قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الميليشيات الحوثية وقوات الحرس الجمهوري الموالي للرئيس المخلوع منيت بهزيمة ماحقة في جبهة الضالع، جراء نشوب خلاف بين ﺍلقياﺩﺍﺕ ﺍلحوثية ﻭجماعاتها المسلحة، تطوﺭ إلى تبادل اتهامات وشتائم ومن ثم عراك ﻭإطلاق رصاص.
وقالت المصادر «وقع الخلاف الحاد بين قادة التمرد وميليشياته المسلحة عقب الهزيمة والخسارة الفادحة في الأرواح والسلاح في معركة فجر السبت في جبهتي موقعي ﺍلحجوﻑ ﻭﺍلسرﺍﻭ بلكمة لشعوﺏ ﻭﺍلعقلة ﺷرﻕ سناﺡ بالضالع، وهي المعركة التي أدت إلى مقتل العشرات بينهم أربعة قادة أحدهم أركان اللواء 26 حرس جمهوري ويدعى أحمد محمد عبد الكريم شرف الدين قائد العملية العسكرية التي سقط على أثرها نحو 60 قتيلا و63 جريحا، فضلا عن تدمير ﺍلمقاﻭمة لـ4 مدﺭعاﺕ ﻭ3 ﺩباباﺕ ﻭﺃطقم في ﻭﺍﺩﻱ ﺍلسرﺍﻭ ﻭﻭﺍﺩﻱ ﺍلسريح ﻭﻭﺍﺩﻱ ﻋرﺍمة، إلى جانب سيطرة المقاومة ﻋلى محطة ﺍلوﺍﺩﻱ في ﻭﺍﺩﻱ ﻋرﺍمة ﻭتمكن رجالها من ﺍلتقدﻡ ﻭتطهير ﺍلمسجد ﻭﺍلبيوﺕ ﺍلتي استولت عليها الميليشيات وأتباع صالح.
إلى ذلك، تدﺍﻭﻝ ناشطون في موﺍﻗﻊ التواصل الاجتماعي ﻭثيقة منسوبة لما يسمى باللجنة ﺍلثوﺭية العليا لميليشيا «أنصار الله» الحوثية، توجه فيها مشرفيها ولجانها الثورية والشعبية في المحافظات.
ﻭﺍﻋترفت اللجنة الثورية ﺍلتابعة لجماعة ﺍلحوثيين ﺍلمسلحة في الوثيقة التي ثبتت صحتها بانهيار ميليشياتها في المحافظات ﺃماﻡ ﺍلمقاﻭمة ﺍلشعبية. وأوضحت الوثيقة التي هي عبارة عن توجيهات إلى من سمتهم بمشرفي المحافظات ﻭﺭﺅساﺀ ﺍللجاﻥ ﺍلشعبية ﻭﺍلثوﺭية، وحصلت «ﺍلشرق الأوسط» ﻋلى نسخة منها إن ميليشياتها أصيبت بالتكاسل والخذلان في تنفيذ توجيهاتها.
وكانت الأيام السابقة قد شهدت فرارا جماعيا واستسلام عناصر حوثية في جبهاﺕ ﺍلقتاﻝ في ﺍلمحافظاﺕ، وفي موﺍجهاﺕ هذه الميليشيات مع ﺍلمقاﻭمة في مأﺭﺏ ﻭﺍلضالع ﻭتعز، فضلا عن تعرضها لعشرﺍﺕ ﺍلهجماﺕ ﻭﺍلكمائن في ﺇﺏ وﺫماﺭ وصنعاء ﻭﺍلبيضاﺀ.
وكشفت لجنة ﺍلحوثي الثورية في الوثيقة أﻥ ﺍلهدﻑ من مفاﻭﺿاﺕ «جنيف» كسب ﺍلوﻗت لتحقيق مكاسب ميدﺍنية ﻭإلهاﺀ ﺍلتحالف ﺍلعربي. وصدرت الوثيقة بعد إعلان الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن مفاوضات السلام حول اليمن انتهت الجمعة الماضية في جنيف دون الاتفاق على هدنة، ولم يحدد أي موعد لمباحثات جديدة.
