جيمس كاميرون: فيلم «أفاتار» يذكّرنا بما يمكن أن نخسره

يستعد لإطلاق الجزء الثاني في ديسمبر المقبل

المخرج جيمس كاميرون (أ.ب)
المخرج جيمس كاميرون (أ.ب)
TT

جيمس كاميرون: فيلم «أفاتار» يذكّرنا بما يمكن أن نخسره

المخرج جيمس كاميرون (أ.ب)
المخرج جيمس كاميرون (أ.ب)

لقد كان المشهد الثقافي الشعبي يبدو مختلفاً بشكل كبير في عام 2009 عن الوقت الحالي؛ إذ كانت البرامج التلفزيونية لا تزال تُشاهد إلى حد كبير على أجهزة التلفزيون نفسها، وكانت كلمة «تيك توك» تشير إلى أغنية ناجحة في ذلك الوقت للمغنية الأميركية كيشا روز، كما لم تكن سلسلة أفلام «مارفل» تحتوي سوى على فيلمين فقط أُصدرا في عام 2008.
وكان الجزء الأول من فيلم «أفاتار» يهيمن على صالات العرض في ذلك الوقت، وكان يُنظر إليه حينها باعتباره ملحمة الخيال العلمي للمخرج جيمس كاميرون حول معركة من أجل الموارد الطبيعية بين المستعمرين البشريين من الأرض وشعب «Na'vi» الأصلي الذي يسكن كوكب فضائياً يسمى «باندورا»، وحينها أصبح فيلم «أفاتار» أحد أكثر الأفلام نجاحاً على الإطلاق، حيث حقق إيرادات بلغت أكثر من 2.8 مليار دولار في جميع أنحاء العالم وفاز بثلاث جوائز أوسكار.
ويعمل حالياً المخرج كاميرون، وهو صانع الأفلام المميزة السابقة «تايتانيك» و«ترو لايز» و«ذا تيرمينيتور»، على وضع اللمسات الأخيرة على الفيلم الأول في سلسلة مكونة من أربعة أفلام يُخطط لها وهو «أفاتار: ذا واي أوف ووتر» الذي ستصدره شركة «20th Century Studios» في 16 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بعد مرور نحو 13 عاماً تقريباً على إصدار الجزء الأول وتغير الكثير من الأشياء في العالم.
ومن أجل المساعدة في إعادة تعريف الجماهير بـ«أفاتار»، وباستخدام التقنية ثلاثية الأبعاد التي أبهرت الجماهير في عام 2009، سيُعاد عرض الفيلم الأصلي في دور العرض في 23 سبتمبر (أيلول) الحالي، وهي استراتيجية تهدف بالطبع إلى جذب اهتمام مشتري التذاكر لمتابعة الأحداث من خلال مشاهدة الجزء الجديد، وكذلك لتذكيرهم بالأشياء التي ميّزت النسخة الأصلية.
وكما يقول كاميرون عن «أفاتار» في مقابلة أجريت معه عبر الفيديو «ألّفنا الفيلم ليُشاهد عبر شاشات السينما الكبيرة، حتى نسمح للناس بشم رائحة الورود الموجودة فيه، وليشعروا بأنهم يتحركون مع شخصياته».
وفي المكالمة التي أجريت معه من استوديوهاته في ويلينغتون، نيوزيلندا، تحدث كاميرون (68 عاماً)، عن رؤيته لـ«أفاتار» بعيون جديدة، كما تحدث عن الأشياء التي تغيرت أو لم تتغير في العالم منذ إطلاقه، وما إذا كان هذا المخرج الذي أطلق على نفسه في يوم من الأيام لقب «ملك هذا العالم» قد أصبح أكثر هدوءاً إلى حد ما عن ذي قبل.
وفيما يلي بعض المقتطفات من حديث كاميرون مع صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية:

