة أن تحقق الصفقة أثراً مالياً إيجابياً عند إتمامها خلال النصف الثاني من العام الجاري (الشرق الأوسط)
تتوقع الشركة أن تحقق الصفقة أثراً مالياً إيجابياً عند إتمامها خلال النصف الثاني من العام الجاري (الشرق الأوسط)
TT

«بن داود» السعودية تخطط للاستحواذ على 100 % من «الجميرا» بـ50 مليون دولار

تتوقع الشركة أن تحقق الصفقة أثراً مالياً إيجابياً عند إتمامها خلال النصف الثاني من العام الجاري (الشرق الأوسط)
تتوقع الشركة أن تحقق الصفقة أثراً مالياً إيجابياً عند إتمامها خلال النصف الثاني من العام الجاري (الشرق الأوسط)

وافق أعضاء مجلس إدارة شركة «بن داود» القابضة السعودية الاستحواذ على 100 في المائة من حصص شركة «الجميرا» للتجارة، بمقابل 186.5 مليون ريال (50 مليون دولار تقريباً)، حيث تخضع الصفقة المحتملة لموافقة مساهمي الشركة في اجتماع الجمعية العمومية القادم وللموافقات النظامية الأخرى ومنها الهيئة العامة للمنافسة.

وأرجعت «بن داود» أسباب الصفقة في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تداول» إلى توافقها مع رؤية الشركة الاستراتيجية لتوسيع عملياتها في التوزيع، والتقليل من مخاطر سلاسل الإمداد، وتحسين هوامش الربحية بالسيطرة على مكامن القوة والتكامل الرأسي مع الأعمال الحالية للشركة.

كما تتوقع الشركة أن تحقق الصفقة أثراً مالياً إيجابياً عند إتمامها، خلال النصف الثاني من العام الجاري، وسيتم تمويل الصفقة من خلال المصادر الداخلية لـ«بن داود».

وتعد «الجميرا» شركة ذات مسؤولية محدودة تمارس نشاط الجملة والتجزئة والتوزيع، من خلال أربعة أقسام، تتضمن الأمتعة والأغذية والألعاب والسلع الكمالية، وبلغ صافي أرباحها بنهاية العام السابق 22 مليون ريال مقارنة مع 13 مليون ريال سجلتها في عام 2022.


«إس تي سي» و«السعودية للحوسبة السحابية» تنشئان مركزاً للتميز

رجل يمر بالقرب من مكتب شركة الاتصالات السعودية في الرياض (رويترز)
رجل يمر بالقرب من مكتب شركة الاتصالات السعودية في الرياض (رويترز)
TT

«إس تي سي» و«السعودية للحوسبة السحابية» تنشئان مركزاً للتميز

رجل يمر بالقرب من مكتب شركة الاتصالات السعودية في الرياض (رويترز)
رجل يمر بالقرب من مكتب شركة الاتصالات السعودية في الرياض (رويترز)

أعلنت مجموعة «إس تي سي (STC)»، توقيع شراكة استراتيجية مع «الشركة السعودية للحوسبة السحابية (SCCC)»، التابعة لها، لإنشاء مركز للتميز في المملكة؛ بهدف توحيد الجهود والخبرات، ودعم الابتكار في مجال التكنولوجيا والحوسبة السحابية، وتسريع وتيرة التحول الرقمي في المملكة والمنطقة باستخدام تقنيات «علي بابا كلاود».

وسيعمل هذا التعاون على وضع معايير جديدة للابتكار في مجال الحوسبة السحابية، وتعزيز التقدم التقني، وتحفيز النمو الاقتصادي من خلال توفير بنية تحتية متطورة، والاستفادة من الحلول السحابية المتقدمة، والمنصات الرقمية المبتكرة، بما يلبي توقعات العملاء، وهو ما سيدعم بدوره استراتيجيات التميز الرقمي والابتكار في المملكة، من خلال تقديم الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة وتزويد القطاعات الحيوية بأحدث الحلول التقنية.

وتتمتع «الشركة السعودية للحوسبة السحابية»، التابعة لمجموعة «إس تي سي»، بمكانة ريادية بوصفها مزوداً لحلول الحوسبة السحابية المتقدمة وتحليل البيانات الضخمة، وتدمج بين الخبرة العالمية والفهم العميق للسوق المحلية، مدعومة بشراكتها مع «علي بابا كلاود».

وتلتزم «الشركة السعودية للحوسبة السحابية» بتقديم حلول متكاملة تسهم في تحقيق أعلى معايير الجودة والأمان، مع التركيز بشكل خاص على السيادة الوطنية على البيانات والمتطلبات التنظيمية المتعلقة بها.

