قرار ضم أجزاء من أوكرانيا... على ماذا ستحصل روسيا؟

أكثر من 100 ألف كيلومتر مربع... ثروات هائلة وأهمية استراتيجية وتاريخية

امرأة ترفع العلم الروسي على شرفة منزلها في لوغانسك بعد إعلان نتائج الاستفتاء (أ.ب)
امرأة ترفع العلم الروسي على شرفة منزلها في لوغانسك بعد إعلان نتائج الاستفتاء (أ.ب)
TT

قرار ضم أجزاء من أوكرانيا... على ماذا ستحصل روسيا؟

امرأة ترفع العلم الروسي على شرفة منزلها في لوغانسك بعد إعلان نتائج الاستفتاء (أ.ب)
امرأة ترفع العلم الروسي على شرفة منزلها في لوغانسك بعد إعلان نتائج الاستفتاء (أ.ب)

ينتظر أن يوجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة خطابا إلى الامة، يطلق من خلاله مسار ضم اجزاء واسعة من أوكرانيا، استنادا إلى نتائج استفتاءات مثيرة للتساؤلات شهدتها مناطق دونيتسك ولوغانسك وزوباروجيا وخيرسون. كما يحدد ملامح التحركات العسكرية والسياسية المقبلة في أوكرانيا وحولها.

ومع توجه الامور في روسيا نحو اعلان القرار الحاسم تبرزت اسئلة عدة حول اهمية هذه المناطق بالنسبة إلى الكرملين ولماذا يحمل قرار الحاقها بروسيا ابعادا تاريخية واستراتيجية لها اهمية خاصة بالنسبة إلى بوتين حاليا.

ولا بد بداية، من التوقف قليلا عند الابعاد التاريخية والجغرافية التي جعلت منطقة دونباس ومحيطها محورا أساسيا للحرب الروسية في أوكرانيا. 

اذ لا يخفى في الإطار التاريخي للصراع القائم حاليا، أن الرئيس فلاديمير بوتين سعى بإصرار إلى إستعادة أمجاد القياصرة، وفي حال أن ضم شبه جزيرة القرم في العام 2014 كرس مكانته التاريخية إلى جانب الامبراطورة كاترين الثانية التي هزمت الامبراطورية العثمانية في القرن الثامن عشر وسيطرت على المنطقة ، فإن الصراع الحالي حول الاجزاء الشرقية والجنوبية من اوكرانيا يستعيد مرحلة مهمة من تاريخ روسيا خلال عهد ابرز القياصرة بطرس الاكبر الذي يعد الباني الحقيقي لأمجاد الامبراطورية الروسية، والذي خاض الجزء الاعظم من "حروب الشمال" ضد الامبراطورية السويدية والقوى الغربية الاخرى على أراضي أوكرانيا الحالية. وشكلت معركة بولتافا التي هزم فيها الملك شارل الثاني عشر نقطة تحول أساسية في حروبه لبناء دولة عظمى يهابها الجيران والخصوم . بولتافا تلك تقع حاليا على تخوم زوباروجيا وقلعتها القديمة مازالت قائمة حتى الان وتعد شاهدا على تقلبات الزمن في هذه المنطقة. 

ومع دروس التاريخ، يبرز إطار آخر يعزز الأهمية الاستراتيجية للمناطق الاوكرانية المنتزعة، اذ لا يمكن الحديث عن ضمان أمن الحدود الغربية لروسيا من دون توسع جغرافي يضمن بشكل كامل السيطرة على الممرات البحرية الجنوبية في حوض آزوف والبحر الاسود، وبما يؤمن أيضا إقامة رابط بري مستقر للأراضي الروسية مع شبه جزيرة القرم، التي وإن كانت في السابق عنوانا لإستعادة الأمجاد الغابرة، فهي سرعان ما تحولت مع اندلاع الحرب الأوكرانية إلى خاصرة ضعيفة ورخوة يسهل الهجوم عليها واستهداف روسيا من خلالها. 

