يوسف البنيان... يجهّز عناصر التعليم لصناعة كيمياء النجاح

وزير التعليم يوسف البنيان (واس)
وزير التعليم يوسف البنيان (واس)
TT

يوسف البنيان... يجهّز عناصر التعليم لصناعة كيمياء النجاح

وزير التعليم يوسف البنيان (واس)
وزير التعليم يوسف البنيان (واس)

يتولّى يوسف بن عبد الله البنيان زمام مؤسسة التعليم في السعودية، ويجهز عناصر نجاح الجيل المتوقع لمستقبل الرؤية، بعد دراسة خصائص التحديات، وتفاعل الفرص مع الواجبات.
ويبدأ البنيان، أستاذ الإدارة، بعد تعيينه وزيراً للتعليم بالسعودية، في بذل خبرته العريضة لخدمة الحركة التعليمية السعودية، ويشرع حامل الشهادات المتقدمة في الاقتصاد، والإدارة الصناعية، والإدارة الاقتصادية، مشواراً لتطوير حالة التعليم، وتعظيم مخرجاته بعد وضع المقترحات تحت الأضواء الكاشفة لمعمل الأفكار، ومختبر التجارب الواعية بمسؤوليات التعليم، ووظيفته في بناء جيل يحمل على متنه استحقاقات البلاد في مستقبلها الواعد.
وهو قادم من أهم تجارب الإدارة الناجحة، ومن قيادة تاج المؤسسات الصناعية في السعودية (سابك)، عملاق الصناعة البتروكيماوية والمعدنية، بعد أن قضى فيها 3 عقود، وتدرج في حقولها العملية والوظيفية، حتى تولى رئاستها منذ عام 2015، وكان مشعلاً للتميز، وقائداً لقاطرة الإنجازات التي راكمتها المؤسسة خلال تاريخها.
يحمل البنيان درجتي البكالوريوس في الاقتصاد، والماجستير في الإدارة الصناعية، بالإضافة إلى نيله كثيراً من الدورات المتخصصة في الإدارة التنفيذية، وشغل خلال مسيرته العملية عدة مناصب، من أبرزها تسميته نائباً لرئيس مجلس الإدارة ورئيساً تنفيذياً لشركة «سابك»، ورئاسة مجلس إدارة شركة «سابك للمغذيات الزراعية»، وشركة «سابك للاستثمار وتنمية المحتوى المحلي» (نساند)، والاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا)، ولجنة مصنعي البتروكيماويات، إلى جانب عضوية مجلس إدارة مجموعة «تداول» السعودية، والشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت).
كما عُين عام 2020م رئيساً لمجموعة الأعمال (B20) لمجموعة العشرين (G20) تحت رئاسة السعودية لمجموعة العشرين، علاوة على ذلك، تولى رئاسة مجالس عدد من الشركات، وعضوية كثير من مجالس الأعمال والمنتديات ومجالس المؤسسات والهيئات والبرامج على المستوى الوطني والعالمي.
ومن المتوقع أن يسهم وصول البنيان، القادم من أروقة الشركات الصناعية الكبرى، في التئام دور التعليم مع نية السعودية للتوسع في بناء منظومة تعليمية متطورة، وتحسين بيئة التعلم لتحفيز الإبداع والابتكار، لتلبية متطلبات التنمية الوطنية ومتطلبات سوق العمل.
وأن يوظّف البنيان خبرته الإدارية في حقول بناء منظومات العمل والاستراتيجيات التنفيذية والوعي بشروط النجاح الصناعي والعلمي، ووعيه الاستثماري الذي تطور خلال مراحله العملية المختلفة، واستقطاب رؤوس الأموال المادية والبشرية، في تنمية حركة التعليم، وتحقيق سعي رؤية المملكة 2030 إلى «مواءمة مخرجات المنظومة التعليمية مع احتياجات سوق العمل، والتوسع في التدريب المهني لدفع عجلة التنمية الاقتصادية، مع تركيز فرص الابتعاث على المجالات التي تخدم الاقتصاد الوطني، وفي التخصصات النوعية بالجامعات العالمية المرموقة».
وذات مجلس مفتوح، ألقى البنيان جانباً من خلاصة خبرته، ووضع على رأسها الاستمرار في التعليم، بوصفه خطاً متصلاً من تطوير الذات وتجهيزها للنجاح، ثم قيم العمل، التي تحافظ على سلوكيات العطاء والأداء المنتج، وأخيراً عدم الخوف من المستقبل، لا سيما من الأجيال الشابة، لأن المستقبل دائماً ما سيكون أفضل، ويعتمد ذلك على وجهة نظر الفرد إليه واستعداده له.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية و7 دول تدين مخطط «إي 1» الاستيطاني الإسرائيلي