يشار إلى أن «الشركة السعودية للحوسبة السحابية» هي إحدى شركات مجموعة «إس تي سي»، وقد تأسست في 2022 بالشراكة مع «علي بابا كلاود»، التي تعدّ إحدى أكبر الشركات العالمية المتخصصة في مجال خدمات الحوسبة السحابية.

كما تعدّ «الشركة السعودية للحوسبة السحابية» متقدمة في خدمات الحوسبة السحابية ومعالجة البيانات الضخمة باستخدام الذكاء الاصطناعي، ومختصة في تقديم خدمات البنية التحتية السحابية والحلول ذات العلاقة بها.


الخطيب: السعودية ستغير خريطة السياحة في العالم

وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب خلال مشاركته في مؤتمر الاستثمار في السياحة بمسقط (واس)
وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب خلال مشاركته في مؤتمر الاستثمار في السياحة بمسقط (واس)
TT

الخطيب: السعودية ستغير خريطة السياحة في العالم

وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب خلال مشاركته في مؤتمر الاستثمار في السياحة بمسقط (واس)
وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب خلال مشاركته في مؤتمر الاستثمار في السياحة بمسقط (واس)

أكد وزير السياحة السعودي رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة أحمد الخطيب أن السعودية تعمل بالتعاون مع الدول الأعضاء في المنظمة بمنطقة الشرق الأوسط على تطوير القطاع السياحي لما يمثله من أهمية عالمياً، كما أن المملكة ستغير خريطة السياحة في العالم.

وأشار الخطيب، خلال مشاركته في مؤتمر الاستثمار في السياحة الذي انعقد على هامش الاجتماع الخمسين للجنة الإقليمية للشرق الأوسط، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة في العاصمة العمانية مسقط، إلى أن دول المنطقة تتوفر فيها كل متطلبات الاستثمار الناجح في القطاع.

وبيّن أن منطقة الشرق الأوسط تتمتع بإمكانيات وموارد طبيعية كبيرة تمكنها من أن تكون من أهم الوجهات السياحية عالمياً، ويتوفر فيها كل ما يبحث عنه السائح العالمي.

وأوضح أن دول المنطقة تمضي ككتلة واحدة في الاتجاه الصحيح فيما يتعلق بتطوير القطاع السياحي، حيث شرعت في وضع الخطط والاستراتيجيات للاستفادة من القطاع الواعد.

وأشار وزير السياحة إلى أن السعودية بدأت في تطوير القطاع السياحي كونه جزءاً من «رؤية 2030»، مبيناً أن الجهود التطويرية نجحت في رفع مساهمة القطاع من نسبة 3 في المائة من اقتصاد المملكة إلى نسبة 4.5 في المائة بنهاية العام الماضي، مبيناً أنها تستهدف الوصول بمساهمة القطاع إلى 10 في المائة بحلول عام 2030.

وقال إن الفرص والتسهيلات التي تقدمها المملكة للمستثمرين ستجعل من القطاع السياحي أكثر جاذبية، لبناء القطاع بشكل مميز، مشيراً إلى أن استقطاب العنصر البشري الوطني وتأهيله يعدان عاملين مهمين لتطوير القطاع السياحي بالمنطقة.

وتابع أن وزارة السياحية تولي ملف تأهيل الكوادر الوطنية العاملة في القطاع اهتماماً كبيراً، وتعمل على جذب شباب وفتيات المملكة للعمل في هذا المجال.


تركيا تدعو الدول العربية لتوقيع اتفاقيات تجارة حرة معها

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك متحدثاً خلال القمة المصرفية العربية - التركية في إسطنبول (الشرق الأوسط)
وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك متحدثاً خلال القمة المصرفية العربية - التركية في إسطنبول (الشرق الأوسط)
TT

تركيا تدعو الدول العربية لتوقيع اتفاقيات تجارة حرة معها

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك متحدثاً خلال القمة المصرفية العربية - التركية في إسطنبول (الشرق الأوسط)
وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك متحدثاً خلال القمة المصرفية العربية - التركية في إسطنبول (الشرق الأوسط)

رأى وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك أن الحل الشامل لتعزيز العلاقات الجيدة بين تركيا والدول العربية هو إبرام اتفاقيات للتجارة الحرة، وقال إنه ينبغي ألا يخشى العالم العربي توقيع مثل هذه الاتفاقيات مع تركيا.

فيما ثبت مصرف تركيا المركزي سعر الفائدة الرئيسي عند 50 في المائة للشهر الثاني على التوالي.

وقال شيمشك، في كلمة خلال القمة المصرفية العربية الدولية التي عقدت في إسطنبول، الخميس، إن اتفاقيات الاتحاد الجمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي أدت إلى تطوير الصناعة التحويلية في بلاده، ولذلك، ينبغي للعالم العربي ألا يخشى التوقيع على اتفاقيات التجارة الحرة.

