صور ملكية وخريطة جيولوجية ولوحة صقرٍ تميز منصة «سوذبيز» في «الرياض للكتاب»

أول مشاركة للدار تحمل للسعوديين معروضات من صميم هويتها

من ألبوم صور زيارة الملكة إليزابيث الثانية للسعودية في عام 1979
من ألبوم صور زيارة الملكة إليزابيث الثانية للسعودية في عام 1979
TT

صور ملكية وخريطة جيولوجية ولوحة صقرٍ تميز منصة «سوذبيز» في «الرياض للكتاب»

من ألبوم صور زيارة الملكة إليزابيث الثانية للسعودية في عام 1979
من ألبوم صور زيارة الملكة إليزابيث الثانية للسعودية في عام 1979

يعد معرض الرياض للكتاب، الذي ينطلق يوم الخميس في العاصمة السعودية، عرساً ثقافياً يُتيح الفرصة للقراء والكتاب للاستمتاع بالشراء والتصفح والتعرف على الجديد في عالم النشر والإبداع. وبمثل الحماسة التي يشعر بها كل مشارك في المعرض، يتحدث لنا ريتشارد فاتوريني، خبير الكتب والمخطوطات في «دار سوذبيز» عن أولى مشاركات الدار في معرض الرياض للكتاب، مشيراً إلى أن بدايات الدار كانت عبر بيع الكتب، وبالتالي يشعر بأن ما يحمله معه من معروضات للجمهور السعودي هو من صميم هوية الدار، «في مارس (آذار) 1744 نُظّم أول مزاد للدار في لندن، مقدماً المئات من الكتب النادرة التي بلغت قيمتها حينئذ 826 جنيهاً إسترلينياً، وإذا أخذنا في الاعتبار جذور الدار في عالم الكتب فسنفهم لماذا ظلت (سوذبيز) تحمل مكانة خاصة في عالم الأدب».


...ومع الملوك خالد بن عبد العزيز وفهد بن عبد العزيز وعبد الله بن عبد العزيز (سوذبيز)

ليس فقط مجرد كلام يحمل الحنين للماضي، بل يؤكد فاتوريني مقولته باستعراض بعض القطع التي سيحملها فريق الدار إلى الرياض، آخذاً في البال أن تجذب القطع الجمهور في هذا الجانب من العالم، وهو أمر يعيه جيداً، ولهذا يطلق مجموعة صور تسجل زيارة الراحلين الملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب للسعودية في عام 1979 خلال جولتهما إلى دول الخليج العربي. وتشمل المجموعة التي تضم 39 صورة، هبوط الملكة على متن طائرة الكونكورد في مطار الرياض، وترحيب الملك خالد ملك المملكة العربية السعودية الرسمي بهما، وحضورهما في فعاليات من بينها سباقات الهجن في الصحراء. وتضم الصور لقطات للملكة إليزابيث مع الملوك خالد بن عبد العزيز، وفهد بن عبد العزيز، وعبد الله بن عبد العزيز، والملك سلمان بن عبد العزيز. ويأتي عرض الصور في الرياض بعد وفاة الملكة إليزابيث الثانية في 8 سبتمبر (أيلول) الحالي، ويشير فاتوريني إلى أن عرضها كان مرتباً قبل الوفاة، ولكن أهميتها الآن تأتي مضاعفة.


الملكة إليزابيث الثانية ودوق إدنبره أثناء زيارتهما للسعودية في عام 1979

كرة أرضية من القرن الـ19
ضمن القطع يعرض فاتوريني كرة أرضية ضخمة، نلاحظ من الصور أنها أوقفت على خريطة الجزيرة العربية. ويتحدث عنها بقوله: «مجسم استثنائي من حيث الحجم وأيضاً من الناحية التاريخية، صنعه في عام 1840 جورج وجون كاري، وهما من أعظم صانعي الكرة الأرضية وقتها، لصالح كلية يسوع في جامعة أكسفورد. من الطريف أن إيصال الشراء لا يزال موجوداً مع القطعة. أعتقد أنها جميلة، خصوصاً إذا كنا في عالم الكتب، يمكننا تصورها تتربع في مكانها المستحق في إحدى المكتبات الضخمة». يبلغ قطر القطعة الفيكتورية الرائعة 36 بوصة، وتُظهر مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وميناء الحج في جدة، ويصفها فاتوريني بأنها «متحفية»، قائلاً: «كرة أرضية عمرها 180 عاماً، أتوقع أن تكون محطّ أنظار زائري المعرض ولا بدّ أن تستوقفهم».
أسأله، هل القطعة متاحة للشراء؟ يجيب: «بالطبع كل ما نعرضه هناك سيكون متاحاً للشراء الفوري».


