الاحتجاجات الإيرانية... تظاهرات ليلية غاضبة تهز طهران

رئيسي يتوعد المتظاهرين بمواجهة «حازمة» والتلفزيون الرسمي يؤكد سقوط 35 قتيلاً على الأقل

جانب من الاحتجاجات الليلية أمس (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات الليلية أمس (أ.ف.ب)
TT

الاحتجاجات الإيرانية... تظاهرات ليلية غاضبة تهز طهران

جانب من الاحتجاجات الليلية أمس (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات الليلية أمس (أ.ف.ب)

شكلت طهران، مساء الجمعة، مسرحا لمواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، بعد أسبوع من احتجاجات غاضبة على موت الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق» وأدى قمعها إلى مقتل لا يقل عن 35 وفقا لأحدث أحصائية للتلفزيون الرسمي الإيراني، علماً ان منظمة حقوقية أفادت بأن عدد الضحايا وصل إلى 50 شخصاً.
وصعدت السلطات الإيرانية لهجة التلويح بقمع الاحتجاجات. وقال الرئيس إبراهيم رئيسي اليوم السبت إن على إيران «التعامل بحزم مع أولئك الذين يعتدون على أمن البلاد وسلامها». وصرح غداة عودته من نيويورك «الأعداء يريدون ركوب الموجة، خلق الفوضى، والإزعاج».
ونقلت وكالة «رويترز» للانباء عن وسائل إعلام إيرانية أن تصريحات رئيسي جاءت في مكالمة هاتفية قدم خلالها التعازي لأسرة رجل أمن قُتل طعنا الأسبوع الماضي، مع توجيه أصابع الاتهام للمحتجين.
وقالت وزارة الداخلية الإيرانية في بيان اليوم إن «أعمال الشغب في الشوارع ليس لها غرض سوى بث الرعب وتعطيل النظام العام وتشويش الرأي العام وزعزعة الهدوء والراحة النفسية»، مضيفاً: «سيجري التعامل مع أعمال الشغب بما يتماشي مع جميع الوائح القانونية لحماية حقوق المواطنين».
وقال وزير الداخلية أحمد وحيدي للتلفزيون الرسمي إن «الاعداء يعتقدون يمكنهم الإطاحة بالنظام عبر هذه الاحتجاجات».

وأظهرت مقاطع فيديو حشوداً من المحتجين في ثلاثة من كبريات أحياء غرب طهران وهي ستارخان واكتابان وصادقية، بينما تصاعدت أعمدة الدخان من الطرق وسط إطلاق نار كثيف واستخدام الشرطة للغاز المسيل للدموع، فيما أصر المحتجون على ترديد هتافات منددة بالمرشد الإيراني علي خامنئي.
وذكر ناشطون ووسائل إعلام في وقت متقدم من ليل الجمعة أن متظاهرين اشتبكوا في مدن إيرانية عدة مع قوات الأمن وأحرقوا سيارات للشرطة ورددوا شعارات مناهضة للمؤسسة الحاكمة. وانتشرت صور على شبكات التواصل الاجتماعي لنساء إيرانيات يحرقن الحجاب في بلدٍ يفرض عليهن تغطية رؤوسهن.
وتُظهر مقاطع فيديو رجلا يرتدي زيا عسكريا يطلق النار على متظاهرين لم يُحدَّد عددهم حتى الآن، في منطقة شهر ري في جنوب العاصمة الإيرانية. وتُظهر لقطات أخرى محتجين يركضون امام فندق بارك رويال في شمال طهران، في شارع شهد فوضى وإشعال حرائق. وسُمع دوي ما لا يقل عن ثماني طلقات لم يُحدد مصدرها بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوقفت شرطة الأخلاق مهسا أميني (22 عاما) في 13 سبتمبر(أيلول)، وتوفيت في مستشفى بعد ثلاثة أيام. وقال ناشطون إنها تلقت ضربة على رأسها، وأعلنت السلطات الإيرانية أنها فتحت تحقيقا في الحادثة. وتحدث مسؤولون إيرانيون عن إصابتها بأمراض سابقة، وهو ما نفته أسرتها بشدة مراراً خلال الأسبوع الماضي.
وأفادت منظمة «حقوق الإنسان لإيران» - مقرها في النرويج - الجمعة بمقتل ما لا يقل عن 50 شخصا في الاحتجاجات. وقالت وكالة «بُرنا» التابعة لوزارة الشباب والرياضة الجمعة نقلا عن التلفزيون الرسمي إن «عدد الأشخاص الذين قتلوا في أعمال الشغب الأخيرة في البلاد ارتفع إلى 35».
وكانت أشرطة فيديو تم تداولها بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت نساء خلال الاحتجاجات يخلعن حجابهن ويلقين به في نار مشتعلة في الطريق. وهتف المتظاهرون أيضا «لا للحجاب، لا للعمامة، نعم للحرية والمساواة».
وندّدت منظمات غير حكومية تنشط من خارج إيران بقمع عنيف للمحتجين، بينما تشهد شبكة الإنترنت في كل أنحاء البلاد اضطرابات وانقطاعات، لا سيما بالنسبة الى تطبيقي واتساب وإنستغرام، فيما أعلنت واشنطن اجراءات «دعم لتدفق المعلومات بحرية إلى الشعب الإيراني».

 مواجهات واعتقالات
وفي مواجهة الاحتجاجات، ردت السلطات بتنظيم تظاهرات مؤيدة لها بعد صلاة الجمعة، وصعدت وسائل الإعلام الحكومية حملتها ضد المحتجين ووصفتهم بأنهم «معادون للثورة» و«مثيرو شغب» و«متآمرون». ووصفت وكالة أنباء «مهر» الحكومية تجمعات الجمعة بأنها «التظاهرة العظيمة للشعب الإيراني المنددة بالمتآمرين والمس بمقدسات الدين».
وحمل الحرس الثوري الإيراني بدوره على المتظاهرين وندّد بـ«عملية نفسية وحرب إعلامية مفرطة» بدأت «بذريعة وفاة مواطنة». وأشاد بـ«جهود الشرطة وتضحياتها»، واصفا ما يحصل بأنه «مؤامرة جديدة سيكون مصيرها الفشل».
من جهته، دعا رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي الخميس المدعي العام والقضاء الى التحرك «للحفاظ على الأمن وسلامة المواطنين في كل البلاد ومواجهة العناصر المخربة والمشاغبين المحترفين». وقال إن «الأشخاص الذين ألحقوا ضررا بالممتلكات العامة وخالفوا أوامر الشرطة والمرتبطين بأجهزة تجسس خارجية يجب أن يعاملوا وفق القانون، من دون أي رحمة».
كذلك، أعلنت أجهزة الاستخبارات في بيان أن «كلّ مشاركة في تظاهرات غير قانونية ستُعاقب أمام القضاء».
وقال الإمام سيد أحمد خاتمي في خطبة الجمعة في مسجد جامعة طهران «أطلب بحزم من السلطة القضائية التحرك بسرعة ضد المشاغبين الذين يعنفون الناس ويضرمون النار في الممتلكات العامة ويحرقون القرآن». وأضاف «عاقبوا هؤلاء المجرمين بسلاح القانون».
وقال مركز «حقوق الإنسان في إيران» - مقره في نيويورك - إن الحكومة ردّت على المتظاهرين بـ«الذخيرة الحية والمسدسات والغاز المسيل للدموع، وفق أشرطة فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي ظهر فيها أشخاص ينزفون بغزارة».
وبين أشرطة الفيديو المتداولة، يمكن رؤية متظاهرين، يشوهون أو يحرقون صورا للمرشد علي خامنئي، في تكرار لما شهدته المدن الإيرانية في الاحتجاجات المعيشية خلال عامي 2017 و2019.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية إيران تحتجز ناقلة نفط ثانية

