بري لـ «الشرق الأوسط»: كلمة المفتي دريان أكثر من جيدة وجامعة

السفير بخاري أكد عدم تخلي السعودية عن لبنان وتأمينها مظلة دولية لحمايته

صورة من حساب بخاري في «تويتر» لاجتماعه مع دريان والنواب السنة
صورة من حساب بخاري في «تويتر» لاجتماعه مع دريان والنواب السنة
TT

بري لـ «الشرق الأوسط»: كلمة المفتي دريان أكثر من جيدة وجامعة

صورة من حساب بخاري في «تويتر» لاجتماعه مع دريان والنواب السنة
صورة من حساب بخاري في «تويتر» لاجتماعه مع دريان والنواب السنة

يأتي البيان الصادر عن لقاء نواب السنّة بدعوة من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، متلازماً مع الظروف الدقيقة والصعبة التي يمر فيها لبنان، ولا يمكن تحييد مفاعيله التي ركّزت على الثوابت الوطنية عن الاستعدادات الجارية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري بانتخاب رئيس جمهورية جديد خلفاً للحالي ميشال عون الذي لم يبقَ من ولايته الرئاسية سوى 35 يوماً، خصوصاً أنه ركّز على المواصفات التي يجب أن يتمتع بها خلفه من دون الدخول في أسماء المرشحين. وهذا ما انسحب أيضاً، كما يقول عدد من النواب الذين شاركوا في الاجتماع، على الأجواء التي سادت استضافتهم من قبل سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان وليد بخاري، إلى مائدة العشاء التي أقامها بدارته في اليرزة.
فالثوابت التي ركّز عليها البيان، بحسب قول هؤلاء النواب لـ«الشرق الأوسط»، جاءت متناغمة إلى حد كبير مع الكلمة التي ألقاها المفتي دريان في افتتاحه اللقاء النيابي السنّي الذي شارك فيه 24 نائباً من مجموع عدد نواب السنّة في البرلمان البالغ عددهم 27 نائباً، باعتذار النواب أسامة سعد وحليمة القعقور وإبراهيم منيمنة عن عدم الحضور.
وكان لافتاً أن كلمة المفتي دريان والبيان الصادر عن اجتماع النواب تضمّنا أكثر من قاسم مشترك يجمع بينهما وبين البيان الصادر عن وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية على هامش مشاركتهم في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك الذي حدّد للبنان، من وجهة نظرهم، خريطة الطريق الواجب اتباعها للانتقال به من التأزم إلى الانفراج، بدءاً بإنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده.
وكشف هؤلاء النواب أن 21 نائباً ممّن شاركوا في اللقاء أيّدوا البيان، فيما تحفّظ عليه النواب جهاد الصّمد وينال صلح وملحم الحجيري، والأخيران ينتميان إلى كتلة «الوفاء للمقاومة» التي يتزعّمها «حزب الله»، وقالوا إنهم تحفّظوا على الشكل بذريعة أن البيان بمسودّته الأولى لم يوزّع عليهم قبل انعقاد اللقاء ليتسنّى لهم دراسته ووضع ملاحظاتهم إذا كانت لديهم ملاحظات.
وأكد هؤلاء أن الصمد كان أعدّ مذكرة وسلّمها إلى المفتي دريان وتلاها في مستهل اللقاء، وأن الآخرين من النواب أدلوا بدلوهم في مشروع البيان الختامي الذي وزّع عليهم، وأن النائب في تكتل «قوى التغيير» وضّاح الصادق انتقد حملات التخوين والتهويل التي استهدفت زميليه في التكتّل منيمنة والقعقور عبر مواقع التواصل الاجتماعي بذريعة اعتذارهما عن عدم المشاركة في اللقاء.
وسأل النواب أنفسهم ما إذا كان تحفُّظ الصمد على البيان يبقى في الشكل أم أنه سيطوّر موقفه لاحقاً باتجاه التحفّظ على بعض مضامين البيان، وقالوا إن السؤال ينسحب على تحفّظ نائبي «حزب الله» صلح والحجيري، وهذا ما لا يمكن تلمّسه إلا إذا بادر الحزب إلى إبداء رأيه في العلن في فحوى البيان، لأنه ينظر إلى مضامينه من زاوية إقليمية لما لديه من حسابات تتجاوز الداخل إلى الإقليم.
في المقابل، فإن كتلة «التنمية والتحرير» برئاسة نبيه بري تمثّلت في اللقاء بالنائب قاسم هاشم، فيما تمثّلت كتلة جمعية «المشاريع الخيرية الإسلامية» (الأحباش) بنائبيها في البرلمان عدنان طرابلسي وطه ناجي. وشاركت «الجماعة الإسلامية» بنائب بيروت عماد الحوت الذي اعتذر عن عدم حضور اللقاء الذي دعا إليه السفير السعودي لأسباب خاصة.
وتبيّن أن النواب هاشم وطرابلسي وناجي والحوت لم يعترضوا على البيان بخلاف زملائهم الصمد ونائبي «حزب الله»، برغم أنهم يدورون في الفلك السياسي نفسه، وهم على تحالف وثيق لا يتزعزع، فيما عبّر الرئيس بري عن ارتياحه للكلمة التي ألقاها المفتي دريان.
