تفعيل فرص البحر الأحمر وتعزيز الأمن الغذائي على جدول أعمال منتدى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

جانب من ندوة حول الأمن الغذائي (Think Research and Advisory)
جانب من ندوة حول الأمن الغذائي (Think Research and Advisory)
TT

تفعيل فرص البحر الأحمر وتعزيز الأمن الغذائي على جدول أعمال منتدى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

جانب من ندوة حول الأمن الغذائي (Think Research and Advisory)
جانب من ندوة حول الأمن الغذائي (Think Research and Advisory)

نظمت مؤسسة Think Research and Advisory للأبحاث والاستشارات سلسلة ندوات، الجمعة، ضمن منتدى «الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2022» في نيويورك. وسلطت الندوات، التي انعقدت على هامش أعمال الدورة السنوية الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، الضوء على سبل تفعيل إمكانيات دول منطقة البحر الأحمر، وقضايا الطاقة والأمن الغذائي والعولمة.
وفي جلسة بعنوان «الأمن والتجارة والتنمية: تفعيل إمكانات البحر الأحمر»، شددت الدكتورة منار المنيف، كبيرة مسؤولي الاستثمار في نيوم، على أهمية البحر الأحمر في مرافق التجارة العالمية. وقالت المنيف إن «13 في المائة من التبادلات التجارية في العالم تمر عبر البحر الأحمر. كيف نترجم هذا؟ هذا الرقم يعني (تدفق) نحو 19 ألف سفينة سنوياً، أي ما يعادل 50 سفينة يومياً تحمل بين 3 و5 ملايين من المنتجات». وأضافت المنيف: «وبالتالي فإن أهمية البحر الأحمر ودلالاته ليست صغيرة، بل ضخمة، خصوصاً في ظل ما يجري حالياً حول العالم على الصعيد الجيوسياسي. تأثير البحر الأحمر اليوم أهم بكثير مما كان عليه في الماضي».
تصريح وافق عليه إبراهيم المعجل، الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية الصناعية السعودي، والذي قال أمام المنتدى إن «الكثير من التبادلات التجارية العالمية تمر عبر البحر الأحمر، الذي ستتزايد أهميته لسببين أساسيين. الأول يعود إلى تغيير في مراكز الطلب، فقد رأينا تحولاً في مراكز الطلب لمنطقة آسيا بسبب زيادة الناتج المحلي الإجمالي هناك. ونتوقع أن يحصل الأمر نفسه في أفريقيا بسبب النمو السكاني. وكما ذكر البنك الدولي، فإن أغلبية النمو السكاني ستحصل في أفريقيا بحلول عام 2100، هذا التغيير في مراكز الطلب سوف يؤثر على سلاسل التوريد على المدى الطويل. وعلى المدى القصير وبسبب فيروس «كوفيد - 19»، رأينا الشركات تغير من استراتيجيتها لتركز على الاستمرار بدلاً من الفاعلية».
إلى جانب المعجل والمنيف، جلست المديرة التنفيذية لبرنامج البيئة في الأمم المتحدة أنغر أندرسن التي حذرت من تأثير التغيير المناخي على البحر الأحمر. وقالت إنه «يجب أن نحرص على وجود خطة تنمية ذكية للحرص على وجود مجتمعات نشيطة».
وشهد المؤتمر مشاركات متعددة من شخصيات بارزة، كوزيرة التعاون الدولي المصرية رانيا المشاط التي ركزت في مشاركتها على الأمن الغذائي، معتبرة أنه لا يوجد أي بلد «يتمتع بالحصانة من مشاكل الغذاء». وقد شارك كبير الخبراء الاقتصاديين في برنامج الأغذية العالمي، عارف حسين، في طرح حلول لتحديات الأمن الغذائي في المنطقة. وقال إن «اهتمام دول الخليج بالمنطقة سوف يؤدي إلى الإفراج عن موارد نستعملها في بقية دول العالم».
كما استضاف المؤتمر في ندواته التي استمرت طوال يوم الجمعة في نيويورك، كلاً من جيفري فلتمان المبعوث الأميركي الخاص السابق للقرن الأفريقي، وجيسيكا عبيد مديرة الطاقة المتجددة في THINK، وبن كاهيل من مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية، وكوشيب ديب كبير الباحثين في مركز سياسة الطاقة الدولية في جامعة كولومبيا. وتوجهت عبيد إلى زعماء العالم خلال مشاركتها في ندوة بعنوان «الطاقة والمناخ»، قائلة: «نحن بحاجة إلى الطاقة المتجددة ليس بسبب التغيير المناخي فحسب، بل لأن الأمر منطقي اقتصادياً. ويضمن مكاسب على كل الأصعدة». فيما قال كاهيل: «في إطار محاولتنا للحصول على طاقة للمستقبل، يجب ألا ننسى الاستثمار في موارد الطاقة الحالية لمساعدتنا في المرحلة الانتقالية».


مقالات ذات صلة

تأييد خليجي لترشيح الإمارات لانا نسيبة لأمانة الأمم المتحدة

الخليج لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

تأييد خليجي لترشيح الإمارات لانا نسيبة لأمانة الأمم المتحدة

أعلن جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، تأييد دول المجلس بالإجماع لترشيح الإمارات لانا زكي نسيبة، وزيرة الدولة، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الرئيس السيسي خلال جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» بـ«منتدى مصر» الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

السيسي: الجهد العسكري مع السعودية دفاعي ولا يشمل هجوماً على اليمن

قال السيسي، مساء الأربعاء، إن «المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها، وأراضي أي دولة عربية أخرى إذا طلب من مصر ذلك».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد جانب من أعمال المنتدى الاقتصادي بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة في لندن يوم 20 أكتوبر (المنتدى)

تطلّع خليجي - بريطاني إلى دفع اتفاق التجارة الحرة نحو التنفيذ

شدّد مسؤولون خليجيون وبريطانيون على أهمية الانتقال من المفاوضات إلى التنفيذ الفعلي لاتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة.

نجلاء حبريري (لندن)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)

«إتش إس بي سي»: «هرمز» قد يصبح «غير ضروري» خلال 5 سنوات مع ظهور مسارات بديلة

قال جورج الحديري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»، الثلاثاء، إن الاستثمار في مسارات لوجستية بديلة بمنطقة الخليج قد يجعل «هرمز» غير ضروري...

«الشرق الأوسط» (لندن)

مطار الرياض يعلن استئناف عملياته التشغيلية جزئياً

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
TT

مطار الرياض يعلن استئناف عملياته التشغيلية جزئياً

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)

أعلن مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، استئناف عملياته التشغيلية جزئياً بدءاً من يوم الأحد، حيث خصَّص الصالتين رقم (1) للرحلات الداخلية، و(2) للدولية للناقلات الوطنية.

ودعا المطار في بيان، المسافرين الذين لديهم حجوزات مؤكدة إلى التواصل مع الناقلات الجوية للتحقق من حالة حجوزاتهم ورحلاتهم قبل التوجه للمطار.

كانت الرحلات معلقة في مطار الرياض لاستكمال الإجراءات اللازمة لتحقق من سلامة مرافقه بعد الاعتداءات الإرهابية الحوثية التي استهدفت محيطه خلال الفترة الماضية.


وزيرا خارجية السعودية واليونان يبحثان تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير جيورجوس جيرابيتريسيس (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير جيورجوس جيرابيتريسيس (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية واليونان يبحثان تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير جيورجوس جيرابيتريسيس (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير جيورجوس جيرابيتريسيس (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريسيس، تطورات الأحداث في المنطقة.

واستعرض الجانبان، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من جيرابيتريسيس، السبت، العلاقات الثنائية بين البلدين، وأوجه التعاون المشترك.


«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

TT

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)
وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)

أدانت السعودية وتركيا ومصر وباكستان التصعيد الذي تمارسه الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، بما في ذلك هجماتها على المملكة واستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى جانب الاعتداءات على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، داعية إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية.

وأكد وزراء خارجية الدول الأربع، ضمن المجموعة الرباعية، تضامنهم الكامل مع السعودية والحكومة اليمنية، مشددين على أن التصعيد الحوثي غير المقبول فاقم المعاناة الإنسانية، وذلك خلال اجتماع عقدوه في إسطنبول، تناول عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها الأوضاع في اليمن وفلسطين، والتوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتحديات التي تواجه أمن الملاحة البحرية.

وفي اجتماع موسع ضم وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة إلى جانب نظرائهم في المجموعة الرباعية، بحث الوزراء الهجمات الحوثية على السعودية والحكومة اليمنية، إلى جانب الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، والتطورات في الأراضي الفلسطينية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأسود.

وزراء خارجية المجموعة الرباعية ونظراؤهم الأوروبيون يبحثون قضايا إقليمية ودولية في إسطنبول (واس)

وشدد الوزراء على ضرورة معالجة النزاعات الإقليمية عبر الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد، والتوصل إلى حلول تفاوضية مستدامة تستند إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مؤكدين مواصلة التنسيق والحوار لمنع النزاعات وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

الملاحة البحرية

وفيما يتعلق بالتوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، أكد الوزراء ضرورة حصر معالجة النزاع في المسار الدبلوماسي والحوار، وتجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك السفن، معربين عن دعمهم لمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، ومرحبين بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع مزيد من التصعيد، ومجددين التزامهم بالتوصل إلى حل تفاوضي مستدام.

وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)

وشددوا على الأهمية البالغة لحرية الملاحة وضمان سلامة وأمن الملاحة البحرية بصورة دائمة، وحماية حقوق الملاحة وحرياتها، محذرين من أن تعطيل الممرات البحرية يهدد أمن الدول وازدهارها، ويعرقل سلاسل الإمداد العالمية وتدفقات الطاقة والأسمدة والغذاء، بما يفاقم الضغوط على الفئات السكانية الأكثر ضعفاً في المنطقة وخارجها.

ورفض الوزراء أي تدابير أو قيود من شأنها عرقلة الملاحة المشروعة، داعين إلى الاستئناف السريع والكامل لحركة المرور الآمن ودون عوائق عبر مضيق هرمز، ومؤكدين ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بجهود جماعية لمواجهة التحديات التي تهدد أمن الممرات البحرية.

القضية الفلسطينية

وفي الشأن الفلسطيني، أكد الوزراء أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة وخارجها، معتبرين أن السياسات الإسرائيلية تعزز الشعور بالظلم لدى الرأي العام العالمي، ومجددين دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة الأراضي.

ودعوا إلى التطبيق العاجل لحل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، على أساس حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يمهد لتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط.

كما طالبوا بوقف فوري للعنف الإسرائيلي المستمر، ووضع حد لمحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، ووقف المزيد من الدمار والمأساة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، مدينين أنشطة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وشدد الوزراء على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون انقطاع، ومواصلة جهود إعادة الإعمار، في ظل الحاجة الملحة إلى تخفيف المعاناة الإنسانية.

واتفق المشاركون في الاجتماعين على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بشأن القضايا المطروحة، وتعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات ودعم السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.