إيران تحتجز ناقلة نفط ثانية

احتجز «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، ناقلة نقط في مضيق هرمز في ثاني حادث من نوعه في غضون أسبوع، في أحدث فصول التصعيد من عمليات الاحتجاز أو الهجمات على سفن تجارية في مياه الخليج، منذ عام 2019. وقال الأسطول الخامس الأميركي إنَّ زوارق تابعة لـ«الحرس الثوري» اقتادت ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما إلى ميناء بندر عباس بعد احتجازها، في مضيق هرمز فجر أمس، حين كانت متَّجهة من دبي إلى ميناء الفجيرة الإماراتي قبالة خليج عُمان. وفي أول رد فعل إيراني، قالت وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية إنَّ المدعي العام في طهران أعلن أنَّ «احتجاز ناقلة النفط كان بأمر قضائي عقب شكوى من مدعٍ». وجاءت الو

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية سوريا وإيران: اتفاق استراتيجي طويل الأمد

سوريا وإيران: اتفاق استراتيجي طويل الأمد

استهلَّ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أمس، زيارة لدمشق تدوم يومين بالإشادة بما وصفه «الانتصارات الكبيرة» التي حقَّقها حكم الرئيس بشار الأسد ضد معارضيه. وفي خطوة تكرّس التحالف التقليدي بين البلدين، وقّع رئيسي والأسد اتفاقاً «استراتيجياً» طويل الأمد. وزيارة رئيسي للعاصمة السورية هي الأولى لرئيس إيراني منذ عام 2010، عندما زارها الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، قبل شهور من بدء احتجاجات شعبية ضد النظام. وقال رئيسي، خلال محادثات موسَّعة مع الأسد، إنَّه يبارك «الانتصارات الكبيرة التي حققتموها (سوريا) حكومة وشعباً»، مضيفاً: «حقَّقتم الانتصار رغم التهديدات والعقوبات التي فرضت ضدكم».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)

إيران: إعدام «عميل» للموساد نفذ هجوماً على منشأة عسكرية في أصفهان

تُظهر صورة الأقمار الصناعية الأضرار التي لحقت سطح منشأة عسكرية بعد هجوم مُسيرات في أصفهان فبراير الماضي (أ.ب)
تُظهر صورة الأقمار الصناعية الأضرار التي لحقت سطح منشأة عسكرية بعد هجوم مُسيرات في أصفهان فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إيران: إعدام «عميل» للموساد نفذ هجوماً على منشأة عسكرية في أصفهان

تُظهر صورة الأقمار الصناعية الأضرار التي لحقت سطح منشأة عسكرية بعد هجوم مُسيرات في أصفهان فبراير الماضي (أ.ب)
تُظهر صورة الأقمار الصناعية الأضرار التي لحقت سطح منشأة عسكرية بعد هجوم مُسيرات في أصفهان فبراير الماضي (أ.ب)

أفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، اليوم الأحد، بأن سلطات البلاد نفّذت حكم الإعدام في «عميل» لجهاز المخابرات الإسرائيلي «الموساد» نفّذ هجوماً على منشأة عسكرية في أصفهان.

وذكرت الوكالة أن «عميل» الموساد كان يخطط لتفجير مَجمع تابع لوزارة الدفاع في أصفهان، جنوب العاصمة طهران، في 28 فبراير (شباط) من العام الماضي، «بتوجيه» من ضابط في الجهاز الإسرائيلي.

كانت السلطات الإيرانية قد أعدمت، في يناير (كانون الثاني) الماضي، أربعة أشخاص معارضين سياسيين كُرد، بتهمة بالتخطيط لعمليات تفجير في أصفهان.

يأتي الإعلان عن تنفيذ الإعدام، وسط جدل تشهده البلاد بسبب الامتناع القياسي في الانتخابات البرلمانية الإيرانية.

صورة تناقلتها مواقع إيرانية من تعرض منشأة عسكرية لهجوم بمُسيرات في أصفهان

بدورها، ذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية أن «العميل ألقي القبض عليه بعد 13 يوماً من مغادرة البلاد، بتنسيق قضائي، وجهود ضباط وزارة الاستخبارات، و(الحرس الثوري)، في إحدى الدول المجاورة»، دون تقديم تفاصيل.

وأشارت الوكالة إلى هجوم جرى إحباطه على منشأة للصناعات العسكرية في مدينة أصفهان وسط البلاد، نهاية يناير من العام الماضي.

ووفق الرواية الإيرانية، «تواصل أحد العملاء الرئيسيين مع عملاء الموساد عبر الإنترنت»، مشيرة إلى أنه نفّذ عمليات لحساب «الموساد» لمدة ثلاث سنوات، دون أن تحدد طبيعة تلك الهجمات.

وقالت الوكالة إنه «كان يستعدّ لتنفيذ هجمات أكبر»، مشيراً إلى أنه استأجر مستودعاً، واشترى سيارة شحن صغيرة، وثلاث سيارات أخرى، وعدداً من المُسيرات بعد دخوله البلاد.

وحينها ذكرت تقارير أن هجوماً بثلاث طائرات مُسيّرة استهدف مركزاً صناعياً تابعاً لوزارة الدفاع، وقالت إيران إن «مرتزقة النظام الصهيوني» نفذوا الهجوم، وإنه فشل.

وفي وقت لاحق، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن إسرائيل نفذت ضربة سرية بطائرة مُسيرة ضد مجمع عسكري في أصفهان. وقالت صحيفة «جيروزاليم بوست» إن «هجوم المُسيّرات على إيران في أصفهان حقق نجاحاً هائلاً، رغم المزاعم الإيرانية».

تُظهر صورة الأقمار الصناعية الأضرار التي لحقت سطح منشأة عسكرية بعد هجوم مُسيرات في أصفهان فبراير الماضي (أ.ب)

وبعد هجوم يناير، أثارت تغريدة نشرها مستشار الرئيس الأوكراني غضب طهران. وقال مخايلو بودولياك، في «تغريدة»: «منطق الحرب لا يرحم وفتّاك. يحاسَب المسؤول والمتواطئ بحزم... ليلة متفجرة في إيران... إنتاج مُسيّرات وصواريخ ومصافٍ نفطية. حذّرناكم».

وتعرضت المنشأة نفسها لهجوم آخر، في 4 أبريل (نيسان) العام الماضي. وأفاد إعلام «الحرس الثوري» بأن «مجمع أمير المؤمنين، التابع لوزارة الدفاع في أصفهان، هدف لهجوم فاشل بطائرة مُسيّرة صغيرة أحبطته أنظمة الدفاع»، مضيفاً أن المحاولة لم تسفر عن أي أضرار.

وتخوض إسرائيل وإيران «حرب ظل»، منذ سنوات، جواً وبراً وبحراً، وتشمل أيضاً هجمات إلكترونية.

ودأبت إسرائيل على استهداف المواقع العسكرية والنووية داخل إيران، واغتالت علماء ومسؤولين عن المشروع النووي الإيراني، داخل البلاد وخارجها.


