«الحرس الثوري» يصعّد ضد إقليم كردستان مع اشتداد الاحتجاجات داخل إيران

قصف بمسيرات انتحارية وصواريخ على مقار أحزاب إيرانية معارضة لطهران أوقع 13 قتيلاً و58 جريحاً

دخان يتصاعد من مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني على أطراف مدينة كركوك في العراق (رويترز)
دخان يتصاعد من مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني على أطراف مدينة كركوك في العراق (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يصعّد ضد إقليم كردستان مع اشتداد الاحتجاجات داخل إيران

دخان يتصاعد من مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني على أطراف مدينة كركوك في العراق (رويترز)
دخان يتصاعد من مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني على أطراف مدينة كركوك في العراق (رويترز)

صعّد «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، القصف المدفعي على إقليم كردستان العراق، مستهدفاً 10 من مقار أحزاب كردية معارضة بصواريخ قصيرة المدى ومسيرات انتحارية، الأمر الذي أوقع 9 قتلى و32 مصاباً. واستدعت بغداد السفير الإيراني لديها وسط إدانات عراقية وأممية.
وأعلنت قاعدة الحمزة التابعة للقوات البرية في «الحرس الثوري» الإيراني، التي تتخذ من أورمية في شمال غرب إيران مقراً لها، أنها استخدمت صواريخ من طراز 360 وطائرات مسيّرة انتحارية لضرب مقار الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب كومولة الكردستاني الإيراني، بالإضافة إلى حزب «بيجاك» أو حزب «الحياة الحرة»، حليف حزب العمال الكردستاني.
واوقع الهجوم 13 قتيلاً و58 جريحاً، بحسب سلطات إقليم كردستان.
وقالت مصادر كردية عراقية إن الهجمات بطائرات مسيرة استهدفت 10 قواعد على الأقل للأكراد الإيرانيين بالقرب من السليمانية في كردستان العراق صباح الأربعاء، لكن من دون الإدلاء بتفاصيل عن خسائر بشرية محتملة.
وذكرت المصادر أمنية أن نحو 9 انفجارات عنيفة سمعت ورافقها ارتفاع ألسنة الدخان من مواقع تابعة لقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض التي تنتشر أمام جبهة الصد ضمن مناطق سيطرة قوات البيشمركة بمواجهة القوات الأمنية الاتحادية العراقية في منطقة شيراوا في منطقة التون كوبري بمحافظة أربيل إلى قصف من داخل الأراضي الإيرانية بطائرات مسيرة وصواريخ.

