السفير السعودي لدى تونس: لدى البلدين إرث ثقافي مشترك

السفير السعودي لدى تونس: لدى البلدين إرث ثقافي مشترك

الدكتور عبد العزيز الصقر لـ«الشرق الأوسط»: اختيارها {ضيف شرف} معرض الرياض لموقعها الثقافي والحضاري
الخميس - 4 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 29 سبتمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16011]
السفير السعودي لدى تونس الدكتور عبد العزيز بن علي الصقر

أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى تونس، الدكتور عبد العزيز بن علي الصقر، أن اختيار تونس كضيف شرف لمعرض الرياض الدولي للكتاب جاء بسبب ما تتميز به تونس من موقع ثقافي وحضاري.
وأفاد السفير السعودي في حوار مع (الشرق الأوسط) بمناسبة معرض الرياض الدولي للكتاب، الذي يحتفي بتونس (ضيف شرف) لهذا العام، بأن تونس تشكل «إضافة لمعرض الرياض من خلال البرنامج المعد والوفد المشارك وتنوع المحتوى ليشمل جميع أوجه النشاط الثقافي».
وأضاف أنّ وزارة الثقافة في السعودية عكفت على التباحث مع مختلف الدول ومنها تونس لتأطير المشاركات والمساهمات في إحياء التراث العالمي والاهتمام بالكتاب وأدواته المتعددة.
فيما يلي الحوار مع السفير السعودي في تونس، الدكتور عبدالعزيز بن علي الصقر:
> مع اختيار تونس (ضيف شرف) معرض الرياض الدولي للكتاب لهذا العام... كيف تقيمون التبادل الثقافي بين البلدين...؟
ــ التعاون والتبادل الثقافي بين المملكة والجمهورية التونسية، مستمر ومتطور وفقا للبرنامج التنفيذي الموقع بين البلدين الشقيقين في المجال الثقافي، وتأتي الإسهامات المتبادلة بين وزارتي الثقافة في البلدين لتكرس مفهوم هذا التعاون في مختلف المجالات الثقافية وبمشاركة واسعة في مختلف الفعاليات والمهرجانات المنتظمة في كلا البلدين، ومن الموقع الثقافي والحضاري الذي تتميز به الشقيقة تونس جاء اختيارها كضيف شرف لمعرض الكتاب الدولي، وهو المعرض الذي أصبح يحظى بمشاركة دولية واسعة في ظل مستهدفات رؤية 2030، والرعاية التي توليها القيادة للثقافة والمثقفين، ومن هنا عكفت وزارة الثقافة في المملكة على التباحث مع مختلف الدول ومنها تونس لتأطير المشاركات والمساهمات في إحياء التراث العالمي والاهتمام بالكتاب وأدواته المتعددة، وتونس بلا شك إضافة لمعرض الرياض من خلال البرنامج المعد والوفد المشارك وتنوع المحتوى ليشمل جميع أوجه النشاط الثقافي..
> وماذا بشأن التواصل الثقافي بين المثقفين والأدباء في المملكة وتونس؟
ــ التواصل مستمر، والمشاركات متعددة بين الجانبين، خاصة وأن هناك إرثاً ثقافياً وحضارياً يتميّز به البلدان، وحاضنة هذا التميز الأسماء المعروفة التي أسهمت في المسار الثقافي، ولا شك أنها أمثلة على تميز الأدب والشعر في المملكة وتونس، تجعل منها منارة يشار لها في المحافل الدولية ومنها إلى المسرح والسينما والموسيقى وغيرها من الفنون.
> حضرتم مؤخراً مهرجان «سيدي بوسعيد» حيث تم الاحتفاء بالأصوات الشعرية السعودية الحديثة مع ترجمة (أنطولوجيا الشعر السعودي).. كيف رأيتم الحضور الثقافي السعودي في المشهد التونسي..؟
ــ استمرارا للتواصل الثقافي، وتأكيداً لدور الشعراء السعوديين، كان مهرجان سيدي بوسعيد أكثرَ من مجرّد احتفاء بالأصوات الشعرية السعودية، كانت المملكة ولأول مرة في مسار هذا المهرجان، أول دولة تُمنح صفة (ضيف شرف) المهرجان، واعتمد المهرجان أن يكون لكل دورة ضيف شرف، وهذا احتفاء بمكانة المملكة وأصواتها الشعرية والثقافية، لقد كنتُ سعيدا جدا بحضور الاحتفال والاحتفاء بهم وتكريمهم في منزل السفير في تونس وأقرانهم من مختلف الدول.
> ماذا يضيف التبادل الثقافي بين المملكة وتونس لأواصر التعاون والتفاهم بين البلدين؟
ــ إرهاصات العلاقات السعودية التونسية تعود لحقبة المغفور له ــ بإذن الله ــ الملك المؤسّس عبد العزيز وإلى استقلال تونس في عهد الراحل الحبيب بورقيبة، والدعم المتبادل في المنظمات الدولية، وخاصة في الجانب الثقافي، حيث يشجع الطرفان على تبادل الخبرات والتعاون في كل المواضيع ذات الصلة، وتبادل الزيارات بين المسؤولين. تونس تدعم المملكة في (إكسبو 2030) وتونس (ضيف شرف) معرض الرياض الدولي للكتاب، والمملكة (ضيف شرف) في مهرجان قرطاج السينمائي 2022.
> التقيتم مؤخراً (في 14 سبتمبر/ أيلول «الحالي») مع وزيرة الشؤون الثقافية التونسية... هلا حدثتنا عن هذا اللقاء؟
- جاء اللقاء للتنسيق بشأن المشاركة التونسية باعتبارها (ضيف شرف) معرض الرياض الدولي للكتاب، وأكدت لوزيرة الشؤون الثقافية ترحيب المملكة بالمشاركة التونسية. كما نقلت لمعاليها ترحيب وزير الثقافة بزيارتها للمملكة، والمشاركة في أنشطة المعرض وندواته والأنشطة المصاحبة.
وخلال اللقاء تطرقنا إلى أوجه التعاون المشتركة وتطويرها خاصة في مجالات الآثار والتراث والفنون. وأطلعْتُ معاليها على الجهود المبذولة من وزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والهيئات التي تم إنشاؤها في مجالات المسرح والموسيقى والتراث والفنون وهيئات الأدب والنشر والأزياء والأفلام والفنون البصرية والمتاحف وهيئة الكتاب، وهي كلها مجالات يمكن التعاون فيها مع الجانب التونسي.
> هل يمكن الحديث عن مشاريع تعاون مقترحة بين البلدين؟
ــ تعمل السفارة السعودية في تونس على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين السعودي والتونسي في اللجنة المشتركة العاشرة التي عقدت في الرياض، وأوصت بعقد الاجتماع القادم في تونس وهي تتابع أعمال جميع المحاور، ومنها الجانب الثقافي، حيث سيتم التباحث فيما يمكن إضافته من أدوار ثقافية، وتبادل للوفود، والتدريب، وتبادل المعلومات التكنولوجية، وتبادل الإصدارات والمطبوعات، وعقد اللقاءات الأدبية، وتستضيف السفارة بين الحين والآخر عددا من المثقفين من الجانبين في دوائر ثقافية متنوعة، كما ترحب السفارة بمشاركة المثقفين والأدباء والإعلاميين في جميع المهرجانات السعودية على مدار العام.


السعودية السعودية

اختيارات المحرر

فيديو