قوى الاحتجاج العراقي تخطط لإحياء الذكرى الثالثة لـ«حراك تشرين»

مظاهرة سابقة لـ«التشرينيين» في بغداد فيما يخطط هذا التيار لإحياء ذكرى الأول من أكتوبر (وكالة الأنباء العراقية)
مظاهرة سابقة لـ«التشرينيين» في بغداد فيما يخطط هذا التيار لإحياء ذكرى الأول من أكتوبر (وكالة الأنباء العراقية)
TT

قوى الاحتجاج العراقي تخطط لإحياء الذكرى الثالثة لـ«حراك تشرين»

مظاهرة سابقة لـ«التشرينيين» في بغداد فيما يخطط هذا التيار لإحياء ذكرى الأول من أكتوبر (وكالة الأنباء العراقية)
مظاهرة سابقة لـ«التشرينيين» في بغداد فيما يخطط هذا التيار لإحياء ذكرى الأول من أكتوبر (وكالة الأنباء العراقية)

تخطط غالبية القوى الاحتجاجية المحسوبة على حراك تشرين، لتنظيم مظاهرات حاشدة لإحياء الذكرى الثالثة للحراك الذي شهده العراق في أكتوبر (تشرين الأول) 2019. ورغم اتفاق معظم اتجاهات الحراك على ضرورة التغيير ومواجهة قوى السلطة وأحزابها السياسية النافذة ووضع حد لحالة الانسداد السياسي التي تشلّ البلاد منذ أشهر طويلة، فإن اختلافات لا تزال قائمة حول طبيعة التحرك الجديد وأهدافه وطموحاته.
وبحسب ناشطين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن ثلاثة اتجاهات رئيسية في الحراك تتبنى مواقف متباينة بشأن إحياء الذكرى الثالثة، التي تصادف يوم الجمعة المقبل، إذ «يرى الأول بينها، وتمثله اللجنة المركزية لمظاهرات المحافظات المنتفضة، التجمهر في ساحة النسور بجانب الكرخ، ومحاولة اقتحام المنطقة الخضراء، ويشدد الاتجاه الثاني على ضرورة الوجود في ساحة التحرير وسط بغداد، ويتبنى أيضاً وجهة نظر راديكالية ضد النظام، فيما يخطط اتجاه ثالث لإحياء الذكرى في ثلاث محطات رئيسية؛ هي بغداد والبصرة والناصرية».
وبالإضافة إلى هذه الاتجاهات الثلاثة المتفقة على إحياء الذكرى، فإن ثمة اتجاهاً رابعاً يعارض ذلك بقوة، بذريعة عدم السماح لمقتدى الصدر وتياره باستثمار هذه المناسبة لتحقيق أهدافه السياسية؛ حيث تستعد أوساط التيار الصدري للخروج بمظاهرات بالتزامن مع الذكرى الثالثة.
ويواصل هذا الاتجاه الأخير الذي يقوده النائب السابق فائق الشيخ علي، الذي يعتبر نفسه من منظري وقادة حراك تشرين، دعواته منذ أيام لحث جماعات تشرين على عدم الخروج في مظاهرات، وعدم مشاركة «التيار الصدري» لافتقاره إلى «المصداقية» بحسب وجهة النظر هذه.
وقال الشيخ علي، الذي يبشر منذ أشهر بإطاحة النظام القائم بواسطة «قوة خارقة» لم يحدد طبيعتها، في تغريدة عبر «تويتر»: «‏في آخر اجتماع للجنة المظاهرات في التيار الصدري، كشفوا عن خطتهم القادمة. مسؤوليتي أن أكشفها لثوار تشرين... وهي كالآتي: عليكم أن تحشدوا وتنزلوا بقوة للخروج إلى التظاهر يوم 1 تشرين المقبل... ثم تنسحبوا كلكم فوراً بهدوء، لتتركوا المحسوبين على تشرين وحدهم بالساحة!».
وفي تغريدة أخرى كتبها الشيخ، أمس، قال: «المهم، سيقطف الذي أخرجكم، مقتدى وتياره الصدري، ثمرة مظاهراتكم!».
بدوره، يرى الناشط موسى رحمة الله، أن «تباين وجهات النظر بين جماعات الحراك مسألة طبيعية، وهو تباين يقع في سياق طبيعي ما دام لا يؤدي إلى تخوين الآخرين وتهديدهم».
وعن التصريحات المتشددة التي يدلي بها الشيخ علي، يقول رحمة الله لـ«الشرق الأوسط»: «الشيخ علي واتجاهه يرغبان في إثبات تأثيرهما الحاسم في حراك تشرين، وقبلهما حاول كثيرون إضعاف زخم المظاهرات أو إيقافها ولم ينجحوا. أظن أن الأمر يتعلق بطموح شخصيات سياسية بفرض أجندتها وأهدافها الخاصة على الحراك».
وفي سياق متصل، حددت «قوى الاحتجاج والتغيير»، أول من أمس، عدة أهداف تسعى إلى تحقيقها، وأوصت بتشكيل ثلاث لجان من أجل «معالجة جذرية شاملة» لأزمة البلاد.
وقالت «قوى الاحتجاج والتغيير»، في بيان عقب اجتماع عقد أول من أمس، في مدينة الناصرية الجنوبية وحضره ممثلون عن القوى المدنية والديمقراطية والناشئة والنقابات والمنظمات والحراكات الاحتجاجية والشخصيات المستقلة، إن المجتمعين أكدوا على «ضرورة وحدة المنطلقات والأهداف الوطنية النبيلة للحراك السياسي والاجتماعي والاحتجاجي المعارض لمنظومة المحاصصة والفساد والسلاح، وأهمية التمسك بالمطالب الوطنية، وفي مقدمتها محاسبة قتلة المتظاهرين والكشف عن مصير المغيبين والاهتمام بعوائلهم الكريمة».
وشدد المجتمعون على «محاسبة الفاسدين وحصر السلاح بيد الدولة، وضمان استقلالية القضاء، وتطبيق قانون الأحزاب، وإصلاح المنظومة الانتخابية لتكون حرة ونزيهة تعكس إرادة العراقيين».
كما شددوا على «أهمية تشكيل جبهة سياسية من القوى المؤمنة بالتغيير الديمقراطي، تكون بديلاً سياسياً حقيقياً، قوامها الأحزاب والشخصيات التي لم تتورط بالأزمة والدم العراقي الطاهر والفساد اللعين».
وأعلنوا «الدعم الكامل للاحتجاج السلمي المعارض للسلطة الفاسدة، الهادف للتغيير، في الذكرى السنوية الثالثة لثورة تشرين».
واتفق المجتمعون على تشكيل لجان متخصصة بهدف «مواصلة الجهد في توحيد الأهداف وتنسيق التحرك». ومن بين اللجان التي اتفق على تشكيلها «لجنة لوضع وصياغة الرؤية السياسية (الدولة والمؤسسات والمطالب التي رفعتها انتفاضة تشرين)، وأخرى لوضع رؤية متكاملة عن المنظومة الانتخابية التي تحقق التغيير، بجانب لجنة لصياغة العقد الاجتماعي».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