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية و7 دول تدين مخطط «إي 1» الاستيطاني الإسرائيلي

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر ومصر، الجمعة، عن إدانتها القاطعة لاستمرار سياسات إسرائيل الاستيطانية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضها الكامل مخطط «إي 1» الاستيطاني، وما يرتبط به من أنشطة استيطانية شرق القدس الشرقية المحتلة.

وجدَّد وزراء الدول الثماني، في بيان مشترك، إدانتهم للانتهاكات وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، بدعم من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته، مؤكدين أن هذه الممارسات لا تنتقص بأي حال من الأحوال من حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف، وتشكّل انتهاكات للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتهديداً خطيراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وحذَّر الوزراء من أن مخطط «إي 1» يمثّل تصعيداً خطيراً من شأنه المضي قدماً في التوسع الاستيطاني والضم، وتقويض التواصل الجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما بين الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما يهدد قابلية تجسيد دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافياً وقابلة للحياة، على أساس خطوط عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأوضح البيان أن هذه الإجراءات تشكل تحدياً مباشراً للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وفي مقدمتها خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام الشاملة، بما تتضمنه من رفض قاطع للضم والتهجير القسري، فضلاً عن الآليات المتوخاة لتنفيذها، بما في ذلك من خلال «مجلس السلام»، وكذلك التزام ترمب الراسخ بعدم السماح بضم الضفة الغربية، بهدف تحقيق الاستقرار وإنهاء الصراع.

وأعاد الوزراء تأكيد أن حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي والقرارات الأممية، يظل السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم، محذرين من أن الإجراءات الرامية إلى تقويض هذا الحل من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من تصعيد التوترات، وتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وتقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.

وأبدى البيان دعم جميع الجهود الرامية إلى ضمان المساءلة، بما في ذلك من خلال اتخاذ التدابير الدولية المناسبة وفرض العقوبات على الكيانات والأفراد المسؤولين عن الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، ومنها مخطط «إي 1»، والجهات التي تدعم أو تسهّل أو تنفّذ سياسات التوسع الاستيطاني والضم.

ودعا الوزراء إلى وقف أي دعم أو تمويل يُسهم في إنشاء المستوطنات غير القانونية أو توسيعها أو ترسيخها، واتخاذ إجراءات فورية لوقف مخطط «إي 1»، وإلغاء جميع التدابير المتخذة في إطاره، وكذلك الأنشطة الاستيطانية وغيرها من مساعي تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدين أن غياب المساءلة يُسهم في استمرار الانتهاكات ويقوّض بصورة أكبر فرص تحقيق سلام عادل وشامل.

كما دعوا مجلس الأمن وجميع الدول والجهات الدولية ذات الصلة إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم بموجب القانون الدولي، واتخاذ تدابير عاجلة وفعّالة لوقف التوسع الاستيطاني غير القانوني، وضمان حماية الشعب الفلسطيني، وصون حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة، وفقاً للقانون والقرارات الأممية ذات الصلة.


محمد بن سلمان يغادر إلى فرنسا في زيارة دولة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
TT

محمد بن سلمان يغادر إلى فرنسا في زيارة دولة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

غادر الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، البلاد، الجمعة، متوجهاً في زيارة دولة إلى فرنسا.

