هل كان يتعين على نوتنغهام فورست أن يكون أكثر ولاءً للاعبيه بعد الصعود؟

الاستغناء عن نجومه الذين ساعدوه على العودة إلى «الأضواء» يبدو أمراً غريباً وقاسياً

الحكم يشهر البطاقة الصفراء في  وجه ويلي بولي مدافع فورست خلال الهزيمة الأخيرة أمام فولهام  (رويترز)
الحكم يشهر البطاقة الصفراء في وجه ويلي بولي مدافع فورست خلال الهزيمة الأخيرة أمام فولهام (رويترز)
TT

هل كان يتعين على نوتنغهام فورست أن يكون أكثر ولاءً للاعبيه بعد الصعود؟

الحكم يشهر البطاقة الصفراء في  وجه ويلي بولي مدافع فورست خلال الهزيمة الأخيرة أمام فولهام  (رويترز)
الحكم يشهر البطاقة الصفراء في وجه ويلي بولي مدافع فورست خلال الهزيمة الأخيرة أمام فولهام (رويترز)

في الموسم الافتتاحي للدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد، في 1992 – 1993، أنفق المدير الفني لنوتنغهام فورست، براين كلوف، الأموال على التعاقد مع لاعبين اثنين فقط. لقد دفع النادي 800 ألف جنيه إسترليني لإعادة نيل ويب من مانشستر يونايتد، ودفع لنادي كوفنتري سيتي نصف هذا المبلغ تقريباً للتعاقد مع روبرت روزاريو، ليصل إجمالي ما أنفقه النادي آنذاك إلى 1.2 مليون جنيه إسترليني. وبعد مرور ثلاثين عاماً، حطم نوتنغهام فورست الرقم القياسي في الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق بأكبر عدد من التعاقدات في فترة انتقالات واحدة، حيث تعاقد مع 22 لاعباً مقابل 146 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف.
لقد انتظر مشجعو نوتنغهام فورست 23 عاماً لكي يعود الفريق للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى، وكانت فرحتهم استثنائية عندما حسم النادي الصعود بفوزه على هيدرسفيلد تاون في المباراة النهائية لملحق الصعود. وجذب موكب النصر في ساحة السوق القديمة بالمدينة آلاف المشجعين، وانضم اللاعبون إلى المدير الفني ستيف كوبر، ومالك النادي إيفانغيلوس ماريناكيس، في شرفة مكاتب المجلس في اليوم التالي لانتصارهم في ملعب ويمبلي. وبالنسبة لضيف ذلك الاحتفال، الممثل الكوميدي مات فوردي، فإن الأجواء الإيجابية لم تتضاءل.
يقول فوردي: «لا يزال هناك شعور سائد بالنشوة، حتى بعد الهزيمة في بعض المباريات الأخيرة. الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز كان بمثابة رصاصة من الأدرينالين الخالص. وبالنظر إلى أننا كنا نبدأ المواسم القليلة الماضية في دوري الدرجة الأولى بشكل سيئ للغاية، فإن مستوى التوتر الآن ضئيل بالمقارنة بذلك». في الواقع، كانت بداية نوتنغهام فورست هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز أفضل مما كانت عليه في أيٍّ من الموسمين الأخيرين في دوري الدرجة الأولى، عندما بدأ الفريق بأربع هزائم متتالية. لكن الكثير من اللاعبين الذين انضموا إلى فوردي في تلك الاحتفالات في مايو (أيار) الماضي قد رحلوا عن النادي منذ ذلك الحين. لقد رحل ثلاثة وعشرون لاعباً عن نوتنغهام فورست هذا الصيف، إما بالانضمام إلى أندية جديدة بشكل دائم وإما بالخروج على سبيل الإعارة. لكن كيف يشعر المشجعون حيال تغيير الفريق بهذا الشكل الجذري؟
لقد كانت بعض التغييرات خارجة عن سيطرة النادي، حيث اضطر كوبر إلى استبدال اللاعبين الذين انضموا إلى نوتنغهام فورست على سبيل الإعارة الموسم الماضي، مثل جد سبينس وفيليب زينكرناغيل وجيمس غارنر. يقول فوردي: «لقد قبلنا أيضاً بحقيقة أنه يجب تدعيم صفوف الفريق حتى يكون أفضل في بعض المراكز. على سبيل المثال، تم استبدال بريس سامبا، الذي كان يمتلك شخصية قوية للغاية وقدم أداءً بطولياً في ركلات الترجيح في مباراة نصف نهائي ملحق التصفيات، بحارس أفضل وهو دين هندرسون. لقد كوّن بالتأكيد علاقة قوية مع الجماهير». وأثبت هندرسون بالفعل جدارته بحراسة مرمى الفريق، حيث تصدى لركلتي جزاء من ديكلان رايس وهاري كين.
يقول ريتش فيرارو، مضيف بودكاست 1865: «كان عدد الراحلين يساوي تقريباً عدد الوافدين الجدد، بما في ذلك الكثير من اللاعبين، مثل برايان أوجيدا وجوناثان بانزو، الذين تم التعاقد معهم في ظل الاعتقاد بأننا سنظل في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم، لذا فقد رحلوا على سبيل الإعارة. كان لدينا شهران للتحضير للدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أمر لم يكن متوقعاً تماماً». ويشير فيرارو إلى أن ماريناكيس لم يبتعد عن التحدي المتمثل في تدعيم صفوف الفريق. وخلال السنوات الخمس الأخيرة منذ استحواذ ماريناكيس على نوتنغهام فورست، تعاقد النادي مع ما يقرب من 80 لاعباً.