بينهم صحيفة إسرائيلية... خطاب من وسائل إعلام عالمية لحماية صحافيي غزة

مشيعون في جنازة الصحافي الفلسطيني محمد أبو حطب الذي قُتل في الغارات الإسرائيلية على غزة في ديسمبر الماضي (أرشيفية - رويترز)
مشيعون في جنازة الصحافي الفلسطيني محمد أبو حطب الذي قُتل في الغارات الإسرائيلية على غزة في ديسمبر الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

بينهم صحيفة إسرائيلية... خطاب من وسائل إعلام عالمية لحماية صحافيي غزة

مشيعون في جنازة الصحافي الفلسطيني محمد أبو حطب الذي قُتل في الغارات الإسرائيلية على غزة في ديسمبر الماضي (أرشيفية - رويترز)
مشيعون في جنازة الصحافي الفلسطيني محمد أبو حطب الذي قُتل في الغارات الإسرائيلية على غزة في ديسمبر الماضي (أرشيفية - رويترز)

وقع كبار المسؤولين في العديد من وسائل الإعلام العالمية رسالة تحث السلطات الإسرائيلية على حماية الصحافيين في غزة، قائلين إن الصحافيين يعملون في ظروف غير مسبوقة خلال الهجوم الإسرائيلي على القطاع ويواجهون «خطراً شخصياً جسيماً».

ومن بين وسائل الإعلام التي وقع رؤساء تحريرها على الرسالة المؤرخة يوم الخميس، وكالة «أسوشييتد برس»، و«وكالة الصحافة الفرنسية»، ووكالة «رويترز» للأنباء، وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، ومحطة «سي إن إن»، وصحف «نيويورك تايمز»، و«واشنطن بوست»، و«الغارديان»، و«فايننشال تايمز»، و«دير شبيغل»، و«هآرتس».

قُتل ما لا يقل عن 94 صحافياً في الحرب الإسرائيلية على غزة منهم 89 فلسطينياً قتلهم الجيش الإسرائيلي، وفقاً للجنة حماية الصحافيين، التي أصدرت الرسالة التي وقعها قادة 59 مؤسسة إخبارية.

وقالت لجنة حماية الصحافيين إن هذه الحرب هي «الأخطر على الإطلاق» بالنسبة للصحافيين.

وتنفي إسرائيل استهداف الصحافيين والمدنيين عمداً، قائلة إنها تلاحق فقط «حماس» التي تحكم غزة وهاجمت إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وورد في الخطاب: «هؤلاء الصحافيون... يواصلون التغطية على الرغم من المخاطر الشخصية الجسيمة. يواصلون العمل على الرغم من فقدان الأسرة والأصدقاء والزملاء وتدمير المنازل والمكاتب والنزوح المستمر وانقطاع الاتصالات ونقص الغذاء والوقود».

وأضافت الرسالة: «الصحافيون مدنيون ويجب على السلطات الإسرائيلية حماية الصحافيين باعتبارهم غير مقاتلين وفقاً للقانون الدولي».

وتشن إسرائيل هجوماً عسكرياً على قطاع غزة؛ إذ أدى قصفها للقطاع الصغير إلى مقتل أكثر من 30 ألف فلسطيني، وفقاً لوزارة الصحة المحلية، كثير منهم من المدنيين والأطفال.

وسوّى الهجوم الإسرائيلي معظم أنحاء غزة بالأرض، مما أدى إلى نزوح جميع سكانها البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة تقريباً وباتوا على شفا المجاعة. واتهمت جنوب أفريقيا إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية. وتنفي إسرائيل هذه المزاعم وتقول إنها تتصرف دفاعاً عن النفس بعد هجوم السابع من أكتوبر.


كيف سيقوم الجيش الأميركي بإسقاط مساعدات جوية لغزة؟

يتم إسقاط المساعدات جواً فوق غزة في رفح بجنوب قطاع غزة في 26 فبراير 2024 (رويترز)
يتم إسقاط المساعدات جواً فوق غزة في رفح بجنوب قطاع غزة في 26 فبراير 2024 (رويترز)
TT

كيف سيقوم الجيش الأميركي بإسقاط مساعدات جوية لغزة؟

يتم إسقاط المساعدات جواً فوق غزة في رفح بجنوب قطاع غزة في 26 فبراير 2024 (رويترز)
يتم إسقاط المساعدات جواً فوق غزة في رفح بجنوب قطاع غزة في 26 فبراير 2024 (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الجمعة)، إصدار أمر بإنزال جوي لمساعدات إنسانية من الجو في غزة، ومن المقرر أن يبدأ الجيش الأميركي في تنفيذ عمليات إسقاط جوي للأغذية والإمدادات على غزة في الأيام المقبلة، لينضم بذلك إلى دول أخرى مثل فرنسا والأردن ومصر التي فعلت الشيء نفسه.

كيف سيتم الإنزال الجوي للمساعدات؟

ستستخدم الولايات المتحدة طائرات عسكرية لإسقاط الإمدادات فوق غزة. وعلى الرغم من أنه من غير الواضح أي نوع من الطائرات سيتم استخدامها، فإن طائرات «سي-17» و«سي-130» هي الأنسب لهذه المهمة.

يقوم الجنود على الأرض بتحميل الإمدادات على أرفف، والتي يتم بعد ذلك تحميلها على الطائرات ثم تثبيتها في مكانها.

بمجرد أن تصبح الطائرة فوق المنطقة التي تحتاج إلى الإمدادات، يتم فك القفل الذي يثبت الأرفف في مكانها ثم يجري إنزالها إلى الأرض بمساعدة مظلة مثبتة على منصة الأرفف.

ما هي المخاطر؟

في حين يمكن للجيش أن يراقب أنماط الطقس مسبقاً، تلعب الرياح دوراً كبيراً في ضمان هبوط منصات الأرفف في المكان الذي ينبغي أن تهبط فيه. وأظهرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي بعض المساعدات التي تقدمها دول أخرى وينتهي بها الأمر في البحر.

وغزة مكتظة بالسكان ويقول المسؤولون إنه سيكون من الصعب ضمان وصول المساعدات إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها، وألا ينتهي بها الأمر في مكان لا يمكن الوصول إليه.

وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض: «من الصعب للغاية القيام بعملية إسقاط جوي في بيئة مزدحمة مثل غزة».

ويقول المسؤولون أيضاً إنه من دون وجود عسكري أميركي على الأرض، ليس هناك ضمان بأن المساعدات لن تصل في النهاية إلى أيدي حركة «حماس»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

عمليات إنزال جوي أميركي سابقة

في كل عام خلال عيد الميلاد، تقوم الولايات المتحدة بإسقاط مساعدات إنسانية إلى الجزر النائية في المحيط الهادئ في جهد يُعرف باسم «عملية إسقاط عيد الميلاد».

وفي عام 2014، أسقط الجيش الأميركي مساعدات جوية في شمال العراق، عندما حاصر مقاتلو تنظيم «داعش» المدنيين. وفي تلك الأشهر القليلة، تم إسقاط أكثر من 100 ألف وجبة و96 ألف زجاجة مياه جواً.

ما هي الخيارات التي يتم بحثها؟

قال الرئيس الأميركي جو بايدن للصحافيين أمس (الجمعة) إن الولايات المتحدة تدرس أيضاً إمكانية فتح ممر بحري لتوصيل كميات كبيرة من المساعدات إلى غزة.

وقال مسؤول أميركي إن أحد الخيارات المحتملة هو شحن المساعدات بحراً من قبرص على بعد نحو 210 أميال بحرية قبالة ساحل غزة على البحر المتوسط.

وقال المسؤول إنه لم يتم اتخاذ قرار بشأن المشاركة العسكرية في مثل هذه العملية، مضيفاً أن الإسرائيليين «متقبلون للغاية» لخيار الجسر البحري؛ لأنه سيتفادى التأخير الناجم عن قيام المحتجين بإغلاق المعابر البرية أمام قوافل المساعدات، لكن الواقع هو أن الخيار البحري باستخدام الجيش يمثل تحدياً كبيراً، مع عدم وجود موقع واضح يمكن من خلاله تفريغ المساعدات من السفن.


لبنان: مقتل 3 في قصف إسرائيلي لسيارة على طريق الناقورة

منزل متضرر استهدفته غارة جوية إسرائيلية جنوب لبنان (إ.ب.أ)
منزل متضرر استهدفته غارة جوية إسرائيلية جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

لبنان: مقتل 3 في قصف إسرائيلي لسيارة على طريق الناقورة

منزل متضرر استهدفته غارة جوية إسرائيلية جنوب لبنان (إ.ب.أ)
منزل متضرر استهدفته غارة جوية إسرائيلية جنوب لبنان (إ.ب.أ)

ذكر تلفزيون محلي لبناني أن ثلاثة أشخاص قتلوا في قصف إسرائيلي بطائرة مسيرة استهدف صباح اليوم (السبت) سيارة على طريق الناقورة بمنطقة الحمرا، في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

ولم يرد مزيد من التفاصيل على الفور.

كانت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» قد ذكرت قبل قليل أن قصفا إسرائيليا استهدف صباح اليوم أطراف بلدة الناقورة، مشيرة إلى أن طائرات الاستطلاع حلقت طوال الليل وحتى الصباح، فوق قرى صور وبنت جبيل.

وتفجر قصف متبادل شبه يومي بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي عبر الحدود، مع بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


 مقتل 17 على الأقل في غارات إسرائيلية على جباليا ودير البلح بغزة

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

 مقتل 17 على الأقل في غارات إسرائيلية على جباليا ودير البلح بغزة

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

قالت وكالة الأنباء الفلسطينية، اليوم (الجمعة)، إن 17 شخصاً على الأقل قتلوا في غارات إسرائيلية على جباليا ودير البلح بقطاع غزة.

وأضافت أن الطيران استهدف منزلين مأهولين شرق دير البلح وسط قطاع غزة، مشيرة إلى أن 15 قتيلاً وصلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى إضافة إلى عشرات الجرحى.

وفي مخيم جباليا شمال القطاع قصفت القوات الإسرائيلية منزلاً يؤوي 70 شخصاً، وذكرت الوكالة أنه تم نقل قتيلين إلى المستشفى.

وبحسب الوكالة ارتفع عدد قتلى الحرب على غزة إلى 30 ألفاً و228، بينما بلغ عدد المصابين 71 ألفاً و377 منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


تحرك أميركي لوقف النار... ومسار سياسي

مسنة فلسطينية تعد الطعام في مخيم للنازحين برفح جنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ)
مسنة فلسطينية تعد الطعام في مخيم للنازحين برفح جنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ)
TT

تحرك أميركي لوقف النار... ومسار سياسي

مسنة فلسطينية تعد الطعام في مخيم للنازحين برفح جنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ)
مسنة فلسطينية تعد الطعام في مخيم للنازحين برفح جنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ)

يبدو أن «مجزرة الجياع» في غزة التي أوقعت مئات الضحايا بين قتلى وجرحى، الخميس، ستكون؛ نظراً لبشاعتها الزائدة رغم المجازر اليومية المرتكبة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، «نقطة تحول» جدية في التعاطي الغربي مع «حرب غزة».

وكثّفت الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية؛ سعياً إلى التوافق على مشروع قرار أميركي، في مجلس الأمن، يدعم «وقفاً موقتاً لإطلاق النار» في القطاع، ويؤسس لـ«مسار سياسي» طموح يفضي ليس إلى إيصال المساعدات الإنسانية الملحّة للسكان المدنيين هناك فحسب، بل أيضاً إلى إعادة إعمار غزة، والاعتراف بفلسطين على مبدأ حل الدولتين مع إسرائيل.

وفي حين نددت باريس بشدة بالمجزرة وطالبت بتحقيق مستقل ورأت أن «ما حصل في غزة لا يمكن تبريره ولا الدفاع عنه»، حذرت الأمم المتحدة مجدداً من أن مجاعة في قطاع غزة «أصبحت شبه حتمية، ما لم يتغير شيء» مع إظهار الإحصاءات الرسمية أن عشرات الأطفال ماتوا جوعاً.

وبينما تتراوح التقديرات لإمكان توصل الجهود الإقليمية إلى هدنة بين احتمالي الفشل والنجاح بالتساوي، نقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل أبلغت مصر وقطر بعدم المشاركة في محادثات أخرى حتى تقدم «حماس» قائمة بأسماء المحتجزين الأحياء.

وفي موسكو، اتفقت الفصائل الفلسطينية، بعد جولة حوارات على مدى يومين، على بيان مشترك حدّد أولويات التحرك المقبلة للفلسطينيين، وشكّل خطوة مهمة على طريق تعزيز حوارات استعادة الوحدة الفلسطينية، ووضع آليات مشتركة لمواجهة المرحلة مع تأكيد على مرجعية منظمة التحرير.


تحرك كردي نحو واشنطن وأنقرة

مسرور بارزاني خلال لقائه في واشنطن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
مسرور بارزاني خلال لقائه في واشنطن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
TT

تحرك كردي نحو واشنطن وأنقرة

مسرور بارزاني خلال لقائه في واشنطن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
مسرور بارزاني خلال لقائه في واشنطن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)

تحرك مسؤولون كُرد نحو واشنطن وتركيا، بالتزامن مع تدهور العلاقة بين حكومة الإقليم والمركز في بغداد. وأجرى كل من رئيس الحكومة مسرور بارزاني، ورئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، زيارتين لافتتين هذا الأسبوع، إلى واشنطن وأنطاليا التركية، بعد أيام من قرار أصدرته المحكمة الاتحادية ألزم كردستان بتوطين رواتب الموظفين في مصارف بغداد؛ ما يعدّ تقييداً لصلاحيات الإقليم المالية.

وشدد مسرور بارزاني، خلال زيارته لواشنطن على تطبيق الدستور لحماية كيان إقليم كردستان، كما اتفق مع رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي جاك ريد، على «مواصلة الولايات المتحدة دعم قوات البيشمركة».من جانبه، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان لبارزاني الدعم لأمن الإقليم، مندداً بالهجمات التي تشنّها إيران وجماعات متحالفة معها على مواقع هناك.

وحول زيارة رئيس الإقليم ، نيجيرفان بارزاني، الجمعة، إلى أنطاليا التركية للمشاركة مع عدد من القادة والمسؤولين رفيعي المستوى في «مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي»، أفاد بيان كردي، بأن بارزاني سيجري سلسلة لقاءات واجتماعات مع المشاركين في المنتدى للتباحث حول العلاقات وأوضاع المنطقة.

في السياق، لم يتردد زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، في توجيه انتقادات حادة للمحكمة الاتحادية؛ إذ أعرب في مقابلة بثتها إذاعة «مونت كارلو»، عن قلقه من «التهديد الذي تتعرض له الديمقراطية في العراق»، خصوصاً بعدما «تجاوزت المحكمة الاتحادية صلاحياتها الدستورية».


لندن تدعو إلى «تحقيق عاجل» في مجزرة غزة

وزير الخارجية البريطاني ديفيد كامرون (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني ديفيد كامرون (أ.ف.ب)
TT

لندن تدعو إلى «تحقيق عاجل» في مجزرة غزة

وزير الخارجية البريطاني ديفيد كامرون (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني ديفيد كامرون (أ.ف.ب)

دعت بريطانيا، الجمعة، إلى «تحقيق عاجل ومحاسبة» بعد مقتل أكثر من 100 فلسطيني خلال تسليم مساعدات في شمال غزة.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كامرون إن «مقتل الأشخاص في غزة الذين كانوا ينتظرون قافلة المساعدات أمس كان مروعا». وأضاف «يجب أن يكون هناك تحقيق عاجل ومحاسبة. يجب ألا يحدث هذا مرة أخرى».

وشدد على أنه لا يمكن فصل الواقعة عن «إمدادات المساعدات غير الكافية»، ووصف الوضع الحالي بأنه «ببساطة غير مقبول».

وأكد وزير الخارجية البريطاني أن «إسرائيل ملزمة بضمان وصول مزيد من المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة»، ودعاها إلى فتح مزيد من المعابر وإزالة العقبات البيروقراطية.

ورأى أن «هذه المأساة تؤكد أهمية ضمان هدنة إنسانية فورية»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


بايدن يعلن أن الولايات المتحدة ستنفذ إنزالاً جوياً للمساعدات في غزة

طائرة تلقي مساعدات فوق قطاع غزة (رويترز)
طائرة تلقي مساعدات فوق قطاع غزة (رويترز)
TT

بايدن يعلن أن الولايات المتحدة ستنفذ إنزالاً جوياً للمساعدات في غزة

طائرة تلقي مساعدات فوق قطاع غزة (رويترز)
طائرة تلقي مساعدات فوق قطاع غزة (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم الجمعة، إصدار أمر بإنزال جوي لمساعدات إنسانية من الجو في غزة.

وأضاف أنه يعمل للتوصل إلى اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار في غزة، للسماح بدخول مزيد من المساعدات، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتابع الرئيس الأميركي: «تدفق المساعدات إلى غزة ليس كافياً، وسنبذل قصارى جهدنا لإيصال مزيد من المساعدات». وأكد أنه «لا توجد أعذار لأن الحقيقة هي أن كمية المساعدات التي تدخل غزة بعيدة كل البعد عن الكمية الكافية. حياة الأبرياء على المحك، حياة الأطفال على المحك».
وذكر أوكرانيا مرتين أثناء تحدثه إلى الصحافيين، لكن مساعدين أكدوا أنه كان يريد أن يقول غزة.

من جهته، قال جون كيربي، المتحدث باسم المجلس القومي في البيت الأبيض، إن إسرائيل تؤيد الخطة الأميركية، وأضاف «جرب الإسرائيليون بأنفسهم عمليات الإنزال الجوي وهم يدعمون جهودنا للقيام بهذا».

وتنفذ مصر والأردن والإمارات إنزالات جوية لمساعدات إنسانية في مناطق مختلفة من قطاع غزة، خصوصاً مناطق شمال القطاع، الذي يعاني نقص الطعام والدواء إلى حد الاقتراب من مجاعة.

وتنطلق طائرات عسكرية أردنية ومصرية من الأردن، قبل أن تلقي صناديق بها مظلات وأجهزة تعمل بنظام التموضع العالمي «جي بي إس» من الجو فوق قطاع غزة.


«حزب الله» يسقط «محلّقة» وإسرائيل تستهدف منشآت عسكرية له

خلال تشييع حسين علي حمدان وزوجته منار أحمد عبادي اللذين قُتلا في قصف استهدف بلدتهما كفرا قبل يومين (إ.ب.أ)
خلال تشييع حسين علي حمدان وزوجته منار أحمد عبادي اللذين قُتلا في قصف استهدف بلدتهما كفرا قبل يومين (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يسقط «محلّقة» وإسرائيل تستهدف منشآت عسكرية له

خلال تشييع حسين علي حمدان وزوجته منار أحمد عبادي اللذين قُتلا في قصف استهدف بلدتهما كفرا قبل يومين (إ.ب.أ)
خلال تشييع حسين علي حمدان وزوجته منار أحمد عبادي اللذين قُتلا في قصف استهدف بلدتهما كفرا قبل يومين (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله» اللبناني أنه أسقط «محلّقة إسرائيلية» في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي عن قصفه منشآت ومواقع للحزب بعد رصد إطلاق عدد من الصواريخ من الجنوب، حيث سجّل تصعيد للقصف خلال الليل وإطلاق قوات «اليونيفيل» صفارات الإنذار.

وكان لافتاً اعتماد «حزب الله» للمرّة الأولى تعريف «محلّقة» بعدما اعتاد على استخدام «المسيّرة»، وذلك بعد أيام قليلة على إسقاط وحدة الدفاع الجوي في الحزب المسيرة الإسرائيلية «هرمس 450» ذات الحجم المتوسط للمرة الأولى، بصاروخ أرض – جو، وهو ما أدى إلى كشف جزء من نظام الدفاع الجوي الذي يمتلكه الحزب.

ولا تختلف «المحلّقة» عن المسيّرة وفق اللواء الركن المتقاعد الدكتور عبد الرحمن شحيتلي، «لكن استخدام هذا التعريف جاء للتأكيد أنها كانت تحلّق على علو مرتفع وأسقطها (حزب الله)». وأوضح شحيتلي لـ«الشرق الأوسط» أنه بعد إسقاط المسيّرة «هرمس 450» التي كانت تحلّق على علو منخفض إلى حد ما، يحاول الإسرائيلي استدراج الحزب الذي لا يكشف عن نظام الدفاع الجوي الذي يملكه، عبر إرسال مسيّرات على علو مرتفع لكشف نوع الأسلحة المضادة للطائرات التي يمتلكها».

وكان الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله قد أعلن، في أغسطس (آب) 2019، حين جرى إسقاط مسيرتين إسرائيليتين في الضاحية الجنوبية لبيروت، عن دخول مرحلة جديدة من قواعد الاشتباك مع إسرائيل، متوعداً بمواجهة المسيرات الإسرائيلية في سماء لبنان. ومنذ ذلك الحين، قام «حزب الله» بإسقاط مسيّرات عدة في لبنان وبعضها خلال الحرب الدائرة في الجنوب، لكن بقيت جميعها ضمن ما تعرف بالمسيّرات الصغيرة.

وفي غياب التفاصيل حول طبيعة النظام الجوي الذي يمتلكه «حزب الله» تجمع المعلومات على أنها أسلحة إيرانية وروسية، لا سيما تلك المعروفة بـ«بانتسير»، علماً بأن وسائل إعلام أميركية كانت قد ذكرت قبل أشهر أن الحزب سيتسلّم نظاماً دفاعياً جوياً روسياً جديداً.

وفي بيانات متفرقة، أعلنت «المقاومة الإسلامية»، الجمعة، عن تنفيذها عدد من العمليات العسكرية، وقالت إن مقاتليها أسقطوا منتصف، ليل الجمعة، «محلّقة إسرائيلية في وادي العزية»، كما استهدفوا موقع البغدادي وتجمعاً لجنود إسرائيليين في محيط ثكنة راميم»، وبعد الظهر استهدفوا «قوة صهيونية في محيط موقع المنارة بالأسلحة الصاروخية، وأصابوها إصابة مباشرة، وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح».

ومن جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، في بيان له أنه رصد إطلاق عدد من الصواريخ من لبنان سقطت في منطقة مفتوحة في منطقة مرغليوت، بشمال إسرائيل، وأنه رد عليها بقصف منشآت ومواقع للحزب، مشيراً إلى أن طائرات مقاتلة قصفت بعد ذلك منشأة عسكرية في منطقة عيتا الشعب، كما تم استهداف موقعين عسكريين آخرين للحزب.

وكان قد طال عيتا الشعب قصف كثيف خلال الليل وساعات النهار، ما أدى إلى حدوث أضرار جسيمة، علماً بأن عيتا الشعب تعد من البلدات التي لحقتها نسبة كبيرة من الدمار في المنازل والممتلكات.

وبينما شيّعت بلدة كفرا حسين علي حمدان وزوجته منار أحمد عبادي اللذين قُتلا في غارات استهدفت بلدتهما قبل يومين، تواصل القصف على وتيرته التصعيدية في بلدات الجنوب، حيث استهدف القصف بلدتي حولا والوزاني، وشنّ الطيران الإسرائيلي غارات على أطراف جبل بلاط لجهة شيحين ورامية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد صعّد قصفه جنوباً في الليل، حيث شنّ غارات أيضاً على عيتا الشعب وعلى جبل اللبونة وأطراف بلدة الناقورة، وسمعت أصوات الانفجارات في مدينة صور، وأطلقت قوات «اليونيفيل» صفارات الإنذار، بالتزامن مع القصف، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام».

وبينما كثف الطيران الاستطلاعي تحليقه فوق قضاءي صور وبنت جبيل، واصل إطلاق القنابل المضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الأزرق ليلاً، بالإضافة إلى القنابل الحارقة على الأحراج المتاخمة للخط الأزرق قبالة بلدتي الناقورة وعلما الشعب.

في غضون ذلك، أكد «حزب الله» على لسان النائب حسن فضل الله التزامه بقواعد الاشتباك وبقاءه في موقع الدفاع.

وقال: «للعدوان الإسرائيلي على بلدنا أثمان، وأغلاها هؤلاء الشباب الذين يرتقون شهداء، ومن أثمانها أيضاً النزوح وتدمير المنازل وضرب الاستقرار والاطمئنان في بعض القرى، ولكن هذا الثمن الذي ندفعه اليوم، سيؤدي في المستقبل إلى تكريس معادلات تحمي الجنوب ولبنان، وتعيد إليه الاستقرار والأمان والاطمئنان، تماماً كما كانت معادلة عام 2006 لها أثمانها وتضحياتها، ولكنها حمت هذه القرى والبلدات سنوات طويلة، والتضحيات التي تقدم اليوم هي من أجل قضية كبيرة، فأمام حجم المعركة والنتائج المستقبلية التي ترسم مستقبل بلدنا، علينا أن نتحمل هذا العبء وأن نتعاون جميعاً، وهناك تعاون كبير في قرانا بين الأهالي».

وأضاف: «نحن نتعاطى مع هذه المرحلة بأعلى درجات الدقة والحكمة والشجاعة، ولذلك فالمقاومة، ترد بما يناسب كل اعتداء، وعندما يستهدف المدنيون، فإن للمقاومة ردودها، ولا يمر اعتداء على قرية أو بيت أو منطقة أو مدني إلا يكون له الرد المناسب، وهذا التزام من المقاومة تقوم به من أجل فرض معادلة الحماية».

وعن مفاوضات التهدئة قال: «لن يكون هناك أي نقاش حول الوضع في الجنوب ولبنان قبل وقف العدوان على غزة، وأي نقاش مستقبلي له علاقة في الجنوب سواء شمال الليطاني أو جنوب الليطاني ينطلق من المصلحة والأولوية والإرادة اللبنانية، وهو ما يحدده اللبنانيون من خلال التفاهم والتوافق على المصلحة اللبنانية، ولن نقبل أي إملاءات وأي شروط أياً تكن، وقد جربوا عام 2006، ولم يتمكنوا، واليوم أيضاً لن نمكن العدو أن يحصل بالسياسة على أي مكافأة أو مكسب، فهو مهزوم، رغم كثرة كلام قادته في الإعلام».


مجزرة غزة تدفع واشنطن لتكثيف جهود وقف النار و«المسار السياسي»

المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (إ.ب.أ)
المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (إ.ب.أ)
TT

مجزرة غزة تدفع واشنطن لتكثيف جهود وقف النار و«المسار السياسي»

المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (إ.ب.أ)
المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (إ.ب.أ)

شكّل الهجوم الإسرائيلي الدامي، الذي راح ضحيته نحو ألف من الفلسطينيين الجوعى بين قتيل وجريح في غزة وما تلاه من مطالبات بإجراء تحقيقات مستقلة حياله، ما عدّه دبلوماسيون في مجلس الأمن «نقطة تحوّل» دفعت الولايات المتحدة إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية؛ سعياً إلى التوافق على مشروع قرار أميركي يدعم «وقفاً موقتاً لإطلاق النار» في القطاع، ويؤسس لـ«مسار سياسي» طموح يفضي ليس فقط إلى إيصال المساعدات الإنسانية الملحّة للسكان المدنيين هناك، بل أيضاً إلى إعادة إعمار غزة، والاعتراف بفلسطين على مبدأ حل الدولتين مع إسرائيل.

وذهب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، للمرة الأولى منذ بدء الحرب قبل خمسة أشهر، إلى اعتبار أن ما حصل يستوجب «تحقيقاً مستقلاً وفعالاً»، ملاحظاً أن تفاقم الانقسامات الجيو - سياسية «حول حق النقض إلى أداة فعالة لشل عمل مجلس الأمن» الذي فشل حتى الآن في اتخاذ أي خطوات ذات مغزى حيال وضع يهدد الأمن والسلم الدوليين.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

ويعترف المسؤولون الكبار في إدارة الرئيس جو بايدن بأن وقف القتال مهمة «شاقة»، بما في ذلك بسبب «عدم سهولة» التعاون مع الجانب الإسرائيلي، دعك من «استحالة» التعامل مع «حماس» المصنفة تنظيماً إرهابياً في الولايات المتحدة. «لا مكان» للحركة في مستقبل الفلسطينيين بعد هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ضد المستوطنات الكيبوتزات الإسرائيلية المحيطة بغزة. ومع أنهم ينبّهون إلى أهمية «عدم الإفراط في تقدير النفوذ الأميركي على الجانب الإسرائيلي»، يريدون «إيجاد طريق» لإنهاء الحرب «انطلاقاً من الاتفاق على إطلاق الرهائن، وتوصيل المزيد من المساعدات»، مقللين شأن التعابير المختلفة التي تقود إلى ذلك، ومنها «التوقف الإنساني» أو «الهدنة» أو «وقف النار»، بيد أنهم يجهدون ليكون ذلك «خطوة أولى» لا بد منها من أجل الوصول إلى «وقف مستدام لإطلاق النار».

مسعى جزائري

ويعترف دبلوماسي رفيع في مجلس الأمن بأن البعثة الأميركية «تتصرف بحذر شديد» مع أي خطوة يمكن أن تُتخذ في هذا المحفل الدولي حيال الوضع في غزة، بما في ذلك خلال اجتماع مغلق طارئ عقد الخميس وعرضت خلاله الجزائر مشروع بيان في شأن المجزرة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين الجوعى في مدينة غزة. لكن الوفد الأميركي رفضه.

المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد والمندوب الأميركي البديل روبرت وود خلال إحدى جلسات مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)

وبخلاف القرارات التي تحتاج إلى موافقة ما لا يقل عن تسعة من الأصوات الـ15 مع عدم امتناع أي من الدول الخمس الدائمة العضوية وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا عن استخدام حق النقض «الفيتو»، فإن إصدار البيانات يستوجب إجماعاً من كل الأعضاء.وعلمت «الشرق الأوسط» من دبلوماسي عربي أن المندوب الجزائري الدائم لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع ندد «بأشد العبارات» بما سماه «العمل البربري الذي ارتكبه جنود الكيان الصهيوني ضد مدنيين فلسطينيين عزّل كانوا بانتظار وصول شاحنات المساعدات الإنسانية في دوار النابلسي شمال قطاع غزة»، مطالباً بـ«إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها المحتل الإسرائيلي وشعوره بأنه فوق القانون وبعيد عن المساءلة».

ويطالب مشروع البيان المقترح «كل الأطراف بأن تمتنع عن حرمان السكان المدنيين في قطاع غزة من الخدمات الأساسية والمساعدة الإنسانية التي لا غنى عنها لبقائهم على قيد الحياة». ويحض إسرائيل على «إبقاء المعابر الحدودية مفتوحة لإدخال المساعدة الإنسانية إلى غزة». ولكن المندوب الأميركي البديل روبرت وود عزا رفض بلاده مشروع البيان إلى «أننا لم نحصل على كل الحقائق» في ما يتعلق بما حصل على الأرض. لكنه استدرك أنه يمكن اعتماد لغة ما من المجلس بعد جمع الحقائق.

المندوب الجزائري الدائم لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع خلال إحدى جلسات مجلس الأمن في نيويورك (إ.ب.أ)

وقف القتال أولاً

غير أن الهدف الأكبر لإدارة الرئيس جو بايدن لا يزال معقوداً على مشروع قرار أدخل المفاوضون عليه تعديلات عدّة في محاولة لنيل موافقة ما لا يقل عن تسع من الدول الـ15 الأعضاء عليه «في أقرب وقت ممكن» وتلافي استخدام حق النقض (الفيتو) من روسيا أو الصين، فإن مجلس الأمن «يدعم بشكل لا لبس فيه» الجهود الدبلوماسية للتوصل «بشكل سريع وعاجل إلى اتفاق لوقف النار موقتاً» والشروع في تنفيذه بالإضافة إلى «إطلاق جميع الرهائن في أقرب وقت ممكن»؛ من أجل «تهيئة الظروف لوقف مستدام للنار والأعمال العدائية والسلام الدائم».

ووافق المفاوضون الأميركيون على تعديل مهم في هذه الفقرة الأولى من منطوق القرار؛ لأن النص الأصلي كان يدعو إلى وقف النار موقتاً «في أقرب وقت من الناحية العملانية». وكذلك أدخلوا فقرة جديدة بغية التشديد على «الحاجة الملحة إلى توسيع تدفق المساعدات الإنسانية للمدنيين» في غزة، فضلاً عن إضافة أنه «في ظل الظروف الراهنة، فإن القيام بهجوم بري كبير على رفح من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الضرر للمدنيين وتشريدهم بشكل أكبر بما في ذلك احتمال نزوحهم إلى البلدان المجاورة، وسيكون له آثار خطيرة على السلام والأمن الإقليميين».

لا للتهجير

ويرفض المشروع الأميركي «أي تهجير قسري للسكان المدنيين في غزة»، مع مطالبة كل الأطراف «بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي في ما يتعلق بجميع الأشخاص المحتجزين لديها». ويحض الدول الأعضاء على «تكثيف جهودها لقمع تمويل الإرهاب، بما في ذلك عن طريق تقييد تمويل (حماس)». ويطالب كل أطراف النزاع بـ«إتاحة وتسهيل وتمكين إيصال المساعدات الإنسانية الكاملة والفوري والآمن والمستدام ودون عوائق على نطاق واسع مباشرة إلى السكان المدنيين الفلسطينيين في كل أنحاء قطاع غزة».

وإذ يرحب بتعيين الأمين العام للدبلوماسية الهولندية سيغريد كاغ في منصب كبيرة منسقي الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، يؤكد «دعمه الكامل لجهودها للتعجيل في إنشاء آلية تابعة للأمم المتحدة لتسريع وتبسيط تقديم المساعدة مع الاستمرار في المساعدة على ضمان وصول المساعدات إلى وجهتها المدنية». ويوجّه الأمين العام لـ«تزويد كبير المنسقين بالموظفين والموارد والدعم اللازم لضمان استعداد الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية لزيادة كميات المساعدات الإنسانية إلى غزة على نطاق واسع للتخفيف من الوضع الإنساني المتردي». ويطالب أطراف النزاع بالتعاون مع جهود كبيرة المنسقين بغية «توسيع نطاق تقديم المساعدات إلى غزة (...) بما في ذلك معبر كارم أبو سالم الحدودي، وكذلك من خلال التعاون لفتح معابر إضافية وممر بحري في أسرع وقت ممكن، وفي موعد أقصاه بدء أي وقف موقت لإطلاق النار»، مشدداً على «أهمية التخطيط للإنعاش المبكر وإعادة إعمار غزة من قِبل كبيرة المنسقين».

قاعة مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)

ويشدد المشروع الأميركي الذي لم يحظَ بعد بالدعم الكافي لتمريره في مجلس الأمن على أن «آلية الأمم المتحدة لتسريع تقديم المساعدة المنشأة عملاً بالقرار 2720 ينبغي أيضاً أن تعمل على تسهيل واستئناف توفير السلع التجارية، بما في ذلك المواد والمعدات، الضرورية لإصلاح البنية التحتية الحيوية والمساعدة في ضمان تشغيلها، وتوفير الخدمات الأساسية، وسيضع الأساس لإعادة إعمار غزة بنجاح في المستقبل». ويقرّ بـ«الدور المهم لكل الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة». ويدعم قرار الأمين العام أنطونيو غوتيريش بـ«الشروع على الفور في إجراء تحقيق في الادعاءات القائلة بأن بعض موظفي وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى (أونروا) شارك في الهجمات الإرهابية التي وقعت في 7 أكتوبر، ويطالب بمحاسبة أي موظف من (أونروا) يثبت تورطه في أعمال إرهابية». وكذلك يدعم تعيين الأمين العام مجموعة مراجعة مستقلة لتقييم ما إذا كانت «(أونروا) تفعل كل ما في وسعها لضمان حيادها».

الدولة الفلسطينية

ويرفض «الإجراءات التي تؤدي إلى تقليص مساحة قطاع غزة، بما في ذلك من خلال إنشاء ما يسمى المناطق العازلة بشكل رسمي أو غير رسمي، فضلاً عن التدمير المنهجي والواسع النطاق للبنية التحتية المدنية»، مندداً بدعوات وزراء في الحكومة الإسرائيلية لإعادة الاستيطان في غزة. ويرفض أي محاولة للتغيير الديموغرافي أو الجغرافي في غزة. ويكرر «التزامه الثابت رؤية الحل القائم على وجود دولتين حيث تعيش دولتان ديمقراطيتان، إسرائيل وفلسطين، جنباً إلى جنب في سلام داخل حدود آمنة ومعترف بها، بما يتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة». ومع ذلك، يعمل مسؤولو إدارة بايدن أولاً على وقف القتال والخطوات التالية الضرورية، من دون «التكهن منذ الآن» في شأن قرار محتمل أن يقدم في مجلس الأمن للاعتراف بالعضوية الناجزة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، معتبرين أن «هذا غير ناضج» لأن مثل هذا القرار «يجب أن يُتخذ على أرض الواقع» للاعتراف بالفلسطينيين كدولة.