وذكر الديوان الملكي السعودي أن الزيارة تأتي بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة للدعوة الموجهة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وأعلن قصر الإليزيه، في بيان، الخميس، أنَّ الرئيس الفرنسي سيستضيف ولي العهد السعودي، يومي الأحد والاثنين، في زيارة رسمية تُشكِّل فيها القضايا الإقليمية محوراً رئيسياً للمناقشات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيحضر ​الأمير محمد بن سلمان، الأحد، الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية، التي تُقام خارج السعودية للمرة الأولى، في خطوة تعكس طموح البلدين المشترك «في توظيف الرياضة والثقافة بوصفهما أداتين لتقريب شعبيهما»، بحسب «الإليزيه».

وأضاف القصر أنَّ الجانبين سيعقدان الاجتماع الأول لـ«مجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - الفرنسي»، وسيتناولان أيضاً القضايا الاقتصادية والاستراتيجية الكبرى التي تُشكِّل ركيزة شراكة البلدين.


اليمن يتجه لتعزيز أمنه البحري لمواجهة التصعيد الحوثي

ميناء المخا اليمني تعرض لهجمات حوثية متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة (رويترز)
ميناء المخا اليمني تعرض لهجمات حوثية متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة (رويترز)
TT

اليمن يتجه لتعزيز أمنه البحري لمواجهة التصعيد الحوثي

ميناء المخا اليمني تعرض لهجمات حوثية متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة (رويترز)
ميناء المخا اليمني تعرض لهجمات حوثية متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة (رويترز)

تتجه الحكومة اليمنية إلى إعادة بناء منظومة الأمن البحري على أسس مؤسسية أكثر تكاملاً، في وقت تتصاعد فيه التهديدات التي تستهدف الموانئ والسفن والممرات الملاحية، مع استمرار الهجمات الحوثية المدعومة من إيران على الساحل الغربي وباب المندب وخطوط الملاحة الدولية.

وأكد وزير النقل محسن العُمري، خلال اختتام ورشة متخصصة حول استكمال تفعيل اللجنة الوطنية للأمن البحري في العاصمة المؤقتة عدن، أن تشكيل اللجنة يمثل خطوة أساسية لتوحيد جهود المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية المعنية بحماية المياه الإقليمية والموانئ والملاحة الدولية.

وجاء التحرك اليمني بعد هجمات حوثية كثيفة على ميناء المخا ومرسى العرضي في باب المندب، استخدمت خلالها الجماعة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وقوارب مفخخة، وفق ما أوردته السلطات اليمنية، ما أدى إلى أضرار في منشآت الميناء وسفن وقوارب ومخازن ومرافق إدارية وسكنية، وسقوط ضحايا بين المدنيين والعاملين والبحارة.

وقال العُمري إن التطورات الأخيرة أظهرت أن التهديدات البحرية لم تعد تقتصر على نمط واحد، بل تشمل استهداف السفن التجارية وتهريب الأسلحة والمخدرات والقرصنة والتلوث البحري والصيد الجائر، وهي مخاطر تتطلب استجابة مشتركة لا تستطيع جهة واحدة التعامل معها منفردة.

وزير النقل محسن حيدرة العُمري خلال اختتام ورشة في عدن حول الأمن البحري (سبأ)

وشدد الوزير اليمني على أن الموقع الجغرافي لبلاده المشرفة على البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، يضع عليها مسؤولية مضاعفة في حماية الملاحة الدولية والمصالح الوطنية، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من التجارة البحرية العالمية وإمدادات الطاقة تمر عبر هذا الممر الحيوي.

وأكد أن استقرار باب المندب يرتبط بحرية الملاحة وحماية خطوط الاتصال البحرية ومكافحة الجريمة البحرية، معتبراً أن أي منظومة أمن إقليمية لن تكون مكتملة من دون مشاركة فاعلة ومنظمة من اليمن، بوصفه الدولة المشرفة على المضيق.