لذلك كان التركيز منذ بداية الحرب الحالية على أهمية السيطرة المطلقة على منطقتي دونيتسك ولوغانسك، وفرض سيطرة مماثلة على مدينة خيرسون التي تعد الرئة الاساسية التي تربط شبه الجزيرة ببقية مناطق البلاد عبر البر. 

مع ضمان أن تكون هذه المناطق ضمن الحدود الروسية تحصل موسكو على حزام جغرافي واسع النطاق يعزز مجالها الأمني حتى لو نجح الغرب في تعزيز حضور عسكري على الضفة الغربية لنهر دنبير. 

لكن هذه الأبعاد التاريخية والجغرافية ليست وحدها وراء قرار الكرملين الخطير.

وهنا تكفي القاء نظرة سريعة على الأقاليم الاربعة بحجمها وثرواتها وطبيعتها الديموغرافية: 

دونيتسك ولوغانسك

شكلت دونيتسك مع لوغانسك المجاورة عقدة إطلاق الصراع الحالي بعدما شجعت موسكو فيهما تمردا مسلحا في العام 2014 لمعاقبة السلطات الاوكرانية بعد التظاهرات التي أطاحت في المحصلة حليف روسيا الكسندر يانوكوفيتش من السلطة. وتقع المنطقتان في جنوب سهل أوروبا الشرقية. وهما تحظيان حاليا باعتراف ثلاث دول أعضاء في الأمم المتحدة هي روسيا وسوريا وكوريا الشمالية ، بالإضافة إلى كيانين انفصاليين تدعمهما موسكو هما أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

وتربط "الجمهوريتين" حدود مشتركة طويلة، ويحد دونيتسك أيضا مناطق دنيبروبتروفسك وزابوروجيا وخاركيف في أوكرانيا ، ومنطقة روستوف في روسيا وهي تطل جنوبا على بحر آزوف. بينما تتصل لوغانسك بحدود مع خاركيف في أوكرانيا، ومناطق بيلغورود وفورونيج وروستوف في روسيا ، وليس لديها منفد إلى البحر.

ينص الدستور الذي وضعه الانفصاليون في دونيتسك على أن مساحة "الجمهورية" المعلنة من جانب واحد 26.52 ألف كيلومتر مربع. وفقا لهذا الرقم، احتلت منطقة دونيتسك المرتبة 11 من بين 24 منطقة في أوكرانيا من حيث المساحة. وهنا من المهم الاشارة إلى أن الحديث يدور عن الحدود الادارية للمقاطعة وفقا للتوزيع الأوكراني قبل الحرب في 2014، لكن الواقع الميداني الحالي يدل إلى ان سيطرة الانفصاليين لا تزيد عن نصف مساحة الاقليم ، ما يعني ان قرار ضمها إلى روسيا سوف يجعل نحو نصف اراضيها مصنفة كـ"أراض محتلة من جانب اوكرانيا". ويقطن دونيتسك وفقا لدائرة الاحصاء نحو 2.2 مليون نسمة، وهذا الرقم الذي تقدمه السلطات الانفصالية لا يأخذ في الاعتبار التحولات التي جرت بسبب النزوح اثناء الحرب. 

نقس الوضع ينسحب على لوغانسك التي تبلغ مساحتها وفقا للتقسيم الاداري الأوكراني 26.68 ألف كيلومتر مربع. وهي شغلت سابقا المركز العاشر على لائحة الحجم الجغرافي للمناطق والاقاليم الاوكرانية. 

وتضم لوغانسك نحو 1.4 مليون نسمة وهذا الرقم أيضا لا يعكس تعداد السكان الاصلي قبل الحرب، وعموما تشير تقديرات سابقة إلى ان منطقتي دونيتسك ولوغانسك كان يقطن فيهما سابقا اكثر من خمسة ملايين نسمة. 

