انتخابات الكويت اليوم... والشباب والمرأة فرسا رهان لتصحيح المسار

انتخابات الكويت اليوم... والشباب والمرأة فرسا رهان لتصحيح المسار
TT

انتخابات الكويت اليوم... والشباب والمرأة فرسا رهان لتصحيح المسار

انتخابات الكويت اليوم... والشباب والمرأة فرسا رهان لتصحيح المسار

يتوجه الناخبون الكويتيون، اليوم (الخميس)، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس الأمة (البرلمان) في فصله التشريعي الـ17، وسط شعار أطلقه الخطاب الأميري يدعو لإعادة تصحيح المسار. ويصادف يوم الانتخاب الذكرى الثانية لتولي أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم في الكويت.
ويختار الناخبون الذين يحق لهم التصويت، وعددهم 795911 ناخباً وناخبة 50 نائباً من بين 305 مرشحين ومرشحة في عملية اقتراع تجرى وفق نظام الصوت الانتخابي الواحد وتنطلق في الساعة الثامنة صباحاً لمدة 12 ساعة متتالية.
وقبيل ساعات من انطلاق التصويت، قال مواطنون كويتيون لـ«الشرق الأوسط» إنهم يأملون في أن تسفر الانتخابات الحالية عن تغيير جوهري في المجلس التشريعي، بما يتيح الفرصة لقوى شبابية من الرجال والنساء للوصول للقبة البرلمانية.
ويسود شعور بالتفاؤل مع خطاب ولي العهد الكويتي الذي دعا للتغيير وتعهد، بمنع تدخل الحكومة في اختيارات التصويت، أو اختيار رئيس لمجلس الأمة. كما قامت الحكومة بمجموعة إجراءات وصفتها القوى السياسية بالإصلاحية والجريئة، لمنع المال السياسي والحدّ من نفوذ القوى القبلية المهيمنة، عبر محاربة الانتخابات الفرعية، وكذلك تسجيل الناخبين بناء على البطاقة المدنية، وهو ما يمنع فعلاً من عمليات شراء ونقل الأصوات.
وتستفيد المرأة والشباب من هذه الإجراءات التي تحدّ من هيمنة القوى النافذة مالياً وقبلياً من السيطرة على المجلس. لكنّ مراقبين ما زالوا يعتقدون أن المرأة الكويتية تواجه تحدياً قوياً لإثبات حضورها في هذه الانتخابات بعد مشوار من التأرجح واجه مسيرتها السياسية في الكويت.
وقال وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب الكويتي عبد الرحمن المطيري، أمس، إن الخطاب الأميري الذي ألقاه ولي العهد نيابة عن الأمير مثّل خريطة طريق أمام الحكومة والقوى السياسية في البلاد.
وعن هذه الانتخابات والرقابة عليها، قال المطيري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «كثيراً من الجهات الرقابية من داخل الكويت وخارجها تشارك عبر مراقبين معتمدين لضمان نزاهة الانتخابات». وأوضحت جمعية الشفافية الكويتية أن 91 مراقباً سيقومون بمراقبة انتخابات مجلس الأمة (أمة 2022) للتأكد من نزاهتها وشفافيتها. وقالت أمينة سر جمعية الشفافية، أسرار حيات، إن عملية المراقبة تتضمن التأكد من الحرية التي يتمتع بها الناخب في الإدلاء بصوته، واختيار المرشح الأمثل بالنسبة له، وتطبيق قانون انتخابات أعضاء مجلس الأمة، وضمان نزاهة العملية الانتخابية كلها، التي تتطلب ملاءمة مراكز الاقتراع، ومراقبة الإعلانات الانتخابية وحالات الفساد قبل يوم الاقتراع كـ«شراء الأصوات».
وتحتل الدائرة الخامسة المرتبة الأولى في عدد المرشحين بـ82 مرشحاً، كما تحتل المرتبة الأولى في عدد الناخبين، البالغ عددهم أكثر من ربع مليون ناخب (257913 ناخباً وناخبة)، تليها الدائرة الرابعة التي يتنافس فيها 80 مرشحاً ومرشحة على 208971 صوتاً انتخابياً، تليهما الدائرة الانتخابية الأولى بعدد 48 مرشحاً ومرشحة، وعدد الناخبين البالغ عددهم نحو 100185 ناخباً وناخبة، فيما يتنافس في الدائرة الثانية 48 مرشحاً ومرشحة للحصول على أصوات 90478 ناخباً وناخبة، وفي الدائرة الثالثة يتنافس 47 مرشحاً ومرشحة على أصوات 138364 ناخباً وناخبة. ويحق لكل مواطن يبلغ 21 عاماً «يوم الاقتراع» وتوافرت فيه الصفات المطلوبة لتولي الحقوق الانتخابية التصويت في «أمة 2022» بعد أن تم قيده تلقائياً في كشف الناخبين، ويتعين عليه اصطحاب شهادة الجنسية لدى ذهابه إلى مقر التصويت.
وأعلنت وزارة التربية اختيار 123 مدرسة من قبل وزارة الداخلية لتكون مراكز اقتراع، منها 5 مدارس اختيرت لجاناً رئيسية و118 مدرسة اختيرت لجاناً فرعية، موزعة على جميع الدوائر الانتخابية.