الرئيس الفلسطيني في تركيا الثلاثاء... وأنقرة تؤيد الإجراءات الأحادية لإيصال المساعدات لغزة

فلسطيني يحمل أكياس مساعدات إنسانية بمركز «الأونروا» في رفح جنوب قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل أكياس مساعدات إنسانية بمركز «الأونروا» في رفح جنوب قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الفلسطيني في تركيا الثلاثاء... وأنقرة تؤيد الإجراءات الأحادية لإيصال المساعدات لغزة

فلسطيني يحمل أكياس مساعدات إنسانية بمركز «الأونروا» في رفح جنوب قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل أكياس مساعدات إنسانية بمركز «الأونروا» في رفح جنوب قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الثلاثاء، إلى تركيا تلبية لدعوة من الرئيس رجب طيب إردوغان، وفق ما أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأحد.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الأحد، في ختام «المنتدى الدبلوماسي» في أنطاليا (جنوب تركيا)، إن «الرئيس إردوغان دعا عباس إلى تركيا لمناقشة الوضع في فلسطين والحرب المستمرة، وللاطلاع على المحادثات» التي تجريها السلطة الفلسطينية مع حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى.

الرئيسان التركي والفلسطيني يتفقدان حرس الشرف قبل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في أنقرة مساء الثلاثاء (إ.ب.أ)

ولم يتحدد مكان اللقاء بين الرئيسين. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن فيدان أن «المفاوضات بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة تتواصل عبر الوسطاء»، مع «رغبة حقيقية وجهد فعلي لبلوغ وقف لإطلاق النار قبل شهر رمضان».

وضم «منتدى أنطاليا» السنوي الذي استمر 3 أيام، مجموعة من رؤساء الدول والحكومات والوزراء والدبلوماسيين ورجال الأعمال والباحثين.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن «المفاوضات بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة تتواصل عبر الوسطاء (مصر، والولايات المتحدة، وقطر)، مع رغبة حقيقية وجهد فعلي لتحقيق وقف لإطلاق النار قبل رمضان».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)

وأضاف فيدان، في مؤتمر صحافي، الأحد، في ختام «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الثالث في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، أنه «من الضروري أن تصل المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يتفشى الجوع والمرض بسبب العدوان الإسرائيلي».

وتابع أن «إيصال المساعدات إلى غزة في أثناء انتظار الحصول على إذن من أحد، يعني المشاركة في الموت البطيء والصامت لمليوني إنسان»، وأن كثيراً من نظرائه يتحدثون عن ضرورة اتباع حلول أحادية، وأن تركيا تدعم وجهات النظر القائلة بأن الممارسات الراسخة للمجتمع الدولي فيما يتعلق بغزة يجب الآن وضعها جانباً لمصلحة اتخاذ إجراءات أحادية الجانب.

مساعدات جوية أسقطتها طائرات أردنية فوق قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

وأكد وزير الخارجية التركي أن ما يحدث في غزة هو أوضح علامة على أزمة شرعية النظام العالمي.

وأشار إلى أن «منتدى أنطاليا» حضره هذا العام 4 آلاف و700 مشارك من 148 دولة، وجرى «تبادل الأفكار ومناقشة القضايا المتعلقة بالظلم وعدم المساواة في النظام العالمي، ومسألة العنف ضد الشعب الفلسطيني والخطوات التي يتعين علينا اتخاذها لإنهاء القمع المستمر في غزة».

وشهد «المنتدى» انعقاد جلسة لمجموعة الاتصال المنبثقة عن «قمة الرياض العربية الإسلامية»، بين وزراء خارجية مصر وتركيا وفلسطين.

فلسطينيون يهرعون لجمع مساعدات أنزلتها طائرات أميركية على سواحل قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

وقال فيدان إنه جرى التركيز على المشكلات العالمية بشكل خاص في لجنة «مجموعة الاتصال الخاصة بغزة»، حيث نوقشت المبادرات الدبلوماسية لإنهاء العنف ضد الشعب الفلسطيني على الفور.

وأشار فيدان إلى أنه سيزور الولايات المتحدة الأسبوع المقبل لحضور اجتماع «الآلية الاستراتيجية المشتركة» للعلاقات بين البلدين بدعوة من نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، وأنه ستناقَش خلال لقائهما مجموعة واسعة من القضايا؛ في مقدمتها الوضع في غزة.

الرئيس محمود عباس مترئساً اجتماع القيادة الفلسطينية في 18 فبراير الماضي (وفا)

وكان وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، قد أعلن في مؤتمر صحافي، الجمعة، على هامش أعمال «منتدى أنطاليا» أن السلطة الفلسطينية تأمل في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة قبل شهر رمضان، منتقداً موقف الغرب الذي «لا يهتم» بحياة الشعب الفلسطيني. كما أفاد بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) سيزور تركيا الثلاثاء للقاء الرئيس رجب طيب إردوغان، لبحث التطورات في غزة والأراضي الفلسطينية.


انتخابات إيران... جولة ثانية متوقعة في طهران وسط جدل «الأصوات الباطلة»

إيرانيون يعدون الأصوات في مركز اقتراع بطهران (تسنيم)
إيرانيون يعدون الأصوات في مركز اقتراع بطهران (تسنيم)
TT

انتخابات إيران... جولة ثانية متوقعة في طهران وسط جدل «الأصوات الباطلة»

إيرانيون يعدون الأصوات في مركز اقتراع بطهران (تسنيم)
إيرانيون يعدون الأصوات في مركز اقتراع بطهران (تسنيم)

أعلنت لجنة الانتخابات الإيرانية الانتقال إلى جولة ثانية حاسمة من الاقتراع في دوائر انتخابية بـ14 محافظة، في سيناريو ينتظر العاصمة طهران إلى حد بعيد، نظراً لعدم فوز أي مرشح بالحد الأدنى من الأصوات في الجولة الأولى، التي شهدت امتناعاً قياسياً عن التصويت وإحصاء أصوات باطلة غير مسبوقة، على مدى 45 عاماً.

وقالت لجنة الانتخابات، التابعة لوزارة الداخلية، إنها انتهت من عدّ الأصوات في 198 دائرة انتخابية من أصل 208 في البلاد، لانتخابات 290 عضواً في البرلمان الجديد، بعدما أدلى الإيرانيون بأصواتهم الجمعة، في وقت يتنامى الاستياء العام بسبب المشكلات المعيشية والاقتصادية والقيود المفروضة على الحريات المدنية.

وبموازاة الانتخابات البرلمانية، اقترع الإيرانيون لانتخاب 88 عضواً في مجلس خبراء القيادة، الهيئة التي سيعلن في اجتماعها اسم خليفة المرشد علي خامنئي، إذا تعذرت ممارسة مهامه خلال السنوات الثماني المقبلة.

واكتسبت انتخابات البرلمان، رغم دوره المحدود في إيران، أهمية مضاعفة، لأنها كانت الأولى بعد الاحتجاجات الشعبية الحاشدة التي هزّت البلاد، في سبتمبر (أيلول) 2022، في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب».

موظفات في مركز اقتراع في طهران الجمعة (رويترز)

ولم تحسم النتائج في ثلثي مقاعد طهران، و20 دائرة انتخابية في 15 محافظة من أصل 31 محافظة إيرانية. وبدت مؤشرات الانتقال لجولة حاسمة في طهران، فور الانتهاء من فرز 70 في المائة من الأصوات في طهران، في وقت متأخر من مساء السبت. وأكد رئيس لجنة الانتخابات في طهران، علي جوهري، على إمكانية الانتقال إلى جولة حاسمة.

ويتعين على المرشحين المتقدمين على منافسيهم الحصول على 20 في المائة من الأصوات على الأقل للفوز في الانتخابات.

امتناع قياسي

تضاربت المعلومات حول نسبة المشاركة في الانتخابات الإيرانية. ولا تزال لجنة الانتخابات الإيرانية تلتزم الصمت إزاء ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» حول مشاركة 25 مليون إيراني، ما يعادل 41 في المائة من 61 مليون ناخب. وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن النسبة بلغت 40 في المائة.