* هل شاهدت «أفاتار» الأصلي أخيراً؟ وكيف كانت التجربة؟
- كان من دواعي سروري حقاً مشاهدة الفيلم الأصلي، في النسخة المُعاد صياغتها بشكل كامل، قبل بضعة أسابيع مع أولادي؛ وذلك لأنهم لم يشاهدوه إلا من خلال التلفزيون أو على الأقراص المدمجة، وحينما شاهدوه قالوا «حسناً، إنه ذلك الفيلم الذي صنعه أبي في ذلك الوقت»، وتمكنوا من رؤيته في صورة ثلاثية الأبعاد، بمستوى إضاءة جيد وطريقة عرض جيدة، لأول مرة؛ ولذا فقد استوعبوا الأشياء التي كانت تُقال عن الفيلم من قبل، حين قال أحدهم «نعم، لقد فهمت الآن»، وهو ما آمل أن يكون رد فعل الجمهور العام أيضاً؛ إذ لم تتح الفرصة لمحبي الأفلام من جيل الشباب مشاهدته في دور السينما، ورغم أنهم يعتقدون أنهم ربما شاهدوه، فإنهم في الواقع لم يشاهدوه بشكل حقيقي، ورغم ذلك فأنا لا أشعر بالسعادة والتعجب من مدى استمرار نجاح الفيلم فحسب، ولكن أيضاً من مدى روعة حالته المُعاد تشكيلها.

* هل كانت هناك تفاصيل كنت ترغب في تغييرها أثناء إعادة صياغة الفيلم الأصلي؟
- عادة لا أفكر بهذه الطريقة؛ فالأمر يمثل عملية مكثفة عندما تكتب فيلماً ثم يكون عليك أن تقاتل من أجل بقاء كل كادر فيه، وقد شعرت بالرضا عن القرارات الإبداعية التي اتخذت في ذلك الوقت، فصحيح أننا أمضينا الكثير من الوقت والجهد في تحسين عمليات إنتاج الأفلام على مدى أكثر من عقد منذ ذلك الحين، ولكن بالتأكيد لا يوجد شيء في الفيلم يجعلني أشعر بالخجل، وعلى الرغم من أنني وجدت بعض الأماكن الصغيرة التي حسّنا فيها عمل أداء وجوه الشخصيات، ولكن هذه الأمور لم يكن لها تأثير على جودة الفيلم، وأعتقد أن الجزء الأول لا يزال قادراً على المنافسة مع كل التقنيات الموجودة هذه الأيام.

* هل لا تزال هناك بعض العناصر التي كان يجب عليك محاربة الشركة المنتجة للاحتفاظ بها في الفيلم؟
- أعتقد أنني شعرت، في ذلك الوقت، بأنه كانت هناك بعض الخلافات حول أشياء معينة، فعلى سبيل المثال، شعرت الشركة أنه يجب أن تكون مدة الفيلم أقصر، وأن هناك الكثير من مشاهد الطيران باستخدام الـ«إكران»، ولكن الحقيقة هي أن ما ظهر بعد ذلك هو أن هذه المشاهد كانت هي أكثر ما أحبه الجمهور في الفيلم، وذلك من خلال استطلاعات الرأي وعمليات جمع البيانات. وقد كانت هذه النقطة هي المكان الذي رسمت فيها خطاً في الرمال وقلت «أتعلمون؟ لقد صنعت فيلم (تايتانيك) وهذا المبنى الذي نجتمع فيه الآن، هذا المجمع الجديد الذي تبلغ تكلفته نصف مليار دولار، الموجود على هذه الأرض، قد مُوّل من قبل (تايتانيك)؛ ولذا فإنني سأفعل ذلك»، وقد قدموا لي الشكر بعد ذلك بالفعل، فأنا أشعر أن وظيفتي هي حماية استثماراتهم من أحكامهم الخاصة، وما دمت أحمي هذه الاستثمارات، فجميعهم سيغفرون لي كل شيء.

* في رأيك، ما الذي قد تغير في صناعة السينما في السنوات التي تلت عرض «أفاتار» لأول مرة؟
- العوامل السلبية تبدو واضحة للغاية؛ إذ تحول العالم نحو الوصول السهل لمشاهدة الأعمال الفنية في المنزل، وهذا الأمر يرجع في كثير منه إلى ظهور شبكات البث بشكل عام، وفيروس «كورونا»، حيث أصبح الذهاب إلى السينما يشبه المخاطرة بالحياة، أما على الجانب الإيجابي، فنحن نرى عودة لتجربة الذهاب إلى السينما مرة أخرى، فالناس باتوا يتوقون لذلك، وصحيح أننا ما زلنا نعاني من انخفاض بنحو 20 في المائة عن مستويات ما قبل الجائحة، لكن الأمور باتت تعود إلى وضعها السابق شيئا فشيئاً، وهو ما يرجع في جزء منه إلى قلة تواجد أسماء الفنانين الكبار الذين قد يرغب الناس في مشاهدتهم في دور السينما، ولكن «أفاتار» يبدو وكأنه الفيلم المناسب للوقت الحالي، فهذا هو نوع الأفلام الذي لا بد من مشاهدتها في دور العرض.