ﻭﻭجهت ﺍللجنة الثورية ميليشياتها في المحافظات بعدم الصيام في شهر رمضان ﻋملا بما سمته بمكرمة ﺍلسيد عبد الملك ﺍلحوثي بجوﺍﺯ فطر شهر رمضان لكل ﻋناصرها ﺍلمقاتلين ﻭﻏير ﺍلمقاتلين ﻭليس ﻋليهم ﺍلقضاء.
وفي غضون ذلك، لقي عنصران من ميليشيا الحوثي مصرعهما وأصيب آخرون ﻋﺼر أول من أمس بمحافظة «شبوة» شرق عدن جراء انفجار لغم ﺯﺭﻉ بالطريق ﺍلعاﻡ داخل المدينة. وأفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» بسماعهم دوي انفجار وقع لطقم كان على متنه عناصر من أنصار الله الذين سارعوا للمكان ومنعوﺍ الناس من ﺍلاقتراب من موﻗﻊ ﺍلحاﺩﺙ، ومن ثم شرعوا في سحب ﺍلطقم والقتلى والجرحى.
وبينما لم تتبن جهة العملية، رجحت مصادر الصحيفة أن المقاومة الشعبية في محافظة شبوة هي من نفذ العملية العسكرية في مدينة عتق عاصمة المحافظة. وقالت تلك المصادر إن الحادثة ناتجة عن انفجار عبوة ناسفة ﺍنفجرﺕ بطقم عسكري بينما كان مارا في الشارع العام، بجوار محلات تجارية ومطعم بمدينة عتق الواقعة بمحافظة «شبوة».
ومن جهة ثانية، ﺍنسحبت الميليشيات ﺍلحوثية وكتائب صالح من مدينة كريتر جنوب محافظة عدن إلى مديرية خوﺭ مكسر المجاورة، نتيجة لإصابة عديد من أفرادها بمرض حمى الضنك المنتشر في المدينة التي سبق أن أعلن عنها كمنطقة موبوءة. وقال عدد من السكان لـ«الشرق الأوسط» إن ميليشيات الحوثي وأنصار الرئيس المخلوع أجبروا على الانسحاب من المدينة خشية أن يفتك الوباء بهم أسوة بالعشرات من السكان المحليين الذين لقوا حتفهم بفعل جائحة الحمى.
ﻭكانت منظمة ﺍلصليب ﺍلأحمر ﺍلدﻭلي قد أﻋلنت في وقت سابق ﻋدﻡ تمكنها من ﺍلدخوﻝ إلى ﺍلمدينة، ﻭتقديم خدماتها لسكانها، نظرا لانتشار ﺍلوباﺀ فيها بشكل يعجز أمامه ﺍلعاملون في ﺍلمنظمة من ﺍلدخوﻝ إلى ﺍلمدينة خوفا من إصابتهم بالوباﺀ ﺍلفتاﻙ.
وانتشرت الحمى في مناﻃﻖ كريتر ﻭﺍلتوﺍهي ﻭﺍلمعلا ﻭﺍلقلوعة ﻭأجزﺍﺀ من ﺍلشيخ ﻋﺜماﻥ ﻭﺍلبريقة، إلا أن مدينة كريتر كانت قد انتشرت فيها حمى الضنك ولدرجة جعلتها تشيع في مكان واحد فقط ثلاثين ضحية لهذا الوباء.
وتمكن ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية أول من أمس، وبدعم من نادي الأعمال اليمني – عدن، من توصيل 400 سلة غذائية إلى مدينة كريتر بعدن. وقال الناطق الرسمي لائتلاف عدن للإغاثة الشعبية عدنان الكاف إن الائتلاف تمكن من إدخال 400 سلة غذائية إلى مدينة كريتر عبر الهلال الأحمر اليمني. وأوضح الكاف أن ائتلاف عدن سوف يواصل إغاثته لأهالي وسكان مدن كريتر والمعلا والتواهي وخور مكسر والقلوعة باعتبارها مدنا محاصرة ومنكوبة. وأشار الكاف إلى أن منطقة كريتر تعد الأكثر تضررا من الحرب التي تشن على عدن والتي تنتشر فيها الأمراض والأوبئة ومنها حمى الضنك الفتاك.
