اليونان تحدد نقاط الاتفاق مع «الأوروبي» في الوقت الضائع

هولاند يدعو «لاتفاق شامل».. وميركل تؤكد على أهمية رضا الجهات المانحة

اليونان تحدد نقاط الاتفاق مع «الأوروبي» في الوقت الضائع
TT

اليونان تحدد نقاط الاتفاق مع «الأوروبي» في الوقت الضائع

اليونان تحدد نقاط الاتفاق مع «الأوروبي» في الوقت الضائع

أمام اليونان 10 ايام فقط قبل استحقاقات مالية مهمة لم تعد اثينا قادرة على الوفاء بها. وفي حال عجزها عن السداد قد تضطر الى الخروج من منطقة اليورو.
وقال بيار موسكوفيسي المفوض الاوروبي المكلف الشؤون الاقتصادية "ان مصير اليونان واليورو على المحك اليوم".
من جانبه، حدد رئيس الحكومة اليوناني اليكسيس تسيبراس لدى وصوله الى بروكسل اليوم (الاثنين) "النقاط الرئيسية لاتفاق" مع الدائنين وتتضمن عدم وجود فائض "كبير" في الموازنة وعدم خفض رواتب التقاعد ورفض زيادة فاتورة الكهرباء. واعلن تسيبراس قبل بدء اللقاءات مع ممثلين عن الجهات الدائنة (الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي) "نأتي الى هنا من اجل التوصل الى اتفاق اقتصادي قابل للحياة".
ووفق تصريحات نقلها مكتبه، فانه حدد لائحة بالنقاط الاساسية لهذا الاتفاق، وهي ان "نترك خلفنا الفائض المفرط في الموازنة الأولية، وانقاذ الرواتب ومعاشات التقاعد، وتفادي الزيادة المفرطة وغير المنطقية في (فاتورة) الكهرباء (...) والعودة الى وضع طبيعي في علاقات العمل وتعزيز الاصلاحات الهيكلية (...) الهادفة الى اعادة توزيع الاعباء المالية ومكافحة التهرب الضريبي والفساد".
لكن رئيس الوزراء لم يذكر نقطتين يعتبرهما الطرف اليوناني ضرورة، كما أكد نهاية الاسبوع وهما برنامج التخفيف من حجم الدين العام، وخطة للاستثمارات من اجل تشجيع الانتعاش الاقتصادي.
وبعد خمسة أشهر من المفاوضات المكثفة من دون نتيجة، تلتقي الاطراف المعنية بأزمة اليونان لعقد اجتماعين في بروكسل، الاول لوزراء مالية منطقة اليورو، يتبعه قمة لقادة المنطقة مساء. وبين الموعدين، يعقد تسيبراس سلسلة اجتماعات مع ممثلين عن الجهات الدائنة.
ومن شأن الاتفاق على الاصلاحات وبعض الاجراءات الخاصة بالموازنة في اليونان ان يضمن لها شريحة جديدة من برنامج المساعدات بقيمة 7.2 مليار دولار معلق العمل بها منذ اشهر، وتحتاجها اثينا حاليا لتتمكن من سداد ديونها، وخصوصا الدين المترتب عليها الى صندوق النقد الدولي بحوالى 1.5 مليار يورو وتنتهي مهلة سداده آخر يونيو (حزيران) الحالي.
وأنعش عرض يوناني جديد لتطبيق اصلاحات مقابل الحصول على سيولة، الآمال في توصل اثينا لاتفاق مع مقرضيها، في حين يستعد قادة منطقة اليورو لقمة طارئة اليوم. وسط ترحيب من مسؤولي الاتحاد الأوروبي بمقترح اليونان الذي وصفوه بأنه "أساس جيد لاحراز تقدم" وتفادي تخلفها عن سداد الديون.
وارتفعت الاسهم الاوروبية وقفزت بورصة اليونان نحو سبعة في المائة أملا في أن تنهي الحكومة حالة الشد والجذب التي استمرت شهورا ودفعت البلاد الى حافة الافلاس واحتمال الخروج من منطقة اليورو.
ولم يكشف النقاب عن مضمون العرض الجديد رسميا، ولكن مسؤولين يونانيين يقولون انه يسلم على مضض ببعض مطالب مقرضي اليونان في الاتحاد الاوروبي والبنك الدولي لرفع الضرائب وتقليص نظام التقاعد المبكر وتخفيضات أخرى للانفاق لضمان بلوغ ميزانية أثينا الاهداف الموضوعة.
ودعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، اليوم، الى "اتفاق شامل ودائم" وليس "جزئيا ولفترة محدودة" بين اليونان ودائنيها، وذلك قبل قمة حاسمة لمنطقة اليورو مساء اليوم في بروكسل.
وقال الرئيس الفرنسي للصحافة "ما لا أريده، هو ان يكون الاتفاق جزئيا او لفترة محدودة. أؤيد اتفاقا شاملا ودائما". مؤكدا ان فرنسا "ستبذل كل ما في وسعها حتى تسفر هذه المحادثات عن اتفاق".
أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فقد أكدت أن مفاوضات الأزمة اليونانية تتعلق بشكل قاطع بقرار الجهات الدولية المانحة؛ وهي البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية.
وقالت ميركل اليوم على هامش مؤتمر رؤساء الكتلة البرلمانية لاتحادها المسيحي في الحكومة والولايات والاتحاد الأوروبي، "بالنسبة لنا يحظى قرار الجهات المانحة الثلاث ... بأهمية كبيرة بالطبع ويعد شرطا للتفكير من الأساس فيما إذا كان ممكنا اتخاذ قرار أم لا". وأضافت، "فقط إذا أصدرت الجهات المانحة الثلاث توصية نهائية، يمكن لوزراء مالية مجموعة اليورو وكذلك رؤساء دول وحكومات المجموعة اتخاذ قرارات". وتابعت، "إذا لم يتوافر ذلك، وإذا تم تقييم الوقت المخصص لبحث المقترحات بأنه قصير، فسوف تكون القمة المقرر عقدها اليوم لرؤساء دول وحكومات المجموعة تماما مثل اجتماع وزراء مالية المجموعة، أي قاصرة على كونها قمة استشارية".
وأضافت المستشارة الألمانية أنه لا يزال هناك خلال هذا الأسبوع "كثير من الوقت من أجل التوصل لقرارات".



مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تترأس بريطانيا وفرنسا محادثات تشارك فيها نحو ثلاثين دولة هذا الأسبوع بهدف تشكيل ائتلاف يتولى مهمة إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أفاد به مسؤول بريطاني في قسم الدفاع بـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا قد أعلنت الأسبوع الماضي استعدادها لـ«المساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، ثم أيَّدت 24 دولة أخرى هذا البيان.

وأضاف المسؤول للوكالة: «من المتوقع عقد اجتماع آخر، عسكري، بين رؤساء أركان الدفاع للمجموعة الأوسع التي وقَّعت على الاتفاقية... في وقت لاحق هذا الأسبوع».

وذكرت صحيفة «التايمز» أن رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ريتشارد نايتون، ترأس اجتماعاً للدول الست الأولى، بالإضافة إلى كندا، الأحد.

وأبلغ المسؤول البريطاني الوكالة أنه من المحتمل دعوة دول أخرى أيضاً.

وقال: «ندرك أن لنا دوراً في تشكيل هذا التحالف، وفي قيادة العالم لوضع خطة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت».

وأضاف أن نايتون يعمل «بتنسيق وثيق مع فابيان ماندون» رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية.

وذكرت «التايمز» أن المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن؛ للاتفاق على التفاصيل وتأسيس الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق «فور وجود ظروف مناسبة» لذلك.