مجسم الكرة الأرضية صُنع عام 1840 (سوذبيز)


جانب من مجسم الكرة الأرضية (1840) تعرضه «سوذبيز» في منصتها بمعرض الرياض للكتاب

كتب ورسومات
يتحدث فاتوريني عن بقية القطع التي سيعرضها جناح «سوذبيز» في معرض الكتاب، ويشير إلى نسخة ضخمة من كتاب الرسام البريطاني الشهير ديفيد روبرتس: «يضم رسومات روبرتس عن مصر والقدس، الكتاب من القطع الكبيرة ويأتي في 6 أجزاء واسمه (الأرض المقدسة ومصر). وهو تحفة فنية استغرقت عملية نشرها كاملة نحو 7 سنوات. المعروف أن روبرتس كان من أوائل الرسامين الذي سافروا للمشرق. ورحلته إلى الشرق الأوسط كانت في عام 1838 زار حينها مصر مسجلاً في رسوماته تفاصيل المعمار والمناطق الأثرية المختلفة، ومن ثَم سافر إلى القدس ماراً بالسويس فجبل سيناء، ولم يترك ريشته ودفتر رسوماته من دون أن يدوّن كل ما وقعت عليه عينيه. بعد انتهاء زيارته للقدس عاد إلى إنجلترا في نهاية العام، وبدأ عملية طباعة الرسومات وقد اختار منها 242».
وبالعودة للمجلدات التي ستُعرض في الرياض، يوضح فاتوريني: «العمل لدينا هنا مكتمل، يمكن اعتبار كتاب روبرتس أعظم كتاب صور عن مصر والأرض المقدسة». يشير إلى أن هناك عدداً محدوداً من النسخ الباقية المكتملة، فنسخ كثيرة فُقدت أو انتزعت منها الصور لتأطيرها وتعليقها. ويضيف: «أن تكون لدينا المجموعة كاملة في مجلداتها لهو أمر نادر هذه الأيام». أسأله عن عدد النسخ الكاملة الباقية، يجيب: «مع الأخذ بالاعتبار أن الكتاب كان محبوباً ورائجاً في فترة طباعته، أتوقع أن تكون مئات النسخ صنعت في ذلك الوقت، ربما بقيت 200 أو 300 نسخة، ولا أعرف إن كانت في حالٍ جيدة».
من رسومات روبرتس الشهيرة للقاهرة والقدس يعرج فاتوريني لكتاب آخر بقلم أماديو بريزيوني عن الملابس والعادات في القاهرة، يضم 20 رسماً ملوناً تصور سكان القاهرة ومناظر للنيل، يعلق: «كتاب جميل للأزياء في القاهرة في النصف الثاني من القرن الـ19».
يتوقف أمام كتاب آخر للمعماري الشهير بريس دافين، الذي سجل فيه تفاصيل الآثار المصرية في القاهرة، ويشير إلى أن دافين قضى سنوات عديدة في مصر بعد عام 1826، حيث عمل مهندساً في خدمة محمد علي. وبعد 1836 اكتشف مصر متنكراً في زي عربي مستخدماً اسم إدريس أفندي. أجرى خلال هذه الفترة حفريات أثرية في وادي النيل. وفي عام 1860 عاد إلى فرنسا ومعه ثروة من الوثائق والرسومات، التي أعاد إنتاجها لاحقاً رسامون مدربون تدريباً خاصاً، ونشروها في هذه المجموعة الضخمة، «الفن العربي». ويحمل كتاب دافين أهمية خاصة للمهندسين المعماريين والمصممين والفنانين والرسامين، إذ وفر لهم أفضل الأمثلة للرسومات المقاسة وتفاصيل الأنماط والرسوم التوضيحية لجوانب مختارة من البيئة المبنية لمدينة إسلامية في العصور الوسطى.
تعرض الدار الكتاب المكون من 3 أجزاء تحتوي على «نحو 200 رسم بالحجم الكبير منها 100 ملونة، تظهر واجهات ودواخل مبانٍ وزخارف ومفروشات ومنسوجات؛ كنز من الرسومات أتوقع أن يجذب اهتمام الجمهور المهتم بالعمارة والفن الإسلامي».