المفارقة في التوزيع الديموغرافي في المنطقتين تكمن في وجود فارق ملموس بين أبناء القومية الروسية و "الناطقين بالروسية". وهذا أمر له أهمية خاصة على خلفية الاعلانات الروسية المتكررة حول "الدفاع عن العالم الروسي" ولتوضيح ذلك يكفي القول انه مع بداية القرن الحالي كان تعداد الناطقين بالروسية من السكان يصل إلى 80 في المائة بينما لا يزيد تعداد الذين تعود جذورهم القومية إلى روسيا عن 40 في المائة.الامر ذاته ينسحب على لوغانسك اذ تشير احصاءات إلى ان 70 في المائة من سكانها قالوا إن لغتهم الأساسية هي الروسية في حين لا يزيد عدد السكان من أصول روسية فيها عن 40 في المائة. 

تبرز اهمية دونيتسك ولوغانسك على الصعيد الاقتصادي بشكل خاص اذ تضم المنطقة أكبر مناجم الفحم الحجري والحديد والصلب في أوكرانيا، كما أن مدينة ماريوبول الاستراتيجية التي تعد بين أهم موانئ التصدير في البلاد تقع ضمن الحدود الادارية لدونيتسك. وعموما تشير احصاءات ما قبل الحرب إلى ان نحو 70 في المائة من ثروات اوكرانيا تتركز في هذا الجزء من البلاد، فضلا عن انها تعد عقدة مهمة لشبكة المواصلات البرية والبحرية التي تعبرها صادرات البلاد باتجاه البحر الاسود ومناطق الشرق الأوسط وغيرها. 

الأهمية الخاصة الأخرى هنا، ان سيطرة روسيا المطلقة على دونيتسك والمناطق الأخرى التي يجري الحديث عنها، وتحويلها إلى أراض روسية عبر قرار الضم، يعني عمليا تحويل بحر آزوف إلى بحيرة روسية مغلقة، مع كل ما يمنح ذلك الروس من حرية الحركة على الصعيد العسكري البحري، وفي مواجهة تزايد الحضور العسكري الغربي في البحر الأسود.

 زابوروجيا وخيرسون

منطقتا زابوروجيا وخيرسون ، تقعان داخل سهل أوروبا الشرقية ، لها حدود مشتركة. بالإضافة إلى ذلك ، تقع منطقة زابوروجيا على حدود منطقة دنيبروبتروفسك في أوكرانيا ، وتحد دونيتسك من جهة الشرق، وفي الجنوب يقع بحر آزوف. بينما تقع منطقة خيرسون على حدود منطقتي دنيبروبيتروفسك ونيكولاييف في أوكرانيا ، ولها حدود برية مع القرم جنوبا، وفي الجنوب الغربي تطل على البحر الاسود وفي الجنوب الشرقي على بحر آزوف.

 

تبلغ مساحة منطقة زابوروجيا 27.18 ألف كيلومتر مربع (المركز التاسع بين مناطق أوكرانيا). تضم المنطقة خمس مقاطعات (بيرديانسكي ، وفاسيليفسكي ، وزابوريجسكي ، وميليتوبول ، وبولوجوفسكي) و 14 مدينة (أكبرها زابورجيا المركز الاقليمي للمقاطعة ، وكذلك ميليتوبول ، بيرديانسك ، إنرجودار). في في الاسابيع الاخيرة، أعلن فلاديمير روغوف ، رئيس حركة "نحن مع روسيا" ، أن الإدارة العسكرية - المدنية التي اقامتها روسيا تعتزم تفكيك المقاطعات الخمس الموجودة وإعادة التقسيم الاداري إلى 20 مقاطعة. وحاليا يعد مركز المنطقة "المحررة" في مدينة ميليتوبول كون روسيا لا تسيطر الا على نحو ثلثي أراضي المقاطعة.وفقًا لدائرة الإحصاء الحكومية في أوكرانيا ، في فبراير (شباط) الماضي ، بلغ عدد سكان منطقة زابوروجيا 1.636 مليون شخص ، يعيش 43 في المائة منهم حاليا في المنطقة. تكمن اهمية زوباروجيا الاستراتيجية في كونها تشكل عقدة الربط والمواصلات البرية والنهرية ونقل البضائع. ولهذا شكلت على مدى التاريخ موقعا استراتيجيا جعل كل الحالمين بالسيطرة على أوكرانيا يركزون جهودهم في تطويع قلاع زوباروجيا الحصينة. فضلا عن ذلك تضم المقاطعة محطة زوباروجيا الكهروذرية الاكبر في اوروبا والرابعة على مستوى العالم. واللافت أن القيادة الانفصالية التي عينتها موسكو سارعت بعد الاستفتاء إلى تأكيد ان المحطة النووية يجب ان تنتقل ملكيتها إلى روسيا والا يتم السماح باقامة "وضع خاص" فيها يخضع لاشراف أوكراني أو دولي.