وذكرت صحيفة «الغارديان»، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع، أن اجتماعاً لرؤساء الأركان سيُعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع. وقال المصدر: «أتوقع أنه في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيجري عقد مؤتمر أمني من نوع ما بشأن مضيق هرمز».


رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)
رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)
TT

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)
رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي، اليوم الأربعاء، عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش الدول الراغبة في المساهمة في معاودة ⁠فتح الملاحة البحرية في ‌مضيق ‌هرمز.

وأوضح ​المسؤول ‌أن الاجتماع ‌لن يكون له علاقة بموقف الولايات المتحدة من ‌القضية، وسيظل ضمن إطار ⁠موقف دفاعي.

وأكدت ⁠فرنسا مراراً أنها لن تشارك في أي عمليات عسكرية قبل أن تهدأ حدة ​التوتر ​في المنطقة.

وطرحت إيران اليوم من جانبها اقتراحاً لوقف إطلاق النار، داعية إلى الحصول على تعويضات والسيادة على مضيق هرمز.

وأعلنت إيران خطتها الخاصة اليوم عبر التلفزيون الرسمي، وتشمل وقف اغتيال مسؤوليها ووسائل لضمان عدم شن أي حرب أخرى ضدها وتعويضات عن الحرب، وإنهاء الأعمال العدائية، وممارسة إيران «سيادتها على مضيق هرمز».

ومن المحتمل ألا يقبل البيت الأبيض هذه الإجراءات، خصوصاً التعويضات واستمرار سيطرة طهران على مضيق هرمز، في ظل تواصل تأثر إمدادات الطاقة على مستوى العالم بسبب الحرب.


وزير خارجية ألمانيا يرفض التعليق على تصريحات شتاينماير عن الحرب الإيرانية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا يرفض التعليق على تصريحات شتاينماير عن الحرب الإيرانية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)

رفض وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، التعليق على تقييم رئيس بلاده، فرانك - فالتر شتاينماير، الذي اعتبر فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران

مخالفة للقانون الدولي.

وخلال لقائه بنظيره التونسي، محمد علي النفطي، قال فاديفول في برلين، اليوم (الأربعاء): «من التقاليد الراسخة في ألمانيا ألا نعلق على تصريحات الهيئات الدستورية الأخرى».

وأكد فاديفول، المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، تمسكه بهذا الموقف، خصوصاً أنه كان حريصاً بصفة شخصية على دعوة شتاينماير (كوزير خارجية سابق) للمشاركة في احتفالية الذكرى الـ75 لإعادة تأسيس وزارة الخارجية الألمانية.

وكان شتاينماير أدلى، أمس (الثلاثاء)، في وزارة الخارجية الألمانية بتصريحات وصف فيها الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، بأنه «خطأ سياسي كارثي»، وصنفها بقوله إنها «حسب تقديري مخالفة للقانون الدولي».

وأعرب شتاينماير عن اعتقاده بأن تبرير شن الحرب بخطر تعرض الولايات المتحدة لهجوم وشيك (من جانب إيران) لا يستند إلى أساس قوي.

من جانبه، أشار فاديفول إلى أن الحكومة الأميركية أعلنت أن مستشارها القانوني سيصدر قريباً بياناً شاملاً بهذا الخصوص.

وأضاف الوزير الألماني: «نحن ننتظر هذا البيان، وسنقوم بتقييمه، ومن ثم سنعلن عن موقفنا».

وكان المجلس المركزي لليهود في ألمانيا انتقد تصريحات شتاينماير.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال رئيس المجلس جوزيف شوستر، مساء أمس، إن مَن «يقدم باستسهال على إضفاء صبغة (مخالفة القانون الدولي) على الحرب ضد نظام الملالي. إنما يتجاهل التاريخ»، لافتاً إلى أن «إبادة إسرائيل تُعد جزءاً من عقيدة الدولة الإيرانية منذ عام 1979».