الأمم المتحدة تتمسك «بوحدة أراضي أوكرانيا ضمن حدودها المعترف بها»

الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو (رويترز)
الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتمسك «بوحدة أراضي أوكرانيا ضمن حدودها المعترف بها»

الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو (رويترز)
الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو (رويترز)

جددت الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة للشؤون السياسية خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي أمس (الثلاثاء) التأكيد على تمسك المنظمة الدولية «بوحدة أراضي أوكرانيا» ضمن «حدودها المعترف بها»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت روزماري ديكارلو في بداية الاجتماع: «دعوني أكرر أن الأمم المتحدة ما زالت ملتزمة تماماً سيادة أوكرانيا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها، داخل حدودها المعترف بها دولياً».
https://twitter.com/DicarloRosemary/status/1574851256086106120?s=20&t=hXfiuxgjgNXeYDM6rugoYg
وخلال الجلسة، بُثت مداخلة مسجلة مسبقاً للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال فيها إنه لا يمكن لبلاده أن تتفاوض مع موسكو بعد «الاستفتاءات» التي نُظمت في أربع مناطق أوكرانية للانضمام إلى روسيا.
وقال زيلينسكي إن «اعتراف روسيا بـ(الاستفتاءات الزائفة) على أنها (طبيعية)، وتطبيقها السيناريو نفسه الذي طبقته في شبه جزيرة القرم، ومحاولتها مرة إضافية ضم جزء من الأراضي الأوكرانية، كل هذا يعني أنه لا يتعين علينا التفاوض مع الرئيس الروسي الحالي».
وبثت كلمة الرئيس الأوكراني في الجلسة قبيل صدور نتائج الاستفتاءات التي جرت في المناطق الأربع والتي أتت كلها مؤيدة بنسبة ساحقة للانضمام إلى روسيا.
وعلى غرار العديد من أعضاء مجلس الأمن ندد الرئيس الأوكراني بـ«مهزلة» نتائجها «معدة مسبقاً». وأضاف أن «ضم الأراضي (التي احتلتها موسكو) هو أبشع انتهاك لميثاق الأمم المتحدة»، مطالباً بالتالي بوجوب «إقصاء روسيا من كل المنظمات الدولية» أو على الأقل تعليق عضويتها في هذه المنظمات.
واعتبر زيلينسكي أن روسيا تريد من وراء هذه الاستفتاءات «إجبار رجال أوكرانيين من الأراضي المحتلة في أوكرانيا على التجنيد في الجيش الروسي لإرسالهم للقتال ضد وطنهم».
وناشد الرئيس الأوكراني مجلس الأمن التحرك ضد روسيا. وقال: «هناك حاجة إلى إشارة واضحة من كل دول العالم». وأضاف: «أنا أؤمن بقدرتكم على التصرف».

لكن حق الفيتو الذي تتمتع به روسيا في مجلس الأمن يحول دون صدور أي قرار عن المجلس ضد موسكو.
ورغم ذلك، تعتزم الولايات المتحدة بالاشتراك مع ألبانيا طرح «مشروع قرار يدين الاستفتاءات الزائفة، ويدعو الدول الأعضاء إلى عدم الاعتراف بأي وضع معدل لأوكرانيا، ويطالب روسيا بسحب قواتها من أوكرانيا»، بحسب ما قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة ليندا توماس - غرينفيلد. وأضافت أنه إذا استخدمت روسيا حق النقض «لحماية نفسها» من هذا القرار، «فسنحول أنظارنا إلى الجمعية العامة لإرسال رسالة لا لبس فيها إلى موسكو»، موضحة أن هذا التصويت يمكن أن يتم في نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل.
وخلافاً لمجلس الأمن، فإن قرارات الجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة تصدر بالأغلبية ولا تتمتع أي دولة بحق استخدام الفيتو.
وخلال الجلسة، دعا السفير الصيني في الأمم المتحدة تشانغ جون إلى احترام «سلامة أراضي كل الدول».
وقال السفير الصيني الذي يتهم الغرب بلاده أحياناً بأنها تتساهل كثيراً إزاء روسيا إن «الصين أخذت علماً بالتطورات الأخيرة في الوضع في أوكرانيا... إن موقفنا واقتراحنا بشأن كيفية النظر إلى قضية أوكرانيا ومعالجتها متسق وواضح. وهذا يعني أنه ينبغي احترام سيادة كل الدول وسلامة أراضيها».
بالمقابل، أكد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن «الاستفتاءات» كانت «شفافة»، مستنكراً «فورة الغضب» و«الدعاية» التي يمارسها الغرب والتي تهدف على حد قوله إلى إجبار بلاده على «الخضوع».