وفي زوباروجيا يبدو التقسيم الديموغرافي للسكان قبل الحرب واضحا لغير مصلحة موسكو إذ ينقسم سكان المقاطعة إلى 71 في المائة من الأوكرانيين وأقل بقليل من 24 في المائة من الروس. 

أما منطقة خيرسون فتبلغ مساحتها 28.46 ألف كيلومتر مربع. (المركز السابع بين مناطق أوكرانيا). وفقًا للإصلاح الإداري الإقليمي لأوكرانيا في 2015-2020 ، تم تقسيم المنطقة إلى خمس مناطق تسيطر روسيا حاليا على الجزء الأكبر منها. وفي أغسطس (آب) الماضي أعادت السلطات الموالية لموسكو التقسيم الإداري القديم إلى 18 مقاطعة تحضيرا للانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا . 

بلغ عدد سكان منطقة خيرسون ، وفقًا لدائرة الإحصاء الحكومية في أوكرانيا ، في فبراير (شباط) الماضي اقل بقليل من مليون نسمة يعيش نحو ربعهم تقريبا حاليا في خيرسون.

وهنا أيضا يبدو التفاوت الواضح في تركيبة السكان، إذ يصل تعداد الاوكرانيين في المقاطعة إلى نحو 81 في المائة مقابل 14 في المائة من الروس.

 


مقالات ذات صلة

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

أوروبا أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

قال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف، الأربعاء، إن أوكرانيا ستسرع ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق في المناطق الأمامية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني مع كوشنر وويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

المفاوض الأوكراني عمروف يلتقي المبعوث الأميركي ويتكوف في جنيف الخميس

يلتقي المفاوض الأوكراني رستم عمروف، الخميس، في جنيف، المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، على مشارف محادثات ثلاثية جديدة مرتقبة مع الروس.

الولايات المتحدة​ نتائج التصويت على قرار بشأن أوكرانيا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

«سيادة» أوكرانيا تحظى بدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم المساومة الأميركية

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعماً لـ«سيادة» أوكرانيا و«سلامة أراضيها» في الذكرى السنوية الـ4 للحرب مع روسيا. وفشلت الولايات المتحدة في تخفيف لهجة القرار.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

تقرير: حجب «ستارلينك» عن روسيا يقلّص فاعلية مسيّراتها ويمنح أوكرانيا دفعة «هائلة»

في حرب باتت التكنولوجيا فيها عنصراً حاسماً لا يقل أهمية عن الجنود والأسلحة الثقيلة، يمكن لقرار تقني واحد أن يُحدث تحولاً ميدانياً واسع النطاق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

أفاد مصدران في قطاع النفط، بأن حقل «تنغيز» النفطي في كازاخستان يستأنف الإنتاج بوتيرة أبطأ من المخطط لها، بسبب تعطل عمليات الشحن في المحطة البحرية المجاورة له.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.