فن الصقارة
في سرده لمعروضات الدار يشير فاتوريني إلى عنصر مهم يسري كخيط مشترك في بعضها وهو الصقارة، ودراسة الصقور، يقول: «في الحقيقة لدينا أكثر من قطعة ترتبط بالصقور. أولاها لوحة من الفن المعاصر، للرسام نيكولاس ماننينغ، وهو نادراً ما يعرض لوحاته في المزادات للبيع العلني، فمعظم أعماله تُنفّذ على التكليفات الخاصة، ولهذا نحن سعداء أن نعرض لوحتة هذه». لدقة تفاصيلها تبدو كأنها صورة فوتوغرافية نفذت بالألون الزيتية في عام 2018. على مرّ السنين، طوّرالفنان أسلوباً واقعياً خاصاً به يقوم على الملاحظة الدقيقة للطبيعة التي تؤدي إلى لوحات تصور مخلوقات مليئة بالحياة. أعمال مانينغ نادرة في السوق، إذ يعمل الفنان مباشرة مع قاعدة عملاء مختارة من الرعاة، بما في ذلك أفراد العائلة المالكة البريطانية. يشير فاتوريني إلى أن مانينغ يصنع الألوان التي يعمل بها، مثال على ذلك، اللون الأبيض الرصاصي الذي يخلطه الفنان من الصفر متبعاً في ذلك أسلوب عملاق الرسم رمبرانت.
عن الصقارة أيضاً تضم المعروضات كتاباً للمؤرخ الألماني هيرمان شليغل، صدر في منتصف القرن الـ19 ويمكن اعتباره الأهم في هذا المجال.


لوحة للفنان نيكولاس مانينغ (سوذبيز)

خريطة جيولوجية من عام 1963
يضم المعرض أيضاً خريطة كبيرة مفصلة تصوّر جيولوجيا شبه الجزيرة العربية، يعود تاريخها إلى عام 1963. وقد جُمع في عام 1963 جزء من مشروع هيئة المسح الجيولوجي الأميركية تحت رعاية مشتركة بين السعودية ووزارة البترول والثروة المعدنية ووزارة الخارجية الأميركية. يشير فاتوريني إلى أن الخريطة إلى جانب أهميتها العلمية والتاريخية فهي أيضاً تحمل جوانب فنية.


خريطة جيولوجية للسعودية من عام 1963 (سوذبيز)

ينضم إلى الحديث إدوار غيبز، رئيس مجلس إدارة الدار في أقسام الشرق الأوسط والهند، مؤكداً أهمية السوق السعودية والخليجية للدار مسلحاً بالأرقام والإحصائيات. أشار في حديثه إلى مشاركات الدار في الفعاليات الثقافية بالسعودية ومنها منتدى للفن الرقمي وNFT: «في وقت سابق من العام الحالي، قدمت (سوذبيز) أول منتدى للفنون الرقمية ومعرض (NFT) في السعودية بالشراكة مع وزارة الثقافة في بينالي الدرعية للفن المعاصر. لقد سرّنا التجاوب مع هذا البرنامج الثقافي المبتكر وشجعنا بشكل كبير حيوية المشهد الفني في المملكة. نحن فخورون الآن بتقديم بعض النقاط البارزة من محفظة مبيعاتنا الخاصة كجزء من معرض الرياض الدولي للكتاب، شهادة على التزامنا طويل الأمد بالمملكة العربية السعودية».
أما دانيال أسمر مدير «سوذبيز مينا» فقال: «إن السعودية بلد غني بالتراث، ورعاية هذه التقاليد المتنوعة مع زيادة تطوير القطاع الثقافي هو عنصر أساسي في رؤية المملكة 2030. وتواصل (سوذبيز) لعب دور في هذه الخطط الطموحة من خلال المشاركة في أحداث مثل معرض الرياض الدولي للكتاب، حيث نفخر بتقديم عدد من الأحداث البارزة على المستوى العالمي في هذه الفئة».