وشكر الناطق الرسمي لائتلاف عدن المهندس عدنان الكاف كل من أسهم وساعد في توفير وتوصيل المساعدات الإنسانية إلى أهالي وسكان مدينة كريتر المحاصرة والمنكوبة. وتعد هذه الحملة الغذائية هي الأولى التي تدخل مدينة كريتر منذ الحرب التي شنت على المدينة المسالمة في أواخر شهر مارس (آذار) الفائت.
وكانت محافظة حضرموت شرق اليمن قد انضمت إلى عدن وتعز، إذ كان مدير مكتب الصحة والسكان بمحافظة حضرموت الدكتور ﺭياﺽ ﺍلجريرﻱ قال أول من أمس إن الحالات المصابة بحمى الضنك ارتفعت إلى 127 حالة، دون تسجيل حالة وفاة. ﻭقاﻝ ﺍلجريرﻱ - في تصريح بثته ﻭكالة ﺍلأنباﺀ ﺍليمنية ﺍلحكومية - إﻥ ﺍلوضع ﺍلصحي يحتاﺝ للدﻋم في ﺍلفترﺓ المقبلة خاصة مع ﺍستمرﺍﺭ تدفق النازحين ﺇلى ﺍلمحافظة من المناطق ﺍلتي تشهد ﺃﻋماﻝ ﻋنف من ﻗبل ﺍلميليشياﺕ ﺍلحوثية وﺍلعناصر ﺍلموﺍلية للرئيس ﺍلمخلوﻉ ﻋلي ﻋبد ﺍلله صالح خاصة من ﻋدﻥ.
ﻭﺃشاﺭ ﺍلمسؤﻭﻝ ﺍلصحي ﺇلى ﺃﻥ ﺃﻫم ﺍلأﻭلوياﺕ في ﺍلفترﺓ ﺍلحالية تتمثل في ﺍلتركيز ﻋلى ﺍلجوﺍنب الوقائية ﻭمنع انتشار ﺃﻱ ﻭباﺀ في ﻇﻞ ﻋدﻡ ﺍلقدﺭﺓ ﻋلى توفير ﺍلأﺩﻭية ﺍللاﺯمة.
وكانت محافظتا ﻋدﻥ ﻭتعز قد انتشرت فيهما الحمى خلال الأيام الماضية، لكن في عدن وبسبب تراكم القمامة والمخلفات، وكذا الحرب والحصار الذي فرضته الميليشيات على مدنها، انتشرت الحمى بشكل كثيف وغير مسبوق، كما أن الميليشيات وقوات المخلوع منعت حتى دخول ﺍلمساﻋدﺍﺕ ﺍلطبية ﺇليها، مجبرة الآلاف من السكان على النزوح إلى مناطق عدة، منها محافظة حضرموت.
خلاف حاد بين مسلحين من أنصار الحوثي وصالح تطوﺭ إلى تبادل إطلاق نار
اللجنة الثورية ﺍلتابعة للميليشيات تعترف في «وثيقة» بالانهيار ﺃماﻡ ﺍلمقاﻭمة ﺍلشعبية
مقاتل من عناصر المقاومة الشعبية اليمنية المؤيدة للرئيس الشرعي للبلاد عبد ربه منصور يشير بعلامة النصر على الحوثيين في مدينة مأرب اليمنية (غيتي)
خلاف حاد بين مسلحين من أنصار الحوثي وصالح تطوﺭ إلى تبادل إطلاق نار
مقاتل من عناصر المقاومة الشعبية اليمنية المؤيدة للرئيس الشرعي للبلاد عبد ربه منصور يشير بعلامة النصر على الحوثيين في مدينة مأرب اليمنية (غيتي)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