وتؤكد هذه النسبة أدنى مشاركة في الانتخابات منذ ثورة 1979، التي مهدت لقيام الجمهورية الإسلامية في إيران. ويجمع غالبية المرشحين في الداخل الإيراني على أنها مؤشر آخر على تراجع ثقة الإيرانيين بتأثير العملية الانتخابية، خصوصاً مع استمرار الصلاحيات الواسعة لمجلس صيانة الدستور الذي ينظر في طلبات الترشيح.

وانخفضت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية عام 2020 لمستوى قياسي بلغ 42.5 في المائة، في حين شارك نحو 62 في المائة من الناخبين في عام 2016.

ويصعب التحقق من نسبة المشاركة الفعلية، في غياب مراكز رصد واستطلاع مستقلة، في حين تتلقى وسائل الإعلام معلوماتها من صحافة إيرانية تخضع لرقابة مشددة.

إيرانيون يعدون الأصوات في مركز اقتراع بطهران (تسنيم)

وکشف رئيس المركز الاستراتيجي للتقييم والرقابة في مجلس تشخيص مصلحة النظام، یاسر جبرائيلي، عن مشاركة 1813073 شخصاً في طهران، بنسبة 18.1 في المائة، لافتاً إلى أن غالبية ممثلي طهران سيجري تعيينهم في الجولة الثانية.

وبحسب النتائج شبه النهائية، تقاسمت أطراف المعسكر المحافظ قائمة المتقدمين في طهران، أكبر الدوائر الانتخابية الإيرانية، البالغ عدد الناخبين فيها 10 ملايين. وحسب تقديرات مواقع إيرانية، فإن الجولة الثانية في طهران قد تشمل التنافس بين مرشحي التيار المحافظ على مصير 30 مقعداً من أصل 38 في محافظة طهران.

وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن رجل الدين المتشدد، محمود نبويان، يتقدم المرشحين الفائزين بطهران بـ805 آلاف صوت، ويأتي بعده حميد رسايي بـ446 ألف صوت، وحصد أمير حسين ثابتي منفرد 445 ألف صوت، وحصل محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الحالي، على 409 آلاف صوت.

ومن بين الثمانية المتقدمين وزير الخارجية الأسبق، منوشهر متقي، الذي حصل على 368 ألف صوت حسب آخر النتائج.

وكانت نسبة المشاركة في العاصمة طهران خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2021 قد بلغت 26 في المائة. وفي الانتخابات البرلمانية قبل 4 سنوات، كانت النسبة في طهران نحو 25 في المائة.

ونسبت إذاعة «صوت أميركا» الفارسية إلى خبراء أن نسبة المشاركة الفعلية تقدر بأقل من 35 في المائة. وقالت الخدمة الفارسية لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي فارسي) إن «كثيرين من المنتقدين والمعارضين يعدّون نتائج الانتخابات مؤشراً على فشل المرشد الإيراني علي خامنئي في استقطاب أصوات الرأي العام ومشروعية النظام السياسي».

جدل «الأصوات الباطلة»

وأثارت الأصوات الباطلة جدلاً واسعاً في الانتخابات الإيرانية. واحتلت الأصوات التي كتبت عليها شعارات سياسية، أو أسماء رياضيين وفنانين، المراتب المتقدمة بين المرشحين في بعض المدن الكبرى. وقال الصحافي المحافظ محمد مهاجري إن «نتيجة الانتخابات البرلمانية في أغلب المدن، بما في ذلك كبريات المدن، ومنها طهران، عجيبة وغريبة، أي الأصوات الباطلة صاحبة الرتبة الأولى أو الثانية».

وأفادت مواقع إيرانية أن عدد الأصوات الباطلة في مدينة يزد المحافظة بلغ 29 ألفاً، وجاءت في المرتبة الثانية بعد النائب محمد صالح جوكار الذي حافظ على مقعده بـ81 ألف صوت.

وكتب مراسل وكالة «إيلنا» العمالية، بسيم لاله، على منصة «إكس»، مساء السبت، إنه بعد عدّ 80 في المائة من الأصوات بلغ عدد الأصوات الباطلة في طهران 380 ألفاً. ولفت أيضاً إلى أن نسبة الأصوات الباطلة في مدينة رشت الشمالية تفوقت على محمد رضا نوبخت، الأمين العام لحزب الاعتدال والتنمية، فصيل الرئيس السابق حسن روحاني.

وفي وقت لاحق، كتب المحلل سعيد شريعتي على منصة «إكس» أن «الأصوات الباطلة أحرزت الرتبة الثانية في طهران أكثر من 500 ألف صوت باطل، ما يعادل 27 في المائة من نسبة التصويت». وذکر موقع «بامداد نو» الإصلاحي أن «الأصوات الباطلة في طهران تتراوح من 40 إلى 50 في المائة».

إيرانيون يعدون الأصوات في مركز اقتراع بطهران (تسنيم)

على خلاف هذا، ذكرت بعض قنوات «الحرس الثوري» على تطبيق «تلغرام» أن «نسبة الأصوات الباطلة بلغت 12 في المائة، بمحافظة طهران، على نقيض ما تدوول بشأن 40 في المائة».

وقال عبد الله غنجي، رئيس تحرير صحيفة «همشهري» المقرب من «الحرس الثوري»، إن «سبب انخفاض عدد أصوات صاحب المرتبة الأولى في طهران ليست الأصوات الباطلة إنما العدد الكبير للمرشحين».

وكتب غنجي، على منصة «إكس»: «حقيقة أن أصوات صاحب المرتبة الأولى في طهران قليلة مقارنة بـ1.9 مليون صوت في العاصمة لا يعود ذلك إلى عدد الأصوات الباطلة (...) إنما توزعت الأصوات، بين 3600 منافس، على 10 آلاف و15 ألفاً وبضعة آلاف من الأصوات».

من جانبه، قال حسين دهباشي، مخرج الأفلام الوثائقية، إن «ائتلاف الأصوات الباطلة - بهدوء ووحده - هزم كل القوائم السياسية».

وقال غلام حسین کرباسجي، رئيس تحرير صحيفة «هم ميهن» وأحد وجوه التيار الإصلاحي، إن «سلوك المسؤولين المنفذين للانتخابات جزء من مخاوف الإيرانيين». وبشأن ما إذا كانت الانتخابات تنافسية، قال كرباسجي إنها «التنافس الداخلي بين المحافظين».

وكتبت الصحافية مهسا جزيني، بجريدة «شرق» الإصلاحية، أن «الأصوات الباطلة تكتسب هوية مستقلة بالتدريج، حان الوقت لكي يخصص مقعد لها في البرلمان».

وأشارت وكالة مهر الحكومية إلى «تغيير جلد البرلمان»، بعدما تأكد عدم استمرار 147 نائباً، نحو 50 في المائة من أعضاء البرلمان الحالي.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب غزة

مدرعة إسرائيلية متمركزة عند الحدود مع قطاع غزة (رويترز)
مدرعة إسرائيلية متمركزة عند الحدود مع قطاع غزة (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب غزة

مدرعة إسرائيلية متمركزة عند الحدود مع قطاع غزة (رويترز)
مدرعة إسرائيلية متمركزة عند الحدود مع قطاع غزة (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده في جنوب قطاع غزة، مما يزيد إجمالي قتلى الجيش منذ بدء العمليات البرية في القطاع إلى 246 قتيلاً.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن الجندي، دينيس يكيموف (33 عاماً) من بئر السبع، قُتل برصاص مسلحين فلسطينيين خلال معارك بجنوب القطاع.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، أمس، مقتل 3 جنود وإصابة 14 آخرين، بينهم 6 في حالة حرجة، في خان يونس بجنوب القطاع، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

أفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بأن القتلى والمصابين سقطوا جراء تفجير مبنى مفخخ في خان يونس بجنوب قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة عن تحقيق أولي للجيش الإسرائيلي، أن القوات اقتحمت مبنى كان مفخخاً من الداخل والخارج، مما أدى إلى تدميره ومقتل وإصابة الجنود.

واندلعت الحرب بقطاع غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، بهجوم نفّذته قوات تابعة لحركة «حماس» اقتحمت الحدود بين غزة وجنوب إسرائيل؛ ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 1160 شخصاً، معظمهم مدنيون.

وردّت إسرائيل متوعدة بـ«القضاء» على «حماس»، وباشرت حملة قصف على غزة أتبعتها بعمليات عسكرية برية في 27 أكتوبر، أسفرت حتى الآن عن مقتل 30 ألفاً و320 شخصاً، غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب حصيلة وزارة الصحة في القطاع.


أنقرة نفت أنباءً عن لقاء في موسكو بين إردوغان والأسد

اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في أنطاليا (رويترز)
اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في أنطاليا (رويترز)
TT

أنقرة نفت أنباءً عن لقاء في موسكو بين إردوغان والأسد

اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في أنطاليا (رويترز)
اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في أنطاليا (رويترز)

اتفقت تركيا وروسيا على أن الظروف الحالية لا تتيح فرصة لمواصلة مفاوضات تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في مؤتمر صحافي، الأحد، في ختام منتدى أنطاليا الدبلوماسي الثالث، الذي عُقد على مدى 3 أيام في مدينة أنطاليا جنوب تركيا بمشاركة واسعة من رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية 20 دولة، إنه بحث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، خلال لقائهما على هامش المنتدى، الملف السوري بالتفصيل.

وأضاف فيدان: «نحن بحاجة إلى الحديث بشكل مفصل عن القضايا المتعلقة بالملف السوري، عودة اللاجئين وكتابة الدستور الجديد، وغيرهما، كلها قضايا معلقة تحتاج إلى وقت».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث في حلقة نقاش بمنتدى أنطاليا الدبلوماسي بأنطاليا الجمعة (أ.ب)

وبدوره، قال لافروف، في مؤتمر صحافي ليل السبت – الأحد في ختام مشاركته بالمنتدى، إن خطوات التطبيع بين تركيا وسوريا، أصبحت الآن «غير ممكنة» بسبب الوضع في غزة.

وأضاف: «نؤكد اهتمامنا بتطبيع العلاقات بين سوريا وتركيا، لقد عملنا على ذلك، ومستمرون فيه، لكن الخطوات العملية الآن غير ممكنة على خلفية ما يحدث في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية الأخرى، حيث يؤثر ذلك بشكل مباشر في جميع المشاركين في هذه العملية».

مدرعة أميركية ترافقها عربات من «قسد» في ريف دير الزور الشرقي (منصة إكس)

وأوضح: «أعني القصف الذي شنه الأميركان على أهداف معينة تابعة للقوات الموالية لإيران وقصف العراق وسوريا واليمن. مثل هذه الأحداث تؤثر في التركيز والاهتمام بمواصلة جهود دفع التطبيع بمشاركة الجانب الروسي بين سوريا وتركيا».

لقاء إردوغان والأسد

ومن جهتها، قالت صحيفة «أيدينليك» القريبة من حزب «الوطن» التركي، المعروف بانخراطه في مفاوضات مع حكومة دمشق وقربه من روسيا، السبت، إن الرئيسين رجب طيب إردوغان ونظيره السوري بشار الأسد «قد يجتمعان في موسكو قريباً، بدعوة من الروسي فلاديمير، الذي لم يتحدد بعد موعد زيارته لتركيا».

لكن وسائل إعلام نقلت عن مصدر في الرئاسة التركية، أنه لا توجد معلومات حول خطط لعقد اجتماع في موسكو بين إردوغان والأسد.

وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الروسية، ألكسندر كينشاك، في 8 فبراير (شباط) الماضي، إن روسيا تحث تركيا وسوريا على مواصلة الاتصالات عبر أجهزة الخارجية والأمن في إطار عملية التطبيع، للتوصل إلى اتفاقات شاملة تأخذ مخاوف الجانبين بعين الاعتبار.

اجتماعات «مسار أستانا» في دورته الحادية والعشرين يناير الماضي (أرشيفية)

وسيطر الجمود على محادثات التطبيع بين تركيا وسوريا الذي اتخذ مساراً رباعياً ضم أيضاً إيران، إلى جانب روسيا التي انطلقت المحادثات بدفع ورعاية منها خلال السنوات الثلاث الماضية، منذ آخر اجتماع بين الأطراف الأربعة على مستوى نواب وزراء الخارجية على هامش اجتماعات الدورة الـ20 لمسار أستانا في كازاخستان يومي 20 و21 يونيو (حزيران) 2023.

ويشكل الوجود العسكري التركي في شمال سوريا العقبة الرئيسية في سبيل تقدم مسار التطبيع بين أنقرة ودمشق، التي أعلنت أنه لا حديث عن أي خطوات للتطبيع قبل الانسحاب.

انتشار القوات التركية في منبج شمال سوريا 14 أكتوبر 2019 (أ.ب)

وتتمسك تركيا ببقاء قواتها حتى الانتهاء من العملية السياسية، وإعداد الدستور، وإجراء انتخابات وتشكيل حكومة سورية عن طريق الانتخابات تقدم ضمانات بالعودة الآمنة للاجئين. كما لا تثق أنقرة بقدرة الجيش السوري حالياً على ضمان أمن الحدود المشتركة في ظل وجود القوات الكردية على حدودها الجنوبية.

وتطرح موسكو العودة إلى «اتفاقية أضنة» لعام 1998، التي تسمح لتركيا بالتوغل مسافة 5 كيلومترات في الأراضي السورية لتعقب عناصر العمال الكردستاني، لكن أنقرة تتمسك بإبعاد وحدات حماية الشعب الكردية عن حدودها مسافة 30 كيلومتراً، وإنشاء منطقة آمنة بهذا العمق لاستيعاب اللاجئين.

دورية مشتركة وتصعيد

وبالتوازي، عاودت القوات الروسية والتركية تسيير الدوريات المشتركة تطبيقاً لاتفاق وقف إطلاق النار في إطار عملية «نبع السلام» العسكرية التركية، شمال شرقي سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) 2019.

وسيّر الجانبان، الأحد، دورية عسكرية مشتركة مؤلفة من 3 آليات روسية و4 تركية، ترافقها سيارة تابعة لمكتب العلاقات في قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تجولت في ريف الدرباسية شمال الحسكة، تزامناً مع تحليق طائرتين مروحيتين روسيتين في أجواء المنطقة.

جندي تركي يقف خلف الخط الحدودي مع سوريا خلال دورية تركية وروسية في ريف الحسكة في تموز 2021 (أ.ف.ب)

وتوقفت الدوريات المشتركة لأشهر بسبب عدم مشاركة تركيا فيها، بينما واصلت القوات الروسية تسيير دوريات منفردة كان آخرها في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وفي الوقت نفسه، استمر التصعيد بين القوات التركية والفصائل الموالية لها من جانب، و«قسد» من جانب آخر على محاور التماس في حلب. ونفذت قوات مجلس منبج العسكري، التابع لـ«قسد»، بعد منتصف ليل السبت - الأحد، عملية تسلل على مواقع فصائل بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا في منطقة «درع الفرات» من ناحية غرب معبر أم جلود في ريف منبج شرق حلب.