مقالات ذات صلة

كتاب شقيق ديانا يصدر اليوم... انتقادات لإليزابيث واتهامات تطول تشارلز

يوميات الشرق نسخ من كتاب تشارلز سبنسر شقيق الأميرة ديانا تظهر في مكتبة بلندن (رويترز) p-circle

كتاب شقيق ديانا يصدر اليوم... انتقادات لإليزابيث واتهامات تطول تشارلز

في كتاب يصدر، الثلاثاء، ويثير ضجة إعلامية منذ أيام، يصفّي تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، حساباته مع العائلة الملكية البريطانية، لا سيما مع الملك تشارلز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري مع والدته الأميرة ديانا (أرشيفية - أ.ب)

الأمير هاري يخطط لإنتاج فيلم وثائقي عن والدته

كشف تقرير نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية عن أن الأمير هاري يخطِّط لإحياء الذكرى الـ30 لوفاة والدته، الأميرة ديانا، من خلال إنتاج فيلم وثائقي عنها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري (أ.ف.ب)

شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

قال تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، إن الأمير هاري وزوجته ميغان ينبغي أن يحصلا على حماية أمنية رسمية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)

شقيق ديانا: التعامل الإعلامي مع هاري وميغان يذكّر بما حدث مع والدته

صرَّح إيرل سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، بأن الطريقة التي تتعامل بها وسائل الإعلام مع الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل تحمل «أصداءً» لما حدث لشقيقته الراحلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «فستان الانتقام» في دار «سوذبيز» للمزادات (رويترز) p-circle

«فستان الانتقام» يكشف الجاذبية الطاغية للأميرة ديانا بعد عقود من وفاتها

عُرض «فستان الانتقام» للأميرة ديانا في لندن، الجمعة، بعد أيام من ظهور مزاعم جديدة تتعلق بردّ فعل الملك تشارلز على وفاتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