«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)
شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)
شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ضربت مصر، الخميس، موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار، تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة، وتدهور ملحوظ في الرؤية الأفقية، بالتزامن مع سقوط أمطار رعدية على عدة مناطق، وارتفاع نسبي في درجات الحرارة، في مشهد يجمع بين «فصول السنة» خلال يوم واحد.

وحذّرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية، في بيان الخميس من أجواء غير مستقرة نتيجة عاصفة ترابية اجتاحت البلاد، وتسببت في انخفاض الرؤية الأفقية إلى أقل من 500 متر في مناطق من السواحل الشمالية، والوجه البحري، والقاهرة الكبرى، ومدن القناة، وشمال محافظة البحر الأحمر، إضافة إلى مناطق من الصحراء الغربية وشمال وجنوب الصعيد وسيناء.

وأشارت الهيئة إلى أن صور الأقمار الاصطناعية تُظهر تدفق السحب الممطرة على مناطق من وسط وجنوب الصعيد، وأجزاء من محافظة البحر الأحمر، مصحوبة بأمطار متفاوتة الشدة قد تصل إلى متوسطة أحياناً.

كما توقعت الهيئة استمرار فرص سقوط الأمطار على مناطق من شمال الصعيد ومدن القناة وخليج السويس وسيناء، مع امتدادها تدريجياً إلى مناطق من وسط وجنوب الصعيد وسلاسل جبال البحر الأحمر.

أتربة تعيق الرؤية الأفقية في القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ولفتت إلى أن «فرص هطول الأمطار ما زالت قائمة على مناطق من القاهرة الكبرى وجنوب الوجه البحري ومدن القناة، لكنها ستكون خفيفة خلال فترات النهار»، ومشيرة إلى أنه «من المتوقع أن تتحسن الأجواء مع نهاية اليوم».

ودعت الهيئة المواطنين إلى توخي الحذر أثناء القيادة بسبب انخفاض الرؤية، كما نصحت بتجنب الخروج إلا للضرورة، خصوصاً لمرضى الجيوب الأنفية وحساسية الصدر، مع ضرورة وضع الكمامات عند الخروج.

تقلبات الربيع

من جانبه، قال الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ بجامعة الزقازيق، ونائب الرئيس السابق للهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية، إن فصل الربيع يشهد عادة تنوعاً في الظواهر الجوية خلال اليوم الواحد، إلا أن ربيع هذا العام يتسم بتقلبات أسرع وأكثر حدة وتطرفاً، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، نتيجة شتاء كان دافئاً على نحو غير معتاد.

الأتربة تغطي معظم أحياء القاهرة الخميس (رويترز)

وأضاف قطب لـ«الشرق الأوسط»، أن درجات الحرارة خلال الشتاء الماضي تجاوزت معدلاتها الطبيعية بفوارق وصلت أحياناً إلى أكثر من 8 درجات مئوية، خصوصاً في ذروة الموسم خلال شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار).

وأوضح أن هذا الارتفاع انعكس على طبيعة فصل الربيع، الذي يشهد حالياً تغيرات جوية حادة وسريعة، في صورة موجات متلاحقة قد تكون أسبوعية، تتجسد في تكاثر السحب وهطول أمطار تتراوح بين الغزيرة والمتوسطة، وقد تكون رعدية أحياناً، على معظم أنحاء الجمهورية من الشمال إلى الجنوب ومن الغرب إلى الشرق.

وأشار قطب إلى أن هذه الظواهر الجوية ترتبط في الأساس بمنخفضات جوية تتكون فوق سلسلة جبال أطلس في شمال أفريقيا، ثم تتحرك بمحاذاة الساحل الشمالي للقارة، بالتزامن مع تأثير التيار النفاث شبه المداري الذي يتزحزح نحو وسط البلاد، جالباً كتلاً هوائية شديدة البرودة في طبقات الجو العليا، ويؤدي تلاقي هذه العوامل مع المنخفضات السطحية إلى نشوء حالات متكررة من عدم الاستقرار الجوي.