ويتوقع المراقبون أن تسفر الانتخابات الحالية في الكويت عن تحول جوهري في تشكيل السلطة التشريعية، وتخفيف الاحتقان السياسي، وذلك بالتزامن مع وصول رئيس جديد للحكومة؛ حيث تنتظر البلاد تعاوناً بين السلطتين لإنهاء الملفات العالقة، وخاصة بشأن الإصلاحات الاقتصادية ومكافحة الفساد.
وتحمل الانتخابات الحالية شعار «تصحيح المسار»، في إشارة لتوجه القيادة السياسية في الكويت بعد الخطاب الشهير لولي العهد بتصحيح المسار السياسي.
وكان ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الصباح ذكر في بيان حلّ مجلس الأمة السابق أن هذا الحلّ جاء «تصحيحاً للمشهد السياسي، وما فيه من عدم توافق وصراعات، وممارسة تصرفات تهدّد الوحدة الوطنية، (ولذلك) وجب اللجوء إلى الشعب ليقوم بإعادة تصحيح المسار». وفي يونيو (حزيران) الماضي، قال ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد: «لا تضيعوا فرصة تصحيح المسار حتى لا نعود إلى ما كنا عليه، لأن هذه العودة لن تكون في صالح الوطن والمواطنين، وستكون لنا في حالة عودتها إجراءات أخرى ثقيلة الوقع والحدث».
وخلال جولة لـ«الشرق الأوسط» في عدد من المقارّ الانتخابية، قال مرشحون إنهم ينظرون بتفاؤل إلى توجه القيادة السياسية في البلاد، لدعم مسيرة الإصلاح، وتشجيع وصول مشرعين قادرين على حلّ الأزمات التي تمّر بها البلاد، بالتعاون مع الحكومة. وقبيل الانتخابات الحالية، أظهرت الحكومة حزماً في معالجة بعض ملفات الفساد، وفي مكافحة عمليات نقل الأصوات والتلاعب في سجلات الناخبين، وشراء الأصوات وتنظيم الانتخابات الفرعية.
وفي إجراء يهدف للحد من جريمة نقل الأصوات والتلاعب في سجلات الناخبين، أصدرت الحكومة الكويتية مرسومين (ضرورة)، في 18 أغسطس (آب) الماضي، الأول يقضي بالتصويت اعتماداً على العنوان في البطاقة المدنية، والمرسوم الآخر يقضي بإضافة 19 منطقة جديدة إلى الدوائر الانتخابية الخمس.
كما كثّفت الحكومة جهودها لمكافحة عمليات شراء الأصوات، أو تنظيم انتخابات فرعية، ففي 8 أغسطس الماضي، داهمت الجهات الأمنية مقراً لانتخابات فرعية لإحدى القبائل في الدائرة الثانية، وأحالت المشاركين للنيابة العامة. وتمكنت من الحصول على صندوق يحتوي على 360 صوتاً، وسلمت الصندوق للمباحث الجنائية. كما أعلن القطاع الجنائي، في وزارة الداخلية في 16 سبتمبر (أيلول) الحالي، القبض على مجموعة أشخاص بتهمة شراء الأصوات، وتم صدور ضبط وإحضار بحق أحد المرشحين، وتحويله للنيابة العامة. وقامت بالإجراء نفسه في 22 سبتمبر الحالي، تجاه أحد المرشحين وفريقه المتهمين بشراء الأصوات، وتم القبض عليهم وتحويل المرشح المتهم للنيابة العامة.
خلال جولة لـ«الشرق الأوسط» قبيل مرحلة الصمت الانتخابي لمقرات المرشحات، كان واضحاً الحماس الذي يلف مخيم مرشحتين على الأقل، هما عالية الخالد، والوزيرة السابقة جنان بوشهري، وقال مشاركون في الحملات الانتخابية إنهم يشعرون أن تغييراً واسعاً طرأ في مزاج الناخبين نحو تأييد وصول المرأة للبرلمان. وتبلغ نسبة النساء أكثر من 50 في المائة في عدد القوى الناخبة في الكويت. لكن مشوار المرأة السياسي ما زال محفوفاً بالمخاطر. وشاركت المرأة الكويتية لأول مرة في انتخابات مجلس الأمة التي أجريت في 30 يونيو 2006. وفي عام 2009، أسفرت الانتخابات عن فوز 4 مرشّحات في انتخابات مجلس الأمة الكويتي، والنساء الأربع اللواتي كنّ أول من دخلن القبة البرلمانية الكويتية هنّ الدكتورة معصومة المبارك، رولا دشتي، أسيل العوضي، سلوى الجسار.
ولكن حظوظ المرأة تراجعت بعد ذلك، ففي انتخابات عام 2013 لم تُنتخب أي امرأة لعضوية البرلمان، واستقالت آخر امرأة منتخبة في شهر مايو (أيار) من عام 2014. وفي مجلس 2016 حصلت امرأة واحدة فقط هي صفاء الهاشم على مقعد في البرلمان. لكن المرأة الكويتية منيت بخسارة جديدة في انتخابات مجلس الأمة 2020 التي شهدت إقبالاً كبيراً في المشاركة النسائية من حيث عدد المرشحات والناخبات، وخسرت النائبة صفاء الهاشم مقعدها، الذي حافظت عليه 3 دورات متتالية.
كما أن الشباب يشاركون بقوة كمرشحين في الانتخابات الحالية، معولين على أجواء الانفتاح التي تسود البلاد.