پروست… صد نامه ناشناخته از برزخ فراموشی بازمی‌گردد

پروست… صد نامه ناشناخته از برزخ فراموشی بازمی‌گردد
TT

پروست… صد نامه ناشناخته از برزخ فراموشی بازمی‌گردد

پروست… صد نامه ناشناخته از برزخ فراموشی بازمی‌گردد

جزئیات زندگی روزمره چگونه، در کوچک‌ترین و شکننده‌ترین جلوه‌های خود، به ماده‌ای ماندگار برای حافظه و ادبیات تبدیل می‌شوند؟ کتاب تازه‌ای با عنوان «صد نامه منتشرنشده» که انتشارات «اونوری شامپیون» آن را منتشر کرده، پاسخی به همین پرسش است. این کتاب شامل صد سند منتشرنشده، که بیشترشان پیش‌نویس‌اند، در کنار نامه‌هایی است که نویسنده فرانسوی مارسل پروست از نزدیکان خود دریافت کرده است. همه این اسناد بخشی از مجموعه‌ای نادر هستند که خود نویسنده گرد آورده و در میان اوراق شخصی‌اش نگهداری کرده بود و پس از مرگش پیدا شدند. این مکاتبات بعدها به کتابخانه ملی فرانسه راه یافتند تا مجموعه‌ای را که از آن با عنوان «مجموعه منحصربه‌فرد نامه‌هایی که پروست شخصاً گرد آورده بود» یاد می‌شود، کامل کنند.
این نامه‌ها دوره‌ای از ۱۸۸۶ تا ۱۹۲۲ را دربرمی‌گیرند؛ یعنی از نوجوانی پروست تا زمان مرگ او. ماهیت آنها نیز تنوع شگفت‌انگیزی دارد: از تلگرام‌های کوتاهی که خطاب به خدمتکاران نوشته شده‌اند تا نامه‌های مفصلی که به پرسش‌های عمیق زبانی و ادبی اختصاص دارند. این اسناد در لابه‌لای خود جنبه‌های گوناگونی از زندگی نویسنده را آشکار می‌کنند؛ از مشکلات مالی و سلامت شکننده‌اش گرفته تا زندگی عاطفی و اشتغال همیشگی‌اش به نوشتن.
در میان این مکاتبات، شخصیت مادر پروست، ژان ویل ـ پروست، برجستگی خاصی دارد؛ او اصلی‌ترین مخاطب و نخستین هم‌صحبت فکری پروست بود. این دو تقریباً هر روز برای یکدیگر نامه می‌نوشتند، با اینکه در یک خانه زندگی می‌کردند، اما در ساعت‌های یکسانی از خواب بیدار نمی‌شدند. پروست نامه‌هایش به مادر را با عبارت «مادر کوچولوی عزیزم» آغاز می‌کرد. در یکی از آنها نوشته است:
«این کاغذ کوچک را برایم نگه می‌داری؟ چون گاهی در لحظه‌ای، چند فکر را... با عجله... روی آن یادداشت می‌کنم. هزار بوسه محبت‌آمیز. مارسل.»
همین درخواست به‌خوبی نشان می‌دهد که پروست چگونه زندگی روزمره خود را همچون ماده‌ای ادبی در حال شکل‌گیری می‌دید.
او همچنین از بی‌خوابی‌هایش برای مادر می‌نوشت: «یازده و ربع است و هنوز حتی شروع به فکر کردن درباره خواب نکرده‌ام؛ شاید قهوه یا دارو علتش باشد، اما امروز حمله آسم نداشتم. هزار بوسه محبت‌آمیز. مارسل.»

