السعودية تجدد دعمها مساعي إيجاد حل سياسي للأزمة الروسية الأوكرانية

استحدثت تأشيرة تعليمية «طويلة وقصيرة المدى» يستثنى حاملها من تقديم كفيل

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بجدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بجدة (واس)
TT

السعودية تجدد دعمها مساعي إيجاد حل سياسي للأزمة الروسية الأوكرانية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بجدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء بجدة (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي التأكيد على دعم الرياض مساعي إيجاد حل سياسي ينهي الأزمة الروسية - الأوكرانية، ومواصلة المساهمة إنسانياً في تخفيف آثارها، مثمناً تعاون واستجابة حكومتي البلدين لوساطة ولي العهد للإفراج عن أسرى من مختلف الجنسيات، ضمن جهوده في تبني المبادرات الإنسانية.
جاء ذلك خلال جلسته برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الثلاثاء)، في قصر السلام بجدة، واستهلها بالاطلاع على فحوى المحادثات والمشاورات التي جرت خلال الأيام الماضية، مع عددٍ من قادة الدول ومبعوثيهم، حول تطورات الأحداث الراهنة على الساحة الدولية، كما استعرض مجمل الأوضاع ومجرياتها في المنطقة.
وتطرق المجلس إلى نتائج مشاركة السعودية في الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة والاجتماعات الثنائية ومتعددة الأطراف المنعقدة على هامش أعمالها، وما أبرزته خلالها من التأكيد على الاستمرار بدعم العمل المشترك وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة تحديات العالم، والمبادرة بكل ما يسهم للوصول لعالم أكثر سلمية وعدالة، ويحقق مستقبلاً واعداً للشعوب والأجيال القادمة.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1574847967701438464?s=20&t=-2rMW71hXpWgiIkjPZoDtA
وشدد على مضامين بيان المجموعة الرباعية الدولية حول اليمن، وما اشتملت عليه من إدانة التعزيزات العسكرية لميليشيا الحوثي وهجماتها داخل اليمن التي هددت بعرقلة الهدنة، والتأكيد على الدعم الكامل لجهود المبعوث الأممي المتحدة لتمديد الهدنة وتوسيعها، والتنفيذ الكامل لجميع شروطها. وأشار إلى ما أكدته السعودية خلال المناقشة العامة للدورة الحادية والخمسين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، من أهمية تعزيز ثقافة الحوار والتعاون والتسامح واحترام القيم النبيلة والثقافات الأخرى، واعتبار تنوعها مفتاحاً لتحقيق الازدهار والتنمية المُستدامة للشعوب والمجتمعات.
وفي الشأن المحلي، نوه مجلس الوزراء بما توليه الدولة من الاهتمام ببرامج واستراتيجيات «رؤية 2030» ولا سيما ما يتعلق بحاجات المواطنين الإسكانية وجودة الخدمات المقدمة لهم؛ بما في ذلك مواصلة العمل على تيسير وزيادة نسب تملك المساكن للوصول إلى المستهدف 70 في المائة بحلول عام 2030، والاستمرار في الارتقاء بجودة الخدمات البلدية، وتعزيز المشهد الحضري وتطوير البنية التحتية، بالإضافة إلى الاستغلال الأمثل والمستدام للموارد الطبيعية والمائية.
وعدّ المجلس، تصدُّر السعودية دول مجموعة العشرين في معدل تدفق السياح الدوليين الوافدين خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2022، بزيادة 121 في المائة مقارنة بنفس الفترة لعام 2019 وفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن منظمة السياحة العالمية، استمراراً للقفزات النوعية في القطاع الذي يوفر فرصاً وظيفية للمواطنين، ويمثل جسراً ثقافياً للتواصل مع العالم.

الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة اليوم (واس)

وقرر تفويض وزير الثقافة - أو من ينيبه - بالتباحث والتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارته والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وتفويض وزير الاستثمار - أو من ينيبه - بالتباحث والتوقيع على مشروع بين وزارته ووزارة التجارة الصينية، وآخر بين حكومتي السعودية وهونغ كونغ للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، وتفويض وزير المالية - أو من ينيبه - بالتباحث والتوقيع على مشروع إنشاء مكتب إقليمي لصندوق النقد الدولي في المملكة، ودعم الصندوق في مجال تنمية القدرات، وتفويض وزير الصحة - أو من ينيبه - بالتباحث والتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم بين وزارته ونظيرتها المغربية للتعاون في المجالات الصحية.
ووافق المجلس على نظام استخدام كاميرات المراقبة الأمنية، وتعديل تنظيم «هيئة الإحصاء»، واستحداث تأشيرة تعليمية (طويلة المدى) تمنح للطلاب، والباحثين، والخبراء لأغراض (الدراسة الأكاديمية، والزيارة البحثية)، وأخرى (قصيرة المدى) للطلاب، والباحثين، والمتدربين الزائرين، لأغراض (دراسة اللغة، والتدريب، والمشاركة في البرامج القصيرة، وبرامج التبادل الطلابي)، ويستثنى حاملهما من المتطلب النظامي المتعلق بتقديم كفيل.
كما وافق على تعيين على وظيفة (سفير) وترقيتين وتعيين للمرتبة (الرابعة عشرة). واطلع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الداخلية، و«مؤسسة تحلية المياه المالحة»، وهيئتي «المدن والمناطق الاقتصادية»، و«الموانئ»، وقد اتخذ ما يلزم حيال تلك الموضوعات.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة اليوم (واس)

مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وايلدر يتحدى جوشوا لنزال ملاكمة طال انتظاره

ديونتاي وايلدر (رويترز)
ديونتاي وايلدر (رويترز)
TT

وايلدر يتحدى جوشوا لنزال ملاكمة طال انتظاره

ديونتاي وايلدر (رويترز)
ديونتاي وايلدر (رويترز)

تحدى ديونتاي وايلدر منافسه أنتوني جوشوا لخوض نزال طال انتظاره بين بطلي العالم السابقين في الوزن الثقيل للملاكمة، وذلك بعد أن حقق وايلدر فوزاً صعباً على ديريك تشيسورا بقرار الحكام في لندن أمس السبت.

وتقابل وايلدر وجوشوا وجهاً لوجه أثناء مروره بجانب البريطاني بعد النزال، وتبادلا التحية بقبضة اليد، وقال الأميركي: «لنفعلها».

وقال وايلدر للصحافيين عندما سئل عما حدث بينهما: «لم تكن كلمات عابرة، لقد صافحته وقلت له: (لنفعلها)».

وأضاف: «أنا مستعد لأي منافس، ما دام هؤلاء الرجال موجودين في فئة الوزن الثقيل، فأنا هنا، يمكنكم مناداتي بالمنظف، لأني أريد تطهير هذه الفئة بأكملها، هذه الفئة لا قيمة لها من دون ديونتاي وايلدر».

وكان الأميركي وايلدر بطلاً لمجلس الملاكمة العالمي عندما كان جوشوا يحمل أحزمة رابطة الملاكمة العالمية والاتحاد الدولي للملاكمة ومنظمة الملاكمة العالمية، لكن نزال توحيد ألقاب الوزن الثقيل بينهما لم يحدث، بعد هزيمة وايلدر أمام تايسون فيوري، بينما فقد جوشوا أحزمته لصالح أولكسندر أوسيك.

وأصبح أوسيك الذي لم يهزم من قبل البطل الموحد بعد فوزه على فيوري في مايو (أيار) 2024.

وكان آخر ظهور لجوشوا في الحلبة في ديسمبر (كانون الأول)، عندما أطاح بجيك بول بالضربة القاضية.

ثم بعد أيام قليلة، نقل جوشوا إلى المستشفى عقب تعرضه لحادث سير في نيجيريا أسفر عن مصرع اثنين من أصدقائه المقربين.

وقال إيدي هيرن، مروج نزالات جوشوا، والذي كان معه أثناء حديثه مع وايلدر إن النزال لن يمثل مشكلة للبريطاني.