نصائح لمرضى الصدر في مصر بعدم النزول إلا للضرورة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وعن سبب تكاثر الأتربة، لفت إلى أن الرياح الجنوبية تنشط عادة قبل هطول الأمطار، وأحياناً بعدها، محمّلة بذرات الغبار الآتية من الصحراء الغربية والصحراء الكبرى، ما يؤدي إلى إثارة الأتربة والرمال وانخفاض مدى الرؤية الأفقية على الطرق.

وتوقع قطب أن تنتهي الموجة الحالية مساء اليوم، على أن يبدأ تحسن الأحوال الجوية اعتباراً من الغد، مع اعتدال نسبي في سرعة الرياح، وتلاشي فرص سقوط الأمطار، وزيادة فترات سطوع الشمس، نتيجة تحرك المنخفض الجوي بعيداً عن مصر باتجاه شبه الجزيرة العربية وضعف تأثيره.

كما رجّح تكرار مثل هذه الحالات من عدم الاستقرار خلال الأسابيع المقبلة من فصل الربيع، الذي ينتهي في 20 يونيو (حزيران) 2026، موضحاً أن حدة هذه الموجات تبلغ ذروتها حتى منتصف مايو (أيار)، قبل أن تبدأ في التراجع تدريجياً، تمهيداً لدخول فصل الصيف.

ونبّه إلى أن تفاقم الظواهر الجوية المتطرفة في الربيع يرتبط أيضاً بتغيرات مناخية أوسع، تعود إلى عوامل متعددة، من بينها النشاط البشري، وزيادة استخدام الوقود الأحفوري، والصناعات الملوثة للبيئة، فضلاً عما تشهده منطقة الشرق الأوسط من صراعات وما يصاحبها من انفجارات واستهداف لمنشآت الطاقة، وهي عوامل تسهم مجتمعة في تسريع وتيرة التغير المناخي.

حالة من الطقس السيئ تضرب مصر (رويترز)

ونصح قطب بضرورة تجنب التعرض المباشر للصواعق خلال العواصف الرعدية، والاحتماء داخل المنازل، وارتداء غطاء للرأس عند الاضطرار للخروج، والابتعاد عن الأعمدة الكهربائية، مع متابعة النشرات الدورية الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية، التي تمتلك من الأجهزة وأدوات الرصد ما يتيح إصدار تنبؤات دقيقة.

انخفاض الرؤية الأفقية

فيما أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن الرمال المثارة ما زالت تتدفق من مناطق السواحل الشمالية الغربية والصحراء الغربية والظهير الصحراوي، متجهة شرقاً لتؤثر على القاهرة الكبرى والوجه البحري ومدن القناة والسواحل الشمالية الشرقية، وصولاً إلى أجزاء من شمال وجنوب الصعيد، ما أدى إلى انخفاض الرؤية الأفقية إلى أقل من ألف متر في بعض المناطق.

وحذّر فهيم، في بيان نشره عبر صفحته على «فيسبوك»، الخميس، من خطورة القيادة في هذه الأجواء، خصوصاً على الطرق المكشوفة، نتيجة تداخل الأتربة مع الأمطار وتراجع مستوى الرؤية. ونصح بتأجيل السفر قدر الإمكان، مع ضرورة توخي الحذر صحياً، لا سيما لمرضى الجهاز التنفسي وكبار السن.

وفيما يتعلق بتأثيرات هذه التقلبات على القطاع الزراعي، وصف فهيم الوضع الراهن بأنه «حرج» نتيجة تعرض المحاصيل لإجهاد مزدوج بفعل الرياح والأتربة والأمطار.


تحركات خليجية لضمان الأمن وسلاسل الإمداد

جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
TT

تحركات خليجية لضمان الأمن وسلاسل الإمداد

جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
جاهزية القوات المسلحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)

تتحرك دول خليجية نحو ضمان أمنها وسلاسل إمدادها، في الوقت الذي تواصل فيه الدفاع عن نفسها وصد الهجمات الإيرانية، حيث اعترضت أنظمة الدفاع الجوي في السعودية والكويت والبحرين والإمارات عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

الكويت اتخذت إجراءات اقتصادية لضمان استمرار تدفق الإمدادات والسلع الأساسية، وقطر تبحث دبلوماسياً واقتصادياً تقليل تداعيات التصعيد، وتحذر من مغبة الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية خاصة المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة، مع تأكيد دول الخليج جاهزيتها الدفاعية وحرصها على حماية الأجواء والمنشآت الحيوية، والحفاظ على استقرار الأسواق وسلاسل التوريد.