وقال بري لـ«الشرق الأوسط»: «استمعتُ إلى كلمة المفتي دريان وكانت كلمته أكثر من جيدة وجامعة، وإن ما يهمنا إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري». وأكد أن هناك ضرورة لتشكيل الحكومة، لكن انتخاب رئيس جمهورية جديد أكثر من ضرورة لقطع الطريق على من يراهن على الفراغ الرئاسي.
ولفت بري إلى أنه مع تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد، لكنه لا يريد أن يستبق ما سيؤول إليه اللقاء المرتقب بين عون والرئيس المكلف بتشكيلها نجيب ميقاتي فور عودته من نيويورك، «وبات علينا أن ننتظر النتائج لنرى ما إذا كانت الحكومة سترى النور، أم أن تشكيلها سيتعثّر في اللحظة الأخيرة وإن كان التفاؤل لا يزال قائماً لأن تأليفها سيسقط الذرائع التي تراهن على أن البلد سيدخل في فوضى دستورية، ولا أظن أن هناك مصلحة لأحد في ظل الظروف الصعبة بأخذ البلد إلى مكان لا نريده».
وبالنسبة إلى اللقاء الحواري الذي دار بين النواب السنّة والسفير بخاري الذي استضافهم إلى مائدته في حضور المفتي دريان، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية أنه شكّل فرصة للنواب لتبيان هواجسهم وقلقهم حيال الأزمات الكارثية التي لا تزال تحاصر بلدهم، كما يقول نائب «اللقاء الديمقراطي» بلال عبد الله، مع تركيزهم على الثوابت الوطنية الكبرى وضرورة تضافر الجهود على كل المستويات لإخراج اللبنانيين من التأزُّم وطمأنتهم على مستقبلهم، إضافة إلى تحصين اتفاق الطائف الذي يتعرّض إلى تجاوزات يراد منها الانقلاب عليه، تارة بتغيير الدستور الذي أنتجه الطائف وتارة باستبدال نظام جديد به.
وكشفت المصادر النيابية أن بخاري استمع إلى هواجس النواب ومخاوفهم وتوقّف أمام عتب البعض على المملكة العربية السعودية، ما اضطره للدخول في شرح مفصّل ومستفيض للعلاقات اللبنانية - السعودية، أكد فيه أن المملكة لم تتخلّ يوماً عن دعمها للبنان ووقوفها إلى جانبه في أحلك الظروف التي مر ويمر بها، شرط ألا يتخلى لبنان عن نفسه، و«نحن في المملكة لن نبخل عن تقديم المساعدات للشعب اللبناني، وبات عليه القيام بالإصلاحات المطلوبة لتجاوز أزماته لأن عليه أن يساعد نفسه أولاً لنقدّم له المساعدات، وهذا ما يطالب به المجتمع الدولي ويلحّ عليه».
وفي هذا السياق، نقلت مصادر نيابية عن السفير بخاري قوله إن المملكة كانت أوفدت بعثة من أهل الاختصاص إلى لبنان تحضيراً لاجتماع اللجنة اللبنانية - السعودية المشتركة في الرياض وعلى جدول أعمالها التوقيع على 22 اتفاقية لا يراد منها إنقاذ لبنان فحسب، وإنما وضعه على سكة الدول المتطوّرة، وكان ذلك عام 2016، لكن المماطلة والتسويف حالا دون التحضير كما يجب لهذه الاتفاقيات للتوقيع عليها بين البلدين لتصبح نافذة.
وتطرّق بخاري إلى موقف المملكة من الوضع الداخلي في لبنان، ونقلت عنه المصادر النيابية قوله إن لدى المملكة في تعاطيها مع الدول استراتيجية واحدة لا تحيد عنها، وتقوم على عدم التدخّل في الشؤون الداخلية لأي بلد، و«هذا ما ينطبق بالدرجة الأولى على سياستنا حيال لبنان، وأن كل ما يهمّنا استقراره وأمنه وسيادته، ونحن لا نتدخل في التفاصيل ونأمل في أن يُنتخب رئيس جمهورية جديد في موعده الدستوري».
واعتبر أن انتخاب الرئيس شأن داخلي، وأن هناك ضرورة، بحسب المصادر النيابية، لاحترام الاستحقاقات الدستورية، وأن يكون الرئيس الجديد جامعاً للبنانيين، وأن يتمتع بالمواصفات التي تتيح التعاون لإنقاذ بلده. وقال إن «لبنان من البلدان الشقيقة العزيزة علينا ونحن نعمل على تأمين مظلة عربية ودولية لتوفير الحماية له، ولتكون بمثابة شبكة أمان سياسية تعبّد له الطريق للخروج من أزماته».
وفيما شدّد بخاري على اتباع لبنان سياسة النأي بالنفس وتحييده عن صراع المحاور وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة والسعي الحثيث لمعالجة الأسباب التي أدت إلى تصدّع علاقته مع المملكة ودول الخليج وتوفير الحلول لها، لفت في المقابل إلى أن «لبنان يعني الكثير لنا ولن نتركه وحيداً شرط أن يبادر إلى مساعدة نفسه، وهذا ما نتمناه لهذا البلد الشقيق، على أمل أن يُنتخب الرئيس في موعده، وليس لدينا أي مرشّح ونترك الكلمة الفصل للبرلمان اللبناني في انتخاب الرئيس الجامع، وبذلك يكون قد بدأ يشقّ طريقه نحو استعادة دوره على المستويين العربي والدولي».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