توحيد السياسات

تسعى اللجنة اليمنية المرتقبة إلى جمع القوات البحرية وخفر السواحل والموانئ والهيئة العامة للشؤون البحرية والجمارك ووزارات النقل والخارجية والعدل والشؤون القانونية وغيرها من الجهات، بما يسمح بتوحيد السياسات وتوزيع المسؤوليات ورفع جاهزية الموانئ وتطبيق المدونة الدولية لأمن السفن ومرافق الموانئ.

وأكد العُمري أن اللجنة ستتولى إعداد الاستراتيجية الوطنية للأمن البحري، بما ينقل التعامل مع المخاطر من مرحلة رد الفعل إلى الاستباق والتخطيط، ويركز على حماية السواحل والموانئ والسفن، وتأمين حركة الملاحة، ودعم الاقتصاد والثروة السمكية والاستثمار البحري، وتحديث التشريعات والالتزام بالاتفاقيات الدولية.

يمني يحمل طفلة في أحد المستشفيات بعد إصابتها جراء هجوم حوثي في جنوب الحديدة (أ.ف.ب)

وقال إن وزارة النقل ستعمل على إصدار قرار تشكيل اللجنة، مستفيدة من توصيات الورشة ومخرجاتها، وترجمتها إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ، مختصراً الرؤية بقوله: «أمن البحر هو أمن الوطن».

ورأى ممثل المنظمة البحرية الدولية، مصطفى عبد القادر، أن مخرجات الورشة تمثل أساساً لبناء منظومة أمنية متكاملة، خصوصاً بعد الاتفاق على الإطار المؤسسي والتنفيذي للجنة واختصاصاتها وآليات عملها وخريطة الطريق الخاصة بها.

وناقش المشاركون، على مدى خمسة أيام، الإطار القانوني والمؤسسي للجنة والسجل الوطني للمخاطر والاستراتيجية الوطنية للأمن البحري والهيكل التنظيمي والجهات المشاركة، في ورشة نظمتها الهيئة العامة للشؤون البحرية بدعم وتمويل من المنظمة البحرية الدولية.

استجابة عسكرية موازية

بالتزامن مع هذا التحرك المؤسسي في عدن، كانت القوات المسلحة اليمنية أعلنت، الخميس، تنفيذ 81 عملية عسكرية خلال 24 ساعة ضد مواقع وعناصر حوثية على مختلف الجبهات. وقال الناطق الرسمي باسمها العقيد الركن ماجد النزيلي إنها أسفرت عن تحييد عدد من القادة والعناصر وتدمير آليات ومعدات ومصادر تهديد.

وربط النزيلي العمليات بما وصفه بإجراءات الرد على الهجمات الحوثية المتكررة، متهماً الجماعة باستهداف الأعيان المدنية والموانئ والمنشآت الاقتصادية، بما في ذلك ميناء الضبة، وهو ما قال إنه أدى إلى توقف صادرات النفط وتراجع الموارد المالية الحكومية المخصصة لدفع رواتب موظفي الدولة.

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)

واتهم الجماعة كذلك بالتسبب في تعطيل مطار صنعاء وتدمير طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، وعرقلة المبادرات الخاصة بتسيير الرحلات، فضلاً عن استهداف موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى على البحر الأحمر.

وأشار إلى أن الهجمات الأخيرة على ميناء المخا ومرسى العرضي، إلى جانب مهاجمة سفن تحمل مواد غذائية واستهداف مناطق سكنية ومخيمات للنازحين في مأرب، تعكس استمرار التصعيد ضد المصالح المدنية والاقتصادية.

وفي المقابل، قال النزيلي إن الحكومة أصدرت أكثر من 350 تصريحاً لدخول سفن تجارية إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى منذ بداية العام الحالي، في إطار ما وصفه بالحرص على استمرار وصول الإمدادات إلى السكان.

وأكد أن القوات المسلحة ستواصل الدفاع عن أمن اليمن وسيادته، مشيراً إلى أن العمليات الأخيرة عكست تطوراً في قدرات القوات على تنفيذ عمليات متزامنة ومنسقة، وهو ما قال إنه أربك الجماعة الحوثية وأثر في قدرتها على اتخاذ القرار.