السعودية

اعترضت الدفاعات السعودية 5 مسيّرات، وصاروخاً باليستياً، أطلقتها إيران نحو السعودية، خلال الساعات الماضية

وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير خمسة طائرات مسيّرة، وصاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية حتى الساعة السابعة والنصف مساء بالتوقيت المحلي.

وأكد اللواء المالكي، نجاح العمليات وجاهزية القوات المسلّحة في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، دون تسجيل أضرار.

وسعت الخطوط الكويتية نطاق رحلاتها عبر السعودية عبر مطار الدمام (كونا)

الكويت

أعلن المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي العميد جدعان فاضل إسقاط قوة الواجب 4 مسيّرات في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها في البلاد خلال أربع وعشرين ساعة.

في الأثناء، أصدر وزير التجارة والصناعة الكويتي، أسامة بودي، قراراً وزارياً، الخميس، يقضي بتولي الحكومة الكويتية دعم التكاليف الإضافية المترتبة على الشركات المستوردة لضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية إلى الكويت في الحالات الاستثنائية.

ويهدف قرار دعم التكاليف الإضةافية ضمان استمرارية إمدادات السلع الأساسية وتدفقها إلى الكويت دون انقطاع، وتثبيت أسعارها في السوق المحلية، في وقت تعاني فيه سلاسل الإمداد صعوبات بالغة نتيجة الحرب في المنطقة.

وفي السياق ذاته، وسعت الخطوط الكويتية نطاق رحلاتها عبر السعودية حيث أعلنت استئناف تشغيل عدد من الوجهات إلى الهند عبر مطار الدمام في السعودية ابتداء من 5 أبريل (نيسان) الحالي، هي بومبي ودلهي وأحمد آباد وكوتشين.

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، عبد الوهاب الشطي، أن استئناف هذه الوجهات يأتي ضمن سلسلة وجهات أطلقتها الخطوط الجوية الكويتية أخيراً عبر الدمام، تشمل لندن والقاهرة وإسطنبول ولاهور وعمان، لافتاً إلى أن إجمالي عدد الوجهات التي تشغلها الخطوط الكويتية يبلغ 9 وجهات.

وأضاف أن خطة الناقل الوطني مستمرة في إضافة وجهات جديدة على جدول الرحلات اليومي إلى جانب العديد من الوجهات الأخرى المهمة، لا سيما وسط الظروف الراهنة ولتغطية الطلب المتزايد في السوق المحلية، ويعكس ذلك التزام الشركة بتلبية احتياجات المسافرين.

وكانت شركة طيران الجزيرة، قد أعلنت في وقت سابق عن بدء تشغيل رحلاتها التجارية من مطار الدمام في السعودية، إضافة إلى رحلاتها من مطار القيصومة.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت صاروخين و 10 مسيّرات، قادمة من إيران خلال الساعات الماضية.

وكشفت القيادة العامة، عن اعتراض وتدمير 188 صاروخاً و 429 طائرة مسيّرة، منذ بدء الهجمات الإيرانية التي استهدفت البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع؛ بضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية الخميس مع 19 صاروخاً باليستياً و26 طائرة مسيّرة من إيران (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الخميس مع 19 صاروخاً باليستياً و26 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وكشفت وزارة الدفاع عن تعامل الدفاعات الجوية الإماراتية مع 457 صاروخاً باليستياً، و19صاروخاً جوالاً، و 2038 طائرة مسيّرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة،

وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 9 مدنيين.

وأعلن مكتب أبوظبي الإعلامي صباح الخميس، أن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع حادثة في محيط مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي «كيزاد»، إثر الاعتراض الناجح لصاروخ من قبل الدفاعات الجوية.

وأوضح المكتب أن الحادثة أسفرت عن وقوع أضرار بسيطة، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

قطر

حذّر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن، من مخاطر الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية، ولا سيما المنشآت المرتبطة بالمياه والغذاء والطاقة، لما لذلك من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، حيث بحث الجانبان تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وانعكاساته على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، إلى جانب سبل حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية والسلمية.