وأشارت المصادر إلى قصف مقار حزب كومولة الإيراني المعارض في منطقة زركويز بمحافظة السليمانية، ما أوقع مصابين من عناصر الحزب. وأوضحت المصادر أن القوات الأمنية وقوات البيشمركة سارعت إلى الانتشار ومتابعة الأحداث.
وأكد الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني مقتل اثنين من عناصره في القصف الإيراني، مشيراً إلى أن مقاره تعرضت لقصف بالصواريخ والطائرات المسيرة، في إشارة إلى قصف استهدف منطقة كويسنجق غرب أربيل، مضيفاً أنه «استناداً إلى المعلومات الأولية استُشهد شخصان... وأصيب عدد آخر» من مقاتلي الحزب.
وقوبل القصف الإيراني بإدانات عراقية وأممية، في حين استُدعي السفير الإيراني في بغداد إلى وزارة الخارجية بشكل عاجل، وسُلم «مذكرة احتجاج شديدة اللهجة جراء عمليات القصف المستمرة على مناطق في إقليم كردستان»، وفق ما قال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف، لوكالة الأنباء العراقية (واع).
وأدانت الخارجية الاستهداف المدفعي والصاروخي من قبل الجانب الإيراني لمناطق في كردستان، فيما أشارت إلى أنها سترتكن لكلِّ ما يكفل عدم تكرار ذلك بأعلى المواقف الدبلوماسيَّة.
وقالت الخارجية، في بيان، إنها «تُدين وبأشد العبارات الاستهداف المدفعي والصاروخي من قبل الجانب الإيراني، متزامناً مع استعمال عشرين طائرة مسيَّرة تحمل مواد متفجِّرة، طالت أربع مناطق في إقليم كردستان... في تطوّر خطر يهدد أمن العراق وسيادته، ويضاعِف آثار الخوف والرعب على الآمنينَ من المدنيين». ورأت أن «هذه الأعمال الاستفزازية، أُحادية الجانب، تعقّد المشهد الأمني وتُلقي بظلالها على المنطقة ولن تسهم إلا بالمزيد من التوتر». وأكدت أنها «تتابعُ من كثب تطوّرات القصف المتتابع، وتجدد رفض حكومة العراق لأي منطقٍ عسكري لمواجهة التحديات الأمنية».
من جانبها، أصدرت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) بياناً قالت فيه: «يرفض العراق، بما في ذلك إقليم كردستان، فكرة أنه يمكن معاملته على أنه (الفناء الخلفي) للمنطقة، حيث ينتهك سيادته الجوار بشكل روتيني ومن دون عقاب. دبلوماسية الصواريخ عمل طائش له عواقب وخيمة. ويجب أن تتوقف هذه الهجمات على الفور».
بدورها، قالت حكومة إقليم كردستان في بيان: «ندين بشدة التجاوزات والانتهاكات المتكررة لسيادة أراضي إقليم كردستان بالهجمات الصاروخية». وأضافت أن «قصف مقار المعارضة بالصواريخ من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتحت أي ذريعة كان، تصرف غير صحيح وتحريف لمسار الأحداث ومحل استغراب». وأعربت عن استنكارها لـ«هذه الاعتداءات المتواصلة على أراضينا التي توقع ضحايا من المدنيين».
كما أدانت كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني» في مجلس النواب العراقي، الهجوم الإيراني على الأحزاب المعارضة في إقليم كردستان.
وقالت الكتلة، في بيان: «ندين ونعبر عن امتعاضنا وبشدة لما قامت به الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقصفها عدة مناطق في داخل العراق وكردستان، ما تسبب بوقوع عدد من الضحايا والجرحى وخلق حالة من الرعب والهلع بين السكان، واضطرار عدد من العوائل للنزوح من محال سكناهم».
واعتبرت الكتلة، الهجمات «سابقة خطيرة تمسُّ بأمن واستقرار وسيادة العراق وكردستان»، مؤكدة في الوقت ذاته «عدم جواز استخدام أراضي العراق وكردستان في تهديد أمن دول الجوار». وطالبت الحكومة العراقية بـ«اتخاذ كل الوسائل والسبل لإيقاف وإنهاء تلك الهجمات التي تقوم بها دول الجوار على أرض العراق».
ويأتي التطور الجديد في غمرة المظاهرات الاحتجاجية التي تشهدها العديد من المدن الإيرانية، بما في ذلك المدن الكردية الواقعة غرب إيران، إثر موت شابة كردية أثناء احتجازها لدى الشرطة.
وهددت قناة «فيلق القدس» على شبكة «تلغرام» بقصف مقار حزب كومولة والحزب الديمقراطي الكردستاني بصواريخ «فاتح» التي استخدمها «الحرس الثوري» في سبتمبر (أيلول) 2018 في قصف مقار للأحزاب الكردية في كويسنجق، قرب أربيل.
وفي شأن متصل، قال ناشطون أكراد، مساء الثلاثاء، إن قائد جهاز استخبارات «الحرس الثوري» بمدينة سردشت، العقيد محسن دالوند، قُتل بين مسلحين من «نسور زاغروس» الفصيل المسلح التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني. وذكرت تغريدات أخرى أن المجموعة استهدفت ضابطاً في «الحرس الثوري» يدعى سجاد عبد الله فام.
وقال قائد القوات البرية في «الحرس الثوري»، محمد باكبور، إن قواته أطلقت 73 صاروخاً باليستياً وعشرات المسيّرات على 42 نقطة في إقليم كردستان العراق.
ونقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن باكبور أن عملية القصف استهدفت مقار «مجاميع معادية للثورة» على نطاق 400 كيلومتر.وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان أنها أسقطت «مسيّرة» إيرانية من طراز «مهاجر 6» قبيل استهدافها أربيل مساء أمس. وقالت إن «المسيّرة» الإيرانية «شكلت خطراً على قواتنا». وأضاف «لم يصب أو يقتل جنود أميركيون في الضربات ولم يلحق ضرر بأي عتاد أميركي».
ونددت الولايات المتحدة الأميركية بالقصف. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، في بيان: «نحن نقف إلى جانب الشعب العراقي والحكومة العراقية في وجه هذه الهجمات الشائنة على سيادتهم».وقال برايس: «في أعقاب تلك الهجمات، قمنا بالمراجعة على الأفراد... وتأكدنا من عدم وجود إصابات بين المسؤولين الأميركيين في المنطقة». وأضاف أن واشنطن لم تتمكن من تأكيد تقارير تفيد بمقتل أميركي في الهجمات.وبدوره، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إن «إيران لا تستطيع صرف النظر عن المظاهرات الداخلية وما يتعرض له الشعب الايراني من قهر من خلال شن هجمات علي كردستان العراق».
كذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، في بيان، إن «التصعيد الإيراني الذي أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة آخرين، مرفوض»، مضيفاً: «نرفض بوضوح محاولات تحميل دولة مجاورة أسباب الاحتجاجات في إيران».
من جهتها، نددت بريطانيا بالهجوم، مطالبة إيران بـ«وقف قصفها العشوائي للمدن الكردية». وقالت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان، إن «هذه الهجمات تشكل انتهاكاً لسيادة ووحدة أراضي العراق، وهي مرفوضة تماماً»، متهمة إيران بـ«زعزعة استقرار» المنطقة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده تعمل على تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة المحادثات بينهما.