الجيش اللبناني يفكك عبوات وقنابل حية من بقايا الحرب في الجنوب

جندي من الجيش اللبناني يتفقّد أضراراً خلّفتها غارة إسرائيلية في النبطية بلبنان 21 يونيو 2026 (رويترز)
جندي من الجيش اللبناني يتفقّد أضراراً خلّفتها غارة إسرائيلية في النبطية بلبنان 21 يونيو 2026 (رويترز)
TT

الجيش اللبناني يفكك عبوات وقنابل حية من بقايا الحرب في الجنوب

جندي من الجيش اللبناني يتفقّد أضراراً خلّفتها غارة إسرائيلية في النبطية بلبنان 21 يونيو 2026 (رويترز)
جندي من الجيش اللبناني يتفقّد أضراراً خلّفتها غارة إسرائيلية في النبطية بلبنان 21 يونيو 2026 (رويترز)

عملت وحدات من الجيش اللبناني على تفكيك عبوات وقنابل طيران حية من مخلفات القصف الإسرائيلي على 6 بلدات في جنوب لبنان. كما عملت وحدات أخرى على مواكبة أعمال الوزارات المختصة لفتح الطرقات في عدد من المناطق جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وصدر عن قيادة الجيش بيان جاء فيه: «عملت وحدات من الجيش على تفكيك عبوات وقنابل طيران غير منفجرة من مخلفات العدوان الإسرائيلي في بلدات: دير ميماس - مرجعيون، وبرعشيت- بنت جبيل، وزبدين، والشرقية، وتول - النبطية. وقد جرى نقل هذه القنابل والعبوات إلى مواقع آمنة لإجراء اللازم بشأنها».

وأضاف البيان أن وحدات أخرى من الجيش تعمل على مواكبة أعمال الوزارات المختصة لفتح الطرقات وإعادة تأهيل البنى التحتية في عدد من المناطق الجنوبية المتضررة.

يُذكر أن إسرائيل شنت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

وأُعلن مساء السبت الماضي وقفاً لإطلاق النار وافقت عليه إسرائيل ولم تسجَّل أي غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، منذ مساء السبت.


خروقات إسرائيلية متواصلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان

سيدة تبحث بين أنقاض منزلها المدمر نتيجة القصف الإسرائيلي في النبطية (أ.ب)
سيدة تبحث بين أنقاض منزلها المدمر نتيجة القصف الإسرائيلي في النبطية (أ.ب)
TT

خروقات إسرائيلية متواصلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان

سيدة تبحث بين أنقاض منزلها المدمر نتيجة القصف الإسرائيلي في النبطية (أ.ب)
سيدة تبحث بين أنقاض منزلها المدمر نتيجة القصف الإسرائيلي في النبطية (أ.ب)

تواصلت الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان، الأربعاء، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، إذ سجلت اعتداءات عدة شملت استهداف سيارات وإلقاء قنابل من مسيّرات، إضافة إلى تهديد سكان إحدى البلدات الحدودية بإخلاء منازلهم، فيما واصل الجيش اللبناني جهوده لمعالجة مخلفات العدوان وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.

وحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، نفذت مسيّرة إسرائيلية بعد ظهر الأربعاء غارة استهدفت سيارة عند أطراف تلة الدبشة باتجاه دوحة كفررمان. كما أطلق الجيش الإسرائيلي النار على سيارة في حي الدير في بلدة النبطية الفوقا، وعلى سيارة أخرى في محيط حي ثكنة الجيش، من دون تسجيل إصابات.

قلعة الشقيف التي سيطر الجيش الإسرائيلي عليها (أ.ف.ب)

في المقابل، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية أن الجيش استهدف عنصرين من «حزب الله» في منطقة مرتفعات علي الطاهر، مشيرة إلى أنهما شكّلا تهديداً للقوات الإسرائيلية العاملة في المنطقة. وقالت إن قوات من لواء «غفعاتي» رصدت الشخصين صباح الأربعاء قبل أن يتم استهدافهما بواسطة سلاح الجو والقوات المنتشرة ميدانياً.

وفي سياق الخروقات المستمرة، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلتين صوتيتين على بلدة برعشيت، فيما ألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة أو مقذوفاً داخل المنطقة العسكرية المغلقة في محيط سد القرعون، ما أدى إلى اندلاع حريق جرى التواصل مع الجيش اللبناني والدفاع المدني لإخماده.

نازحون يتفقدون منزلهم شبه المدمر في النبطية (رويترز)

وبعدما ذكرت «الوطنية» أن أهالي بلدة عين عرب الواقعة ضمن ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، عادوا إلى منازلهم صباحاً، أفادت ظهراً بأن دورية إسرائيلية برفقة جرافة وصلت إلى البلدة وطلبت من المختار إبلاغ السكان بضرورة إخلاء منازلهم قبل الخامسة من بعد الظهر، مهددة بهدمها في حال عدم الالتزام. وكان الجيش اللبناني أعاد الثلاثاء فتح الطريق المؤدي إلى البلدة، ما أتاح عودة عدد من الأهالي إليها بعد فترة من الإغلاق.

في المقابل، أعلنت «قيادة الجيش اللبناني» أن وحدات من الجيش عملت على تفكيك عبوات وقنابل طيران غير منفجرة من مخلفات العدوان الإسرائيلي في بلدات دير ميماس - مرجعيون، وبرعشيت - بنت جبيل، وزبدين، والشرقية، وتول - النبطية، قبل نقلها إلى مواقع آمنة لإجراء اللازم بشأنها.

وأضافت القيادة أن وحدات أخرى تواصل مواكبة أعمال الوزارات المختصة لفتح الطرقات وإعادة تأهيل البنى التحتية في عدد من المناطق الجنوبية المتضررة.

وتأتي هذه الخروقات في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب رغم اتفاق وقف إطلاق النار، فيما يواصل لبنان مطالبته المجتمع الدولي ولجنة مراقبة الاتفاق بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها.


الجيش الأميركي يعلن قتل قيادي بـ«داعش» في سوريا

القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)
القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)
TT

الجيش الأميركي يعلن قتل قيادي بـ«داعش» في سوريا

القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)
القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، أن الجيش الاميركي نفّذ غارة ​جوية في شمال غربي سوريا، الأسبوع الماضي، أفضت إلى مقتل علي حسين العليوي، وهو قيادي كبير في تنظيم «داعش» الإرهابي.

وأوضحت القيادة، في بيان على منصة «إكس»، ‌أن الغارة، التي ‌نُفذت يوم الجمعة، ​جاءت ‌في ⁠إطار «الجهود ​الأميركية المستمرة ⁠لتعطيل وإقصاء الإرهابيين الذين يسعون إلى مهاجمة الأميركيين في الخارج أو على الأراضي الأميركية»، وأسفرت عن مقتل العليوي.

الأمن السوري يقتحم منزل أحد المتورطين في خلية «داعش» في قرية السفيرة شرق حلب (أرشيفية-الداخلية السورية)

وأعلن «داعش» بدء مرحلة ⁠جديدة من العمليات في سوريا ‌ضد ‌حكومة الرئيس أحمد الشرع، ​وشن سلسلة ‌من الهجمات منذ فبراير (شباط) ‌الماضي. وكانت حكومة الشرع قد انضمت إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب. وأعلن، يوم السبت الماضي، مسؤوليته عن هجوم ⁠قرب ⁠مدينة منبج في حلب شمال شرقي سوريا.