اما شگفتی‌های واقعی در صداهای حاشیه‌ای نهفته‌اند؛ صداهایی که بار دیگر حضور خود را بازمی‌یابند. از جمله صدای «اوژنی بیچاره» که احتمالاً همان اوژنی لِمیل، یکی از خدمتکاران خانه پروست، است. از او در سراسر آرشیو پروست تنها همین چند کلمه باقی مانده و نامه‌اش به نویسنده، تنها اثر مکتوبی است که به او نسبت داده شده است.
صدای دیگر، صدای سلست آلباره، خدمتکار و مدیر وفادار خانه است که تا آستانه مرگ همراه پروست ماند. سلست در نامه‌ای که در نوامبر ۱۹۲۲، یعنی تنها چند روز پیش از مرگ نویسنده، برای برادر او، روبر پروست، نوشت، چنین گزارش می‌دهد:
«آقای استاد، آقای مارسل شب وحشتناکی را پشت سر گذاشت و روز نیز همین‌طور... سرفه‌های بسیاری که او را به‌شدت خفه می‌کند. او بیش از هر زمان دیگری مصمم است که تحت درمان قرار نگیرد و اجازه نمی‌دهد در اتاق یخ‌زده‌اش آتش روشن کنند. من ناامیدم که بتوان کسی را پیدا کرد که بتواند به نحوی بر او تأثیر بگذارد.»
این خدمتکار وفادار اضافه می‌کند که پروست از او می‌خواست مانع دیدار دیگران شود تا بتواند تمام وقت خود را به نوشتن اختصاص دهد. او پیش از مصرف داروی آرام‌بخش سرفه، یک فنجان دم‌کرده ساقه‌های گیلاس می‌نوشید.
نامه‌ها علاوه بر زندگی شخصی، پرتوی تازه‌ای بر تاریخ شکل‌گیری آثار داستانی نویسنده می‌اندازند. درمی‌یابیم که پروست بخش نخست رمان «در جست‌وجوی زمان ازدست‌رفته» را پیش از آنکه سرانجام با انتشارات «گالیمار» به توافق برسد، به چند ناشر دیگر نیز پیشنهاد کرده بود.
همچنین در نامه‌ای شگفت‌انگیز خطاب به یک پژوهشگر زبان‌شناس، با بررسی مفصلی درباره نام‌های جغرافیایی ساختگی شهر کومبره روبه‌رو می‌شویم؛ شهری که پروست در رمان «از طرف خانه سوان» خلق کرده است. این نامه به‌تنهایی با هفت صفحه یادداشت همراه است؛ گویی نوعی کاوش روشمند زبان‌شناختی است که نشان می‌دهد پروست نام‌های خود را تصادفی انتخاب نمی‌کرد، بلکه در فرهنگ‌های جغرافیایی و ریشه‌های واژگان لاتینی و نورماندی جست‌وجو می‌کرد تا برای «کومبره» خیالی، تبار زبانی مستحکمی بسازد؛ تبارى که آن را چنان واقعی جلوه دهد که گویی شهری واقعی از نقشه فرانسه جدا شده است.
از جذاب‌ترین افشاگری‌های این مکاتبات، جزئیات زندگی عاطفی مارسل پروست است. در این مجموعه، قطعه‌ای شعرگونه و منثور خطاب به دوست نزدیکش رینالدو هان، آهنگساز و نوازنده پیانو، دیده می‌شود؛ مردی که رابطه‌ای عاشقانه دو ساله با پروست داشت و یکی از مهم‌ترین روابط زندگی نویسنده فرانسوی بود.
نامه دیگری نیز نامه‌ای برای قطع رابطه با آلفرد آگوستینیلی، دستیار شخصی و معشوق پروست، است؛ کسی که در حادثه سقوط هواپیما جان باخت و گفته می‌شود الهام‌بخش شخصیت «آلبرتین» در «در جست‌وجوی زمان ازدست‌رفته» بوده است.
همچنین نامه‌ای تند و گزنده خطاب به جوانی وجود دارد که پروست در سال ۱۹۰۹ در شهر کابور با او آشنا شد، اما آن جوان قرار ملاقاتشان را برهم زد. پروست در پاسخ، مجموعه‌ای از سرزنش‌ها را نثار او کرد و نوشت: «نزدیک بود با فرصتی مشهور برای دوستی روبه‌رو شوی.» سپس او را چنین توصیف کرد: «آبی معمولی... که هرگز قرار نمی‌گیرد، همان‌قدر که سریع ریخته می‌شود، زود هم سرریز می‌کند.»
منتقدان معتقدند بخش‌هایی از این نامه بعدها به سرزنش تلخ سوان خطاب به اودت در رمان راه یافته است.
در این مجموعه همچنین صداهای نادری از دیگر مکاتبه‌کنندگان پروست شنیده می‌شود؛ از جمله نویسنده و نقاش لوسین دودِه، پسر رمان‌نویس، آلفونس دودِه، که پروست شیفته آثارش بود و رابطه او با رینالدو هان نیز در پایان دادن به رابطه عاشقانه پروست و هان نقش داشت؛ بااین‌حال هان همچنان دوست پروست باقی ماند.
فیلیپ کُلب، پژوهشگر آمریکایی که ۲۱ جلد شامل بیش از ۵۳۰۰ نامه شناخته‌شده پروست منتشر کرده است، استعاره‌ای گویا برای درک ارزش این مکاتبات ارائه می‌دهد. او می‌نویسد نامه‌های پروست در مقایسه با رمانش، همان‌قدر به آن شباهت دارند که «پشت پارچه به روی آن شباهت دارد: همه نخ‌ها و همه رنگ‌ها در آن دیده می‌شوند، اما آنچه ندارد وضوح و پرداختِ طرح، یعنی خودِ هنر، است.»
او اضافه می‌کند: «در نامه‌های پروست چیزهای بسیاری را می‌یابیم که او در اثرش به کار برده است، اما آنها را در نوری کم‌تر شاعرانه و صادقانه‌تر می‌بینیم.»
اما منتقد تیری مولنیه نامه‌های پروست را «فریادی برای هوا» دانسته است؛ تعبیری که در مقدمه کتاب «نامه‌های مارسل پروست به آنتوان بیبِسکو» به کار برد.
از نگاه مولنیه، نوشتن برای پروست ضرورتی بود که بیمارِ در معرض خفگی بر خود تحمیل می‌کرد. حتی در کوتاه‌ترین و پیش‌پاافتاده‌ترین نامه‌ها نیز اضطرابی پنهان، شتاب، بی‌صبری و شکایت حضور دارد.
و شاید عمیق‌ترین تحلیل همین‌جا باشد: پروست فقط «استاد زمان بازیافته» نبود؛ او همچنین مردی بود که هر روز با درد و انتظار دست‌وپنجه نرم می‌کرد. ازاین‌رو، نامه‌ها تنها وسیله او برای ارتباط با جهان بیرون از اتاق بسته‌اش بودند؛ وسیله‌ای برای کنترل فضا و گشودن درهای خیال به روی جهان.
شاید عمیق‌ترین چیزی که این مکاتبات به آن اشاره می‌کنند این باشد که نزد پروست، جدایی میان «زندگی» و «ادبیات» توهمی بیش نبود. نامه‌هایی که برای مادرش می‌نوشت تا از بی‌خوابی شکایت کند، یا برای خدمتکارش می‌فرستاد تا یک فنجان دم‌کرده ساقه‌های گیلاس بخواهد، حاشیه اثر ادبی نبودند، بلکه ماده خام آن بودند.
اینها همان پشتِ پارچه‌اند که در تار و پود درهم‌تنیده‌شان، وعده رویی را که قرار است پدیدار شود، با خود حمل می‌کنند. گویی زمان، در واپسین لحظه‌هایش، تنها از راه نوشتن بازیافته می‌شود؛ حتی اگر آن نوشته فقط چند کلمه باشد.


