إصابة محتملة لحفيدة خوفو بـ«الجيوب الأنفية الصامتة»

×

رسالة التحذير

  • The subscription service is currently unavailable. Please try again later.
  • The subscription service is currently unavailable. Please try again later.
  • The subscription service is currently unavailable. Please try again later.

إصابة محتملة لحفيدة خوفو بـ«الجيوب الأنفية الصامتة»

الثلاثاء - 2 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 27 سبتمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16009]
صورة ثلاثية الأبعاد للملكة مرس عنخ الثالثة (الفريق البحثي)

توصل فريق بحثي من كلية الآثار في جامعة «فليندرز» الأسترالية، إلى توثيق أول إصابة محتملة في التاريخ بـ«متلازمة الجيوب الأنفية الصامتة»، وذلك عند الملكة الفرعونية مرس عنخ الثالثة، التي تنتمي إلى الأسرة الرابعة، وهي ابنة الملكة حتب حرس الثانية، والأمير كاوعب، وحفيدة الملك خوفو.
وتتميز متلازمة الجيوب الأنفية الصامتة بتضخم الملتحمة غير المؤلم ونقص الانسياب الناجم عن تدهور تدريجي مزمن في الجيوب الأنفية العلوية مع ظهوره في مرحلة البلوغ، وتظهر بين العقدين الثالث والخامس من العمر، وتُشخص بشكل متزايد نتيجة الاستخدام واسع النطاق اليوم للتصوير المقطعي المحوسب (CT)، ووُصِفت هذه الحالة أول مرة في عام 1964، بينما تم تقديم مصطلح «متلازمة الجيوب الأنفية الصامتة» لاحقاً في عام 1994.
وخلال دراسة الفريق البحثي للجزء الخلفي والعلوي من الجمجمة (القحف) في العائلات الملكية المصرية، لفتت صور جمجمة الملكة مرس عنخ الثالثة، انتباه الباحثين بسبب المدارات ذات الشكل غير المعتاد، وقبة الجمجمة والمناطق شبه المدارية، ليحللوا قياسات الجمجمة، باستخدام التقنيات ثلاثية الأبعاد، ويخلصوا إلى احتمال معاناتها من متلازمة «الجيوب الأنفية الصامتة».
واعتمد الفريق البحثي في بناء الصورة ثلاثية الأبعاد على بيانات وفّرها تقرير التنقيب عن مقبرة الملكة مرس عنخ الثالثة، وكذلك السجل التشريحي لها الذي قدمه العالم دنهام وسيمبسون عام 1974؛ وهو ما أدى إلى وضع قياسات باثولوجية قادت لاكتشاف الإصابة المحتملة بالمرض، والتي أُعلن عنها مصحوبة بالصور ثلاثية الأبعاد في دراسة نشرت أخيراً بدورية «الأنثروبولوجيا».
ويقول فرانشيسكو ماريا غالاسي، الباحث المشارك بالدراسة في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «وفقاً لقياساتنا، تُظهر الجمجمة ميزات وقياسات غير عادية خارج النطاق الطبيعي، وتظهر الجيوب الأنفية العلوية انخفاضاً بشكل واضح، ويوجد تغير ملحوظ في القوس الوجني عن المعدلات الطبيعية، وزيادة في عرض الجمجمة بشكل مرضي، بينما كانت سعة الجمجمة في المعدل الطبيعي». ويضيف «بناءً على المقارنة مع النساء العاديات من مصر القديمة، قد يكون التشخيص بأثر رجعي لمتلازمة الجيوب الصامتة مناسباً لحالة الملكة مرس عنخ الثالثة؛ مما يجعلها أقدم حالة متلازمة للجيوب الأنفية الصامتة في العالم».


مصر علم الاّثار المصرية

اختيارات المحرر

فيديو