هل يقررملاك فورست إقالة كوبر؟ (إ.ب.أ)

وكان ماريناكيس متفائلاً للغاية عندما خاطب الجماهير في موكب النصر، لكنّ بعض المشجعين كانوا حذرين بعض الشيء عندما سمعوا رجل الأعمال اليوناني وهو يتحدث عن طموحاته النبيلة، كما يشرح صحافي كرة القدم دانييل ستوري، الذي يقول: «لقد وقف على درجات مكاتب المجلس وتحدث عن المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز وليس مجرد البقاء في المسابقة، وهو الأمر الذي ربما كان يفوق توقعاتنا بعض الشيء. لكن من الأرجح الآن أننا سنخوض معركة من أجل تجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى مرة أخرى. وفي الوقت الحالي، سوف أشعر بسعادة كبيرة لو أنهينا الموسم في المركز السابع عشر وتمكنّا من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق الأهداف».
من المؤكد أن المشجعين متشوقون لتحقيق النجاح، لكن ستوري يشعر بأنه كان يتعين على النادي أن يكون أكثر ولاءً للاعبين الذين قادوه للصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. وعندما خسر نوتنغهام فورست أمام بورنموث بثلاثة أهداف مقابل هدفين بعدما كان متقدماً بهدفين دون رد على ملعبه الشهر الماضي، كانت هناك صيحات استهجان وسخط من الجماهير ضد بعض اللاعبين الذين قدموا أداءً رائعاً للغاية مع نوتنغهام فورست الموسم الماضي. صحيح أن ستيف كوك وسكوت ماكينا وجو وورال ليسوا أسرع خط دفاع، لكن ستوري يعتقد أنه يتعين على المشجعين التوقف عن مهاجمتهم. ويتفق فوردي مع هذا الرأي قائلاً: «الانتقادات السلبية للاعبين على شبكة الإنترنت ليست مفيدة. لقد تم الهجوم على ريان ييتس ووصفه بأنه ليس جيداً بما يكفي للعب مع الفريق، لكنه لعب دوراً أساسياً في النجاحات التي حققها الفريق الموسم الماضي».
يقول فيرارو: «يستحق اللاعبون مثل ريان ييتس وورال معاملة أفضل. ويجب أن يُكافأوا على كل الجهود التي بذلوها خلال المواسم القليلة الماضية من خلال فرصة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز». أما بالنسبة للوافدين الجدد، فيقول فيرارو إنه يتعين عليهم فقط العمل بكل قوة لتوطيد علاقتهم بالجماهير، ويضيف: «ما دام هؤلاء اللاعبين يبذلون كل ما في وسعهم، فإننا سنقبلهم بسرعة نسبياً. لقد كان نيكو ويليامز خير مثال على ذلك في المباريات الافتتاحية، من خلال تقديم كل ما لديه في كل مباراة». لقد كان تغيير الفريق بهذا الشكل الجذري بمثابة خطوة جريئة ومحفوفة بالمخاطر، حيث لعب نجل ماريناكيس، ميلتياديس، دوراً أساسياً في ضخ دماء جديدة في صفوف الفريق. قد يبدو الأمر قاسياً بالنسبة إلى اللاعبين الذين رحلوا، لكنّ استطلاعاً لرأي المشجعين أجرته صحيفة «نوتنغهام بوست» في أوائل أغسطس (آب) الماضي أظهر أن 86 في المائة من المشجعين كانوا سعداء بالانتقالات، وأن 88 في المائة منهم كانوا «متفقين تماماً مع ملاك النادي». لكن الأمر قد تغير تماماً عندما لم ينجح الفريق في تحقيق النتائج المرجوة.
كان نوتنغهام فورست يتذيل جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى عندما تولى كوبر المسؤولية منذ أكثر من عام، واتخذ الفريق مساراً تصاعدياً منذ ذلك الحين، لكنّ فيرارو يشير إلى أن الاختبار الحقيقي سيأتي عندما يتخلص الفريق من سلسلة النتائج السلبية، وهي الفترة التي يتعين خلالها على كوبر أن يعمل جاهداً على مساعدة لاعبيه على التحلي بالثقة والمعنويات المرتفعة. يقول فيرارو عن كوبر: «لقد غرس مثل هذه العقلية الجيدة في نفوس هؤلاء اللاعبين، لكنّ السؤال الكبير الآن هو: كيف يتعامل مع سلسلة من الهزائم وتراجع الثقة؟».
ويثق فوردي بأن اللاعبين سيسيرون على نفس نهج الموسم الماضي ويتطور مستواهم ويحققون نتائج أفضل بمرور الوقت. ويقول: «كمشجعين، يتعين علينا أن ندرك أن الأمر يستغرق بعض الوقت حتى يتكيف اللاعبون الجدد. نحن نسير في الاتجاه الصحيح. وبحلول نهاية الموسم، سنتمكن من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز». ومع ذلك، يشعر ستوري بالقلق من أن ملاك النادي قد يصابون بالذعر ويقررون إقالة كوبر من منصبه في حال استمرار الفريق بالقرب من مراكز الهبوط عندما يتوقف الدوري الإنجليزي الممتاز في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم بسبب إقامة نهائيات كأس العالم. وقام بورنموث، الذي صعد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مع نوتنغهام فورست، بالفعل بإقالة مديره الفني الذي كان قد قاد الفريق للصعود.
وبالتالي، هناك شعور بالقلق الآن من أنه بعد عام من وصول كوبر ونجاحه في تحقيق تطور ملحوظ داخل النادي، أن يقال من منصبه ليلحق بالكثير من اللاعبين الذين ساعدوا النادي في الصعود. وفي كلتا الحالتين، يأمل مشجعو نوتنغهام فورست ألا ينتهي هذا الموسم بنفس الطريقة التي انتهى بها موسم 1992 - 1993 عندما هبط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى.


مقالات ذات صلة


مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً