قوى الاحتجاج العراقي تخطط لإحياء الذكرى الثالثة لـ«حراك تشرين»

مظاهرة سابقة لـ«التشرينيين» في بغداد فيما يخطط هذا التيار لإحياء ذكرى الأول من أكتوبر (وكالة الأنباء العراقية)
مظاهرة سابقة لـ«التشرينيين» في بغداد فيما يخطط هذا التيار لإحياء ذكرى الأول من أكتوبر (وكالة الأنباء العراقية)
TT

قوى الاحتجاج العراقي تخطط لإحياء الذكرى الثالثة لـ«حراك تشرين»

مظاهرة سابقة لـ«التشرينيين» في بغداد فيما يخطط هذا التيار لإحياء ذكرى الأول من أكتوبر (وكالة الأنباء العراقية)
مظاهرة سابقة لـ«التشرينيين» في بغداد فيما يخطط هذا التيار لإحياء ذكرى الأول من أكتوبر (وكالة الأنباء العراقية)

تخطط غالبية القوى الاحتجاجية المحسوبة على حراك تشرين، لتنظيم مظاهرات حاشدة لإحياء الذكرى الثالثة للحراك الذي شهده العراق في أكتوبر (تشرين الأول) 2019. ورغم اتفاق معظم اتجاهات الحراك على ضرورة التغيير ومواجهة قوى السلطة وأحزابها السياسية النافذة ووضع حد لحالة الانسداد السياسي التي تشلّ البلاد منذ أشهر طويلة، فإن اختلافات لا تزال قائمة حول طبيعة التحرك الجديد وأهدافه وطموحاته.
وبحسب ناشطين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن ثلاثة اتجاهات رئيسية في الحراك تتبنى مواقف متباينة بشأن إحياء الذكرى الثالثة، التي تصادف يوم الجمعة المقبل، إذ «يرى الأول بينها، وتمثله اللجنة المركزية لمظاهرات المحافظات المنتفضة، التجمهر في ساحة النسور بجانب الكرخ، ومحاولة اقتحام المنطقة الخضراء، ويشدد الاتجاه الثاني على ضرورة الوجود في ساحة التحرير وسط بغداد، ويتبنى أيضاً وجهة نظر راديكالية ضد النظام، فيما يخطط اتجاه ثالث لإحياء الذكرى في ثلاث محطات رئيسية؛ هي بغداد والبصرة والناصرية».
وبالإضافة إلى هذه الاتجاهات الثلاثة المتفقة على إحياء الذكرى، فإن ثمة اتجاهاً رابعاً يعارض ذلك بقوة، بذريعة عدم السماح لمقتدى الصدر وتياره باستثمار هذه المناسبة لتحقيق أهدافه السياسية؛ حيث تستعد أوساط التيار الصدري للخروج بمظاهرات بالتزامن مع الذكرى الثالثة.
ويواصل هذا الاتجاه الأخير الذي يقوده النائب السابق فائق الشيخ علي، الذي يعتبر نفسه من منظري وقادة حراك تشرين، دعواته منذ أيام لحث جماعات تشرين على عدم الخروج في مظاهرات، وعدم مشاركة «التيار الصدري» لافتقاره إلى «المصداقية» بحسب وجهة النظر هذه.
وقال الشيخ علي، الذي يبشر منذ أشهر بإطاحة النظام القائم بواسطة «قوة خارقة» لم يحدد طبيعتها، في تغريدة عبر «تويتر»: «‏في آخر اجتماع للجنة المظاهرات في التيار الصدري، كشفوا عن خطتهم القادمة. مسؤوليتي أن أكشفها لثوار تشرين... وهي كالآتي: عليكم أن تحشدوا وتنزلوا بقوة للخروج إلى التظاهر يوم 1 تشرين المقبل... ثم تنسحبوا كلكم فوراً بهدوء، لتتركوا المحسوبين على تشرين وحدهم بالساحة!».
وفي تغريدة أخرى كتبها الشيخ، أمس، قال: «المهم، سيقطف الذي أخرجكم، مقتدى وتياره الصدري، ثمرة مظاهراتكم!».
بدوره، يرى الناشط موسى رحمة الله، أن «تباين وجهات النظر بين جماعات الحراك مسألة طبيعية، وهو تباين يقع في سياق طبيعي ما دام لا يؤدي إلى تخوين الآخرين وتهديدهم».
وعن التصريحات المتشددة التي يدلي بها الشيخ علي، يقول رحمة الله لـ«الشرق الأوسط»: «الشيخ علي واتجاهه يرغبان في إثبات تأثيرهما الحاسم في حراك تشرين، وقبلهما حاول كثيرون إضعاف زخم المظاهرات أو إيقافها ولم ينجحوا. أظن أن الأمر يتعلق بطموح شخصيات سياسية بفرض أجندتها وأهدافها الخاصة على الحراك».
وفي سياق متصل، حددت «قوى الاحتجاج والتغيير»، أول من أمس، عدة أهداف تسعى إلى تحقيقها، وأوصت بتشكيل ثلاث لجان من أجل «معالجة جذرية شاملة» لأزمة البلاد.
وقالت «قوى الاحتجاج والتغيير»، في بيان عقب اجتماع عقد أول من أمس، في مدينة الناصرية الجنوبية وحضره ممثلون عن القوى المدنية والديمقراطية والناشئة والنقابات والمنظمات والحراكات الاحتجاجية والشخصيات المستقلة، إن المجتمعين أكدوا على «ضرورة وحدة المنطلقات والأهداف الوطنية النبيلة للحراك السياسي والاجتماعي والاحتجاجي المعارض لمنظومة المحاصصة والفساد والسلاح، وأهمية التمسك بالمطالب الوطنية، وفي مقدمتها محاسبة قتلة المتظاهرين والكشف عن مصير المغيبين والاهتمام بعوائلهم الكريمة».
وشدد المجتمعون على «محاسبة الفاسدين وحصر السلاح بيد الدولة، وضمان استقلالية القضاء، وتطبيق قانون الأحزاب، وإصلاح المنظومة الانتخابية لتكون حرة ونزيهة تعكس إرادة العراقيين».
كما شددوا على «أهمية تشكيل جبهة سياسية من القوى المؤمنة بالتغيير الديمقراطي، تكون بديلاً سياسياً حقيقياً، قوامها الأحزاب والشخصيات التي لم تتورط بالأزمة والدم العراقي الطاهر والفساد اللعين».
وأعلنوا «الدعم الكامل للاحتجاج السلمي المعارض للسلطة الفاسدة، الهادف للتغيير، في الذكرى السنوية الثالثة لثورة تشرين».
واتفق المجتمعون على تشكيل لجان متخصصة بهدف «مواصلة الجهد في توحيد الأهداف وتنسيق التحرك». ومن بين اللجان التي اتفق على تشكيلها «لجنة لوضع وصياغة الرؤية السياسية (الدولة والمؤسسات والمطالب التي رفعتها انتفاضة تشرين)، وأخرى لوضع رؤية متكاملة عن المنظومة الانتخابية التي تحقق التغيير، بجانب لجنة لصياغة العقد الاجتماعي».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

غارة الأحد على مبنى شرق بيروت كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)
أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)
TT

غارة الأحد على مبنى شرق بيروت كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)
أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز)

كشف مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الأربعاء، أن الغارة التي شنّتها إسرائيل على بلدة بشرق بيروت نهاية الأسبوع الماضي كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله» تربطه «علاقة عاطفية» بسيدة مقيمة في المبنى المستهدف.

ونجا الشخص المستهدف من الغارة التي نفذتها إسرائيل ليل الأحد على شقّة داخل مجمع سكني في بلدة عين سعادة التي تقطنها غالبية مسيحية، فيما قتل ثلاثة من سكان المبنى. وقال الجيش الإسرائيلي حينها إنه هاجم «هدفاً إرهابياً» في المنطقة.

وقال المصدر، الذي رفض كشف هويته، إن التحقيقات «أفضت إلى تحديد هوية الشخص الذي كان مستهدفاً، وبات اسمه في حوزة الأجهزة الأمنية والقضاء»، موضحاً أنه «كان على علاقة عاطفية مع سيدة تقيم في المبنى المستهدف، وكان يتردد إلى المكان يومياً لفترة وجيزة».

وأدلت السيدة بإفادتها، وفق المصدر، وقدّمت اسم الشخص ومواصفاته، ما ساهم في تثبيت هويته، لافتاً إلى أن التحقيقات تشير إلى أنه «مسؤول في (حزب الله)».

وأسفرت الغارة عن مقتل ثلاثة من سكان المبنى، بينهم مسؤول في حزب القوات اللبنانية، المناهض لـ«حزب الله» مع زوجته، يقطنان في الشقة الواقعة أسفل تلك التي استهدفتها الغارة من دون سابق إنذار.

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إنه هاجم «هدفاً إرهابياً» في المنطقة، وإنه «تتم مراجعة الحادثة» بعد سقوط ضحايا لبنانيين «غير متورطين في القتال»، متهماً «حزب الله» بـ«التموضع داخل السكان المدنيين».

وأججت غارة الأحد المخاوف بين اللبنانيين من تعمّق الانقسامات الطائفية في البلاد، ولا سيما أنّ إسرائيل سبق أن هاجمت خلال هذه الحرب غرفاً في فنادق وشققاً يعتقد أن نازحين استأجروها.


أنباء عن استهداف إسرائيل ابن شقيق نعيم قاسم وسكرتيره الشخصي

تصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
تصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

أنباء عن استهداف إسرائيل ابن شقيق نعيم قاسم وسكرتيره الشخصي

تصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
تصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن استهداف ابن شقيق والسكرتير الشخصي للأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني نعيم قاسم في بيروت.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه استهدف قياديا من «حزب الله» في بيروت، بعدما أفادت وسائل إعلام رسمية لبنانية بأن إسرائيل قصفت حيّا سكنيا في العاصمة. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان «قبل وقت قصير، استهدف الجيش الإسرائيلي قائدا من (حزب الله) في بيروت»، من دون أن يحدد هويته.

من جهته، كشف الدفاع المدني اللبناني عن مقتل 254 شخص وإصابة نحو 1165 جريحا في الغارات الإسرائيلية اليوم.

بدوره، أكد «حزب الله» اليوم حقّه بـ«الرد» على اسرائيل بعد سلسلة الغارات الدامية التي شنّتها على لبنان، متسببة بدمار أبنية فوق رؤوس قاطنيها.

اقرأ أيضاً


خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يتزايد فيه الانشغال العالمي بتطورات الحرب مع إيران، كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة وضيّقت الخناق على زهاء مليونين و200 ألف فلسطيني في القطاع، وقلصت إدخال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية.

وبسبب تفاقم أزمة نقص مواد الغذاء والشراب وارتفاع الأسعار في غزة، دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

وكشف المدعي العسكري ومكتب المدعي العام لجنوبي إسرائيل، النقاب عن فضيحة أخرى في الجيش تورط فيها ضابطان، أحدهما برتبة مقدم في جيش الاحتياط، والثاني رائد في الجيش النظامي، ومعهما مواطن، في عملية تهريب بضائع إلى قطاع غزة مقابل الرشى.

طفل فلسطيني أثناء انتظاره لتلقي الطعام في مطبخ خيري بخان يونس (أ.ف.ب)

وذكر بيان مشترك صدر عن جهاز الأمن الإسرائيلي العامّ (الشاباك)، والشرطة، والجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه «عقب تحقيق مشترك بين جهاز الشاباك، والوحدة المركزية في المنطقة الشمالية للشرطة الإسرائيلية، والوحدة المركزية للتحقيقات الخاصة في الشرطة العسكرية، قُدِّم تصريح مدّع، ضد ضابطين ومواطن، للاشتباه بتورطهم في قضية تهريب».

وقال البيان إن «تحقيقاً جرى بشأن تهريب بضائع إلى قطاع غزة في شاحنات مساعدات إنسانية مقابل مئات الآلاف من الشواقل (الدولار الأميركي يساوي 3.09 شيقل إسرائيلي). وأضاف أنه «خلال التحقيق، اشتبه في أن مهرب مشهور استغل علاقاته مع ضابط احتياط لاستكشاف إمكانية تهريب بضائع إلى قطاع غزة. ولاحقاً، وبعد أن وضع الاثنان خطة لتنفيذ عملية التهريب، تواصل ضابط الاحتياط مع الضابط النظامي لتهريب بضائع، من بينها بضائع ممنوعة، بما في ذلك مئات الآلاف من السجائر وعدد من الهواتف المحمولة، إلى عناصر داخل قطاع غزة، مقابل ربح قدره مئات الآلاف من الشواقل».

وأفاد بأنه «خلال التحقيق، جمع فريق التحقيق أدلة ضد ضابط نظامي برتبة مقدم وضابط احتياط برتبة رائد، استغلا منصبيهما العسكريين ومعلوماتهما عن شاحنات المساعدات، وقد تم إيقاف الشاحنات المعنية بسبب عطل فني في طريقها إلى قطاع غزة، وقام المدني بتفريغ البضائع الممنوعة من الشاحنات عند وصوله لإصلاحها». وأكّد البيان أنه «من المتوقع تقديم لوائح الاتهام، قريباً».

ويذكر أن مجموعة أخرى أكبر تضم ضابطاً في الجيش الإسرائيلي، بينهم شقيق رئيس الشاباك، ديفيد زيني، كانت قد ضبطت قبل عدة شهور بتهم مماثلة. وحسب مصادر في الشرطة، تسببت هذه الاعتقالات في جفاف عمليات التهريب.

فلسطينيون يتلقون طعاماً من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة في 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وبسبب السياسة الإسرائيلية، عاد ارتفاع الأسعار ليُفقر سكان غزة ويوقعهم في الجوع والعطش؛ إذ زاد سعر كيلو الدقيق (الطحين) من شيقلين اثنين للكيلوغرام وأصبح 10 شواقل، بينما ارتفع كيلو السكر من شيقلين إلى 19 شيقلاً، بينما بلغ سعر السيجارة الواحدة في غزة 150 شيقلاً، كما سجل سعر كيلو الأرز 20 شيقلاً بعد أن كان لا يتجاوز 5 شواقل.