الفالح: السياحة والصناعة والاستثمار الوطني تقود مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي وتعزز تنافسية المملكة عالمياً

الفالح: السياحة والصناعة والاستثمار الوطني تقود مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي وتعزز تنافسية المملكة عالمياً
TT

الفالح: السياحة والصناعة والاستثمار الوطني تقود مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي وتعزز تنافسية المملكة عالمياً

الفالح: السياحة والصناعة والاستثمار الوطني تقود مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي وتعزز تنافسية المملكة عالمياً

أكد فالح الفالح، رائد الأعمال، أن السعودية تمضي بخطى متسارعة نحو ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى أبرز الوجهات الاستثمارية والاقتصادية في المنطقة، مستندة إلى مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، وما أفرزته من إصلاحات اقتصادية وتشريعية أسهمت في تنويع مصادر الدخل، وتعزيز دور القطاع الخاص، وخلق بيئة استثمارية جاذبة تدعم الابتكار وريادة الأعمال.

وأوضح الفالح أن قطاعي السياحة والصناعة يمثلان اليوم ركيزتين أساسيتين في مسيرة التنمية الوطنية، في ظل المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة، وما يصاحبها من تطوير للبنية التحتية، وتحسين بيئة الأعمال، وتمكين المستثمرين، بما يسهم في رفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي، وزيادة فرص الاستثمار، واستحداث المزيد من الوظائف النوعية للمواطنين.

وأشار إلى أن التطور المتسارع الذي يشهده قطاع التجزئة يعكس حجم التحول الاقتصادي الذي تعيشه المملكة، مؤكداً أن المستهلك السعودي أصبح أكثر وعياً واهتماماً بالجودة والابتكار، وهو ما يدفع الشركات الوطنية إلى الاستثمار في تطوير منتجاتها وخدماتها، ورفع معايير الجودة، وتعزيز المحتوى المحلي، بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.

وأضاف أن الصناعة الوطنية أصبحت اليوم أحد المحركات الرئيسة للاقتصاد، بفضل الدعم الحكومي المستمر، وبرامج التوطين، والحوافز الاستثمارية، الأمر الذي عزز من قدرة المنتجات السعودية على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، وأسهم في بناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً واستدامة.

وفيما يتعلق بالقطاع السياحي، أوضح الفالح أن المملكة تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها لتكون وجهة سياحية عالمية، تشمل التنوع الجغرافي، والإرث الحضاري، والمشروعات السياحية العملاقة، إضافة إلى استضافة الفعاليات الدولية والرياضية والثقافية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملاً أكبر بين القطاعين العام والخاص لتطوير الخدمات، واستقطاب الاستثمارات، ورفع جودة التجربة السياحية.