وأكد رئيس الوزراء القطري خلال الاتصال ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على قطر ودول المنطقة، مشدداً على أهمية تغليب الحلول السياسية لتفادي مزيد من التصعيد.

وفي ظل استمرار الحرب، بدأت قطر تصدير بعض منتجاتها، وفي مقدمتها الألمنيوم المنتج من قبل الشركة القطرية للصناعات التحويلية، براً عبر منفذ سلوى وصولاً إلى ميناء جدة الإسلامي، تمهيداً لإعادة تصديرها إلى أسواق في أفريقيا وأوروبا، في خطوة مدعومة بتسهيلات سعودية لتعزيز حركة التجارة البينية وضمان انسيابية الشحنات.

من جانبها، أعلنت وزارة البيئة القطرية تشغيل منظومة للرصد والإنذار الإشعاعي المبكر، لمراقبة مستويات الإشعاع في الجو والبر والبحر، مؤكدة أن البيانات الحالية تشير إلى أن جميع مستويات الإشعاع ضمن الحدود الطبيعية والآمنة.


الجيش الإسرائيلي يحسم خلافه مع الحكومة: خط أصفر شبيه بغزة في لبنان

جنود إسرائيليون في دبابات على الحدود مع جنوب لبنان في الجليل الأعلى (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون في دبابات على الحدود مع جنوب لبنان في الجليل الأعلى (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يحسم خلافه مع الحكومة: خط أصفر شبيه بغزة في لبنان

جنود إسرائيليون في دبابات على الحدود مع جنوب لبنان في الجليل الأعلى (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون في دبابات على الحدود مع جنوب لبنان في الجليل الأعلى (إ.ب.أ)

في الوقت الذي تقدم فيه الجيش الإسرائيلي بقواته إلى منطقة راس البياضة، وهي التلال والجبال الواقعة على مسافة 14 كيلومتراً من الحدود مع الجليل وتتميز بأنها تطل على مشارف نهر الليطاني، وإعلان الجيش أنه سيبقى هناك طويلاً، ولكن بشكل مؤقت، توجه أهالي عدد من الجنود في لواء «ناحل» للمشاة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، وقادة الجيش، برسالة يطالبون فيها بإعادة النظر في استمرار نشر أبنائهم في جنوب لبنان، معتبرين أن «المخاطر غير مبررة بسبب نقص الدعم الجوي»، ومحذرين من زيادة الإصابات، وداعين لبدائل وتقييم عاجل. وقالوا إن «البقاء في لبنان عمليةُ تعريض الجنود للخطر تبدو في ظل الظروف الحالية غير معقولة بصورة متطرفة».

شخصان من المكون الدرزي يعاينان موقع سقوط صاروخ أطلقه «حزب الله» في مدينة شفا عامر بشمال إسرائيل (أ.ف.ب)

وكانت الحكومة قد طلبت احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل. لكن الجيش رفض ذلك وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سمّاه «الخط الأصفر»، وهو الاسم الذي أطلق على خط الحدود في قطاع غزة، والذي يعتبر مؤقتاً إلى حين تقرر الحكومة الانسحاب. ولهذا الغرض تم إدخال عشرات آلاف الجنود إلى لبنان.

وأوضح الأهالي أنهم قلقون من كثرة الإصابات بين أبنائهم، حيث قتل حتى الآن 13 شخصاً (10 جنود و3 مدنيين) وأصيب 20 جندياً آخر. وقالوا إنه «بما أن معظم موارد سلاح الجو تُكرّس حالياً لإيران، فإن الجنود في لبنان لا يحصلون على إسناد جوي كافٍ». وكتبوا: «يمكن الافتراض أن هذا أحد الأسباب المركزية وراء العدد الكبير من الإصابات، إلى جانب أسباب أخرى».

بدائل لحماية سكان الشمال

وأشار الأهالي إلى أنه وفقاً لما نُشر عن مصادر عسكرية، فإن أحد أهداف الاجتياح البري في لبنان هو دفع «حزب الله» إلى توجيه نيرانه نحو قوات الجيش الإسرائيلي بدلاً من سكان الشمال. وكتب الأهالي: «من دون التقليل من الأهمية الكبيرة للدفاع عن سكان بلدات الشمال، فإننا نرى أنه ليس من الشرعي تعريف جذب النيران نحو المقاتلين كهدف من أهداف الحرب، مع تعريضهم لخطر مباشر على حياتهم، ومن دون استخدام كل الأدوات التي يمتلكها الجيش لضمان سلامتهم». وقالوا إن «هناك بدائل أخرى لحماية سكان الشمال، ولو بصورة مؤقتة حتى انتهاء الحرب في إيران، مثل الإجلاء المؤقت أو إضافة مئات الملاجئ والغرف المحصنة في البلدات الواقعة تحت التهديد».