ووقعت إصابات في صفوف الفصائل، قبل انسحاب عناصر قوات مجلس منبج إلى مواقعها، وفق ما أفاد به «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

واستهدفت مسيّرة تركية، الأحد، قرية علقمية التابعة لناحية شران بريف عفرين، ضمن مناطق «قسد» والجيش السوري.

وفي هذه الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع التركية القبض على 26 شخصاً بينهم 3 من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات «قسد»، حاول بعضهم التسلل إلى البلاد عبر الحدود مع سوريا. وأشار بيان للوزارة، إلى أن بعض هؤلاء كانوا يخططون للبقاء في تركيا والبعض الآخر يخطط للتوجه إلى اليونان.


نتنياهو يسعى لمنع لقاء بين بايدن وغانتس الاثنين

أقارب وأنصار الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس» في غزة يرفعون صورهم مطالبين بايدن بالتدخل للتسريع بصفقة خلال مظاهرة أمام السفارة الأميركية في مدينة تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)
أقارب وأنصار الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس» في غزة يرفعون صورهم مطالبين بايدن بالتدخل للتسريع بصفقة خلال مظاهرة أمام السفارة الأميركية في مدينة تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يسعى لمنع لقاء بين بايدن وغانتس الاثنين

أقارب وأنصار الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس» في غزة يرفعون صورهم مطالبين بايدن بالتدخل للتسريع بصفقة خلال مظاهرة أمام السفارة الأميركية في مدينة تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)
أقارب وأنصار الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس» في غزة يرفعون صورهم مطالبين بايدن بالتدخل للتسريع بصفقة خلال مظاهرة أمام السفارة الأميركية في مدينة تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)

بعد أن فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في إلغاء زيارة الوزير بيني غانتس، عضو مجلس قيادة الحرب، إلى واشنطن، المقررة الاثنين، راح يحاول التشويش وحتى منع إجراء لقاء بينه وبين الرئيس جو بايدن.

وقد أصدر تعليماته، الأحد، إلى السفير الإسرائيلي في واشنطن، مايك هيرتسوغ، بعدم التعامل مع هذه الزيارة.

مقربون من الوزير غانتس ردوا بانتقاد تصرفات نتنياهو بشدة، قائلين: «هذه زيارة تصب من أولها لآخرها في مصلحة إسرائيل الاستراتيجية، والتخريب عليها والتعامل معها كما لو أنها «عمل معاد»، هو، «ضرب من الهوس والهذيان». فهل يعقل أن يخرب رئيس حكومة على زيارة وزير بقامة غانتس إلى البيت الأبيض الذي تتخذ فيه أهم القرارات الحيوية لإسرائيل؟

بيني غانتس (يمين) وبنيامين نتنياهو في اجتماع موسع مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن 12 أكتوبر الماضي بتل أبيب (د.ب.أ)

وعندما طولبوا بتفسير عدم التنسيق مع نتنياهو أجابوا: «هذه زيارة خاصة تجري على حساب حزب (المعسكر الرسمي)، وليس على حساب الدولة، وإنه ليس مضطراً إلى التنسيق المسبق»، لافتين إلى أنه رغم ذلك، فإن غانتس توجه إلى مكتب نتنياهو يوم الجمعة (في اليوم نفسه الذي نشر فيه خبر الزيارة في الإعلام)، لترتيب لقاء تنسيق حول الرسائل التي ينبغي إيصالها إلى البيت الأبيض باسم دولة إسرائيل.

غضب متبادل

المعروف أنه وفق نظام عمل الحكومة، لا يقوم وزير بزيارة إلى الخارج من دون إذن رئيس الحكومة الذي يجب أن يوافق مسبقاً على جدول أعمال كل زيارة. وقد سرب مكتب نتنياهو تصريحاً يكشف أنه «غاضب جداً من هذه الزيارة»، وأن «هناك رئيس حكومة واحداً في إسرائيل وليس اثنين».

ولكن موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، الذي نشر الخبر، أضاف إليه تعليقات من جهات أميركية وإسرائيلية، تقول إن هذه الزيارة «خطوة أخرى من الخطوات التي يتخذها الرئيس بايدن لإظهار ضيقه من نتنياهو، وملله من التعامل معه»، مشددين على أن «صبر بايدن وفريقه قد نفد من زمان»، ولم يعودوا يتحملون ألاعيب نتنياهو الذي قرر أن يجاهر بتحدي الرئيس الأميركي، ويتباهى بأنه يصد الضغوط الخارجية، «لذا بات من الضروري أن يفهم أن لكل شيء ثمناً».

الوزير بيني غانتس مشاركاً في تحرك لأُسر المحتجزين الإسرائيليين في غزة يوم الجمعة (رويترز)

عرقلة الصفقة

تعليق المصادر أضاف أيضاً: «في واشنطن يعرفون أن (حماس) أيضاً تتلاعب. ولكن نتنياهو يوحي بأنه غير مَعنيّ بصفقة، وبات يسعى لتخريبها، وأنه يفعل ذلك ليس لأنه مؤمن بتحقيق مكاسب في استمرار الحرب على الصعيدين العسكري والاستراتيجي، فهو يعرف أن الحرب استنفدت نفسها، ولم يعد فيها جدوى. ويعرف أن حياة المخطوفين الإسرائيليين فعلاً مهددة بشكل خطير في أسر (حماس)»، «وهناك احتمال بأن يكون ادعاء أبو عبيدة بأن نحو نصف المخطوفين قُتلوا من جراء القصف الإسرائيلي، ادعاءً صادقاً». لكن الهم الأساس عند نتنياهو، تتابع المصادر، «الحرب الداخلية على مكانته، ومقعده في رئاسة الحكومة. إنه يريد البقاء رئيس حكمة بأي ثمن».

لافتات وأعلام أميركية رفعها أقارب وأنصار الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة أمام فرع للسفارة الأميركية في تل أبيب الساحلية (أ.ف.ب)

وكانت «القناة 13» قد نقلت على لسان مسؤولين أميركيين، قولهم، إن بايدن أعطى التزاماً لعائلات الأسرى بأنه سيتابع قضيتهم، وهم تظاهروا أمام مقر السفارة الأميركية (صبيحة الجمعة)، في تل أبيب، مناشدين بايدن مساعدتهم. ولذلك لا يستطيع الرئيس إلا أن يستجيب ويكون صادقاً معهم. وهو يعتقد أن نتنياهو يتحمل معظم المسؤولية عن عرقلة الصفقة حتى الآن.

واشنطن ولندن

لكن دعوة غانتس إلى واشنطن تفسر على أنها خطوة راديكالية لأنها تعد تدخلاً أميركياً في السياسة الإسرائيلية، مع توجيه رسالة فظة مفادها أنه يجب تغيير نتنياهو بغانتس.

يذكر أن غانتس تلقى دعوة للقيام بزيارة عاجلة إلى البيت الأبيض، ليوم واحد (الاثنين)، ليلتقي هناك عدداً من المسؤولين الأميركان، أبرزهم نائبة الرئيس الأميركي كمالا هاريس، ومستشار الأمن القومي، جيك سوليفان.

قوات الأمن الإسرائيلية تصد من خلف حاجز نشطاء يساريين رفعوا الأعلام الوطنية خلال مظاهرة مناهضة لحكومة نتنياهو في تل أبيب السبت (أ.ف.ب)

ووفق مصادر سياسية في تل أبيب، فإن هناك احتمالاً قوياً بأن يدخل الرئيس جو بايدن الغرفة «بشكل مفاجئ»، حتى يعطي للزيارة زخماً. ونتنياهو، الذي يدرك أبعاد هذه الزيارة، ويفهم أنها «جزء من حملة أميركية وأوروبية قادمة لممارسة الضغوط عليه حتى يقبل بمواقف غير مريحة لإسرائيل تجاه وقف الحرب على غزة واليوم التالي»، يحارب ضد الزيارة، وكذلك ضد زيارة غانتس، الأربعاء، إلى العاصمة البريطانية لندن للقاء مسؤولين هناك.

وكانت تقارير إسرائيلية قد أكدت، نهاية الأسبوع المنصرم، أن بنيامين نتنياهو غاضب جداً؛ لأن شريكه الأساسي في حكومة الحرب، غانتس، رتب الزيارة من دون تنسيق معه أو الحصول على موافقته.


الجيش الإسرائيلي عن «مجزرة الجوعى»: القتلى سقطوا نتيجة التدافع

فلسطينيات يبكين بعد تدمير منزلهن في غارة جوية إسرائيلية ليلاً في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيات يبكين بعد تدمير منزلهن في غارة جوية إسرائيلية ليلاً في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي عن «مجزرة الجوعى»: القتلى سقطوا نتيجة التدافع

فلسطينيات يبكين بعد تدمير منزلهن في غارة جوية إسرائيلية ليلاً في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيات يبكين بعد تدمير منزلهن في غارة جوية إسرائيلية ليلاً في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي اليوم (الأحد)، إن الجيش أنهى مراجعة أولية لسقوط قتلى من المدنيين في أثناء الحصول على مساعدات بغزة الأسبوع الماضي، خلصت إلى أن القوات لم تستهدف قافلة المساعدات، وأن معظم الفلسطينيين ماتوا نتيجة التدافع.

وأضاف دانيال هاغاري أن الجيش بدأ كذلك فحصاً أكثر شمولاً لهذه الواقعة تتولاه «هيئة مستقلة ومهنية وخبيرة»، ستعلن نتائجه في أقرب وقت خلال الأيام المقبلة.

وازدادت الضغوط على إسرائيل بسبب مقتل عشرات الفلسطينيين عندما حاصرت حشود قافلة من شاحنات المساعدات في قطاع غزة يوم الخميس، وفتح جنود إسرائيليون النار عليهم، وأيدت عدة دول دعوة الأمم المتحدة لإجراء تحقيق، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السلطات الصحية في قطاع غزة الذي تديره حركة «حماس»، إن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 100 شخص في أثناء محاولتهم الوصول إلى قافلة إغاثة بالقرب من مدينة غزة.

وقال المتحدث باسم الجيش: «أنهى الجيش الإسرائيلي مراجعة أولية للواقعة المؤسفة التي تعرض فيها مدنيون في غزة للدهس حتى الموت والإصابة في أثناء اندفاعهم صوب قافلة المساعدات».

وأضاف أن المراجعة، التي جمعت معلومات من القادة والقوات في الميدان، توصلت إلى أنه لم يتم توجيه أي ضربة تجاه قافلة المساعدات.

وقال هاغاري: «معظم الفلسطينيين قُتلوا أو أصيبوا نتيجة التدافع».

وأردف أنه «بعد الطلقات التحذيرية التي تم إطلاقها لتفريق التدافع، وبعد أن بدأت قواتنا في التراجع، اقترب عدد من المخربين من قواتنا وشكلوا تهديداً مباشراً لها. ووفقاً للمراجعة الأولية، رد الجنود تجاه عدة أفراد».

وأضاف: «فتحنا تحقيقاً لفحص هذه الواقعة بشكل أكبر، وهو ما سيساعدنا على تقليل احتمالات تكرار مثل هذا الحادث المأساوي خلال أي من عملياتنا الإنسانية».

وقال: «ستحقق في الواقعة آلية لتقصي الحقائق والتقييم، وهي هيئة مستقلة ومهنية وخبيرة. وحرصاً على الشفافية، سنقدم إفادات مع تطور التحقيق في الأيام المقبلة».

ولم يذكر هاغاري تفاصيل محددة بشأن الجهة التي ستتولى التحقيق.


نتنياهو يأمر سفارة إسرائيل في واشنطن بمقاطعة زيارة غانتس لأميركا

بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (وسائل إعلام إسرائيلية)
بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (وسائل إعلام إسرائيلية)
TT

نتنياهو يأمر سفارة إسرائيل في واشنطن بمقاطعة زيارة غانتس لأميركا

بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (وسائل إعلام إسرائيلية)
بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (وسائل إعلام إسرائيلية)

قالت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم (الأحد)، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر تعليماته إلى السفارة الإسرائيلية في واشنطن بعدم التعامل مع الزيارة المرتقبة اليوم لعضو مجلس الحرب بيني غانتس، رئيس حزب «معسكر الدولة».

وبرر نتنياهو موقفه كون غانتس لم يأخذ إذنه للسفر إلى واشنطن ولقاء مسؤولين أميركيين.

وعلى أثر تعليمات نتنياهو فإن السفير الإسرائيلي في واشنطن لن يشارك في اجتماعات غانتس، وفق ما أوردته الهيئة.

وأبلغ غانتس رئيس الحكومة، يوم الجمعة الماضي، أنه ينوي السفر لحضور سلسلة اجتماعات في واشنطن؛ لكنه لم يطلب إذنه، ورداً على ذلك وبخه رئيس الوزراء قائلاً: «هناك رئيس وزراء واحد فقط»، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن غانتس سيجتمع غداً (الاثنين) مع نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، ومن المتوقع أن يعقد اجتماعاً مع أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وأن يعود غانتس إلى إسرائيل يوم الأربعاء، بعد زيارة أخرى لبريطانيا.

وأشارت الهيئة إلى أن هدف الزيارة هو تعزيز التحالف الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة، والحفاظ على شرعية العملية البرية الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة، وتعزيز التسوية الأمنية مع لبنان.


أدنى مشاركة انتخابية تكرس هيمنة محافظي إيران

رجال دين قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع لم يُحدد موقعه بطهران (أ.ف.ب)
رجال دين قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع لم يُحدد موقعه بطهران (أ.ف.ب)
TT

أدنى مشاركة انتخابية تكرس هيمنة محافظي إيران

رجال دين قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع لم يُحدد موقعه بطهران (أ.ف.ب)
رجال دين قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع لم يُحدد موقعه بطهران (أ.ف.ب)

أظهرت نتائجُ غير رسمية للانتخابات البرلمانية الإيرانية، أدنى إقبال على صناديق الاقتراع على مدى 45 عاماً، في وقت أعلنت فيه السلطات «الانتصار».

وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن 25 مليون إيراني، من أصل 61 مليون ناخب، شاركوا في انتخاب البرلمان الجديد ومجلس خبراء القيادة، أي ما يعادل 41 في المائة.

وتكرّس نتائج الانتخابات هيمنة المحافظين على 290 مقعداً في البرلمان الإيراني. وأبدت وسائل إعلام مقربة من «الحرس الثوري» ارتياحها من نسبة المشاركة.

وفي طهران، ذكرت وسائل إعلام تسجيل مشاركة نحو 20 في المائة. وبعد ساعات من بدء التصويت، قال المتشدد علي أكبر رائفي بور، الذي يترأس قائمة «صبح إيران»، إنَّها «تخطَّت منذ نحو ساعة 11.2 في المائة».

وبعد عد 70 في المائة من الأصوات في العاصمة، أحرز المحافظ المتشدد، محمود نبويان، المرتبة الأولى بـ340 ألف صوت، وبلغ عدد أصوات صاحب المرتبة الثانية، المحافظ المتشدد حميد رسائي، 280 ألف صوت. وجاء أمير حسين ثابتي فرد في المرتبة الثالثة بـ270 ألف صوت، واحتل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف المرتبة الرابعة بـ250 ألف صوت.