* كان لـ«أفاتار» رسالة مهمة في ضرورة الاهتمام بالبيئة والموارد الأخرى التي ظهرت في الفيلم. ولكن هل تشعر أن هذه الرسالة قد التفت إليها في السنوات التي تلت صدوره؟
- لن أشعر بالذنب في حال لم ينقذ فيلمي العالم، فأنا بالتأكيد لم أكن الصوت الوحيد في ذلك الوقت الذي ينادي بذلك، وأنا بالتأكيد لست الوحيد الذي يقول للناس الآن إن عليهم التغيير، ولكن الواقع هو أن الناس لا يريدون هذا التغيير، فنحن نحب حرق الطاقة، ونحب أن نأكل اللحوم والألبان؛ ولذا فإن مطالبة الناس بتغيير أنماط سلوكهم بشكل جذري، يشبه مطالبتهم بتغيير دينهم.
فنحن الآن نشهد هذه السلسلة المستمرة من المظاهر الأكبر والأكبر للعواقب التي تحدث لعدم الاهتمام بالبيئة، مثل موجات الحرارة في الصين وأميركا الشمالية وأوروبا، والفيضانات في باكستان، وهو أمر مروّع؛ ولذا فإنه في النهاية سيتعين علينا إما أن نتغير أو أننا سنموت.
ولكن فيلم «أفاتار» لا يحاول إخبارك بما يجب القيام به على وجه التحديد، كما أنه لا يخبرك بأن تذهب للتصويت لشخص بعينه، أو أن تشتري سيارة بريوس (هجينة متوسطة الحجم تنتجها شركة تويوتا للسيارات، منذ عام 1997 في اليابان) أو أن تمتنع عن تناول شطائر البرغر بالجبن، ولكنه يذكرنا فقط بما يمكن أن نخسره، كما أنه يعيدنا إلى الاتصال مع تلك الحالة الطفولية من الاستغراب عند مشاهدة العالم الطبيعي، وأرى أنه طالما أن مشاهدة هذا الجمال لا تزال تؤثر على مشاعرنا، فإنه لا يزال هناك أمل.

* هل تشعر بالقلق من أنه بين الفترة الفاصلة بين عرض الفيلم الأصلي والجزء التالي، سيفقد الجمهور ارتباطهم بالقصة أو بشخصياتها؟
- أعتقد أنه كان بإمكاني صنع الجزء الثاني بعد عرض الأول بعامين فقط، وكان من الممكن حينها ألا ينجح أيضاً في ذلك الوقت؛ لأن الناس قد يكونون باتوا بعيدين عن الشخصيات أو عن اتجاه الفيلم، ولكن تجربتي الشخصية تسير على النحو التالي: لقد صنعت جزءاً جديداً بعنوان «Aliens»، بعد سبع سنوات من عرض الفيلم الأول، واستقبله الجمهور بشكل جيد للغاية، كما صنعت جزءاً ثانياً بعنوان «Terminator 2»، بعد سبع سنوات من عرض الفيلم الأول، وقد حقق عائدات أكبر من الفيلم الأول.
صحيح أنني كنت أشعر بالقلق بعض الشيء لأن الوقت الفاصل بين الجزأين الأول والثاني من «أفاتار» كان طويلاً جداً؛ إذ سنصدر «أفاتار 2» في عالمنا الحديث سريع الخطى بعد مرور 12 عاماً على عرض الجزء الأول، ولكن هذا الشعور استمر حتى عرضنا المقطع الدعائي التشويقي للفيلم وحصلنا على 148 مليون مشاهدة في 24 ساعة فقط، وهو ما يعد أمراً رائعاً ونادراً ما يحدث، حيث شعر الناس بأنه صحيح أنهم لم يروا الفيلم منذ وقت طويل، لكنهم يتذكرون كم كان رائعاً في ذلك الوقت، وصحيح أنني لا أعلم ما إذا كان هذا الأمر سيصبّ في مصلحتنا أم لا، ولكنني أعتقد أننا سنكتشف ذلك بعد عرض الفيلم.
* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«اعترافات سفاح التجمع» للصالات مجدداً بعد حذف «مشاهد الأزمة»

يوميات الشرق فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)