وأضاف: «أعتقد أننا يجب أن نستفيد من الفرص التي توفرها اتفاقيات التجارة الحرة، ونحن منفتحون على التعاون مع جيراننا العرب، ومعاً يمكننا تطوير المرافق وإنشاء مرافق جديدة، ويمكن إحياء السياحة، ويمكننا أيضاً أن ندعم بعضنا البعض فيما يتعلق بالموارد البشرية».

وتابع شيمشك أن تركيا والعالم العربي يمكنهما تطوير التعاون والشراكات في العديد من المجالات، لافتاً إلى أن تركيا دولة ذات اقتصاد متنوع للغاية، وقادرة على المنافسة في مجالات الإنتاج والقيمة المضافة والتكنولوجيا، وتعمل جسراً بين أوروبا وآسيا الوسطى، كما أن العالم العربي غني ومتنوع بموارده، وهناك فائض في الموازنة، خاصة في دول الخليج، أي أن رأس المال فيه هو رأس مال تصدير، أما في بلادنا فهو رأس مال استيراد، لذلك، نحن نكمل بعضنا البعض، والعلاقات السياسية على مستوى جيد للغاية.

وقال الوزير التركي إنه بناء على ذلك يمكننا تفعيل إمكانات الازدهار من خلال اتفاقيات التجارة الحرة بين تركيا والعالم العربي.

وأضاف أن تركيا والعالم العربي يمكنهما تطوير شراكات قوية في مجالات السياحة والبناء والصناعات الدفاعية، ويمكنهما تنفيذ مشاريع مفيدة للطرفين من حيث التجارة والاستثمار.

اتفاقيات التجارة الحرة

ولفت شيمشك إلى أنه عندما يتم الحديث عن اتفاقيات التجارة الحرة ينشأ الخوف في بعض الأحيان، لكن في الواقع عندما يتم تحرير التجارة ينشأ المزيد من الرخاء.

وأوضح أنه يمكن القضاء على المخاطر التي قد تنشأ من خلال السياسات والتدابير العامة، ولذلك ينبغي للعالم العربي ألا يخشى التوقيع على اتفاقيات التجارة الحرة مع تركيا.

وشدد شيمشك على أن الروابط الاقتصادية بين تركيا والعالم العربي قوية للغاية، ولا تزال هناك إمكانية لاستكشافها، مضيفاً: «نحن لا نستخدم إمكاناتنا بالكامل، وتطوير الاتصالات والحوارات مهم جداً بين الجانبين».

ولفت إلى أن الاستثمارات المتبادلة التي تقوم بها البنوك التركية والعربية مهمة للغاية، وأن كل هذه العناصر تعني سلاسل تربط الجانبين ببعضهما البعض.

وذكر شيمشك أن تركيا تعمل على تعزيز مركزها المالي، وتقليص عجز الموازنة، ومواصلة التحول الهيكلي، لافتاً إلى أن التضخم مرتفع حالياً، لكن الحكومة طورت برنامجاً لخفض التضخم، ونحن في فترة انتقالية مدتها عام واحد، وسنواصل خفض التضخم على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

وأوضح أن الليرة التركية ستشهد بعض التراجع، لكن التقلبات في سعر الصرف تضاءلت، مشيراً إلى أن تركيا تواصل حل مشاكلها الهيكلية.

«المركزي» ثبت الفائدة

من ناحية أخرى، أعلن مصرف تركيا المركزي تثبيت سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو)، المعتمد معياراً أساسياً لأسعار الفائدة، عند 50 في المائة دون تغيير للشهر الثاني على التوالي.

وقال المركزي التركي، في بيان، عقب اجتماع لجنته للسياسة النقدية، الخميس، إنه «في نطاق هدف تبسيط الإطار الاحترازي الكلي وزيادة وظائف آليات السوق، تم إنهاء ممارسة التسهيلات، وبالنظر إلى نمو الائتمان الأخير وتطورات الودائع، سيتم اتخاذ خطوات إضافية للحفاظ على الاستقرار المالي الكلي، ودعم آلية التحويل النقدي بالليرة التركية للمقيمين المحليين والأجانب».

وأضاف البيان أنه «سيتم تعقيم السيولة الفائضة الناتجة عن الطلب على الأصول المالية بإجراءات إضافية».