وقال عباس جوهري رئيس لجنة الانتخابات في العاصمة طهران إنَّها قد تمتد جولة ثانية حاسمة.

وأكَّد مقربون من الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي أنه لم يشارك في الانتخابات. وقال مساعده السابق علي أكبر أبطحي إن عدم مشاركة خاتمي لا تعني القطيعة مع النظام.


أنقرة وبغداد إلى تفاهمات جديدة حول «العمال الكردستاني» وطريق التنمية

وزيرا الخارجية التركي والعراقي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية التركية )
وزيرا الخارجية التركي والعراقي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية التركية )
TT

أنقرة وبغداد إلى تفاهمات جديدة حول «العمال الكردستاني» وطريق التنمية

وزيرا الخارجية التركي والعراقي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية التركية )
وزيرا الخارجية التركي والعراقي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية التركية )

تعقد تركيا والعراق جولة جديدة من المحادثات حول أمن الحدود والتعاون في مكافحة نشاط حزب العمال الكردستاني، وقضيتي المياه والطاقة، والتعاون بمشروع «طريق التنمية» العراقي بالعاصمة بغداد في أبريل (نيسان) المقبل.

وقد تسبق هذه المحادثات، التي تعد استكمالاً لجولة سابقة عقدت في الخارجية التركية بأنقرة في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، برئاسة وزيري الخارجية ومشاركة وزراء الدفاع ورؤساء أجهزة المخابرات والأمن في البلدين الجارين، زيارة يعتزم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان القيام بها لبغداد وأربيل عقب الانتخابات المحلية في تركيا التي ستجرى في 31 مارس (آذار) الحالي.

ملف «العمال الكردستاني»

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في تصريحات على هامش مشاركته بمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الثالث المنعقد حالياً في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، إن «منظمة حزب العمال الكردستاني» الإرهابية ليست مشكلة لتركيا فحسب، بل لبلاده أيضاً.

وأكد أن الدستور العراقي ينص على عدم السماح لأي جماعة أو تنظيم بمهاجمة دول أخرى انطلاقاً من الأراضي العراقية.

وقال إن الجانبين قررا إعداد إعلانين لتقديمهما في الاجتماع المقبل، الذي سيعقد في بغداد الشهر المقبل، وإن الجانب العراقي أعد بالفعل وثيقة بخصوص أمن الحدود والعلاقات الثنائية، وستتم مناقشة الوثيقتين ووضع خطة عمل مشتركة على هذا الأساس.

وشهد خط أنقرة - بغداد - أربيل حركة مكثفة على مدى الأشهر الأخيرة، تتمحور بشكل خاص على مكافحة نشاط حزب العمال الكردستاني، وقطع الدعم عنه وفرض إجراءات السيطرة على الحدود العراقية مع تركيا وسوريا.

وزار وزير الدفاع التركي يشار غولر رفقة رئيس أركان الجيش متين جوراك، بغداد وأربيل في 8 فبراير (شباط) الماضي، والتقى الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني ووزير الدفاع ثابت العباسي في بغداد، كما التقى رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني في أربيل.

وسبق ذلك، زيارتان لرئيس المخابرات التركية، إبراهيم كالين، إلى كل من بغداد وأربيل.

واستهدفت تلك التحركات نقل رسالة واضحة إلى بغداد وأربيل، حول الإصرار على القضاء على تهديدات «العمال الكردستاني»، وأن أنقرة على استعداد لتقديم مختلف أشكال الدعم للقضاء على هذه التهديدات.

وأبدت أنقرة في الفترة الأخيرة ارتياحاً للتعاون مع بغداد وأربيل، وتفهمهما لحقيقة أن «العمال الكردستاني» يشكل تهديداً للعراق أيضاً، لكن مدينة السليمانية (شمال) تبقى بالنسبة للأتراك بؤرة توتر، بسبب تأكيدهم أن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني يدعم حزب العمال الكردستاني.

جانب من الاجتماع الأمني التركي - العراقي بأنقرة في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي (وزارة الخارجية التركية)

والتقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان نظيره العراقي فؤاد حسين في أنطاليا، الخميس، عشية انعقاد منتدى أنطاليا الدبلوماسي، وبحثا التحضيرات الجارية لزيارة إردوغان المرتقبة إلى العراق، وجدول أعمال القمة الأمنية التركية - العراقية المقرر عقدها الشهر المقبل، بحسب ما ذكرت مصادر بـ«الخارجية» التركية.

زيارة إردوغان للعراق

والأسبوع الماضي، أعلن إردوغان أنه يعتزم زيارة العراق عقب الانتخابات المحلية في تركيا التي تجرى نهاية مارس الحالي.

وسبق أن أعلنت الحكومة العراقية في 25 يوليو (تموز) 2023، عن زيارة مرتقبة لإردوغان إلى بغداد، لإجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين، لكنها تأجلت مرات عدة.

وقالت مصادر عراقية إن زيارة إردوغان إلى بغداد «مرهونة بملفات شائكة لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها»، في إشارة إلى الخلافات بشأن «العمال الكردستاني» وملفي المياه والطاقة.

طريق التنمية

تولي أنقرة وبغداد اهتماماً للتعاون في مشروع «طريق التنمية»، وأكد الوزير حسين أهمية المشروع، الذي يمتد من ميناء الفاو في البصرة وينتهي عند الحدود التركية، ويبلغ طوله 1200 كلم، ويضم طريقاً برية وسكة حديد، وخطوطاً لنقل الطاقة والاتصالات.

وقال إن «طريق التنمية» مشروع ضخم، ويعني أن دول الخليج ستقيم ارتباطاً مع تركيا وأوروبا عبر العراق، لافتاً إلى أنه يحتاج إلى تمويل كبير، وهذا يعني أنه يمكن لمختلف الدول المشاركة، الاستثمار في المشروع.

وأضاف أن هناك بعض دول الخليج التي تخطط وتدرس الاستثمار، وتركيا أيضاً تريد الاستثمار، «نحن نجري محادثات جيدة مع أنقرة بخصوص المشروع».

وتعتزم تركيا والعراق افتتاح مكاتب بشكل متبادل، لمتابعة الأعمال المتعلقة بمشروع «طريق التنمية».

وقال وزير النقل والبنى التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، في تصريحات السبت، إن السلطات التركية والعراقية تعملان بشكل وثيق ومكثف بخصوص المشروع.

ولفت إلى أنه التقى مؤخراً في هذا الإطار، وزير النقل العراقي رزاق محيبس السعداوي والوفد المرافق، مؤكداً أن المشروع له مكانة مهمة في العلاقات بين البلدين، وأن الأعمال بخصوص الجانب الفني للمشروع مستمرة بين تركيا والعراق، ويجري تبادل الأفكار بشأن تمويل المشروع وتنفيذه متواصل أيضاً.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى رئيس حكومة كردستان نيجرفان بارزاني على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الرئاسة التركية)

والجمعة، أكد إردوغان، خلال لقائه رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الثالث، أن مشروع «طريق التنمية» مهم لدول المنطقة، وبخاصة العراق وتركيا، مؤكداً أن دعم بلاده الكامل للمشروع سيستمر.

وشدد إردوغان، بحسب بيان للرئاسة التركية، على أهمية العمل وفق مفهوم الكفاح المشترك ضد «العمال الكردستاني» وأذرعه في سوريا، من أجل السلام والاستقرار في المنطقة.