وعبَّر إردوغان عن شعور تركيا بالأمل تجاه مفاوضات إيران وأميركا، التي عقدت أولى جولاتها في إسلام آباد، رغم وجود خلافات. وأضاف: «نقوم بالتوصيات والمبادرات اللازمة في سبيل خفض التصعيد، وتمديد وقف النار واستمرار المفاوضات».

وشدد إردوغان -خلال كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الأربعاء- على أنه «لا يمكن إجراء المفاوضات تحت التهديد باللجوء للقوة، ومن الضروري عدم السماح بأن يتحدث السلاح مجدداً بدلاً من الحوار». ولفت إلى أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يضر بآمال السلام الإقليمي، مؤكداً ضرورة عدم السماح للحكومة الإسرائيلية «المعروفة بمعارضتها المطلقة لوقف إطلاق النار» بتقويض العملية.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال استقباله الوفد الإيراني في المفاوضات مع أميركا برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يوم 11 أبريل (إ.ب.أ)

وعقدت إيران والولايات المتحدة أول جولة مفاوضات مباشرة بينهما منذ عقود، في إسلام آباد، يوم السبت الماضي، بعد إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 15 يوماً، في ظل استمرار المساعي للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار لوضع نهاية لحرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، عندما هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وسيزور رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، تركيا، للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي يُعقد يومي 17 و18 أبريل الحالي؛ حيث سيلتقي إردوغان وعدد من القادة الآخرين المشاركين في المنتدى. وتأتي مشاركة شهباز في المنتدى الذي يعقد سنوياً في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، في إطار جولة بدأها، الأربعاء، بزيارة للسعودية وقطر، تسبق جولة ثانية محتملة من المفاوضات الأميركية الإيرانية.

ويرافق شريف في جولته وزير الخارجية محمد إسحاق دار، أحد الوسطاء في المفاوضات الأميركية الإيرانية، إلى جانب عدد آخر من كبار المسؤولين، حسبما أفاد مكتبه.

وانتهت محادثات إسلام آباد السبت الماضي، دون إعلان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ولكن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت صامد، رغم إعلان أميركا فرض حصار بحري على مضيق هرمز والموانئ الإيرانية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن المفاوضات يمكن أن تُستأنف هذا الأسبوع في إسلام آباد.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيريه: الباكستاني محمد إسحاق دار، والإيراني عباس عراقجي، تناول خلالهما ملف المفاوضات الإيرانية- الأميركية، والخطوات المزمع اتخاذها في الأيام المقبلة، حسبما ذكرت وزارة الخارجية التركية.


تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
TT

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب في المرحلة الإعدادية.

وكانت ​قناة تلفزيونية تركية قد نقلت عن حاكم إقليم كهرمان مرعش بجنوب ‌تركيا قوله إن ‌شخصا ​واحدا ‌على ⁠الأقل ​قتل وأصيب ⁠ستة آخرون في واقعة إطلاق نار في ⁠مدرسة إعدادية ‌بالإقليم ‌اليوم ​الأربعاء، ‌في ‌ثاني هجوم من نوعه خلال يومين، وفقاً لوكالة «رويترز».

محققو الشرطة التركية يعملون في موقع إطلاق نار في مدرسة بمنطقة سيفريك في شانلي أورفا (إ.ب.أ)

وأظهر مقطع فيديو من موقع الحادث نقل شخصين على الأقل إلى داخل سيارات الاسعاف خارج المدرسة في محافظة كهرمان مرعش.

وكان 16 شخصا، معظمهم من الطلاب، قد أصيبوا أمس الثلاثاء بعدما فتح طالب سابق النيران في مدرسة ثانوية في محافظة أورفا.

وتعد ⁠حوادث ⁠إطلاق النار في المدارس نادرة في تركيا.


إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
TT

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إن أنقرة تعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتخفيف التوتر وضمان استمرار المحادثات، مضيفاً أن تركيا لديها آمال حيال المفاوضات رغم وجود خلافات.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضح إردوغان، في كلمته أمام البرلمان، أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان تُقوض آمال السلام، وأشار إلى أنه يجب اغتنام فرصة وقف إطلاق النار.

وأكد أن القضايا الصعبة في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يمكن حلها إذا ركزا على فوائد السلام.