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، قبيل انطلاق أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واستعرض الاجتماع أبرز الموضوعات والقضايا المقرر بحثها خلال أعمال الجمعية العامة، إلى جانب الجهود والمواقف المشتركة لدول مجلس التعاون حيالها.

كما بحث وزراء خارجية دول المجلس تطورات الأوضاع الراهنة والمستجدات الإقليمية، وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.

وحضر الاجتماع من الجانب السعودي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية، الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم الرسي.


السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم.

وجدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وشدَّد البيان السعودي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الاقتحام الذي يمثل استمراراً للممارسات الاستفزازية وما تهدف إليه من تأجيج للتوتر وتقويض للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مجدداً موقف مجلس التعاون الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.


إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
TT

إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)

توالت الإدانات الخليجية والعربية والدولية للاعتداءات التي شنتها الميليشيات الحوثية واستهدافها مدناً في السعودية، كان آخرها اعتراض الدفاعات الجوية السعودية باليستياً استهدف مدينة الرياض، وسط تأكيدات واسعة على التضامن مع المملكة، ورفض استهداف المدنيين والأعيان المدنية. وشددت الدول على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

وكانت العاصمة السعودية قد تعرضت فجر السبت الماضي إلى هجوم بصاروخ باليستي أُطلق من اليمن، باتجاه الرياض؛ حيث تمكَّنت الدفاعات الجوية من اعتراضه وتدميره. وقال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي، إن تصعيد الميليشيات الحوثية واستمرار محاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان في مدينة الرياض التي يسكنها 8 ملايين مواطن ومقيم، يؤكدان تعنُّت هذه الميليشيا، وإمعانها في استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد وممنهج، في سلوك إرهابي وعدائي.

وأدانت البحرين والكويت وقطر والأردن ومصر ولبنان استهداف الحوثيين مدينة الرياض بصاروخ باليستي، ومحاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان المدنية في عدد من المدن السعودية، معتبرة ذلك «انتهاكاً سافراً» للسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت عَمَّان تضامنها المطلق مع الرياض، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها.

وشددت المواقف العربية على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، محذرة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، مشددة على أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني العربي. كما أشادت بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض الصاروخ الباليستي، وإحباط المحاولات الأخرى.

دعم خليجي وعربي

من جانبه، أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات، الاعتداءات الحوثية على السعودية، وقال إن محاولات استهداف المدنيين والبنى التحتية السعودية تعكس نهجاً عدوانياً، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً لردعها.

وجدد البديوي وقوف مجلس التعاون ودوله الأعضاء صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكداً أن استهدافها يمس أمن المنطقة واستقرارها.

كذلك، أدانت جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب بأشد العبارات استمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تستهدف أراضي السعودية، وأكدا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، معربين عن تضامنهما ووقوفهما إلى جانب الرياض، في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

إدانة أممية

وفي نيويورك، أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي الهجمات الحوثية على السعودية، وما تمثله من خطر على الأمن والاستقرار في المنطقة. جاء ذلك خلال لقاء جمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وبحثا خلال اللقاء آخر تطورات المنطقة والجهود المبذولة حيالها.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان الهجمات الحوثية المستمرة على السعودية، بما فيها الهجمات التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات بين المدنيين، مؤكداً تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، وحقها في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

يُذكر أن الدفاعات الجوية السعودية تصدت خلال يومَي الخميس والجمعة الماضيين لهجمات حوثية، بإطلاق صواريخ ومُسيَّرات من اليمن باتجاه عدد من المدن بالسعودية، من بينها مدن جدة وينبع والطائف وبيشة وجازان ونجران، إضافة إلى جزيرة فرسان. وأوضح اللواء المالكي أن جميع تلك المحاولات أُحبطت، مؤكداً حق قيادة التحالف في اتخاذ ما تراه مناسباً، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، لردع سلوك الميليشيا الحوثية.