تسارع النشاط التجاري الأميركي يثير مخاوف من تضخم محتمل

يدخل متسوقو «بلاك فرايدي» المتاجر بينما يتنافس تجار التجزئة لجذب المتسوقين ومحاولة الحفاظ على هوامش الربح (رويترز)
يدخل متسوقو «بلاك فرايدي» المتاجر بينما يتنافس تجار التجزئة لجذب المتسوقين ومحاولة الحفاظ على هوامش الربح (رويترز)
TT

تسارع النشاط التجاري الأميركي يثير مخاوف من تضخم محتمل

يدخل متسوقو «بلاك فرايدي» المتاجر بينما يتنافس تجار التجزئة لجذب المتسوقين ومحاولة الحفاظ على هوامش الربح (رويترز)
يدخل متسوقو «بلاك فرايدي» المتاجر بينما يتنافس تجار التجزئة لجذب المتسوقين ومحاولة الحفاظ على هوامش الربح (رويترز)

تسارع النشاط التجاري الأميركي إلى أعلى مستوى له في أكثر من عامين، خلال شهر مايو (أيار) الحالي، لكن الشركات المصنّعة أبلغت بارتفاع في أسعار مجموعة من مستلزمات الإنتاج، مما يشير إلى أن تضخم السلع قد يرتفع في الأشهر المقبلة.

وأوضحت «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الخميس، أن مؤشرها الأولي لمؤشر مديري المشتريات الأميركي المركب، الذي يتتبع قطاعي الصناعة والخدمات، قفز إلى 54.4، هذا الشهر. وكان هذا هو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2022. وتلا ذلك قراءة نهائية عند 51.3 في أبريل الماضي.

وتشير قراءة أعلى من 50 إلى التوسع في القطاع الخاص. وتوقّع خبراء الاقتصاد، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يظل المؤشر دون تغيير تقريباً عند 51.1.

وجاء الارتفاع مدفوعاً بقطاع الخدمات، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري إلى 54.8، من 51.3 في أبريل. وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الفوري قليلاً إلى 50.9، من 50.

ومن الواضح أن النشاط المتسارع يشير إلى تحسن اقتصادي، في منتصف الربع الثاني. ونما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة سنوية تبلغ 1.6 في المائة، خلال الربع الأول من عام 2023، ويرجع ذلك، إلى حد كبير، إلى زيادة الواردات لتلبية الطلب المحلي القوي.

ومع ذلك أشارت البيانات الأولية لشهر أبريل، بما في ذلك مبيعات التجزئة، وبدء تشييد المساكن وإصدارات تراخيص البناء، وكذلك الإنتاج الصناعي، إلى أن الاقتصاد فقَدَ مزيداً من الزخم، في بداية الربع الثاني، كما أن سوق العمل شهدت تباطؤاً أيضاً.

وقال كبير الاقتصاديين في مجال الأعمال لدى «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتلجنس»، كريس ويليامسون: «ارتفعت ثقة الأعمال لتشير إلى آفاق أكثر إشراقاً، للعام المقبل. ومع ذلك تظل الشركات حذِرة فيما يتعلق بالنظرة الاقتصادية، وسط عدم اليقين بشأن المسار المستقبلي للتضخم وأسعار الفائدة، وتستمر في الإشارة إلى المخاوف بشأن عدم الاستقرار الجيوسياسي والانتخابات الرئاسية».

وارتفع مقياس «ستاندرد آند بورز غلوبال»، الذي يقيس الطلبيات الجديدة التي تتلقاها الشركات الخاصة، إلى 51.7، هذا الشهر، من 49.1 في أبريل. وانخفض مقياس التوظيف لديها، للشهر الثاني على التوالي، على الرغم من تباطؤ وتيرة هذا الانخفاض.

وواجهت الشركات ارتفاعاً في أسعار المُدخلات، وارتفع مؤشر أسعار مدخلات التصنيع إلى أعلى مستوى له في عام ونصف العام، وسط تقارير عن ارتفاع أسعار المُورّدين لمجموعة واسعة من المدخلات، بما في ذلك المعادن، والمواد الكيماوية، والبلاستيك، والمنتجات الخشبية، بالإضافة إلى تكاليف الطاقة والعمالة. وهذا يوحي بأن انحسار التضخم في السلع يقترب من نهايته.

كما أدى ارتفاع تكاليف التوظيف إلى زيادة تكاليف شركات الخدمات، وسَعَت الشركات إلى تحميل الزبائن تكاليف أعلى من خلال رفع أسعار البيع.

وقال ويليامسون: «المثير للاهتمام هو أن الزخم التضخمي الرئيسي يأتي الآن من التصنيع وليس الخدمات، مما يعني أن معدلات التضخم للتكاليف وأسعار البيع أصبحت مرتفعة إلى حد ما، وفقاً للمعايير التي سبقت الجائحة في كلا القطاعين، الأمر الذي يوحي بأن الوصول إلى هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة لا يزال بعيد المنال».