«اعترافات سفاح التجمع» للصالات مجدداً بعد حذف «مشاهد الأزمة»

عاد فيلم «اعترافات سفاح التجمع» لصالات العرض السينمائية في مصر بعد حصوله على الموافقات الرقابية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج الدنماركي مع والدته خلال تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمر

قال المخرج الدنماركي بوي دام إن فكرة فيلمه الوثائقي «بيريتا» جاءت من تجربة شخصية عميقة عاشها مع والدته الممثلة المسرحية بيريتا موهر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عمرو يوسف وأسماء جلال في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

أفلام سينمائية مصرية تحقق تفاعلاً ورواجاً بعد إتاحتها على منصات رقمية

حققت أفلام سينمائية مصرية تفاعلاً ورواجاً بعد إتاحتها على منصات رقمية بصورة أكبر مما حققته عند عرضها بالصالات السينمائية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق المخرج المصري أحمد عاطف (صفحته على فيسبوك)

الموت يُغيب المخرج والناقد المصري أحمد عاطف

غَيَب الموت المخرج والناقد المصري أحمد عاطف عن عمر ناهز 55 عاماً، إثر إصابته بمرض السرطان.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق شركة «مصر للطيران» انتقدت أحد مشاهد فيلم «السلم والثعبان 2» (الشرق الأوسط)

«مصر للطيران» تتهم صناع «السلم والثعبان 2» بـ«الإساءة»

انتقدت شركة «مصر للطيران» الناقل الوطني بمصر مشهداً بفيلم «السلم والثعبان 2» الذي انطلق عرضه مؤخراً عبر إحدى المنصات الإلكترونية.

أحمد عدلي (القاهرة)

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

يؤدي الغذاء دوراً محورياً في الوقاية من مرض السكري وإدارته لدى المصابين به بالفعل.

والإنسولين هو هرمون يُفرزه البنكرياس، ويُساعد على نقل السكر (الغلوكوز) من الدم إلى العضلات والدهون وخلايا الكبد، حيث يستخدمه الجسم كمصدر للطاقة. وتحدث مقاومة الإنسولين عندما لا تستجيب هذه الخلايا للإنسولين بشكل جيد، ولا تستطيع امتصاص الغلوكوز بسهولة.

هذا يُؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم، ما قد يُؤدي إلى الإصابة بمقدمات السكري من النوع الثاني أو داء السكري.

ويمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

وفيما يلي أهم الأطعمة التي ينبغي أن تتناولها لتقليل مقاومة الإنسولين، وفقاً لما ذكره موقع «ويب ميد» العلمي:

الخضراوات

الخضراوات، وخصوصاً الورقية الداكنة مثل السبانخ، منخفضة بالكربوهيدرات والسعرات وغنية بالعناصر الغذائية.

ويُفضل تناولها طازجة، أما المجمدة أو المعلبة فتأكد من خلوها من الدهون أو الملح أو السكر المضاف.

لكن يجب الحذر من الخضراوات النشوية مثل البطاطس والبازلاء والذرة، التي تحتوي على نسبة أعلى من الكربوهيدرات، حيث يُفضل تناولها باعتدال.

الفواكه

الفواكه غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف، ويمكن استخدامها بدلاً من الحلويات لتقليل الرغبة في السكريات.

ويُفضل تناول الفواكه الطازجة، ويجب مراعاة احتسابها ضمن كمية الكربوهيدرات اليومية.

الألياف

تناول أكثر من 50 غراماً من الألياف يومياً يساعد على موازنة مستويات السكر في الدم.

وتشمل المصادر الغنية بالألياف اللوز، والفاصوليا السوداء، والبروكلي، والعدس، والشوفان.

البروتينات الخالية من الدهون

يجب الحصول على البروتين الكافي من مصادر منخفضة الدهون، مثل الدجاج والديك الرومي دون جلد، والأسماك مثل السلمون والتونة، والبيض، والألبان قليلة الدسم، والبروتين النباتي من الفاصوليا والعدس وزبدة المكسرات.

الدهون الصحية

استبدال الدهون المشبعة والمهدرجة بالدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت عباد الشمس وزيت السمسم يساعد على تقليل مقاومة الإنسولين.

البقوليات

تشير الدراسات إلى أن البقوليات مثل الفاصوليا والحمص والبازلاء والعدس تساعد على خفض مقاومة الإنسولين وتحسين أعراض السكري من النوع الثاني.


بريطانيا تُسجّل أعلى عائد لسندات 30 عاماً منذ 1998 بعد حرب إيران

أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)
TT

بريطانيا تُسجّل أعلى عائد لسندات 30 عاماً منذ 1998 بعد حرب إيران

أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)

باعت بريطانيا، الخميس، سندات حكومية قياسية لأجل 30 عاماً بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني (400 مليون دولار)، مسجلة أعلى عائد في أي عملية بيع من هذا النوع منذ عام 1998، في مؤشر مبكر على ارتفاع تكلفة إصدار الديون في أعقاب الحرب مع إيران.

وأفاد مكتب إدارة الدين بأن الطرح استقطب طلبات شراء بلغت 3.84 أضعاف الكمية المعروضة، وهو مستوى يقارب متوسط الإقبال في المناقصات خلال العام الماضي، وفق «رويترز».

وحقق بيع السندات لأجل 2056، بعائد اسمي 5.375 في المائة، متوسط عائد بلغ 5.517 في المائة، وهو الأعلى منذ بدء تسجيل بيانات العوائد في عمليات البيع عبر المناقصات عام 2008، وجاء متماشياً مع مستواه في السوق النقدية.

وتُستخدم مناقصات السندات الحكومية أداةً مرنة من قبل مكتب إدارة الدين لتلبية الطلب على إصدارات محددة، وعادة ما تكون أصغر حجماً من المزادات الدورية للسندات.

وبالنظر إلى المزادات الدورية الأكبر حجماً والأكثر تكراراً فإن عدداً محدوداً فقط من عمليات بيع السندات سجّل عوائد أعلى خلال تاريخ المكتب الممتد 28 عاماً، فيما كان آخر إصدار لسندات لأجل 30 عاماً بعائد أعلى في مايو (أيار) 1998.

وأدّى اعتماد بريطانيا الكبير على واردات الغاز الطبيعي، بجانب استمرار التضخم عند مستويات أعلى مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى، إلى تراجع أكبر في أداء السندات الحكومية البريطانية مقارنة بنظيراتها العالمية.

وكان هذا الأداء الضعيف يتركز بدايةً في السندات قصيرة الأجل، مع إعادة تسعير المستثمرين لتوقعات أسعار الفائدة لبنك إنجلترا، إلا أن المخاوف من امتداد أمد الحرب وما قد يتطلبه ذلك من استجابة مالية مكلفة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، بدأت تؤثر بشكل متزايد على السندات طويلة الأجل.

وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو 50 نقطة أساس منذ بداية الشهر، وهو في طريقه لتسجيل أكبر زيادة شهرية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.


نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
TT

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

في ظل ازدياد القلق العالمي من الأمراض المرتبطة بتقدّم العمر، يبرز الخرف كأحد أبرز التحديات الصحية، لما يسببه من تدهور في القدرة على التفكير والتذكر والاستدلال، وما يرافقه من تأثير مباشر في جودة الحياة اليومية. وغالباً ما تسبق هذه الحالة بسنوات علامات مبكرة، مثل ضعف الذاكرة والتدهور المعرفي البسيط. لذلك، يكتسب البحث عن وسائل للوقاية أو تأخير ظهور هذه المشكلات أهمية متزايدة، خصوصاً إذا كانت هذه الوسائل بسيطة وقابلة للتطبيق، مثل تعديل النظام الغذائي.

وقد ربطت دراسات عديدة بين أنماط الأكل الصحية وتحسين الوظائف الإدراكية. ومن أبرز هذه الأنماط حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تركز على الفواكه والخضراوات والبروتينات قليلة الدهون، ونظام «داش DASH» الغذائي، المصمَّم للوقاية من ارتفاع ضغط الدم أو السيطرة عليه.

في هذا السياق، أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يجمع بين هذين النظامين -ويُعرف باسم «مايند (MIND)»- قد يُبطئ التغيرات البنيوية المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

ويرتبط هذا النظام بانخفاض فقدان أنسجة الدماغ مع مرور الوقت، خصوصاً المادة الرمادية، التي تُعد مركز معالجة المعلومات، والمسؤولة عن الذاكرة والتعلم واتخاذ القرار. كما يرتبط بانخفاض تضخم البطينات الدماغية، وهي فراغات مملوءة بالسائل النخاعي تتسع مع ضمور الدماغ، مما يعكس تراجعاً في صحة هذا العضو الحيوي.

ما نظام «مايند» الغذائي؟

يجمع نظام «مايند» الغذائي بين المبادئ الأساسية لحمية البحر الأبيض المتوسط ونظام «داش DASH»، ويُعد اختصاراً لعبارة «التدخل الغذائي بين الحميتين لتأخير التنكس العصبي». ويهدف هذا النظام إلى حماية صحة الدماغ وتعزيز وظائفه مع التقدم في العمر.

يركز هذا النظام على تناول الخضراوات، خصوصاً الورقية الخضراء، ويُعطي الأفضلية للتوت مقارنةً بالفواكه الأخرى، كما يشجع على استهلاك الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، مع تضمين السمك في النظام الغذائي بشكل منتظم. وفي المقابل، يوصي بالحد من اللحوم الحمراء والحلويات والجبن والأطعمة المقلية والوجبات السريعة.

طبق يحتوي على البرغر مع البطاطس المقلية (بيكسلز)

أطعمة يشجع عليها نظام «مايند»

الخضراوات الورقية الخضراء: يُنصح بتناول ست حصص أو أكثر أسبوعياً، مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة.

بقية الخضراوات: يُفضل تناول نوع آخر من الخضراوات يومياً إلى جانب الخضراوات الورقية، مع التركيز على الأنواع غير النشوية الغنية بالعناصر الغذائية.

التوت: يُوصى بتناوله مرتين على الأقل أسبوعياً، مثل الفراولة والتوت الأزرق والأحمر والأسود، لما يتمتع به من خصائص مضادة للأكسدة.

المكسرات: يُستحسن تناول خمس حصص أو أكثر أسبوعياً، مع تنويع الأنواع للحصول على أكبر قدر من الفوائد الغذائية.

زيت الزيتون: يُستخدم بوصفه الزيت الرئيسي في الطهي، لما يتمتع به من فوائد صحية.

الحبوب الكاملة: يُنصح بتناول ثلاث حصص يومياً، مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل.

الأسماك: يُستحسن تناولها مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، خصوصاً الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة والماكريل، لغناها بأحماض أوميغا 3.

البقوليات: يُنصح بإدراجها في أربع وجبات أسبوعياً على الأقل، مثل العدس والفاصوليا وفول الصويا.

الدواجن: يُفضل تناولها مرتين أسبوعياً، مثل الدجاج أو الديك الرومي، مع تجنب القلي.

السمك يُفضل تناوله مرة واحدة على الأقل أسبوعياً (بيكسلز)

أطعمة يُنصح بالحد منها

الزبدة والسمن النباتي: يُفضل ألا تتجاوز ملعقة طعام واحدة يومياً، مع استبدالها زيت الزيتون بها.

الجبن: يُنصح بتناوله أقل من مرة واحدة أسبوعياً.

اللحوم الحمراء: يُفضل عدم تجاوز ثلاث حصص أسبوعياً، وتشمل لحم البقر والضأن.

الأطعمة المقلية: يُوصى بتقليلها قدر الإمكان، خصوصاً تلك المقدمة في مطاعم الوجبات السريعة، إلى أقل من مرة أسبوعياً.

المعجنات والحلويات: مثل الآيس كريم والبسكويت والكعك والدونات والحلوى، ويُفضل الحد منها إلى أربع مرات أسبوعياً كحد أقصى.

ماذا تقول الأبحاث عن نظام «مايند»؟

نُشرت أول دراسة علمية حول هذا النظام في عام 2015، ومنذ ذلك الحين توالت الأبحاث لاستكشاف تأثيراته على صحة الدماغ.

ففي دراسة موثوقة أُجريت عام 2023، تبيّن أن البالغين في منتصف العمر الذين التزموا بحمية «مايند» بدقة تمتعوا بسرعة أعلى في معالجة المعلومات مقارنةً بغيرهم.

كما أظهرت تجربة سريرية عشوائية أُجريت عام 2022 أن الأشخاص الذين اتبعوا نسخة منخفضة السعرات الحرارية من هذه الحمية لمدة ثلاثة أشهر حققوا أداءً أفضل في الذاكرة العاملة، وذاكرة التعرف اللفظي، والانتباه، مقارنةً بالمجموعة التي اتبعت نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية فقط.

ورغم هذه النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فاعلية هذا النظام بشكل قاطع، وفهم تأثيراته طويلة المدى على صحة الدماغ وإطالة العمر.