وأضاف هيرن لقناة «فايت هب تي في»: «قال وايلدر هيا بنا نفعلها، وحدق به جوشوا بنظرة باردة كالثلج، لكنه سيقاتله دون أدنى مشكلة».


مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول، من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود خلال أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الإمدادات من المتوقع أن تتضاءل بشكل أكبر إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة. وأشاد بالاستجابة السريعة والفعالة التي أبدتها السعودية في مواجهة أزمة الطاقة الحالية، مؤكداً أنها نجحت في تأمين تدفقات النفط للعالم عبر حلول لوجيستية استراتيجية تجاوزت بها حصار مضيق هرمز

وقال بيرول لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «أحث جميع الدول على عدم فرض حظر أو قيود على الصادرات؛ فهذا هو أسوأ وقت ممكن بالنظر إلى وضع أسواق النفط العالمية، وسيعاني شركاؤهم التجاريون وحلفاؤهم وجيرانهم نتيجة لذلك».

رسائل مبطنة للصين وأميركا

وعلى الرغم من حرص بيرول على عدم تسمية الصين مباشرة، فإن تعليقاته بدت موجهة بوضوح نحو بكين، وفق الصحيفة؛ حيث تُعد الدولة الكبرى الوحيدة التي حظرت تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات رداً على الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، في حين فرضت الهند رسوماً إضافية على الصادرات. وطالب بيرول «الدول الكبرى في آسيا التي تمتلك مصافي تكرير ضخمة» بإعادة التفكير في أي حظر، محذراً من أن استمرار هذه القيود سيخلف آثاراً «دراماتيكية» على الأسواق الآسيوية.

كما طالت تلميحات بيرول الولايات المتحدة؛ حيث تدور شائعات حول احتمال حظر صادرات الوقود المكرر مع تجاوز أسعار البنزين حاجز الأربعة دولارات للغالون، ومواجهة ولاية كاليفورنيا تهديدات بنقص وقود الطائرات، رغم أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، استبعد حتى الآن حظر صادرات النفط الخام فقط.

انتقاد «التخزين» والإشادة بالتحرك السعودي

وكشف بيرول أن بعض الدول تقوم بالفعل بـ«تخزين» الطاقة، مما يقوض تأثير خطوة وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لاستقرار الأسواق. وقال: «للأسف، نرى بعض الدول تضيف إلى مخزوناتها الحالية خلال عملية إطلاقنا المنسقة للمخزونات؛ هذا ليس مفيداً، وفي رأيي هذا هو الوقت المناسب لجميع الدول لتثبت أنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي».

استجابة السعودية

وفي المقابل، أشاد بيرول بالمملكة لاستجابتها السريعة للأزمة، بعد أن نجحت في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، متجاوزة بذلك مضيق هرمز، معتبراً أن تحركها كان حاسماً في وقت حرج.

وذكر بيرول أن السعودية نجحت فعلياً في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وصولاً إلى البحر الأحمر. وأوضح أن هذه الخطوة الاستراتيجية سمحت للمملكة بـ«تجاوز المضيق» (بما يمثله من مخاطر وحصار) وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وحذر بيرول من أنه، في شهر أبريل (نيسان)، سيفقد العالم ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي فُقدت في مارس (آذار) إذا لم يُفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز المسال العالمي. وأضاف أن الوكالة تتابع 72 من أصول الطاقة في المنطقة (حقول، أنابيب، مصافٍ)، تبين أن ثلثها تعرض لدمار شديد أو شديد جداً.

وتوقع بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، تماماً كما فعلت أزمات السبعينات وأزمة أوكرانيا 2022، متنبئاً بنهضة نووية جديدة، وطفرة في السيارات الكهربائية، ودفع قوي نحو المتجددات، معتبراً أن صناعة الغاز سيتعين عليها «العمل بجد» لاستعادة سمعتها كمورد موثوق، بعد هزتين في أربع سنوات.


مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

تشاو هوا السفير الصيني لدى السعودية (السفارة الصينية في الرياض)
تشاو هوا السفير الصيني لدى السعودية (السفارة الصينية في الرياض)
TT

مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

تشاو هوا السفير الصيني لدى السعودية (السفارة الصينية في الرياض)
تشاو هوا السفير الصيني لدى السعودية (السفارة الصينية في الرياض)

أفصح مسؤول صيني عن انخراط بلاده في جهود للوساطة الدبلوماسية لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، بالتعاون مع باكستان عبر مبادرة من خمسة بنود ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية لخفض التوتر في المنطقة والتهدئة، وشدد المسؤول الصيني على ضرورة تمسك المجتمع الدولي بموقف موضوعي وعادل لاحتواء التصعيد، مؤكداً أن الأولوية القصوى تكمن في إحلال السلام وتعزيز المفاوضات.

وأوضح تشانغ هوا، السفير الصيني لدى السعودية، أن وزير خارجية بلاده أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في دول الخليج، بما فيها السعودية، إلى جانب إيران وإسرائيل وفرنسا وألمانيا ومصر وتركيا، فضلاً عن زيارات قام بها المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضية الشرق الأوسط، تشاي جيون، إلى دول الخليج.

وقال هوا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أصدر مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مبادرة مشتركة من خمس نقاط بين الصين وباكستان، تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل أولاً وقف إطلاق النار، وثانياً إطلاق المفاوضات، وثالثاً تقديم الضمانات، بما يعني وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع دول الشرق الأوسط لتنفيذ مبادرة الأمن العالمية بما يسهم في إعادة الاستقرار للمنطقة، وتعزيز الأمن لشعوبها، ودعم السلام العالمي.

بكين تقف إلى جانب الرياض

وأشار هوا، إلى أن الصين والسعودية حافظتا على التواصل والتنسيق بشأن الأوضاع في المنطقة، موضحاً أن وزير الخارجية وانغ يي أجرى مكالمتين هاتفيتين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، فيما كانت السعودية المحطة الأولى لزيارة المبعوث الخاص تشاي جيون.

وأكد حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى مع السعودية، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التنسيق الثنائي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، مشيراً إلى أن بكين تدعم جهود الرياض ودول الخليج للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الصين تشيد بضبط النفس الذي تبديه السعودية وسعيها إلى إحلال السلام ومنع اتساع رقعة الحرب، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع المملكة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكل تهديداً مباشراً لأمن السعودية ودول الخليج.

كما أكد رفض بلاده لأي هجوم يستهدف دول الخليج، ومعارضتها للهجمات العشوائية التي تصيب المدنيين والأهداف المدنية، مع دعمها للمخاوف الأمنية المشروعة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية.

السعودية تؤمن الطاقة رغم تحديات هرمز

وأوضح هوا أن الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أدت إلى تداعيات كبيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتؤثر في استقرار إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الإنتاج والنمو الاقتصادي الدولي.

وأكد أن السعودية تعد مورداً رئيسياً للنفط الخام للصين، مشيراً إلى تعمق المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» و«رؤية السعودية 2030» خلال السنوات الأخيرة، مع تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة بوصفه من أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضاف أن الصين تقدر الدور الإيجابي للسعودية في الحفاظ على توازن واستقرار سوق النفط العالمية، موضحاً أن مضيق هرمز والمياه المجاورة له يمثلان ممراً حيوياً لتجارة الطاقة والسلع الدولية، وأن الحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي.

وأشار إلى أن التوتر في مضيق هرمز يعكس تداعيات الحرب على إيران، مؤكداً أن استمرار الحرب سيبقي حالة عدم الاستقرار في المضيق، ما يستدعي وقفاً فورياً لإطلاق النار.

ودعا جميع الأطراف إلى تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنب اضطرابات أوسع قد تؤثر في أمن الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، مؤكداً استعداد الصين لمواصلة القيام بدور بنّاء في هذا الإطار.