كما شدد على أهمية دعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، داعياً إلى مواصلة الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتوفير بيئة محفزة للابتكار، وتعزيز ثقافة العمل الحر، وتمكين الشباب من قيادة المشاريع النوعية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

وقال فالح الفالح: «ما نشهده اليوم من تحول اقتصادي وتنموي غير مسبوق هو ثمرة رؤية طموحة وقيادة حكيمة وضعت الإنسان والتنمية في مقدمة أولوياتها. لقد أصبحت المملكة نموذجاً عالمياً في بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وأصبح القطاع الخاص شريكاً رئيسياً في تحقيق هذه المستهدفات. ونحن مؤمنون بأن الاستثمار في الإنسان السعودي، ودعم الصناعة الوطنية، وتعزيز السياحة، وتمكين رواد الأعمال، هي مفاتيح المرحلة المقبلة، وسنواصل العمل على تقديم مبادرات ومشروعات تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ورفع تنافسية المملكة، وترسيخ مكانتها باعتبارها وجهة عالمية للاستثمار والسياحة والابتكار».

واختتم الفالح بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل بروح الشراكة والمسؤولية، واستثمار الفرص الواعدة التي توفرها «رؤية المملكة 2030»، بما يعزز النمو الاقتصادي، ويرفع جودة الحياة، ويدعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة في مختلف القطاعات.


Trump in Address to World Leaders at UN Defends His Decision to Start War Against Iran

US President Donald Trump speaks during the 81st United Nations General Assembly at the United Nations Headquarters in New York City, US, September 22, 2026. BRENDAN SMIALOWSKI/Pool via REUTERS
US President Donald Trump speaks during the 81st United Nations General Assembly at the United Nations Headquarters in New York City, US, September 22, 2026. BRENDAN SMIALOWSKI/Pool via REUTERS
TT

Trump in Address to World Leaders at UN Defends His Decision to Start War Against Iran

US President Donald Trump speaks during the 81st United Nations General Assembly at the United Nations Headquarters in New York City, US, September 22, 2026. BRENDAN SMIALOWSKI/Pool via REUTERS
US President Donald Trump speaks during the 81st United Nations General Assembly at the United Nations Headquarters in New York City, US, September 22, 2026. BRENDAN SMIALOWSKI/Pool via REUTERS

President Donald Trump returned to the UN General Assembly on Tuesday at and started his address ticking off progress — including adding private sector jobs, stemming illegal migration and curbing crime before turning to a fulsome defense of his decision to start a war with Iran.

Trump accused Iran of stalling to make a deal to fully reopen the Strait of Hormuz and negotiate an endgame to the war until after the midterm elections in the United States

“I gave absolutely no credence and will not give credence to the election when it comes to Iran," Trump said. "It doesn’t even enter my mind.”

Iran's delegation walked out as Trump railed against Tehran.

As he arrived at the UN, Trump briefly spoke to reporters, telling them it was an honor to address the world body before his attention suddenly shifted to his resentments with the news media.

Trump over the weekend announced a White House ban on CNN, MS NOW and Politico, claiming that their coverage of his presidency was biased. The news outlets have filed a lawsuit to restore their access to White House grounds. Trump snapped at a CNN reporter in the UN scrum.

“I’m surprised that CNN is here covering me,” Trump said. “You shouldn’t be here."

After his speech to the annual gathering of world leaders, Trump is expected to hold talks with new British Prime Minister Andy Burnham, Japanese Prime Minister Sanae Takaichi, Ukrainian President Volodymyr Zelenskyy, and a more informal meeting with Venezuela's acting President Delcy Rodríguez, according to the White House.

The visit to the UN comes when Trump's foreign policy approach — particularly his decision to start a war with Iran — has become a drag on his fellow Republicans' hopes of retaining control of both chambers of Congress during the coming midterm elections. Nevertheless, Trump is making the case in his address that the world is better off for his leadership.

“As president of the most extraordinary nation in history," Trump said. "I have no interest in leaving dangers to grow for another day. I do not believe in letting problems fester."

Iran war to loom large In last year's address at the UN, Trump claimed the US had “demolished” Iran's nuclear capabilities after he ordered the June 2025 bombardment of three key facilities.

He returned to the General Assembly nearing the seven-month mark of a new war against Iran that he insists is necessary to address a nuclear threat posed by Iran.