كما كتب الأهالي: «استغلال أبنائنا، وهم شبان يقاتلون منذ ثلاث سنوات في حرب شديدة على جميع الجبهات، ظلم فادح لا يمكن قبوله». وختم الأهالي رسالتهم بالقول: «ندعوكم إلى تقديم حساب بشأن فحص الأحداث، واستمرار أساليب القتال، والقرارات في المدى الفوري».

لبنانيون يشيعون مناصراً لـ«حركة أمل» قتل جراء هجوم إسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وكان الجيش قد أكد أن احتلاله رأس البياضة، جاء ليكون بمثابة نقطة انطلاق لهجوم بري نحو الشمال من جهة، وليكون من جهة ثانية سداً يمنع عودة مئات آلاف المهجّرين إلى بيوتهم في الجنوب، والتي تتوقع إسرائيل أن يستغلها «حزب الله» لإعادة قوات الرضوان لتنفيذ عمليات مسلحة ضد جيشها.

200 قذيفة يومياً يطلقها «حزب الله»

واعتبر تقرير إسرائيلي، الأربعاء، أن «حزب الله» ليس قادراً حالياً على إطلاق مئات القذائف الصاروخية يومياً على وسط إسرائيل، وصواريخه الأخيرة لم تصب غالبية أهدافها، «لكنه قادر على خوض حرب عصابات واستهداف قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، حيث تتوغل أربع فرق عسكرية. إلا أن (حزب الله) يطلق يومياً قرابة 200 قذيفة صاروخية وطائرة مسيرة باتجاه شمال إسرائيل والقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وهذا على ما يبدو أكثر مما توقع المواطن العادي في إسرائيل، عندما بدأت الحرب على (حزب الله) الذي تم الادعاء أنه هُزم فيها»، حسب تقرير المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل.

وأضاف أن «صورة الوضع حالياً أكثر تعقيداً، وانضمام (حزب الله) إلى الحرب بعد أن اغتالت إسرائيل الزعيم الأعلى الإيراني، علي خامنئي، كشف الثغرات في السردية التي سوّقتها الحكومة والجيش الإسرائيلي للجمهور. فرغم القصف اليومي الذي تعرض له (منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024)، استغل (حزب الله) هذه الفترة من أجل إعادة تنظيم نفسه وترميم قدراته العسكرية».

وأشار إلى أن القوات التي تعمل في جنوب لبنان تشمل معظم الألوية النظامية في الجيش الإسرائيلي، باستثناء الألوية التي بقيت في قطاع غزة، بينما عدد ألوية قوات الاحتياط التي تتوغل في لبنان قليل، ومعظم قوات الاحتياط التي تشمل 120 ألف جندي في الاحتياط حلت مكان القوات النظامية في الضفة الغربية وغزة والمناطق الحدودية الأخرى.

الحشود محدودة قياساً بالمهمة

ونقل تقرير في صحيفة «معاريف» عن ضابط إسرائيلي كبير شارك في الحرب على لبنان، في عام 2006، قوله إن «حجم القوات التي أدخلها الجيش الإسرائيلي إلى لبنان الآن، محدود قياساً بحجم المهمة التي يتحدث عنها السياسيون. والوعود بانتصار حاسم على (حزب الله)، لا تتلاءم مع طبيعة العمليات الميدانية». وأضاف الضابط أنه يخشى «تكرار ما حدث في الماضي، بأن يستقر الجيش الإسرائيلي عند قمم الجبال ويتعرض للاستهداف بقذائف مضادة للمدرعات مرة أخرى على آلياته المدرعة وقواته في البيوت في القرى، أو أن ينشأ ضغط يطالب بتوغل أكبر، وفي نهايته يكون تبادل الضربات أشد. وحسم الحرب على لبنان يتطلب جهوداً أكبر وقوات كثيرة، فيما الحرب على إيران لا تزال دائرة والضفة الغربية تواصل جذب قوات كثيرة».